الحلقة الثامنة: ثمانينات القرن العشرين – 4- عقد النمو والفضائح – التلاعب بالجميع

ملخص الحلقة

في هذه الحلقة سنستكمل الحديث عن فضيحة ايران كونترا حتى يتم الكشف عنها من خلال مجلة الشراع اللبنانية في أواخر عام 1986م

 هذه الحلقة تحتوي عدد كبير من الاحداث: سأتناول فيها مساعدة جهاز الإم آي 6 البريطاني ووكالة الاستخبارات المركزية الامريكية للمجاهدين الإسلاميين بالتدريب والمال، هؤلاء المجاهدون بعد انتهاء دورهم ستصنع منهم نفس تلك الأجهزة إرهابيين من اجل استخدامهم كحجة لتفكيك العالم الإسلامي. سيظهر لنا ايضاً كيفية تلاعب السي آي إي بالجميع، في نفس الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة تساعد فيه صدام حسين بالتعاون العسكري والاستخباري وتحرضه على محاربة ايران وتساعده في ضرب ايران ويزوده السي آي إي بمواقع دقيقة في العمق الإيراني لضربها جوياً ، كانت في نفس الوقت تزود ايران بالسلاح. في هذه الحلقة سيظهر لنا علي محمد الضابط المصري الذي سينتقل الى أمريكا وينضم الى القوات الخاصة الامريكية والسي آي إي وسيعمل مخبراً للإف بي آي، بعد أن يتم زرعه في القاعدة، علي محمد سيكون له دور في تدبير تفجير السفارة الامريكية في كينيا عام 1998م، بالتعاون مع السي آي أي والإف بي آي، مما يعني ان أمريكا في نفس الوقت الذي كانت تتعاون فيه مع المجاهدين الإسلاميين وتدربهم كانت تزرع فيهم العملاء وترتب لهم الأدوار وتصنع الإرهاب والتفجيرات وتلفق لهم الاتهامات من أجل استخدامهم في تفكيك العالم الإسلامي فيما بعد قصة علي محمد من القصص المهمة التي سألقي عليها الضوء بتفصيل في هذه الحلقة وفي الحلقات القادمة لأنها ستكشف لنا الكثير من طبيعة المنظومة الشيطانية وكيفية عملها. من المواضيع الهامة التي ستظهر في هذه الحلقة، موضوع المال الإسلامي، مدى اهتمام الغرب بالحرب الاقتصادية والقضاء على رؤوس الأموال الإسلامية “الحرة” والأموال المستخدمة في العمل الخيري الإسلامي. في العملية سايكلون كما ظهر لنا في الحلقات السابقة، السي آي إي هي التي طلبت من الحكومات العربية والإسلامية تسهيل ارسال المجاهدين الى أفغانستان وهي التي سهلت تسليحهم وشجعت على تمويلهم، لكن ذلك لم يكن ببساطة من أجل القضاء فقط على الاتحاد السوفيتي ولكن لكشف ورصد المجتمعات الإسلامية وثرواتها واقتصادها وحركة المال فيهاا، في الوقت الذي كانت الولايات المتحدة والسي آي أي تشجع رأس المال الإسلامي والتمويل الإسلامي للجهاد في أفغانستان وغيرها، كانت ترصد بدقة حركة رؤوس الأموال والعمل الخيري والمشاركين فيه تمهيداً لضربها فيما بعد بحجة تمويل الإرهاب الذي صنعته أجهزة الاستخبارات الغربية وورطت فيه المؤسسات والمنظمات الإسلامية لضربها والسيطرة على الاقتصاد الإسلامي واضعافه كما نرى اليوم. في هذه الحلقة سيظهر لنا ايضاً اسم أبو حمزة المصري الذي من المفترض أنه إمام أصولي ولكنه في الحقيقة مخبر للأجهزة البريطانية، سيكشف لنا ذلك مدى اختراق أجهزة الاستخبارات الغربية للمنظمات الإسلامية وتسخيرها لصالح الغرب أبو حمزة سيكون له دور بارز في تجنيد أعضاء في منظمة الجماعة الإسلامية الجزائرية المسلحة العميلة للاستخبارات الجزائرية من خلال عمله كإمام لمسجد فينسبوري بارك. في هذه الحلقة سيظهر لنا كذلك إعادة بناء الولايات المتحدة لقواتها المسلحة لتناسب عصر ما بعد الحرب الباردة، عصر القطب الواحد المهيمن على العالم. في آخر الحلقة ستظهر لنا بداية تعامل السي آي إي مع الشيخ عمر عبد الرحمن من أجل تجنيد مجاهدين إسلاميين، بعد انتهاء دور الشيخ وحاجة السي آي إي له سيتم تلفيق تهمة له بعد زرع ضابط مخابرات مصري بين تلاميذه، وسيتم الحكم عليه ب300 سنة سجن.

من الامور الهامة في هذه الحلقة زراعة المخبرين والجواسيس أمثال محمد جمال خليفة وعصام الريدي وأبو حمزة المصري وعلي محمد وغيرهم كثير من الذين سيظهرون معنا في الحلقات القادمة

زراعة الجواسيس وادارتهم واحدة من أهم وسائل أجهزة الاستخبارات وهو فرع يُسمى بالانجليزية Humint وهو من أهم الوسائل التي تعتمد عليها أجهزة الاستخبارات

هناك وسائل مختلفة للتجنيد وأنواع مختلفة من الجواسيس والمخبرين، كل جاسوس أو مخبر يكون له متعامل خاص handler، لا يتم التعامل معه الا من خلال الـhandler الخاص به

الـhandler يحفظ شخصية الجاسوس او المخبر ويعرف كيف يتعامل معه وحدود ما يمكن طلبه منه

انواع الجواسيس أو المخبرين مختلفة، هناك من ينقل فقط معلومات، وهناك من يتجاوز دوره نقل المعلومات مثل علي محمد، علي محمد كان يدرب الجهاديين ويترجم لهم كتيبات تدريب القوات الخاصة الامريكية بل يرتب لعمليات ارهابية مثلما رتب لعمليات تفجير السفارات الامريكية في افريقيا عام 1998م وكان يرتب للعملية مع كل من السي آي إي والإف بي آي الذي كان يحدد معه الشخصيات التي يريدون تلفيق التفجيرات لهم وكيف يتم تصويرهم وتسجيل أحاديث لهم لتوريطهم في القضية بعد وقوع التفجيرات

محمد جمال خليفة سيقتله رجال يُعتقد أنهم من قيادة العمليات الخاصة الامريكية المشتركة يوم 31 يناير 2007م في مدغشقر بعد أنتهاء دوره ولن يتم التحقيق أبداً في مقتله.

omar
الشيخ عمر عبد الرحمن مع عماد سالم (اسم مستعار) ضابط المخابرات المصري ومخبر الاف بي آي الذي تم زرعه وسط تلاميذه  في امريكا

هناك ايضاً عماد سالم الذي سيظهر معنا فيما بعد وهو ضابط مخابرات مصري سيتم زرعه وسط تلاميذ الشيخ عمر عبد الرحمن من أول يوم وصل فيه الشيخ الى امريكا بناء على دعوة من السي آي إي لتجنيد مجاهدين، عماد سالم سيقوم بتصوير بعض تلاميذ الشيخ بالاتفاق مع الإف بي آي في مكان زُعم انه يتم تجهيز متفجرات فيه لتفجير معالم نيويورك وهي عملية وهمية لم تحدث أبداً، ولكن الإف بي آي اعتمد على تسجيلات عماد سالم فيها، وبالرغم من عدم وجود أي علاقة للشيخ عمر عيد الرحمن بالموضوع، الاف بي آي سيقنع واحد من المتهمين بعد تهديده بالسجن ل300 عام بأنه من الممكن تخفيف مدة السجن الى 11 عام لو قال ان الشيخ عمر عبد الرحمن هو الذي حرضهم على ذلك

وهناك انواع من الجواسيس والعملاء الذين يقومون بعمليات ارهابية بأنفسهم

الاستخبارات البشرية أو الhumint مجال واسع من الاستخبارات سيظهر معنا كثيراً في الحلقات القادمة وسيكون له دور كبير في صناعة اسطورة الارهاب والصاقها بالعالم الاسلامي

ايضا في هذه الحلقة سنشهد كيف صنعت السي آي إي ابو سياف، وستظهر لنا في الحلقات القادمة صناعة السي آي إي وأجهزة الاستخبارات المحلية الكثير من التنظيمات الارهابية وبالطبع إغراقها بالجواسيس والعملاء والمخبرين من كل نوع والتحكم فيها تماماً.

موضوع الحلقة

التسلسل الزمني للأحداث:

425_middle_east_focus2050081722-9741

1986م: علي محمد ينضم إلى جيش الولايات المتحدة ويدرس مواضيع تتعلق بالشرق الأوسط؛ من بين المشرفين منظرين بارزين من المحافظين الجدد[1].  علي محمد يتطوع في الجيش الأمريكي ويُرسل إلى فورت براغ بنورث كارولينا. عمل في البداية كرقيب إمدادات supply sergeant لوحدة عمليات خاصة Green Beret unit، ثم كمعلم في مدرسة جون كينيدي للأعمال الحربية الخاصة John  F. Kennedy Special Warfare School. فورت براغ ليست قاعدة عسكرية عادية واحدة من الصحف تصفها بأنها “أعلى مركز للتخطيط الحربي في القوات المسلحة الأمريكية” علي محمد سيسرق العديد من الوثائق العالية السرية ويمررها إلى القاعدة في نوفمبر 1990م فيما بعد[2].  علي محمد سيدرب ويحاضر للجنود الموزعين على الشرق الأوسط حول ثقافة وسياسة الإقليم. في واحد من أشرطة الفيديو الخاصة بالتدريب سيؤكد أن المسلمين المخلصين يُساء فهمهم بدرجة كبيرة. “تعبير الأصولية يرعب الناس في الغرب. كل من يسمع تعبير الأصولية يأتي إلى ذهنه الصراع المسلح. ويفكر في الراديكاليين. والجماعات التي تحمل السلاح. كلمة أصولية لا تعني التطرف. ولكنها تعني فقط أن المسلمون العاديون يتقبلون كل شيء – هذا هو طريقي” واحد من المشرفين عليه وهو الكولونيل نورفيل دي آتكاين Norvell De Atkine، سيقول عن علي محمد “لا أعتقد أنه معادي للأمريكان. فهو ما يمكن أن أقول عنه أنه مسلم أصولي، ليس بقاذف للقنابل. لا أضعه في هذا التصنيف”[3].  دي آتكاين خبير في الشرق الأوسط وفي الجوانب السياسية للعمليات العسكرية. في أحد مقالاته سيثني على إعداد البروباغاندا لحرب الخليج[4].  دي آتكاين سيساهم أيضاً بمقالات في منتدى الشرق الأوسط، الجريدة المحافظة الجديدة العدائية والمناصرة لإسرائيل التي يحررها دانيال بايبس. واحد من هذه المقالات عبارة عن شجب للنفوذ اليساري والعربي في المؤسسة الأكاديمية، سيكتبه بالمشاركة مع بايبس[5].

ما بين 1986 – 1989م: علي محمد يواصل اتصاله بالسي آي إي[6]

006_ali_mohamed2050081722-9946

في وقت ما خلال خدمة على محمد العسكرية، احتمال قرب نهاية خدمته، عبر عن اهتمام كبير في أن يُستخدم كعميل للاستخبارات، وطلب من رؤسائه العسكريين أن يقدموه إلى ممثل السي آي إي. وقبل طلبه. ممثل السي آي إي الذي التقى به يبدو أنه لم يكن على دراية باتصاله السابق بالسي آي إي (1984 ، سبتمبر 1985 م.). نتيجة هذا الاجتماع غير معلومة. لكن بعد أن ترك الخدمة العسكرية وانتقل إلى سانتا كلارا، بكاليفورنيا، أصدقاؤه وجيرانه الجدد كانوا يعرفون أن محمد يساعد السي آي إي في دعم المجاهدين الذين يقاتلون السوفييت في أفغانستان. هو لم يخبرهم أنه يعمل لصالح السي آي إي، ولكنه قال أنه كان يعمل مع السي آي إي من قبل ويرجو أن يعمل معهم مرة أخرى. أحد الجيران يعرف محمد وزوجته جيداً سيقول: “كل فرد في المجتمع المحيط كان يعرف أنه يعمل كضابط اتصال بين السي آي إي والقضية الأفغانية والجميع كان متعاطف معه”[7]

1986- 1993م: السي آي إي وبن لادن مرتبطين عن قرب في مكتب خاص بالتجنيد وجمع التمويل من أجل أفغانستان[8]

في منتصف الثمانينات أسس أسامة بن لادن Osama bin Laden ومرشده عبد الله عزام  Abdullah Azzam واجهة خيرية مقرها في باكستان تُسمى مكتب الخدمات Maktab al-Khidamat ومعروفة أيضاً باسم الكفاح Al-Kifah Refugee Center.  بدأ فتح فروع لهذه المؤسسة في الولايات المتحدة؛ أول فرع فتح في توكسون  Tucson، بأريزونا Arizona، حيث يتواجد للقاعدة خلية نائمة sleeper cell. ولكن حوالي عام 1986م، خالد أبو الدهب Khaled Abu el-Dahab، اليد اليمنى لعلي محمد Ali Mohamed (عميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي)، أسس بشكل غير رسمي فرع بروكلين Brooklyn، بنيويورك New York، وأصبح هذا الفرع سريعاً أهم فرع في الولايات المتحدة.[9] في 29 ديسمبر 1987م، ثلاثة رجال هم مصطفى شلبي Mustafa Shalabi، وفواز دامرا Fawaz Damra، وعلي شناوي Ali Shinawy سجلوا رسمياً الكفاح الذي أصبح اسمه مركز لجؤ الكفاح Al-Kifah Refugee Center. في البداية مركز الكفاح كان واقعاً داخل مسجد الفاروق Al Farouq Mosque، الذي كان يديره دامرا. ولكن في النهاية سيحصل المركز على مساحة خاصة به بجوار المسجد. شلبي مواطن (أمريكي) مجنس من مصر، كان يدير المكتب مع إثنين مساعدين: محمود ابو حليمة Mahmud Abouhalima، الذي سيُدان لاحقاً لدوره في تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م، والسيد نصير El Sayyid Nosair الذي سيقوم باغتيال قيادي يهودي في نيويورك عام 1990م.[10] جمال الفضل Jamal al-Fadl العضو المؤسس للقاعدة والمخبر المستقبلي للإف بي آي، كان يعمل أيضاً في مركز الكفاح في أيامه الأولى.[11] مكتب بروكلين كان يقوم بتجنيد المهاجرين العرب للذهاب للقتال في أفغانستان، حتى بعد إنسحاب السوفييت في أوائل عام 1989م. حوالي 200 شخص تم ارسالهم من قبل المكتب. قبل أن يذهبوا، كان المكتب يرتب لهم تدريباً على إستخدام البنادق، وأسلحة الهجوم، والمسدسات، ثم يساعدهم على الحصول على التأشيرات، وتذاكر الطيران، وأطراف الاتصال. كانوا يُرسلون الى مكتب الخدمات/الكفاح في بيشاور، بباكستان، ثم يتم توصيلهم إما الى الفصيل الأفغاني الأصولي التابع لعبد الرسول سياف Abdul Rasul Sayyaf أو الفصيل الأصولي الآخر التابع لقلب الدين حكمتيار Gulbuddin Hekmatyar.[12] السي آي إي لديها علاقات غامضة بالكفاح لم يتم تفسيرها تماماً بعد. النيوزويك ستقول لاحقاً أن مكتب بروكلين “عمل كمحطة تجنيد للسي آي إي بهدف توجيه قوات جديدة الى المجاهدين” المقاتلين في أفغانستان. في نفس الوقت، مكتب بروكلين كان المكان الذي يصل اليه المحاربين المخضرمين في الحرب الافغانية الى الولايات المتحدة – الكثير منهم بجوازات سفر مرتبة لهم بمعرفة السي آي إي”.[13] صحفي التحقيقات روبرت فريدمان كتب في النيويورك ماغازين أن مكتب بروكلين كان ملاذ للمجاهدين السابقين والمستقبليين، “لكن أبرز ما كان في المركز كانت سلسلة المحاضرات الجهادية الملهمة، التي كان يلقيها متحدثون بارزون يتمتعون برعاية السي آي إي… في أحد الأسابيع في طريق أطلانتيك Atlantic Avenue كان ثائر أفغاني مدرب بمعرفة السي آي إي وحاصل على تأشيرة بمعرفة السي آي غي؛ الاسبوع التالي جندي من القوات الخاصة الامريكية يجيد التحدث بالعربية القى محاضرة عن أهمية أن يكون الفرد جزءاً من المجاهدين أو مقاتلي الرب” المحاضرات الأكثر شعبية كانت تلقى بالدور العلوى في مسجد الفاروق؛ هذه كانت الحالة في عام 1990م عندما جاء الشيخ عمر عبد الرحمن Omar Abdul-Rahman الى المدينة بتأشيرة مرتبة من قبل السي آي إي”. واحد من المدربين المترددين على المركز كان علي محمد (عميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي)، الذي كان يعمل في القوات الخاصة الأمريكية في ذلك الوقت. عبد الله عزام مرشد أسامة بن لادن كان يتردد باستمرار على المنطقة ويلقي بها محاضرات. في عام 1988م، قال “لحشد من عدة مئات في جيرسي سيتي، “الدماء والشهادة هي الطريق الوحيد لخلق مجتمع مسلم… لكن، البشرية لن يسمحوا لنا بتحقيق هذا الهدف، لأن كل البشرية عدو لكل مسلم”[14]. أيمن الظواهري Ayman al-Zawahiri، الرجل الثاني في القاعدة مستقبلياً، قام برحلة الى المكتب لتجنيد مقاتلين عام 1989م.[15] مكتب بروكلين كان أيضاً يجمع مبلغ كبير من التبرعات لمكتب الخدمات في باكستان. الاندبندنت ستصف المكتب لاحقاً بأنه “مكان ذو أهمية محورية للعملية سايكلون Operation Cyclone، المجهود الأمريكي لدعم المجاهدين. مركز لجوء الكفاح كان يجمع تمويلات ويوفر تجنيد المجاهدين للصراع، مع مساعدة أمريكية نشطة”.[16] الشيخ عمر عبد الرحمن كان قريباً من أسامة بن لادن. في عام 1990م، سينتقل الى نيويورك بتأشيرة مدعمة من السي آي إي وسيهيمن بسرعة على مركز الكفاح. شلبي سيختلف معه حول كيفية إنفاق المبلغ المالي المجموع من التبرعات وسيُقتل في ظروف غامضة عام 1991م، مما سيكمل إستيلاء الشيخ عمر عبد الرحمن على المركز. في ذلك الوقت طرفي شبكة الكفاح/الخدمات في كل من بروكلين وباكستان كانا واقعين تحت سيطرة محكمة لبن لادن ومرافقيه المقربين. في عام 1998م، الحكومة الأمريكية ستقول ان علاقة القاعدة بالولايات المتحدة تطورت من مركز الكفاح” . لكن ليس هناك إشارات على ان السي آي إي أوقفت علاقتها بمكتب بروكلين قبل أن تغلقه بعد تفجيرات مركز التجارة العالمي عام 1993م بوقت قصير.[17]

1986: بن لادن يعمل بطريقة غير مباشرة مع السي آي إي[18]

khost tunnel complex

السي آي إي ساعدت أسامة بن لادن والاستخبارات الباكستانية ISI في بناء مجمع نفق خوست Khost tunnel complex  في أفغانستان. هذا سيكون هدف كبير للقصف والقتال عندما ستهاجم الولايات المتحدة طالبان عام 2001م.[19] في يونيو 2001م، ذكر مقال أن بن لادن عمل عن قرب مع أجهزة الاستخبارات السعودية والباكستانية والامريكية من أجل تجنيد مجاهدين من عدة دول إسلامية”.[20] قيل أيضاً أن السي آي إي مولت مكتب الخدمات.

1986 – 1992م: السي آي إي والبريطانيون يجندون ويدربون المحاربين على مستوى العالم للمساعدة في القتال في الحرب الأفغانية[23].

ibm khattab

1986م – 19 مارس 2002م: علاقة مستمرة بين بن لادن وابن خطاب زعيم الثوار الشيشاني.[24] (التعليق رقم 36) بدأت في منتصف الثمانينات، عندما ذهب بن خطاب للقتال في أفغانستان والتقى هناك ببن لادن كما يُقال. وانتهت في مارس 2002م مع موت بن خطاب.[25]  ولكن بالرغم من مساهمة بن لادن في الجهود الشيشانية إلا أنه لم يكن له سيطرة على العمليات هناك.[26] سيرتبط زكريا موسوي فيما بعد بابن خطاب.

1986 – أكتوبر 1999م: قائمة مستثمري شركة استثمار عقاري بنيوجرسي تتضمن إرهابيين (حسب وصف الغرب رغم ان هؤلاء الارهابيين كانوا اصدقاء الغرب في يوم من الايام وكان الغرب راضي عنهم ويستعين بهم في حرب افغانستان ضد السوفييت).[27]

تكونت شركة بي إم آي للاستثمار العقاري في سيكوكوس Secaucus بنيوجرسي عام 1986م.  سيصرح قيصر مكافحة الإرهاب ريتشارد كلارك عام 2003م، “بينما أعلنت الشركة أنها تقدم خدمات مالية للمسلمين في الولايات المتحدة، إلا أن قائمة مستثمريها تبين احتمال ان هذه الواجهة كانت فقط غطاء لإخفاء دعم الإرهاب. قائمة مستثمري البي إم آي تبدو مثل قائمة لإرهابيين ومتطرفين إسلاميين. القائمة تتضمن[28]:

سليمان بحيري  Soliman Biheiri: مدير شركة بي إم آي. المدعون الأمريكيون سيقولون عنه فيما بعد أنه مصرفي الإخوان المسلمين (الجماعة الجهادية المحظورة في مصر) في الولايات المتحدة. سيتم تفتيش الحاسوب الشخصي لسليمان بحيري وسيتم العثور على معلومات اتصال لغالب همت Ghaleb Himmat  ويوسف ندا Youssef Nada، قادة بنك التقوى، الذي تم تأسيسه بعد تأسيس بي إم آي بعامين سنة 1988م .  بعد 11/9، الولايات المتحدة والأمم المتحدة ستحددان كلا من همت وندا وبنك التقوى كممولين للإرهاب، وسيتم إغلاق البنك في 7 نوفمبر 2001م.  المدعون الأمريكيون يقولون أن هناك روابط أخرى بين البي إم آي ةالتقوى من بينها التحويلات المالية. بخيري تربطه ايضاً علاقات وثيقة بيوسف عبد الله القرضاوي  Yousuf Abdullah Al-Qaradawi. القرضاوي عضو كبير في الاخوان المسلمين، ومساهم في بنك التقوى وأصدر تصريحات مؤيدة للتفجيرات الانتحارية ضد إسرائيل. في عام 2003م، سيتهم المحققون الأمريكيون بحيري بأن له روابط بتمويل الإرهاب. وسيتم إدانته بانتهاكات قوانين الهجرة والكذب على عميل فيدرالي.[29]

abdullah_binladen

عبد الله عوض بن لادن  Abdullah Awad bin Laden، ابن شقيق أسامة بن لادن. كان يستثمر حوالي نصف مليون دولار في بي إم آي. في معظم تسعينات اقرن العشرين كان يدير فرع لمؤسسة خيرية سعودية تُسمى المؤتمر العالمي للشباب المسلم World Assembly of Muslim Youth  (WAMY). حقق معه الإف بي آي عام 1996م، وسيقوم عملاء للحكومة الأمريكية بالإغارة على المؤتمر العالمي للشباب المسلم في يونيو 2004م. الغارة ستكون جزءاً من تحقيق أوسع في تمويل الإرهاب. في عام 2001 اثنان من خاطفي الطائرات في 11/9 كانا يعيشان على بعد 3 عمارات من مكتب منظمة المؤتمر العالمي للشباب المسلم.[30]

نور وايمان بن لادن، سيدتان قريبتان لأسامة بن لادن، كان عبد الله عوض بن لادن يستثمر بعض أموالهما في بي إم آي للاستثمار العقاري.[31]

mousa

موسى أبو مرزوق Mousa Abu Marzouk، القيادي بحماس. الولايات المتحدة أعلنته إرهابياً عام 1995م. بي إم آي أجرت على الأقل كعاملتين ماليتين مع مرزوق بعد إعلان الولايات المتحدة أنه إرهابي.[32]

Yasin_al-Qadi

يس القاضي[33]  Yassin al-Qadi، الملتيمليونير السعودي.  سيقول محاميه لاحقاً انه ليس له روابط إرهابية وكان له تدخل عابر في بي إم آي وصفى استثماراته فيها عام 1996م. ولكن هناك شركة أخرى تُسمى القاضي الدولية وتذكر ام القاضي هو رئيسها، تمارس نشاطها من نفس مقر شركة بي إم آي. القاضي أيضاً مستثمر رئيسي في شركة الحواسب المشكوك فيها بي-تك Ptech. القاضي و بحيري رئيس بي إم آي لهما تعاملات مالية مع يعقوب ميرزا Yaqub Mirza، الباكستاني الذي يدير مجموعة من المؤسسات الخيرية في فيرجينيا تُعرف باسم شبكة إس أي أي آر[34]   (SAAR network)  المملوكة لسليمان عبد العزيز الراجحي، هذه المؤسسات سيتم الإغارة عليها في مارس 2002م للشك فيها بأنها لها روابط إرهابية. بعد 11/9 بقليل الولايات المتحدة ستعلن بأن القاضي ممولاً للإرهاب.[35]

صالح كامل Saleh Kamel. قيل أن قيل أن بي إم آي تلقت استثمارات مقدارها 500000 دولار من التكتل المصرفي دله البركة الذي يرأسه صالح كامل. لعدة سنوات قبل 11/9، عمر البيومي  Omar al-Bayoumi، زميل خالد المحضار ونواف الحازمي الخاطفين للطائرات في 11/9 ظل يتلقى راتباً من دله بالرغم أنه لا يقوم بأي عمل ظاهر مقابل ذلك، البعض سيتهم البيومي بالتورط في تمويل مؤامرة 11/9 ولكن ذلك لم يتم إثباته. قيل أن صالح كامل أسس بنك إسلامي سوداني كان به حسابات لكبار عملاء القاعدة. صالح كامل ملتي-بليونير داخل بثقل في الدعوة إلى الإسلام، ويظهر اسمه في السلسلة الذهبية[36]  Golden Chain، وهي قائمة تضم الداعمين الأوائل للقاعدة. صالح كامل ينكر أنه كان مدعماً للإرهاب.[37]

بيت التمويل الكويتي[38]  Kuwait Finance House. حسب قول كلارك، هذه المنظمة كانت نستثمر في بي إم آي وهي الذراع المالي للإخوان المسلمين في الكويت. يُقال أن عدد من عملاء القاعدة كانوا على علاقة بالإخوان المسلمين بالكويت، ومن بين هؤلاء خالد شيخ محمد[39]  Khalid Shaikh Mohammed وسليمان أبو غيث[40]  Suliman abu Ghaith ووديع الحاج[41] Wadih El-Hage ورمزي يوسف[42]  Ramzi Yousef. في عام 2003م، سيتم تحديد كيان تابع لبيت التمويل الكويتي ككيان إرهابي من الولايات المتحدة. سيقول محامي عن بيت التمويل الكويتي فيما بعد أن البنك لم يترك حساباته أبداً للاستخدام في الإرهاب.[43]

Tarek Swaidan

طارق سويدان Tarek Swaidan. كويتي وزميل للقاضي، وعضو قيادي في فرع الإخوان المسلمين بالكويت.[44]

عبد الرحمن العمودي[45]  Abdurahman Alamoudi. ظل لسنوات عديدة يدير المجلس الإسلامي الأمريكي، وهي جماعة ضغط أسسها شخصية قيادية في الاخوان المسلمين. المدعون الأمريكيون سيقولون فيما بعد أن العمودي ايضاً من الإخوان المسلمين، وله علاقات بحماس. في عام 2004م، ستحكم عليه الولايات المتحدة بالسجن لمدة 23 سنة بسبب تعاملات غير شرعية مع ليبيا.[46]

منظمة الإغاثة الإسلامية الدولية International Islamic Relief Organization  (IIRO) ورابطة العالم الإسلامي Muslim World League، وهما مؤسستان سعوديتان خبريتان شديدتا التقارب مشكوك في أنهما تمولان الإرهاب. أعطتا بي إم آي 3.7 مليون دولار من هبة قيمتها 10 ملايين دولار مقدمة من متبرع سعودي مجهول. علقت مجلة التايمس فيما بعد بقولها: “بينما ليس من الواضح إذا كان هذا المال مصدره الحكومة السعودية، إلا أن هناك شهادة مقدمة في محكمة تقتبس من تقرير  للسي آي إي يقول أن رابطة العالم الإسلامي ممولة بدرجة كبيرة من الحكومة السعودية”.  كلتا المنظمتين أنكرتا أي دعم للإرهاب، ولكن في أوائل عام 2006م سيُقال أن مسؤولون أمريكيون يستمرون في الشك فيهما بأنهما داعمتان للإرهاب.[47] في عام 1992م، أعطى فرع لمنظمة الإغاثة الإسلامية الدولية 2.1 مليون دولار لبي إم آي لاستثمارها في الاستثمار العقاري. المال اختفى من سجلات بي إم آي. فرع منظمة الإغاثة أعطى بي إم آي باقي مبلغ 3.7 مليون دولار ما بين 1992 و 1998م. بي إم آي ستستعمل المال في شراء عقارات. في النهاية بعض هذا المال سيُعطى لعملاء حماس في الضفة الغربية وسيُنفق على أعمال عنف ضد إسرائيل. ذلك سيؤدي إلى اتخاذ إجراءات قانونية في الولايات المتحدة والاستيلاء على بعض المال.[48]  في عام 1992م كانت بي إم آي تتوقع دخل يفوق 25 مليون دولار من استثماراتها في العقارات في الولايات المتحدة.[49] في أوائل عام 1999م، قبل أن توقف بي إم آي نشاطها، كان هناك كلام في الأف بي آي باحتمال ارتباط بي إم آي بتفجيرات السفارات الأمريكية عام 1998م بشرق أفريقيا، ولكن لن يتم مواصلة التحقيق في هذا الخصوص.

1986م: ريتشارد بيرلي يتفاوض حول اتفاقية دفاع مع تركيا.[50]

  ريتشارد بيرلي Richard Perle (يهودي) أتم بنجاح مفاوضات حول اتفاقية تعاون دفاعية واقتصادية جديدة مع تركيا، تجعل تركيا ثالث أكبر متلق للمساعدات العسكرية الأمريكية بعد إسرائيل ومصر. كما أنه اقترح إقامة مجموعة إستشارية أمريكية تركية عالية المستوى تحت رئاسة مشتركة من البنتاغون وهيئة الاركان التركية العامة. هذه التطورات تسببت في ذعر في وزارة الخارجية. ولكن بعد صراع شديد تمكن من دفع البرامج من خلال دعم السفير روبرت ستراوز-هوب  Robert Strausz-Hupe (من أب يهودي) وأعضاء مجلس الامن الوطني.[51] بيرلي نفسه كان الرئيس المشارك لمجموعة الدفاع العالية المستوى.[52] في أحد رحلات بيرلي الى تركيا صحبه ريتشارد كلارك Richard Clarke مدير مكافحة الارهاب المستقبلي. كلارك كان مُكلفاً من وزارة الخارجية بمراقبة أنشطة بيرلي، ولكنه اقتنع بمنطقه حول أهمية تركيا الاستراتيجية.[53]

1986م: نويل كوتش Noel Koch الموظف في وزارة الدفاع يحاول تحذير الاف بي آي من مايكل ليدين Michael Ledeen الجاسوس المحتمل لإسرائيل، ولكن الاف بي آي يتجاهل التحذير.[54] ويقول له انهم قلقون فقط من التجسس لصالح السوفييت. كوتش يُصاب بإحباط ويكتب تقرير للسيناتور تشارلز غراسلي Charles Grassley العضو في لجنة استخبارات مجلس الشيوخ حول تصرفات ليدين المريبة ولكن لا يستجيب له.[55]

1986م: وفد من المؤتمر اليهودي الامريكي يزور تركيا.[56]

MannT

  بعد زيارة وفد مكون من 13 عضو من المؤتمر الامريكي اليهودي American Jewish Congress الى أنقرة، كتب ثيودور مان Theodore Mann رئيس المؤتمر اليهودي رسالة يشرح فيها سبب الزيارة وهو أن “الكونغرس الامريكي … لم يقدر الأهمية الجيوسياسية لتركيا كما يجب” وكتب أيضاً عن “تحسين العلاقات بين تركيا وإسرائيل” و “الاهمية التي يجب أن نضعها على علاقة قوية ومتينة بين الولايات المتحدة وتركيا.[57]

Adolfo Calero
أدولفو كاليرو مع ريغان واوليفر نورث في الخلف

أوائل عام 1986م: مجلس الأمن الوطني يستخدم بنك الائتمان والتجارة الدولي Bank of Credit and Commerce International لتحويل تمويلات غير شرعية الى الكونترا.[58] المال كان يُرسل الى السعودية لغسل أصوله، ثم يودع في حساب أدولفو كاليرو Adolfo Calero القيادي في الكونترا في بنك الائتمان والتجارة الدولي[59]

1986م: الرئيس الامريكي رونالد ريغان يرسل رسالة سرية الى صدام حسين Saddam Hussein يوصيه باصدار أوامر لقواته المسلحة بتكثيف هجماتها الجوية ضد إيران. الرسالة سُلمت من نائب الرئيس الامريكي جورج بوش George Herbert Walker Bush الى الرئيس المصري حسني مبارك، والذي بدوره سلمها لصدام حسين. نقاط الحديث في اجتماع بوش مع مبارك كتبها مساعد الامن الوطني هوارد تيتشر Howard Teicher.[60]

1986م: شخصيات من القاعدة تؤسس أول قاعدة أمريكية في أريزونا[61]

  في عام 1986م، مكتب الخدمات المنظمة الرائدة للقاعدة، فتح أول فروعه في الولايات المتحدة في المركز الاسلامي في توكسون بأريزونا. ريتا كاتز Rita Katz خبيرة مكافحة الارهاب ستصف المركز الاسلامي لاحقاً بأنه أول خلية للقاعدة في الولايات المتحدة؛ من هناك ابتدأت جريدة المنظمة “الجهاد”، وكانت توزع في الولايات المتحدة من هناك. فروع أخرى سيتم افتتاحها عاجلاً بعد ذلك.[62]  عدد من شخصيات القاعدة المهمة كانت مرتبطة بفرع توكسون في ثمانينات وأوائل تسعينات القرن العشرين من بينهم:

محمد لؤي بايزيد Mohammed Loay Bayazid، واحد من مؤسسي القاعدة بعد ذلك بعامين.

وائل حمزة جليدان Wael Hamza Julaidan، مؤسس آخر للقاعدة، وملتيمايونير سعودي. كان رئيس المركز الإسلامي بداية من عام 1983م وغادر الولايات المتحدة حوالي عام 1986م

ويع الحاج Wadih El-Hage، السكرتير الشخصي المستقبلي لبن لادن، وسيُدان لاحقاً لدور في تفجيرات السفارات الأمريكية عام 1998م. الحاج مرتبط بمقتل رشاد خليفة الإمام ليبرالي في مسجد منافس للمركز الاسلامي عام 1990م.

مبارك الدوري Mubarak al Duri ، عميل القاعدة الذي حاول شراء أسلحة دمار شامل.[63]

hani s hanjoor.jpg

خلال الثمانينات، قدم المسجد أموال ودعم ومقاتلين للمجاهدين الذين يحاربون في أفغانستان. حوالي عام 1991م، هاني حنجور Hani Hanjour خاطف الطائرات المستقبلي في 11/9 عام 2001م سينتقل الى أريزونا لاول مرة وسيقضي الكثير من باقي العقد الزمني في الولاية. سيعيش لوقت قصير في توكسون، ولكن علاقاته بالقاعدة هناك تبقى غامضة.[64]

7 يناير 1986م: الولايات المتحدة تخطط لمزيد من مبيعات السلاح الى ايران.[65]

في اجتماع بين الرئيس رونالد ريغانRonald Reagan، ونائب الرئيس جورج بوشGeorge Herbert Walker Bush، ووزير الخارجية جورج شولتزGeorge Shultz، ووزير الدفاع كاسبر واينبرغرCaspar Weinberger، ومدير السي آي إي ويليام كاسيWilliam Casey، وجون بويندكستر John Poindexterمستشار الامن الوطني الجديد، ناقش المشاركون في الاجتماع بيع 4000 صاروخ مضاد للدبابات صناعة أمريكية مملوكين لاسرائيل الى ايران كصفقو سلاح مقابل رهائن. شولتز وواينبرغر عارضوا كما عارضوا من قبل أي نعامل مع إيران. بوش لم يبد أي رأي، ولكن شولتز سيقول أن بوش كان يدعم الصفقة. في عام 1998م، بوش سيقول لصحفي أنه لا يتذكر أنه لا يتذكر وجود أي تعارض حول مبيعات السلاح. في عام 1987م، بوش سيخبر اجنة تحقيق تاور Tower Commission في الصفقة انه لم يكن لديه معلومات كافية حول صفقات السلاح مقابل الرهائن تمكنه من التعبير عن رأي مبني على علم حول قرار عقد الصفقات، شهادته تناقضت مع شهادات شولتو وواينبرغر للجنة.[66]

16 يناير 1986م: أوليفر نورث Oliver North يقول لجون بوينديكستر John Poindexter مستشار الامن الوطني أن مايكل ليدين Michael Ledeen ليس جدير بالثقة ويجب أن يُعرض بانتظام على جهاز كشف الكذب.[67] لضمان سرية المبادرة الايرانية. ليدين ظل مشكوكاً فيه لوقت طويل أنه يتجسس لصالح إسرائيل. [68]

17 يناير 1986م: ريغان يسمح بمبيعات سرية لصوارخ مضادة لدبابات إلى إيران.[69]

a547_albert_hakim_2050081722-18651

خلال نشرة صباحية للاستخبارات، وقع الرئيس رونالد ريغان على إذن يسمح لإسرائيل بيع 4000 صاروخ مضاد للدبابات صناعة أمريكية الى ايران. ألبرت حكيم Albert Hakim تاجر السلاح المولود في ايران والداخل في صفقات السلاح سيقول لاحقاً الى لجنة تحقيق الكونغرس في فضيحة ايران كونترا “كان علينا ان نوفي بموعد نهائي في تحرير الرهائن، لأن الانتخابات كانت على الأبواب”. حتى اولفر نورث وهو واحد من الوسطاء الرئيسيين في الصفقات مع ايران، سيقول للجنة، “كان هناك مخاوف سياسية”. الولايات المتحدة كانت تصر قبل أي تسليم للصواريخ المضادة للدبابات إطلاق سراح الرهائن. ولكن ايران رفضت ونشأ بسبب ذلك جمود استمر لشهور.[70]

24 يناير 1986م: نورث يقول لجون بوينديكستر أن مايكل ليدين قد يكون متكسباً بطريقة غير شرعية من مبيعات السلاح الى إيران عبر إسرائيل.[71]

a999labelle_2050081722-21002

5 أبريل 1986م. وبعده: تفجير ديسكوتك في برلين بيد جهاديين إسلاميين، وموت ثلاثة في التفجير[72] (التعليق رقم 62). امرأة تركية وجنديان أمريكيان قُتلوا في التفجير. وأُصيب 230 آخرون، منهم أكثر من 50 جندي أمريكي. الهجوم أُلصق بدرجة كبيرة بالحكومة الليبية؛ بعد عشرة أيام أمرت الولايات المتحدة بقصف أهداف ليبية. بعد ذلك وُجد أن ثلاثة موظفين في السفارة الليبية في برلين مذنبين بمحاولة قتل، وزوجة واحد منهم مذنبة بالقتل بعد إثبات أنها زرعت القنبلة[73]. في عام 1998م.، شبكة التليفزيون الألماني (ZDF) ستذيع فيلماً وثائقياً يزعم أن ليبيا لم تكن خلف التفجير. البرنامج سيزعم أن الشكوك الرئيسية تحوم حول الاستخبارات الأمريكية والإسرائيلية[74]. ولكن الملفات التي تحتفظ بها وكالة استخبارات ألمانيا الشرقية (STASI)، يبدو أنها تثبت أن الموظف السابق بالسفارة مصباح عطر وزملاؤه الثلاثة هم المسؤولين عن الهجوم. الادعاء لن يثبت أبداً أن القذافي أو الحكومة الليبية مسؤولين عن التفجير[75].  في عام 2004م، ليبيا سوف توافق على دفع 35 مليون دولار تعويضات لأسر بعض الضحايا، مما يُعتبر اعتراف ضمني بتورطها في الهجوم[76].

بعد منتصف أبريل 1986م: يُقال أن السي آي إي وضعت مؤامرة قنبلة مزيفة للتأثير على الرأي الأوروبي[77].  الرأي العام الأوروبي بدأ يتحول بعد أن شنت الولايات المتحدة ضربة مميتة ضد ليبيا. ولذلك عملت السي آي إي على نشر فكرة أن الليبيون ينوون زرع قنبلة أخرى في برلين، عملية بروباغاندا مصممة لإعادة صياغة الرأي العام الأوروبي. حسب قول ضابط السي آي إي الداخل في العملية، الخطوة الأولى كانت “إقناع الاستخبارات والشرطة الألمانية بأن هناك خلية إرهابية”. لتحقيق ذلك، أصل asset  لبناني للسي آي إي اسمه جمال حمدان[78] Jamal Hamdan، الذي كان يساعد الولايات المتحدة بطرق مختلفة في ذلك الوقت، أجرى سلسلة من المكالمات الهاتفية من شقة في قبرص إلى إرهابيين مشكوك فيهم في ألمانيا. حمدان أخبر قريب له يعيش في ألمانيا الغربية أ شقيقه علي وصديق له سيدخلون المدينة حاملين طرداً، والذي مخطط له أن يُفهم أنه قنبلة. علي حمدان والصديق دخلا برلين الغربية بطريقة غير شرعية من الشرق وتم إيقافهم من الشرطة الألمانية، التي اعتقدت بالخطأ أنهم لديهم بالفعل قنبلة وأن المؤامرة حقيقية. الكلام حول المؤامرة تسرب إلى الصحافة الأمريكية، مما مكن إدارة ريغان من كبت الانتقادات الموجهة لها بسبب هجمتها على ليبيا. ثم تحركت السي آي إي وأطلقت سراح الرجلين المحتجزين في ألمانيا[79].

29 أبريل 1986م: ابو حمزة المصري الإمام الأصولي المستقبلي، يحصل بطريقة غير صحيحة على الجنسية البريطانية.[80]

Abu_Hamza_al-Masri

 أبو حمزة المصري، الذي سيصبح فيما بعد زعيماً للحركة الإسلامية في بريطانيا (مارس 1997 م.)، وسيكون له علاقة طويلة بأجهزة الأمن البريطانية (أوائل 1997 م.) وستُوجه له إتهامات بالإرهاب (2006 م.)، حصل بالإحتيال على الجنسية البريطانية. حسب قول المؤلفان شين أونيل ودانيال ماكجوري: “كان يمكن ترحيله من بريطانيا لأنه مهاجر غير شرعي ومحتال قبل أن يتسبب فيما تسبب فيه من مشاكل بوقت طويل” على سبيل المثال عندما وصل إلى بريطانيا أول مرة عام 1979 م.، وجد عمل بالإخلال لشرط تأشيرة الزيارة لصالحة لمدة شهر التي دخل بها بريطانيا. كما أنه خرق شروط التأشيرات التالية بعمله؛ توقف عن تجديد التأشيرة وأصبح مهاجر غير شرعي، يقوم بأعمال عابرة؛ عندما تزوج فاليري ترافرسو الأم الحامل لثلاثة، في مايو 1980 م.، كانت ماتزال متزوجة من زوجها الأول وبالتالي زواجه منها كان تعدد أزواج؛ عندما أنجبت ترافرسو إبنها بعد ذلك بأربعة أشهر، سجله أبو حمزة باسمه على أنه هو الأب. تمكن أبو حمزة  منالحصول على تصريح بالبقاء بناء على زواج غير شرعي وشهادة ميلادة مزورة، مع ذلك تم القبض عليه خلال غارة على سينما الخلاعية التي كان يعمل بها بواباً وبلطجياً bouncer  وعُرف بأنه مهاجر غير شرعي. التصريح بالبقاء تم عمله بعد ذلك بشكل غامض وحصل على الجنسية بعد قدومه إلى بريطانيا بسبع سنوات.[81]

أواخر مايو 1986م: مكفرلين ونورث يزوران إيران للتفاوض في صفقات السلاح مقابل الرهائن.[82]

تم ارسال وفد سرياً الى ايران من البيت الابيض لكسر الجمود في صفقات السلاح مقابل الرهائن. كان هناك جمود منذ يناير عندما سمح الرئيس ريغان ببيع 4000 صاروخ مضاد للدبابات الى ايران ولكن المسؤولون الأمريكيون أصروا على إطلاق سراح كل الرهائن الأمريكيين المحتجزين لدى حزب الله قبل تسليم الصواريخ، وهو الشرط الذي رفضه الإيرانيون. هذا الوفد الامريكي – وهو في الحقيقة الوفد الثالث الذي يزور طهران – تضمن روبرت مكفرلين Robert C. McFarlane مستشار الامن الوطني السابق، وأوليفر نورث Oliver North  العضو في مجلس الامن الوطني، وجورج كيف George Cave خبير السي آي إي، وهوارد تيتشر  Howard Teicher  العضو في مجلس الامن الوطني. إسرائيل التي ستقوم بتسهيل نقل الأسلحة، أرسلت أميرام نير Amiram Nir، وهو مستشار شيمون بيريز رئيس الوزراء الإسرائيلي في مكافحة الارهاب.[83] ماكفرلين ونورث أحضرا معهما المزيد من قطع الغيار لصواريخ هوك المضادة للدبابات الموجودة لدى إيران. حاولا وفشلا في إقناع الايرانيين بتسهيل إطلاق سراح كل الرهائن الأمريكيين.[84] مهمة الوفد لم تثمر أي نتيجة، حيث أصر الايرانيون على تتابع اطلاق سراح الرهائن، رهينتان مع كل شحنة أسلحة يتم تسليمها.[85] حزب الله سيطلق سراح عدد قليل من الرهائن الامريكيين ويأخذ رهائن آخرين محافظاً على الوضع القائم.[86]

يوليو 1986م وبعد ذلك التاريخ: نورث يؤكد سيطرته على مشروع الكونترا في إجتماعات المجموعة الحصرية بين الوكالات.[87]

أوليفر نورث الضابط بمجلس الامن الوطني يصبح أكثر صراحة بين موظفي الحكومة في حديثه حول تمويله الغير شرعي للكونترا في نيكاراغوا. خلال اجتماع للمجموعة الحصرية بين الوكالات Restricted Interagency Group، آلان فيرز Alan Fiers المسؤول بالسي آي غي والعضو في المجموعة كان متحيراً من ذكر نورث الصريح للأنشطة العديدة التي يتسبب في إجرائها لصالح الكونترا، كل شيء من الطائرات التي توفر الامدادات الى دفع الرواتب. فيرز كان أقل تشجيعاً لبوح نورث الصريح باستخدام تمويل غير شرعي للكونترا. نورث كان يمر على انشطة القائمة ويسأل إن كان النشاط يجب أن يستمر أو ينتهي. نورث بدأ ايضاً في ترتيب 2 مليون دولار من خلال إليوت آبرامز Elliott Abrams مساعد وزير الخارجية كتمويل مؤقت للمشروع. نورث سيؤكد ال2 مليون دولار في بريد إلكتروني لجون بوينديكستر مستشار الامن الوطني. نورث سيجري إجتماعات مماثلة في أغسطس وسبتمبر 1986م، واحد منها على الاقل سيضم ريتشارد أرميتاج Richard Armitage مساعد وزير الدفاع ومسؤولين آخرين من وزارة الدفاع.[88]

23 يوليو 1986م: مدير السي آي إي : يجب على نائب الرئيس أن يطلب من صدام حسين زيادة قصف إيران.[89]

ويليام كاسي William Casey مدير السي آي إي يلتقي بجورج بوش George Herbert Walker Bush نائب الرئيس الأمريكي. كاسي أراد من بوش ان يقوم بمأمورية سرية الى صدام حسين. كاسي أراد من بوش ان يقنع صدام حسين بتكثيف قصفه لإيران. بوش نفذ ما طلبه كاسي منه.[90]

23 يوليو 1986م: ويليام كاسي يدبر لكسر جمود صفقات السلاح مقابل الرهائن.[91]

ويليام كاسي قدم خطة لكسر جمود صفقة السلاح مقابل الرهائن مع ايران. كاسي مثل رئيسه رونالد ريغان لديه عقلية حرب باردة قوية وحب للعمليات المستترة؛ مثل ريغان، كاسي يعتقد أن بناء علاقات مع ايران طريق لمواجهة التوسع السوفيتي (التمدد الاسلامي هو السبب الأصح) .خطة كاسي ظهرت في أجندة لاجتماع مجموعة طوارئ ما قبل التخطيط Contingency Pre-Planning Group (CPPG)، وهي لجنة مكونة من الوكالات تضم ممثلين من المستوى المتوسط من الوكالات المختلفة: مجلس الامن الوطني، ووزارتي الدفاع والخارجية، وهيئة الأركان المشتركة، والسي آي إي. الإجتماع ركز على فشل العراق في حربه الطويلة الكئيبة ضد ايران. كاسي يعتقد أن العراق لو كثف هجماته الجوية ضد ايران، فستحتاج ايران المزيد من السلاح من الولايات المتحدة، وهذا سيدفعها الى مواصلة صفقة السلاح مقابل الرهائن المجمدة بشروط جيدة.  وكاسي بخبرته ومهارته كان يتلاعب بالطرفين المتعارضين – واحد منهما مناصر لايران والآخر مناصر للعراق – داخل الإدارة الأمريكية ضد بعضهما، هذا حسب قول إثنين من مساعديه في السي آي إي. هؤلاء المساعدين الذين تكلموا مع الصحفيين عام 1992م بع\د ترك الوكالة، سيقولان انه حتى جعل بعض موظفي البيت الأبض يجهلون الطبيعة المزدوجة لخطته. كاسي لتعزيز إستراتيجياته الغامضة جند دعم مسؤولين في وزارتي الخارجية والدفاع (للوقوف مع العراق). كاسي كان يعتقد أن الحرب بين العراق وايران ستستمر بدون تحقيق نتائج لعدة سنوات. كان يحرف عمداً تقييماته الاستخبارية لرسم صورة خطيرة لهزيمة العراق الوشيكة (حظ العراق في الحرب كان سيئاً بما يكفي ولا يحتاج الى تحريف).

مجموعة الطوارئ كانت مكلفة بدعم العلاقات التجارية والمالية مع العراق. المجموعة فكرت أيضاً في إستخدام الأردن كمسار للأسلحة الى العراق، مماثل لدور إسرائيل كمسار للسلاح الى إيران، ولكن المجموعة رفضت الفكرة لأنه حسب مذكرة الاجتماع، “أي تحويل من هذا المسار يجب إشعار الكونغرس به وهكذا سيصبح علنياً”

richard murphy

المجموعة ناقشت في النهاية موضوع يصب في خطة كاسي، وهو فشل العراق في خوض حرب بطريقة حديثة. العراق يستخدم قوته الجوية القوية بطريقة شديدة الفقر، أحياناً تخاف على ما يبدو من ارسال طائرات في مهام قد تعرض طائرة واحدة للخطر. السفير السابق ريتشارد مورفي[92] Richard W. Murphy سيقول عن العراق، “العراقيون يقاتلون بالطريقة التي كان يقاتل بها الالمان في الحرب العالمية الاولى. هم جيدين في الحفاظ على خط دفاع، وهو أمر مفيد في منع الموجات البشرية الإيرانية. ولكن عندما يكون الامر متعلقاً بقواتهم الجوية فهم غير أكفاء. في مهام القصف، خاصة، العراقيون يخافون بشدة من خسارة طائرات الى درجة أنهم لا يقومون بمهام قصف، وعندما يقومون بها يقصفون فقط أشياء آمنة”. ريغان كانت قد أصدر بالفعل أذون سرية الى السعودية بنقل قنابل صناعة أمريكية الى العراق، لكي تستخدم العراق قوتها الجوية بطريقة أكثر كفاءة، ولكن ذلك كان بدون جدوى. في ذلك الوقت مجموعة الطوارئ قالت أن جورج بوش نائب الرئيس قد يساعد في الخروج من هذه المشكلة؛ بوش قام برحلة الى الشرق الاوسط كمبعوث سلام من ريغان. مجموعة الطوارئ قررت أن بوش يقوم بطرح فكرة على كل من الملك حسين ملك الأردن وحسني مبارك رئيس جمهورية مصر وهي ان يدعما الجهود الأمريكية لارسال رؤيتهم الى صدام حسين فيما يتعلق باستخدام العراق لموارده الجوية”.[93]

قبل 28 يوليو 1986م: أوليفر نورث Oliver North وهوارد تيتشر Howard Teicher يقدمان نشرة معلومات حول خطة الأسلحة مقابل الرهائن قبل التوجه الى الشرق الاوسط.[94] لتوصيل رسالة سرية الى صدام حسين بتكثيف القصف الجوي على ايران.

يقول تيتشر : “أخبرناه بالوضع القائم، وان الأسلحة الامريكية تذهب إلى إيران. وكنا نجهزه لتلقي نشرة معلومات أخرى من شيمون بيريز Shimon Peres رئيس وزراء إسرائيل أو أميرام نير Amiram Nir مستشار مكافحة الارهاب لشيمون بيريز. لم نكن نريده أن يناقشها مع أي أحد آخر، لأسباب أمنية. سألنا بعض الأسئلة، ولكنه بم يبد أي رأي. مسؤول سابق بالاستخبارات سيقول. “كاسي كان لديه ثقة كبيرة في بوش للقيام بالمهمة. وأخبره بتفصيل كبيرة عن مبادرة لقصف إيران”[95]

28 يوليو – 3 أغسطس 1986م: بوش نائب الرئيس الامريكي يلتقي بزعماء الشرق الأوسط للضغط على ايران في مفاوضات الرهائن.[96]

التقى بوش يعدد من الزعماء الوطنيين خلال رحلته الى الشرق الأوسط. ظاهريا بوش كان يزور الاقليم لتقديم عملية السلام، ولكن في الحقيقة رحلته كان لها ثلاثة أسباب: رفع صورته كخبير في العلاقات الخارجية لزيادة فرص فوزه في الانتخابات الرئاسية القادمة، وللتفاوض من أجل تحرير الرهائن الأمريكيين المحتجزين بمعرفة إيران، وللضغط بشكل سري على العراق لتكثيف قصفها لإيران من أجل المساعدة في تلك المفاوضات.

بوش التقى لوقت قصير بأميرام نير[97] في القدس. نير صديق مقرب لاوليفر نورث ومستشار مكافحة ارهاب لشيمون بيريز رئيس الوزراء الاسرائيلي. بوش سيقول فيما بعد أن اجتماعه مع نير كان حول مكافحة الارهاب وأنهما تناقشا قليلاً حول مبيعات السلاح كوسيلة للوصول الى العناصر المعتدلة في الحكومة الايرانية. مبيعات السلاح سترسخ حسن النوايا مع العناصر المعتدلة التي قد تستخدم نفوذها مع الناس الذين يحتجزون الرهائن”. لكن الاجتماع وُصف لاحقاً بشكل مختلف من آخرين، من بينهم كريغ فولر Craig Fuller، رئيس فريق موظفي بوش، الذي كان حاضراً في الاجتماع؛ حسب قول فولر، الاثنان تناقشا في صفقة الأسلحة مقابل الرهائن بتفاصيل كبيرة، بما في ذلك أمور دقيقة حول نوعيات الأسلحة التي سيتم تسليمها، وكلاهما كان مستعد للتفاوض مع العناصر الاسلامية الأصولية في حكومة خوميني الذين يسيطرون على الرهائن الأمريكيين. الرهائن يجب إطلاق سراحهم في مجموعة واحدة مقابل 4000 صاروخ مضاد للدبابات صناعة أمريكية. نير بنفسه أبلغ نتائج الاجتماع لبيريز، وروايته المؤخرة له تماثل رواية فولر. نير سجل أيضاً أن سؤاله – كيف سنجعل الايرانيين يطلقون سراح الرهائن دفعة واحدة وليس اثنين كل مرة- لم يجب عليه بوش. نائب الرئيس لم يعطي أي إلتزامات ولا أي توجهات لنير.

ثم سافر بوش الى الأردن للقاء الملك حسين. اجتماعهما كان به عنصر لم يتم الكشف عنه للصحفيين: الملك حسين كان يُستخدم كثيراً كوسيط بين مسؤولي إدارة ريغان والعراق. السي آي إي كانت تستخدم الأردن كمسار لتمرير إستخبارات الى العراق، مع توفير التدخل الأردني إنكاراً deniability مهما”. بوش أخبر الملك حسين أن العراق في حاجة إلى أن يكون أكثر هجوماً في حربه ضد إيران لو كان يريد الفوز بالحرب، وأخبر الملك حسين أن عليه ان يخبر العراقيين أن يستخدموا قوتهم الجوية بطريقة أكثر توسعاً. الملك حسين وعد بتمرير الرسالة.

ثم سافر بوش الى مصر للقاء الرئيس حسني مبارك. الصحفيون يقولون أن بوش أخبر مبارك ان الولايات المتحدة لا يمكنها زيادة المساعدات الى مصر. الصحفيون لم يكونوا يدركون أن بوش طلب من مبارك بتمرير نفس الرسالة التي طلب من الملك حسين تمريرها: نصيحة العراق بتصعيد حربه الجوية ضد ايران. في الوقت الذي كان بوش يتحدث فيه مع مبارك ، علمت وكالة الأمن الوطني التي تراقب الاتصالات الأردنية العراقية أن الملك حسين مرر بالفعل الرسالة.[98]

خلال 48 ساعة بعد اجتماع بوش ومبارك، شن العراق 359 ضربة جوية ضد ايران، من بينها العديد من الضربات في عمق ايران. فيما يبدو الرسالة كانت فعالة. في المقابل السي آي إي بدات في تزويد العارق بمعلومات تكتيكية حول تحركات القوات المسلحة الايرانية وأهداف للضربات عالية السرية. من الواضح أن صدام حسين الذي كان من قبل مرتاب في دوافع الولايات المتحدة ونصائحها، شعر بثقة أكبر في استراتيجيات المعركة المقدمة من مسؤول أمريكي عالي المستوى (مثل بوش). عندما عاد بوش الى واشنطن يوم 5 أغسطس، استجوبه كاسي. وحسب قول واحد من مساعدي كاسي “بوش كان مؤيداً للمبادرة ونفذ مهمته”[99]

سبتمبر 1986م: السي آي إي تزود الثوار الأفغان بصواريخ ستينغر[100].

436_stinger_missile2050081722-9880

الولايات المتحدة تقرر تدريب وتسليح المجاهدين بصواريخ ستينغر. السوفييت أُجبروا على التوقف عن استخدام الطائرات الهليكوبتر الهجومية المستخدمة لإحداث تدمير. البعض يزعم أن صواريخ ستينغر حولت مجرى الحرب وأدت مباشرة الى إنسحاب السوفييت. في ذلك الوقت المجاهدون كان أفضل تدريباً وتسليحاً عن ذي قبل.[101] جهاز الجو البريطاني الخاص The British Special Air Service (SAS)  درب المجاهدين على كيفية استخدام صواريخ ستينغر.

19-20 سبتمبر 1986م: مناقشة تخريب من طرف ثالث لصالح الكونترا[102]

noriega

في اجتماع للمجموعة الحصرية بين الوكالات Restricted Interagency Group في مكتب ريتشارد أرميتاج Richard Armitage مساعد وزير الدفاع. عرض نورث Oliver North بالتفصيل أنشطة الكونترا، وطلب الموافقة على كل نشاط. ولكن في هذا الإجتماع، قدم نورث إقتراحاً استثنائياً. مانويل نورييغا Manuel Noriega الديكتاتور البانامي عرض القيام بتخريب داخل نيكاراغوا لصالح الكونترا مقابل مليون دولار كاش. حسب شهادة آلان فيرز Alan Fiers، المسؤول الكبير في السي آي إي، كان من الواضح أن المليون دولار لن تأتي من أموال مخصصة، ولكن من ما سماه نورث “مشروع ديمقراطية  Project Democracy”، الذي يقوم بجمع أموال خاصة من المواطنين الأمريكيين وحكومات أخرى لتمويل الكونترا. التخريب كان سيتم بيد قراصنة. إليوت آبرامز Elliott Abrams مساعد وزير الخارجية التقى مع تشارلز هيل Charles Hill ونيكولاس بلات Nicholas Platt المساعدين لوزير الخارجية جورج شولتز George Shultz لمناقشة اقتراح نورييغا. حسب ما سجله هيل عن الاجتماع: “نورييغا عرض بالقيان ببعض التخريب (لأبراج الكهرباء) الذي دربنا الكونترا على القيام به ولكن لم يستطيعوا القيام به لمدة 18 شهر. سيضعنا سريعاً على الخريطة بحلول شهر أكتوبر 1986م. القيام به من خلال قراصنة لا يعلمون من الذي يوظفهم.  بريطانيون سيقومون به مقابل اموال كاش (ليست من حكومة الولايات المتحدة). في حاجة الى موافقتنا. أوليفر نورث سيلتقي به بموافقة جون بوينديكستر John Poindexter، رئيس مجلس الأمن الوطني”. في النهاية رُفضت الفكرة.[103]

19 سبتمبر 1986م: الايرانيون يريدون المزيد من الأسلحة ويخطفون المزيد من الرهائن.[104]

علي هاشمي بهراماني Ali Hashemi Bahramani، الضابط الكبير في الحرس الثوري الايراني، التقى سراً مع اوليفر نورث Oliver North الضابط في مجلس الامن الوطني. بهراماني كان لديه قائمة بالأسلحة التي تريد إيران شراءها من الولايات المتحدة، خاصة أسلحة ومعدات للدفاع عن البلد ضد تصعيد الضربات الجوية العراقية المؤخرة. الخطة لدفع ايران الى تبادل الرهائن مقابل الأسلحة تبدو شغالة. ولكن بالنسبة للزلايات المتحدة كان هناك خطأ فادح في الخطة/ مع اطلاق سراح الرهائن، حزب الله الجماعة المحاربة التي تسيطر عليها ايران، اختطفت ببساطة المزيد من الأمريكيين. ريتشارد سوكورد Richard Secord مساعد نورث، ذكر لاحقاً أنه من الواضح أن الايرانيون نفسهم الذين يفوضون إطلاق سراح الرهائن عن أنفسهم المسؤولين عن الأمر بعمليات اختطاف جديدة. ولكن نورث، ورئيسه جون بويديكستر John Poindexter وويليام كاسي William Casey مدير السي آي إياستمروا في المبادرة الإيرانية بالرغم من حالات الاختطاف الجديدة. أحد الاسباب الدافعة الى ذلك كما يقول سوكور، هو أن حتى هذه اللحظة تم تحويل 3.8 مليون دولار من أرباح مبيعات الأسلحة الإيرانية الى الكونترا في نيكاراغوا.[105]

بعد 26 سبتمبر 1986م بوقت قصير: عصام الريدي مرافق بن لادن يحص على صور للسي آي إي.[106]

essam_al_ridi

عصام الريدي Essam al Ridi ساعد السي آي إي في الحصول على صور لهليكوبتر روسية تم اسقاطها، . الريدي سيساعد الاف بي آي بعد تفجير السقارات الامريكية في أفريقيا عام 1998م.[107]

1280px-Unified_Combatant_Commands_map

1أكتوبر 1986م: قانون غولدووتر-نيكولاس لإعادة تنظيم الدفاع يعيد بناء القوات المسلحة الأمريكية.[108] (التعليق رقم 71) القانون أطلق أكبر إعادة تنظيم للقوات المسلحة الأمريكية منذ قانون الأمن الوطني عام 1947م. السلطة العملياتية أصبحت ممركزة من خلال رئيس قيادة الأركان المشتركة. رئيس الأركان أصبح المستشار العسكري الرئيسي لرئيس الجمهورية، ومجلس الأمن الوطني ووزير الدفاع. التشريع أعاد أيضاً تنظيم بنية القيادة العسكرية إلى عدد من القيادات المقسمة جغرافياً وهي: القيادة الشمالية NORTHCOM والقيادة المركزية CENTCOM والقيادة الأوروبية EUCOM وقيادة المحيط الهادي PACOM والقيادة الجنوبية SOUTHCOM؛ ووظيفياً: قيادة القوات المشتركة JFCOM وقيادة العمليات الخاصة SOCOM والقيادة الاستراتيجية STRATCOM وقيادة النقلTRANSCOM.[109]

أواخر ثمانينات القرن العشرين : بن لادن والسي آي إي، والاستخبارات الباكستانية آي إس آي يدربون نواة الجماعة المحاربة الفليبينية المستقبلية.[110]

نواة الجماعة الفلبينية المحاربة أبو سياف Abu Sayyaf حاربت مع بن لادن في أفغانستان وتدريبها هناك كان يتم بمبالغ مدفوعة من السي آي إي والاستخبارات الباكستانية. في عام 1986م، وافقت السي آي إي على دعم برنامج للاستخبارات الباكستانية لتجنيد المسلمين الأصوليين من دول أخرى، من بينها الفلبين، للقتال في الحرب الأفغانية. حسب أحد التقديرات في البداية دهب ما بين 300 الى 500 مسلم أصولي من جنوب الفلبين الى أفغانستان للقتال.[111] في عام 1987م أو عام 1988م، أرسل بن لادن صهره محمد جمال خليفة Mohammed Jamal Khalifa الى الفلبين للبحث عن المزيد من المجندين الراغبين في الذهاب الى أفغانستان. من المقدر أنه وجد حوالي 1000 مجند، واحد منهم هو عبد الرزاق جنجالاني[112] Abdurajak Janjalani الذي برز كزعيم لهؤلاء المجندين في أفغانستان. عندما انتهت الحرب في عام 1989م غالبيتهم سيعودون الى الفلبين ويشكلون جماعة أبو سياف، التي سيقودها جنجلاني.[113] الصحفي جون كولي John Cooley سيكتب في كتاب سيُنشر لاول مرة عام 1999م أن أبو سياف ستصبح “أكثر جماعة اسلامية عنفاً وأصولية في الشرق الأقصى، مستخدمة تدريبها من السي آي إي والاستخبارات الباكستانية في مضايقة والهجوم على وقتل الكهنة المسيحيين، وملاك المزارع الغير مسلمين، والتجار والحكومة المحلية في جزيرة مينداناو Mindanao بجنوب الفلبين”.[114] السيناتور آكيلينو بيمينتيل[115] Aquilino Pimentel رئيس مجلس شيوخ الفلبين سيقول في خطاب عام 2000م أن السي آي إي ولدت وحش لانها ساعدت في تدريب نواة ابو سياف هذه.[116]

أواخر 1986م: بن لادن يقيم أول معسكر عربي في أفغانستان.[117]

نوفمبر 1986م: الولايات المتحدة تدعم تطوير العراق للصواريخ الباليستية[118]

a647_iraqi_missile_strike_radius_2050081722-11526

الاستخبارات الأمريكية علمت أن مركز أبحاث (Saad 16) العراقي يسعى إلى تطوير صواريخ باليستية. هذه المعلومة نُقلت من خلال نائب وزير الدفاع لسياسة الأمن التجاري ستيفن براين Stephen Bryen إلى نائب وزير التجارة للادارة التجدارية. وبالرغم من ذلك، ستوافق وزارة التجارة بعد ذلك على مبيعات لحواسيب بأكثر من مليون دولار لمركز الأبحاث العراقي في الأربع سنوات التالية. في عام 1991 م.، لجنة مجلس النواب الخاصة بالعمليات الحكومية ستبلغ أن 40% من المعدات في مركز أبحاث (Saad 16) أتت من الولايات المتحدة[119]

أوائل نوفمبر 1986م: سفينة شحن نقلت على الاقل خمس شحنات من الأسلحةال أمريكية الى ايران كجزء من صفقة السلاح مقابل الرهائن.[120] السفينة التقطت 26 حاوية ذخيرة من ميناء ايلات الإسرائيلي ونقلتهم الى ميناء بندر عباس. واحد من البحارة قال أن السلطات الإسرائيلية أمرتهم بإزالة أي علامة تبين انهم كانوا في إسرائيل. ضباط إسرائيليين أجبروا سفينة الشحن على تغيير اسمها من Morso الى Solar حتى وصلت الى الخليج الفارسي يوم 21 أكتوبر، قبل أن تسلم الشحنة.[121]

3 نوفمبر 1986م: صحيفة لبنانية تكشف مبيعات السلاح من الولايات المتحدة إلى إيران وبداية فضيحة إيران-كونترا[122]

كشفت مجلة الشراع Ash-Shiraa اللبنانية الصفقة في 3 نوفمبر 1986 م. العملية كُشفت بعد إسقاط طائرة الشحن العسكري “Corporate Air Services HPF821” فوق نيكاراجوا.

Hashemi Rafsanjani

المجلة قالت أن الولايات المتحدة كانت ترسل ذخيرة وقطع غيار طائرات مقاتلة الى ايران مقابل تسهيل ايران لإطلاق سراح الرهائن الامريكيين المحتجزين من قبل حزب الله. المجلة قالت أيضاً ان مستشار الامن الوطني روبرت ماكفرلين وأربعة مسؤولين امريكيين آخرين من بينهم مساعده أوليفر نورث زاروا طهران في سبتمبر 1986م والتقوا بمسؤولين ايرانيين كبار، طلبوا المزيد من المعدات العسكرية الأمريكية. بعد الاجتماع، شحنت أربعة طائرات سي – 130 الأسلحة إلى إيران من قاعدة للولايات المتحدة في الفلبين. أكبر هاشمي رافسنجاني Hashemi Rafsanjani المتحدث باسم البرلمان الايراني، أكد بسرعة زيارة ماكفرلين ولكن اضاف الى القصة عناصر لا يمكن تصديقها. المسؤولون الامريكيون قالوا أن ماكفرلين ونورث وإثنان من الحرس الشخصي زاروا طهران وانهم اقاموا فيها أربعة او خمسة أيام، والتقوا بالعديد من المسؤولين الأمريكيين، ربما يكون رافسنجاني من بينهم.

تقرير مجلة الشراع الصحفي أزاح الغطاء عن صفقات السلاح مقابل الرهائن. وبينما لن تذكر الشراع صفقة الرهائن، إلا ان رافسنجاني كشفها فقال لو ان الولايات المتحدة وفرنسا وفتا ببعض الشروط – فك تجميد الأصول المالية الايرانية وإطلاق سراح ما سماه بالسجناء السياسيين المحتجزين في إسرائيل واماكن أخرى في العالم” ففي هذه الحالة وكإشارة إنسانية سنبلغ أصدقاءنا في لبنان بآرائنا” حول إطلاق سراح الرهائن الأمريكيين والفرنسيين. يوم 17 نوفمبر مجلة التايم ستكتب ما أباحت به الشراع.[123]

220px-Mehdihashemi

مهدي هاشمي[124] كان رجل دين شيعي تم تجريده من رتبته الدينية بحكم من المحكمة الكهنوتية الخاصة Special Clerical Court.  بعد الثورة الإسلامية عام 1979 كان مسؤولاً كبيراً في الحرس الثوري الإسلامي؛ تم إعدامه عام 1987. التهم الرسمية التي وُجهت إليه هي إثارة الفتنة، والقتل ولكن يُعتقد أن التهمة الحقيقية عي معارضة الصفقات السرية مع الولايات المتحدة.

مهدي هاشمي أصبح مشهوراً عندما اعتقله السافاك لقتله العاهرات والشواذ جنسياً وتجار المخدرات. كما تم اتهامه بقتل رجل دين محافظ وجه إهانة علنية لآية الله حسين علي منتظري. مهدي هاشمي هو أيضاً شقيق هادي هاشمي زوج ابنة منتظري. بعد مقتل ابن منتظري في تفجير مقر الحزب الجمهوري الإسلامي عام 1981 م. تولى مهدي هاشمي قيادة أتباع منتظري المسلحين. يقول عدد من المصادر أنه كان يرأس وحدة حركات التحرير في الحرس الثوري الإسلامي التي تتعامل مع الأقليات الشيعية في الدول المختلفة وكان معنياً بتصدير الثورة الى دول الشرق الاوسط.

معارضته لشراء الأسلحة من الامريكان

عارض مهدي هاشمي جهود الحكومة الإيرانية للحصول على أسلحة وقطع غيار لاستخدامها في الحرب العراقية الإيرانية من الولايات المتحدة وإسرائيل ومساعدة ريغان في تحرير رهائن حزب الله في لبنان. نظم مظاهرة في طهران للاعتراض على وصول المبعوث الأمريكي السري ماكفرلين وسرب أخباراً حول الصفقات مع أمريكا وإسرائيل الى مجلة الشراع اللبنانية.

تم إيقاف هادي هاشمي بعد قيام اتباعه باغتيال مسؤول سوري في طهران في أكتوبر 1986، ووجهت إليه الكثير من التهم، وبعد أن أعاد الخوميني إحياء المحكمة الكهنوتية الخاصة Special Clerical Court عام 1987 م.، تم محاكمته امامها ووجهت له المحكمة تهم مثل: نشر الفساد في الأرض، إثارة الفتنة، الخضوع للشيطان، وتدنيس شهداء الثورة الإسلامية، التآمر مع السافاك، تهريب الأفيون من أفغانستان، نشر السرطان في جسد منافس من منافسي آية الله منتظري.

Mohammad_Reyshahri_

في نفس ذلك الوقت نفى محمد ريشاهري (أول وزير للاستخبارات من 1984 الى 1989 م.) أن السبب الرئيسي لمحاكمة مهدي ومعاقبته هو اعتراضه لزيارة ماكفرلين وقال أن نشر هذه الإشاعة الكاذبة تساعد البيت الأسود (يقصد البيت الأبيض الأمريكي)

وأُعدم مهدي هاشمي في طهران في سبتمبر 1987 م. قبل صدور الحكم وذلك لمنع آية الله منتظري من التوسط لصالحه عند آية الله خميني.

أواخر نوفمبر 1986م.: بعد كشف فضيحة ايران كونترا ويليام كاسي مدير السي آي إي يلتقي مع نزار حمدون سفير العراق في الأمم المتحدة مرة ثانية ويؤكد له أن علاقة الاستخبارات الجديدة بين واشنطن والعراق ستبقى مفتوحة.[125]

ديسمبر 1986م: بوش George Herbert Walker Bush نائب الرئيس الامريكي يزعم انه لم يكن لديه علم بعملية ايران كونترا وانه علم بها اول مرة من ديفيد دورنبرغر[126] David F. Durenberger، رئيس لجنة الاستخبارات بمجلس الشيوخ.[127] وقال بوش انه تم استثنائه عمداً من الاجتماعات الرئيسية التي تتضمن تفاصيل عن عملية ايران كونترا. كما أنه أنكر لعب أي دور في تسليح العراق في عملية عراقغيت Iraqgate. كل الادلة تثبت كذب بوش.[128]

004_sheikh_omar_abdulrahman

15 ديسمبر 1986 – 1989م: الشيخ عمر عبد الرحمن يحصل على أول تأشيرة للولايات المتحدة بمساعدة السي آي إي[129].

#المنظومة_الاستخبارية

#المنظومة_الشيطانية

[1] (26) 1986: Ali Mohamed Joins US Military and Teaches about Middle East; Supervisors Include Prominent Neoconservative Ideologue

[2] (27) San Francisco Chronicle, 11/4/2001; Raleigh News and Observer, 11/13/2001

[3] (28) New York Times, 10/30/1998

[4] (29) American Diplomacy, 1999

[5] (30) Academic Questions, 1995

[6] Between 1986-1989: Ali Mohamed Resumes Contact with CIA

[7] NEW YORK TIMES, 12/1/1998؛ WALL STREET JOURNAL, 11/26/2001

[8] (31) 1986-1993: CIA and Bin Laden Both Closely Tied to Recruiting and Fund-Raising Office for Afghanistan

[9] NEW YORK TIMES, 10/22/1998;BURR AND COLLINS, 2006, PP. 269-270

[10] NEW YORK TIMES, 4/11/1993; NEWSWEEK, 10/1/2001;CLEVELAND PLAIN DEALER, 11/4/2001

[11] MILLER, STONE, AND MITCHELL, 2002, PP. 155

[12] NEW YORK TIMES, 4/11/1993

[13] NEWSWEEK, 10/1/2001

[14] NEW YORK MAGAZINE, 3/17/1995

[15] NEW YORKER, 9/9/2002

[16] INDEPENDENT, 11/1/1998

[17] NEW YORK TIMES, 10/22/1998

[18] (32) 1986: Bin Laden Works Indirectly with CIA

[19] Guardian, 11/13/2000; Pittsburgh Post-Gazette, 9/23/2001; Hindu, 9/27/2001

[20] United Press International, 6/14/2001

[21] (33) Between 1986-1989: Ali Mohamed Resumes Contact with CIA

[22] (34) New York Times, 12/1/1998; Wall Street Journal, 11/26/2001

[23] (35) 1986-1992: CIA and British Recruit and Train Militants Worldwide to Help Fight Afghan War

[24] (36) 1986-March 19, 2002: Bin Laden and Chechen Rebel Leader Ibn Khattab Have Ongoing Relationship

[25] (37) BBC, 4/26/2002; Independent, 5/1/2002; Washington Post, 4/26/2003; US District Court for the Eastern District of Virginia, Alexandria Division, 7/31/2006 

[26] (38) Terrorism Monitor, 1/26/2006

[27] (39) 1986-October 1999: New Jersey Firm Investors List Is ‘Who’s Who of Designated Terrorists’

[28] (40) US Congress, 10/22/2003

[29] (41) Wall Street Journal, 9/15/2003; Forward, 10/17/2003

[30] (42) Wall Street Journal, 9/15/2003; Washington Post, 4/19/2004]

[31] (43) Washington Post, 4/19/2004

[32] (44) Wall Street Journal, 9/15/2003

[33](45)  https://en.wikipedia.org/wiki/Yasin_al-Qadi

[34] (46)  https://en.wikipedia.org/wiki/SAAR_Foundation ; http://www.investigativeproject.org/activities/310/saar-network

[35] (47) Wall Street Journal, 9/15/2003

[36] (48) https://en.wikipedia.org/wiki/The_Golden_Chain

[37] (49) US Congress, 10/22/2003; Wall Street Journal, 6/21/2004

[38] (50) https://en.wikipedia.org/wiki/Kuwait_Finance_House

[39] (51) https://en.wikipedia.org/wiki/Khalid_Sheikh_Mohammed

[40] (52) https://en.wikipedia.org/wiki/Sulaiman_Abu_Ghaith

[41] (53) https://en.wikipedia.org/wiki/Wadih_el-Hage

[42] (54) https://en.wikipedia.org/wiki/Ramzi_Yousef

[43] (55) Wall Street Journal, 9/15/2003; US Congress, 10/22/2003; Wall Street Journal, 4/20/2005

[44] (56) Wall Street Journal, 9/15/2003

[45] (57) https://en.wikipedia.org/wiki/Abdul_Rahman_al-Amoudi

[46] (58) Wall Street Journal, 6/21/2004; Washington Post, 10/16/2004

[47] (59) Financial Times, 8/21/2003

[48] (60) Wall Street Journal, 11/26/2002; Washington Post, 8/20/2003; Washington Times, 3/26/2004; Washington Post, 4/19/2004

[49] (61) US Congress, 10/22/2003

[50] 1986: Richard Perle Negotiates Defense Agreement with Turkey

[51] Foreign Policy Research Institute, 9/1999; Nation, 8/23/2002

[52] Washington Post, 7/24/2004

[53] Clarke, 2004, pp. 49

[54] 1986: Defense Department Official Attempts to Warn FBI about Potential Spy, FBI Ignores Warning

[55] CounterPunch, 2/28/2004

[56] 1986: American Jewish Congress Delegation Visits Turkey

[57] Center for Research, 1993

[58] Early 1986: NSC Uses BCCI to Illegally Divert US Government Funds to Contras

[59] TIME, 7/22/1991

[60] Affidavit. United States v. Carlos Cardoen, et al. [Charge that Teledyne Wah Chang Albany illegally provided a proscribed substance, zirconium, to Cardoen Industries and to Iraq], 1/31/1995 ; MSNBC, 8/18/2002

[61] 1986: Al-Qaeda Figures Establish First US Base in Arizona

[62] New York Times, 6/19/2002

[63] Washington Post, 9/10/2002; 9/11 Commission, 7/24/2004, pp. 521

[64] Washington Post, 9/10/2002

[65] January 7, 1986: US Plans Further Arms Sales to Iran

[66] New Yorker, 11/2/1992

[67] January 16, 1986: North: Neoconservative NSC Adviser Should be Polygraphed Regularly

[68] CounterPunch, 2/28/2004

[69] January 17, 1986: Reagan Authorizes Clandestine Sale of Antitank Missiles to Iran

[70] New Yorker, 11/2/1992

[71] January 24, 1986: North: Aide May be Profiting from Arms Sales

[72] (62) April 5, 1986 and After: Berlin Discotheque Bombed by Islamic Militants; 3 Die in Blast

[73] (63) BBC, 11/13/2001

[74] (64) World Socialist Web Site, 8/27/1998

[75] (65) BBC, 11/13/2001

[76] (66) Associated Press, 8/10/2004

[77] (67) After Mid-April 1986: CIA Allegedly Sets Up Fake Bomb Plot to Influence European Opinion

[78] http://www.nytimes.com/1989/02/14/world/terrorism-trial-in-us-moves-minor-actor-to-center-stage.html?pagewanted=all; https://books.google.com.sa/books?id=PTQTCwAAQBAJ&pg=PA126&lpg=PA126&dq=jamal+hamdan+cia&source=bl&ots=eI3kdTS-Gu&sig=O6x1AWuSy6hpRItPKg7LjK29tt8&hl=ar&sa=X&ved=0ahUKEwi_r4b-z9rSAhWEXRQKHdHtDm8Q6AEIRzAG#v=onepage&q=jamal%20hamdan%20cia&f=false

[79] (68) Trento and Trento, 2006, pp. 89-90

[80] April 29, 1986: Future Radical Imam Improperly Obtains British Citizenship

[81] O’Neill and McGrory, 2006, pp. 4-13

[82] Late May, 1986: McFarlane and North Visit Iran to Negotiate Arms for Hostages

[83] Time, 11/17/1986; New Yorker, 11/2/1992

[84] New York Times, 11/19/1987

[85] Time, 11/17/1986; New Yorker, 11/2/1992

[86] Dubose and Bernstein, 2006, pp. 65

[87] July 1986 and After: North Asserts His Control of Contra Project in Interagency Group Meetings

[88] Final Report of the Independent Counsel for Iran/Contra Matters: Chapter 25: United States v. Elliott Abrams: November 1986, 8/4/1993

[89] July 23, 1986: CIA Director: Vice President Should Ask Hussein to Increase Bombing of Iran

[90] New Yorker, 11/2/1992; Affidavit. United States v. Carlos Cardoen, et al. [Charge that Teledyne Wah Chang Albany illegally provided a proscribed substance, zirconium, to Cardoen Industries and to Iraq], 1/31/1995 ; MSNBC, 8/18/2002

[91] July 23, 1986: CIA Director Casey Plots to Break Stalled Arms-for-Hostages Deal

[92] https://en.wikipedia.org/wiki/Richard_W._Murphy

[93] New Yorker, 11/2/1992

[94] Before July 28, 1986: Vice President Briefed on Arms-for-Hostages Scheme

[95] New Yorker, 11/2/1992

[96] July 28-August 3, 1986: Vice President Bush Meets with Middle East Leaders to Pressure Iran in Hostage Negotiations

[97] http://www.timesofisrael.com/when-rouhani-told-an-undercover-israeli-envoy-how-to-deal-with-iran/

[98] New Yorker, 11/2/1992; Affidavit. United States v. Carlos Cardoen, et al. [Charge that Teledyne Wah Chang Albany illegally provided a proscribed substance, zirconium, to Cardoen Industries and to Iraq], 1/31/1995 ; MSNBC, 8/18/2002

[99] New Yorker, 11/2/1992

[100] September 1986: CIA Provides Afghan Rebels Stinger Missiles

[101] COLL, 2004, PP. 11, 149-51CLARKE, 2004, PP. 48-50

[102] September 19-20, 1986: Third-Party Sabotage on Behalf of Contras Discussed

[103] Final Report of the Independent Counsel for Iran/Contra Matters: Chapter 25: United States v. Elliott Abrams: November 1986, 8/4/1993

[104] September 19, 1986: Iranians Seek More US Arms, Take More Hostages

[105] New Yorker, 11/2/1992

[106] (Shortly After September 26, 1986): Bin Laden Associate Obtains Photos for CIA

[107] New York Times, 6/3/2002

[108] (71) October 1, 1986: Goldwater-Nichols Defense Reorganization Act Restructures US Military

[109] (72) Statement on Signing the Goldwater-Nichols Department of Defense Reorganization Act of 1986, 10/1/1986 ; Lederman, 1999; Wilson, 2004, pp. 212; US Air Force Air University, 11/21/2007; National Defense University Library, 2/10/2008

[110] Late 1980s: Bin Laden, CIA, and ISI Train Core of Future Philippines Militant Group

[111] Strategic Studies Institute of the US Army War College, 9/1/2005 

[112] https://en.wikipedia.org/wiki/Abdurajik_Abubakar_Janjalani

[113] Contemporary Southeast Asia, 12/1/2002; Manila Times, 2/1/2007

[114] Cooley, 2002, pp. 63

[115] https://en.wikipedia.org/wiki/Aquilino_Pimentel_Jr.

[116] Senator Aquilino Q. Pimentel website, 7/31/2000

[117] (73) Late 1986: Bin Laden Sets Up First Dedicated Arab Camp in Afghanistan

[118] (74) November 1986: US Supports Iraqi Ballistic Missile Development

[119] Washington Post, 3/11/1991؛ US Congress, 7/2/1991

[120] Early November, 1986: Danish Cargo Ships Transport US Arms to Iran As Part of Hostage Release Deal

[121] Time, 11/17/1986

[122] (75) November 3, 1986: Lebanese Newspaper Reveals US Arms Sales to Iran, Beginning Iran/Contra Affair Scandal

[123] Time, 11/17/1986; New York Times, 11/19/1987; New Yorker, 11/2/1992

[124] (76) https://en.wikipedia.org/wiki/Mehdi_Hashemi

[125] (77) Late November 1986: Iran-Contra Scandal Will Not Affect US-Iraq Intelligence Link, Says CIA Director

[126] https://en.wikipedia.org/wiki/David_Durenberger

[127] December 1986: Vice President Bush Claims He Is Briefed on Iran-Contra Operation for First Time

[128] New Yorker, 11/2/1992

[129] (78) December 15, 1986-1989: ’Blind Sheikh’ Obtains First US Visas with Help from CIA

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s