الحلقة السابعة: ثمانينيات القرن العشرين – 3: عقد النمو والفضائح – تحالف المتعة والجريمة

ملخص الحلقة

 هذه الحلقة تحتوي عدد كبير من الاحداث: سأتناول فيها مساعدة جهاز الإم آي 6 البريطاني ووكالة الاستخبارات المركزية الامريكية للمجاهدين الإسلاميين بالتدريب والمال، هؤلاء المجاهدون بعد انتهاء دورهم ستصنع منهم نفس تلك الأجهزة إرهابيين من اجل استخدامهم كحجة لتفكيك العالم الإسلامي. سيظهر لنا ايضاً بداية تآمر التيار الصهيوني (المحافظين الجدد)  مع أحمد جلبي للإطاحة بصدام حسين في نفس الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة تساعد فيه صدام حسين بالتعاون العسكري والاستخباري وتحرضه على محاربة ايران وتساعده في ضرب المعارضة الداخلية وكانت في نفس الوقت تزود ايران بالسلاح وترتب مع المعارضة العراقية (الاكراد والشيعة) من أجل الإطاحة بصدام حسين فيما بعد. في هذه الحلقة سيظهر لنا علي محمد الضابط المصري الذي سينتقل الى أمريكا وينضم الى القوات الخاصة الامريكية والسي آي إي وسيعمل مخبراً للإف بي آي، بعد أن يتم زرعه في القاعدة، علي محمد سيكون له دور في تدبير تفجير السفارة الامريكية في كينيا عام 1998م، بالتعاون مع السي آي أي والإف بي آي، مما يعني ان أمريكا في نفس الوقت الذي كانت تتعاون فيه مع المجاهدين الإسلاميين وتدربهم كانت تزرع فيهم العملاء وترتب لهم الأدوار وتصنع الإرهاب والتفجيرات وتلفق لهم الاتهامات من أجل استخدامهم في تفكيك العالم الإسلامي فيما بعد قصة علي محمد من القصص المهمة التي سألقي عليها الضوء بتفصيل في هذه الحلقة وفي الحلقات القادمة لأنها ستكشف لنا الكثير من طبيعة المنظومة الشيطانية وكيفية عملها.

هناك إشارات الى علاقات التيار الصهيوني الأمريكي بتركيا

واشارات الى زرع عضوين من التيار الصهيوني من اليهود في منظومة الدولة العميقة الأمريكية هما مايكل ليدين وإليوت آبرام وكلاهما من اليهود وسيكون لهم دور كبير في توجيه السياسة الامريكية

لكن الموضوع الرئيسي في هذه الحلقة هو عملية ايران-كونترا وهناك جملة مهمة جداً تتكلم ان المحاولات الأولى لبيع السلاح الأمريكي لإيران منعتها إدارة كارتر. ولعل هذا هو سبب تآمر التيار الصهيوني مع ايران ومع دول الخليج لإسقاط كارتر في الانتخابات الرئاسية  عام 1980م والتي تكلمت عنها من قبل عندما اتفق ويليام كاسي مع مهدي كاروبي مبعوث الخوميني على عدم اطلاق سراح الرهائن الأمريكيين في طهران الا بعد انتهاء الانتخابات الرئاسية حتى لا يؤدي اطلاق سراحهم قبل ذلك الى مجاح الرئيس كارتر وسقوط ريغان. والخطوط الجوية الكويتية هي التي كانت تتولى نقل وفد ايران الى جنيف في هذه المفاوضات التآمرية. لا يجب أن نتعجب ان دول الخليج كانت تتعاون مع ايران في هذه المرحلة ضد العراق، لأن وجود صدام حسين بالنسبة للخليج كان أخطر من وجود ايران وانتصارها ولذلك أراد الخليج استخدام ايران لانهاك العراق واسقاط صدام حسين وهذه الفكرة هي في الأصل فكرة كمال أدهم مدير الاستخبارات السعودية أوحى بها الى صديقه ويليام كاسي الذي سيصبح مدير السي آي إي في إدارة ريغان بعد فوزه في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 1980م.

في آخر الحلقة سأتكلم عن إسقاط طائرة الخطوط الجوية آرو الرحلة رقك 1285 والغموض الذي أحاط بسقوطها

موضوع الحلقة

منتصف ثمانينات القرن العشرين: فضيحة إيران-كونترا، يُشار إليها أيضاً باسم إيران-جيت Irangate أو كونترا-جيت Contragate، وتمت في النصف الثاني من إدارة ريغان (1981 – 1989 م.)، حيث قام كبار الموظفين في الإدارة الأمريكية بتسهيل بيع الأسلحة لإيران التي كان من المفروض ظاهرياً تحت حظر بيع الأسلحة. بعض هؤلاء الموظفين يقولون أن ذلك كان لضمان إطلاق سراح الرهائن في لبنان والسماح للاستخبارات الأمريكية بتمويل ثوار الكونترا في نيكاراجوا.

كان المخطط أن تقوم إسرائيل بشحن الأسلحة إلى إيران، ثم تقوم الولايات المتحدة بإعادة تزويد إسرائيل بالسلاح والحصول منها على القيمة.

بعد ذلك عدل الخطة العميد Lieutenant Colonel  أوليفر نورث Oliver North الذي كان عضواً في مجلس الأمن الوطني في ذلك الوقت، في أواخر عام 1985 م.، فوجه جزء من دخل مبيعات الأسلحة لإيران الى ثوار الكونترا في نيكاراجوا.

عند الكشف عن الفضيحة في عام 1986 م. تم تعطيل التحقيق ودمر موظفو إدارة ريغان الوثائق ومنعوها عن المحققين.

بيع الأسلحة لإيران لم يُعتبر جريمة ولكن تم توجيه اتهامات لخمسة أفراد لدعمهم للكونترا ولكن الاتهامات تم إسقاطها لأن الإدارة رفضت الكشف عن بعض الوثائق السرية.

في النهاية أُدين أربعة عشر مسؤول من إدارة ريغان منهم نائب وزير الدفاع كاسبر واينبرغر Caspar Weinberger. بعضهم أخلي سبيله في الاستئناف والباقي أصدر جورج بوش الذي كان نائباً للرئيس وقت الفضيحة عفواً عنهم عندما أصبح رئيس.

مساعدة الكونترا كانت محظورة بموجب تعديلات بولند Boland Amendment. من المثير للسخرية أن المساعدات العسكرية للكونترا تم استئنافها بشكل رسمي بموافقة الكونجرس في أكتوبر 1986 م. قبل الكشف عن الفضيحة بشهر.

مبيعات الاسلحة لإيران

مايكل ليدن[1]  Michael Ledeen المساعد لمستشار الأمن الوطني روبرت مكفرلين Robert McFarlane،  طلب المساعدة من رئيس الوزراء الإسرائيلي شيمون بيريز في بيع أسلحة لإيران.

الخطة الأمريكية كانت أن تقوم إسرائيل بشحن أسلحة من خلال وسيط هو مانوشهر غوربانيفار[2]  Manucher Ghorbanifar (تاجر سلاح إيراني وشريك لعدنان خاشقجي تاجر السلاح السعودي ) إلى الجمهورية الإيرانية الإسلامية كوسيلة لمساعدة الفريق السياسي المؤثر داخل نظام حكم آية الله خوميني والمفترض أنه معتدل؛ بعد التعامل ستقوم الولايات المتحدة بتعويض إسرائيل بنفس الأسلحة مع تلقيها لقيمة الدفعة المالية مقابل السلاح. الحكومة الإسرائيلية طلبت موافقة من أعلى مستوى في الحكومة الأمريكية على مبيعات الأسلحة، وعندما أقنعهم مستشار الأمن الوطني ماكفرلين بأن الحكومة الأمريكية موافقة على البيع، التزمت إسرائيل ببيع السلاح إلى إيران.

في أوائل ثمانينات القرن العشرين صاحب غوربانيفار قورش هاشمي[3]  Cyrus Hashemi  إلى إسرائيل لترتيب شحن صفقة سلاح بقيمة 50 مليون دولار إلى إيران.

قورش هاشمي وشقيقه جمشيد هاشمي[4]  Jamshid Hashemi كانت تربطهما علاقات مع أحمد مدني Ahmed Madani  الذي كان أول وزير دفاع لإيران بعد الثورة عام 1979 م. جمشيد بعد الثورة الإيرانية عام 1979 م. عمل في الإشراف على شبكة الإذاعة الوطنية مع حسن شقيق مهدي خاروبي Mehdi Karroubi.

جمشيد لعب دور هو وشقيقه في فضيحة مفاجئة أكتوبر[5]  October Surprise affair وفضيحة ايران-كونترا Iran-Contra affair

 أثناء وجود ريغان في مستشفى بيثيسدا البحري لإجراء عملية سرطان القولون، قابله ماكفرلين وأخبره أن ممثلين من إسرائيل اتصلوا بوكالة الأمن الوطني لتمرير معلومات سرية من وصفهم ريغان بالفريق الإيراني المعتدل المعارض لسياسات آية الله المتشددة المعادية لأمريكا.  حسب قول ريغان هؤلاء الإيرانيون سعوا إلى إقامة علاقة هادئة مع الولايات المتحدة. وحسب رواية ريغان، ماكفرلين أخبره أن الإيرانيون ليظهروا جديتهم، عرضوا إقناع إرهابيي حزب الله بإطلاق سراح الرهائن الأمريكيين السبعة.  التقى ماكفرلين مع الوسطاء الإسرائيليين، ويزعم ريغان أنه سمح بذلك لأنه كان يعتقد أن إقامة علاقات مع بلد ذات موقع استراتيجي، ومنع الاتحاد السوفييتي من القيام بعمل المثل يُعتبر حركة مفيدة. وبالرغم أن ريغان زعم أن مبيعات السلاح ستكون للفريق الإيراني المعتدل، ذكر تقرير ” Walsh Iran/Contra ” ان المبيعات كانت لإيران نفسها، التي كانت تحت حكم آية الله.

بعد اللقاء بين الأمريكيين والإسرائيليين طلبت إسرائيل السماح لها ببيع عدد صغير من صواريخ تاو المضادة للدبابات TOW antitank missiles  زاعمة أن ذلك سيساعد الفريق الإيراني المعتدل، إظهار أن للمجموعة علاقات عالية المستوى مع الحكومة الأمريكية. ريغان في البداية رفض الخطة، إلى أن أرسلت إسرائيل معلومات للولايات المتحدة تبين أن الفريق الإيراني المعتدل معارض ومقاوم للإرهاب وحارب ضده (ربما تكون إشارة لاستعداد إيران التعاون ضد المجاهدين في أفغانستان وتسليم معلومات استخبارية عنهم). وعند ذلك أصبح لدى ريغان سبب للثقة في المعتدلين الإيرانيين، ووافق ريغان على التعامل، من خلال إسرائيل معهم.

بعد أول تعامل مبيعات أسلحة لإيران أطلقت حركة الجهاد الإسلامي الشيعية Islamic Jihad Organization الرهينة بنيامين وير Benjamin Weir في 15 سبتمبر 1985 م.

عُدلت الخطة فيما بعد، بعد استقالة ماكفرلين، أوليفر نورث مساعد مستشار الامن الوطني اقترح خطة جديدة تضمنت تعديلين كبيرين، الأول أن تقوم أمريكا ببيع السلاح مباشرة إلى إيران بدلاً من بيعه من خلال إسرائيل، والثاني ان يذهب جزء من الدخل إلى متمردي الكونترا الذين كانوا يشنون حرب عصابات ضد حكومة ساندينيستا المنتخبة من الشعب بطريقة ديمقراطية، مع رفع الأسعار. نورث اتفق مع غوربانيفار على زيادة في سعر السلاح مقدارها 41%. في البداية رفض الايرانيون هذه الأسعار المضخمة المفروضة عليهم من نورث وغوربانيفار ولكن في النهاية رضخوا. وتواصلت شحنات مبيعات السلاح وقطع العيار.

في يوليو 1986 م.، أطلق حزب الله سراح رهينة أخرى هو لورنس مارتن جنكو Lawrence Martin Jenco. بعد ذلك طلب ويليام كاسي William Casey مدير الاستخبارات المركزية السماح بإرسال شحنة من أجزاء الصواريخ للقوات المسلحة الإيرانية كوسيلة للتعبير عن الامتنان. وبرر كاسي طلبه بأن القائم بالتواصل مع الحكومة الأمريكية من طرف الإيرانيين يمكن أن يُحرج ويفقد قوته إن لم تقم أمريكا بذلك ويمكن أن يُعدم أو يمكن أن يُقتل باقي الرهائن. وسمح ريغان بشحن السلاج لتجنب وقوع هذه الاحتمالات.

في سبتمبر وأكتوبر 1986 م. تم إطلاق ثلاثة أمريكيين هم فرانك ريد Frank Reed، جوزيف سيسيبو Joseph Cicippio وإدوارد تريسي Edward Tracy. بعد ذلك تم إطلاق سراح واحد من المختطفين الأصليين هو ديفيد جاكوبسن David Jacobsen.  المختطفين وعدوا بإطلاق سراح الرهينتين الباقيتين ولكن ذلك لم يحدث أبداً.

التسلسل الزمني للأحداث:

3 مارس 1984م: ويليام باكلي مدير محطة السي آي إي في بيروت؛ سيموت في الأسر.[6]

william buckley

منظمة غامضة تُسمى الجهاد الإسلامي تختطف ويليام باكلي. باكلي سيموت في يونيو 1985م بعد 15 شهر من الأسر والإهمال والتعذيب. اختطاف باكلي وعلى الأقل خمسة رهائن أمريكيين آخرين ستكون من العوامل المعجلة لصفقات ايران-كونترا.[7]

duane claridge

مايو 1984م: دوان كلاريدج Duane Clarridge الضابط في السي آي إي يعرف أوليفر نورث المساعد في مجلس الامن الوطني الي قادة الكونترا في نيكاراغوا.[8] الكونترا كانوا يعملون على اسقاط حكومة ساندينيستا  Sandinista government. كلاريدج أخبر قادة الكونترا أنه لو قطع الكونغرس المساعدات للكونترا فإن نورث سوف يستمر في العمل معهم بشكل مستتر.[9]

benjamin-weir

8 مايو 1984م: حزب الله يختطف  الكاهن أأمريكي[10] بنيامين وير Benjamin Weir. سيبقى رهينة لأكثر من عام.[11] حتى يتم إطلاق سراحه في سبتمبر 1985م

9 مايو 1984م: ريغان يقول علانية أن الولايات المتحدة يجب أن تساعد مقاتلي الكونترا الأحرار.[12]

Robert_Mcfarlane_IAGS (1)

31 أغسطس 1984م: مكفرلين مستشار الأمن الوطني يريد أن تعيد الحكومة تقييم سياستها تجاه ايران.[13] الحكومة كانت حتى هذه اللحظة تعتبر إيران راعية للإرهاب ولم يكن لها أي تعامل رسمي معها.[14]

10 أكتوبر 1984م: تعديل ثاني لادوارد بولاند Edward Boland (رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس النواب) يجعل تمويل السي آي إي أو وزارة الدفاع أو طرف ثالث للكونترا غير قانوني[15]

ledeen

أواخر 1984م: مايكل ليدين Michael Ledeen المنتمي الى حركة المحافظين الجدد ينال منصباً في مجلس الامن الوطني ويقترح أن إسرائيل ممكن أن تساعد في تحرير الرهائن الأمريكيين.[16]

peter kilburn

3 ديسمبر 1984: اختطاف بيتر كيلبورن ، الأستاذ في الجامعة الأمريكية في بيروت على يد حزب الله. في أبريل 1986م، الخاطفون سيقتلون كيلبورن.

robert gates

 14 ديسمبر 1984م: روبرت غيتس نائب مدير الاستخبارات يوصي بضربات جوية ضد أهداف عسكرية في نيكاراغوا.[17] خطة غيتس التي ستعادل إعلان الحرب من أمريكا على نيكاراغوا، لن يتم العمل بها بدرجة كبيرة.[18]

donald gregg

21 ديسمبر 1984م: دونالد غريغ Donald Gregg مستشار السياسة الخارجية لنائب الرئيس جورج بوش عرف نورث Oliver North  بضابط اتصال  الكونترا فيليكس رودربغيز[19]Felix Rodriguez  . نورث سيقود عمليات الامداد والتمويل في مجلس الامن الوطني للكونترا.[20]

  1985م: ريغان يسحب الولايات المتحدة من معاهدة مع نيكاراغوا.[21]

Ahmed_Chalabi_in_discussion_with_Paul_Bremer_and_Donald_Rumsfeld

1985م: المحافظون الجدد يلتقون بالمنفي أحمد جلبي[22]

ألبرت وولستتر عرف تلاميذه ريتشارد بيرلي وبول ولفوفيتز على المنفي العراقي أحمد جلبي، الذي كان يتآمر لقلب نظام حكم صدام حسين. ولفوفيتز وبيرلي سيصبحان لاعبين أساسيين في الأحداث التي ستؤدي الى الاجتياح الأمريكي للعراق عام 2003.[23]

1985م: إسرائيل وتركيا والولايات المتحدة يوردون أسلحة الى إيران[24]

طائرات إسرائيلية وأمريكية بدون علامات كانت تنقل صواريخ تاو وبطاريات هوك مضادة للطائرات من إسرائيل الى تبريز بإيران، الطائرات كانت تتوقف أحياناً في قواعد البنتاغون المنشأة حديثاً في تركيا.[25]

robert-baer

1985م: روبرت باير العميل في السي آي إي يقترح شن هجمات مزيفة في أوروبا باسم حزب الله؛ ولكن سيتم تنفيذ اقتراح معدل.[26]

روبرت باير[27] Robert Baer عميل السي آي إي يقترح سلسلة من الهجمات المزيفة في أوربا للإيقاع بين سوريا وإيران، على أمل أن تؤدي إلى تحرير الرهائن الغربيين في لبنان. بالرغم أن رؤوساؤه منعوا إستخدام مفرقعات حقيقية،  إلا أن المقترح تم تنفيذه بطريقة متغيرة. باير مدرك بأن الحكومة العلمانية السورية الحالية عصبية بشأن الميول الإيرانية، أحد حلفائها، تجاه دعم عدد من الحركات الإسلامية، ومنها تلك التي تعارض سوريا.  خطط باير لجعل السوريين يعتقدون أن إيران انقلبت ضدهم وذلك بتنفيذ سلسلة من تفجير سيارات ضد الدبلوماسيين السوريين في أوروبا ثم إصدار إعلان عن المسؤولية عنها من قبل السي آي إي متظاهراً أنه من قبل حزب الله المنظمة المدعومة من إيران.  باير كان يعتقد أن سوريا عند ذاك ستقطع علاقتها بحزب الله وأن الرهائن سيتم تحريرهم. بالرغم أن الخطة هو أن التفجيرات تخطيء الأهداف ولا تسبب في قتل الدبلوماسيين، إلا أن رؤساؤه قالوا أن أي تفجيرات في أوروبا فوق حدود السي آي إي. باير سيعلق لاحقاً: “في النهاية حصلنا على عملية من خلال البيروقراطية. السي آي أي طلبت مني أن لا أصفها. ولكن يمكن أن أقول بينما تم تدبيرها لإزعاج الرئيس السوري حافظ الأسد إلا أنها لم تكن كافية بالنسبة له لإغلاق حزب الله” [28]

azzam_in_us_

1985- 1989م: عزام أستاذ بن لادن يجند مقاتلين من كل العالم بدعم ظاهر من السي آي إي[29]. عبد الله عزام مرشد بن لادن كان يسافر كثيراً حول العالم بدعم ظاهر من السي آي إي. سليت سيكتب لاحقاً أن عزام لف العالم خلال ثمانينات القرن العشرين للترويج للجهاد الأفغاني ضد السوفييت.  عند وفاته عام 1989م، كان ق جند ما بين 16000 الى 20000 مجاهد من 20 دولة الى أفغانستان، عزام زار 50 مدينة أمريكية لتقديم قضيته، وأرسل مساعديه لنشر الرسالة الى 26 ولاية أمريكية، وغني عن الذكر ايضاً في الشرق الأوسط وأوروبا”[30] في ذلك الوقت الولايات المتحدة كانت تدعم الأفغان المحاربين للسوفييت وسوف يُقال فيما بعد أن السي آي إي كانت تدعم عزام كجزء من هذا المجهود. بارنت روبن Barnett Rubin الأستاذ في جامعة كولومبيا والزميل الكبير في مجلس العلاقات الخارجية، سيزعم عام 1995م أن مصادر أخبرته أن عزام كان مجنداً من السي آي إي للمساعدة على توحيد الجماعات الأفغانية الثائرة المتشاكسة. يقول روبن أن عزام كان يُعتبر أصل أساسي للسي آي إي بسبب “علاقاته الحميمة بالاخوان المسلمين والاستخبارات السعودية ورابطة العالم الإسلامي  Muslim World League“. ولكن عزام لم يخف رغبته في جهاد بلا حلول وسط لغزو العالم بأكمله. في عام 1988م سيقول في نيوجيرسي، “الدماء والشهادة هما الطريق الوحيد لإنشاء مجتمع مسلم” وأراد “أن يشعل الشرارة التي قد تحرق في يوم من الأيام المصالح الغربية في العالم كله”. كان يصاحبه في جولاته في الولايات المتحدة التي ياقي فيها محاضرات السيد نصير El-Sayyid Nosair  وكليمنت رودني هامبتون-ال  Clement Rodney Hampton-El ، كلاهما سيتم إدانته فيما بعد بشن هجمات مرتبطة بالقاعدة في الولايات المتحدة.[31] نهاد عوض المدير التنفيذي لكير (Council on American-Islamic Relations) كان قيادياً في الجمعية الإسلامية لفلسطين Islamic Association for Palestine في ذلك الوقت. فروع الجمعية الإسلامية لشمال أمريكا Islamic Society of North America، مثل الجمعية الإسلامية لفلسطين وجمعية الشباب العربي المسلم Muslim Arab Youth Association، استضافوا عزام ورتبوا له زياراته للمراكز الإسلامية في كل الولايات المتحدة.[32]

Salem_Bin_Laden

أوائل عام 1985م: سالم بن لادن يقول أن شقيقه أسامة هو ضابط الاتصال بين الولايات المتحدة والثوار الأفغان والحكومة السعودية[33]. (التعليق رقم 7)

منتصف ثمانينات القرن العشرين: الاستخبارات الباكستانية والسي آي إي يكسبون من إنتاج المخدرات[34].

a777_alastair_crooke_2050081722-18999

منتصف الثمانينات: عميل الإم آي 6 يتعرف على زعماء القاعدة المستقبليين[35]. آلاستير كروك Alastair Crooke العميل لجهاز الاستخبارات البريطاني إم آي 6، سيساعد في الجهاد ضد السوفييت وسيتعرف على بعض المجاهدين الذين سيصبحون زعماء القاعدة[36].  سيقضي أيضاً سنوات خلال الثمانينات مع أتباع أسامة بن لادن في أفغانستان[37].  كروك الذي كان دوره هو تنسيق المساعدة البريطانية للمجاهدين، سيوصف لاحقاً من ضابط السي آي إي ميلتون بيردن بأنه طبيعي على الجبهة a natural on the frontier وبأنه عميل بريطاني من اللعبة الكبيرة مباشرة a British agent straight out of the Great Game. تفاصيل أي الزعماء تعرف عليهم غير متاحة. في تسعينات القرن العشرين سينتقل كروك إلى فلسطين، حيث سيتواصل مع زعماء حماس[38].

منتصف الثمانينات: قيل إن سالم بن لادن كان داخلاً في فضيحة ايران كونترا.[39] حسب تقرير فرنسي، كتبت جريدة النيويوركر “خلال الثمانينات، عندما رتبت إدارة ريغان سراً ارسال 34 مليون دولار عبر السعودية الى الكونترا، سالم بن لادن ساعد في هذا الموضوع.[40]

1985م: طائرات إسرائيلية وأمريكية بدون علامات كانت تنقل صواريخ تاو وبطاريات هوك المضادة للطائرات من إسرائيل إلى تبريز بإيران[43] ، الطائرات كانت تتوقف أحياناً في قواعد البنتاغون المنشأة حديثاً في شرق تركيا[44]

1985م. وبعدها: الجهاد الإسلامي يتلقى أموال من السي آي إي للمجهود الأفغاني[45].

يناير 1985م: وزير الخزانة في عهد ريغان يقرأ تقريراً خطيراً للسي آي إي عن جرائم بنك الائتمان والتجارة ولكن لا يتخذ أي إجراء.[46]

donald regan

في يناير 1985 م.، قدمت السي آي إي تقريراً سرياً حول أنشطة بنك الائتمان والتجارة الدولي BCCI  لوزارة الخزانة. في ابتعاد غريب عن الاجراء القياسي، سُلم التقرير باليد من عميل في السي آي إي ومطبوعاً على ورق سادة ليس به علامات للإشارة الى أنه قادم من السي آي إي. أُعطي التقرير إلى دوغلاس مولهولاند Douglas Mulholland، المسؤول في وزارة الخزانة الذي كان يعمل كرابط رئيسي لوزارة الخزانة بالسي آي إي. مولهولاند بدوره سلم التقرير باليد الى دونالد ريغان Donald Regan وزير الخزانة، ووصف محتوياته بالديناميت. ليس معلوماً ما الذي في التقرير، ولكن وزارة الخزانة أرسلت الى السي آي إي كلمات تود معرفة المزيد عنها. لكن جوناثان بيتي Jonathan Beaty  وإس. سي غواين S. C. Gwynne  الصحفيان في مجلة التايم سيرويان فيما بعد: ” فجأة وبدون سبب ظاهر، وزارة الخزانة فقدت كل الاهتمام ببنك الائتمان والتجارة الدولي… شخص ما وصل رسالة الى ريغان ومولهولاند، والرسالة كانت واضحة: تراجعوا”. وزارة الخزانة لم تتخذ أي إجراء ضد بنك الائتمان والتجارة الدولي، حتى بالرغم من أن الشواهد الدالة على تورط البنك في غسيل أموال في ذلك الوقت كانت غامرة.[47]

lawrence jenco1

8 يناير 1985م: حزب الله يختطف كاهن أمريكي ثاني هو الأخ لورنس جينكو[48]، سيتم إطلاق سراحه في يوليو 1986م.[49]

15 فبراير 1958م:

مارس 1985م: ريغان يزود بدرجة كبيرة الدعم المستتر للثوار الأفغان[50].

cia-disinformation-william-casey-quote

الرئيس ريغان يصدر مرسوم أمن وطني secret National Security Decision Directive بتصعيد العمل المستتر الأمريكي في أفغانستان بدرجة حادة. المرسوم أدى إلى زيادة حادة في المساعدات العسكرية وغيرها الى المجاهدين لهزيمة السوفييت تماماً. السي آي إي بدأت في تزويد المجاهدين الثوار ببيانات استطلاع قمر صناعي شاملة عن الأهداف السوفيتية في ميدان المعركة الأفغاني، وخطط لعمليات عسكرية مبنية على استخبارات الاستطلاع، و اعتراض الاتصالات السوفيتية، وشبكات اتصالات سرية للثوار secret communications networks ، وأجهزة مؤقتات لمتفجرات delayed timing devices for tons of C-4 plastic explosives من أجل التخريب الحضري urban sabotage وهجمات ميليشيات متطورة sophisticated guerrilla attacks ، وبنادق قناصة طويلة المدى long-range sniper rifles ، وأجهزة استهداف للهاون a targeting device for mortars مربوطة بالقمر الصناعي الخاص بالبحرية الأمريكية، وصواريخ مضادة للدبابات موجهة سلكياً wire-guided anti-tank missiles ، ومعدات أخرى.” ويليام كاسي William Casey مدير السي آي إي سيرى المرسوم أيضاً كفرصة لشن هجمات داخل الاتحاد السوفيتي نفسه.[51]

16 مارس 1985م: حزب الله يختطف تيري أندرسون الصحفي في أسوشيتد بريس ويحتجزه لمدة سبعة سنوات.[52] سيتم إطلاق سراحه عام 1991م. مع انتهاء الحرب المدنية التي دامت 16 عام.[53]

Terry Anderson

 3 أبريل 1985م: تأسيس مجلس الأعمال التركي الأمريكي.[54]

مجلس العلاقات الخارجية التركية Council of the Foreign Economic Relations Board of Turkey (DEIK) يؤسس مجلس الاعمال التركي الأمريكي Turkish-US Business Council  لتمثيل مصالح الأعمال التركية.[55] لكن حسب موقع مجلس العلاقات الخارجية التركية فإن المجلس لم يؤسس إلا عام 1986، بعد ذلك الوقت عمل كمنظمة مظلة لعدد  المنظمات التجارية الخارجية، أكبرها وأهمها هي مجلس الاعمال التركية الامريكية.[56]

9 أبريل 1985م: الموظفون في مجلس الأمن الوطني يحذرون رئيسهم من أن مايكل ليدين المنتمي الى تيار المحافظين الجدد قد يمثل خطورة في تمرير معلومات الى إسرائيل.[57]

دونالد فورتير Donald Fortier محلل الشرق الأوسط في مجلس الأمن الوطني يكتب الى رئيسه روبرت مكفرلين Robert McFarlane، عن مخاوفه من أن مايكل ليدين Michael Ledeen  المستشار في مجلس الأمن الوطني قد يمثل خطراً في تمرير معلومات سرية الى إسرائيل. حسب قول فورتير، الموظفون في مجلس الأمن الوطني اتفقوا على أن دور ليدين في مفاوضات الرهائن السرية مع ايران يجب أن يكون محدوداً، وليدين بالذات لا يجب أن يُعهد إليه سؤال بيريز حول معلومات عملياتية مفصلة.[58]

19 ابريل 1985م وبعدها: اليوت آبرامز الشخصية البارزة في حركة المحافظين الجدد يصبح موظف له نفوذ في وزارة الخارجية.[59]

elliot abrams

جورج شولتز يعين اليوت آبرامز Elliott Abrams  مساعد وزير خارجية للشؤون البين أمريكية، ويصبح مشرفاً على القضايا والمبادرات مع جنوب ووسط أمريكا والكاريبي. آبرامز يبدأ في ممارسة وظيفته في يوليو 1985م، ويصبح بسرعة واحد من أكثر المؤيدين لحركة الكونترا في نيكاراغوا.[60]

مايو 1985م: مذكرة فولر تقنن السياسة الأمريكية تجاه تسليح ايران[61]

Graham-Fuller-e1471627958820

 الولايات المتحدة تميل بحدة أكثر تجاه العراق في الحرب الإيرانية العراقية، بالرغم من استمرار إدارة ريغان في الحفاظ شكلياً على موقف الحياد العلني في الصراع.  الإدارة قدمت مساعدة عسكرية مستترة لكلا الجانبين في الصراع، وكانت منقسمة حول تأييد أي الطرفين. الإدارة كانت داخلة بالفعل في العملية ” Operation Staunch “، وهو برنامج صممه وزير الخارجية جورج شولتز George Shultz لإيقاف تدفق الأسلحة على ايران. في ذلك التوقيت، بعض المسؤولين كانوا يجادلون بأن الوقت قد حان لعكس هذا المسار. غراهام فولر[62] Graham Fuller، ضابط الاستخبارات الوطنية في السي آي إي للشرق الأوسط، كتب مذكرتين سريتين مثيرتين للجدل يحث الإدارة على البدء في تقديم دعم لإيران ضد العراق. فولر كان يمثل موقفاً تمسك به طويلاً روبرت مكفرلين Robert McFarlane  مدير الامن الوطني واثنان من مساعديه هما أوليفر نورث Oliver North  وهوارد تيتشر Howard Teicher. هذه المجموعة المناصرة لإيران انضم اليها حديثاً ويليام كاسي William Casey  مدير السي آي إي. كل من مكفرلين وكاسي ايدا مذكرة فولر. فولر كتب في مذكرة 17 مايو، “ميلنا الى العراق كان وقتياً عندما كانت العراق على وشك الانهيار والثورة الإسلامية  في أوج نجاحها. الزمن الآن عليه أن يميل ظهره للعراق” فولر يجادل بأن الولايات المتحدة يجب أن تسمح مرة أخرى لإسرائيل بشحن أسلحة أمريكية الى ايران.  من المثير للسخرية أن هذه كانت الصورة العكسية لحجة وزير الدفاع كاسبر واينبرغر  Caspar Weinberger لصالح دعم العراق: الولايات المتحدة عليها أن تعكس سياسة مستترة بسياسة مستترة أخرى. التحالف المناصر لإيران داخل إدارة ريغان أعطى اعتباراً ضئيلاً لامساك حزب الله (جماعة محاربة شيعية لها علاقات قوية بنظام الحكم الثيوقراطي في ايران) بسبعة رهائن أمريكيين. يوم 20 مايو، أصدر فولر مذكرة ثانية، بعنوان “تقييم استخبارات وطنية خاص Special National Intelligence Estimate “(SNIE)، يقرأها فقط عدد قليل على أصابع اليد من كبار مسؤولي البيت الأبيض (رونالد ريغان تلقى نسخة بينما جورج بوش لم يتلق نسخة). مذكرة فولر أصبحت أساس لتجارة سلاح مجددة مع إيران وفضيحة إيران كونترا الناشئة. فولر استحضر واحد من مواضيع ريغان المفضلة، سحق الاتحاد السوفيتي في الحلبة العالمية: “نحن نعلم أن الاتحاد السوفيتي يرى إيران على انها الجائزة في الخليج. موسكو سوف تحسن العلاقات عندما وأين تستطيع… حتى تكتسب نفوذاً كبيراً في هذه الدولة.  الإمكانية المثيرة للقلق هي أن الاتحاد السوفيتي بعيد الاحتمال أكثر من الولايات المتحدة في أن يبحث عن فرص لتحسين علاقاته بايرن”. من المثير للاهتمام، انه خلال جلسة استماع مجلس الشيوخ لروبرت غيتس عام 1991م لكي يصبح مديراً للسي آي إي، عُلم أن مذكرة فولر ناقضت آراء محللي الاتحاد السوفيتي في الوكالة، الذين كانوا يعتقدون أن الاتحاد السوفيتي ليس لديه أمل حقيقي في صناعة نجاحات مع نظام الحكم الإيراني. الاتحاد السوفيتي كان هو المورد الرئيسي للسلاح للعراق، عدو ايران اللدود وخصمها الحالي في حرب طويلة ودموية.  إيران كانت تسلح المجاهدين الأفغان، بينما صدام حسين كان يعتبر مقاتلي المقاومة الإسلامية تهديداً له.  العديد من محللي السي آي إي سيشهدون لاحقاً أنهم يعتقدون ان فولر انحرف بمذكرته عن عمد من أجل أسباب سياسية. في عام 1992م، فولر نفسه سيقر بأنه كان مخطئاً، ولكن سينكر أي تسييس لمذكرته. بغض النظر، مذكرة فولر أصبحت وثيقة مهمة شكلت سياسة ريغان في تسليح إيران. ليس من الواضح إذا ما كان جورج نائب الرئيس ريغان قد رأى المذكرة، ولكن سواء رآها أو لم يراها، فقد شارك بداية من عام 1985م في العديد من اجتماعات البيت الأبيض التي نوقش فيها تسليح إيران. لو كان لديه اعتراضات على السياسة، فلم ينطق بها أبداً.[63]

3 مايو 1985م: مايكل ليدين Michael Ledeen المستشار في مجلس الأمن الوطني يلتقي بشكل غير رسمي مع شيمون بيريز Shimon Peres رئيس وزراء إسرائيل[64] يخبر إسرائيل أن الولايات المتحدة تؤيد مبيعات السلاح الى إيران.[65]

28 مايو 1985م: حزب الله يختطف ديفيد جاكوبسن مدير مستشفى جامعة بيروت.[66] سيتم تحريره في نوفمبر 1986م.[67]

David Jacobsen.jpg

  صيف 1985م: كوستا ريكا تسمح بمهبط طائرات للكونترا.[68]

6 يونيو 1985م: الكونغرس يوافق على مساعدات غير عسكرية للكونترا مقدارها 38 مليون دولار على سنتين.[69]

6 يونيو 1985م: وزير الخارجية: يخطط لإدخال إسرائيل في مفاوضات الرهائن الغير جديرة بالثقة.[70]

جورج شولتز وزير الخارجية الأمريكي كتب الى روبرت ماكفرلين مستشار الأمن الوطني أن “سجل إسرائيل في التعامل مع إيران منذ سقوط الشاه وخلال أزمة الرهائن يظهر أن أجندة إسرائيل ليس مثل أجندتنا”. بالإشارة الى الخطة المدبرة بمعرفة أوليفر نورث الموظف في فريق مجلس الأمن الوطني، ومايكل ليدين مستشار نورث المنتمي الى تيار المحافظين الجدد والجاسوس الإسرائيلي المحتمل، للبحث عن مساعدة إسرائيلية في تحرير الرهائن الأمريكيين في لبنان، كتب شولتز، “أشك بالتالي إذا ما كانت علاقة الاستخبارات مثل التي في ذهن ليدين يمكن الاعتماد عليها تماماً وإذا ما كانت بإمكانها أن تجعلنا نحول إدراكنا وتحليلنا للمشهد الإيراني”[71]

9 يونيو 1985م: حزب الله يختطف توماس سوذرلاند Thomas Sutherland [72]الموظف الأمريكي في الجامعة الامريكية ببيروت.[73]

-thomas-sutherland

11 يونيو 1985م: مجلس الأمن الوطني يؤيد مبيعات الأسلحة إلى إيران.[74]

التوترات بين الفريق المناصر لإيران والفريق المناصر للعراق في البيت الأبيض انتهت بعد أن كتب فريق روبرت مكفرلين مستشار الأمن الوطني مرسوماً رئاسياً يؤيد مساعدة الولايات المتحدة لإيران للحصول على أسلحة. الفريق المعارض بقيادة جورج شولتز وزير الخارجية وكاسبر واينبرغر وزير الدفاع، اعترض، ولكن صفقة السلاح مقابل الرهائن ستمضي فوق اعتراضات شولتز وواينبرغر.[75]

14-30 يونيو 1985م: جماعة أمل تخطف الطائرة تي دبليو إي رحلة 847؛ وقتل غطاس في البحرية الامريكية.[76]

مناضلون إسلاميون من منظمة أمل الشيعية اختطفت الرحلة رقم 847 للخطوط الجوية تي دبليو إي المتجهة من أثينا الى روما. 135 من بين ركابها الـ153 كانوا أمريكيين.

المختطفون طالبوا بإطلاق سراح فوري لـ17 عضو من جماعة الدعوة الشيعية، التي تم القبض عليها في الكويت بسبب تفجير سفارة أمريكا في الكويت عام 1983م. هذه المجموعة سيتم اطلاق سراحها خلال غزو العراق للكويت عام 1990م. الخاطفون طالبوا ايضاً بإطلاق سراح 700 شيعي في السجون الإسرائيلية وسجون في جنوب لبنان في يد جيش جنوب لبنان الموالي لإسرائيل.

Robert Dean Stethem

الطيار أُجبر على التوجه الى بيروت في لبنان، حيث بعد رفض مطالبهم الخاطفون أطلقوا النار على روبرت دين ستيذيم الغطاس في البحرية وقتلوه والقوا جسده على مدرج المطار. ثم توجهت الطائرة الى الجزائر ثم عادت مرة أخرى الى بيروت. تم اطلاق سراح معظم الركاب ، ولكن تم احتجاز 39 راكب في لبنان.

بعد تدخل الرئيس حافظ الأسد، تم تحرير الركاب ال39 يوم 30 يونيو في دمشق؛ وسُمح للخاطفين بالهروب.  هناك اعتقاد واسع أنه تم نوع من الاتفاق بين إسرائيل والخاطفين، حيث بدأت إسرائيل في إطلاق سراح الأسرى الشيعة مباشرة بعد تحرير الرهائن. في عام 1985م، سيتم اتهام أربعة من الخاطفين ولكن واحد فقط سيُدان.[77]

يوليو – سبتمبر 1985م: اقتراح مجلس الامن الوطني لشن هجوم عسكري مشترك مصري أمريكي ضد ليبيا ولكن البنتاغون ترفض.[78]

3 يوليو 1985م: إسرائيل تعرض التوسط في إطلاق سراح الرهائن في صفقة السلاح مقابل الرهائن.[79]

 

ديفيد كيمشي David Kimche ، المدير العام لوزارة الخارجية الإسرائيلية، يلتقي سراً بروبرت مكفرلين مستشار الأمن الوطني لإبلاغه بأن إسرائيل قد تستطيع استخدام نفوذها مع ايران لتدبير إطلاق رهائن أمريكيين يحتجزهم حزب الله. خطوة كيمشي كانت القطعة النهائية في صفقة السلاح مقابل الرهائن المعقدة بين أمريكا وإسرائيل وإيران.[80] إسرائيل كانت مساراً منطقياً للسلاح الى إيران، حيث أنها كانت تبيع السلاح لإيران منذ عام 1979م، أصلاً كجزء من مجهودها لجعل إيران تسمح بهجرة اليهود الإيرانيين الى إسرائيل. إسرائيل مثل الولايات المتحدة ، كانت تأمل في اكتساب نفوذ مع المعتدلين الإيرانيين الذين من المفترض أن يتولوا السلطة بعد موت آية الله خوميني (المحاولات الأولى لبيع أسلحة أمريكية لإيران منعتها إدارة كارتر). حسب المصادر الإسرائيلية، هذا الضابط الإسرائيلي بدأ مع محموعة من رجال الأعمال الإسرائيليين في إبلاغ شيمون بيريز رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنهم على اتصال مع مسؤولين إيرانيين، ويعتقدون أنهم يمكنهم تسهيل ترتيب لاستبدال الأسلحة الأمريكية برهائن أمريكيين. الإسرائيليون قالوا أن الولايات المتحدة اختارت للصفقة جون بويندكستر John Poindexter ، نائب مستشار الامن الوطني، وبويندكستر اختار أوليفر نورث Oliver North  مساعد مجلس الأمن الوطني ليكون ضابط الاتصال الأمريكي مع إسرائيل. بيريز فوض بسرعة رجال الأعمال الإسرائيليين في مواصلة اتصالاتهم مع الإيرانيين، ورجال الأعمال اتصلوا بعدنان خاشقجي Adnan Khashoggi تاجر السلاح السعودي. خاشقجي حصل على قائمة طويلة على المعدات العسكرية المطلوبة من الإيرانيين، بما فيها صواريخ هوك المضادة للطائرات ومعدات توجيه رادار، وصواريخ مضادة للدبابات، وقطع غيار للطائرات المقاتلة النفاثة.[81]

8 يوليو 1985م: ريغان يشبه إيران بالجريمة المتحدة بينما البيت الأبيض يجهز لبيع أسلحة إلى إيران.[82]

    بعد أن قام حزب الله بأخذ رهينتين أمريكيتين أخيرتين في لبنان، اتهم رونالد ريغان غاضباً ايران بأنها “عضو في اتحاد الدول الإرهابية… ونسخة دولية جديدة من الجريمة المتحدة Murder Incorporated”. وأكد أن أمريكا لن تقدم تنازلات أبداً للإرهابيين” ولكن ما لم يكن معلوماً للجماهير ، أن مجموعة من مسؤولي البيت الأبيض كانوا يعملون على تقديم مساعدات عسكرية لإيران.[83]

منتصف يوليو 1985م: ريغان يأمر بالاتصال بإيران.[84]

بينما كان ريغان يشبه حكومة ايران في العلن “بالجريمة المتحدة Murder, Incorporated”، فوض في السر روبرت ماكفرلين Robert McFarlane مستشار الأمن الوطني بالاتصال بهم.[85]

18 يوليو 1985م: ريغان يسمح بالاجتماع مع مانوشهر غوربانيفار تاجر السلاح الإيراني.[86]

manouchar

 

بعد إجراء جراحة لاستئصال ورم سرطاني، سمح الرئيس ريغان بخطة روبرت مكفرلين Robert McFarlane مستشار الامن الوطني بفتح حوار مع إيران برعاية مانوشهر غوربانيفارManucher Ghorbanifar تاجر السلاح الإيراني. مكفرلين كان يعتقد أن بإمكان أمريكا كسب نفوذ مع المعتدلين الإيرانيين بمساعدتها في حربها مع العراق. ريغان كان يعتقد ان ذوبان الجليد في العلاقات قد يساعد في الفوز بأطلاق سراح الرهائن الأمريكيين المحتجزين في لبنان من قبل إرهابيين مدعومين من إيران.[87]

 25 يوليو 1985م: ممثلين لإسرائيل يلتقون مع مانوشهر غوربانيفار Manucher Ghorbanifar تاجر السلاح الإيراني لأول مرة[88] لمناقشة التوسط في صفقات السلاح الإيرانية الامريكية السرية التي سمح بها الرئيس ريغان. إسرائيل سوف تبيع السلاح لإيران، والولايات المتحدة سوف تعوض مخزون السلاح الإسرائيلي.[89]

أغسطس 1985م: الكونغرس يمنح الكونترا 27 مليون دولار كمساعدات إنسانية.[90] يوم 29 أغسطس 1985م، أنشأ الرئيس ريغان مكتب المساعدات الإنسانية لنيكاراغوا Nicaraguan Humanitarian Assistance Office (NHAO) في وزارة الخارجية بهدف الاشراف على الـ 27 مليون دولار.[91]

6 أغسطس 1985م/ ايران تضع شروط لصفقة الأسلحة مقابل الرهائن.[92]

اجتماع كبير لتقنين صفقة السلاح مقابل الرهائن عُقد في المنطقة الخاصة بالرئيس ريغان، بعد ما أرسل مسؤولون إيرانيون طلبات بفتح المفاوضات مع الولايات المتحدة من خلال مصادر قنوات خلفية. ريغان Ronald Reaganالذي كان في مرحلة النقاهة يعد عملية جراحية في الأمعاء وكان يرتدي بيجامة وروب حمام، انضم له بوشGeorge Herbert Walker Bush نائب الرئيس، ووزير الخارجية جورج شولتزGeorge Shultz، ووزير الدفاع كاسبر واينبرغرCaspar Weinberger، وكبير موظفي البيت الأبيض دونالد ريغانDonald Regan، وروبرت مكفرلين Robert C. McFarlane مستشار الامن الوطني. مكفرلين عرض معلومات تلقاها من إسرائيل، تقول أن الإيرانيون يرون أن حزب الله يقوم بإطلاق أربعة رهائن أمريكيين مقابل أسلحة إسرائيلية وأمريكية. مكفرلين كان مؤيداً منذ زمن طويل لبيع السلاح لإيران، ويؤيد الصفقة بشدة؛ واينبرغر وشولتز اللذان كانا يؤيدان التعامل مع العراق، كانا ضد الصفقة بشدة. ولكن الصفقة ستمضي.[93]

20 أغسطس 1985م: إسرائيل ترسل أسلحة إلى ايران.[94]

أرسلت إسرائيل 96 صاروخ تاو مضاد للدبابات الى ايران[95]، ولم يتم اطلاق رهائن أمريكيين في المقابل.[96]

سبتمبر 1985م: علي محمد ينتقل إلى الولايات المتحدة؛ ونزاع حول دوره في السي آي إي[97].  السي آي إي تزعم أنها وضعت علي محمد على قائمة مراقبة للإرهابيين لمنعه من الدخول إلى الولايات المتحدة. ولكن بطريقة ما يحصل علي محمد على تأشيرة للولايات المتحدة. من المفترض أن السي آي إي بعد علمها أنه حصل على تأشيرة أصدرت تحذيراً لوكالات فيدرالية أخرى أن هناك عنصر مشكوك فيه قد يسافر إلى الولايات المتحدة. ولكن علي محمد يتمكن من الانتقال إلى الولايات المتحدة بالرغم من ذلك[98].  وزارة الخارجية لن تفسر كيفية تمكنه من الانتقال إلى الولايات المتحدة بالرغم من تلك التحذيرات[99].  في عام 1995م. بعد أن يظهر اسم علي محمد على السطح في محاكمة الشيخ عمر عبد الرحمن، ستقول البوسطن غلوب Boston Globe  أن علي محمد سُمح له بالدخول إلى الولايات المتحدة تحت برنامج تأشيرات خاص يتحكم به الجهاز السري clandestine service  في السي آي إي. هذا الكلام سيتناقض مع مزاعم السي آي إي بقطع صلاتهم مع محمد ومحاولتهم منعه من دخول أمريكا[100]. علي محمد سيصادق امرأة أمريكية التقى بها في الطائرة وسيتزوجان بعد ذلك بشهرين وسينتقل إلى سكنها في سانتا كلارا بكاليفورنيا. الزواج سيساعده في أن يصبح مواطن أمريكي عام 1989م[101].

سبتمبر 1985م: روبرت مكفرلين مستشار الأمن الوطني يأخذ 23 طن من الأسلحة لإيران.[102]

4 سبتمبر 1985م: إليوت آبرامز مساعد وزير الخارجية الجديد يعلم بتمويل نورث الغير شرعي للكونترا ويُكلف بمراقبته.[103]

إليوت آبرامز Elliott Abrams يلتقي بجورج شولتز George Shultz وزير الخارجية، وتشارلز هيل Charles Hill,المساعد التنفيذي لشولتز ونيكولاس بلات Nicholas Platt السكرتير التنفيذي لشولتز. في هذا الاجتماع، سيعلم آبرامز أن أوليفر نورث Oliver North  الموظف في مجلس الامن الوطني يقوم بإجراء عمليات مستترة لدعم الكونترا في نيكاراغوا. حسب نقاط آبرامز في الاجتماع، شولتز كلفه بمراقبة أوليفر. آبرامز سيقدم شهادته لاحقاً الى لجنة تحقيقات ايران-كونترا حول هذا الاجتماع. خلال الاجتماع سجل آبرامز أن شولتز لم يكن يريد أن يعلم موظفو البيت الأبيض الكثير حول أنشطة نورث في تمويل الكونترا. آبرامز سجل أن شولتز قال له: “لا نريد أن نكون في الظلام. من المفترض انك مدير صورة أمريكا الوسطى كلها. الكونترا جزء مكمل لها. وبالتالي أنت في حاجة الى معرفة كيفية حصولهم على السلاح. فلا تقل لأذهب فقط لأرى البيت الأبيض. الأمر خطير للبيت الأبيض. الملاحظات المسجلة من آبرامز ولات وشهادة آبرامز كلها تركد أن آبرامز كان مدركاً بأنشطة نورث في سبتمبر 1985م [104]

15 سبتمبر 1985م: إتمام أول صفقة أسلحة مقابل الرهائن مع إيران[105]

إسرائيل باعت 500 صاروخ تاو مضاد للدبابات أمريكي الصنع الى ايران. وايران حررت الكاهن بنيامين وير  Benjamin Weir. رونالد ريغان سيهاتف شيمون بيريز رئيس وزراء إسرائيل ليشكره على مساعدة إسرائيل في تحرير وير. صواريخ التاو ستُسلم الى ايران يوم 20 سبتمبر، في شحنة على متن طائرة شحن DC-8 كانت مملوكة من قبل لشركة شحن جوي في ميامي، الطائرة أقلعت من تبريز، في ايران، واختفت من شاشات الرادار فوق تركيا، وقامت بما يُفترض بأنه هبوط اضطراري في اسرائيل ثم عادت الى ايران من طريق ملتو.[106]

منتصف سبتمبر 1985م: أوليفر نورث يقنع فيليكس رودريغز[107] Felix Rodriguez العميل السابق في السي آي إي بمساعدته في نقل تمويل غير شرعي وأسلحة الى الكونترا.[108]

رودريغز وافق على القيام بتشغيل طائرات النقل التابعة للسي آي إي في قاعدة ايلوبانغو الجوية في سان سلفادور بالسلفادور. رودريغز كان يعمل من ايلوبانغو ويساعد القوات الجوية السلفادورية في انشطتها لمكافحة التمرد. تم وضع رودريغز في ايلوبانغو بمعرفة دونالد غريغ Donald Gregg، عميل السي آي إي السابق والذي كان في ذلك الوقت يعمل مستشار سياسة خارجية لنائب الرئيس الامريكي جورج بوش George H. W. Bush. اثناء وجوده في السلفادور رودريغز كان يستخدم الاسم المستعار غوميز  Max Gomez.[109]

أكتوبر 1985م: نورث يساعد في توزيع مساعدات إنسانية الى الكونترا.[110]

 30 أكتوبر 1985م: شحن 500 صاروخ تاو أمريكي مضاد للدبابات آخرين الى ايران عبر اسرائيل[111]

17 نوفمبر 1985م: تكليف أوليفر نورث بشحنة صواريخ إلى إيران.[112]

كُلف المقدم أوليفر نورث Oliver North الموظف في المستوى المتوسط في مجلس الأمن الوطني بالشحنة الأمريكية القادمة من صواريخ هوك الامريكية المضادة للطائرات Hawk anti-aircraft missiles  الى ايران.[113]

19 نوفمبر 1985م: ريتشارد سيكور Richard Secord الجنرال المتقاعد من القوات الجوية ينظم عملية إمداد للكونترا.[114] باسم ” Airlift Project “

richard secord

24 – 25 نوفمبر 1985م: السي آي إي ترسل صواريخ مضادة للطائرات من إسرائيل الى إيران.[115]

السي آي إي رتبت شحنة أسلحة مكونة من 18 صاروخ هوك مضاد للطائرات من إسرائيل إلى إيران، عبر شركة نقل واجهة للسي ىي إي. خلال أيام الإيرانيون رفضوا الصواريخ لأنها لا تلبي احتياجاتهم. بعض المسؤولين الامريكيين الداخلين في نقل الصواريخ سيزعمون لاحقاً أن الايرانيون اعتقدوا أن الطائرة محملة بقطع غيار حفارات بترول، وليس أسلحة. بعد عملية النقل، جون مكماهون John McMahon نائب مدير السي آي إي، قال أن الوكالة لا يمكنها الاستمرار في تقديم مساعدة مستترة لإيران بدون تصريح صريح من الرئيس ريغان. [116] ريغان سيصرح ببيع الصواريخ بعد ذلك بشهر.

أواخر عام 1985م وبعد ذلك: اليوت آبرامز مساعد وزير الخارجية ينضم الى موظفي مجلس الامن الوطني والسي آي غي في تمويل الكونترا.[117]

  إليوت آبرامز Elliott Abrams انضم الى أوليفر نورث Oliver North وآلان فيرز Alan Fiers رئيس وحدة دفع العمل في السي آي إي الخاصة بأمريكا الوسطى CIA’s Central American Task Force كأعضاء أساسيين في المجموعة الحصرية المشتركة بين الوكالات Restricted Interagency Group (RIG)  التي تعمل على شؤون أمريكا الوسطى في إدارة ريغان. آبرامز سيتورط مباشرة أيضاً في الجهود السرية الغير شرعية لتامين التمويل للكونترا من دول اخرى.[118]

4 ديسمبر 1985م: استقالة روبرت مكفرلين Robert C. McFarlane مستشار الامن الوطني.[119] وتعيين نائبه جون بويندكسترJohn Poindexter. مكفرلين سيستمر في العمل في الادارة بشكل غير رسمي.[120]

5 ديسمبر 1985م: ريغان يسمح بمبيعات سرية للصواريخ لإيران بأثر رجعي.[121]عندما سيقوم النائب العام ادوين ميس Edwin Meese بإجراء تحقيقه في نوفمبر 1986م حول مبيعات السلاح لإيران، الوثائق التي تحتوي على نتائج تحقيقه سوف يتم إتلافها. لن يتم إخبار الكونغرس أبداً بمبيعات صواريخ الهوك كما يقتضي القانون.[122]

Edwin Meese

6 ديسمبر 1985م: نورث: أرباح مبيعات السلاح سوف تذهب لتمويل الكونترا.[123]

اوليفر نورث Oliver North  يخبر موظفي وزارة الدفاع الإسرائيلية أنه يخطط لاستخدام أرباح مبيعات السلاح الى إيران لتمويل الكونترا في نيكاراغوا.[124]

6 ديسمبر 1985م: ريغان يتجاهل تحذيراً بأن صفقات السلاح الإيرانية غير شرعية.[125]

 7 ديسمبر 1985م: كبار موظفي البيت الأبيض يلتقون لمناقشة مبيعات السلاح الإيرانية.[126]

8 ديسمبر 1985م: مسؤولون أمريكيون يلتقون بمانوشهر غوربانيفار تاجر السلاح الإيراني وبمسؤولين اسرائيليين؛ لإخبار غوربانيفار ان الولايات المتحدة تريد إنهاء مبيعات السلاح لإيران.[127]

روبرت مكفرلين Robert C. McFarlane واوليفر نورث Oliver North يطيران الى لندن للقاء مانوشهر غوربانيفارManucher Ghorbanifar، تاجر السلاح الايراني. الاجتماع حضره أيضاً ديفيد كيمشي David Kimche، من وزارة الخارجية الإسرائيلية ويعقوب نيمرودي Yaacov Nimrodi تاجر السلاح الإسرائيلي. ماكفرلين أخبر غوربانيفار أن الولايات المتحدة تريد إنهاء مبيعات السلاح الى إيران، ولكن تريد مواصلة العلاقات الدبلوماسية.[128]  فعلياً الولايات المتحدة ستستمر في بيع السلاح لإيران.

12 ديسمبر 1985م: تحطم طائرة في كندا يقتل 256 راكب؛ الشواهد تشير إلى روابط بعمليات إيران-كونترا وبنك الإئتمان والتجارة الدولي المستترة.[129]

plane crush

في 12 ديسمبر 1985 م.، بعد إقلاع طائرة الخطوط الجوية “آرو إير  Arrow Air ” الرحلة رقم 1285 من غاندر بنيوفوندلاند، بقليل توقفت وتحطمت على بعد نصف ميل من مدرج المطار. كل الركاب الـ 256 وطاقم الطائرة قُتلوا، منهم 248 جندي أمريكي.  الطائرة كانت قادمة من مصر وتزودت بالوقود في نيوفوندلاند قبل أن تواصل إلى الولايات المتحدة. في ذلك الوقت، قيل أن التحطم حادثة، بسبب التجمد على جناحي الطائرة. المحققون الأمريكيون والكنديون الرسميون  سيدعمون أيضاً هذا الاستنتاج. ولكن ستظهر فيما بعد معلومات تفترض بأن التحطم لم يكن حادثة:

أعضاء من الجهاد الإسلامي، فرع من حزب الله، أعلنوا أنهم وراء تحطيم الطائرة. في مكالمة هاتفية بوكالة رويتر للأنباء في بيروت، المتصل كان يعلم تفاصيل عن الرحلة لم تُذكر في الصحافة.

خلال ساعات من تحطيم الطائرة، وصل اللواء جون كروسبي Maj. Gen. John Crosby  في موقع الطائرة المتحطمة وأخبر عمال الصيانة بأنه يريد “أن يزيل موقع الحطام فوراً”. البيت الأبيض أعلن سريعاً أيضاً “عدم وجود شواهد على اعمال تخريبية أو تفجير في الرحلة”، بالرغم أن حزب الله نسب لنفسه المسؤولية عن التحطيم والتحقيق كان في بدايته. قبل إزالة الحطام، لم يُبذل أي مجهود لفحص الحطام بدقة للبحث عن أدلة، وهو الإجراء المعياري الذي يُتخذ عادة في مثل حدوث تلك الحوادث.

فريق من الأدلة الجنائية في الإف بي آي طار إلى نيوفوندلاند خلال ساعات من الحطام، ولكنه جلس فقط في غرفة بفندق. بعد 36 ساعة قبل الفريق الإعلان بأن الإرهاب لم يكن متورطاً في الحادث وعاد إلى الوطن. الإف بي آي سيزعم لاحقاً أن الحكومة الكندية لم تسمح لفريقهم بزيارة الموقع.[130]

في عام 1988 م.، أعلن الاعضاء التسعة في مجلس سلامة الطيران الكندي حكم منقسم split verdict. خمسة أعضاء سينسبون الحطام لتكوين ثلج، وأربعة اعضاء سيقولون أنه بسبب انفجار. ستشكل محكمة عليا كندية لتقرر إن كان هناك ضرورة لعمل تحقيق جديد. المحكمة ستقرر أن الشواهد المتاحة لا تدعم أن السبب في الحادث وجود ثلج على الأجنحة. ولكن في نفس الوقت حكمت بعدم إجراء تحقيق جديد، زاعمة أن ذلك قد يسبب مزيد من الألم لأسر الضحايا.[131]

تقارير المشرحة التي رُفعت عنها السرية فيما بعد تظهر أن الجنود استنشقوا دخاناً قبل موتهم، مما يشير إلى وجود حريق على متن الطائرة قبل أن ترتطم بالأرض.[132]

خمسة شهود في موقع الحطام سيوقعون على إقرارات تحت القسَم بأنهم رأوا الطائرة تحترق قبل سقوطها.

فحص جسم الطائرة سيظهر ثقوب متجهة إلى الخارج، مما يشير إلى انفجار داخلي.

أربعة أعضاء من طاقم التزويد بالوقود سيؤكدون فيما بعد أن الثلج لم يكن مشكلة قبل إقلاع الطائرة. الطائرة تحطمت بعد إقلاعها بدقيقة واحدة.

ستة صناديق ثقيلة تم تحميلها في عنبر الشحن بالطائرة وهي في مصر بدون تخليص جمركي عسكري  military customs clearance. الشهود سيزعمون فيما بعد أن أسلحة، تتضمن صواريخ تاو المضادة للدبابات، كانت مكومة في مصر بالقرب من المكان الذي أقلعت منه الطائرة. في ذلك الوقت، الولايات المتحدة كانت تبيع سراً هذه الأنواع من الصواريخ لإيران كجزء من صفقة السلاح مقابل الرهائن.

في أعقاب الفضيحة العلنية لصفقة إيران-كونترا، سيُكشف أن شركة “آرو إير Arrow Air ”  واجهة للسي آي إي وكانت تُستخدم بانتظام من المقدم أوليفر نورث لشحن الأسلحة.

معظم ضحايا الحادث كانوا من الجنود الأمريكيين المحمولين جواً العائدين من مهام حفظ السلام المتعددة الجنسيات في مصر، ولكن كان هناك أيضاً على ظهر الطائرة أكثر من 20 فرد من القوات الخاصة. كانوا من وحدات النخبة المقاومة للإرهاب الذين كانوا يُستخدمون عادة في مهام إنقاذ الرهائن.

قبل الحادث بأيام، هدد مسؤولون إيرانيون بالانتقام بعد أن أرسل إليهم نورث شحنة صواريخ خاطئة. نورث كتب قبل الحادث بثلاثة أيام أنه مصمم على مواصلة شحن الأسلحة. “التوقف الآن في وسط التيار، سيشعل النيران الإيرانية. الرهائن سيكونون أقل خسائرنا.” أحد النظريات تقول أن إيران استخدمت بدائل مسلحة على اتصال بحزب الله لمعاقبة نورث بسبب إرساله الصواريخ الخطأ.[133]

جين ويتون Gene Wheaton، المحقق الخاص المُستأجر من قبل أقارب الضحايا لم يكن راضياً من التفسير الرسمي، وأعلن فيما بعد أنه تم العثور على حقيبة مملوءة بالعملة الأمريكية بين الحطام. رجلان بملابس مدنية، يعتقد الأفراد الذين كانوا في موقع الحطام انهم من السي آي إي، تحفظوا على المال. لن يرد ذكر في التحقيق لا للمال ولا للصناديق التي تم تحميلها من القاهرة.

في أوائل تسعينات القرن العشرين، سيكتب صحفيان في مجلة التايم كتاباً عن فضيحة بنك الائتمان والتجارة.

سيطورون مصدراً موثوقاً فيه، تاجر سلاح خاص سيطلقون عليه الاسم المستعار هنريك Heinrich. هنريك سيخبر الصحفيان أن مبلغاً كبيراً من المال كان على رحلة غاندر Gander ، وأخبرهم بذلك قبل أن تظهر أى رواية عن وجود مال على الطائرة في وسائل الإعلام. هنريك الذي شارك في العديد من صفقات السلاح مع مسؤولين كبار في بنك الائتمان والتجارة الدولي  BCCI ، سيقول للصحفيين: “هذا المال الذي كان على الطائرة وفره بنك الائتمان والتجارة الدولي للاستخبارات الامريكية من أجل العمليات المغطاة (الخفية). المال كان مستخدم من القوات المسلحة الأمريكية. ليس لدي علم في أي شيء سيُستخدم. أنت لا تسأل هؤلاء الناس هذا النوع من الأسئلة… واحد من رجال البنك – ربما يجب ان أصفه بانه مساعد لرجال البنك – كان غاضب قليلاً من هذا المال. كان يعتقد أنه تم الاستيلاء عليه من قبل بعض جنود القوات الخاصة. شخص آخر يعتقد انه ربما يكون تم تحويله إلى عملية أخرى. ما اعرفه فقط هو أن موضوع حطام غاندر فُتح، والناس تكلمت عن مال بنك الائتمان والتجارة الدولي الذي سقط مع الطائرة المحطمة”[134]

#المنظومة_الاستخبارية

#المنظومة_الشيطانية

الملحوظات

[1]  ليدن يهودي من المحافظين الجدد، في بداية ثمانينات القرن العشرين ظهر ليدن أمام لجنة مجلس الشيوخ للأمن والإرهاب Senate Subcommittee on Security and Terrorism المؤسسة حديثاً، مع ويليام كولبي William Colby (1973 – 1976 م.) المدير السابق للسي آي إي، والكاتبة كلير سترلينج  Claire Sterling والمحرر السابق للنيوزويك أرنود دي بورشغريف  Arnaud de Borchgrave. كل من ليدن وبورشغريف كانا يعملان في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية Center for Strategic and International Studies في جامعة  جورجتاون Georgetown University في ذلك الوقت. الأربعة قدموا شهاداتهم أمام اللجنة أن الاتحاد السوفيتي قدم دعماً مادياً وتدريب للتجمعات الإرهابية المتنوعة. نلاحظ هنا تاريخ نشأة فكرة الإرهاب وسبب نشأته هو محاولة لإيجاد سبب للحرب والصراع للفوز بزعامة العالم، في البداية كانت محاولة إلصاق الإرهاب بالاتحاد السوفيتي، وبعد نجاح امريكا في القضاء على الاتحاد السوفيتي، كان الإرهاب من نصيب الإسلام والمسلمين لكي يكون ذلك مبرراً لدخول امريكا في حرب مع الإسلام والمسلمين والقضاء عليهم حتى تتمتع بعد ذلك بزعامة كاملة للعالم. ليس فقط مجرد سيطرة على أراضي وثروات، ولكن هيمنة كاملة، سياسية واقتصادية واجتماعية واخلاقية وحتى دينية. ليدن لعب دوراً محورياً في فضيحة إيران-كونترا كنائب لمستشار الأمن الوطني روبرت ماكفرلين Robert C. McFarlane. استخدم ليدن الوسيط الإيراني مانوشهر غوربانيفار Manucher Ghorbanifar. كما التقى مع الوزير الإسرائيلي شيمون بيريز Shimon Peres والمسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية، ووكالة الاستخبارات المركزية لترتيب اجتماعات مع مسؤولين إيرانيين كبار حيث تم الاتفاق معهم على تسليم إيران أسلحة من امريكا من خلال إسرائيل. ليدن ظهر مرة أخرى في عام 2001 م. كان في ذلك الوقت يعمل كمستشار لدوغلاس فيث Douglas Feith نائب وزير الدفاع وكان هو الذي نظم اجتماع في روما وكان غوربانيفار من الحاضرين، مع أعضاء من وكالة استخبارات الدفاع ومن الاستخبارات الإيطالية وممثلين من منظمة مؤسسة المشروع الأمريكي؛ الغرض من هذه السلسة من الاجتماعات كان محاولة إلصاق تهمة الإرهاب بالعراق واتهامه باستيراد يورانيوم من النيجر. من آرائه المؤيدة للحرب على العراق: “يمكن فقط أن نتمنى أن يتحول الإقليم (الشرق الأوسط)  إلى مرجل، وبسرعة من فضلكم. لو كان هناك إقليم يستحق بقوة أن يوضع على النار ليغلي، فهو الشرق الأوسط اليوم. لو قمنا بشن الحرب بكفاءة، سنسقط حكومات الإرهاب في العراق، وإيران وسوريا وحتى يمكننا إسقاط الحكم الملكي في السعودية أو نجبره على التخلي عن خط تجميعه العالمي لزرع عقيدة الإرهاب في الشباب. هذه هي مهمتنا الحرب ضد الإرهاب”. ليدن دعا إلى عزل صدام حسين بالقوة عام 2002 م. (1)

[2]  من الشخصيات التي لعبت دور مهم أيضاً في عمليات السي آي إي في الثمانينات مانوشهر غوربانيفار تاجر السلاح الايراني وشريك عدنان خاشقجي، غوربانيفار سيكون له دور في عملية إيران كونترا، عملية ايران كونترا كانت متزامنة مع عملية سايكلون والعمليتان ترتبطان أيضاً بجوستاف أفراكوتوس، كما أن هناك ارتباط استراتيجي أعلى سأتناوله في الحلقات القادمة بين العمليتين وبين واقعنا الذي نعيشه الآن. قبل قيام ثورة 1979 في إيران، كان غوربانيفار عميلاً للسافاك SAVAK  الإيراني (جهاز الاستخبارات الإيراني)، وكان شريكاً في شركة شحن إيرانية-إسرائيلية اسمها ” Starline Iran ” كانت تقوم بشحن البترول من إيران إلى إسرائيل. غوربانيفار كان يعرف الملحق العسكري الإسرائيلي في طهران يعقوب نيمرودي , Yaakov Nimrodi الذي ساعد في بناء جهاز الاستخبارات الايراني سافاك. في عام 1980 م. كان غوربانيفار هو ضابط الاتصال بين شهبور بختيار Shahpour Bakhtiar آخر رئيس وزراء للشاه في المنفى وبين المتآمرين في القوات المسلحة الإيرانية لترتيب ما يُعرف أحيائنا بانقلاب نوجة Nojeh Coup.  ولكن المؤامرة كُشفت، وتم إلقاء القبض على مئات الضباط في قاعدة نوجة الجوية في 9، 10 يوليو 1980 م. بعض المصادر الإيرانية اتهمت غوربانيفار فيما بعد أنه هو الذي سرب معلومات حول محاولة الانقلاب الى الحكومة الإيرانية الإسلامية الحديثة مما ساعدها في القضاء على محاولة الانقلاب. في ديسمبر 1985 قال عدنان خاشقجي Adnan Khashoggi في مقابلة أن غوربانيفار كان رئيس فرع الاستخبارات الأوروبية في حكومة مير حسين موسوي Mir-Hossein Mousavi (81 – 89 م.). عدنان خاشقجى كان شريك لغوربانيفار في صفقة إيران-كونترا Iran–Contra affair، عدنان خاشقجي اقترض اموال ليشتري بها أسلحة هذه الصفقة التي وردها لإيران من بنك الاعتماد والتجارة الدولي Bank of Credit and Commerce International (BCCI) والذي أفلس عام 1991 م.، هذا القرض كان بدعم من السعودية والولايات المتحدة. بنك التجارة الدولي كان مملوك تقريباً لأمراء وأثرياء الخليج وكان الممول الرئيسي لعمليات السي آي إي الخفية، أسامة بن لادن كان يستثمر فيه اموالاً خسرها عند إفلاس البنك عام 1991 م. في أوائل ثمانينات القرن العشرين صاحب غوربانيفار قورش هاشمي Cyrus Hashemi  إلى إسرائيل لترتيب شحن صفقة سلاح بقيمة 50 مليون دولار إلى إيران.  في ثمانينات اقرن العشرين كان أطراف الاتصال من الجانب الأمريكي بغوربانيفار هما أوليفر نورث Oliver North ومايكل ليدين Michael Ledeen العاملين بمجلس الأمن الوطني National Security Council.  ليدين هو الذي أوصي روبرت ماكفرلين Robert McFarlane مستشار الأمن الوطني بالتعامل مع غوربانيفار. أوليفر نورث زعم فيما بعد أن غوربانيفار هو الذي أوحى إليه بفكرة تحويل أرباح مبيعات الصواريخ التاوTOW  والهوك HAWK لإيران إلى متمردي الكونترا في نيكاراجوا Nicaraguan Contras. (2)

[3]  تاجر سلاح إيراني ارتبط بصفقة إيران-كونترا Iran-Contra affair  ونظرية مؤامرة مفاجئة أكتوبر October Surprise conspiracy theory. روبرت دريفوس وصفه بأنه عميل للسي آي إي وللموساد. هاشمي مات عام 1986م. في لندن في ظروف غامضة، السبب الرسمي للوفاة هو نوع نادر من اللوكيميا تم تشخيصه فقط قبل موته بيومين. يُقال أن الإخوة هاشمي أقرباء لأكبر هاشمي رافسنجاني Akbar Hashemi Rafsanjani,.حسب قول الصحفي روبرت باري Robert Parry “هاشمي تربطه علاقات بويليام كاسيWilliam Casey  مدير الاستخبارات المركزية الامريكية (1981 – 1987 م.) من خلال جون شاهين John Shaheen صديق كاسي. في عام 1992 م. توصلت لجنة تحقيق من مجلس الشيوخ أن هاشمي كان ضالعاً في محاولة للسي آي إي عام 1980 م. لتمويل حملة المرشح الرئاسي الإيراني أحمد مدني. في منتصف عام 1985 م. شارك هاشمي عدنان خاشقجي في إنشاء شركة “مجموعة التجارة العالمية World Trade Group ” التي كانت تعمل في تجارة معدات المزارع والسلاح والبترول مع إيران. (3)

[4]  تاجر سلاح إيراني، كان على علاقة مع جهاز الاستخبارات السرية البريطانية إم آي 6 (MI6)، بداية من عام 1984 ولمدة تسعة سنوات.  عند وصوله الى أمريكا عام 1980 م. أنشأ جمشيد مع شقيقه شركة للتجارة في السلع. في نهاية عام 1980 م. ارسلت له القوات الجوية الإيرانية تطلب الحصول على قطع غيار، شحنت شركته قطع غيار بالفعل بملايين الدولارات الى ايران. في عام 1984 م. انتقل هو وشقيقه الى بريطانيا هرباً من السي آي إي والإف بي آي ومات هناك قورش من لوكيميا نادرة. بعد انتقاله الى بريطانيا مباشرة أقام جمشيد علاقة مع جهاز الاستخبارات البريطاني إم آي 6 واستمرت العلاقة تسعة سنوات. جمشيد عقد صفقة بقيمة 350 مليون استرليني مع الصين لتوريد صواريخ سيلكوورم Silkworm missiles  وكذلك توريد ذخيرة 155 مم من البرتغال إلى إيران بموافقة إم آي م (MI6) (الاستخبارات البريطانية أرسلت عميل الي الصين عام 1985 م. للترتيب للصفقة) (4)

[5]  تشير الى مؤامرة مزعومة للتأثير على نتائج الانتخابات الرئاسية للولايات المتحدة عام 1980 م. بين الرئيس الحالي جيمي كارتر Jimmy Carter وخصمه رونالد ريغان Ronald Reagan. من المشاكل الكبرى في أمريكا خلال ذلك العام “أزمة الرهائن الأمريكيين في إيران” الرهائن تم احتجازهم 444 يوم ما بين 4 نوفمبر 1979 م. الى 20 يناير 1981 م. تم إطلاق سراحهم بعد أن فاز ريغان وبعد أن ألقى خطاب توليته للرئاسة بعشرين دقيقة أعلنت جمهورية إيران الإسلامية إطلاق سراح 52 أمريكي كانوا محتجزين لديها. هناك اعتقاد أن ممثلي حملة ريغان تآمروا مع إيران لتأجيل إطلاق سراح الرهائن الى ما بعد انتهاء الانتخابات لمنع الرئيس كارتر من تحقيق مفاجئة في أكتوبر 1980 م. بإطلاق سراح الرهائن كانت ستمكنه من تحقيق الفوز بالرئاسة. حسب المزاعم كافأت إدارة ريغان الإيرانيون بتزويدهم بأسلحة من خلال إسرائيل وبرفع الحظر عن الأصول المملوكة للحكومة الإيرانية في بنوك الولايات المتحدة. هناك مزاعم أن حادثة كامارات 1980 Camarate air crash التي  تحطمت فيها طائرة رئيس وزراء البرتغال Francisco de Sá Carneiro  ووزير دفاعها Adelino Amaro da Costa عام 1980 م.  كانت من أجل اغتيال وزير الدفاع، الذي قال انه لديه مستندات تتعلق بمؤامرة مفاجئة أكتوبر وينوي تقديمها للجمعية العامة للأمم المتحدة United Nations General Assembly. (5)

[6] March 3, 1984: CIA Station Chief in Beirut Kidnapped; Will Die in Captivity

[7] PBS, 2000ARLINGTON CEMETERY (.NET), 4/23/2006

[8] May 1984: CIA Officer Introduces NSC’s Oliver North to Nicaraguan Contra Leaders

[9] NEW YORK TIMES, 11/19/1987

[10] May 8, 1984: American Pastor Kidnapped by Hezbollah

[11] [NEW YORK TIMES, 11/19/1987

[12] May 9, 1984: Reagan Publicly Says US Must Help Contra ‘Freedom Fighters’

[13] August 31, 1984: National Security Adviser McFarlane Wants Government to Reassess Policy Towards Iran

[14] NEW YORK TIMES, 11/19/1987

[15] October 10, 1984: Second Boland Amendment Outlaws CIA, Defense Department, or Third-Party Funding of Contras

[16] Late 1984: Neoconservative Lands Position at NSC, Suggests Israel Might Help Free US Hostages

[17] December 14, 1984: Deputy Intelligence Director Recommends US Air Strikes against Nicaraguan Military Targets

[18] CENTRAL INTELLIGENCE AGENCY, 12/14/1984 FOREIGN POLICY, 10/22/2010

[19] December 21, 1984: Bush’s Foreign Policy Adviser Introduces North to Contra Liaison

[20] SPARTACUS SCHOOLNET, 12/28/2007

[21] 1985: Reagan Withdraws US from Treaty with Nicaragua

[22] 1985: Neoconservatives Meet Iraqi Exile Chalabi

[23] Unger, 2007, pp. 44

[24] 1985: Israel, Turkey, and US Supply Arms to Iran

[25] Evriviades, 1999

[26] (1985): CIA Agent Proposes False Flag Attacks in Europe in Name of Hezbollah; Modified Proposal Is Implemented

[27] https://en.wikipedia.org/wiki/Robert_Baer

[28] Baer, 2002, pp. 140-2

[29] (6) 1985-1989: Bin Laden’s Mentor Azzam Recruits Fighters All Over World with Apparent CIA Support

[30] Slate, 4/16/2002

[31] New York Magazine, 3/17/1995

[32] New Republic, 2/27/2007

[33] (7) Early 1985: Salem Bin Laden Says Brother Osama Is Liaison between US, Afghan Rebels, and Saudi Government

[34] (8) Mid-1980s: Pakistani ISI and CIA Gain from Drug Production

[35](9) Mid 1980s: MI6 Agent Gets to Know Future Al-Qaeda Leaders

[36] (10) New Statesman, 4/11/2005

[37] (11) Sunday Express, 6/12/2005

[38] (12) New Statesman, 4/11/2005

[39] Mid-1980s: Osama Bin Laden’s Brother Is Allegedly Involved in the Iran-Contra Affair

[40] PBS FRONTLINE, 2001NEW YORKER, 11/5/2001

[41] (13) 1985: Ahmed Chalabi Introduced to Richard Perle

[42] (14) 1985: Neoconservatives Meet Iraqi Exile Chalabi

[43] (15) 1985: Israel, Turkey, and US Supply Arms to Iran

[44] (16) Evriviades, 1999

[45] (17) (1985 or After): Islamic Jihad Receives CIA Money for Afghan Effort

[46] January 1985: Treasury Secretary Regan Reads ‘Dynamite’ CIA Report on BCCI Crimes, But Takes No Action

[47] BEATY AND GWYNNE, 1993, PP. 325-328

[48] January 8, 1985: Second American Pastor Kidnapped in Beirut

[49] NEW YORK TIMES, 11/19/1987JENCO FOUNDATION, 9/28/2007

[50] (18) March 1985: Reagan Sharply Increases Covert Support to Afghan Rebels

[51] WASHINGTON POST, 7/19/1992

[52] March 16, 1985: Associated Press Reporter Captured by Hezbollah, Held for Seven Years

[53] CNN, 1996

[54] April 3, 1985: The Turkish-US Business Council is Established

[55] White House, 1999

[56] Turkish-US Business Council, 2004

[57] April 9, 1985: NSC Staffer Warns Boss that Neoconservative Consultant a Risk for Passing Information to Israel

[58] CounterPunch, 2/28/2004

[59] April 19, 1985 and After: Prominent Neoconservative Becomes Influential State Department Official

[60] FINAL REPORT OF THE INDEPENDENT COUNSEL FOR IRAN/CONTRA MATTERS: CHAPTER 25: UNITED STATES V. ELLIOTT ABRAMS: NOVEMBER 1986, 8/4/1993]

[61] May 1985: ’Fuller Memo’ Codifies US Policy Towards Arming Iran

[62] https://en.wikipedia.org/wiki/Graham_E._Fuller

[63] Time, 11/17/1986; New Yorker, 11/2/1992

[64] New York Times, 11/19/1987

[65] May 3, 1985: Neoconservative NSC Consultant Tells Israel that US Supports Arms Sales to Iran

[66] May 28, 1985: American Hospital Administrator Kidnapped

[67] NEW YORK TIMES, 11/19/1987

[68] Summer 1985: Costa Rica Allows Contra Airstrip

[69] June 6, 1985: Congress Gives Contras $38 Million in Non-Military Aid

[70] June 6, 1985: Secretary of State: Plan to Involve Israel in Hostage Negotiations Unreliable

[71] CounterPunch, 2/28/2004

[72] June 9, 1985: Another American University Staffer Kidnapped

[73] NEW YORK TIMES, 11/19/1987

[74] June 11, 1985: NSC Advocates US Arms Sales to Iran

[75] New Yorker, 11/2/1992

[76] June 14-30, 1985: TWA Flight 847 Hijacked; US Naval Diver Murdered

[77] PBS, 2000PBS FRONTLINE, 10/4/2001BBC, 2008

[78] July-September 1985: Joint US-Egyptian Military Offensive against Libya Proposed by NSC, Rejected by Pentagon

[79] July 3, 1985: Israel Offers to Facilitate Hostage Release; Arms-for-Hostage Deal In Place

[80] New Yorker, 11/2/1992

[81] Time, 11/17/1986

[82] July 8, 1985: Reagan Compares Iran to ‘Murder Incorporated’ While White House Prepares to Sell Arms to Iran

[83] New Yorker, 11/2/1992

[84] Mid-July, 1985: Reagan Orders Contact with Iran

[85] NEW YORK TIMES, 11/19/1987

[86] July 18, 1985: Reagan Authorizes Meeting with Iranian Arms Dealer Ghorbanifar

[87] PBS, 2000

[88] July 25, 1985: Israel Meets with Iranian Arms Merchant to Finalize US-Iran Arms Deals

[89] PBS, 2000

[90] August 1985: Congress Appropriates $27 Million in Humanitarian Aid for Contras

[91] FINAL REPORT OF THE INDEPENDENT COUNSEL FOR IRAN/CONTRA MATTERS: CHAPTER 25: UNITED STATES V. ELLIOTT ABRAMS: NOVEMBER 1986, 8/4/1993

[92] August 6, 1985: Iran Sets Terms for Arms-for-Hostages Deal

[93] Time, 11/17/1986; New Yorker, 11/2/1992

[94] August 20, 1985: Israel Sends Arms to Iran

[95] NEW YORK TIMES, 11/19/1987

[96] PBS, 2000

[97] (19) September 1985: Ali Mohamed Moves to US; CIA Role Is Disputed

[98] (20) New York Times, 12/1/1998; San Francisco Chronicle, 11/4/2001

[99] (21) New York Times, 12/1/1998

[100] (22) Boston Globe, 2/3/1995; New York Times, 10/30/1998

[101] (23) San Francisco Chronicle, 9/21/2001

[102] September 1985: White House Official Takes 23 Tons of Weapons to Iran

[103] September 4, 1985: State Department Official Learns of North’s Illegal Funding of Contras, Tasked to ‘Monitor’ North

[104] FINAL REPORT OF THE INDEPENDENT COUNSEL FOR IRAN/CONTRA MATTERS: CHAPTER 25: UNITED STATES V. ELLIOTT ABRAMS: NOVEMBER 1986, 8/4/1993

[105] September 15, 1985: First Arms-for-Hostage Deal with Iran Completed

[106] Time, 11/17/1986

[107] https://en.wikipedia.org/wiki/F%C3%A9lix_Rodr%C3%ADguez_(soldier)

[108] Mid-September 1985: North Persuades Former CIA Agent to Assist in Funneling Illegal Funds, Arms to Contras

[109] FINAL REPORT OF THE INDEPENDENT COUNSEL FOR IRAN/CONTRA MATTERS: CHAPTER 25: UNITED STATES V. ELLIOTT ABRAMS: NOVEMBER 1986, 8/4/1993

[110] October 1985: North Helps Distribute Humanitarian Aid to Contras

[111] October 30, 1985: 500 More Anti-Tank Missiles Shipped to Iran

[112] November 17, 1985: Oliver North Put in Charge of Missile Shipment to Iran

[113] PBS, 2000

[114] November 19, 1985: Retired General Secord Sets up Contra Supply Operation

[115] November 24-25, 1985: CIA Sends Anti-Aircraft Missiles from Israel to Iran

[116] NEW YORK TIMES, 11/19/1987

[117] Late 1985 and After: State Department Official Joins NSC, CIA Officials in Funding Contras

[118] FINAL REPORT OF THE INDEPENDENT COUNSEL FOR IRAN/CONTRA MATTERS: CHAPTER 25: UNITED STATES V. ELLIOTT ABRAMS: NOVEMBER 1986, 8/4/1993

[119] December 4, 1985: National Security Adviser McFarlane Resigns

[120] NEW YORK TIMES, 11/19/1987

[121] December 5, 1985: Reagan Retroactively Authorizes Secret Missile Sales to Iran

[122] NEW YORK TIMES, 11/19/1987DUBOSE AND BERNSTEIN, 2006, PP. 66

[123] December 6, 1985: North: Arms Profits Will Go to Fund Contras

[124] NEW YORK TIMES, 11/19/1987

[125] December 6, 1985: Reagan Ignores Warning that Iran Arms Deals Are Illegal

[126] December 7, 1985: Top White House Officials Meet to Discuss Iran Arms Sales

[127] December 8, 1985: US Officials Meet with Iranian Arms Merchant, Israeli Officials; Arms Deals Are Ending, US Officials Say

[128] NEW YORK TIMES, 11/19/1987

[129] December 12, 1985: Plane Crash in Canada Kills 256; Evidence Suggests Links to Iran-Contra and BCCI Covert Operations

[130] TIME, 4/27/1992

[131] TIME, 4/27/1992؛CANADIAN BROADCASTING CORPORATION, 12/12/2005

[132] CANADIAN BROADCASTING CORPORATION, 12/12/2005

[133] TIME, 4/27/1992

[134] BEATY AND GWYNNE, 1993, PP. 231-233

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s