الحلقة التاسعة: ثمانينات القرن العشرين – 5- عقد النمو والفضائح- بناء السيناريوهات

ملخص الحلقة

في هذه الحلقة سنرى بداية بناء عدد من السيناريوهات التي ستقود الى عملية هجمات 11/9/2001م، سنلاحظ مع الحلقات القامة ان هناك ثلاث سيناريوهات يتم بنائها على التوازي:

السيناريو الاول: سيناريو بناء الأحداث الظاهرة التي تقود الى العمليات الارهابية،

السيناريو الثاني: سيناريو بناء العمليات الارهابية نفسها

السيناريو الثالث: سيناريو المكاسب السياسية بعد تنفيذ العمليات الارهابية.

أجهزة الاستخبارات تقوم ببناء السيناريوهات بشكل متزامن. في الوقت الذي تجند فيه ضحاياها من الاسلاميين وغيرهم وتساعدهم ظاهرياً، تعد السيناريوهات لاستخدامهم في بناء الاحداث المؤدية الى العمليات الارهابية مستقبلياً. في نفس الوقت يجري يناء سيناريو لتنفيذ العمليات الارهابية نفسها التي في الغالب لا يعلم المتهمون المستقبليون فيها أي شيء عنها ولا عن تفاصيلها الا بعد وقوعها، لكن عند وقوعها تكون قدرتهم على الوصول الى وسائل الاعلام وحكاية روابتهم معدومة حيث يتم قتبهم والتخلص منهم او حبسهم في السجون ومنع وسائل الاعلام من الوصول اليهم أو جعلهم مطاردين الى حين يتم التخلص منهم

السيناريو الثالث هو المكاسب السياسية المطلوب تحقيقها بعد وقوع العمليات الارهابية.

نموذج لبناء السيناريوهات سنجده مع لوري ميلوري ودانيال بايبس في وقت ما دعوا الى الوقوف مع صدام حسين وفي وقت آخر دعوا الى إسقاطه والقضاء عليه. هذا السلوك منهما ليس عشوائياً ولا مصادفة، في الوقت الذي كانا يدعوان فيه الى الوقوف معه كانا يعدان انفسهما للمطالبة باسقاطه في المستقبل. نفس الأمر حدث مع الشباب المسلم الذي ارسلوه لمحاربة السوفييت وهم يعدون لتوريطه في عمليات ارهابية ملفقة فيما بعد.

هذا النموذج الثلاثي السيناريوهات مازال جارياً وناجحاً، وأكبر سبب في نجاحه هو الضحايا أنفسهم، الذين يصرون على الثقة في الغرب وتصديق أكاذيبه.

أسامة بن لادن وجماعة الجهاد المصرية والشيخ عمر عبد الرحمن والمؤسسات الاسلامية الخيرية كلهم صدقوا ان أمريكا صديقة وستساعدهم في التخلص من الاتحاد السوفيتي الملحد، عاشوا هذه الكذبة وصدقوها وتصديقهم لهذا الوهم هو أكبر سبب لهزيمتهم وأقوى سلاح إستخدمته امريكا والغرب ضدهم، وضد العالم الاسلامي كله فيما بعد.

لذلك فالوعي وعدم تصديق الاوهام ومعرفة حقيقة الغرب وحقيقة عداوته المتأصلة للاسلام هو أهم سلاح تدافع به الشعوب الاسلامية عن نفسها

مؤامرة بوجينكا سيكون لها دور مهم في تلفيق سيناريو 11/9 فيما بعد.

من المواضيع المهمة التي ستبدأ في الظهور معنا أيضاً في هذه الحلقة بشكل غير مباشر ولكن ستظهر بشكل أكثر مباشرة في الحلقات القادمة موضوع إجراءات الجدار Wall.  في هذه الحلقة سنتعرف على ديفيد فراسكا والذي سنعرف انه فيما بعد من الضباط العاملين خلف الجدار. إجراءات الجدار هي إجراءات في الإف بي آي تفصل بين الضباط العاملين في صناعة مؤامرات مع أجهزة الاستخبارات والضباط الجنائيين. لذلك يجب على الضباط الجنائيين قبل القاء القبض على أحد أو مباشرة التحقيق في قضية ما أن يستأذنوا الضباط خلف الجدار، لانه في حالة كون هذا الشخص أو تلك القضية جزء من مؤامرة جاري إعدادها فلا يُسمح للمحققين الجنائيين أبداً بالتدخل لعدم كشف المؤامرة، بعد إنتهاء المؤامرة وتحقيق نتائجها، يتم تسليم الضباط الجنائيين ملفات القضية والاشخاص الذين ترغب الحكومة في الصاق المؤامرة بهم مع تسليمهم فقط للادلة التي تدين هؤلاء الأشخاص بالتهم التي تريدها الحكومة. بالطبع في الغالب المؤامرة تكون من إعداد وتنفيذ أجهزة الاستخبارات والأشخاص المتهمون يتم توريطهم بطريقة ما وجمع أدلة لإدانتهم وتسليمها للمحققين الجنائيين، وبالطبع أيضاً لا تُسلم كل الادلة لانه في حالة تسليم كل الأدلة سيظهر ان المتهم تم الايقاع به وان المؤامرة ليست من تدبيره ولكن من تدبير أجهزة الاستخبارات ولذلك يتك تسليم أدلة مختارة فقط لإدانة المتهم، وفي العادة يُستخدم قانون الارهاب لادانة هذه العمليات الارهابية، لكن في حال المحاكمة امام القانون العادي لا تكون لهذه الادلة  أي قيمة قانونية في الغالب.

من المواضيع المهمة أيضاً في هذه الحلقة: إقامة علاقات تحالف بين التيار اليميني الصهيوني وبين الحكم العلماني في تركيا. هذه العلاقة انكشفت في محاولة الانقلاب التركي في يوليو 2016م.

في هذه الحلقة سأتناول الكثير من الاحداث والشخصيات: أول شخصية ستظهر في هذه الحلقة هو جمال خليفة، صهر بن لادن، جمال خليفة شخصية غامضة وعلى علاقة بأجهزة الاستخبارات الامريكية له أدوار في انشاء فروع للقاعدة بالفلبين واليمن وله أدوار في عدد من العمليات الإرهابية، لم يُحاكم أبداً وتم اغتياله في يناير 2007م، عندما اقتحم بيته في مدغشقر فريق ما بين 25 الى 30 رجل مسلح في منتصف الليل وأطلقوا عليه النار، بعد أن أصدر الانتربول نشرة للقبض عليه. أسرته تعتقد أن هذا الفريق كان من قيادة العمليات الخاصة الامريكية المشتركة. الشخصية الثانية هو علي محمد الضابط المصري الذي سينتقل الى أمريكا وسيلتحق بالقوات الخاصة الامريكية وسينضم الى السي آي إي والإف بي آي وسيتم زرعه في القاعدة وسيكون له دور في عدد من العمليات الإرهابية ولكن لن يُحاكم أو يُدان أبداً وستخفيه الحكومة الامريكية ومازال الى الآن مختفياً ولا توجد أي معلومات حوله. شخصية خالد أبو الدهب ستكشف لنا جوانب من المنظومة الشيطانية الاستخبارية الامريكية وكيفية عملها، علي محمد جنده ليكون مركزاً لاتصالات القاعدة سنلاحظ ان ذلك تم بالتنسيق مع الحكومة المصرية بمنع كل الاتصالات بالدول المعنية من جانبها حتى يتم تحويل الاتصالات كلها الى مركز أبو الدهب وبالتالي تسهل عملية مراقبتها وتتبعها. في هذه الحلقة ايضاً سنجد كيف ان التيار الصهيوني اليميني المتحكم والذي دعا الى تحطيم صدام حسين وتفتيت العراق هو نفسه الذي دعا الى مساندة صدام حسين دعمه وفي نفس الوقت هو الذي يبني ويعزز المعارضة العراقية بقيادة أحمد جلبي ويشجعه على التعاون مع إيران. قصة فواز يونس ونبيه بري وجمال حمدان وعلاقتهم بإيران والسي آي إي، قصة عجيبة تكشف لنا الكثير من جوانب المنظومة الشيطانية وكيفية عملها. نبيه بري وسيط بين السي آي إي وايران ومنظمة امل وحزب الله بدعم من ايران تقومان بعمليات إرهابية ضد أوروبا ومصالح الولايات المتحدة بالاتفاق مع الاستخبارات الامريكية، والولايات المتحدة تتفق مع نبيه بري على الإيقاع بواحد من رجاله وهو فواز يونس بمساعدة واحد من رجاله وهو حمال حمدان (المحتال القاتل الذي يذكرنا بمجرمي داعش) لكي تظهر امام شعبها انها تحارب الإرهاب مثل القصص التي نسمع عنها حول اتفاق تجار المخدرات مع الشرطة على الإيقاع ببعض رجالهم مقابل استمرار عملهم وتلميع صورة الشرطة، القصة سأتناولها بمشيئة الله بالتفصيل فيما بعد في حلقة منفصلة. في هذه الحلقة ايضاً سنجد التعاون المستمر بين الاستخبارات الامريكية واسامة بن لادن والشيخ عمر عبد الرحمن، في نفس الوقت الذي تتفق فيه الاستخبارات الامريكية والاف بي آي مع الاستخبارات المصرية على زرع عميل مصري هو عماد سالم، بين تلاميذ الشيخ للإيقاع به وتلفيق تهمة تدبيره لأعمال إرهابية بعد انتهاء دوره. في هذه الحلقة سنشهد ايضاً مولد تنظيم القاعدة ورصد الاستخبارات الامريكية لرؤوس الأموال والمؤسسات الخيرية الإسلامية تمهيداً لضربها فيما بعد. الولايات المتحدة في الوقت الذي شجعت فيه رؤوس الأموال الإسلامية والعمل الخيري الإسلامي على تمويل المجاهدين في أفغانستان والبوسنة والشيشان كانت ترصدها وتمهد لضربها فيما بعد ان حولت المجاهدين الذين دربتهم وايدتهم الى إرهابيين من اجل غزو العالم الإسلامي وتفكيكه.

موضوع الحلقة

التسلسل الزمني للأحداث:

1987م: السي آي إي تمول جلال الدين حقاني  Jalaluddin Haqqani زعيم المجاهدين الذي يؤيد بن لادن Osama bin Laden.[1]

حسب قول الكاتب ستيف كول بعد عام 1986م بوقت قصير، أصبح جلال الدين حقاني أصل مباشر للسي آي إي. السي آي إي كانت أيضاً تدعم وعماء مجاهدين آخرين من خلال دفع مبالغ نقدية الى وكالة الاستخبارات الباكستانية ISI، والتي بدورها تعطي المال للزعماء. ولكن حقاني كان حالة نادرة في السي آي إي كان يعمل مع السي آي إي بدون المرور عبر الاستخبارات الباكستانية. ولكن في نفس الوقت الاستخبارات الباكستانية كانت أيضاً تؤيد وتمول حقاني بقوة. في ذلك الوقت، كان أسامة بن لادن والعرب الآخرون الذين يقاتلون في أفغانستان يقيمون في منطقة يتحكم فيها حقاني، وبالتالي فإن دعم السي آي إي لحقاني أفاد أيضاً بن لادن وغيره من الإسلاميين الأصوليين الذين يحاربون معه. بن لادن سيصف حقاني لاحقاً بانه “بطل” و”واحد من قادة الجهاد الرئيسيين ضد السوفييت”. كول قال: “حقاني كان يسافر بشكل متكرر الى بيشاور للقاء الباكستانيين، وكان يلتقي بشكل منفرد مع ضابط استخبارات أمريكي، وكان ياتقط أيضاً إمدادات. غير معلوم كم من الوقت استمرت العلاقة بين حقاني والسي آي إي.[2] لكن، الأمريكيون كانوا معجبين به بدرجة كبيرة الى درجة أنه زار البيت الأبيض خلال إدارة الرئيس ريغان.[3] حقاني سينضم لاحقاً الى طالبان، ثم سينشيء جماعته الحربية المرتبطة بطالبان والمعروفة بشبكة حقاني  Haqqani network. في عام 2008م، كتبت النيويورك تايمز: “اليوم أدار حقاني خبرته ضد قوات أمريكا والناتو. من قاعدته في شمال غرب باكستان، حافظ على عقود من الزمان من الارتباط مع أسامة بن لادن والعرب الآخرين. هو وولده سراج الدين حقاني وهؤلاء الحلفاء يتقاسمون مهمة مشتركة لطرد القوات الأجنبية مرة أخرى من أفغانستان”.[4] حقاني سيحتفظ بعلاقته بالاستخبارات الباكستانية. في عام 2008م، الاستخبارات الأمريكية ستتنصت على رئيس الاستخبارات العسكرية الباكستانية وهو يصف حقاني بأنه “أصل استراتيجي strategic asset”

1987 – 2004م: ريتشارد بيرلي Richard Perle يعمل كعضو في هيئة سياسة الدفاع.[5]

1987م: ديف فراسكا David Frasca (خلف إجراءات الجدار wall) الذي سيشرف لاحقاً على قضية موسوي ينضم إلى الإف بي آي.[6]

1987م: عبد القدير خان Abdul Qadeer Khan  يمنح إيران تكنولوجيا نووية.[7]

Abdul Qadeer Khan

  التقى رجل الأعمال محمد فاروقاند Mohamed Farouqand والمهندس الألماني هاينز ميبوس Heinz Mebus مع ثلاثة مسؤولين إيرانيين، وقدما لهم عرضاً لبيع الخبرة والمواد المطلوبين لتطوير برنامج أسلحة نووية إلى إيران. فاروقاند وميبوس مرتبطين بعبد القدير خان، مدير برنامج باكستان النووي والذي يدير أيضاً شبكة  A. Q. Khan’s Nuclear Network من موردي ومصنعي المواد النووية موجودة في أكثر من 30 دولة. حسب قول دبلوماسيين غربيين أجرت معهما الواشنطن بوست مقابلة عام 2005م، العرض يضع خطة من خمس خطوات تبدأ بتسليم الرسومات الفنية لاجهزة الطرد المركزي الباكستانية. في المرحلة الثانية من الخطة، الشبكة ستورد لإيران مجموعة بادئ starter kit  لجهاز أو اثنين للطرد المركزي. في المرحلة الثانية من الخطة، الشبكة ستزود ايران بجهاز أو إثنين للطرد المركزي. هذا سيتبعه بيع حوالي 2000 جهاز للطرد المركزي، يمكن ان يثستخدموا فيما بعد لتخصيب اليورانيون. في المراحل النهائية من الخطة، ستزود إيران بعناصر مساعدة لأجهزة الطرد المركزية وعملية التخصيب ومعدات لإعادة التحويل والصب لبناء نواة القنبلة. غير معلوم إن كان الايرانيون قبلوا العرض أم لا؛ ولكن في وقت ما الايرانيون حصلوا على أجزاء طرد مركزي من خان.[8]

1987 أو 1988م: الأفغان العرب يشترون نظارات رؤية ليلية من الولايات المتحدة.[9]

essam_al_ridi

عصام الريدي (عميل السي آي إي) اشترى المزيد من المعدات من الولايات المتحدة للمجاهدين الذين يقاتلون السوفييت في أفغانستان. عصام كان يعمل كمندوب مشتريات للمجاهدين. في 1985م كان قد اختلف مع الآخرين حول نفوذ أسامة بن لادن (الذي كان يرى أنه زائد) في الحركة، وعاد الى الولايات المتحدة للعمل كمدرب طيران. الريدي اشترى 22 نظارة رؤية ليلية واعطاها لوديع الحاج، الذي سيصبح فيما بعد السكرتير الشخصي لأسامة بن لادن. الحاج أخذهم الى باكستان.[10] الريدي سيشتري فيما بعد بنادق قنص للمقاتلين المرتبطين ببن لادن، فيما يظهر بمعرفة السي آي إي.

1987 – 1991م: خليفة[11] صهر بن لادن ينشئ جبهة القاعدة في الفلبين[12].

Mohammed Jamal Khalifa

محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa صهر بن لادن، ينتقل الى الفلبين ويقيم العديد من الواجهات المالية لتحقيق مكاسب للقاعدة (لم تكن القاعدة أُنشئت بعد).[13] في منتصف ثمانينات القرن العشرين، خليفة كان عضوا كبيراً في الإخوان المسلمين في لبنان وكان يدير مكتب رابطة العالم الاسلامي Muslim World League في بيشاور بباكستان، حيث كان ناشطاً في إريال مجندين لمحاربة السوفييت في أفغانستان. أُرسل خليفة إلى الفلبين من قبل أسامة بن لادن عام 1987 أو 1988م، تزوج هناك من إمرأتين فلبينيتين. أفقام أكثر من عشرات الشركات التجارية والمؤسسات الخيرية، كلها تبدو أنها واجهات لتمويل جماعات أبو سياف وجبهة تحرير مورو الاسلامية (MILF) من بينها:

رسالة الحكمة الاسلامية العالمية Islamic Wisdom Worldwide Mission، والتي ستُتهم فيما بعد بتحويل أموال بن لادن الى المجاهدين.

مركز المعلومات والعلاقات الدولية International Relations and Information Center (IRIC)، والذي سيُعتبر فيما بعد الوسيلة الرئيسية لتمويل مؤامرة بوجينكا.

فرع منظمة الإغاثة الإسلامية الدولية International Islamic Relief Organization في الفلبين (IIRO)، تم تأسيسه عام 1991م. مسؤول في الوزارة الفلبينية سيقول لاحقاً أن منظمة الإغاثة الإسلامية “تبني سمعة طيبة وسط المجتمع من خلال الاعمال الخيرية ثم تحول قطاعات من السكان الى عملاء“. هناك شك في أن منظمة الإغاثة الإسلامية الدولية تمول أنشطة الجهاد في أماكن عديدة حول العالم، ولكن الولايات المتحدة مترددة في ملاحقتها نتيجة علاقتها المباشرة بالحكومة السعودية. خليفة لم يكن فقط المدير الاول بفرع منظمة الغغاثة الإسلايمة في الفلبين ولكن أيضاً المدير الإقليمي لكل جنوب شرق آسيا. مكاتب منطمة الغغاثة الإسلامية كانت عادة بها موظفين من أعضاء أبو سياف وجبهة مورو الاسلامية. على سبيل المثال، مدير مكتب فرع منظمة الإغاثة الاسلامية كان مدير استخبارات أبو سياف حتى تم قتله في يونيو 1994م.[14]

من المقدر ان حوالي 70% من أموال هذه الواجهات تُنفق على الجماعات الجهادية. في أحد الحالات، مؤسسة خيرية زعم خليفة أنها بنت 30 دار أيتام ولكنها في الحقيقة بنت دار واحدة فقط.[15] الفلبين سوف تحقق في أنشطة خليفة وستطرده من البلد في أواخر عام 1994م. ولن يعود مرة أخرى. لن يكون متصل مباشرة مع هذه الواجهات الخيرية، ولكن ستستمر كلها في العمل بالرغم من علاقاتها بالارهابيين، وسيستمر مساعدو خليفة المقربون في إداراتها. الولايات المتحدة ستعلن رسمياً في النهاية أن فرع منظمة الاغاثة الاسلامية في الفلبين ممول للارهاب عام 2006م.

578_calverton_surveillance2050081722-9825
علي محمد (عميل السي آي إي ومخبر الاف بي آي) يدرب الجهاديين بمعرفة وتصوير الإف بي آي

1987 – 1989م: على محمد يلتقي بانتظام مع المجاهدين الإسلاميين أثناء عمله مدرباً في قاعدة عسكرية أمريكية[16].علي محمد ، مع عمله كمدرب في فورت براغ بنورث كارولينا في الجيش الأمريكي، كان بقضي مراراً أجازته الأسبوعية مسافراً للقاء الناشطين الإسلاميين في مركز الكفاح ببروكلين Al-Kifah Refugee Center.[17] هذا المركز فرع مكتب الخدمات (MAK) في بروكلين، مكتب الخدمات هو واجهة خيرية في باكستان يرتبط عن قرب ببن لادن وأستاذه عبد الله عزام. وكان له أيضاً روابط مع السي آي إي في الفترة ما بين 1986 إلى 1993 م. محمد كان يعلم النشطاء الإسلاميين وسائل النجاة، وقراءة الخرائط وكيفية التعرف على الدبابات وغيرها من الأسلحة السوفيتية. كان كثيراً ما يقيم في منزل السيد نصير.  في يوليو 1989 م.، راقبته الإف بي آي وهو يعلم نصير وبعض المشتركين في المستقبل في تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993 م. كيفية إطلاق النار. في نهاية تلك الفترة سيبلغ محمد على رؤسائه أنه جدد ارتباطه بالشيخ عمر عبد الرحمن [18]. محمد علي سينتقل إلى بروكلين في مايو 1990 م. مع احتفاظه بسكن في سانتا كلارا، بكاليفورنيا. علاقاته مع الشبكة الإسلامية ستتطور سريعاً من ذلك التاريخ.[19]

1987 – 1991م: الإستخبارات الأمريكية والبريطانية على دراية بأن حكومات شرق أوسطية تدفع مبالغ ضخمة للإرهابي أبو نضال، ولكن لا تتخذ أي إجراء.[20]

abu

في عام 1987 م.، أبو نضال كان أشهر إرهابي في العالم. مجموعته كانت قد قامت بقتل أكثر من 300. ولكن في عام 1987 م. توقفت هجماته. تقرير إستخباري فرنسي في عام 1988 م. يفسر ذلك أنه بسبب دفع حكومات الشرق الأوسط مبالغ كبيرة كإتاوة حتى لايهاجمها أبو نضال. على سبيل المثال، حكومة الكويت أودعت 80 مليون دولار في حساب أبو نضال ببنك الإعتماد والتجارة الدولي في لندن عام 1987 م. الكويت ستنكر فيما بعد دفعها للمبلغ، ولكن خبراء مكافحة الإرهاب سيصرفون النظر عن الإنكار ويقولون أن مثل هذه المدفوعات لأبو نضال كانت معتادة. في عام 1988 م.، وزارة الدفاع الأمريكية ستجد أن ثلث أموال أبو نضال تأتي من عمله كتاجر سلاح غير شرعي، وثلث من الحكومات العربية، وثلث من خطط إبتزاز متنوعة. غالبية هذه التعاملات المالية، بما فيها التعاملات المالية المتعلقة بصفقات السلاح التي يقوم بها أبو نضال مانت تتم من خلال حسابه في بنك الإعتماد والتجارة الدولي BCCI  في لندن، والإستخبارات الأمريكية والبريطانية كانت تراقب حسابه في البنك منذ على الأقل عام 1986 م. ولكن فيما يبدو أنهم كانوا يجمعون معلومات فقط ويبذلون محاولات قليلة لغلق حسابه أو موارده المالية. أبو نضال سيغلق في النهاية حساباته في لندن عام 1990 م.[21]

سيُقتل أبو نضال في ظروف غامضة في العراق في أغسطس 2002 م. وسيوقف هجماته حوالي عام 1994 م.[22]

طُرد أبو نضال من ليبيا عام 1999 م. لرغبة القذافي في إبعاد نفسه عن الإرهاب بعد إتهام عملاء من الإستخبارات الليبية بتفجير لوكربي.[23]

في عام 2002 م. عاد إلى العراق؛ ستقول الحكومة العراقية فيما بعد أنه دخل البلد مستخدماً جواز سفر يمني مزور وإسم مزور[24]

في 19 أغسطس 2002 م.، نشرت صحيفة “الأيام” الفلسطينية أن أبو نضال مات قبل ثلاثة أيام من طلقات نارية متعددة في منزله ببغداد، المنزل الذي قالت الجريدة أنه كان مملوكاً للمخابرات العراقية.[25]

iraq_chief_of_intelligence_taher_jalil_habbush_on_death_of_abu_nidal_in_2002

 بعد ذلك بيومين قدم رئيس المخابرات العراقية طاهر جليل هابوش TaherJalilHabbush،  صور فوتوغرافية لجسد أبو نضال للصحفيين، مع تقرير طبي يقول إنه مات نتيجة الانتحار. يقول هابوش أن الضباط العراقيين وصلوا إلى منزل أبو نضال للقبض عليه للإشتباه في تآمره مع حكومات أجنبية. وبعد أن قال لهم أنه يحتاج تغيير ملابسه، ذهب إلى غرفة نومه وأطلق على نفسه النار ومات بعد ثمانية ساعات في المستشفى.[26]

نشرت جين Jane عام 2002 م. أن المخابرات العراقية وجدت مستندات سرية في منزله حول هجوم الولايات المتحدة على العراق. عندما أغاروا على بيته إندلع القتال بين رجال أبو نضال والمخابرات العراقية. في وسط هذا القتال إندفع أبو نضال إلى غرفة نومه وقُتل؛ أخبرت المصادر الفلسطينية جين أنه أُطلق عليه النار عدة مرات. تعتقد جين أن صدام حسين قام بقتله لأنه خاف أن يقوم بالعمل ضده في حال وقوع غزو أمريكي.[27]

في عام 2008 م. سيحصل روبرت فيسك على تقرير مكتوب في سبتمبر 2002 م. بمعرفة وحدة الإستخبارات الخاصة العراقية إم 4 (M4) لمكتب صدام حسين. يقول التقرير أن العراقيون قاموا بإستجواب أبو نضال في منزله متهمين إياه بأنه جاسوس لصالح الكويت ومصر، بشكل مباشر وللولايات المتحدة بشكل غير مباشر؛ يقول التقرير أن الكويت طلبت منه بشكل غير مباشر العثور على روابط بين العراق والقاعدة. وأنه قبل نقل إلى مكان أكثر تأميناً، طلب أبو نضال السماح له بتغيير ملابسه ، وذهب إلى غرفة نومه وأطلق على نفسه النار. حسب التقرير دُفن يوم 29 أغسطس 2002 م. في مقبرة الكرخ al-Karakh في بغداد وكُتب على قبره (M7)[28]

1987 – 1998م: خلية القاعدة بكاليفورنيا تعمل كمركز اتصالات حيوي.[29] في منتصف الثمانينات، انضم خالد أبو الدهب Khaled Abu el-Dahab طالب طب مصري الى جماعة الجهاد الإسلامي والتقي بعلي محمد الذي اقنعه بالانتقال الى الولايات المتحدة وأن يصبح عميلاً في خلية نائمة. انتقل أبو الدهب الى سانتا كلارا بكاليفورنيا حيث يقيم علي محمد. تزوج أبو الدهب من امرأة أمريكية، وأصبح مواطناً أمريكياً وحصل على وظيفة في شركة حواسب. في عام 1990م، سافر أبو الدهب مع علي محمد الى أفغانستان. بداية من عام 1990 أصبحت شقة أبو الدهب مركز اتصالات مهم لخلايا القاعدة والجهاد الإسلامي في كل العالم. في معظم التسعينات قطعت الحكومة المصرية الاتصالات الهاتفية المباشرة مع دول مثل السودان واليمن وأفغانستان وباكستان في محاولة لقطع الاتصالات بين الجهاديين الأصوليين. وبالتالي عمل أبو الدهب كمشغل للهواتف لشبكة الجهاد الإسلامي. كان يتصل بقاعدة بن لادن في السودان حيث كان بن لادن يعيش حتى 1996م. كان يتلقى مكالمات هاتفية من أمثال أيمن الظواهري، الذي زار كاليفورنيا مرتين (1993، 1994 أو 1995م).  كان يوزع وثائق مزورة ويقوم بتحويلات مالية. كان مدرباً على عمل رسائل مفخخة، كما أنه سجل نفسه في مدرسة لتعليم الطيران على الحوامات، وقام بتجنيد عملاء أمريكيين نائمين إضافيين. وساعد في ترجمة كتيبات التدريب الخاصة بالجيش الأمريكي الى العربية من أجل تدريب القاعدة والجهاد الإسلامي. انتقل أبو الدهب الى مصر عام 1998م وتم اعتقاله في أكتوبر من نفس العام. سيعترف بدوره في محاكمة مصرية عام 1999م. وسيُحكم عليه ب15 سنة سجن.[30]

أبريل 1987م: حميد غول[31] Hamid Gul  يصبح مديراً للاستخبارات الباكستانية.[32]

hamid gul

حميد غول كان مفضلاً عند ميلت بيردن[33] Milt Bearden مدير محطة السي آي إي في باكستان وآرني رافيل[34] Arnie Raphel سفير أمريكا في باكستان، الذين كانوا يعتبرونه حليفاً وزعيماً وطنياً محتملاً لباكستان.[35] ولكن حسب قول بيردن سينقلب ضد امريكا لاحقاً.[36] الأدلة ستظهر فيما بعد ان غول تمكن في اواخر التسعينات من تحذير طالبان من محاولات أمريكية لإغتيال بن لادن بضربات صاروخية. في عام 2004م، ستظهر مزاعم في الإعلام الامريكي أن غول كان مشاركاً رئيسياً في مؤامرة 11/9 وان بن لادن كان المخطط الرئيسي.

أبريل 1987م: ريتشارد بيرلي يستقيل من منصبه كمساعد وزير دفاع تحت نيران تسريب معلومات سرية[37] ، ولكن يبقى عضواً في هيئة سياسة الدفاع.[38]

أبريل 1987 – 1994م: ريتشارد بيرلي يسافر الى تركيا ويتفاوض على عقد كبير لشركة ساعد في بدايتها.[39]

ريتشارد بيرلي Richard Perle يسافر الى تركيا ويتفاوض في عقد قيمته 800000 دولار لشركة المستشارون الدوليون International Advisors (IAI)، الشركة التي بدأها مع دوغلاس فيث Douglas Feith،والتي وظف فيها ستة من المسؤولين السابقين في الجهاز التنفيذي. ريتشارد بيرلي أصبح مستشاراً في الشركة براتب مقداره 48000 دولار سنوياً ما بين 1989 الى 1994م. تم تسجيل الشركة كوكيل أجنبي لتركيا مع وزارة العدل الأمريكية. الشركة تلقت 800000 دولار من تركيا عام 1989م، ثم 600000 دولار سنويا ما بين 1990 الى 1994م.[40]

17 أبريل 1987م: بن لادن يقود هجوماً فاشلاً في الحرب الافغانية.[41]

أسامة بن لادن Osama bin Laden قاد أول هجوم له في الحرب السوفيتية الأفغانية، ولكن الهجوم كان فشلاً ذريعاً. بن لادن خطط للهجوم لشهور مسبقاً وجمع قوة من 120 مقاتل. العرب كان عليهم أن يهجموا على قاعدة حكومية قبل الظلام مباشرة تحت غطاء مدفعية من قوات عبد الرسول سياف Abdul Rasul Sayyaf وقلب الدين حكمتيار Gulbuddin Hekmatyar. ثم بعد ضربة سريعة ينسحب العرب، مستخدمين الليل للاختفاء من الطائرات السوفيتية. لكن اللوجيستيات كانت سيئة: لم تزود المواقع الامامية بالذخيرة، والعرب نسوا السلك الكهربائي لتوصيل الصواريخ بالمفجرات، ولم يكن لديهم طعام. كما أن جندي تابع لقوات الحكومة تنصت على تجهيزاتهم وفتح النار من مدفع رشاش. العرب اضطروا الى الانسحاب قبل أن يبدأوا الهجوم، بعد تكبدهم ثلاث خسائر من بينهم قتيل واحد. كانت الحادثة كانت ضربة خطيرة لكرامتهم، والسلطات الباكستانية بدأت تغلق بيوت الضيافة العربية في مراكز المجاهدين في باكستان.[42]

 27 أبريل 1987م.: أكاديميين ومؤلفين من المحافظين الجدد مثل لوري ميلروي Laurie Mylroie ودانيال بايبس Daniel Pipes يدعون ريغان إلى زيادة الدعم للعراق.[43]

ميلوري وبايبس قالا ان الولايات المتحدة يجب ان تتبنى علناً دكتاتورية صدام حسين العلمانية كحصن ضد الأصولية الإسلامية في ايران. مساندة العراق قد تضع الأساس لعلاقة مثمرة ستفيد مصالح الولايات المتحدة وإسرائيل. الكاتبان يعتقدان ان واشنطن يجب ان تتحرك الى علاقة أقرب مع صدام حسين لأن العراق لديها رؤية أكثر إعتدالاً لإسرائيل والولايات المتحدة عن دول اخرى في الشرق الاوسط.

“الأسلحة الأمريكية التي يمكن للعراق الاستفادة منها تتضمن ألغام عن بعد remotely scatterable and anti-personnel mines ورادارات ضد المدفعية counterartillery radar”

ميلوري وبايبس لم يكونا فقط يطالبان ببيع أسلحة الى العراق ولكن أيضاً بتقاسم الاستخبارات معها. “الولايات المتحدة يجب ان تفكر في تطوير الاستخبارات التي تمد بغداد بها”. ميلوري وبايبس لم يكونا مهتمين بالقصص المتداولة حول استخدام صدام حسين للأسلحة الكيماوية ضد الايرانيين وضد مواطنيه. بعد هجمات 11/9 ستغير ميلوري رأيها وتنضم الى الدعوة الى إسقاط صدام حسين، متهمة إياه بمجموعة من الهجمات الارهابية بداية من تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م.[44]

مايو 1987م: القوات التي يقودها بن لادن تصمد أمام السوفييت في معركة عرين الأسد، وتكتسب نصراً دعائياً كبيراً.[45]

300px-The_Indepenndent_on_Osama_bin_Laden_1993 (1)
عندما كان الغرب راضياً عن أسامة بن لادن

  القوات السوفيتية هجمت على موقع بيد قوات يقودها أسامة بن لادن، ولكن تم دفعها. هذه هي أشهر معركة تدخل بها بن لادن في أفغانستان، ووقعت في جاجي[46]، حول معسكر عرين الأسد التابع لبن لادن. الهجوم قد يكون نتيجة مناوشة صغيرة سابقة له هاجم فيها العرب مجموعة من الجنود السوفييت، ودفعوهم الى الإنسحاب.

في الهجوم الأولي، تم دفع السوفييت بنيران الهاون، والمدافعون نجحوا أيضاً ضد الموجة الثانية، وقتلوا وجرحوا العديد من جنود العدو. ثم قصف السوفييت مواقع بن لادن لأسابيع، ولكن المجاهدون لم يكن من الممكن دفعهم بعيداً.[47] تقديرات عدد الجنود تختلف. حسب قول الكاتب ستيف كول، كان هناك حوالي 50 جندي عربي يواجهون 200 جندي سوفيتي، من بينهم البعض من وحدة النخبة سبيتسناز Spetsnaz unit.[48]

لكن بن لادن بدأ يقلق من أن رجاله سيثقتلون جميعاً لو ظلوا لمدة أطول. نتيجة لذلك دفع رجاله الى التراجع، بالرغم من اعتراض بعضهم واضطرار بن لادن لاقناعهم بالقيام بذلك. قبل الانسحاب، تم تدمير المعسكر بحيث لا يستطيع السوفييت استخدامه؛ تم دفع المدافع الى واد، ودفن الأسلحة الاوتوماتيكية، وتفجير المخزن.

رجال بن لادن تراجعوا الى معسكر تحت قيادة عبد الرسول سياف. سياف كان يعرف القيمة الاستراتيجية لعرين الأسد، وغضب ان العرب اسحبوا منه بدون موافقته وامرهم بالعودة وأرسل معهم عشرين من رجاله للتأكد من بقائهم في مواقعهم.

بعد العودة، بن لادن كان مريضاً وتولى امر المعسكر واحد من رجاله هو ابو عبيدة البنشيري[49] Abu Ubaidah al-Banshiri . وأُرسل بن لادن لحراسة أحد أجنحة المعسكر، ولكن مجموعة رجاله الصغيرة تقابلت مع تقدم للسوفييت ووقعت تحت إطلاق نار هاون كثيف. في آخر اليوم البنشيري تمكن من تطويق السوفييت ودفعهم الى الانسحاب، محققاً انتصاراً كبيراً للعرب.

عرين الأسد جزء صغير من اشتباك أكبر بين السوفييت وأبو سياف، ولكنه حقق بروباغاندا ضخمة للعرب. كما يقوا رايت: “أعطى العرب سمعة بالشجاعة والمغامرة ورسخ أسطورتهم، على الاقل بين أنفسهم وأصبح أساس لأسطورة انهم هزموا القوة العظمى”.[50]

سيضيف كول قائلاً: “معركة جاجي كانت علامة على ميلاد سمعة بن لادن كمحارب بين الجهاديين العرب… بعد جاجي بدأ حملة إعلامية مصممة للترويج للقتال الشجاع الذي شنه المتطوعون العرب الذين وقفوا ضد قوة عظمى. في مقابلات وخطابات في بيشاور وفي السعودية سعى بن لادن الى تجنيد مقاتلين جدد في قضيته وفي تسجيل دوره كزعيم عسكري”.[51]

 

السعر الذي كان يتفاوض عليه ليدين لبيع صواريخ التاو الى إسرائيل لكي تبيعه هي بعد ذلك الى ايران كان 2500 دولار للصاروخ في الوقت الذي كانت أمريكا تبيعه لأي حكومة أجنبية بما لا يقل عن 6800 دولار. كوش Noel Koch بطلب من رؤسائه في وزارة الدفاع أعاد التفاوض مع الإسرائيليين ورفع السعر الى 4500 دولار للصاروخ الواحد. الكاتب ستيفن غرين Stephen Green سيقول هناك إحتمالين، إما أن ليدين Michael Ledeen كان يتلقى رشاوي من الإسرائيليين او انه كان يمثل إسرائيل في هذه المفاوضات.[53]

قبل يوليو 1987م: موظفون كبار في الولايات المتحدة يحذرون باكستان من إعتقالات أمريكية تتعلق ببرنامج الأسلحة النووية في باكستان.[54]

السي آي إي نصبت فخاً للإمساك بعاملين مرتبطين ببرنامج الأسلحة النووية في باكستان يقومون بشراء مكونات من الولايات المتحدة، ولكن مسؤولان كبيران في الحكومة الامريكية شديدا القرب من البيت الأبيض قاما بتحذير باكستان وتم الإمساك فقط بلاعب صغير في البرنامج. في البداية اتصل رجل اعمال بشركة في بنسلفانيا تُسمى كاربنتر ستيل Carpenter Steel  وطلب شراء نوع معين من المعادن يُستخدم فقط في إنشاء مراكز الطرد لتخصيب اليورانيوم. وزراه الطاقة علمت بالاتصال وأبلغت ريتشارد بارلو Richard Barlow، المحلل في السي آي إي الذي يركز على البرنامج النووي الباكستاني. بارلو علم أن كلا من رجل الاعمال الباكستاني أرشاد برويز Arshad Pervez والمتعامل معه انعام الحق Inamul-Haq، العميد المتقاعد من الجيش الباكستاني عملاء معروفين للحكومة الباكستانية.

بارلو والجمارك الامريكية وضعوا فخاً في غرفة فندق مزروعة بأجهزة تنصت، ولكن برويز وصل بدون إنعام الحق، الهدف الرئيسي. ثم وجد بارلو أن المسؤولين الامريكيين أخبروا باكستان مع ان المعلومات حول العملية كانت محصورة في المقربين. بارلو وجد برقيات تشير الى تورط اثنين من كبار الموظفين في الإخبارية وهما: روبرت بيك Robert Peck،مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الادنى، ومسؤول ىخر على مستوى أدنى من وزير.  تعقب آثار الاوراق أثبت بشكل مؤكد وجود عمل تخريبي داخل وزارة الخارجية وتم العثور على الإخبارية مدفونة داخل لغة قانونية، مصاغة بمهارة لحماية الذين ارسلوها”. وزارة الخارجية قالت أن إجراء تحقيق سيكشف أسرار الدولة وتم إستبعاد إجراء تحقيق.[55]

سيتم القبض على إنعام الحق في ألمانيا وسيتم تسليمه الى الولايات المتحدة ولكنه سيُحبس لفترة قصيرة جداً. تعاملاه النووية في الولايات المتحدة سترتبط أيضاً ببنك الإئتمان والتجارة الدولى.

6 أغسطس 1987م: بوش نائب الرئيس الأمريكي (المتورط بشدة في صفقات السلاح مقابل الرهائن مع إيران وصفقات السلاح مع العراق ايضاً) يزعم الجهل بتفاصيل صفقات السلاح الايرانية والعراقية.[56]

31 أغسطس 1987م: الولايات المتحدة ترسل سموم بيولوجية الى العراق.[57]

تم ارسال دفعات من السالمونيلا salmonella والاي – كولي E coli الى شركة الدولة العراقية لصناعة العقارات Iraqi State Company for Drug Industries  بموافقة وزارة التجارة الأمريكية.[58]

14 سبتمبر 1987 – مارس 2005م: اعتقال واحد من المحاربين ولكنه لم يُسأل من الولايات المتحدة عن  جرائم متنوعة[59]. فواز يونس محارب لبناني مرتبط بحركة أمل المنظمة الشيعية التي كانت مؤثرة في لبنان في ذلك الوقت، تم إيقافه في المياه الدولية بالقرب من قبرص في 14 سبتمبر 1987م. خلال عملية مشتركة بين السي آي إي والإف بي آي. لكن السلطات الأمريكية لم تسأله عن أنشطته في لبنان مثل قتل ضباط السي آي إي، وخطف مواطنين أمريكيين الذين سيصبحون فيما بعد جزء من صفقة السلاح مقابل الرهائن مع إيران، ولا عن الهجوم على ثكنات مشاة البحرية في بيروت والتي قُتل فيها أكثر من 200 شخص. المؤلفان جو وسوزان ترينتو سيقولان، “مفتاح تلك الأسئلة التي لم تُسأل قد تكون أن هؤلاء المسؤولين لم يريدوا أن يعرفوا الإجابة”. على سبيل المثال، لم يُسأل عن التعاون بين جماعة أمل التي تربطها علاقة مستترة بالسي آي إي، وحزب الله في التفجيرات.  سبب محتمل لذلك هو أن رئيس حركة أمل نبيه بري كان لديه دراية كاملة بصفقة السلاح مقابل الرهائن، أحد جوانب فضيحة إيران كونترا. بعد إطلاق سراح يونس عام 2005م، سيجري معه الصحفيان ترينتو مقابلة وسيقول أن أمل كانت مشاركة في المسؤولية عن الهجمات: “لا شيء كان يحدث في المناطق التي نسيطر عليها بدون تعاون أمل”. سيقول أيضاً أن بري أمر بعض الخاطفين وأنه لا يفهم “لماذا تركته الولايات المتحدة بالخروج من ذلك”. سيعلق أيضاً، “بيني وبينكم، الناس في حكومتنا سيقولون أننا لا يمكننا العمل [ضد الجهادية الإسلامية] في لبنان لأن نبيه بري أصل ثمين valuable asset للاستخبارات الأمريكية”، وأن نقصان العمل يُرى من جانب حزب الله دليلاً على افتقار أمريكا للجدية والقرار في الحرب على الإرهاب”. وعن 11/9، سيقول، “ليس لدي شك أن خبرتنا في اختراق أمن المطارات وتطوير مصادر ومساعدة بين العاملين في المطارات، كانت معلومات مررها حزب الله إلى القاعدة”[60].

18 سبتمبر 1987م: تسليم خاطف لبناني كان معروفاً في البداية بأنه إرهابي إسلامي الى الولايات المتحدة.[61] مجموعة من الوكالات الأمريكية تتضمن السي آي إي CIA والإف بي آي FBI والدي إي إي DEA، ووزارة الدفاع، تتعاون في اعتقال ونقل فواز يونس Fawaz Younis، الجهادي الإسلامي المرتبط بحركة أمل الشيعية والذي تورط من قبل في خطف طائرتين. في خطف الطائرة الأولى في يونيو 1985م، استولى يونس على طائرة في بيروت وحاول ان بطير بها الى تونس، حيث كانت جامعة الدول العربية تعقد لقاءاً. الغرض كان دفع جامعة الدول العربية الى الضغط على منظمة التحرير الفلسطينية لمغادرة لبنان، لان العلاقة بينها وبين السكان المحليين كانت قد تدهورت. في خطف الطائرة الثانية، والتي تمت بعد ذلك بخمسة أيام، تم الاستيلاء على الطائرة من قبل فريق من الجهاد الإسلامي وحزب الله، قام بضرب الركاب واطلاق النار على واحد منهم، غطاس البحرية الامريكية روبرت ستيثم Robert Stethem. تم إخلاء الركاب من الطائرة على مجموعات وتوزيعهم على بيروت وتم إطلاق سراحهم بعد ذلك مقابل خروج آمن للخاطفين. الرجل الذي تم الإيقاع من خلاله بيونس هو جمال حمدان Jamal Hamdan، الذي كان يعمل من قبل مع السي آي إي في عملية زائفة false flag operation  في ألمانيا (بعد منتصف أبريل 1986م).  المؤلفان جو وسوزان ترنتو سيصفان حمدان بأنه محتال، وقاتل وتاجر مخدرات، وبأن ملفه في شرطة بيروت مثير للانتباه. حمدان بفضل علاقته بحركة أمل كان قادراً على العمل لفترة بالرغم من جرائم القتل التي قام بها، ولكنه في عام 1985م قتل مسؤول درزي كبير ثم شقيقة زوجته، مما أدى إلى سجنه. نبيه بري Nabih Berri  زعيم حركة أمل والذي يُعتبر أصل من أصول الاستخبارات الامريكية أبلغ الولايات المتحدة أن حمدان يمكنه مساعدتهم في بعض قضايا المخدرات، وبدأ في إمداد الدي إي إي DEA والسي آي إي CIA بمعلومات حول تجار المخدرات المقيمين في أمريكا، مما تسبب في إطلاق سراحه من السجن. في مقابل تسهيله للقبض على يونس في العملية غولدنرود Goldenrod، أصر حمدان على الحصول على مبلغ مالي كبير وحق اللجوء له ولعائلته في الولايات المتحدة. سيعلق المؤلفان على ذلك بقولهما: “بمعنى آخر، الإف بي آي رتب لجلب قاتل وارهابي الى بلدنا مقابل القبض على خاطف طائرات لم يقتل أي امريكي ابداً.”[62]

18 أكتوبر 1987م: مجلس الشيوخ يحذر: الولايات المتحدة تخاطر بالانجرار الى حرب مع ايران[63]

لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ كتبت تقرير يفيد بأن الولايات المتحدة تواجه إختياراً رهيباً لو خرجت إيران منتصرة من حربها مع العراق. الاختيار كما تقول اللجنة “بين السماح لإيران بالهيمنة على امدادات الغرب بالبترول في الخليج الفارسي، أو التدخل العسكري الأمريكي المباشر…”. التقرير يحذر من أن الولايات المتحدة بموافقتها على حماية الشحنات الكويتية في الخليج الفارسي من الهجمات الإيرانية، تخاطر بشدة من الانجرار الى حرب ضد ايران، ودول الخليج تعتقد أن الولايات المتحدة تنحاز الى جانب العراق في الحرب، “وان التواجد البحري  الموسع للولايات المتحدة من المرجح ان يدعو الى المزيد من الهجمات الإيرانية المتزايدة الشدة… القوات البحرية الأمريكية في الخليج هي الآن بالفعل رهينة لسياسة الحرب العراقية”.

التقرير وصف السياسة الأمريكية بمرافقة نقلات البترول الكويتية بانها ضبابية بشكل خطير. إدارة الرئيس ريغان وافقت على حماية ناقلات البترول بعد أن هددت الكويت باللجوء الى السوفييت للمساعدة لو رفضت الولايات المتحدة. غالبية دول الخليج كانت تعتقد أن تهديد الكويت بطلب المساعدة من السوفييت ليس أكثر من خدعة لتوريط الولايات المتحدة في الحرب؛ القليل صدق ان الكويت جادة حول التحول الى السوفييت للمساعدة. التقرير يقول أنه “بالرغم من أن تدفق البترول ليس في خطر جاد”، “الشحن في الخليج يبدو الآن أقل أماناً عن قبل بداية البناء العسكري البحري للولايات المتحدة”. ايران نثرت الالغام في مياه الخليج، ممن يشكل تهديداً للشحنات الكويتية وغيرها في المنطقة.  من المثير للاهتمام أن التقرير بالرغم من نقده لسياسة ريغان في الخليج، إلا انه لا يوصي بمسار عكسي. الولايات المتحدة لا يمكنها التراجع عن وعدها بحماية الشحن الكويتي بدون المخاطرة بتكاليف كبيرة لمصداقية الولايات المتحدة في الإقليم. كليبورن بيل Claiborne Pell قال التقرير بين ان خطر الانهيار العراقي المحتمل أكبر مما هو مدرك بشكل عام، وان المخاطر التي ستواجهها الولايات المتحدة ستزيد بالتاكيد” التقرير أشار إلى أنه بسبب تسليح البيت الأبيض السري لإيران، فإن العراق تواجه إحتمال حقيقي للهزية في الحرب، مع نتائج كارثية محتملة للولايات المتحدة. “سياسة الولايات المتحدة في الخليج الفارسي شُكلت بدرجة كبيرة برغبة قصيرة المدى لاستعادة المصداقية المفقودة في فضيحة ايران-كونترا أكثر من أي تقييم حذر لمصالح واهداف امريكا”.[64]

#المنظومة_الاستخبارية

#المنظومة_الشيطانية

الملحوظات

[1] (1987): CIA Funds Mujahedeen Leader Who Supports Bin Laden

[2] Coll, 2008, pp. 285, 294

[3] Associated Press, 12/29/2009

[4] New York Times, 6/17/2008

[5] 1987-2004: Richard Perle Serves as Member of Defense Policy Board

[6] 1987: Later Moussaoui Case Supervisor Joins FBI

[7] 1987: Iran Offered Nuclear Technology from A. Q. Khan

[8] Washington Post, 2/27/2005

[9] 1987 or 1988: Arab Afghans Purchase Night Vision Goggles in US

[10] United States District Court for the Southern District of New York, 1/14/2001

[11] في 30 يناير 2007م.، سيُقتل محمد جمال خليفة صهر بن لادن في مدغشقر. أسرة خليفة ستزعم أن مجموعة كبيرة من الرجال المسلحين اقتحمت منزله وقتلته وهو نائم وسرقوا أجهزة الحواسيب الخاصة به. خليفة كان يتاجر في الأحجار الكريمة وكان مقيماً في منجم مملوك له. قبل مقتله بأربعة أيام، نشر الإنتربول مذكرة حوله وأبلغ عدداً من وكالات الاستخبارات الأمريكية. لم يتم العثور على قاتليه أو اتهامهم أبداً، https://en.wikipedia.org/wiki/Mohammed_Jamal_Khalifa  (1)

[12] (2) 1987-1991: Bin Laden’s Brother-in-Law Khalifa Sets Up Al-Qaeda Fronts in Philippines

[13] AUSTRALIAN, 1/16/2003; CNN, 11/25/2004

[14] PHILIPPINE DAILY INQUIRER, 8/9/2000; CNN, 1/27/2002; CONTEMPORARY SOUTHEAST ASIA, 8/1/2003; STRATEGIC STUDIES INSTITUTE OF THE US ARMY WAR COLLEGE, 9/1/2005 

[15] NEWSWEEK INTERNATIONAL, 10/22/2001

[16] (3) 1987-1989: Ali Mohamed Meets with Islamic Militants Regularly While Instructor at US Base

[17] (4) Miller, Stone, and Mitchell, 2002, pp. 143-144]

[18] (5) New York Times, 12/1/1998؛ Miller, Stone, and Mitchell, 2002, pp. 143-144

[19] (6) New York Times, 12/1/1998؛ Miller, Stone, and Mitchell, 2002, pp. 144

[20] 1987-1990: US and British Intelligence Aware Middle Eastern Governments Are Paying Large Sums to Terrorist Abu Nidal, but Take No Action

[21] WALL STREET JOURNAL, 8/9/1991; LOS ANGELES TIMES, 9/30/1991

[22] GUARDIAN, 8/20/2002

[23] Ronald Bruce St John, Libya and the United States, Two Centuries of Strife, University of Pennsylvania Press, 2011, p. 187

[24] Jane Arraf, “Iraq details terror leader’s death”؛ CNN, 21 August 2002

[25] Marie Colvin and Sonya Murad, “Executed,” The Sunday Times, 25 August 2002

[26] JaneArraf, “Iraq details terror leader’s death”؛ CNN, 21 August 2002

[27] Mohammed Najib, “Abu Nidal murder trail leads directly to Iraqi regime”, Jane’s Information Group, 23 August 2002

[28] Fisk (Independent), 25 October 2008

[29] (7) 1987-1998: California Al-Qaeda Cell Serves as Vital Communications Hub

[30] (8) New York Times, 10/23/2001; London Times, 11/11/2001; San Francisco Chronicle, 11/21/2001; Chicago Tribune, 12/11/2001

[31] https://en.wikipedia.org/wiki/Hamid_Gul

[32] April 1987: Hamid Gul Becomes Head of ISI

[33] https://en.wikipedia.org/wiki/Milton_Bearden

[34] https://en.wikipedia.org/wiki/Arnold_Lewis_Raphel

[35] Bearden and Risen, 2003, pp. 301

[36] Bearden and Risen, 2003, pp. 358, 523-524

[37] April 1987: Richard Perle Resigns as Assistant Secretary of Defense, But Remains on Defense Policy Board

[38] Asia Times, 3/29/2003

[39] April 1987-1994: Richard Perle Travels to Turkey and Negotiates Large Contract for Firm He Helped Start

[40] Rossides, 9/6/2002

[41] April 17, 1987: Bin Laden-Led Assault in Afghan War Is Total Failure

[42] WRIGHT, 2006, PP. 115-116

[43](9) April 27, 1987: Neoconservative Scholars Call on Reagan to Increase US Support for Iraq

[44] NEW REPUBLIC, 4/27/1987 COUNTERPUNCH, 8/13/2003ISIKOFF AND CORN, 2006, PP. 68

[45] (10) May 1987: Bin Laden-Led Force Holds Out against Soviets at Battle of Lion’s Den, Wins Big Propaganda Victory

[46] https://en.wikipedia.org/wiki/Battle_of_Jaji

[47] WRIGHT, 2006, PP. 115-116

[48] COLL, 2004, PP. 162

[49] https://en.wikipedia.org/wiki/Abu_Ubaidah_al-Banshiri

[50] WCOLL, 2004, PP. 163RIGHT, 2006, PP. 118-120

[51] COLL, 2004, PP. 163

[52] June 23-25, 1987: NSC Official Either Received Kickbacks from US-Iranian Arms Sales or Represented Israel, Not US, in Negotiations

[53] CounterPunch, 2/28/2004

[54] Before July 1987: ’High-Ranking US Officials’ Tip Off Pakistan about US Arrests over Nuclear Weapons Program

[55] NEW YORKER, 3/29/1993LEVY AND SCOTT-CLARK, 2007, PP. 169GUARDIAN, 10/13/2007

[56] August 6, 1987: Vice President Bush Claims Ignorance of Details of Iranian, Iraqi Arms Deals

[57] August 31, 1987: US Sends Biotoxins to Iraq

[58] SUNDAY HERALD (GLASGOW), 9/8/2002

[59] (11) September 14, 1987-March 2005: Arrested Militant Not Asked by US about Various Crimes

[60] (12) Trento and Trento, 2006, pp. 213, 215-7

[61] (13) September 18, 1987: Lebanese Hijacker Is First Known Islamist Terrorist to Be Rendered by US

[62] (14)Trento and Trento, 2006, pp. 78-94

[63] October 18, 1987: US Risks Being Drawn into War with Iran, Warns Senate

[64] Boston Globe, 10/19/1987; New Yorker, 11/2/1992

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s