الحلقة الرابعة: العلاقات العجيبة بين امريكا ومنظومتها الاستخبارية بايران والخليج

ملخص الحلقة

يستعرض الكاتبان جوزيف وسوزان ترنتو في سلسلة من المقالات العلاقات السرية الغريبة بين البلدين ويكشفان الكثير من الاسرار الغريبة التي تبين لنا طبيعة العمل الاستخباري وتلقي الضوء على طبيعة المنظومة الشيطانية ووسائلها الغامضة والمحيرة والمعقدة للسيطرة على العالم، وسائل عقولنا غير معتادة على استيعابها بسهولة.

من الشخصيات الهامة التي سنقابلها في هذه الحلقة :

حسين فردوست، المدير السابق في المكتب الخاص بالسافاك وأكثر شخص مؤتمن من الشاه والذي تربى على أيدي الإم آي 6 وكان معتاداً على التلاعب بالتقارير الاستخبارية المقدمة للشاه والتي ضللته بدرجة كبيرة. حسين فردوست زميل دراسة للشاه وايضاً زميل دراسة لريتشارد هلمز الذي كان مديراً للسي آي إي ما بين 1966 – 1973 ثم سفيراً في ايران ما بين 1973 – 1977م، ويُعتقد أن له دور في اغتيال الرئيس الأمريكي جون كنيدي. فردوست تولى رئاسة جهاز الاستخبارات سافاما بعد الثورة الخومينية الإيرانية.

شخصية مهدي كاروبي ومفاوضاته مع ويليام كاسي التي انتهت الى الاتفاق على مساعدة الجمهوريين ومرشحهم ريغان على الوصول الى السلطة بالتلاعب في موضوع الرهائن الأمريكيين واسقاط الرئيس كارتر عدو الطرفين، مقابل مساعدة إدارة ريغان بتسليح ايران من خلال طرف ثالث هو إسرائيل.  من الامور العجيبة ان الخطوط الجوية الكويتية هي التي كانت تتولى مهمة نقل المتفاوضين بتمويل من الكويت.

شخصية نبيه بري من الشخصيات المهمة ومن أهم أصول السي آي إي في المنطقة، والتي مازالت تلعب دوراً مهماً حتى الآن. نبيه بري هو صلة مهمة بين السي آي إي ونظام الملالي في ايران وهو وسيط مهم في دعم حزب الله وله أدوار مع النظام السوري، وساعد في عمليات إرهابية غامضة وغريبة، ربما يكون اغربها تفجير ثكنات مشاة البحرية الامريكية، ولم يُسأل أو يُحاسب أبداً عن دوره في الجريمة بل الأعجب والاغرب أن علاقته بالسي آي إي ازدادت متانة بعد هذا التفجير لأنه أصبح عينيها وأذنيها، ووصل الامر الى أنه يرشح للسي آي إي واحد من المجرمين الشيعة في سجون لبنان هو جمال حمدان ليلعب معهم لعبة للإيقاع بواحد من رجال بري هو فواز يونس من أجل تسويق  قصة للإعلام الأمريكي بأن الحكومة الامريكية تطارد مختطفي الطائرات وفي نفس الوقت لحماية نبيه بري والتغطية عليه.

من الشخصيات العجيبة أيضاً في هذه الحلقة: كليفن هولت أو عيسى عبد الله، ذلك الأمريكي الأفريقي العميل للسي آي إي والذي ينضم الى منظمة أمل ويقوم بأدوار لنظام حكم ملالي إيران، والاعجب من ذلك انه يشارك بطريقة غير مباشرة في تفجير ثكنات مشاة البحرية التي قُتل فيها 17 من فريق محطة السي آي إي ببيروت ومع ذلك لم يُسأل أبداً ولم تتعرض له الإف بي آي FBI ويعيش حراً طليقاً حتى الآن ويمارس حياته بكل حرية.

شخصيتي جمال حمدان وعيسى عبد الله تشبهان بدرجة كبيرة شخصيات داعش، شخصية المجرم السفاح المسلم الإرهابي الإسلامي العميل لأجهزة الاستخبارات الذي يمكن أن يقوم بكل الأدوار ويرتكب أي جريمة، أي نوع من الجرائم مهما كانت بشاعتها. وهو في الحقيقة لا خلاق له ولا دين له ومجرد تماماً من الإنسانية والأخلاق والضمير، هذا النوع مفضل بشدة من أجهزة الاستخبارات وخاصة الامريكية التي تبرع في انتقاء هذه الشخصيات وتربيتها واستغلالها، وداعش أفضل نموذج لذلك.

في نهاية الحلقة هناك ملحقان، يكشفان علاقات غريبة بين السي آي إي وحكام الخليج. وعلاقات غريبة بهجمات 11/9 التي سأقوم بمشيئة الله بالحديث عنها بتفصيل أكبر في الحلقات القادمة.

 موضوع الحلقة

تطور العلاقات السرية بين السي آي إي وأمريكا من جانب ونظام حكم الخوميني والملالي في إيران من جانب آخر:

السي آي إي رتبت للخوميني ملاذاً آمناً في العراق عام 1964م، وعندما أصبح صدام حسين نائب رئيس الجمهورية عام 1968م سمح للسي آي إي بوضع عدد من العملاء الإيرانيين المولد حول الخوميني. في عام 1978م انتقل الخوميني الى فرنسا وانضم الى فريقه هناك عدد من عملاء السي آي إي الذين ساعدوه على التحضير لعودة منتصرة الى إيران. في يناير 1979م، طالبت الدول الغربية الشاه رسمياً بمغادرة إيران وبعدها بأسابيع عاد الخوميني منتصراً الى ايران بعد 14 عام من المنفى وفي فريقه أعضاء من السي آي إي.

%d8%a7%d9%84%d8%ae%d9%88%d9%85%d9%8a%d9%86%d9%8a-%d9%81%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82
الخوميني في منفاه في العراق

آية الله محمد حسين بهشتي واحد من اقوى رجال الدين في الثورة وتلميذ الخوميني كان قريب بشكل غامض من أحمد حيضري واحد من نواب حسن طوفانيان نائب وزير الدفاع للاحتياجات في عهد الشاه. واحدة من أهم مسؤوليات حيضري في الحكومة الإسلامية الجديدة كانت العمل كوسيط في كل الصفقات السرية مع إسرائيل

العلاقة الدافئة بين إيران وإسرائيل بلغت ذروتها في عهد الشاه عام 1977م عندما وافقت ايران على تمويل أنظمة التسليح المتطورة مع إسرائيل وتحت رعاية الجنرال طوفانيان قدمت ايران لإسرائيل مبالغ ضخمة ومساحات من الأراضي لاختبار أنظمة التسليح الجديدة. كان ذلك في مقابل تقديم إسرائيل تكنولوجيا نووية لإيران. الإسرائيليون شعروا بان عليهم إيجاد طريق مع نظام الحكم الجديد لأن بناء علاقة ودية مع إيران كان حجر زاوية لسياستهم الخارجية بالكامل، والتي تمركزت حول استخدام إيران الشيعية كحائط ضد السعودية السنية المهيمنة.

حسين فردوست[1]  كان زميل دراسة لريتشارد هلمز[2]  (مدير الاستخبارات الامريكية السابق) والشاه، ظل قريباً ومؤتمناً من ولي العهد لسنوات بعد ذلك عمل لمدة عشرة سنوات كنائب للسافاك، وكان يدير مكتب الاستخبارات الخاصة الذي يوصف بأنه سافاك داخل السافاك لما يقرب من 20 عام. ادارته لمكتب الاستخبارات الخاصة مكنت فردوست لان يكون هو الحائز النهائي للمعلومات الاستخبارية الخام والمقدم للتقارير لشاه ايران. هذا مكنه من التلاعب بالتقارير وتغييرها كما يريد حسب توجيهات الإم آي 6. وهكذا كان بإمكانه التلاعب بالمعلومات المنقولة للشاه وأعضاء مجلس الشيوخ حتى اللحظات الأخيرة والخوميني هو النتيجة النهائية لما يسميه البريطانيون حزام أخضر إسلامي (شيعي) يبدأ من باكستان ويمتد الى تركيا.

فردوست بعد الثورة الاسلامية أصبح مديراً لجهاز الاستخبارات سافاما. فردوست دخل في سلسلة من المفاوضات السرية مع الأمريكيين واختار كارتر، هلمز زميل دراسة فردوست ليكون ممثل الجانب الأمريكي.

في مارس 1980م، جمشيد هاشمي نزل في فندق مايفلاور في واشنطن لإجراء جلسته الإخبارية المعتادة مع ضابط استخبارات في وزارة الخارجية. لا أحد باستثناء شقيقه قورش من المفترض أن يعلم بوجوده في واشنطن. لذلك عندما تعجب عندا سمع طرق على بابه ووجد رجلين غريبين. هما رجل أعمال اسمه روي فورمارك Roy Furmark كان لديه أعمال مع قورش هاشمي ومعه ويليام كاسي William Casey الذي سيصبح فيما بعد مديراً للسي آي إي في إدارة ريغان. كاسي الذي كان وقتها قد تولى إدارة حملة ريغان الانتخابية طلب منه المساعدة في تحرير الرهائن الأمريكيين. قورش أخبر شقيقه جمشيد أن اتصاله بكاسي كان من خلال جون شاهين John Shaheen الذي كان شريكاً لقورش في صفقة مصفاة تكرير بترول. كاسي طلب من الإخوة هاشمي ترتيب اجتماع مع شخص ما في ايران يكون لديه سلطة للتعامل في موضوع الرهائن. علاقات الاخوين هاشمي مكنتهم من خلال الأدميرال مدني، من ترتيب اجتماع مع آية الله مهدي كاروبي[3]  Ayatollah Mehdi Karrubi، الذي يتمتع بعلاقات وثيقة مع ابن الخوميني.

mehdi-karoubi
مهدي كاروبي

الاخوة هاشمي في الوقت الذي كانا يعملان فيه مع حملة ريغان الانتخابية كانا يقومان ايضاً بنفس الدور لإدارة كارتر، وبالتالي فقد رتبا لذهاب قريب للخوميني الى مدريد يوم 2 يوليو 1980م ولقاء سري له في فندق ريتز مع مسؤول من إدارة كارتر. ووافق الرئيس بني صدر بالبدء في أول مفاوضات جادة لعودة الرهائن. في آخر أسبوع من يوليو رتب الإخوة هاشمي اجتماعات الجمهوريون (انصار المرشح الرئاسي ريغان). ضمت هذه الاجتماعات ويليام كاسي William Casey  ودونالد غريغ Donald Gregg وروبرت جراي  Robert Gray. في الأسبوع التالي انضم جراي رسمياً الي حملة ريغان-بوش كمدير للاتصالات.

مهدي كاروبي فتح الحوار بسؤال كاسي ما هو الغرض من هذا الاجتماع؟ ورد كاسي: هل الجمهورية الإسلامية مستعدة للتعامل مع الجمهوريين؟ ليس من الممكن إقامة علاقة طيبة بين البلدين، مع بقاء الرهائن هناك. كاروبي سأل إن كانت الولايات المتحدة راغبة في إعادة أصول إيران المالية والعسكرية. كاسي رد بقوله: ذلك سيكون من المستحيل الآن طالما الجمهوريون خارج السلطة، ولكن ممكن أن يحدث عندما يتولوا السلطة. بالنسبة للسلاح فذلك من الممكن أن يحدث من خلال بلد ثالث (اسرائيل). وقال كاسي: “لو بإمكان إيران أن تعطي ضمانات بحسن معاملة الرهائن حتى يتم إطلاق سراحهم كهدية للإدارة الجديدة فإن الجمهوريين سيكونون شاكرين وسيعملون على إعادة القوة لإيران”. أنهي كاروبي المقابلة بقوله: “أعتقد أننا نفتتح مرحلة جديدة. فأنا أتحدث مع شخص يعرف كيف يؤدي العمل”، في 12 أغسطس كاروبي كان له لقاء آخر مع كاسي. وأبلغ كاسي بموافقة الخوميني على شروطه: الرهائن سيتم إطلاق سراحهم في يوم تنصيب ريغان بالرغم أن الإيرانيون سيستمرون في التظاهر بالمضي قدما في المفاوضات مع إدارة كارتر.

كاروبي قال لكاسي في مقابل ذلك، إيران تتوقع من الجمهوريين انجاز اتفاقهم باستخدام نفوذهم لمساعدة ايران في الحصول على الأسلحة. اليوم التالي وافق كاسي على شروط إيران. وكلف قورش هاشمي بالتوسط في صفقات السلاح. إسرائيل ستكون هي الطرف الثالث في صفقات السلاح.

اشترى قورش سفينة يونانية وبدأ في نقل شحنات السلاح: أربع شحنات من ايلات الى بندر عباس قيمتها 150 مليون دولار. روبرت سنسي المدير الأمريكي للخطوط الجوية الملكية الكويتية رتب الطائرات لنقل المفاوضين مع ويليام كاسي بين لندن ومدريد وباريس. بالنسبة لكارتر، فسيستغرق أكثر من عقد من الزمن حتى يدرك حقيقة كيفية انتهاء فترة رئاسته (بتآمر السي آي إي والجمهوريين والمحافظين الجدد والإيرانيين والعرب أيضاً).

بالنسبة لكمال أدهم، كان صدام حسين جار مزعج لكنه له ميزة واحدة: كان يمثل الأقلية السنية في وسط إقليم يهيمن عليه الشيعة. بالقوة الوحشية تمكن من السيطرة على بلد تكون من مصالح قبلية ودينية مختلفة. صدام كان مثل عبد الناصر يعتبر نفسه قومي عربي. بالرغم انه كان متشدداً تجاه إسرائيل الا انه أبداً مرونة تجاه الولايات المتحدة. كان على اتصال بالسي آي إي منذ ستينات القرن العشرين وكان يُعتبر من الصاعدين المنتظر وصولهم للرئاسة قبل توليه السلطة بوقت طويل في سبعينات القرن العشرين.

%d9%83%d9%85%d8%a7%d9%84_%d8%a3%d8%af%d9%87%d9%85
كمال أدهم

زادت أهمية صدام للسي آي إي بشكل كبير بعد سقوط الشاه. الشقاق الشخصي والديني بين حكومته العلمانية ونظام الحكم الجديد في طهران كان هائلاً. معارضة صدام للأصولية الإسلامية، كان مرئياً حتى قبل توليه الرئاسة. بعد قيامه بحملة ضد الاكراد، قمع بوحشية الأغلبية الشيعية. مجهوده التالي كان ضد الشيوعيين. بعد ان تولى الرئاسة حظر الحزب الشيوعي، وقتل 7000 شيوعي عراقي. الاتحاد السوفيتي الذي كان يوفر غالبية الأسلحة للجيش العراقي استاء بشدة. ولكن هذه الميزة المعادية للشيوعية في صدام حسين هي التي مكنت كمال أدهم من اقناع إدارة ريغان-بوش بنجاح بدعم كلا الجانبين في الحرب العراقية الإيرانية. بعد أشهر قليلة من تولي الحكومة الإسلامية السلطة في ايران بدأت الهجمات على الحدود ومحاولة تصدير محاربين دينيين الى العراق. القشة الأخيرة عند صدام كانت عندما سمح الخوميني للسافاما باختراق العراق ومحاولة اغتيال صدام حسين وأعضاء آخرين من الحكومة. كمال أدهم وعد صدام بأنه اذا حارب بالوكالة الحكومة الثورية الإيرانية، فسيحظى بتأييد الاسرة المالكة السعودية وغيرها من أسر حاكمة في الخليج وبتقدير العالم الغربي ايضاً. ولمح أدهم ايضاً إلى أن الهجمات الإيرانية ستصبح أكثر وقاحة لو انه لم يرد عليها. صدام سأل كمال ادهم إن كانت السعودية ستتدخل وتمنع الكويت من سرقة البترول العراقي لو انه وافق على غزو ايران. أدهم وعده بأنه سيفعل ما يمكنه فعله.

soghanalian
سركيس سوغاناليان

اندلعت الحرب يوم 22 سبتمبر 1980م 45000 جندي عراقي اجتاحوا ايران من شط العرب بالبصرة. ولكن الانتصار الخاطف الذي توقعه صدام لم يحدث. يقول ساركيس سوغاناليان  Sarkis Soghanalian  تاجر السلاح لدى صدام، ما أرادته مارجريت ثاتشر ورونالد ريغان كان الوصول الى طريق دموي مسدود  bloody stalemate… المعدات الإسرائيلية القادمة من الولايات المتحدة ظهرت في الأسلحة الإيرانية التي كانت تقع في أيدي العراق. صدام حسين تم التلاعب به من قبل كمال أدهم.

صيف 1980م: عميل للسي آي إي يقول: الجمهوريون فتحوا قناة سرية مع ايران تمهيداً لمفاجئة أكتوبر ، وصفقات سلاح[4]

حسب رواية روبرت سينسي، عميل السي آي إي الشاب الذي لديه اتصالات ممتازة مع عرب مشاهير، اللجنة الوطنية الجمهورية فتحت ما وصفه سينسي بأنه قناة سرية مع ايران. سينسي لا يتكلم فقط عن خطط سرية لبيع أسلحة أمريكية الى إيران، وهو الأمر الذي كان في طريق التطور، ولكن لمفاجئات أكتوبر أخرى في الانتخابات الرئاسية الأمريكية في شهر نوفمبر. سينسي سينقل الأمر للكاتب والعميل الزميل في السي آي إي لاري كولب Larry Kolb  في فندق في واشنطن عام 1986م ، ولكن لن يروي التفاصيل. سيشير سينسي الى أن ويليام كاسي William Casey  مدير السي آي إي دخل في صفقات سرية أمريكية مع ايران منذ البداية هو وروبرت كارتر Robert Carter نائب مدير الحملة الانتخابية لرونالد ريغان. سينسي سيقول أن كاسي وروبرت كارتر والمشاركون الآخرون كانوا يستخدمون منظمة الجمهوريين في الخارج كغطاء للمزيد من الأنشطة المستترة. سينسي كان عضواً في هذه المنظمة ويقول عنها “تمنحنا وصولاً الى سفارات والكثير من الناس كان سيكون من الصعب الوصول اليهم بدون ختم تمثيل الحزب الحاكم في الولايات المتحدة”. لاري كولب سيكتب عام 2007م عن المنظمة ويقول عنها “أنها فريق داخل الحزب الجمهوري من العملاء المستترين، قادر على القيام بأعمال تجسس وتخريب لصالح الحزب الجمهوري وللسي آي إي.”[5]

berri-oun-nasr

في ابريل 1980م، تولى نبيه بري قيادة حركة امل وقام بعمل تحالف غير متوقع مع نظام الحكم الثوري الجديد في إيران. استخدم ذلك التحالف للفوز بزعامة الشيعة في لبنان الذين كانوا حتى ذلك الوقت رافضين له. وفي نفس الوقت، حسب قول ضباط السي آي إي الذين سيعملون معه، أقنع السوريين بأنه سيؤكد على تقديم مصالح الرئيس حافظ الأسد في لبنان. قيام النظام الإيراني الجديد بتحويل الشيعة في لبنان الى التطرف والراديكالية مثل تهديداً خطيراً لحزب البعث في كل من العراق وسوريا.

بري كان يسير ببراعة على خط رفيع، يلبي مصالح البعث، الذي يمثل السنة غالبيته، بينما ينمي علاقة مع الإيرانيين الشيعة. في ذلك الوقت بدأ الشيعة اللبنانيون تحت النفوذ الإيراني يسمون أنفسهم “حزب الله”.  الملالي كانوا يكتسبون التأييد في أحياء وبلدات الشيعة وهم يوزعون مرتبات شهرية مستمرة حتى يومنا هذا. مساجد الشيعة وفرت ايضاً خدمات لا توفرها الحكومة. كل ذلك كان بأموال إيرانية.

حسب قول العديد من المتعاملين مع بري من الاستخبارات الامريكية US intelligence handlers، بري كان يرى نفسه ممراً بين الولايات المتحدة التي اصبح مواطنوها المقيمون في الشرق الأوسط اهدافاَ للإرهابيين، وهؤلاء الذين كانوا يشجعون الهجمات على الأمريكيين. يقول مايكل بيلغريم Michael Pilgrim العميل السابق في الاستخبارات الامريكية: “بري كان هدفاً لتجنيد السي آي إي هو وأعضاء من ميليشياته”، “أعتقد من الاسلم القول بأننا ربما نكون قد مولنا رحلاته الأولى الى ايران”. علاقة بري امتدت الى وكالات استخبارات أمريكية أخرى مثل وكالة استخبارات الدفاع (DIA) وإدارة مكافحة المخدرات (DEA). بري كان عبقرياً في الازدواجية الجيوسياسية geopolitical duplicity. في يناير 1981م اعادت ايران الرهائن الأمريكيين. وصلوا الى الولايات المتحدة يوم تنصيب الرئيس رونالد ريغان. قصة تعاملات إدارة ريغان السرية مع ايران من خلال زعيم حزبي لبناني ظلت اكثر الاسرار الموضوعة تحت سرية مشددة. المكائد السياسية لحملة ريغان الانتخابية عام 1980م منحت الإيرانيين القدرة على رعاية وتمويل الإرهاب مع ضمان عدم وجود رد فعال من جانب إدارة ريغان.

wbuckley
ويليام باكلي

ولكن بدلاً من ذلك السي آي إي – بأوامر من ادارتي ريغان وبوش الاب- شاركت في تغطية ما سيكون له عواقب مدمرة للولايات المتحدة. حسب قول ضباط الاستخبارات الأمريكيين الذين عملوا في لبنان في ذلك الوقت، حافظ نبيه بري على علاقته مع طهران والشيعة بالسماح لهم بمهاجمة الغربيين في منطقة نفوذه الواقعة تحت سيطرة منظمته “أمل”. لإثبات ولاءه للشيعة والحفاظ على التحالف الضروري لقاعدته السلطوية، امتنع عن نقل استخبارات للولايات المتحدة. وازدادت الهجمات على الأمريكيين خطورة. في ابريل 1983م سرق الإيرانيون وحرب الله بمعرفة أمل شاحنة من السفارة الامريكية في بيروت وأعادوها في اليوم التالي محملة بألفين رطل من المتفجرات.  بالإضافة إلى تسببها في تدمير سبعة أدوار من السفارة، قتلت الشاحنة المتفجرة كل أعضاء محطة السي آي إي السبعة عشر. من المثير للسخرية أن ذلك جعل السي آي إي تعتمد أكثر على بري عن ذي قبل لأن الكارثة حرمتها من عيونها وآذانها في بيروت. ادارة ريغان امتنعت عن الربط بين الهجمة وحركة أمل أو مصدرها نبيه بري. بري كان حريصاً على اسعاد الأمريكيين بتقديم معلومات حول الاختطاف والتحذيرات الغامضة بمزيد من العنف والخطف ومن بين تلك القصص، اختطاف ويليام باكلي William Buckley مدير محطة السي آي إي في لبنان في مارس 1984م، الذي قام حزب الله بتسليمه لجهاز الاستخبارات الإيراني سافاما Savama ، الذي قام بتعذيبه حتى الموت.  ولكن قبل ذلك بوقت طويل.  مع الاعداد للحرب العراقية إيرانية تدفقت الأسلحة والمعدات العسكرية على ايران عبر إسرائيل بينما تدفقت الأسلحة الروسية والفرنسية والبريطانية على العراق من خلال تاجر السلاح ساركيس سوغاناليان Sarkis Soghanalian المدعوم من أمريكا.

السياسة كانت إيقاع أكبر عدد ممكن من القتلى العراقيين والإيرانيين. في عام 1983م اقترب عدد القتلى من 800000 على كلا الجانبين.

isa-abdullah-ali
كليفين هولت أو عيسى عبد الله

مشاة البحرية الامريكية كانت معسكرة في مطار بيروت الدولي كجزء من قوة سلام دولية. ميليشيا أمل التابعة لبري كانت تسيطر بإحكام على المنطقة المحيطة بالمطار حيث تعسكر قوات مشاة البحرية. فواز يونس Fawaz Younis  ومساعده الأمريكي كليفين هولت Cleven Holt الذي غير اسمه الى عيسى عبد الله، كانا يتحكمان في الوصول الى الطرق المغلقة التي تؤدي الى ثكنات مشاة البحرية. عيسى عبد الله وديفيد بلفيلد David Belfield (داود صلاح الدين  Dawud Salahuddin)، حاربا في أفغانستان ضد السوفييت. قبل قدومهما الى لبنان، نفذ عبد الله مهام من أجل ايران وتعهد بالجهاد ضد أي عدو للإسلام. في عام 1977م، أصبح معروفاً لأول مرة للسلطات الأمريكية عندما تم اعتقاله لمحاولته اقتحام القوات الجوية واحد Air Force One  عندما كان جيمي كارتر رئيساً. عبد الله نمى علاقته بذكاء مع ضباط الاستخبارات الأمريكيين في الولايات المتحدة والخارج. جسارته وقدرته على اختراق عمليات ومؤسسات أمريكية جعلته مفيداً بدرجة كبيرة اولاً لحركة أمل ثم فيما بعد لإيران التي كلفته بالعمل مباشرة مع حزب الله. يونس يصف عبد الله بانه مقاتل شرس. الرجل الامريكي الافريقي الضخم المختلط بسهولة مع مشاة البحرية الأمريكيين. سر مازال يزعج وكالات تطبيق القانون الامريكية هو كيفية تمكن عبد الله من السفر جيئة وذهاباً بحرية من الولايات المتحدة. في صباح يوم 23 أكتوبر عام 1983م، قبل الفجر مباشرة رجال ميليشيا أمل التابعين لبري تغاضوا عن مرور أعضاء من حزب الله بشاحنة ضخمة عبر نقاط التفتيش التي تسيطر عليها أمل متوجهين بها الى هدفهم الأمريكي. في صباح يوم الأحد هذا قُتل 241 من مشاة البحرية وغيرهم من أعضاء القوات المسلحة أثناء نومهم.

fawaz-younis
فواز يونس

يقول يونس أن زميله السابق عبد الله لعب دوراً في التفجير الذي دمر ثكنات مشاة البحرية وقتل مئات الأمريكيين. ولكن من المثير أنه بالرغم من علاقات عبد الله بإيران وحزب الله، لم يقل ضباط السي آي إي الذين يعملون مع عبد الله شيء عنه لوكالة تطبيق القانون FBI. ولكنه بدلاً من ذلك استمر في السفر بحرية من وإلى الولايات المتحدة وكان أحياناً يتولى وظائف في العاصمة واشنطن. وبالرغم من تحديد مشاة البحرية لشخصية عبد الله، الإف بي آي والمحققون الآخرون لم يحققوا معه أبداً في التفجير.

ستيفن ايمرسون Steven Emerson  وريتشارد روتشيلد Richard Rothchild  حصلا على القصة الحصرية ليو إس نيوز ووورلد ريبروت  U.S. News & World Report، فكانت القصة المثيرة حول كيفية حصول حكومة الولايات المتحدة على رجلها. قصة المخبر الشجاع المُسمى جمال حمدان Jamal Hamdan  وهو يسحب ويصطاد خاطف الطائرات الإرهابي فواز يونس Fawaz Younis  تم الاحتفاء بها على موقع الاف بي آي الالكتروني وتم تخليدها بأفلام وثائقية تليفزيونية منخفضة الميزانية باستخدام أحداث معاد خلقها. رجال السي آي إي المتبجحين أمثال ديوي كلاريدج[6]  Dewey Clarridge  تقاسموا نسخهم من القصة في مذكرات مفحوصة من السي آي إي. خبراء مختلفين في الإرهاب كتبوا القصة الرسمية، التي تم استخدامها لإظهار كيف أن فريق  نويل كوخ Noel Koch لمكافحة الإرهاب في البنتاغون عمل مع السي آي إي CIA والاف بي آي FBI والدي إي إي  DEA ، والاستخبارات البحرية للامساك بإرهابي لحزب الله. عندما أوقع الرجال الصالحون بالإرهابي، وزارة العدل أعطت فواز يونس حكم بالسجن لمدة 30 سنة. في خريف 1987م. احتفلت إدارة ريغان بالقبض على يونس أكثر مما ستحتفل إدارة بوش بالقبض على صدام حسين عام 2003م. مثلما حدث مع صدام، الدعاية المحيطة بالقبض على يونس صُممت لجعل الأمريكيين يشعرون بشعور أفضل عن أنفسهم. ما لم يُقال لايمرسون وروتشيلد هو أن اعتقال يونس كان أكثر لحماية سياسي لبناني ذو نفوذ من كونه لحماية الأمريكيين الأبرياء. الاحداث قبل وبعد اعتقال يونس تذهب الى صميم التساؤل عن سبب فشل الحكومة الامريكية في حماية المواطنين الأمريكيين والفشل في البقاء محل ثقة على المسرح العالمي. الهجمات الإرهابية وعمليات الاختطاف في لبنان في ثمانينات القرن العشرين وضعت إدارة ريغان في الوضع الدفاعي. وللرد على ذلك، صعد فريق ريغان-بوش السياسات التي وضعتها مسبقاً إدارة كارتر. بالعمل عن قرب مع الاستخبارات السعودية، زودت الإدارة تدخلها في الشؤون الإسلامية كجزء من خطتها لاستخدام العالم الإسلامي لفرض المزيد من الضغوط على الاتحاد السوفيتي. مع بدء تعامل مسؤولين أمريكيين أمثال كوخ من البنتاغون وكلاريدج من السي آي إي مع مشاكل الأمريكيين المستهدفين من الإرهابيين الإسلاميين، الحقائق السياسية الماضية عقدت ردهم. فريق ريغان تفاوض مع وسطاء إيرانيين شيعة قبل انتخاب ريغان. بعد الانتخاب، استخدام نبيه بري للحفاظ على خط اتصال مفتوح مع طهران كان حيوياً.

بري أعطى له مظهر بأنه المصدر الاستخباري المثالي. كان يعطي السي آي إي تقارير بمصداقية حول كل رحلاته لطهران. كان يقبل بسعادة كل مكافئات أمريكا من زيارات وكروت خضراء له ولمرافقيه، علاوة على عطايا أخرى من المتعاملين معه من السي آي إي. ميليشيا أمل التابعة له حصلت على مساعدة من الولايات المتحدة في السياق فيما بعد الحرب المدنية في لبنان لمساعدته على التسلق الى السلطة.

السعوديون قدروا بري لأنه كان مرناً. الفرنسيون أحبوه لان المعلومات التي كان يزودهم بها كانت موثوقة. حتى الإسرائيليون شعروا ان بري كان رجلاً يمكن الاعتماد عليه. السوريون كانوا يعتقدون انه مخلص لهم – بعد كل شيء، مقابل السلطة، يمكن ان يكون شديد التعاون. ولذلك الكثير من الحكومات استثمرت في بري وساهمت في صناعته كزعيم ولم تكن أيا منها قادرة على فضح رجلها بكشف حقيقته. فضح بري يعني ايضاً فضح حكومات تلك البلاد بتهمة التفاوض مع ودفع أموال لرجل على أحسن الأحوال وقف متفرجاً وحزب الله يقوم بقتل وخطف اشخاص أبرياء. لو كانت لبنان رقعة شطرنج دولية، فبري كان هو قطعة الوزير (او الملكة) للجميع. حسب قول مسؤولين من الاستخبارات وفواز يونس، خلال التعاون السري بين الولايات المتحدة والحكومة الإيرانية الذي سيُعرف بفضيحة إيران-كونترا، بري يمكنه ان يقدم كذبة زعم رونالد ريغان بأن حكومته لم تتفاوض مع إرهابيين. الحقيقة هي أن منذ عام 1981م، حتى الآن، الأصول الاستخبارية من كل إدارة من رونالد ريغان حتى باراك أوباما عملوا مع إرهابيين من دول عديدة. حسب قول يونس وضباط استخبارات أمريكيين، بري كان وسيطاً رئيسياً في هذا المسعى.

في عام 1986م كان من الواضح ان إدارة ريغان عليها ان تفعل شيئاً حول الإرهاب. مئات الأمريكيين ماتوا أو خُطفوا وراء البحار، واستخبارات  البلد وأجهزتها العسكرية ردت رداً غير فعال.

فريق مكافحة الإرهاب في ادرة ريغان كان يائساً من نجاح مدوٍ high-profile success. رد الحكومة أُطلق عليه “عملية غولدنرود Operation Goldenrod”. الفكرة كانت ان تكون السي آي إي CIA والاف بي آي FBI والدي إي إي DEA  والاستخبارات البحرية، قادرة على ادعاء فضل إحضار قرصان جوي وخاطف طائرات مشهور. الحكومة كانت في حاجة الى فوز، والسي آي إي كان لديها مخبر في لبنان بمكنه توفير ذلك الفوز. في مسرحية من المسرح السياسي، القت السلطات الامريكية القبض على فواز يونس الكابتن في ميليشيا أمل التابعة لبري، بالرغم أن فواز يونس لم يقتل أبداً أحد في حالات اختطافه للطائرات. ما هو أهم أن يونس كان جندياً يعمل دائماً بناء على أوامر بري. ولكن الإدارة لم تهتم، فقد أصبح لديها الآن إرهابي كغنيمة. في نفس الوقت اعتقال يونس مكن بري من أن يصبح بطلاً لكلا الجانبين. فهو لم يمنع الأمريكيين من الحصول على ما أرادوا، وفي نفس الوقت غضبه الصوتي vocal outrage بعد اعتقال فواز جعله محبوباً من أتباعه في حركة أمل بلبنان.

الحقيقة هي أن الحكومة الامريكية أدركت تماماً أن بري كان متورطاً في خطف الطائرتين سواء طائرة الخطوط الجوية الأردنية أو رحلة تي دبليو إي 847. لو لم يتعاون بري، لكانت سلسلة قصيرة من الخطوات لفضحه بصفته الرجل الذي مكن حزب الله من اختراق صفوف أمل لتفجير السفارة الامريكية وملحقاتها وقتل محطة السي آي إي بالكامل، وقتل مئات من الجنود الأمريكيين، واختطاف مدير محطة السي آي إي البديل ويليام باكلي[7]  William Buckley. لسوء الحظ بري ايضاً كان لديه كارت للعب به. يقول واحد من المتعاملين السابقين معه في الاستخبارات الامريكية “كان لديه معرفة تامة بصفقة السلاح مقابل الرهائن”.

الرجل الذي استخدمته الاستخبارات الامريكية للاقتراب من يونس كان مجرماً بكل المقاييس. جمال حمدان كان محتالاً قاتلاً وتاجر مخدرات. ولكنه كان ما يحتاجه الامريكيون لاصطيادي ارهابيهم. بالرغم أنه لم يكن عضواً حقيقياً بحركة أمل، أصبح سائقاً ليونس بعد أن التقيا في رحلة إلى بولندا، وعملا سوياً في عدد من مشاريع التهريب المتنوعة.

ملف حمدان في شرطة بيروت مثير. اول جريمة كبيرة ارتكبها كانت في عام 1981م. اثناء محاولته قتل رجل اسمه خودر هابنغار Khouder Habngar،  قتل بالخطأ شقيقه محمد حمدان. ثم نجح في الصاق القتل بهبنغار. في عام 1982م، قبل محاكمة هابنغار، قتله حمدان للثأر لقتل شقيقه.

في عام 1983م شكت شرطة بيروت في حمدان في قتل مصريين في منطقة خنداقالغيج Khandakalghaiq  في منطقة بيروت. في أواخر هذا العام، وفقاً لملفات الشرطة، قتل حمدان طبيباً فقط لأنه انفجر فيه في شارع في بيروت القديمة. في عام 1983م اطلق النار على وجرح أربعة أعضاء من القوات المتعددة الجنسيات كانوا معسكرين في ورشة تعبئة البيبسي كولا. في نفس ذلك العام، اتُهم بتجارة الحشيش في السعودية.

في أواخر عام 1983م سافر إلى بولندا وتشاجر مع شريكه اللبناني جول المخدرات. حسب قول السلطات اللبنانية، حمدان طعن الرجل عدة عشرات المرات وتركه ليموت في حمام فندق. السلطات البولندية اعتقلته ولكن سمحت له بالخروج بكفالة. حمدان غادر بولندا سريعاً ولم يعد أبداً لمواجهة الاتهامات. عند عودته الى لبنان قضى وقته في إدارة عمله في البقاع في بيع عملة مزورة ومخدرات.

في عام 1984م، حاول قتل عميلين في الامن اللبناني في مطعم في مسيس في بيروت Masiss. العام التالي تم اتهامه بخطف وتعذيب رجل لبناني بسبب صفقة مخدرات. في عام 1985م تم اتهام حمدان بقتل مسؤول درزي كبير في بيروت. في أواخر نفس العام تم ادانته في تجارة كوكايين وفي حمل واستخدام أسلحة غير شرعية. حسب قول فواز يونس ومصادر الشرطة في بيروت، كان حمدان دائماً قادراً على الخروج من المشاكل باستخدام علاقاته بحركة أمل أو بتقديم شخص مطلوب من الشرطة بشدة. ولكن علاقة حمدان بأمل كانت تُستنفذ. قتل المسؤول الدرزي سبب حرجاً لا داعي له.

في عام 1986م حمدان فقد اعصابه وفي نوبة غضب قتل شقيقة زوجته ليلا حمدان. هذه المرة لم يكن لدى حمدان ما يقنع به الشرطة لإسقاط الاتهامات وحُكم عليه بالسجن.

قبل ان يقوم نويل كوخ ورفاقه في المنظومة الاستخبارية بتقديم العملية غولدنرود للبيت الأبيض بوقت طويل، كان نبيه بري قد عرَّفهم بأن هناك تاجر مخدرات محلي يمكن أن يساعدهم في بعض القضايا الكبرى في الولايات المتحدة. حسب قول سلطات بيروت، زار ممثلين عن السي آي إي CIA  والدي إي إي DEA  حمدان في زنزانته في بيروت. خلال تلك الزيارات أرشد حمدان عن سلاسل من تجار المخدرات في الولايات المتحدة. بعد ذلك بوقت قصير أُطلق سراحه من السجن. تعاونه مع الاستخبارات الامريكية لم يكسبه فقط اطلاق سراحه، ولكن منحه أيضاً حياة جديدة وشقة سكنية في قبرص.

عندما بدأت عملية غولدنرود، توجه الأمريكيون مرة أخرى إلى حمدان. ولكنه أصر على الحصول على دفعات مالية ضخمة وحق اللجوء في الولايات المتحدة لأسرته. الحكومة وافقت على نقل غالبية أسرة حمدان الى الولايات المتحدة، ومنحتهم كروت خضراء وفي النهاية جنسية، وأعطتهم مال لإنشاء أعمالهم الخاصة. بمعنى آخر، رتبت الاف بي آي احضار مجرم وارهابي الى أمريكا في مقابل القبض على خاطف طائرات لم يقتل أي أمريكي. لسوء الحظ، مثل غالبية الأشياء التي قامت بها الحكومة باسم الامن الوطني، هذه العملية كانت على الأكثر من أجل العلاقات العامة public relations  وليس أمن الجماهير public safety. الاعتقال المخطط لفواز يونس كان على الأكثر من أجل حماية الأصول الاستخبارية intelligence assets، وتغطية أخطاء وصفقات سرية، ومنح إدارة بوش-ريغان نصراً عسكريا وفي الحرب ضد المخدرات، ونصراً في مجال الامن الوطني. العملية غولدنرود Operation Goldenrod تم التلاعب بها كما هو مخطط على المسرح الجماهيري من أجل الاستهلاك الجماهيري. كانت عبارة عن حيلة مكلفة من حيل العلاقات العامة – تشبه بدرجة كبيرة استخدام ديك تشيني لجوديث ميلر Judith Miller  والنيويورك تايمس لإضفاء الشرعية على حرب العراق-  استخدمت وسائل الاعلام mainstream media  لعرض صورة للنجاح والصرامة.

بينما الاف بي آي كانت وكالة الشرطة القيادية في العملية غولدنرود، الا انها كانت تعتمد على العلاقة القائمة بالفعل بين السي آي إي وحمدان.  عائلة حمدان كان لهم صديق خاص في المنظومة الاستخبارية الامريكية وهو ضابط في السي آي إي اسمه ريتشارد هايل  Richard C. Hile.  بدأ هايل عمله المهني مع وكالة امن الجيش الأمريكي ثم انتقل الى السي آي إي. قرب نهاية عمله اصبح هو ضابط الحالة case officer  لجمال حمدان وهو الذي ساعد في اطلاق سراحه من السجن بعد ادانته بالقتل. ويليام كاسي William Casey  مدير السي آي إي رأي المعلومات التي قدمها حمدان لهالي كهدية للوكالة. حمدان كان راغباً ايضاً في المشاركة في العمليات الخطيرة.

ولأن إدارة ريغان-بوش لم يكن في مقدورها مهاجمة الجناة الحقيقيين القائمين بالفعل بتسليح وتدريب الإرهابيين فقد كان عليها أن تعثر على بلد عن عدو يمكن أن تهاجمه. مثلما ستحول إدارة بوش وابنه من بعده صدام حسين الى وغد فائق، هذا العدو أصبح ليبيا والوغد هو معمر القذافي.

a999labelle_2050081722-21002

الصيف السابق للعملية غولدنرود، استخدمت الوكالة جمال وعلي حمدان لأعداد عملية سمحت للرئيس ريغان بتبرير هجوم بالقنابل ضد معمر القذافي. هذه الهجمة تم تنفيذها كرد على تفجير نادي ليلي في برلين الغربية في أبريل 1986م، قُتل فيه جنديان أمريكيان وامرأة تركية وجُرح 229 آخرون.

بعد ذلك بأسابيع سربت صحيفة الوول ستريت جورنال ومنظمات إخبارية أخرى قصص بمعرفة مصادر من السي آي إي حول مؤامرة لتفجير سينما في برلين بترتيب من مكتب الجماهيرية الليبية في شرق برلين. هذه التسريب سمح للإدارة الامريكية بقمع النقض الموجه لها بسبب تفجير الكومبوند الذي يقيم فيه القذافي.

في الحقيقة الموضوع كله كان خدعة. السي آي إي رتبت سلسلة من المكالمات الهاتفية من شقة حمدان في قبرص الى إرهابيين مشكوك فيهم في المانيا. يقول ضابط في السي آي إي من بين الذين عملوا في هذه الحالة: “الفكرة كانت إقناع الاستخبارات والشرطة الألمانية بأن هناك خلية إرهابية”.

حسب مصادر السي آي إي، قريب شاب لأسرة حمدان يعيش في برلين الغربية هو حسين عيسى  Hossein Issa، أُخبر بأن طرد في الطريق- محمولا من علي حمدان وصديق- وكان عليه أن يمسكه ولكن لا يفتحه. كان هناك مضمون قوي من جمال حمدان بأن الطرد يحتوى متفجرات.

لإضفاء الواقعية على الحيلة، علي حمدان وصديق عمره 19 سنة هو عباس عود  Abbas Aoude ،  تسللا الى برلين الغربية بطريقة غير شرعية من المانيا الشرقية. السلطات الألمانية أصبحت مقتنعة بأن قنبلة تم تهريبها داخل البلاد وقامت باعتقال القريب المرعوب وعلي. السي آي إي تحركت من خلال البي إن دي BND (استخبارات المانيا الغربية) ورتبت لإخلاء سبيل الجميع. في نفس الوقت اشتغلت الخدعة وتم قبول الهجمة الإرهابية الكاذبة كدليل إضافي ضد ليبيا.

يقول علي: “كان من المفترض ان اطير الى بيروت بعد عملية المانيا الغربية، ولكنهم سفروني الى قبرص بدلاً من ذلك ولكنهم منعوني من الكلام مع شقيقي جمال. كان على جمال ان يسلم فواز يونس قبل ان تسمح لي السي آي إي برؤيته. لأن في حالة فشل هذه العملية فلن يمكننا العودة الى لبنان. الوعد كان حياة جديدة لنا جميعاً في الولايات المتحدة”. أيد هايل صفقة لإعادة توطين أسرة حمدان تم الموافقة عليها من رؤسائه في السي آي إي.

دوان (ديوي) كلاريدج المفضل لدى ويليام كاسي مدير السي آي إي أشرف على العملية من فندق شيراتون الجديد بنيقوسيا. وكالة الامن الوطني والسي آي إي راقبت كل مكالمات حمدان من شقته في قبرص. القرار بمواصلة العملية تم اتخاذه بعد أن نجح حمدان في جر يونس الى تفصيل دوره في عمليات خطف الطائرات. بالرغم من نصيحة أصدقاء فواز يونس في حركة أمل بتجنب سائقه السابق، إلا أن يونس كان مازال يثق في صديقه القديم. كانا يحققان مكسباً كبيراً من تهريب السجائر. وهكذا اتصل جمال بيونس بينما هايل وكلاريدج يستمعان، ودعاه إلى المجيء الى قبرص للالتقاء بجوزيف، الذي يريد أن يعطيهما المزيد من الأعمال. جوزيف كان في الحقيقة عميل للاف بي آي يتحدث العربية، والاجتماع كان من المفترض أن يتم على يخت يُسمى “سكانك كيلو  Skunk Kilo ” في المياه الدولية. وهكذا تم القبض على يونس يوم 17 سبتمبر 1987 ونُقل الى السفينة الحربية USS Sarotoga ثم الى قاعدة اندريوس للقوات الجوية Andrews Air Force Base للمحاكمة. المحامي فرانسيس كارتر Francis D. Carter الذي سيعينه القاضي بارينتون باركر Barrington Parker  محامياً ليونس يقول: “كانت قضية غريبة. لقد كُلفت بها بينما كان يونس مازال في الطريق… كان من الواضح ان السي آي إي تدير الاستعراض وأنهم لن يمكنوني أبداً من الاقتراب من جمال حمدان. كان شخص شديد الحقارة بحيث لا يمكن استخدامه كشاهد يمكن استجوابه”. يونس أصبح صبي الملصق الإعلاني لحرب إدارة ريغان ضد الإرهابيين. تم تغذية صانعي الأفلام الوثائقية والصحفيين والمنتجين بقصة العملية.  ونُسب الفضل بنجاح كبير لأصحاب العناوين العريضة في السي آي إي مثل ديوي كلاريدج.

وحسب قول المحامي كارتر، لحماية نبيه بري لم يعرض الادعاء في المحاكمة أجزاء كبيرة من تسجيلات المكالمات الهاتفية التي يذكر فيها يونس دور بري في عمليات خطف الطائرات.

في عام 1990م، حُكم على فواز يونس ب30 سنة سجن في سجن فدرالي لخطفه طائرة الخطوط الجوية الأردنية.  بالنسبة للإعلام كانت هذه هي نهاية القصة. ولكن ما لم يُقال أبداً للجمهور هو أن نبيه بري الأصل الثمين للاستخبارات الامريكية، كان في الحقيقة متورطاً في حالتي خطف الطائرات- طائرة الخطوط الجوية الأردنية وطائرة رحلة التي دبليو إي رقم 847. وحسب قول علي حمدان لو دققوا في ماضي نبيه بري لوجدوه متورطاً في أربعة جرائم خطف للطائرات وليس فقط في اثنتين”. ولكن الولايات المتحدة تعامله على أنه شخصية سياسية كبرى مسؤول عن التفاوض في اطلاق سراح الرهائن وليس عقل مدبر للعمليات. وهكذا السي آي إي وإدارة ريغان قررا حماية الرجل الذي قام بحماية حزب الله وهو يقوم باختطاف الطائرات وقتل مئات من ضباط الخدمة الأمريكيين والسي آي إي. لن تكون هذه آخر مرة يتم فيها حماية الأشرار باسم الامن الوطني، وهؤلاء الذين قُتلوا وخطفوا لن يكون آخر الأمريكيين الذين يعانون من البيروقراطيين في الاستخبارات الذين يتخذون القرارات.

wreckage-of-pan-am-103

ستة أشهر بعد اسقاط البحرية الامريكية لطائرة الخطوط الجوية الإيرانية رقم 655، انتقم زعماء إيران. قبل أعياد الميلاد بأربعة أيام عام 1988م، تم وضع رطل ونصف من المتفجرات في رحلة طائرة بان آم 103 في راديو توشيبا، مشحون في حقيبة سامسونايت مخزنة في منطقة الشحن الأمامية. في الساعة السابعة وثلاث دقائق مساءاً انفجرت الطائرة فوق لوكربي بسكوتلاندا. كل ركابها البالغ عددهم 259 قُتلوا بالإضافة الى 11 من المقيمين في المدينة. من بين القتلى كان هناك ضباط سي آي إي وعسكريين متخفين. الرئيس جورج بوش مثل ابنه فيما بعد (في أحداث 11/9) رفض بعناد تشكيل لجنة رئاسية لفحص الخلل الأمني. فقط بعد سبعة شهور من الضغوط السياسية ومن قبل اسر الضحايا ووسائل الاعلام استجابت إدارة بوش الجديدة وعينت لجنة من سبعة أعضاء للبحث في التفجير.

السبب في تردد إدارة بوش في السماح بالتحقيق الكامل في بان آم 103 هو أن الحكومة لم تكن راغبة في تقديم سجلات الاستخبارات السرية التي من الممكن أن تكشف تواطؤ الولايات المتحدة مع إيران منذ 1980م.

لمدة ستة سنوات كاسي وزملاؤه كانوا يخفون هذه العلاقة باستخدام إسرائيل كوسيط مع الإيرانيين. في نفس الوقت بوش الاب بصفته نائب رئيس مع ريغان كان يرأس المساعي لدعم صدام حسين عدو إيران اللدود، في الحرب العراقية الإيرانية الدموية. هذه كانت عمليات سرية. خلال كل ذلك الاطار الزمني البيت الأبيض في عهد ريغان/بوش مع وكالات الاستخبارات جعلت ليبيا هي بؤرة الاهتمام العام لكل الاعمال الإرهابية المرتكبة في ثمانينات القرن العشرين تقريباً، مثلما جعلت إدارة بوش الابن فيما بعد صدام حسين شخصية الشرير في الاحداث التي قادت إلى حرب العراق في عام 2002 و2003م.

ted-shackley
تد شاكلي

لتجنب الانتقادات بأن الولايات المتحدة تتواطأ مع إرهابيين في حالة كشف المفاوضات السرية مع إيران، شاركت السي آي إي في حملة عجيبة لتحويل اللوم على الاعمال الإرهابية من ايران وتابعها حزب الله الى ليبيا. لو كان هناك تحقيق شامل في مأساة بان آم 103، فسينكشف كل شيء – حتى حقيقة أن السي آي إي جندت أسرة إجرامية من لبنان للتظاهر بأنها خلية إرهابية ليبية تعمل من أوروبا. اللاعب الأساسي من وراء الكواليس في كل هذا النشاط كان تد شاكلي Theodore G. Shackley الرجل رقم 2 السابق في العمليات المستترة covert operations  في السي آي إي. تد شاكلي قبل أن يُجبر على الخروج من السي آي إي خلال إدارة كارتر، كان قد زرع إدوين ويلسون Edwin Wilson وهو أصل من أصول السي آي إي العالية في مجال الاعمال  top business asset، في ليبيا من أجل التجسس على الحكومة واستخدمه بفاعلية عالية في هذا الخصوص.  في أوائل حكم ريغان، لقاءات شاكلي مع الإيرانيين بدأت العملية التي عُرفت فيما بعد بإيران-كونترا. الممر الرئيسي للسي آي إي الى إيران له روابط وثيقة بحزب الله، وشاكلي تعاون مع هذه الجماعة الإرهابية في لبنان، عادة مع نتائج مميتة للأمريكيين.

220px-ali_treki
علي التريكي

في نفس الوقت عرفت إدارة ريغان-بوش كيف تتلاعب في الاحداث لان الإف بي آي تمكن من تجنيد مصدر ليبي رئيسي. مسؤول ليبي كبير تقاسم معلومات مع الولايات المتحدة. تمكن الإف بي آي بنجاح من تجنيد رئيس بعثة ليبيا في الأمم المتحدة، الدكتور علي

في نفس الوقت، إدارة ريغان-بوش كانت تعرف كيف تتلاعب بالأحداث لان الاف بي آي جندت مصدر ليبي رئيسي.  مسؤول ليبي كبير تقاسم معلومات مع الولايات المتحدة. نجح الاف بي آي في تجنيد رئيس البعثة الليبية في الأمم المتحدة، الدكتور علي تريكي[8]  Dr. Ali A. Treiki. استخدم كاسي عملاء كانوا قد نُبذوا من السي آي إي منذ سنوات. جورج ويتمان، الذي له علاقات بالسي آي إي والموساد وعالم النشر كان مسؤولاً عن تجنيد تريكي وإقناعه بإمداد الاستخبارات الامريكية بمعلومات وترتيب وصول السي آي إي الى مرور الرسائل الليبية المشفرة  Libya’s encrypted message traffic. ويليام زيلكا William Zylka الذي كان أصل في مجال الاعمال business asset  للسي آي إي لسنوات، ساعد ويليام كاسي في عملية تريكي. بعد استخدام زيلكا لكسب ثقة تريكي، أدار ويتمان جانب أكثر ظلمة في العملية.

احتاج ويتمان الى تعاون الاف بي آي في نيويورك لأنه كان مسؤولاً عن كل عمليات المراقبة لبعثات الأمم المتحدة. باستخدام معلومات من عميل أعمال آخر لكاسي، أصبح ويتمان هو ضابط الحالة case officer لتريكي.

ويتمان والاف بي آي اكتشفا علاقة تريكي بعاهرة شقراء، كان يلتقي بها في فندق بالاس بنيويورك. قوادها كان له تاريخ في تصوير عملاء فتياته المدمنين للهيروين وابتزازهم. عندما تدخلت الاف بي آي لصالح تريكي، وافق على البقاء مكانه وعدم الانشقاق defect  الى الولايات المتحدة.

في نفس الوقت حصلت الاف بي آي ووكالة الامن الوطني على دخول روتيني routine access  على غرفة الشفرة في بيت ليبيا Libya House  واستبدلا لوحات الدوائر في أجهزة حواسيب الاتصالات السرية. ذلك مكن الولايات المتحدة من مراقبة كل شيء يُرسل الى ويُستقبل من طرابلس.

عندما قبلت ليبيا التعاون والتنسيق مع إيران في العمليات الإرهابية، فإن ذلك وضع الرئيس الليبي معمر القذافي في المكان المناسب الذي ارادته ايران للانتقام من الولايات المتحدة رداً على اسقاط طائرة ايران 665.

ahmad-jibril
أحمد جبريل

مجلة التايم كتبت عام 1992م، أن فريق من العملاء العاملين في لبنان من أجل تأمين تحرير الرهائن الأمريكيين كان على متن طائرة بان آم 103 العائدة الى الولايات المتحدة. وأن المشكوك فيه الرئيسي هو أحمد جبريل[9]  رئيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين-القيادة العامة.  فقبل شهرين أوقفت الشرطة الألمانية 16 عضو من منظمته ومن ضبط المضبوطات كان هناك قنبلة مخفية في كاسيت توشيبا، مماثلة للقنبلة التي انفجرت في الرحلة 103. كان هناك أدلة أخرى تشير الى جبريل. سوريا كانت هي الراعية له. كما أن عملاء الاستخبارات الأمريكيين اقتفوا أثر تحويل مالي بعدة ملايين من الدولارات لحساب مصرفي ينتمي الى منظمته يبدو انه من إيران.

%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%ad%d9%8a-1

ولكن فجأة في نوفمبر 1991م، وزارة العدل الامريكية القت باللوم في التفجير على اثنين من الليبيين، عبد الباسط علي مقرحي[10] ، والأمين خليفة فحيمة[11]. السيناريو حث الرئيس بوش على التعليق: “اتهام السوريين بهذا كان زائفاً”. بينما شعرت اسر الضحايا ان توجيه الاتهام الى ليبيا كان حيلة سياسية لمكافئة سوريا على وقوفها مع الولايات المتحدة في حرب الخليج ومساعدتها على تحرير الرهائن. حتى فينسنت كانيسترارو[12] ، الرئيس السابق لفريق التحقيق من السي آي إي في التفجير أخبر النيويورك تايمس أنه أمر مخز أن نحمل الأمر كله للزعيم الليبي معمر القذافي.

الاستخبارات الامريكية غذت وسائل الاعلام بقصص مثل “غولدنرود GOLDENROD “ وسجنت مختطف الطائرات فواز يونس لحماية المصادر والعمليات الأكثر أهمية وفائدة. في عام 2002م خلال حكم بوش الابن، وافقت ليبيا من حيث المبدأ على دفع تعويضات لأقارب القتلى في تفجير لوكربي. علي التريكي الذي كان في ذلك الوقت وزيراً للشؤون الأفريقية في حكومة القذافي أخبر جريدة الحياة أن ليبيا وافقت من حيث المبدأ على فكرة تعويض أسر الضحايا لأن ذلك مطلب لمجلس أمن الأمم المتحدة.  ليبيا قالت أنها قبلت تحمل المسؤولية عن بان آم 103 ووافقت على تعويض الضحايا الأمريكيين لرفع العقوبات. في عام 2004م طبعت الولايات المتحدة العلاقات مع ليبيا بعد أن تخلت عن برامج تسليحها النووية والكيماوية والبيولوجية. في 20 أغسطس 2009م أطلقت السلطات الإسكوتلندية سراح عبد الباسط المقراحي الشخص الوحيد الذي أُدين في تفجير رحلة بان آم 103، لدوافع إنسانية.

المراجع

سلسلة من الحلقات لجوزيف وسوزان ترنتو Joseph Trento and Susan Trento

الولايات المتحدة وإيران: التاريخ السري الجزء الأول[13]: كارتر والشاه – 27 يوليو 2009

الولايات المتحدة وإيران: التاريخ السري الجزء الثاني[14]: جريمة قتل في واشنطن – 29 يوليو 2009

الولايات المتحدة وإيران: التاريخ السري الجزء الثالث[15]: القنبلة الإسلامية – 31 يوليو 2009

الولايات المتحدة وايران: التاريخ السري الجزء الرابع: الفشل والقدر: محاولة انقاذ فاشلة وتعامل إيراني مزدوج[16]– 1 أغسطس 2009

الولايات المتحدة وايران: التاريخ السري الجزء الخامس: صفقات سرية مع ايران: فرص أو مظاهر[17]  – 5-4أغسطس 2009م

الولايات المتحدة وايران: التاريخ السري الجزء السادس: العدو هو العدو[18]  – 10 أغسطس 2009م

الولايات المتحدة وايران: التاريخ السري الجزء السابع: حل السي آي إي – غولدن رود[19]– 12 أغسطس 2009م

الولايات المتحدة وايران: الجزء الثامن: خطأ مأساوي، تغطية وتصعيد[20]  – 18 أغسطس 2009م

الولايات المتحدة وايران: الجزء التاسع: رحلة بان آم 103: الكثير من الأمريكيين ماتوا وتصعيد عسكري إيراني[21]  – 20 أغسطس 2009م.

الملاحق

كيفين رايان[22]

7 أبريل 2014م

كيفين رايان محرر مشارك لجريدة دراسات 11/9 The Journal of 9/11 Studies. ويدون في موقع “DigWithin

kevin-ryan

يقول كيفين رايان:

كما ناقشت في كتابي “Another Nineteen” هناك اسباب وجيهة للاعتقاد بأن بعض المشتبه فيهم في هجمات 11/9 كانوا متورطين في عمليات دولة عميقة سابقة. على سبيل المثال، توحي الشواهد أن باري مكدانيال Barry McDaniel مدير ستراتيسيك وفرانك كارلوتشي Frank Carlucci مدير مجموعة كارلايل قد يكونا قد اشتركا في جرائم ايران كونترا in the Iran-Contra crimes.

هناك أيضاً روابط مهمة بين عدد من المشتبه فيهم في 11/9 وبين تد شاكلي[23]  Ted Shackley ، القيادي في السي آي إي داخل السي آي إي. شاكلي صديق حميم لفرانك كارلوتشي وله علاقة حميمة مع ريتشارد أرميتاج  Richard Armitage ، الذي وفرت وزارة الخارجية في وقت عمله نائباً لوزيرها تأشيرات سريعة للخاطفين المزعومين.  كما أن بورتر غوس[24] Porter Goss الذي قاد التستر الأساسي على جرائم 11/9، عمل مع شاكلي في عدد من عمليات السي آي إي.

ربما يكون الرابط التاريخي الأهم بين شاكلي وهجمات 11/9 هو أن أنشطة شاكلي في الكويت كانت متوازية مع أنشطة ويرت ووكر[25] Wirt Walker، مدير شركة كوآم KuwAm. كوآم هي الشركة الام لشركة ستراتيسيك، شركة الأمن الخاصة بالأبراج التي فُجرت في 11/9.  كما كتبت من قبل، هذه الشركات تبدو كأنها جزء من شبكة استخبارات خاصة.

شاكلي عمل طويلاً في العمليات المستترة في السي آي إي وكان مساعد نائب مدير الوكالة للعمليات من الفترة ما بين 1976 الى 1977م. وصفه ريتشارد هلمز[26] Richard Helms المدير السابق للسي آي إي بانه تهديد رباعي – مخدرات، أسلحة، مال وقتل a quadruple threat – Drugs, Arms, Money and Murder. شاكلي هو الشخصية المحورية في كثير من العمليات الغير مسجلة off-the-books operations. كان هو قائد عملية مونغوز Operation Mongoose (خطة السي آي إي ضد كاسترو)، وقائد حرب السي آي إي في لاوس، وبرنامج فوينيكس Phoenix Program  في فيتنام، وقلب حكم سلفادور الليندي Salvadore Allende  في تشيلي.

بالرغم أن ووكر هو مجرد ابن لرجل من رجال السي آي إي، إلا ان ماضيه له قواسم مشتركة كثيرة مع ماضي شاكلي. في ثمانينات القرن العشرين، كلا الرجلين كانا مرتبطين بقوة بشبكة أسرة بوش، وبالكويت، وبالطيران. كلاهما أدار شركات أمن أيضاً. ووكر أصبح مقرباً من الكويتيين في نفس التوقيت الذي كانت فيه الحكومة الكويتية تعمل عن قرب مع شاكلي وعميل آخر للسي آي إي. كما أن الأشخاص الذين يتحكمون في الأمور من الجانب الكويتي في هذه العلاقات أقارب مقربين من مشعل الصباح رئيس شركة كوآم.

بعد تركه للسي آي إي عام 1979م، كون شاكلي شركته الخاصة ” TGS International ” التي بدا انها تركز على الحصول على وصول الى أماكن مثل الكويت وايران. تي جي إس عملت كوسيط لطائرة بوينج 747، وحاولت بيع بضائع متنوعة لإيران ونفذت أعمال إنشاءات في الكويت. العديد من حملة أسهم تي جي إس كانوا ايرانيين منفيين، ومن بينهم نوفزار رازمارا Novzar Razmara عميل السافاك SAVAK السابق.

في نفس الوقت، شارك شاكلي في عملية حملة ريغان التي نتج عنها احتجاز الرهائن الأمريكيين في إيران حتى تنصيب ريغان عام 1981م. بعد ذلك، دخل شاكلي مع أصدقاء له سابقين من السي آي إي هم توماس كلاينس Thomas Clines (كان شريك حسين سالم في شركة EATSCO المتخصصة في نقل المعدات العسكرية الامريكية الى مصر) و ريتشارد سيكورد Richard Secord في فضيحة ايران كونترا.

zapata_oil

عندما كانت كوآم في بداية عملها، بدأ شاكلي في تأمين عقود مع الحكومة الكويتية. جورج بوش ساعد شاكلي في البدء في الكويت في ذلك التوقيت. اتصالات بوش هناك تعود الى الايام التي ساعدت فيها الكويت وممالك الخليج الغنية في الاقليم في تمويل عمليات شركته[27] زاباتا Zapata Off-Shore operation.

ديفيد كورن في كتابه “الشبح الاشقر  Blond Ghost يقول: “شاكلي كان يرى الكويت كمصدر هائل للأرباح” هذه الارباح بدت مرتبطة بمصالح الأسرة الملكية الكويتية. في عام 1982م، العام الذي سُجلت فيه شركة كوآم في واشنطن، طلبت الحكومة الكويتية من البحرية الأمريكية منح شركة شاكلي عقد قيمته 1.2 مليون دولار لترميم مخزن للقوات الجوية الكويتية، بالرغم أن شاكلي وشركته لم تكن لديهم خبرة في هذا النوع من العمل. في نهاية عام 1983م، شركة شاكلي وقعت صفقة قيمتها 6.3 مليون دولار مع البحرية الأمريكية لتنفيذ قاعدة علي سالم الجوية، التي تبعد 40 ميل خارج مدينة الكويت.

تي جي إس كانت داخلة أيضاً في تعاملات مريبة على الجانب الآخر من العالم. في أكتوبر 1984م، عندما قطع الكونغرس التمويل عن الكونترا، جيب بوش Jeb Bush، شقيق مارفن بوش Marvin Bush مدير ستراتيسيك ، وضعا الدكتور ماريو كاستيجون Mario Castejon  السياسي الغواتيمالي على اتصال مع أوليفر نورث  Oliver North. هذا قاد كاستيجون الى اقتراح أن تقوم وزارة الخارجية الامريكية بإمداد الكونترا بمساعدات متنوعة غير عسكرية ظاهرياً. الاقتراح تم تمريره الى السي آي إي عبر تي جي إس الدولية TGS International.

john-deuss
جون دوس

استمر شاكلي في العمل في الكويت من خلال مشروع آخر من مشاريعه يُسمى ” Research Associates International (RAI)” التي تخصصت في تقديم “تحليل مخاطر risk analysis ” من خلال تقديم استخبارات لصالح الأعمال. شاكلي قال أيضاً أن آر إي آي كانت شركة أمنية. فقال “نحن نصمم أنظمة أمنية We design security systems” ، مؤكداً تشابهاً آخر بين نشاط أعماله ونشاط أعمال ووكر. العميل الأساسي لآر إي آي كان شركة ” Trans-World Oil ” التي كانت تُدار من قبل مواطن هولندي اسمه جون دوس[28] John Deuss. العمل تضمن تهريب البترول الى جنوب افريقيا في انتهاك لحظر مفروض.

عميل آخر للسي آي إي كان يعمل مع اعضاء الاسرة الملكية في الكويت في نفس الوقت الذي كان ووكر وشاكلي يعملون فيه معهم. في حالة روبرت سينسي Robert M. Sensi، علاقات السي آي إي بالأسرة الملكية الكويتية مؤكدة. أثناء عمله في مكتب واشنطن للخطوط الجوية الكويتية، المملوكة للحكومة الكويتية، كان سينسي يعمل بشكل مستتر كأصل من أصوا السي آي إي CIA asset. سينسي هو الذي قان بترتيب رحلات ويليام كاسي عام 1980م الى أوروبا لعقد لقاءات حول صفقة احتجاز (وليس تحرير) الرهائن. في منتصف ثمانينات القرن العشرين، ساعد في إقامة شركات واجهة للسي آي إي في ايران مع حبيب معلم[29] Habib Moallem الايراني المنفي.

عمل سينسي مع الكويتيين والسي آي إي ظهر في النور في سلسلة من المقالات في الواشنطن بوست نُشرت في أواخر ثمانينات القرن العشرين لتغطية الاجراءات القانونية لاتهام سينسي باختلاس اموال من الخطوط الجوية الكويتية. خلال المحاكمة، أقرت السي آي إي بأن سينسي عمل لديها لسنوات و Inder Sehti مدير سينسي في شركة الطيران الكويتية  أقر بأن سينسي كان مخولاً من الحكومة الكويتية باستخدام مال احتياطي slush fund لأغراض السي آي إي. فيما يبدو، هذه الاغراض تضمنت ترتيب زيارات الأسرة الملكية الكويتية الى أمريكا. من المفترض أن هذه الترتيبات شملت ترتيبات سفر مشعل الصباح عندما كان شاباً من أجل المعيشة مع أسرة ووكر.

سينسي زعم أنه كان يعمل اسمياً (أو شكلياً) في الخطوط الجوية الكويتية وان السرة الملكية الكويتية كانت تمول أنشطته. وزعم أيضاً أنه كان يعمل تحت إدارة سفير الكويت في أمريكا. عندما تولى سينسي العمل عام 1977م، سفير الكويت في الولايات المتحدة كان خالد محمد جعفر Khalid Muhammad Jaffar. في يناير 1981م، بينما كان سينسي مازال يستخدم الاموال الكويتية في أعمال السي آي إي، تم تعيين سفير جديد بعد جعفر هو والد نيرة، الفتاة التي كذبت كجزء من حملة البروباغاندا التي بدأت مع حرب الخليج. نيرة هي ابنة سعود الناصر الصباح وهي ابنة عم first cousin  مشعل الصباح رئيس شركة كوآم KuwAm.

سينسي وضح أنه بصفته أصل من أصول السي آي إي كان تابع مباشرة لويليام كاسي مدير السي آي إي، الذي كان على تنسيق شديد مع الرئيس بوش. كان ذلك يمثل علاقة مهمة بين ووكر وسينسي، فووكر كان يعمل مع كاسي في غلور فورغان Glore Forgan  قبل عقد من الزمان ومع ابن بوش في ستراتيسيك. ووكر وأسرته كان لهم علاقات بالدولة العميقة تعود الى أجيال سابقة.

العضو من الأسرة الملكية الكويتية الذي وافق على استخدام السي آي إي لهذا المال الاحتياطي كان هو جابرعذبي الصباح، نائب رئيس الخطوط الجوية الكويتية ورئيس الطيران المدني الكويتي. مثل نيريه، جابر عذبي شديد القرابة لمشعل الصباح رئيس كوآم. ما هو أكثر ان رئيس مجلس إدارة الخطوط الجوية الكويتية كان فيصل الفليج  Faisal al-Fulaij ، وهو مرشح الكويت لبنك الائتمان والتجارة الدولي (BCCI). الفليج كان متورطاً بعمق في عمليات بنك الائتمان والتجارة الدولي وفروعه في الولايات المتحدة.

في عام 2005م، مشعل الصباح Mish’al Al-Sabah آخر وهو ابن عم لمشعل رئيس كوآم قدم مزيد من الأدلة على وجود روابط بين القاعدة والكويت.  هذا الصباح حوكم في الكويت بسبب بعض المزاعم المثيرة التي زعمها. مشعل الجراح الصباح Mish’al Al-Jarrah Al-Sabah،  مساعد الوزير لشؤون أمن الدولة في وقت هجمات 11/9، أدلى بهذه المزاعم في مقابلة مع برنامج أمريكي تليفزيوني ممول من الكويت. تم اتهام الصباح بزعم وجود قاعدة قديمة لمنظمة القاعدة في الكويت.  كما اتهم اثنين من أعضاء البرلمان الكويتي بالانتماء للقاعدة. خلال تحقيق دام خمسة ساعات ونصف، أنكر المزاعم. زلكن بالرغم من هذا الإنكار إلا ان هناك شواهد أخرى تربط بين كوآم والقاعدة.

كوآم هي الشركة الأم لشركات تابعة مملوكة لها بالكامل: شركة “Commander Aircraft Company” التي تقوم بتصنيع طائرات ماركة كوميندر Commander-brand aircraft ، وشركة ” Strategic Jet Services “”،”، التي تقدم خدمات سمسرة وتجديد للطائرات. شركات ” Aviation General ” و” Commander Aircraft ” و” Strategic Jet Services ” كلها موجودة في هنجر 8 في ” Wiley Post Airport ” في بيتاني بالقرب من مدينة اوكلاهوما.

في صدفة واضحة أخرى، روبرت سينسي وهو واحد من أصول السي آي إي أدرج عنوان في مدينة اوكلاهوما على انه مكان إقامته لفترة من الزمن. العنوان الذي أعطاه سينسي كان لمركز تأهيل من المخدرات والكحوليات يقع على بعد 11 ميل من مطار ويلي بوست Wiley Post Airport.

وثائق الأف بي ىي المُعدة لتحقيقات 11/9 ذكرت أن محمد عطا تواجد في مطار ويلي بوست في غضون ستة شهور من وقوع هجمات 11/9. شوهد محمد عطا وهو يطير في ويلي بوست مع اثنين آخرين من الخاطفين المزعومين في 11/9، هما مروان الشحي Marwan Al-Shehhi  ووليد الشهري Waleed Al-Shehri. وثائق أخرى للإف بي آي تشير إلى ان سعيد الغامدي Saeed Al-Ghamdi  شوهد أيضاً وهو يطير في مطار ويلي بوست في تاريخ غير محدد وأن هاني حنجور Hani Hanjour  قام باستفسارات في مدرسة طيران هناك.

وبالتالي من الوقائع الملحوظة أن ويرت ووكر[30] Wirt Walker  وشركاته تقع في نفس هذا المطار. ولكن المفاجئات لا تتوقف عند ذلك. ويلي بوست به تقريباً 24 هنجر وهنجر 8 بعيد عن الهناجر الباقية. وبالرغم أن شركة ” Aviation General ” والشركات التابعة لها كلها أفلست وبيعت في السنوات القليلة بعد 11/9، إلا أن هنجر 8 مازال به ثلاثة أعمال three businesses.من النظرة الاولى، أكثر ما يثير عن هذه الشركات الجديدة في هنجر 8 هي مدرسة الطيران التي تُسمى أوكلاهوما آفياشين Oklahoma Aviation. هذا بسبب صدفة لا تُصدق بالنسبة للشاب الذي يرأس الشركة، شهيب نظير قسام[31] Shohaib Nazir Kassam.

في مارس 2006م، قسام كان شاهداً للحكمة الأمريكية ضد زكريا موسوي. كان في الواقع مدرس طيران لموسوي. قسام انتقل الى أوكلاهوما عام 1998م، وهو في عمر 18 سنة، آتياً من مومباسا بكينيا. هو في الأصل من باكستان. بعد وصوله بعامين الى اوكلاهوما، أتم تدريبه ليصبح معلماً للطيران. كان عمره فقط 21 سنة عندما قضى 57 ساعة يدرب زكريا موسوي على الطيران. للتأكيد، الرجل الذي يشغل الآن مكاتب ويرت ووكر في هنجر 8 بمطار ويلي بوست لا يعرف فقط زكريا موسوي، ولكنه كان معلمه الأساسي للطيران. هذه الروابط المهمة بـ 11/9 توحي بأن ايجار مكاتب هنجر 8 قد يكون من كيان متعلق بالدولة العميقة.

مقر كل شركات كوآم في فندق ووترغيت في واشنطن، في مكان للمكاتب مؤجر من الحكومتين السعودية والكويتية.

wtcsecuritymarvin

شركة أخرى من شركات كوآم KuwAm تعقد اجتماعاتها في فندق ووترغيت، هي شركة ستراتيسيك[32]  Stratesec ، التي تقدم خدمات أمنية لكثير من المنشآت التي كانت محورية في جرائم 11/9. في السنوات السابقة لـ11/9، الشركة كان لديها عقود أمنية في مطار دالاس، الذي أقلعت منه الرحلة 77، ومع شركة الخطوط الجوية المتحدة  United Airlines ، التي كانت تمتلك اثنين من الثلاث طائرات الأخرى التي تم اختطافها. ستراتيسيك كانت ايضاً تدير الخدمات الامنية لمعامل لوس آلاموس ناشيونال Los Alamos National Laboratories، في ذلك التوقيت كان العلماء في المعامل يقومون بتطوير مواد نانوثرمايت nanothermite materials من النوع الذي وُجد في تراب مركز التجارة العالمي. في مركز التجارة العالمي ، ستراتيسيك كانت مسؤولة عن نظام الأمن الإلكتروني electronic security system  للمجمع في الفترة السابقة والشاملة لـ11/9.

أي تحقيق في هجمات 11/9 يجب ان يأخذ في اعتباره الانشطة المتوازية لويرت ووكر وتد شاكلي زعيم “السي آي إي الخاصة”. هاذان الرجلان مرتبطان بقوة بشبكة أسرة بوش وبالكويت. بالرغم أن ووكر مشتبه فيه مؤكد بالتجارة في البورصة العليمة ببواطن الامور قبل 11/9، إلا أن علاقاته المعروفة بالسي آي إي الآن عائلية فقط. لكن، لو أن ووكر كان يعمل في نفس شبكة شاكلي الخاصة قبل 11/9، فذلك سيدفعنا الى الاعتقاد أن ستراتيسيك ومديروها مثل عصابات شاكلي آرميتاج وكارلوتشي وغوس يجب ان تكون بؤرة أساسية لتحقيقات جديدة في هجمات 11/9.

كيفين رايان

24 فبراير 2012م

الشركة الكويتية الأمريكية (KuwAm)، الشركة الأم لشركة ستراتيسيك ، لديها بعض الروابط المهمة بالأسر الملكية في كل من ايران والكويت. بعض مدراء الشركة ايضاً لهم علاقات بوكالات الاستخبارات الأمريكية وواحد على الأقل مرتبط بشبكة تمويل الارهاب الممولة من السي آي إي التي تتضمن بنك الائتمان والتجارة الدولي BCCI. من خلال هذه الروابط يمكن أن نرى أن  أصول الحرب على الإرهاب ترتبط بأصول حرب الخليج الأولى، وبشبكة خاصة من العملاء المستترين تعود الى أجيال الى الوراء.

بعد تفجيرات مركز التجارة العالمي عام 1993م، شركة ستراتيسيك كانت مسؤولة عن التكامل الكلي لنظام أمن مركز التجارة العالمي. في السنوات السابقة لهجمات 11/9، ستراتيسيك كان لديها ايضاً تعاقدات لتقديم خدمات أمنية للخطوط الجوية المتحدة، التي تمتلك طائرتين من الطائرات التي تم تفجيرها في 11/9، ومطار دالاس الذي أقلعت منه الرحلة 77.

مجلس المديرين في ستراتيسيك كان به مارفن بوش شقيق جورج بوش وويرت ووكر، قريب الإخوة بوش.[33] مارفن بوش انضم الى مجلس ادارة ستراتيسيك بعد لقائه أعضاء من أسرة الصباح في رحلة الى الكويت مع والده في ابريل 1993م. خلال هذه الرحلة، أبدى اعضاء الاسرة الملكية الكويتية الامتنان لبوش الاب لإنقاذه لبلدهم من صدام حسين قبل عامين من ذلك التاريخ.

ولكن علاقة بوش بالكويتيين تعود الى أبعد من ذلك في التاريخ، عندما ساعد الكويتيون في تمويل شركة بوش “زاباتا Zapata Off-Shore ” في بدايتها. بوش كأصل من أصول السي آي غي في ذلك التوقيت، عمل هو وشركته مباشرة مع الجماعات الكوبية المعادية لكاسترو في ميامي قبل وبعد غزوة خليج الخنازير.[34]

خلال رحلة عام 1993م، اعضاء الاسرة المالكة في الامارات العربية المتحدة أظهروا امتنان مماثل لأسرة بوش بوضع مارفن بوش في مجلس إدارة شركة ” Fresh Del Monte” التي اشترتها شركة ” IAT ” المملوكة للإمارات. الخاطفون المزعومون للطائرات في 11/9 تربطهم الكثير من العلاقات بالإمارات، وكثير من التمويل للهجمات جاء من خلال الإمارات.

مشعل يوسف الصباح، مالك الأغلبية في شركو كوآم، كان رئيس مجلس إدارة الشركة منذ عام 1982م. بعد زيارة أسرة بوش عام 1993م، اهتمت كوآم بالسيطرة على ستراتيسيك.[35] الملاك الآخرون لستراتيسيك هم ويرت ووكر الذي انضم مع الصباح الى مجلس إدارة ستراتيسيك، وكيان يسيطر عليه ووكر والصباح اسمه[36] ” Special Situation Investment Holdings (SSIH)”. كوآم امتلكت نوع آخر من الشركات، من بينها ” Commander Aircraft (CAC) ” ، و ” Strategic Jet Services (SJS)”، التابعتان لشركة ” Aviation General (AGI)” التي كان مقرها في اوكلاهوما.

شركات طيران كوآم كان لها زبائن دوليين والصباح كان يجلب عملاء لشراء الطائرة.[37]

في عام 1996، أعلن الصباح أن ” Aviation General” باعت طائرة الى أكاديمية الطيران المصرية (National Civil Aviation Training Organization (NCATO)) أكاديمية الطيران المصرية كانت في شراكة مع مدرسة الطيران التي تديرها جامعة إيمبري – ريديل Embry-Riddle University  التي قيل أن سعيد الغامدي ووليد الشهري (اثنان من خاطفي الطائرات في 11/9) التحقا بمدرستها للطيران.[38] بعد هجمات 11/9 بعشرة أيام، إيمبري – ريديل قالت أن الشهري ظهر حياً.[39] لسوء الحظ، الكثير من التقارير التي تقول أن الخاطفين المزعومين ظهروا أحياء لم يتم التحقيق فيها أبداً لا من قبل الإف بي آي ولا من لجنة تحقيق 11/9.

مثل ستراتيسيك، شركات طيران كوآم الثلاثة أفلست خلال ثلاثة سنوات بعد 11/9. الشركة ألقت باللوم على الارهاب وحرب العراق في تخفيض الطلب على منتجاتها.[40] ولكن بالرغم من الخسائر، يمكن القول بأن الأسرة الملكية الكويتية استفادت من 11/9 بسبب “الحرب على الارهاب” التي أزاحت صدام حسين من السلطة. بالطبع، كانت هذه هي الحرب الأمريكية الثانية التي استفادت منها الكويت، الحرب الأولى كانت حرب الخليج عام 1991م التي قادها جورج بوش الأب.

%d9%86%d9%8a%d8%b1%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%a8%d8%a7%d8%ad
نيرة الصباح

حرب الخليج عام 1991م ابتدأت بناء على أكاذيب صارخة، واحدة منها على الأقل تخص نيرة قريبة مشعل الصباح الفتاة البالغة من العمر 15 سنة والتي كانت ابنة سفير الكويت في الولايات المتحدة سعود ناصر السعود الصباح.[41] الفتاة كذبت بقولها انها شاهدت جنود عراقيين يأخذوا أطفال من حضانة ويتركوهم على الأرض الباردة ليموتوا. فقد عُلم فيما بعد أن شهادتها كاذبة وأنها دُربت على قول الأكاذيب على يد شركة العلاقات العامة هيل ونولتون Hill & Knowlton.[42] من الجدير بالملاحظة ان حرب الخليج الاولى ابتدأت بناء على أكاذيب من ابنة عم الرجل الذي كان يمتلك شركة الأمن في مركز التجارة العالمي.

غني عن القول، أن مشعل الصباح مرتبط بقوة بالأسرة الملكية الكويتية وبالتالي بالحكومة الكويتية. من أبناء عمومته الآخرين سالم عبد العزيز سعود الصباح، محافظ البنك المركزي الكويتي، وصباح ناصر سعود الصباح، مدير الادارة الهندسية للمشاريع العسكرية في وزارة الدفاع. علي شقيق مشعل تزوج من ابنة جابر الثالث أمير الكويت.

ويرت ووكر (Wirt D. Walker III)، المدير التنفيذي لستراتيسيك والمدير في كوآم، هو ابن ضابط استخبارات أمريكي وشريك سابق في العمل لويليام كاسي، الذي أصبح فيما بعد مدير السي آي إي (1981 – 1987م). ووكر ايضاً سليل جيمس مونرو ووكر، الذي كان يدير أعمال شركة للدولة العميقة تُسمى شركة راسل وكومباني.[43] Russell & company.  من الصدف أن جون ويلبورن روت John Wellborn Root صهر ويرت ووكر كان موظفاً لوقت طويل عند إيميري روث Emery Roth، الذي كانت شركته فيما بعد هي المصمم المعماري لكل من  أبراج مركز التجارة العالمي والمبنى رقم 7.[44]

مشعل الصباح عاش مع ووكر وأسرته لمدة ستة أشهر عندما كان الصباح عمره 15 عام، في الوقت الذي كان فيه جورج بوش الأب مديراً للسي آي إي (1976 -1977م). نتيجة لهذه العلاقة الحميمة، الصباح جلب لووكر وكوآم الكثير من المستثمرين الأثرياء من الكويت وأوروبا وأمريكا.[45] ووكر والصباح بدأوا شركة كوآم عام 1982، عندما أصبح عمر الصباح 21 عام.

من بين الشخصيات الاخرى التي عملت في كوآم : باميلا سينغلتون Pamela S. Singleton، التي كانت شريكة ومديرة في كوآم. سينغلتون كانت أيضاً  مرتبطة بشركة ” Winston Partners[46] ” وهي شركة أخرى يديرها مارفن بوش [47]Marvin Bush.

روبرت فان رويجين[48] Robert D. van Roijen عضو مجلس إدارة كوآم قيل انه هو المسؤول عن إدخال ووكر في مجال أعمال الطيران. مثل ووكر، روبرت فان رويجين هو ابن لضابط في السي آي إي. والده وُلد مواطناً هولندياً في انجلترا ثم هاجر الى الولايات المتحدة في ثلاثينات القرن العشرين وعمل ضابط استخبارات في سلاح الجو بالجيش قبل الانضمام الى السي آي إي.[49] وأصبح مالك ” Robert B. Luce, Inc.” وهي شركة مقرها واشنطن تقوم بنشر جريدة ” The New Republic “. جد فان رويجين كان سفير هولندا لدى الولايات المتحدة في عشرينات القرن العشرين، وعمه جان فان رويجين كان ايضاً سفير لهولندا في أمريكا في الفترة ما بين 1950 الى 1964م. خلال أزمة البترول عام 1973م، أرسلت الحكومة الهولندية جان فان رويجين الذي كان أيضاً عضواً في منظمة بيلدربيرج Bilderberg Group الى السعودية في محاولة غير ناجحة لرأب الصدع دبلوماسياً.

على عكس ووكر، روبرت فان رويجين الشاب أقر بأنه كان ضابط استخبارات هو أيضاً، مع مشاة البحرية الأمريكية ما بين 1961 الى 1963م.

%d8%aa%d8%b1%d9%8a%d8%b4%d9%8a%d8%a7-%d9%86%d9%8a%d9%83%d8%b3%d9%88%d9%86
تريشيا نيكسون

فان رويجين كان مرافق لتريشيا نيكسون  Tricia Nixon في حفلة في البيت الابيض في وقت ادارة ابيها ريتشارد نيكسون. شقيقة فان رويجين كانت تعمل في مكتب اتصالات البيت الأبيض، وفان رويجين كان يستخدم هذه العلاقات لمصلحته كعضو ضغط لشركة آي [ي إم IBM ، وفي الحصول على معلومات استراتيجية من مكاتب الحكومة مثل مكتب الادارة والموازنة في البيت الأبيض White House Office of Management and Budget [50](OMB).[51] في ذلك الوقت، فرانك كارلوتشي Frank Carlucci  المدير التنفيذي المستقبلي لمجموعة كارلايل Carlyle Group  كان نائب مدير مكتب الادارة والموازنة.

علاقة أخرى مهمة بين كوآم وسنوات نيكسون هي أن مكاتب كوآم كانت في فندق ووترغيت، نفس المبنى الذي تم السطو عليه في فضيحة 1972م التي أدت إلى استقالة نيكسون. في السنوات السابقة لهجمات 11/9، كل من ستراتيسيك وأفياشين جنرال كانتا تعقدان اجتماعات حملة الاسهم السنوية في مكاتب كوآم بووترغيت، في الجناح 900.[52] في عام 1998م امتلكت مجموعة بلاكستون Blackstone Group  المبنى والمكاتب التي كانت تشغلها كوآم أجرتها سفارة السعودية. المكاتب اسقل كوآم مباشرة في جناح 800، تشغلها السفارة السعودية.

hamzah_behbehani
حمزة بهبهاني

حمزة بهبهاني Hamzah M. Behbehani كان مدير وشريك في كوآم ما بين 1995 الى 1997م، بهبهاني جاء الى كوآم بعد أن قضى ثلاث سنوات في شركات استثمار في لندن. قبل ذلك، ما بين 1986 الى 1992م عمل بهبهاني في الفرع البريطاني للبنك العربي والدولي للاستثمار (Banque Arabe et Internationale  d’Investissments (BAII))، واحد من البنوك المشتركة بين العرب والغرب بدأ العمل في سبعينات القرن العشرين.

البنك العربي والدولي للاستثمار دخل في تجارة البترول؛ وكان يمول واردات البترول واستيراد السلع الرأسمالية[53] والمعدات لصناعات التكرير والبتروكيماويات.[54] ولكن كما يقول الكاتبان بيتر ترويل Peter Truell  ولاري غوروين Larry Gurwin ، البنك العربي والدولي للاستثمار كانت مرتبط بقوة مع شبكة تمويل الارهاب المرتبطة بالسي آي إي، بنك الائتمان والتجارة الدولي (Bank of Credit and Commerce International (BCCI))

البنك العربي والدولي للاستثمار كان يديره إيف لامارش Yves Lamarche العضو في بنك الائتمان والتجارة الدولي، ولعب دوراً مهما في بعض العمليات المريبة له، حيث قام بإقراض غيث فرعون[55] Ghaith Pharaon للاستيلاء على بنك ” First American ” والسماح له بشراء بنك ” Independence Bank ”  في لوس أنجلوس.[56] بهبهاني كان يعمل في البنك العربي والدولي للاستثمار منذ الوقت الذي اشترى فيه غيث فرعون بنك ” Independence Bank ” وطوال الوقت الذي ظهرت على السطح الجرائم المالية التي تورط فيها هاذين البنكين بنك الائتمان والتجارة الدولي والبنك العربي الدولي للاستثمار.

 بهبهاني ترك كوآم ليصبح نائب رئيس كبير في مؤسسة الخليج للاستثمار[57] Gulf Investment Corporation (GIC)، حيث بقي حتى عام 2004م، التقرير السنوي للمؤسسة عام 2002م يقول أن بهبهاني هو مدير التسويق[58]. ما بين 2004 الى 2008م، عمل بهبهاني نائب رئيس تنفيذي في الشركة الكويتية للتمويل والاستثمار[59] Kuwait Finance & Investment Company (KFIC).

العلاقة بين الشركات الكويتية التي عمل فيها بهبهاني وأسرة الصباح و والشركة الكويتية للتمويل الدولي  Kuwaiti International Finance Company (KIFCO)، المركبة التمويلية الرئيسة لبنك الائتمان والتجارة الدولي، لم تُكشف بعد. لكن تحقيق مجلس الشيوخ فك لغز. شركة عز للتبادل  IZ Company for Exchange ، المُشار إليها من لجنة مجلس الشيوخ كانت تُدار بمعرفة شخص اسمه سوباش سغار Subhash Sgar ، كان هو ايضاً مديراً شركة الصباح العامة للكهرباء Al-Sabah General Electrical company.

لجنة مجلس الشيوخ قالت أن : “فيما يتعلق بالشركة الكويتية للتمويل الدولي (KIFCO) الذراع المصرفي لبنك الائتمان والتجارة الدولي BCCI ، وجد مكتب المحاسبة برايس ووترهاوس Price Waterhouse  أن المخصصات المسجلة من بنك الائتمان والتجارة الدولي مع الشركة الكويتية للتمويل الدولي غير متماشية مع البيانات المالية للشركة الكويتية للتمويل الدولي فيما يتعلق بنفس المعاملات. وقالت برايس ووترهاوس أن الآلية الرئيسة لتسديد قروض الشركة الكويتية للتمويل الدولي كانت كيان كويتي غامض يُسمى “شركة عز للتبادل” ولدينا شكوك حول سلامة المعاملات.[60]

في يونيو عام 2000م، كان هناك بيع واسع لأسهم ستراتيسيك بعد أن سجلت الشركة خسائر في عدد من السنوات.[61] المستثمرون الذين تملكوا أسهم ستراتيسيك في ذلك التوقيت شكلوا مجموعة مثيرة للدهشة.

  • باراح سالم الصباح Barah Salem Al Sabah كانت من حملة أسهم ستراتيسيك. وهي العضوة من الاسرة الكويتية الملكية المنفية، التي دعت الى عزل صدام حسين عام 1990م.[62] بعد يومين من دعوة باراح، يوم 11 سبتمبر 1990م دعا الرئيس بوش الى جلسة مشتركة للكونغرس والشعب الأمريكي ودعا الى التدخل (ونظام العالم الجديد).
%d9%85%d8%ad%d9%85%d8%af-%d8%a7%d9%84%d8%ae%d8%a7%d9%85%d8%b3-%d9%8a%d9%83%d8%b1%d9%85-%d8%a7%d8%b1%d9%86%d9%88%d9%84%d8%af-%d8%af%d9%8a-%d8%a8%d9%88%d8%b4%d8%ba%d8%b1%d8%a7%d9%81
محمد الخامس يكرم أرنولد دي بورشغراف
  • الصحفي أرنولد دي بورشغراف Arnaud de Borchgrave كان ايضاً من المستثمرين في ستراتيسيك. دي بورشغراف يعمل حالياً دي بورشغراف يعمل حالياً محرراً متجولاً في الواشنطن تايمز Washington Times ويونايتد بريس انترناشيونال United Press International. هناك صندوق ايضاً باسم زوجته الكساندرا يمتلك أسهم في ستراتيسيك، الكسندرا حفيدة الصحفي والممول الأمريكي هنري  فيلارد ، والد الكسندرا وجدها يمتلكان  مجلة “ The Nation ” ذات التوجه اليساري.
  • أسرة كويتية أخرى، أسرة عادل وأنور مصطفى الغانم، لديها حجم كبير من الأسهم في ستراتيسيك. الاسرة تدير شركة أنور الغانم للهندسة في الكويت.
%d9%81%d8%a7%d8%b7%d9%85%d8%a9-%d8%a8%d9%87%d9%84%d9%88%d9%8a
فاطمة بهلوي مع فينسينت هيلاير

هناك رجل اسمه مانوشهر رياح Manuchehr Riah  كان حاملاً لأسهم ستراتيسيك.  هذا يبدو انه نفس الشخص الذي كان يعمل عند شاه ايران. قيل ان اسرة رياحي نذرت نفسها لخدمة الاسر الملكية الفارسية منذ القرن الخامس عشر. زوجة رياحي شقيقة امرأة متزوجة من الأخ غير الشقيق للشاه، الأمير عبد الرضا بهلوي. في عام 1955، رياحي كان يعمل على عقد بترول كبير لإيران. شريكه كان فينسنت هيلاير، الذي تزوج من فاطمة بهلوي شقيقة عبد الرضا بهلوي.  رياحي وشريكه حاولا التودد الى شركة ” Pan American International Oil Company ” التي أصبحت فيما بعد شركة ” AMOCO “.[63] رياحي فر الى الولايات المتحدة عندما سقط الشاه. من المثير للاهتمام ان رجل اعمال إيراني شاب يُسمى كامران هاشمي Kamran Hashemi كان مديراً ولديه كمية كبيرة من الأسهم في ستراتيسيك.

  • هناك ايضاً اسهم في ستراتيسيك مملوكة لهاريسون أوجر[64] Harrison Augur ، وهو محامي وممول .

ويرت ووكر وزوجته سالي وايت ووكر كانا بؤرة تجارة في البورصة عليمة ببواطن الأمور insider trading في 11/9 اشارت اليها هيئة الأوراق المالية والبورصة الامريكية  U.S. Securities and Exchange Commission. لكن لسوء الحظ الاف بي آي لم تجر أي مقابلة مع أي منهما وتم تبرئتهم من أي عمل خاطئ حيث قيل انهما ليسا لهما علاقات بالإرهاب أو أي معلومات سلبية.[65]

أبحاث سابقة قام بها واين Wayne Madsen  مادسين أشارت الى أن ووكر وستراتيسيك قد يكونا أيضاً مرتبطين بجيمس بات James Bath. صديق أسرة بوش والعميل المرتبط بالسعودية. هذا لن يكون مفاجئاً نظراً للروابط القائمة بين ستراتيسيك وكوآم وشبكة بوش.

يقول مادسين: “رجل أعمال من هوستون كان يعمل قريباً من أسرة بوش كُشف له أن مارفن بوش وويرت ووكر يبدو أنهما استوليا على استثمار عقاري سعودي وأعمال سمسرة في الطائرات كانت من قبل تُدار من قبل جيمس بات بالاشتراك مع سالم بن لادن Salem bin Laden الأخ الأكبر لأسامة بن لادن وخالد بن محفوظ.[66] Khalid bin Mahfouz

على أي حال، هناك شواهد قوية أن كوآم وستراتيسيك لديهما علاقات قوية بالأسرة الكويتية المالكة، التي استفادت من 11/9 بخلع صدام حسين. الشركتان ترتبطان بقوة بشبكة أسرة بوش وبشخصيات من الدولة العميقة ذات خلفيات استخبارية، مثل ويرت ووكر وروبرت فان رويجين. هذه المعلومات مع معلومات أخرى حول المديرين وحملة الأسهم تدعو الى تحقيق عميق في كوآم وتوابعها فيما يتعلق بأحداث 11/9.

#المنظومة_الاستخبارية

#المنظومة_الشيطانية

[1] https://en.wikipedia.org/wiki/Hossein_Fardoust

[2] https://en.wikipedia.org/wiki/Richard_Helms

[3] https://en.wikipedia.org/wiki/Mehdi_Karroubi

[4] Summer 1980: CIA Agent: Republicans Open Secret Channel to Iran in Preparation for ‘October Surprise,’ Arms Deals

[5] Kolb, 2007, pp. 28-29

[6] https://wikispooks.com/wiki/Duane_Clarridge; http://www.sourcewatch.org/index.php?title=Duane_R._Clarridge; https://en.wikipedia.org/wiki/Duane_Clarridge

[7] https://en.wikipedia.org/wiki/William_Francis_Buckley; http://spartacus-educational.com/JFKbuckleyWF.htm; http://canadafreepress.com/2006/thomas102506.htm

[8] https://en.wikipedia.org/wiki/Ali_Treki

[9] https://en.wikipedia.org/wiki/Ahmed_Jibril

[10] https://en.wikipedia.org/wiki/Abdelbaset_al-Megrahi

[11] https://en.wikipedia.org/wiki/Lamin_Khalifah_Fhimah

[12] https://en.wikipedia.org/wiki/Vincent_Cannistraro; http://historycommons.org/entity.jsp?entity=vincent_cannistraro

[13] https://www.dcbureau.org/20090727647/national-security-news-service/the-united-states-and-iran-the-secret-history-part-one-carter-and-the-shah.html

[14] https://www.dcbureau.org/20090729648/national-security-news-service/the-united-states-and-iran-the-secret-history-part-two-a-murder-in-washington.html

[15] https://www.dcbureau.org/20090731649/national-security-news-service/the-united-states-and-iran-the-secret-history-part-three-carters-bargain-the-islamic-bomb.html

[16] https://www.dcbureau.org/20090801650/national-security-news-service/the-united-states-and-iran-the-secret-history-part-iv-failure-and-fate-a-failed-rescue-and-iranian-double-dealing.html

[17] https://www.dcbureau.org/20090804651/national-security-news-service/the-united-states-and-iran-the-secret-historypart-v-secret-deals-with-iran-opportunities-or-apparitions.html

[18] https://www.dcbureau.org/20090810652/national-security-news-service/the-united-states-and-iran-the-secret-historypart-vi-the-enemy-is-the-enemy.html

[19] https://www.dcbureau.org/20090812653/national-security-news-service/the-united-states-and-iran-part-vii-the-cias-solution-goldenrod.html

[20] https://www.dcbureau.org/20090818654/national-security-news-service/the-united-states-and-iran-part-viii-a-tragic-mistake-a-cover-up-and-escalation.html

[21] https://www.dcbureau.org/20090820655/national-security-news-service/the-united-states-and-iran-part-ix-pan-am-103-more-americans-dead-and-iranian-military-escalation.html

[22] “Kevin Ryan: Through his work at Underwriters Laboratories (UL), Ryan began to investigate the tragedy of September 11th, 2001. He was fired by UL, in 2004, for publicly asking questions about the WTC investigation being conducted by the National Institute of Standards and Technology (NIST). Ryan has served as co-editor of the Journal of 9/11 Studies, and a member and/or director of a number of 9/11 truth groups. Additionally, Ryan has co-authored several books and peer-reviewed scientific articles on the subject.”

[23] http://spartacus-educational.com/JFKshackley.htm

[24] https://en.wikipedia.org/wiki/Porter_Goss

[25] Mr. Wirt D. Walker, III, has been the Chief Executive Officer of Stratesec Incorporated since January 1999. Mr. Walker has been the Managing Director of KuwAm Corporation since 1982., which he co-founded. He has been the Chief Executive Officer of Aviation General, Incorporated since June 1998. He served as the Chief Executive Officer of Aviation General Inc. from May 1991 to August 1991 and also from December 1992 to May 1995. Mr. Walker also established and managed two private investment partnerships providing capital and corporate finance services to more than 30 companies. He founded Eigerhawk, Ltd. in 2003 and serves as its Chairman. He has been the Chairman of the Board of Stratesec Incorporated since 1992. Mr. Walker has been the Chairman of the Board of Directors of Aviation General Inc., a holding company of Commander Aircraft Company and Strategic Jet Services, Inc. since May 1991. He serves as the Chairman of the Board of Commander Premier Aircraft Corporation. Mr. Walker has been a Director of Aviation General Inc. since September 1989 and Stratesec Incorporated since 1987. Mr. Walker served as a Member of Advisory Board of Electronic Control Security Inc. Mr. Walker served as a Director of Electronic Control Security Inc.until August 2012.

https://truthandshadows.wordpress.com/2010/10/26/trade-center-cameras-locks-electricity-turned-off-weekend-before-911/#more-281 ; http://www.historycommons.org/entity.jsp?entity=wirt_d__walker_iii_1

[26] http://www.historycommons.org/entity.jsp?entity=richard_helms

[27] http://whowhatwhy.org/2007/01/07/cia-bush-senior-oil-venture/ ; https://wikispooks.com/wiki/Zapata_Oil

[28] http://curacaochronicle.com/main/major-settlement-first-curacao-international-bank-john-deuss/

[29] https://www.washingtonpost.com/archive/politics/1987/10/21/ex-kuwait-airways-official-testifies-of-cia-ties/ca206124-dde0-48fb-bf3a-227cdc3b718d/?utm_term=.ffaa628672d7

[30] https://wikispooks.com/wiki/Wirt_Dexter_Walker_III

[31] In March 2006, Shohaib Nazir Kassam was a government witness in the trial of Zacarias Moussaoui. He was actually Moussaoui’s flight instructor.

Kassam moved to Norman in 1998, at the age of 18, coming from Mombassa, Kenya. He was originally from Pakistan. Two years after he arrived in Norman, he completed his training to become a flight instructor. He was only 21 years of age when he spent 57 hours (unsuccessfully) trying to train Zacarias Moussaoui to fly.

During his testimony and cross-examination in the Moussaoui trial, Kassam was asked many times about Moussaoui’s religion. Both the prosecutor and the defense attorney were very interested in whether Moussaoui was a devout Muslim. After repeated questioning, Kassam said that yes, he thought that Moussaoui considered himself a Muslim.

“Q. And you mentioned that he was trying to get you back into the faith?

  1. No. He just talked about, you know, church, I mean, sorry, mosques and going to pray and fasting, and just things like that.”[24]

There seemed to be some confusion on this issue in the courtroom. But Kassam was useful to the prosecution in that he confirmed that Moussaoui also called himself Zuluman Tangotango. This allowed prosecutors to introduce a mountain of emails from the address “pilotz123@hotmail,” purportedly belonging to Zuluman Tangtango. The email evidence played a significant role in Moussaoui’s conviction.

Kassam also remembered seeing Atta and Al-Shehhi at Airman. A student at the time of Atta and Alshehhi’s visit, Kassam recalled bumping into them when they were being given a tour of the Airman facility.

Oklahoma Aviation first appeared on the internet in March, 2001 although the website was only one page with the company name for the first year. The company was officially founded in February 2004 by Tom Kilpatrick, the son of famous Oklahoman John Kilpatrick Jr., who had been president of the Oklahoma City Chamber of Commerce.

Tom Kilpatrick didn’t know anything about aviation, so he hired Shoiam Kassam to be the Chief Flight Instructor and Rob Rothman as Assistant Chief Flight Instructor. By 2008, Oklahoma Aviation had the best airplanes around and somehow young Shoaib Kassam came to be listed as the owner of the company.

To emphasize, the guy who is now occupying Wirt Walker’s offices in Hangar 8 at Wiley Post Airport not only knew Zacarias Moussaoui, he was the primary flight instructor of the “20th hijacker” at Airman Flight School.

“He had a nickname for me, WI, or worst instructor,” said Shoaib Nazir Kassam, who took the criticism as a joke, as his student said it with a broad smile.

[32] http://www.911myths.com/html/stratesec.html; http://www.historycommons.org/entity.jsp?entity=stratesec

[33] [1] Stratesec Incorporated, Notice of Annual Meeting of Shareholders, December 23, 2002

[34] [2] Joseph Trento, Prelude to terror: the rogue CIA and the legacy of America’s private intelligence network, Carroll & Graf, 2005

[35] [3] History Commons 9/11 Timeline, Profile: Kuwait-American Corporation (KuwAm)

[36] http://www.visibility911.org/category/halliburton/

[37] [4] Len Jones, Buying the Commander in Dubai and the return flight, LenJones.com, http://lenjones.com/Dubai/index.htm

[38] [5] Margie Burns, The Best Unregulated Families, The Progressive Populist, 2003, http://www.populist.com/03.07.burns.html

[39] [6] Embry-Riddle University media, Embry-Riddle Alumnus Cleared of Reported Hijacker Link, September 21, 2001, http://www.erau.edu/er/newsmedia/newsreleases/2001/nolink.html

[40] [7] Securities and Exchange Commission, Form 8-K for Aviation General, Incorporated, March 26, 2004, http://msnmoney.brand.edgar-online.com/EFX_dll/EDGARpro.dll?FetchFilingHTML1?ID=2868624&SessionID=GKeKWZn2t35_P49

[41] [8] Although there is considerable variation in the English spellings of Kuwaiti names, Mish’al Yusuf Saud Al Sabah and Saud Nasir Saud Al Sabah (along with Saud Nasir’s daughter, Neira) are listed in Al-Sabah: history & genealogy of Kuwait’s ruling family, 1752-1987, by Alan Rush.  See pp 132 and 133.

[42] [9] Mitchel Cohen, How the War Party Sold the 1991 Bombing of Iraq to US, AntiWar.com, December 30, 2002, http://www.antiwar.com/orig/cohen1.html

[43] [10] Kevin R. Ryan, The History of Wirt Dexter Walker: Russell & Company, the CIA and 9/11, 911Blogger.com, 09/03/2010, http://911blogger.com/news/2010-09-03/history-wirt-dexter-walker-russell-company-cia-and-911

[44] [11] Wikipedia page for Emery Roth, http://en.wikipedia.org/wiki/Emery_Roth

[45] [12] Bertie Charles Forbes, Forbes, Volume 153, Issues 8-13, 1994

[46] Winston Partners Group, LLC is a privately owned hedge fund sponsor. The firm primarily provides its services to high net worth individuals, family offices, endowments, charitable foundations, banks, hospitals, retirement plans, and insurance companies. It primarily invests in hedge funds. The firm invests in the public equity markets across the globe. It conducts in-house research while making its investments. Winston Partners Group, LLC was founded in December 1993 and is based in Arlington, Virginia.

[47] Mr. Marvin Pierce Bush is the President and a Director at Winston Capital Management LLC. Mr. Bush is a Co-Founder and Managing Partner at Winston Partners Group LLC. Mr. Bush co-founded Winston Partners in December 1993. Prior to co-founding the Winston Partners in December 1993, he was employed at Moseley, Hallgarten, Estabrook and Weeden, Inc., Shearson Lehman Brothers Inc., and John Stewart Darrell and Company. While at Shearson, Mr. Bush’s focus was on evaluation, selection, and monitoring of asset management firms. He serves on the Board of Directors and is a Member of the Advisory Board of HCC Insurance Holding Inc. Mr. Bush is on the Board of Directors of Kerrco Inc. He is a Member of the Executive Advisory Board of the Calder Private Equity Partners. Mr. Bush sits on the NCAA Leadership Advisory Board of Directors and is a Member of the Board of Trustees for the St. Stephen’s and St. Agnes School. He served as a Director of Fresh Del Monte Produce Inc, since January 1998. He is a Member of the Board of Directors and Member of the Executive Advisory Board of the George W. Bush Presidential Library. Mr. Bush is a Member of Advisory Board of TDF Ventures. He was a Member of the Advisory Board of the College Foundation for the University of Virginia. Mr. Bush was a National Spokesman for the Crohn’s and Colitis Foundation of America and served on the Board of Managers at the University of Virginia. Mr. Bush earned a B.A. degree from the University of Virginia in 1981.

[48] Robert D. Van Roijen Jr. has been President of Tox Financial Company, a money management firm in Winter Park Florida, since 1988. Mr. van Roijen is also founding Partner of Patience Partners LLC, a hedge fund specializing in small capitalization stocks. Mr. Van Roijen was formerly associated with Control Laser Corporation, a manufacturer of industrial lasers, serving in various capacities from 1977 to 1987, including as Chairman of the Board and as President and Chief Executive Officer. Mr. van Roijen has been a Director of Quixote Corporation since May 1993 and is a Member of the Audit, Compensation and Nominating Committees and is the Chairman of the Governance Committee. He became a member of the Board of Cuisine Solutions Inc. in 2001. He serves as a Director of St. Leonard’s Corporation, Security Storage Company of Washington, D.C. He is a former Director of Sonex Research, Inc., AMBAR Corp., Commonwealth Scientific and Applied Digital Technology. Mr. van Roijen is a graduate of Harvard College and after three years of military service as an officer, he joined IBM.

[49] [13] Obituary for Robert D. Van Roijen, The New York Times, January 17, 1981

[50] https://en.wikipedia.org/wiki/Office_of_Management_and_Budget

[51] [14] Catherine Hinman, A Joint Venture Of Business, Philosophy Secor Group Partner Has Will To ‘Win Or Lose It All’, The Orlando Sentinel, February 01, 1988, http://articles.orlandosentinel.com/1988-02-01/business/0010340055_1_van-roijen-gordon-gould-control-laser

[52] [15] Margie Burns, Trimming the Bushes: Family Business at the Watergate, Washington Spectator, February 15, 2005, accessed at: http://www.newworldorderreport.com/News/tabid/266/ID/5013/TRIMMING-THE-BUSHES-Family-Business-at-the-Watergate.aspx

[53] Capital goods are tangible assets such as buildings, machinery, equipment, vehicles and tools that an organization uses to produce goods or services in order to produce consumer goods and goods for other businesses. Manufacturers of automobiles, aircraft, and machinery fall within the capital goods sector because their products are used by companies involved in manufacturing, shipping and providing other services.

[54] [16] Traute Wohlers-Scharf, Arab and Islamic banks: new business partners for developing countries, OCDE Paris, 1983

[55] http://www.historycommons.org/entity.jsp?entity=ghaith_pharaon_1

[56] [17] Peter Truell and Larry Gurwin, False Profits: The Inside Story of BCCI, the World’s Most Corrupt Financial Empire, Houghton Mifflin, 1992, p 297

[57] https://www.gic.com.kw/en/

Gulf Investment Corporation G.S.C. (“GIC”)

GIC was established in 1983 and is owned equally by the six GCC governments, Bahrain, Kuwait, Oman, Qatar, Saudi Arabia and the United Arab Emirates with issued and paid up capital of $2.1 billion. GIC was established to further investment opportunities in the Gulf region, support regional co-operation and stimulate private enterprise.
The principal investments, GIC’s core business, continue to be a lucrative income stream with prized investments across the GCC. GIC successfully invests in strategic projects across a range of industry sectors including financial services, telecommunications, petrochemicals, metal and electricity. GIC’s clients include governments, quasi-government institutions, the corporate sector and other major investors who are active in the GCC region. GIC’s global markets business is a vital component of their business model. The Global Markets Group focuses on the GIC’s asset management business, both for proprietary investments and third party client accounts, and spread across a range of asset classes.

[58] [18] Gulf Investment Corporation, 2002 Annual Report, http://www.gic.com.kw/site_media/uploads/annual-reports/gic_ar_02_eng.pdf

[59] http://www.kfic-kw.com/

[60] [19] The BCCI Affair, A Report to the Committee on Foreign Relations United States Senate, Senator John Kerry and Senator Hank Brown December 1992, http://info.publicintelligence.net/The-BCCI-Affair.pdf

[61] [20] S-3 SEC Filing, filed by STRATESEC INC on 6/12/2000, http://sec.edgar-online.com/stratesec-inc/s-3-securities-registration-statement-simplified-form/2000/06/12/section4.aspx

[62] [21] News Film Online, Gulf Crisis: Exiled Kuwaiti Family, September 9, 1990, http://www.nfo.ac.uk/collections/records/0013-0001-7281-0000-0-0000-0000-0.html

[63] [22] Pascal Mahvi, Deadly Secrets of Iranian Princes: Audacity to Act, Friesen Press, pp 22-27

[64] Mr. Harrison Hoblitzelle Augur serves as the Chief Compliance Officer at CA Partners LLC. Prior to that, from 1981 to 1991, he was an Executive Vice President and Director at Worms & Co., Inc. Prior to joining Worms & Co., Inc., Mr. Augur was a Financial Consultant to small companies and practiced corporate law in New York City with the law firm of Shearman & Sterling. He was a Founding Partner at CA Partners, the predecessor organization to CA Partners LLC. Mr. Augur has been the Chairman at Pure Cycle Corporation since April 2001. Mr. Augur serves on the board of directors of several public and private companies. He is a Trustee of the Yale University Art Gallery. He served as a Director of Lumen Technologies, Inc. since March 12, 1998. He has received a B.A. from Yale University and a L.L.B. from Columbia University School of Law. He also holds a L.L.M. degree in Taxation from the New York University School of Law.

[65] [23] Kevin R. Ryan, Evidence for Informed Trading on the Attacks of September 11, Foreign Policy Journal, November 18, 2010, http://www.foreignpolicyjournal.com/2010/11/18/evidence-for-informed-trading-on-the-attacks-of-september-11/

[66] [24] Wayne Madsen, Marvin Bush Employee’s Mysterious Death – Connections to 9/11?, From the Wilderness, October 10 , 2003, http://www.fromthewilderness.com/free/ww3/101003_bush_death.html

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s