الحلقة الثالثة: سبعينات القرن العشرين – عقد الاضطرابات والاصلاحات- إجراءات

ملخص الحلقة

جرائم المنظومة في هذه الحلقة نحن أمام الجريمة الأمريكية القانونية والمشرعنة

الاستخباراتية

في الحلقة السابقة تكلمت عن أحداث العقد السابع من القرن العشرين، في هذه الحلقة سأتكلم عن إجراءات تطوير المنظومة الاستخبارية وتكاملها خلال نفس الفترة.

في هذه الحلقة سأتكلم عن:

تقرير جيمس شليسينغر 1970م

لجنة مورفي 1972 م

قانون هيوز ريان 1974م

لجنة روكفلر 1975م

لجنة تشيرش 1975 م

لجنة بايك 1975م

سنلاحظ في هذه الحلقة وجود نوعين من اللجان

لجان للتحقيق في تجاوزات الأجهزة الاستخبارية وهذه سيتم اعاقتها

لجان لإصلاح أوو بمعنى أصح تحسين المنظومة الاستخبارية وهذه ستؤدي عملها وسيتحسن أداء وتنظيم المنظومة الاستخبارية وستزداد شراسة وتوحش مع وجود شرعنة وتغطية جيدة لجرائمها باطار قانوني ودولي وتطوير تعاونها مع وهيمنتها على أجهزة الاستخبارات في العالم.

سيتم انشاء لجان استخبارات دائمة في مجلسي النواب والشيوخ لمتبعة التطوير والتحسين المستمر للمنظومة الاستخبارية

طبعاً من الأمور الهامة سيطرة تيار المحافظين الجدد على المنظومة الاستخبارية وعلى مؤسسات الحكومة الامريكية

تكلمت من قبل في الحلقة السابقة عن الاختبار العجيب الذي ليس له سوابق من قبل سواء في أمريكا او أي دولة في العالم بالسماح بلجنة من المحافظين الجدد بإجراء تحقيق داخل السي آي إي في مزاعم بوجود تقصير في تحليل الاستخبارات الخاصة بالاتحاد السوفيتي  داخل الوكالة . فقد سمح جورج بوش لأول وربما آخر مرة في التاريخ لمجموعة من الصهاينة من تيار المحافظين الجدد الغير متخصصين بالاطلاع على الاستخبارات الخام واختراق السي آي إي بدون أي قيود لإثبات مزاعمهم والتي ثبت كذبها كلها

لكن المهم في هذه الحلقة هو المقارنة بين طريقة تعامل الحكومة الامريكية مع لجنة الفريق بي المشكلة من محافظين جدد صهاينة غير متخصصين وليست لهم صفة رسمية في الحكومة ولجان التحقيق الرسمية المشكلة من مجلسي الشيوخ والنواب للتحقيق في تجاوزات الاستخبارات.

في حالة الفريق بي تم فتح خزائن الاستخبارات بدون قيود اما فريق المحافظين الجدد الصهاينة بل وسُمح لهم بتسريب نتائج كاذبة الى الاعلام بدون أي محاسبة

أما في حالة لجنتي تشيرش وبايك فقد تم اعاقتهما ومحاربتهما وفرض حجب لبعض المعلومات في حالة لجنة تشيرش أما لجنة بايك فقد مُنع تقريرها من الصدور تماماً حتى اليوم وسيُجبر بايك على الاستقالة من الكونغرس عام 1978م، اما تشيرش فسينتهي مستقبله السياسي.

عندما ستحاول لجنة تشيرش استدعاء شهود في تحقيقها حول اغتيال الرئيس كنيدي ومارتن لوثر كينج، سيتم قتل الشهود سام جيانكانا وروسيلي وسيختفي جيمي هوفا وهو ما سيؤدي الى عدم حسم التحقيق

السي آي إي ستطلب من بتيك حجب أجزاء كبيرة من التقرير ولكن بايك سيرفض وبالتالي لن يُنشر التقرير أبداً، ولكن سيتم تسريب أجزاء منه في الصحافة.

دانيال شور الصحفي الذي سيتم تسريب أجزاء من التقرير له سيتم إيقافه عن العمل في شبكة سي بي سي وستحقق معه لجنة الاخلاقيات في مجلس النواب.

من المواضيع الهامة في هذه الحلقة برامج HTlingual و Cointelpro

كل النقاط الكثيرة المذكورة في هذه الحلقة مهمة حتى المذكورة في الملحوظات والهوامش السفلية.

fbi_robm_cointelpro

موضوع الحلقة

بدأ عقد سبعينات القرن العشرين بجهود هامة لترسيخ سيطرة مدير الاستخبارات المركزية على المنظومة الاستخبارية، ولكنها قُوضت في النهاية بسلسلة من الفضائح الحساسة في وسائل الإعلام، متبوعة بتحقيقات غير مسبوقة في المنظومة الاستخبارية داخل الفرع التنفيذي ومن الكونغرس. خلال النصف الأخير من هذا العقد، تم اتخاذ إصلاحات جديدة ووُضعت آليات جديدة للإشراف. بينما استمرت الوظائف الاستخبارية للحكومة، بدأ الكونغرس اتخاذ دور أكثر نشاطاً في تحديد تكاليف الاستخبارات والإشراف على تنفيذها.

a999jamesschlesinger_2050081722-26667
جيمس شليسينغر

في ديسمبر 1970م.، وجه الرئيس نيكسون نائب مدير مكتب الإدارة والميزانية جيمس شليسينغر[1] James Schlesinger  إلى التوصية بالكيفية التي يجب بها تغيير الهيكل التنظيمي للمنظومة الاستخبارية لتحقيق كفاءة وفاعلية أكبر. تقرير شليسينغر المكتمل في مارس 1971م.، وجد من بين أشياء أخرى، أن وظائف الاستخبارات مفككة وغير منظمة؛ أنشطة التجميع منافسة بطريقة لا داعي لها وزائدة عن الحاجة؛ الاستخبارات تعاني من النمو الغير مخطط والغير موجه؛ أنشطة الاستخبارات عالية التكاليف جداً؛ ولأن المنتجات التحليلية تُقدم حول نطاق واسع من المواضيع، فهي تعاني عادة من (سوء) الجودة. دعا التقرير إلى إصلاح أساسي لهيكل الإدارة مع مدير استخبارات مركزية قوي يمكنه وضع تكاليف الاستخبارات تحت السيطرة وتحسين الجودة التحليلية والاستجابة. الدراسة أوصت من بين أشياء أخرى بأن يضع مدير الاستخبارات المركزية ميزانية مدمجة للمنظومة الاستخبارية وأن يشرف على تنفيذها. الرئيس نيكسون بناءاً على التوصيات أصدر في نوفمبر 1971م.، توجيهاً يدعو إلى تحسين المنتج الاستخباري واستخدام أكثر كفاءة للموارد. مدير لاستخبارات المركزية كُلف بمراجعة التخطيط وتقييم كل برامج وأنشطة الاستخبارات وعن إنتاج الاستخبارات الوطنية. توجيه نيكسون أعاد بناء هيئة استخبارات الولايات المتحدة United States Intelligence Board  لمساعدة مدير الاستخبارات المركزية، وأسس لجنة الاستخبارات[2]  Intelligence Committee في مجلس الأمن الوطني NSC  لتنسيق ومراجعة أنشطة الاستخبارات. كما أنه أسس لجنة استشارية لموارد الاستخبارات Intelligence Resources Advisory Committee، تتضمن ممثلين من وزارتي الدفاع والخارجية ومكتب الإدارة والميزانية OMB ، لتقديم المشورة لمدير الاستخبارات المركزية حول الميزانية المدمجة للاستخبارات. في مارس 1972م.، أنشأ ريتشارد هيلمز مدير الاستخبارات المركزية فريق خاص للمنظومة الاستخبارية Intelli­gence Community Staff لمساعدته في التنفيذ اليومي لمسؤولياته تجاه المنظومة.

ولا واحدة من هذه التغييرات كان له تأثير في ذلك الوقت لأن الحكومة انشغلت بدرجة كبيرة بفضيحة ووترغيت عام 1973 و1974م. بالرغم أن تدخل السي آي إي في فضيحة ووترغيت كان محدودا[3]. إلا أن الصحافة مدفوعة بدرجة ما بعدم الثقة المتولد من الفضيحة، بدأت تكتب عن أنشطة الاستخبارات بانتقاد. مقالات الصحافة غطت مزاعم  حول جهود تجميع معلومات ضد المواطنين الأمريكيين خلال حقبة حرب فيتنام، ومحاولات لاغتيال زعماء أجانب أو زعزعة الأنظمة الشيوعية أو جهود لرفع ما تبقى من غواصات سوفيتية من قاع المحيط الهادي.

في ديسمبر 1974م.، كرد فعل على تقارير حول دعم السي آي إي للقوات الغير شيوعية المقاومة في آنغولا، مرر الكونغرس تعديل لقانون المساعدات الأجنبية، يُعرف بتعديل هيوز – ريان Hughes-Ryan amendment ، والذي طالب رئيس الجمهورية لأول مرة أن يبلغ عن أي عمليات مستترة covert operations  للسي آي إي في الدول الأجنبية (بخلاف عمليات جمع الاستخبارات) إلى لجان الكونغرس المعنية (التي كانت تتضمن في ذلك الوقت لجان الخدمات المسلحة، ولجان العلاقات الخارجية ولجان التخصيص في كل من مجلسي الشيوخ والنواب).

الإفشاء المختلف في وسائل الإعلام أدى إلى تحقيقات رسمية في كل من الفرع التنفيذي والكونغرس.

rockefellercommissionswearingin1975
لجنة روكفلر

لجنة روكفلر[4]

لجنة أنشطة السي آي إي داخل الولايات المتحدة، برئاسة نائب رئيس الجمهورية روكفلر[5] (التعليق رقم 4)، أنشأها الرئيس فورد في 4 يناير 1975م.، لتحديد إذا ما كان موظفو السي آي إي متورطين في أنشطة غير قانونية في الولايات المتحدة. التحقيق توسع فيما بعد ليشمل ميثاق الاستخبارات الأجنبية في السي آي إي وتقديم مقترحات حول التوجيهات العملياتية  operational guidelines. في يونيو 1975م.، أصدرت اللجنة تقريرها والذي أكد من بين أشياء أخرى على وجود عملية من السي آي إي لفتح البريد المحلي؛ ووجدت أن في أواخر الستينات وأوائل السبعينات من القرن العشرين احتفظت الوكالة بملفات عن 300000 مواطن أمريكي ومنظمات ذات صلة بأنشطة الانشقاق المحلي domestic dissident activities؛ وأن الرئيس نيكسون حاول استخدام ملفات السي آي إي في غايات سياسية؛ وتوصلت إلى أن السي آي إي لم تتدخل في اغتيال الرئيس كينيدي. اللجنة وجدت أيضاً أن الغالبية العظمى من أنشطة السي آي إي المحلية تتوافق مع سلطتها القانونية. وفي التطلع إلى المستقبل، دعت اللجنة إلى لجنة إشراف مشتركة من الكونغرس وآلية إشراف تنفيذية قوية؛ ووجود دراسة من الكونغرس بكشف ميزانية السي آي إي بدرجة ما؛ وتعيين نائبين لمدير الاستخبارات المركزية بموافقة الكونغرس واحد لإدارة السي آي إي وواحد لتقديم المشورة لمدير الاستخبارات المركزية حول الأمور العسكرية. اللجنة أوصت أيضاً بأن لا يعمل مدير الاستخبارات المركزية لفترة أكثر من 10 سنوات.

450-church-committee
لجنة تشيرش

لجنة تشيرش[6] The Church Committee

بعد تكليف لجنة روكفلر بثلاثة عشر يوم، أعلن مجلس الشيوخ عن لجنته التحقيقية الخاصة، لجنة دراسة عمليات الحكومة التي تتعلق بأنشطة الاستخبارات (والمعروفة بلجنة تشيرش Church Committee  على اسم رئيسها). اللجنة التي تعاملت مع واحد من أكبر التحقيقات في تاريخ مجلس الشيوخ كانت مُكلفة بالنظر في أنشطة السي آي إي المحلية؛ والعمل المستتر Covert action في الخارج، بما في ذلك الاغتيالات المزعومة للزعماء الأجانب؛ والانتهاكات المزعومة من جهاز الدخل الداخلي Internal Revenue Service  والإف بي آي؛ والتجسس المحلي المزعوم من المؤسسة العسكرية؛ واعتراض مكالمات المواطنين الأمريكيين من قبل وكالة الأمن الوطني National Security Agency.  تحقيق اللجنة استمر لمدة عام تقريباً، ونتج عنه تقرير من ستة مجلدات [7]في أبريل 1976م. أوصت اللجنة من بين أشياء أخرى بأن يدرس الرئيس فصل منصب مدير الاستخبارات المركزية عن السي آي إي؛ وتحسين سلطات مدير الاستخبارات المركزية على عناصر من المنظومة الاستخبارية؛ وإنشاء تفويضات قانونية للسي آي إي CIA والدي آي إي DIA  والإن إس إي NSA؛ وأن تُنشر ميزانية الاستخبارات الأجنبية الوطنية؛ وبمنع الدعم السري للأنظمة القمعية التي تتجاهل حقوق الإنسان بالقانون. أثنت اللجنة على عدد من الإصلاحات (منها حظر الاغتيالات) التي نفذها بالفعل الرئيس فورد.

frank_church
السيناتور فرانك تشيرش

  لجنة تشيرش[8]  هي لجنة من مجلس الشيوخ مُكلفة بالتحقيق في أنشطة منظمات الاستخبارات الأمريكية وجدت الكثير من الانتهاكات والسلوك الإجرامي، وأوصت بقيود قانونية مشددة ورقابة مشددة من الكونغرس. لجنة تشيرش Church Committee،  برئاسة السيناتور فرانك تشيرش  Frank Church ، ضابط الاستخبارات السابق في الجيش والمتفهمة بقوة لضرورة جمع الاستخبارات، سجلت في تقريرها النهائي أن السي آي إي بشكل خاص تعاونت صراحة مع إدارة نيكسون في التجسس على مواطنين أمريكيين لأغراض سياسية[9]؛ وكالات الاستخبارات الأمريكية خالفت أيضاً القانون في محاولات اغتيال لمسؤولين حكوميين أجانب، في أفريقيا وأمريكا اللاتينية وفيتنام من بين أماكن أخرى. تشيرش نفسه اتهم السي آي إي بتزويد البيت الأبيض بما في جوهره “جيش خاص private army”، خارج إشراف وسيطرة الكونغرس، وأطلق على السي آي إي وصف “فيل شارد هائج خارج السيطرة”.  ستكشف اللجنة عن وجود عمليات كانت حتى ذلك الوقت غير مشكوك فيها مثل إتش تي لينجال[10]  HT Lingual، والتي كان بها عملاء للسي آي إي يفتحون سراً ويقرأون البريد الدولي للمواطنين الأمريكيين وعمليات أخرى سرية غير مسموح بها تضمنت تجسس wiretaps، وتجميع ملفات وحتى تجارب طبية. بالنسبة لتشيرش، ضابط الاستخبارات السابق، السي آي إي تجري عمليات مستترة covert operations  فقط في “حالة

william_colby
ويليام كولبي

الطوارئ الوطنية أو في حالات يكون التدخل فيها متماشياً بوضوح مع مبادئنا التقليدية”، ومنع السي آي إي من التدخل في شؤون دول العالم الثالث بدون إشراف أو عواقب. ويليام كولبي[11]  William Colby  مدير السي آي إي كان نوعاً ما حليف غير مستحب لتشيرش؛ بالرغم من عدم تعاونه الكامل مع لجان تشيرش وبايك Pike، إلا أنه كان يشعر أن صورة السي آي إي تحتاج بشدة إلى رد اعتبار. كولبي كتب فيما بعد: “أعتقد أن الكونغرس كان داخلاً في حقوقه الدستورية المباشرة إجراء مراجعة مستفيضة طال انتظارها للوكالة وللمنظومة الاستخبارية. لا أتفق في الرأي الذي يرى أن الاستخبارات من وظيفة الفرع التنفيذي فقط ويجب حمايتها من تطفل الكونغرس. (رأيي)على العكس تماماً”. المحافظون انتقدوا فيما بعد لجنة تشيرش بسبب كشفه لعمليات وعملاء السي آي إي، في كلمات روبرت إيميت تيريل[12]  Robert Emmett Tyrrell, Jr. محرر ” American Spectator ” مشيراً إلى اغتيال ريتشارد ويلش[13]  Richard Welch  مدير محطة السي آي إي باليونان. ولكن كبير مستشاري لجنة تشيرش اتهم المدافعين عن السي آي إي بأنهم يرقصون على قبر ويلش. من الموثق أن لجنة تشيرش لم تكشف أي عميل ولا أي عملية ولم تعرض أي مصدر للخطر؛ حتى أن جورج بوش[14]  خليفة ويليام كولبي اعترف فيما بعد أن موت ويلش لا علاقة له بلجنة تشيرش (عام 1980م، تشيرش سيخسر الانتخابات جزئياً بسبب التهم الموجهة ضده بمسؤولية لجنته عن موت ويلش من خصمه الجمهوري جيم مكلور Jim McClure)[15].

التقرير النهائي يشجب السي آي إي

توصل التقرير النهائي إلى أن: “النشاط الاستخباري هدد وقوض الحقوق الدستورية للأمريكيين في حرية التعبيرfree speech،  وتكوين الجمعيات association  والخصوصية privacy. وفعل ذلك لأن النظام الدستوري لوقف انتهاكات السلطة لم يُطبق”. التقرير انتقد بشكل خاص تلاعب السي آي إي الناجح والخفي بوسائل الإعلام الأمريكية manipulation of the US media. يقول التقرير: “تحتفظ السي آي إي الآن بشبكة من عدة مئات من الأفراد الأجانب حول العالم يقدمون استخبارات للسي آي إي وفي بعض الأوقات يحاولون التأثير على الرأي من خلال استخدام بروباغاندا مبطنة[16]  covert propaganda. هؤلاء الأفراد يوفرون للسي آي إي وصولاً مباشراً direct access  لعدد كبير من الصحف والمنشورات الدورية، عشرات من الخدمات الصحفية ووكالات الأنباء، ومحطات الإذاعة والتليفزيون، وناشري الكتب التجاريين، ومنافذ إعلامية أجنبية أخرى”. حدد التقرير أكثر من 50 صحفي أمريكي موظفين مباشرة من السي آي إي، مع آخرين كثيرين تم ضمهم ويُدفع لهم من قبل السي آي إي، وكشف التقرير سياسة السي آي إي بأن ينشر لها الصحفيون والمؤلفون التابعين لها معلومات موافق عليها من السي آي إي CIA-approved information ومعلومات مضللة disinformation، عبر البحار  overseas  (في الخارج) من أجل انتشار هذه المواد في الولايات المتحدة. استشهد التقرير بما كتبه رئيس فريق العمل المبطن Chief of the Covert Action Staff  في السي آي إي: “اجعلوا الكتب تُنشر وتُوزع في الخارج بدون الكشف عن أي تأثير أمريكي، وذلك بدعم الناشرين وبائعي الكتب الأجانب بطريقة مبطنة… اجعلوا الكتب تُنشر من أجل أسباب عملياتية، بغض النظر عن الصلاحية التجارية… فائدة اتصالنا المباشر مع المؤلف هو أننا يمكننا أن نعرفه بنوايانا بتفاصيل كبيرة؛ وأننا يمكن أن نمده بأي مواد نريد منه أن يدرجها وأننا يمكننا أن نتحقق من المخطوطة في كل مرحلة… [الوكالة] يجب أن نتأكد أن المخطوطة الفعلية ستتطابق مع نوايانا العملياتية والدعائية  operational and propagandistic intention.” التقرير وجد أن أكثر من 1000 كتاب طُبعوا أو دُعموا أو تلقوا رعاية السي آي إي في نهاية 1967م.؛ كل هذه الكتب نُشرت في الولايات المتحدة سواء بشكلها الأصلي أو كمقتطفات في المجلات والصحف الأمريكية. “من خلال فحص الاستخدام السابق والحاضر من السي آي إي لوسائل الإعلام الأمريكية”، يقول التقرير: “اللجنة وجدت سببين لإثارة المخاوف. الأول هو الإمكانية المتأصلة في عمليات الإعلام المبطنة covert media operations،  للتلاعب manipulating  أو التضليل العرضي incidentally misleading  للجمهور الأمريكي.  الثاني هو تدمير مصداقية واستقلال الصحافة الحرة الذي يمكن أن يحدث بسبب العلاقات المبطنة covert relationships  مع الصحفيين الأمريكيين والمنظمات الإعلامية”.

السي آي إي حبست معلومات عن اغتيال كينيدي، ومؤامرات كاسترو ومراقبة كنج

warren
لجنة وارين

اللجنة وجدت أيضاً أن السي آي إي حبست معلومات هامة حول اغتيال الرئيس جون كينيدي John F. Kennedy  عن لجنة وارن Warren Commission، ومعلومات حول مؤامرات الحكومة لإغتيال فيدل كاستروFidel Castro ؛ وأن الإف بي آي أجرى برنامج لمكافحة الاستخبارات هو برنامج (COINTELPRO)  ضد الدكتور مارتن لوثر كنج ومنظمة مؤتمر القيادة المسيحية الجنوبية Southern Christian Leadership Conference (SCLC). تم تحديد موعد لزعيم المافيا سام جيانكانا[17]   Sam Giancana  لتقديم شهادته أمام اللجنة حول روابط منظمته بالسي آي إي، ولكنه قُتل في منزله قبل أن يتمكن من الإدلاء بشهادته- بستة رصاصات في دائرة حول فمه. شاهد آخر للجنة، الزعيم الاتحادي جيمي هوفا[18]  Jimmy Hoffa اختفى قبل أن يتمكن من الإدلاء بشهادته. لم يتم العثور أبداً على جسد هوفا. القاتل المحترف في المافيا جوني روسيلي[19]  Johnny Roselli  قُتل قبل أن يتمكن من الإدلاء بشهادته أمام اللجنة: في سبتمبر 1976م.، ستنشر الواشنطن بوست مقتطفات من آخر مقابلة لروسيلي مع الصحفي جاك أندرسون Jack Anderson، قبل موته؛ أندرسون سيكتب: “عندما أُلقي القبض على لي هارفي أوسوالد Lee Harvey Oswald  قاتل كنيدي، خاف المتآمرون من العالم السفلي أن ينهار ويكشف معلومات قد تؤدي إليهم. كان ذلك سيؤدي إلى شن حملة ضخمة من الولايات المتحدة على المافيا. وهكذا أُمر جاك روبي[20] Jack Ruby   بإبعاد أوسوالد”.

توماس كاراميسينيس[21]  Thomas Karamessines كان منتظراً للمثول أمام اللجنة المختارة من مجلس النواب للتحقيق في الاغتيالات House Select Committee on Assassinations (HSCA). لكنه مات بسبب أزمة قلبية يوم 4 سبتمبر 1978م. في منزله أثناء أجازه في غراند ليك بكيبيك قبل أن يتمكن من الإدلاء بشهادته أمام اللجنة.

قتل جيانكانا وروسيلي واختفاء هوفيا سيؤدي إلى عدم حسم تحقيق مجلس النواب في اغتيالات كينيدي وكينج[22].

نتائج لجنة تشيرش ستوحي بتمرير قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية Foreign Intelligence Surveillance Act  (FISA)، وإنشاء اللجان الدائمة للاستخبارات في مجلسي النواب والشيوخ[23].

pike
أوتيس بايك

لجنة تشيرش كانت تعمل على التوازي مع لجنة تحقيق أخرى في مجلس النواب هي لجنة بايك Pike Committee.

بعد هجمات 11/9، سيشوه النقاد المحافظون مرة أخرى لجنة تشيرش؛ جيمس بيكر James Baker  وزير الخارجية السابق سيقول بعد ساعات من الهجمات أن تقرير تشيرش تسبب في “نزع سلاح أحادي الجانب لقدراتنا الاستخبارية”، نفس الشعور الذي كرره كتاب الوول ستريت جورنال، الذي قالوا أن فتح جلسات الاستماع في لجنة تشيرش كان “اللحظة التي انتقلت فيها دولتنا من الاستخبارات إلى معاداة الاستخبارات”. ولكن النقد الأكثر فظاظة سيأتي من الكاتب المحافظ والمؤرخ العسكري توم كلانسي[24]  Tom Clancy الذي سيقول: “

“السي آي إي ابتُليت بناس من اليسار السياسي لا يحبون العمليات الاستخبارية. ونتيجة لذلك كنتيجة غير مباشرة فقدنا 5000 مواطن الأسبوع الماضي[25]

لجنة بايك[26]  The Pike Committee

اللجنة المكافئة للجنة تشيرش في مجلس النواب كانت اللجنة المختارة للاستخبارات للتحقيق في مزاعم حول أنشطة خاطئة وغير قانونية لوكالات الاستخبارات الفيدرالية. أُنشئت اللجنة في فبراير 1975م.، اللجنة تُعرف أيضاً باسم رئيسها ، رجل الكونغرس أوتيس بايك Otis Pike. تقرير لجنة بايك تم التصويت ضده في مجلس النواب في يناير 1976م.، ولم يصدر أبداً بشكل رسمي. ولكن تم تسريب أجزاء منه إلى الصحيفة النيويوركية “ The Village Voice

بايك من المحاربين القدماء في الحرب العالمية الثانية، أجرى تحقيقاً أكثر هجومية من تحقيق لجنة تشيرش المدروس أكثر والأكثر اتزانا سياسياً، وبالتالي نال تعاوناً أقل من البيت الأبيض. بعد تحقيق مشاكس على مدار عام أفسدته اتهامات مهيجة من كلا الجانبين، رفض بايك مطالب من السي آي إي بحجب أجزاء ضخمة من التقرير، مما نتج عنه إتهام من المستشار القانوني للسي آي إي ميتشيل روغوفين[27]  Mitchell Rogovin  بأن التقرير عبارة عن “إتهام لا يلين مُصاغ في عبارات منحازة ومنتقصة من القدر وخاطئة واقعياً”.  روغوفين قال أيضاً لمدير فريق اللجنة سيرلي فيلد Searle Field: “بايك سيدفع ثمن ذلك، انتظر وسترى… سيكون هناك انتقاماً سياسياً… سندمره بسبب ذلك” (من الصعب معرفة الانتقام الذي سيتم عمله ضد بايك الذي سيستقيل من الكونغرس عام 1978م.)

mitchel-rovogin

معركة لنشر التقرير

20100723_schorr_250x375
دانيال شور

يوم 23 يناير 1976م.، لجنة التحقيق صوتت بين خطوط الحزب على نشر التقرير بدون حجب، مما تسبب في احتجاج هائل بين الجمهوريين، الذين انضم إليهم البيت الأبيض وويليام كولبي William Colby  مدير السي آي إي من أجل منع التقرير تماماً. في 26 يناير روبرت مكوري Robert McCory ألقى كلمة قال فيها أن التقرير لو نُشر سيعرض الأمن الوطني للخطر. يوم 29 يناير صوت مجلس النواب 246 مقابل 124 على عدم نشر التقرير “حتى يتم اعتماده من رئيس الجمهورية بأنه لا يحتوي معلومات قد تؤثر عكسياً على أنشطة الاستخبارات في السي آي إي”. بايك هدد بعدم نشر التقرير على الإطلاق لأن “تقرير عن السي آي إي ستقوم السي آي إي بمراجعته وإعادة كتابته سيكون كذبة”. التقرير لن يُنشر أبداً، بالرغم أن أجزاء كبيرة منه سيتم تسريبها إلى الصحفي دانيال شور Daniel Schorr  في صحيفة “the Village Voice”. شور نفسه سيتم إيقافه في وظيفته بشبكة سي بي سي نيوز CBS News  وسيتم التحقيق معه من لجنة الأخلاقيات [28]  House Ethics Committee.النيويورك تايمس هي أيضاً ستطبع أجزاء كبيرة من التقرير.

المسودة النهائية تتهم البيت الأبيض والسي آي إي بالمماطلة والخداع[29]

المسودة النهائية للتقرير تقول أن التعاون من البيت الأبيض والسي آي إي كان لا وجود له فعلياً، وإتهمهما بممارسة عدم الاستجابة والمماطلة والخداع في ردهم على طلبات اللجنة لمعلومات. المؤرخ وحافظ سجلات السي آي إي جيرالد هينز[30]  Gerald Haines  سيكتب لاحقاً أن اللجنة خُدعت تماماً من وزير الخارجية هنري كيسنجر Henry Kissinger، الذي تعاون معها رسمياً ولكن حسب قول هينز “عمل بشدة على تقويض تحقيقاتها والمماطلة في تسليمها الوثائق.[31] ” التقرير النهائي يتهم مسؤولي البيت الأبيض بأنهم سلموا فقط المعلومات التي يريدون تسليمها وتجاهلوا الطلبات الأخرى تماماً. يقوا أحد أعضاء اللجنة أن محاولة الحصول على معلومات من كولبي ومسؤولي السي آي إي الآخرين كان مثل اقتلاع ضرس. كولبي من جانبه كان يعتبر بايك أحمق ويصف فريقه بأنه مجموعة مشردة غير ناضجة، تسعى إلى الدعاية. اللجنة لم تكن ناجحة في الحصول على معلومات حول ميزانية السي آي إي ونفقاتها، وتقريرها النهائي سجل عدم وجود إشراف على ميزانية السي آي إي. السي آي إي رفضت رفضاً مطلقاً تزويد كلا اللجنتين بمعلومات حقيقية حول أعمالها مثل محاولة التأثير على الانتخابات الإيطالية عام 1972م، الأعمال المستترة في أنجولا، والمساعدة المستترة للأكراد ما بين 1972 إلى 1975م. التقرير النهائي للجنة بايك ألقى لوماً على البيت الأبيض أكثر من السي آي إي مع ملاحظة بايك أن الس آي إي لم تكن تجري عمليات من تلقاء نفسها… السي آي إي لم تكن تعمل بدون موافقة من جهة أعلى… وجدنا شواهد في حالات كثيرة تقول فيها السي آي إي “لا لا تفعلوا ذلك”. وتقول وزارة الخارجية والبيت الأبيض “سنقوم بفعل ذلك”. السي آي إي أكثر احترافاً ولديها قراءة أعمق في ما تتضمنه بعض الأفعال الشعبية المباشرة immediately popular act  عن المسؤولين في الفرع التنفيذي أو الإدارة… السي آي إي لا تفعل أبداً شيء لا يريده البيت الأبيض. أحياناً لا يريدون القيام بفعل ما فعلوه[32]

لجنة مورفي[33] The Murphy Commission

robert-murphy
روبرت مورفي

في يونيو 1975م.، في الوقت الذي كانت لجنة روكفلر تنهي تحقيقها في أخطاء الاستخبارات، كانت هناك لجنة أخرى من الكونغرس، لجنة تنظيم الحكومة من أجل إجراء السياسة الخارجية Commis­sion on the Organization of the Government for the Conduct of Foreign  Policy ، اللجنة كانت قد بلغت ثلاثة سنوات في دراسة تضمنت فحص لتنظيم وآداء المنظومة الاستخبارية. اللجنة كان يرأسها الديبلوماسي روبرت مورفي[34]  Robert Mur­phy، اللجنة أوصت منح مدير الاستخبارات المركزية وضع أكبر في البيت الأبيض والمنظومة الاستخبارية؛ وأن يفوض مدير الاستخبارات المركزية أحد نوابه في إدارة السي آي إي؛ وأن يشغل مدير الاستخبارات المركزية مكتباً قريباً جغرافياً من البيت الأبيض ليتمكن من آداء دوره كمستشار للرئيس بشكل أفضل؛ وأن تغير السي آي إي اسمها إلى وكالة الاستخبارات الأجنبيةForeign Intelligence Agency [35]. أوصت اللجنة أيضاً أن يُستخدم العمل المبطن covert action  فقط عندما يكون ضرورياً بوضوح من أجل الغايات الحيوية للولايات المتحدة وفقط بعد عملية مراجعة دقيقة عالية المستوى. اللجنة حثت أيضاً على أن تُستخدم بفاعلية لجنة الاستخبارات بمجلس الأمن الوطني كمنتدى أساسي لحل الآراء المختلفة لمستهلكي ومنتجي الاستخبارات وأنها يجب أن تلتقي بشكل متكرر من أجل هذه الغاية.”

الإصلاح والإشراف

حتى مع مواصلة تشيرش وبايك لتحقيقاتهم، باشر الفرع التنفيذي جهوداً واسعة لعمل الإصلاح[36].

في صيف 1975م.، أمر الرئيس فورد بتنفيذ 20 من التوصيات ال30 للجنة روكفلر، لإدخال إجراءات لتوفير إشراف داخلي مُحسن على أنشطة السي آي إي؛ ووضع قيود إضافية عل أنشطة السي آي إي المحلية؛ ووضع حظر على فتح البريد؛ ونهاية للتنصت، وانتهاك معلومات الضرائب، واختبارات المخدرات على الأشخاص الغير مشكوك فيهم. لكن لم يوافق فورد على كشف ميزانية الاستخبارات للجمهور، ولا هو كان مستعداً للموافقة على لجنة إشراف منفصلة من الكونغرس.

ford_national_security_council
مجلس الأمن الوطني في عهد الرئيس فورد

أصدر الرئيس فورد أول أمر تنفيذي للاستخبارات في 18 فبراير 1976م. (E.O. 11905) [37] ، قبل أن تقدم لجنتي تشيرش وبايك تقريريهما. لأول مرة يتم توصيف المنظومة الاستخبارية وتحديد سلطات ومسؤوليات مدير الاستخبارات المركزية ورؤساء الوكالات الاستخبارية في وثيقة رئاسية علنية. الأمر التنفيذي أسس أيضاً لجنة للاستخبارات الأجنبية كجزء من مجلس الأمن الوطني، يرأسها مدير الاستخبارات المركزية الذي يرفع تقاريره مباشرة إلى رئيس الجمهورية، كنقطة مركزية للسياسة الاستخبارات وتخصيص مواردها[38]. تم وضع أيضاً عدد من القيود على وكالات الاستخبارات، منها فرض حظر على الاغتيالات كأداة للسياسة الأمريكية. ولمراقبة الالتزام بتطبيق الأمر التنفيذي، تم تأسيس هيئة إشراف جديدة على الاستخبارات في المكتب التنفيذي لرئيس الجمهورية.

كلا من لجنتي التحقيق التابعتين للكونغرس أوصتا في تقاريرهما النهائية بإنشاء لجان متابعة لتوفير إشرافاً على وظيفة الاستخبارات ودراسة المزيد من الأعمال التشريعية حسب ما تقتضي الضرورة.

مجلس الشيوخ بدأ أولاً بالاستجابة في مايو 1976م.، وأنشأ اللجنة المختارة للاستخبارات Select Committee on Intelligence. مجلس النواب تبعه بعد عام بقليل، وأنشأ اللجنة الدائمة للاستخبارات Permanent Select Commit­tee on Intelligence. كلا اللجنتين حُملتا مسؤولية ترخيص النفقات للأنشطة الاستخبارية (بالرغم من حصر مجلس الشيوخ في الاستخبارات الوطنية، بينما شمل تفويض مجلس النواب لكل من أنشطة الاستخبارات الوطنية والتكتيكية)، والقيام بإجراء الإشراف الضروري. القرارات بإنشاء كلا اللجنتين أقرت بأنهما يجب أن يبقيا على إطلاع كامل وحاضر زمنياً على أنشطة الاستخبارات في مجال اختصاصهما. كلتا اللجنتين تم إضافتهما إلى قائمة الذين يجب إشعارهما بالعمليات المستترة covert actions  حسب تعديل هيوز-ريان Hughes-Ryan amendment.

مُنحت لجنة مجلس الشيوخ أيضاً مسؤولية تناول إجراءات التأكيد على التعيين عند ترشيح مدير الاستخبارات المركزية ونائبه من رئيس الجمهورية.

بينما تم بذل جهوداً في الشهور التالية لتنحية الانفعالات حول أنشطة الاستخبارات وإقامة علاقة طبيعية أكثر بين الفرعين التنفيذي والتشريعي، إلا أن الفجوة كانت قصيرة العمر نسبياً. في عام 1977م. لجنة مجلس الشيوخ أعادت دراسة مسألة إذا ما كانت ميزانية الاستخبارات الإجمالية يجب أن تُنشر علانية. هذا الموضوع سيستمر الجدال حوله في العقدين التاليين. تصريح تيرنر[39]  مدير الاستخبارات المركزية الجديد بأنه ليس لديه مشكلة في نشر الرقم صعد احتجاجات من الذين اعتقدوا أن الكشف يمكن أن يساعد أجهزة الاستخبارات المعادية في فك شفرة النشاط الاستخباري الأمريكي.

800px-admiral_stansfield_turner_official_navy_photo_1983
ستانفيلد تورنر

في أغسطس 1977م.، أثار تيرنر Turner  مدير الاستخبارات المركزية جدلاً أكبر بإعلانه نيته تخفيض   إدارة  العمليات في السي آي إي بتسريح 800 فرد. التخفيض الاول جرى في 31 أكتوبر 1977 (تحت اسم مذبحة الهالوين في السي آي إي) عندما تم تسريح 200 ضابط. تم توجيه الاتهامات له لأنه يدمر قدرات تجميع الاستخبارات بالموارد البشرية في السي آي إي لصالح برامج التجميع التقنية التي تديرها وزارة الدفاع. (من جانب آخر البعض في وزارة الدفاع اعتبروا أن تيرنر يحاول الاستيلاء على تلك البرامج).

في 24 أغسطس 1978م.، أصدر الرئيس كارتر أمراً تنفيذياً جديداً يخص الاستخبارات أعاد التأكيد على سلطة مدير الاستخبارات المركزية الواسعة على المنظومة كلها في مجالات تحديد الأوليات وإسناد المهام والتحكم في الميزانية؛ الأمر تضمن قيود إضافية على تقنيات تجميع الإستخبارات، والمشاركة في الأنشطة المحلية، وإجراء التجارب على البشر؛ وأعادت التأكيد على حظر الاغتيالات. وكالات الاستخبارات كانت مطالبة بشكل خاص بنشر الإجراءات المتحكمة في تجميع المعلومات حول المواطنين الأمريكيين والأشخاص المسموح لهم بإقامة دائمة في الولايات المتحدة.

بالرغم من الأمر الرئاسي الجديد، إلا أن كلا من اللجنتين في الكونغرس مضت في دراسة مشاريع قوانين عام 1978م. ستدقق بشكل كبير في المنظومة الاستخبارية. بناءاً على اقتراحات لجنة تشيرش وعلى ضم جوانب عديدة من إصلاحات الفرع التنفيذي، طورت لجنة مجلس الشيوخ قانوناً شاملاً بعنوان “قانون إعادة تنظيم وإصلاح الاستخبارات الوطنية لعام 1978م. (National Intelligence Reorganization and Reform Act of 1978). مشروع القانون دعا إلى إنشاء منصب “مدير الاستخبارات الوطنية مع سلطات أوسع من مدير الاستخبارات المركزية ليعمل كرئيس للمنظومة الاستخبارية. مدير الاستخبارات الوطنية سيبقي على قيادته للسي آي إي[40]  مع سلطة لتفويض هذه المسؤولية لنائب أو مساعد مدير بناء على اختيار رئيس الجمهورية. مشروع القانون تضمن قائمة طويلة من الأنشطة المقيدة أو المحظورة، وقدم مهام ووظائف محددة لكل عنصر من المنظومة الاستخبارية، واشترط مراجعة دقيقة وإجراءات بإشعارات للعمل المستتر covert action والتجميع السري[41] clandestine collection، وأسس للعديد من متطلبات تقديم التقارير للكونغرس.

بينما أيدت إدارة كارتر في البداية محاولة إعداد مسودة تشريع بميثاق للاستخبارات، إلا أنه افي النهاية سحبت دعمها في وجه مخاوف متزايدة من أن الوظيفة الاستخبارية قد تُصاب بالعجز بسبب وضع قانون لها به الكثير من تفاصيل القواعد التنظيمية. بعد مفاوضات مطولة مع لجنتي الاستخبارات، وافقت الإدارة بقدر محدود على وضع قواعد أساسية للإشراف من الكونغرس. قانون الإشراف الاستخباري لسنة 1980م[42]. اشترط على رؤساء الوكالات الاستخبارية إبقاء لجنتي الإشراف على إطلاع كامل وحاضر زمنياً على أنشطتها والتي تتضمن أي نشاط استخباري كبير متوقع” تم وضع قواعد أساسية تفصيلية للتبليغ عن الأعمال المبطنة للكونغرس، في مقابل أن يكون عدد لجان الكونغرس التي تتلقى إشعاراً بالأعمال المستترة covert actions  محصوراً في لجنتي الإشراف.

الكونغرس مرر أيضاً، بدعم من إدارة كارتر، قانون مراقبة الاستخبارات الوطنية لعام 1978م. ، والذي يشترط على إجراء أمر خاص من محكمة للسماح بعمل مراقبة إلكترونية للغايات والأنشطة الاستخبارية، والتي كانت تجرى من قبل بناء على تفويض دستوري من رئيس الجمهورية.

في النهاية، استجابة للنقد المتواصل من لجان الكونغرس حول عدم جدوى تقييمات الاستخبارات الوطنية  national intelligence estimates، تم وضع آلية جديدة لتطوير التقييمات.  كولبي مدير الاستخبارات المركزية كان قد أسس عام 1973م. نظام ضابط الاستخبارات الوطنية National Intelligence Officer system  (NIO) بدلاً من هيئة التقييمات Board of Estimates. كولبي عين أول ستة ضباط NIO في هذا المنصب في مسعى لجعل الاستخبارات أكثر استجابة لصناعة السياسة. في نهاية العقد، جعل مدير الاستخبارات المركزية تيرنر نظام ضابط الاستخبارات الوطنية في مجلس الأمن الوطني. هذا النظام الذي يرفع تقاريره إلى مدير الاستخبارات المركزية يضم رئيس وثمانية ضباط استخبارات وطنية، يُعتبروا محللين كباراً في المنظومة الاستخبارية في مجالات تخصصهم. بهذه الصفة يمكنهم الإشراف على إعداد التقييمات، وضمان التحكم في الجودة وتقديم نتائج عملهم لصانعي السياسة حسب ما هو مطلوب.

#المنظومة_الاستخبارية

     #المنظومة_الشيطانية

الملحوظات

[1]  شليسينغر عمل في مؤسسة راند في ستينات القرن العشرين. وكان رئيساً للجنة الطاقة الذرية 1971 – 1973م. مدير السي آي إي (فبراير 1973- يوليو 1973م.) ثم وزير دفاع (يوليو 1973 – نوفمبر 1975م.) وأول وزير للطاقة في إدارة كارتر من 1977 – 1979م. مدير مؤسس لمؤسسة هنري جاكسون Henry Jackson Foundation عام 1983م. رئيس مجلس أمناء مؤسسة ميتري (MITRE Corporation) من عام 1987 حتى وفاته عام 2014م. عضو مؤسس للمجلس الاستشاري للأمن الداخلي Homeland Security Advisory Council عام 2002 وأصبح نائب رئيس له عام 2006م. تحت مدير سي آي إي سابق هو ويليام وبستر  William Webster ، كما عمل أيضاً مستشاراً لوزارة الدفاع وكان عضواً في هيئة سياسة الدفاع Defense Policy Board مع هنري كيسنجر وجيمس وولسي وجاك سيهان وريتشارد بيرلي وفريد أيكل Fred Ikle،  عام 2006م. عينه وزير الخارجية عضواً في الهيئة الاستشارية للتحكم في التسليح ومنع انتشار الأسلحة وفي نفس العام تم تعيينه كرئيس مشارك لهيئة علوم الدفاع لدراسة استراتيجية الطاقة في وزارة الدفاع. وهو رئيس فخري لمنظمة مكتب الخدمات الاستراتيجية OSS Society. ومن الحاضرين لاجتماعات منظمة بيلدربرغ Bilderberg Group  عام 2008م. متداخل مع مركز السياسات الأمنية Center for Security Policy.  خلال فترة عمله في ميتري MITRE ، كانت ميتري تتحكم في مجموعة جيسون. مدير مؤسسة سانديا الوطنية  Sandia National Corporation.  أمين المجلس الأطلنطي  Atlantic Council.  وأمين مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية CSIS  من منتصف التسعينات، مع كيسنجر وفولكر غرينبرغ ووولسي وبريجنسكي وسكاوكروفت. كارلوتشي أيضاً من بين مستشاري مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية. منذ 1988م. في الهيئة الإستشارية لمنظمة أمريكيون للتجارة الإنسانية مع كوبا Americans for Humanitarian Trade with Cuba مع ديفيد روكفلر David Rockefeller وجون وايتهيد John Whitehead وبول فولكر Paul Volcker وفرانك كارلوتشي Frank Carlucci والجنرال جاك سيهان Jack Sheehan وأوليفر ستون  Oliver Stone. ناشر لمجلة ناشيونال إنتريست National Interest magazine منذ 2001م. حيث عمل عن قرب مع هنري كيسنجر وموريس غرينبرغ Maurice Greenberg وبيتر بيترسون Peter Peterson وزبيغنيو بريجينسكي Zbigniew Brzezinski ومحافظين جدد قياديين مثل ريتشارد بيرلي Richard Perle وميدج ديكتر Midge Decter  ودانيال بايبس Daniel Pipes. أيضاً عمل مع كيسنغر وغرينبرغ وكارلا هيلز Carla Hills وروبرت مكنمارا Robert McNamara  في مجلس إدارة اللجنة الوطنية للعلاقات الأمريكية-صينية  National Committee on U.S.-China Relations. عضو في منظمة ضباط الاستخبارات السابقين مع بوبي راي إنمان Bobby Ray Inman وويليام وبستر William Webster وريتشارد هلمز وجورج بوش وجيمس وولسي وفرانك كارلوتشي وبورتر غوس Porter Goss وتد شاكلي وكارل جنكينس Carl Jenkins وغيرهم من ضباط السي آي إي. (1)

[2] لجنة الاستخبارات، برئاسة مستشار الأمن الوطني، تتكون من النائب العام، ونائب وزير الخارجية، ونائب وزير الدفاع، ورئيس قادة الأركان المشتركة، ومدير الاستخبارات المركزية. (2)

[3] مسؤولو السي آي إي رفضوا طلب البيت الأبيض بأن تُستخدم السي آي إي للتغطية على فضيحة ووترغيت. (3)

[4] https://www.maryferrell.org/pages/Rockefeller_Commission.html; http://www.historycommons.org/context.jsp?item=aearly75rockefellercommission#aearly75rockefellercommission

[5] نائب الرئيس نلسون روكفلر كان أداة مهمة في منع الديمقراطيين في مجلس الشيوخ من العثور على الكثير من الأدلة حول تجاوزات المنظومة الاستخبارية. عندما كشفت النيويورك تايمس وجود برنامج مراقبة غير شرعي و منذ عقود قديمة تديره السي آي إي، واجه الرئيس فورد دعوات الديمقراطيين بالتحقيق في البرنامج بتكليف لجنة روكفلر بالتحقيق بدلاً من الديمقراطيين. الديمقراطيون في مجلس الشيوخ لم تعجبهم الفكرة وأنشأوا لجنة تشيرش للتحقيق في المنظومة الاستخبارية. روكفلر كان ماهراً في إبعاد الوثائق المهمة عن أيدي لجنة تشيرش والصحافة. عنما كان السيناتور فرانك تشيرش Frank Church  يطلب مواداً من البيت الأبيض، كان يُجاب عليه أنها لدى لجنة روكفلر؛ وعندما كان يطلب الوثائق من روكفلر، كان يُجاب عليه بأنه لا يمكنه الحصول عليها لأن الرئيس وحده يمكن أن يسمح بالوصول إليها. (4)

[6] https://en.wikipedia.org/wiki/Church_Committee

[7] http://www.maryferrell.org/php/showlist.php?docset=1014

[8](5) April, 1976: Church Committee Reports on Domestic Surveillance and Other Illegal Activities by US Intelligence Agencies

[9] (6)December 21, 1974

[10]  (HTLINGUAL) أو (HGLINGUAL) هو مشروع سري لوكالة الاستخبارات المركزية لاعتراض البريد المُرسل إلى الاتحاد السوفيتي والصين، البرنامج طل يعمل ما بين 1952 إلى 1973م. في البداية كان معروفاً بالاسم الكودي (SRPOINTER) أو (SGPOINTER)، سلطات المشروع تغيرت عام 1955م. في البداية فقط الأسماء والعناوين الموجودة خارج العناصر البريدية كانت تُجمع، ولكن فيما بعد البريد نفسه كان يُفتح في مقرات السي آي إي في لوس آنجلس ونيويورك. الهدف المعلن للبرنامج كان الحصول على استخبارات أجنبية، ولكنه كان يستهدف نشطاء محليين في السلام والحقوق المدنية أيضاً. البريد الصادر والوارد لأفراد بارزين مثل بيلا آبزوغ Bella Abzug، وبوبي فيشر Bobby Fischer ولينوس بولينغ Linus Pauling وجون ستاينبك John Steinbeck ومارتن لوثر كنج Martin Luther King وإدوارد آلبي Edward Albee وهيوبرت همفري Hubert Humphrey كان يتم فتحه. (7)

[11]  ويليام إيغان كولبي William Egan Colby  مدير الاستخبارات المركزية ما بين 1973 – 1976م. خلال الحرب العالمية الثانية عمل كولبي في مكتب الخدمات الاستراتيجية. وبعد الحرب إنضم إلى وكالة الاستخبارات المركزية. قبل وخلال حرب فيتنام (1955 -1975م.)، عمل كولبي مديراً لمحطة السي آي إي في سايغون، ومدير قسم الشرق الأقصى في السي آي إي، ورئيس العمليات المدنية ومجهود التطوير القروي، وكذلك الإشراف على برنامج فوينكس Phoenix Program.  بعد فيتنام أصبح كولبي مديراً للاستخبارات المركزية وخلال فترة توليه، تحت ضغط كبير من الكونغرس والإعلام اتخذ سياسة انفتاح نسبي حول أنشطة الاستخبارات الأمريكية مع لجنتي تشيرش في مجلس الشيوخ وبايك في مجلس النواب. كولبي عمل مديراً للاستخبارات المركزية تحت إدارتي الرئيسين نيكسون وفورد وتم استبداله بجورج بوش في 30 يناير 1976م. https://en.wikipedia.org/wiki/William_Colby (8)

[12] (9)https://en.wikipedia.org/wiki/Emmett_Tyrrell

[13] (10)https://en.wikipedia.org/wiki/Richard_Welch

[14] جورج بوش سفير أمريكا في الأمم المتحدة (1971 – 1973م.). مدير للسي آي إي (1976 – 1977م.) رفيق مقرب من تد شاكلي في سبعينات وثمانينات القرن العشرين وبالتالي اتهامه بتجارة المخدرات والاغتيالات وشبكات الاستغلال الجنسي للأطفال لا يجب أن تكون صادمة. هو وتد عملا أيضاً عن قرب مع فرانك كارلوتشي وقيل أنهم قرروا أن يستخدموا بوش في سيطرة السي آي إي على البيت الأبيض. أصبح نائب رئيس الجمهورية ما بين 1981 – 1989م. ورئيس للجمهورية ما بين 1989 – 1993م.  مستشار أمنه القومي برنت سكاوكروفت ووزير خارجيته لورنس إيغلبرغر كانا مساعدين لكيسنجر. مستشار كبير وشريك في مجموعة كارلايل (1993 – 2003)، مع وزير الخارجية السابق جيمس بيكر ( في يناير 2000م. التقى بوش مع الملك فهد وأسرة بن لادن لصالح كارلايل جروب، وكان قد التقى معهم في نوفمبر 1998م. لنفس السبب January 2000: Former President Bush Meets with Bin Laden Family on Behalf of Carlyle Group). كارلايل كان يرأسها كل هذه السنوات فرانك كارلوتشي. مدير فخري لمنظمة ضباط الاستخبارات السابقين ومنظمة مكتب الخدمات الاستراتيجية. والده فارس من فرسان مالطا وكان شخصية محورية في تسليح النازيين. رئيس اللجنة الوطنية الجمهورية خلال فضيحة ووترغيت (1973 – 1974م.). تد شاكلي الذي كان مُكلفاً بواردات الهيروين الهائلة للسي آي إي من المثلث الذهبي إلى الولايات المتحدة كان نائبه للعمليات أثناء عمله كمدير للاستخبارات المركزية. عضو في مجلس العلاقات الخارجية ومعسكر الأيكة البوهيمية، والمجلس الأطلنطي للولايات المتحدة  Atlantic Council of the United States ، ومجموعة تخطيطي الأمن الوطني the National Security Planning Group واللجنة الثلاثية  Trilateral Commission. بوش ونيكولاس إليوت Nicholas Elliott العميل السابق في الإم آي 6 كانا على اتصال عام 1980م. مدير مشروع غراسروتس Grassroots Enterprise. حسب شهادة للكولونيل إدوارد كاتولو  Edward Cutolo ، بوش كان مُراقباً تحت عملية أورويل، التي أنشأتها وحدة تجسس شاردة كانت تعطي معلوماتها لمتعهدي وزارة  الدفاع. من بين الذين تبرعوا لحملته الانتخابية الرئاسية: ديفيد روكفلر رئيس مجلس إدارة بنك تشيس مانهاتن وثلاثة آخرين من أسرة روكفلر ، وهنري فورد الثاني رئيس مجلس إدارة شركة فورد موتور، و(R. Health Larry) رئيس الجمعية الوطنية للمصنعين  National Association of Manufacturers، وليون هس Leon Hess ، رئيس مجلس إدارة شركة آميرالدا هس  Amerada Hess Corporation ، وراي هانت Ray L. Hunt المدير التنفيذي لشركة بترول هانت  Hunt Oil Company ، ورولي وارنر Rawleigh Warner Jr رئيس مجلس إدارة شركة بترول موبيل  Mobil Oil Corporation ، وويليام كولبي مدير السي آي إي (1973 – 1976م.)، وريتشارد هلمز مدير السي آي إي (1966 – 1973م.) ونائب مدير السي آي إي السابق راي كلاين الذي لعب دوراً في إنشاء رابطة العالم للحرية والديمقراطية World League for Freedom and Democracyعام 1966م. وعينه الرئيس نيكسون مدير لمكتب الاستخبارات والأبحاث Director of the Bureau of Intelligence and Researchعام 1969 حتى نوفمبر 1973، وكان في منصبه هذا يشرف على الاستخبارات الأمريكية في الإعداد لحرب أكتوبر Yom Kippur War. (11)

[15] (12)American Prospect, 11/5/2001; History Matters Archive, 3/27/2002; Assassination Archives and Research Center, 11/23/2002

[16]  البروباغاندا المبطنة Covert propaganda  تعبير يشير إلى المواد الإعلامية المعدة بمعرفة وكالة حكومية ثم يتم نشرها من خلال منفذ غير حكومي مع بقاء المصدر مجهول. ما يحدد مواد البروباغاندا المبطنة هو أنها “مضللة بالنسبة لأصلها misleading as to their origin”. المصدر يجب أن يكون مُضللاً عن عمد، وليس نتيجة إهمال إداري فقط. الوكالة المسؤولة يجب أن تختار أن يكون المؤلف مبهم، ويجب أن تتخذ خطوات لضمان ذلك الإبهام. عنصر مهم في البروباغاندا المبطنة هو إخفاء دور الوكالة الراعية لهذه المواد. المعلومات المُعدة بمعرفة متعهدين خواص بناء على طلب وكالة حكومية تُعتبر بروباغاندا مُبطنة. البروباغاندا المبطنة لا تتضمن رسائل ومواد منشورة بمعرفة مفشين للفساد whistleblowers الحكومي. مثال على البروباغاندا المبطنة ما قام به مكتب الدبلوماسية الشعبية لأمريكا اللاتينية في إدارة ريغان من دفع أموال لصحفيين وأكاديميين من أجل كتابة مقالات تنتقد حكومة نيكاراغوا وتدعم السياسة الخارجية للإدارة في أمريكا اللاتينية. هذه المقالات كانت تُنشر بدون الكشف عن التعاقدات الحكومية مع المؤلفين. (13)

[17](14) https://en.wikipedia.org/wiki/Sam_Giancana

[18] (15)https://en.wikipedia.org/wiki/Jimmy_Hoffa

[19](16) https://en.wikipedia.org/wiki/John_Roselli

[20] (17)https://en.wikipedia.org/wiki/Jack_Ruby

[21]  خلال الحرب العالمية الثانية خدم كاراميسينيس في الجيش الأمريكي، وبسبب معرفته للغة والتاريخ اليوناني عُين في مكتب الخدمات الاستراتيجية (OSS). عام 1948م. انضم كاراميسينيس إلى وكالة الاستخبارات المركزية. وعمل تحت فرانك وايزنر Frank Wisner، مدير مكتب تنسيق السياسة  OPC. والذي سيصبح فرع التجسس ومكافحة الاستخبارات في السي آي إي. أُمر وايزنر بإنشاء منظمة تركز على “البروباغاندا، الحرب الاقتصادية؛ العمل الوقائي المباشر، بما في ذلك التخريب ومكافحة التخريب، وإجراءات التدمير والإخلاء؛ والتدمير ضد الدول المعادية، بما في ذلك مساعدة مجموعات المقاومة السفلية ودعم العناصر المحلية المعادية للشيوعي في الدول المهددة في العالم الحر”. عمل كاراميسينيس تحت غطاء في اليونان حتى عام 1953م. كان مدير محطة روما في أوائل ستينات القرن العشرين قبل أن يتم تعيينه مساعد نائب مدير الخطط تحت ريتشارد هلمز Richard Helms. واحتفظ بنفس الوظيفة تحت ديزموند فيتزجيرالد Desmond FitzGerald. بعد اغتيال جون كينيدي، كان هلمز كاراميسينيس مسؤولين عن التحقيق في أنشطة لي هارفي أوزوالد Lee Harvey Oswald. وحسب قول روبرت غرودن Robert J. Groden وهاريسون ليفينغستون Harrison E. Livingstone  (High Treason)، أرسل كاراميسينيس مذكرة إلى هلمز يشير فيها إلى أنه اكتشف أن هوارد هانت E. Howard Hunt كان في دالاس في أعمال تخص السي آي إي في اليوم الذي قُتل فيه كينيدي. عندما مات ديزموند فيتزجيرالد بسبب أزمة قلبية في يوليو 1967م.، عُين كاراميسينيس مديراً للخطط. نائبه كان كورد ماير Cord Meyer. عمل مع ريتشارد أوبرRichard Ober في عملية موكينغبيرد Operation MB. العملية تضمنت حملة كبرى ضد صحافة جناح اليسار تُسمى (MHCHAOS) كانت تستهدف حوالي 500 صحيفة. عملاء السي آي إي اخترقوا تلك الصحف التي كانت تعارض حرب فيتنام. كاراميسينيس الذي كان رئيساً لوحدة دفع مهام تشيلي Chile Task Force، لعب دوراً رئيسياً في عملية (FUBELT)، العملية المبطنة ضد سلفادور أليندي Salvador Allende بتشيلي Chile. في برقية سرية لهنري هيكشرHenry Hecksher، مدير محطة السي آي إي في سانتياغو، بتاريخ 16 أكتوبر 1970م.، أشار كاراميسينيس إلى أن: “هناك سياسة راسخة ومستمرة بأن أليندي يجب أن يتم التخلص منه بانقلاب عسكري.. من الضروري أن هذه الأفعال يتم تنفيذها سرياً وبطريقة آمنة بحيث تكون اليد الأمريكية والحكومة الأمريكية مخفية تماماً”. وجه اللوم أيضاً لكاراميسينيس بضلوعه في مؤامرة ضد رينيه شنايدر Rene Schneider، القائد في الجيش الذي رفض دعم الانقلاب ضد أليندي. السي آي إي وفرت السلاح والمال لخطف شنايدر، ولكنه قُتل داخل السيارة خلال العملية. فضيحة ووترغيت تسببت في مشاكل لكاراميسينيس وريتشارد هلمز عندما تم الكشف عن أن ثلاثة من الشخصيات المحورية في العملية وهم هوارد هانت E.Howard Hunt وأوجينيو مارتينيز Eugenio Martinez وجيمس مكورد James W. McCord لهم علاقات وثيقة بالسي آي إي. في ذلك الوقت كان ريتشارد نيكسون قد بدأ يشك في ولاء هلمز. في فبراير 1973م. طرد نيكسون هلمز وكاراميسينيس استقال من وظيفته محتجاً. (http://spartacus-educational.com/JFKkaramessines.htm) (18)

[22] (19)Spartacus Educational, 12/18/2002

[23] (20)Assassination Archives and Research Center, 11/23/2002

[24](21) https://en.wikipedia.org/wiki/Tom_Clancy

[25] (22)Gerald K. Haines, 1/20/2003

[26](23) January 29, 1976: Pike Committee Report Criticizing US Intelligence Agencies Is Suppressed

[27]  تقرير بايك عام 1976م.- ص112-113: “عند سماع الشهادة من هلمز في فبراير 1973م.، لجنة السيناتور تشيرش الفرعية للشركات المتعددة الجنسيات Multinational Corporations Subcommittee  أخبرت السي آي إي يوم 21 فبراير 1973م. أنها وجدت تناقضات كبيرة بين شهادة هلمز والبيانات التي قدمته ITT. في نفس ذلك اليوم، ثيودور شاكلي Theodore Shackley (مدير قسم نصف الكرة الغربي في السي آي إي) اتخذ الخطوة الأولى لتقليل الدمار في الوكالة. نصح مدير الاستخبارات المركزية شليسينغر Schlesinger  بأن الوكالة يجب أن تعمل [من خلال السيناتور ستينيس Stennis أو سيمينغتون Symington  الذين يمكن إقناعهم بالموافقة على “ظهور تحت السيطرة  controlled appearance” لمدير الاستخبارات المركزية أمام اللجنة الفرعية للشركات المتعددة الجنسيات] … بعد يومين، يوم 23 فبراير 1973م.، بدأ ضباط الوكالة في جهود هادئة بمساعدة السيناتور هنري سكوب جاكسون، الصديق المقرب للسي آي إي من أجل إفقاد فحص السيناتور تشيرش للسي آي إي وتشيلي وريتشارد هلمز حدته . جاكسون عرض مساعدته بالحماية في اجتماع لافت وراء الكواليس مع  تد شاكلي وضابط اتصال السي آي إي مع الكونغرس CIA Congressional liaison  جون موري John Maury  في اليوم التالي. … [قدم جاكسون عدة اقتراحات حول كيفية حماية السي آي إي، كما سجل شاكلي] … تعهد جاكسون بالعمل مع السي آي إي “لنرى أننا حصلنا على هذه الحماية”. يشير شاكلي إلى أن السيناتور جاكسون الذي كان مفيداً للغاية، يعتقد أن من الضروري منع تثبيت أي إجراء يمكن أن يستدعي السي آي إي للشهادة أمام لجان متنوعة في الكونغرس. بعد هذا الاجتماع، شاكلي وموري أخبرا كولبي على الفور، والذي كان في ذلك الوقت المدير التنفيذي للسي آي إي، وأخبرا أيضاً توم كيراميسينس Tom Keramessines نائب مدير الخطط DDP. عندئذ طلب شليسينغر مدير الاستخبارات المركزية من السيناتور جاكسون توجيه السيناتور مكليلان McClellan  إلى الدعوة لاجتماع خاص للجنته الاشرافية. بعد ثلاثة أسابيع، يوم 13 مارس، رتب أصدقاء السي آي إي في مجلس الشيوخ الأمور لحماية الوكالة من فحص غير مرغوب فيه… مكليلان McClellan وسيمينغتون Symington وجاكسون Jackson وجون باستور John Pastore  وستروم ثارموند Strom Thurmond  ورومان هروسكا Roman Hruska. كولبي وشاكلي وموري صاحبوا مدير الاستخبارات المركزية شليسينغر”.

ص-173: ” روغوفين المستشار القانوني للسي آي إي… اتهم فريق بايك بأنهم سرقوا نسخة من مذكرات تد شاكلي تتكلم عن الاجتماع الحساس بين ضباط السي آي إي مع السيناتور سكوب جاكسون في مايو 1973م. …” (24)

[28] (25)Spartacus Educational, 2/16/2006

[29] https://archive.org/stream/nsia-PikeCommitteeReportVillageVoice/nsia-PikeCommitteeReportVillageVoice/Pike%20Committee%20Report%2001_djvu.txt; http://www.usa-anti-communist.com/ard/pdf/DEW_MKULTRA_sources/Pike_Report_excerpt_Agee.pdf ; http://www.maryferrell.org/php/showlist.php?docset=1918; https://www.cia.gov/library/center-for-the-study-of-intelligence/csi-publications/csi-studies/studies/winter98_99/art07.html;

[30] http://intellit.muskingum.edu/alpha_folder/H_folder/haines_g.html ; http://www.newsadvance.com/news/local/darrell_laurant/official-cia-historian-will-pour-out-former-secrets-at-nelson/article_37bc6214-ded2-11e2-93eb-0019bb30f31a.html

[31] (26)Spartacus Educational, 2/16/2006

[32] (27)Gerald K. Haines, 1/20/2003

[33] https://archive.org/stream/MurphyCommissionReport/Commission%20on%20the%20Organization%20of%20the%20Government%20for%20the%20Conduct%20of%20Foreign%20Policy%20Supplemental%20Volume%205_djvu.txt

[34] في عام 1976م.، عين الرئيس فورد مورفي أول رئيس لهيئة الإشراف على الاستخبارات المنشئة حديثاً وعينه عضواً في اللجنة الاستشارية الرئاسية للاستخبارات الأجنبية PFIAB.  https://en.wikipedia.org/wiki/Robert_Daniel_Murphy (28)

[35]  المؤلف الأساسي لتلك الاستنتاجات يُقال أنه ويليام كاسي William Casey، والذي سيصبح فيما بعد مديراً للاستخبارات المركزية. (29)

[36]  من الجدير بالملاحظة أيضاً أن مدير الاستخبارات المركزية ويليام كولبي عيم مجموعة دراسة داخل السي آي إي، برئاسة جيمس تيلور James Taylor، والتي أصدرت تقريراً داخلياً في أكتوبر 1975م.: “الاستخبارات الأمريكية: إطار للمستقبل”. دراسة تيلور أكدت على أن الاستخبارات في حاجة إلى أن تكون أكثر كفاءة وفاعلية، وأكثر توافقاً مع ديمقراطيتنا. اقترحت الدراسة تحسين نظام الاستخبارات الحالي، بما في ذلك العلاقة مع وزير الدفاع والمنظومة الاستخبارية، محتجة بأن مدير الاستخبارات المركزية في حاجة إلى نفوذ أكبر على كل من الأحكام الموضوعية substantive judgments وإدارة الموارد  resource management. أشار التقرير إلى أن مسؤوليات مدير الاستخبارات المركزية، وليس سلطاته زادت بدرجة كبيرة منذ عام 1947م.. وأوصت الدراسة بفصل مدير الاستخبارات المركزية عن السي آي إي (والتي ستُدار من مديرها الخاص بها)، وتخصيص تمويلات لمدير الاستخبارات المركزية والذي بدوره سيقوم بتوزيعها على مديري البرامج. (30)

[37] هذا الأمر التنفيذي والأوامر التالية له التي أصدرها الرئيس كارتر (رقم 12036، عام 1978م.) والرئيس ريغان (رقم 12333، عام 1981م.) أدرجت الأعضاء التالين في المنظومة الاستخبارية: وكالة الاستخبارات المركزية CIA، وكالة الأمن الوطني NSA ، وكالة استخبارات الدفاع DIA ، مكاتب الاستطلاع في وزارة  الدفاع، مكتب الاستخبارات والأبحاث INR بوزارة الخارجية، العناصر الاستخبارية في الجيش والبحرية والقوات الجوية ومشاة البحرية، مكتب التحقيقات الفيدرالية FBI، وزارة الخزانة، ووزارة الطاقة (المعروفة في ذلك الوقت بإدارة أبحاث وتطوير الطاقة). تم إضافة عناصر فريق مدير الاستخبارات المركزية في أوامر الرئيسين كارتر وريغان.  (31)

[38]  الأعضاء الآخرون في لجنة الاستخبارات الأجنبية CFI  كانوا نائب وزير الدفاع للاستخبارات ونائب مساعد الرئيس لشؤون الأمن الوطني. لجنة الاستخبارات الأجنبية كانت ترفع تقاريرها مباشرة إلى مجلس الأمن الوطني NSC. (32)

[39] (33)https://en.wikipedia.org/wiki/Stansfield_Turner؛ http://www.historycommons.org/entity.jsp?entity=stansfield_turner

[40] هؤلاء الذين يرون أن مدير الاستخبارات الوطنية DNI  يجب أن يحتفظ بدور إداري مباشر على السي آي إي احتجوا بأن فصل مدير الاستخبارات الوطنية عن السي آي إي سيحرم المدير من قاعدة مؤسسية قوية وسيعرضه لضغوط أكبر من صانعي السياسة. (34)

[41] https://en.wikipedia.org/wiki/Clandestine_HUMINT_operational_techniques ; http://www.unc.edu/depts/diplomat/item/2009/0103/comm/smith_intel.html

[42] https://www.congress.gov/bill/96th-congress/senate-bill/2284; https://www.govtrack.us/congress/bills/96/s2284; https://www.govtrack.us/congress/bills/96/hr7668

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s