الحلقة الثانية:تطور المنظومة الاستخبارية -سبعينات القرن العشرين عقد الاضطراب والاصلاح (1970-1980) – أحداث

ملخص الحلقة

فهم المنظومة الاستخبارية يتطلب الربط بين الأهداف الأمريكية والغربية والأحداث وإجراءات تطوير المنظومة.

الأهداف الغربية عامة كانت وستظل هي السيطرة على العالم، الغرب والثقافة المسيحية اليهودية القائمة على الحضارة الرومانية والإغريقية لن تقبل بغير هذا، احترام حقوق الانسان واحترام الدول واستقلال الدول كلها أمور نسبية يتم فهمها وتطبيقها من خلال المصالح والأهداف الغربية

بالنسبة للأحداث، فهي تشكل البيئة المرتبطة بتحديد الغرب لاستراتيجياته وتكتيكاته لتطوير منظومة سيطرته على العالم وفرض أهدافه. المرونة من أهم الصفات التي يتميز بها الغرب، الغرب بارع في فرض سيطرته بطريقة غير مباشرة، بارع في الاستجابة للأحداث وإظهار تفاعله معها في نفس الوقت الذي لا يتخلى أبداً فيه عن أهدافه المرحلية والنهائية

أما بالنسبة لإجراءات تطوير منظومة السيطرة، فهي كما رأينا في الحلقة السابقة تسير بدون انقطاع، رأينا نشأة المنظومة الاستخبارية وتطورها مع الزمن ومع الاستجابة للأحداث، وكيف تسير تجاه التكامل مع باقي الدول الأخرى ومع باقي أجزاء المنظومة ومع باقي دول العالم وخاصة في الشرق الأوسط، هذه المسيرة مستمرة حتى يومنا هذا، الغرب يزداد مهارة وشراسة هذا ما سندركه في كل حلقة، وقبضته على العالم وعلى البشرية تزداد إحكاماً.

في هذه الحلقة سأتكلم عن الأحداث، وفي الحلقة القادمة سأتكلم عن إجراءات تطوير المنظومة خلال العقد السابع من القرن العشرين.

في الحلقة السابقة تكلمت عن بدايات تأسيس المنظومة الاستخبارية وتطورها مع تقدم ضلوعها في الحرب الباردة. في هذه الحلقة سأتناول التطورات التي حدثت في فترة العقد السابع من القرن العشرين.

عمل الاستخبارات مبني أساساً على الخداع ولذلك سنجد أننا أمام ظاهر وباطن كل منهم يقودنا في اتجاه أو توجهات مختلفة

التوجه الظاهر هو أن الشعب الأمريكي في تلك الفترة مع حرب فيتنام وفضيحة ووترغيت وتجاوزات السي آي إي، كان رافضاً للتدخل الأمريكي في شؤون الدول الأجنبية وتجاوزات السي آي إي في الداخل والخارج وكان راغباً في إنهاء الحرب الباردة بالوفاق واحترام الشعوب وأن تكون أمريكا دولة مسالمة لا تتدخل في شؤون غيرها وتكون العلاقة بين دول العالم مبنية على المساواة بين كل الشعوب وأن تتعايش الشعوب في سلام بدون أن تتصارع على زعامة العالم وتحاول الشعوب القوية الهيمنة على الشعوب الأضعف منها. هذا كان التوجه العام الظاهر للشعب الأمريكي

ولكن هذا الموضوع لم يعجب الدولة العميقة التي تكونت بالفعل كما رأينا في الحلقة السابقة حول أجهزة الاستخبارات وأندية الكبار وكانوا بالفعل يكتسبون مهارات كبيرة مكنتهم وتمكنهم بالفعل من السيطرة على الدولة والتلاعب بالشعب الامريكي وشعوب العالم، هؤلاء لم يكونوا على استعداد أبداً لا للإصلاح ولا للتنازل عن أطماعهم، هدفهم النهائي الذي لا يمكن أن يتخلوا عنه أبداً هو السلطة والهيمنة. الهيمنة على كل الشعوب، هيمنة ليست لها حدود وأطماع ليست لها نهاية.

وبالتالي هناك توجه ظهر من المحافظين الجدد في أوائل السبعينات باختراق كل المؤسسات الحاكمة في الدولة سنجد ذلك مع هنري جاكسون السيناتور الديمقراطي المقرب من السي آي إي والذي بدأ في تبني مجموعة من الصبية من تلاميذ وولستتر Albert Wohlstetter وليو ستراوس Leo Strauss، هؤلاء التلاميذ والصبية الصغار سيسيطرون على أمريكا والعالم فيما بعد كما رأينا في الجزء الأول من المنظومة الشيطانية الخاص بالمنظمات والشخصيات والذي تناولت فيه كثير من شخصياتهم ومنظماتهم ووسائل عملهم.

آلكسندر هيج سيزرع رامسفيلد في البيت الأبيض وسيسيطر رامسفيلد على البيت الأبيض ويصبح هو المتحكم في السياسة الأمريكية ويتحول الرئيس فورد إلى مجرد أداة في يده ويد المحافظين الجدد المتحالفين مع السي آي إي، ويتمكنوا من تعطيل المحادثات والمفاوضات مع روسيا وإفشال سياسة الوفاق التي يريدها الشعب الأمريكي. ولكن مع قوة توجه الشعب الأمريكي تجاه السلام والوفاق والمساواة بين الشعوب ومنع التدخل الأمريكي في شؤون الغير ووقف انتهاكات السي آي إي، سينجح الرئيس كارتر ضد فورد الرجل الذي سيطر عليه المحافظون الجدد، ونُفاجأ بأن المحافظون الجدد أنفسهم يعملون على خسارة فورد لأن الأمر لا يهمهم كثيراً فقد بنوا خططهم على اختراق كل المؤسسات وعدم الاعتماد على شخصية الرئيس ولكن التحكم فيها. وبالفعل ينجح المحافظون الجدد في السيطرة على كارتر وإفشال سياسات التوافق وجره إلى سياسات فرض الهيمنة الأمريكية (الصهيونية على العالم)

من الأمور الهامة التي قام بها رامسفيلد تعيين جورج بوش مديراً للاستخبارات الأمريكية (30 يناير 1976 – 20 يناير 1977)، بوش سيسمح للمحافظين الجدد (الصهاينة) باختراق السي آي إي والاطلاع على كل أسرارها تسريب تقارير كاذبة في الصحافة (ضد القانون الذي لا يسمح بنشر الأسرار الاستخبارية) تتهم السي آي إي بالقصور في تقييم الخطر السوفيتي. على عكس موقف السي آي إي من لجان تحقيق مجلسي الشيوخ والنواب، والتي عارضتهما السي آي إي والمحافظون بقوة ولم يسمحوا لهم بالحصول على كل المعلومات التي يريدونها كما سنرى في هذه الحلقة.

بوش أيضاً ساعد في تمويل بنك الاعتماد والتجارة الدولي (بمساعدة كمال أدهم والشيخ زايد) لأنشطة السي آي إي بعيداً عن رقابة الحكومة الأمريكية وتأسيس نادي سافاري المكون من أجهزة استخبارات السعودية ومصر والأردن وإسرائيل وإيران والمغرب وفرنسا والسي آي إي (الموازية) ليكون بديلاً للسي آى إيه وليقوم بالعمليات القذرة بدلاً منها فيما بعد عند تولي الرئيس كارتر وقيامه بفرض قيوداً على عمل السي آي إي وميزانيتها (لأن هذا كان التوجه الشعبي الأمريكي الذي تمكن المحافظون الجدد من الالتفاف حوله). يعني المحافظون الجدد كانوا يتوقعون فوز كارتر لأن توجهات الشعب تجاه الوفاق والمسالمة كانت قوية وكانوا مستعدون له، فاستعد المحافظون الجدد بالسيطرة على المؤسسات (مفاصل الدولة) ومنع كارتر من السيطرة الحقيقية عليها وخاصة الاستخبارات ومنعه من القيام بعمل إصلاحات حقيقية تمنع تجاوز أجهزة الاستخبارات وانتهاكاتها في أمريكا والعالم وفي النهاية تمكنهم من إفشال سياسات كارتر والسيطرة عليه وتوجيهه في اتجاهات سياسات الهيمنة على العالم التي يسعون إليها والتي تشكل الاستخبارات فيها عنصراً أساسياً.

يعني قبل فوز كارتر كان المحافظون الجدد مستعدون تماماً تمكنوا من اختراق المؤسسات وتحويل عمل وتمويل السي إي إيه إلى نادي سافاري (أصدقاؤهم في الشرق الأوسط وفرنسا) وبنك الاعتماد والتجارة الدولي وأهم شيء زرع رجلهم بيرجينسكي ليكون مستشار الأمن القومي لكارتر، وهكذا أصبحوا مسيطرين تماماً على كارتر وعلى مقاليد السياسة الأمريكية وقادرين على إفشال ما لا يعجبهم من سياساته والتحكم في العالم من خلال السي آي إي وأعمالها القذرة مع خداع الشعب الأمريكي بأن الإصلاحات التي يريدها جاري العمل بها وهذا أهم عنصر في الديمقراطية وهو أن تخدع الشعب وتوهمه بأن الديمقراطية هي التي تحكم وأن الشعب يحكم بالديمقراطية بينما الحاكم الحقيقي هو الدولة العميقة المنظمة والماهرة في الخداع وفي الإجراءات البيروقراطية والتنظيم.

هناك توجه ظاهري وشكلي بالسيطرة على السي آي إي وعمل إصلاحات أخلاقية بها تمنع انتهاكاتها خاصة في حق الشعب الأمريكي، ولكنها مجرد إصلاحات شكلية لم يكن لها أي تأثير عميق.

هناك توجه سياسي مستمر للهيمنة الأمريكية على العالم لم يتأثر بالاضطراب السياسي الأمريكي الظاهري والسطحي، من ذلك تأييد ودعم الإسلاميين لتحطيم السوفييت ثم توجه فيما بعد، بعد انتهاء دورهم في حسم الحرب الباردة ضد السوفييت لاستخدامهم في صناعة الحرب على الإرهاب لتفكيك العالم الإسلامي لتصبح أمريكا المهيمن الوحيد على العالم. وأيضاً توجيه إيران الى أن تكون قوة نووية كما سنرى بدأ في وقت مبكر لكي تلعب إيران دوراً محورياً فيما بعد في تفكيك العالم الإسلامي كما نراه اليوم.

حدث مهم في نهاية هذا العقد هو تخلي أمريكا عن الشاه واستبداله بحكم إسلامي في إيران تطبيقاً لخطة برنارد لويس لتفكيك وبلقنة الشرق الأدنى الإسلامي:

“في نوفمبر 1978، عين الرئيس كارتر جورج بول George Ball رئيساً لوحدة دفع مهام من البيت الأبيض خاصة بإيران تحت بريجينسكي Brzezinski. بول يوصي بأن الولايات المتحدة يجب أن تسقط دعمها للشاه وأن تدعم المعارضة الإسلامية الراديكالية لآية الله خوميني. هذه الفكرة كانت قائمة على أفكار برنارد لويس الخبير اليهودي البريطاني في الشؤون الإسلامية، الذي دعا إلى بلقنة balkanization  كل الشرق الأدنى المسلم إلى خطوط قبلية ودينية. الفوضى ستنتشر إلى ما يسميه “قوس الأزمة arc of crisis”، وتؤدي في النهاية إلى زعزعة الأقاليم الإسلامية للاتحاد السوفيتي. الشاه سيعلق فيما بعد وهو في المنفى قائلاً: “لم أكن أعلم ذلك عندئذ، ربما لم أكن أريد أن أعلم؟ ولكن الأمر واضح لي الآن أن الأمريكيون كانوا يريدونني خارج اللعبة.  هذا ما كان يريده مؤيدو حقوق الإنسان في وزارة الخارجية. ماذا كان على أن أفعل أمام قرار الإدارة المفاجئ باستدعاء جورج بول نائب وزير الخارجية السابق إلى البيت الأبيض كمستشار في شؤون إيران؟ بول كان من ضمن الأمريكيين الذين أرادوا استبعادي[1] ، بينما كان هناك جدل لاحق حول سياسة الولايات المتحدة تجاه إيران في ذلك الوقت، فمن الملاحظ أن إدارة كارتر لم يكن لديها سياسة واضحة بسبب الانقسام والارتباك الداخلي[2]. الشاه تنازل عن العرش يوم 16 يناير 1979م.، وعاد آية الله خوميني إلى إيران يوم 1 فبراير 1979م.، واستولى على الحكم. بريجينسكي سيحاول عمل تحالف مع حكومة الخوميني الأصولية ولكن جهوده ستصل إلى منتصفها مع أزمة الرهائن في نوفمبر 1979م.[3]

ليس من العجيب أن نكتشف أن خطف إيران وحزب الله لرهائن أمريكيين وقتلهم كان بتدبير مع دوائر في السي آي إي ونادي سافاري وإسرائيل والمحافظين الجدد في أمريكا، وباستخدام نبيه بري وميليشيا أمل وأنه منذ البدايات الأولى للثورة الإيرانية وإسرائيل تدعمها بالسلاح وبالخبراء وتتعاون معها في قصف المفاعل النووي العراقي بقوات إيرانية وتستعين بمعلوماتها لقصف المفاعل النووي العراقي[4] (التعليق رقم 4)

ليس من العجيب أن نجد المحافظون الجدد يستخدمون أزمة الرهائن لإسقاط الرئيس كارتر وتوصيل الرئيس ريغان رجلهم المخلص إلى سدة الحكم.

نحن هنا أمام الحقبة الأمريكية والمنظومة الشيطانية التي تلعب فيها أجهزة الاستخبارات دوراً كبيراً في صياغة السياسات من خلال الخداع والتضليل والتلاعب بالشعوب لها دور أساسي في معركة النخبة الصهيونية من أجل السيطرة والهيمنة على العالم.

في أواخر هذا العقد وبدايات العقد الثامن من القرن العشرين كانت إسرائيل تدعم إيران ضد العراق وأمريكا تدعم الطرفين وتشعل حرباً طويلة ستنتهي بنهاية العراق وبداية تفكيك الشرق الأوسط وتطبيق خطة برنارد لويس.

في نفس الوقت كانت أمريكا تدعم الثوار المسلمين في أفغانستان لتحطيم الاتحاد السوفيتي في نفس الوقت الذي تستعد فيه لعالم تسيطر عليه وحدها وتستعد لخلق أسطورة الإرهاب من هؤلاء الثوار المسلمين الذين كونتهم لتكون حجتها لغزو العالم.

من الأمور الهامة التي يجب أن ننتبه إليها وستظهر معنا في هذه الحلقة: العداء للوهابية، متابعة كل سنت وهللة دخلت للسعودية بشكل خاص ومتابعة كل سنت وهللة تم إنفاقها على الأعمال الخيرية، بناء المساجد جريمة كبرى عند الغرب، أي عمل خيري إسلامي جريمة كبرى عند الغرب، هذا يبين لنا الحسد والكره الشديد لكل ما فيه مسحة ولو بسيطة وسطحية من الإسلام، هذا يذكرنا بإغلاق الجمعيات الخيرية الإسلامية في مصر بعد الانقلاب ويبين لنا بوضوح من الذي يقف وراء ذلك ولماذا وبالتالي من الذي يقف وراء الانقلاب ويحركه. المعركة عنيفة وشرسة الغرب يريد محو الإسلام من القلوب ولذلك يحارب كل شيء في المجتمعات الإسلامية يريد تدمير المجتمع من الداخل وإعادة تشكيله وفق القواعد والمصالح الغربية.

كتاب “The wages of extremism: Radical Islam’s threat to the west and the muslim world[5] لآلكسندر آلكسيف Alexander Alexiev، مارس 2011، معهد هادسون، من الكتب الهامة التي تبين لنا العداء الغربي للإسلام. الغرب يتعامل مع الإسلام مثلما تعامل مع النازية والفاشية والشيوعية من قبل، يرى أنه مُكلف برسالة مقدسة للقضاء على الإسلام كسبب من أسباب معاناة البشرية والإنسانية، مثلما قضى من قبل على النازية والفاشية والشيوعية. الحرب هنا تتخذ خطوات بوصف الإسلام الصحيح بالإسلام الأصولي ثم إنشاء الإرهاب ونسبته إلى الإسلام الأصولي ثم مقاومة هذا الإسلام الأصولي المتطرف الذي يسبب معاناة البشرية والإنسانية ثم خلق إسلام جديد غربي ليبرالي على القيم الغربية ويحقق المصالح الغربية. هذه الحرب لن تنتهي لأن الغرب يرى أنها مسألة حياة أو موت، الغرب ماضي فيها حتى النهاية ولن يتراجع أبداً إلا بالقضاء على الإسلام تماماً. الحرب شرسة وخبيثة ومتلونة وعلى مراحل كل شيء في المجتمعات الإسلامية هدف للحرب. وهذا سيظهر تطبيقه ومعانيه في حلقات هذه المجموعة بمشيئة الله.

ولذلك الوعي في هذه الحرب شديد الأهمية لأن الحرب شرسة ومخادعة ومضللة، الغرب سيعتمد فيها بشكل أساسي على الخداع والتضليل والإرباك الاجتماعي والصدمات النفسية.

في كل ذلك الوقت كان هناك اتجاه لا يتغير ولا تؤثر فيه الأحداث، اتجاه لتطوير المنظومة الاستخبارية بتطوير الوكالات الاستخبارية وتطوير التكامل بين تلك الوكالات وبين المؤسسات الرئاسية والتشريعية والقضائية، وتطوير البيروقراطية التي تنسق بينهم وإحكام قبضة المحافظين الجدد (الصهاينة أو الدولة العميقة على مفاصل الدولة والإعلام).

موضوع الحلقة

الأحداث الأساسية في العقد السابع من القرن العشرين:

1969 – 1973م: الولايات المتحدة تقصف لاوس بالقنابل لمواجهة مجموعة يسارية ومقاتلي فيتنام الشمالية.[6]

VNWarMontage.png

خلال إدارة الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، وبمشورة مستشاره لشؤون الأمن الوطني هنري كيسنجر، أسقطت الولايات المتحدة أكثر من مليوني طن من القنابل على لاوس خلال أكثر من 500000 طلعة للتفجير – متجاوزة ما أسقطته على ألمانيا واليابان خلال الحرب العالمية الثانية – في مسعى لهزيمة حركة باثيت لاو Pathet Lao  اليسارية وتدمير خطوط الامداد الفيتنامية الشمالية. العتاد الحربي تضمن حوالي 90 مليون قنبلة عنقودية، 20- 30 % منها لم تنفجر. كتبت النشرة الاقتصادية للشرق الأقصى: “في السنتين الماضيتين نفذت الولايات المتحدة واحدة من أطول حملات القصف المستمرة في التاريخ ضد أهداف مدنية في الأساس في شمال شرق لاوس… منطلقة من قواعد في تايي Thai ومن حاملات طائرات، النفاثات الأمريكية دمرت الغالبية العظمى من القرى والبلدات في الشمال الشرقي. تم إيقاع الكثير من الضحايا بين السكان… اللاجئون من سهل جارس قالوا إنهم كانوا يُقصفون تقريباً يومياً من النفاثات الأمريكية العام الماضي. وقالوا أنهم قضوا معظم السنتين الماضيتين في الكهوف والجحور.[7] القرويون الميو Meo villagers الذين حاولوا أن يكونوا محايدين أو رفضوا إرسال آبنائهم البالغين من العمر 13 عام إلى جيش السي آي إي، مُنعت عنهم معونات الأرز الأمريكي وفي النهاية قصفتهم القوات الجوية الأمريكية بالقنابل.[8] السي آي إي أسقطت أيضاً ملايين الدولارات على شكل عملة باثيت لاو مزيفة في محاولة لزعزعة اقتصاد لاو.[9] خلال تلك الفترة كان يتم إنكار وجود عمليات أمريكية في لاوس كلية.[10]

أوائل السبعينات: المحافظون الجدد يلتفون حول السيناتور الديمقراطي المحافظ هنري جاكسون[11]

jacksonrussia

حركة المحافظين الجدد المتكونة حديثاً، تترابط حول الناش إيرفينغ كريستول، وتتفاعل برعب مع صعود تيار ليبراليي مكغوفرن[12] في الحزب الديمقراطي، وتحولوا الى السيناتور المحافظ هنري سكوب جاكسون لقيادتهم. جاكسون كان يصف نفسه بانه الديمقراطي القوي ؛ الآخرون كانو يصفونه بأنه السيناتور من بوينج بسبب دعمه القوي لصناعة الدفاع في الولايات المتحدة. جاكسون دمج دعماً قوياً لجماعات العمال والحقوق المدنية مع معارضة الحرب الباردة القاسية للاتحاد السوفيتي. جاكسون قام بتجميع فريق من الشباب الساطعين المتناسقين ايديولوجياً والذين سيصبحون فيما بعد من أكثر المحافظين الجدد تأثيراً وقوة في جيلهم، منهم ريتشارد بيرلي، ودوغلاس فيث، وأليوت آبرامز، وآبرام شولسكي، وبول ولفوفيتز. مكتب جاكسون أصبح بيتاً مصفحاً لهذا الفريق الساخط الطموح من الشباب المحافظ العقائدي ideologues  الذين لديهم حماس تبشيري missionary zeal للتغيير. جاكسون ترأس هذا الكادر بطريقة أبوية.

 الكثيرين من تلاميذ جاكسون من المحافظين الجدد جاؤا من خلفية كانوا يحاربون فيها ديكتاتورين أجنبيين. ستالين و/أو هتلر أو تربوا في أسر حاربتهما.[13] آباء ولفوفيتز هلكا في المحرقة؛ سيقول لاحقاً ما حدث لليهود الاوروبيين خلال الحرب العالمية الثانية “شكل آرائي”[14]. فيث سيقول لمجلة النيويوركر عام 2005م “اسرتي هتلر صفاها وكل هذه الامور حول حل الامور (بطريقة ودية) – الكلام مع هتلر لحل المشكلة لم يكن له أي معنى” معظم المحافظين الجدد مثل فيث وولفوفيتز يميلون الى النظر الى الحلول العسكرية كحل أول، وليس أخير. بالنسبة لهم، الحلول الوسط تعني التهدئة والترضية، مثلما حاول نيفيل تشامبرلين ترضية هتلر. ستيفان هالبر المسؤول في وزارة الخارجية والبيت الأبيض في ادارات نيكسون وفورد وريغان، سيقول عن المحافظين الجدد، “يستخدمون القوة أولاً والدبلوماسية أسفل الخط”.

من جانب آخر، الكثير من المحافظين الجدد جاؤا من يسار اشتراكي متشدد، عادة من منظمات ساندت ليون تروتسكي الثائر البلشفي.  التروتسكيون اتهموا ستالين بخيانة نقاء الرؤية الشيوعية كما حددها كارل ماركس وفلاديمير لينين. يقول ريتشارد بايبس المتخصص في الشؤون السوفيتية في جامعة هارفارد والذي هو ايضاً متشدد وهو والد دانيال بايبس الذي سيصبح من المحافظين الجدد المؤثرين فيما بعد: “أرى سيكولوجياً لماذا لم يكن من الصعب عليهم أن يصبحوا محافظين متشددين، فذلك رد فعل على الخيانة (خيانة ستالين وهتلر)”. الكثير من المحافظين الجدد مثل ستيفن شوارتز الكاتب في الويكلي ستاندرد، مازالوا يعتبرون أنفسهم مخلصين لتروتسكي.  ريتشارد بيرلي كان تروتسكياً اشتراكياً عندما انضم الى فريق جاكسون، وسيمارس دائماَ ما يصفعه الكاتب كريغ آنغر، “نمط بلشفي، متشدد لا هوادة فيه باصرار” في السياسة. يقول آنغر مثل تروتسكي، المحافظون الجدد يفخرون بأنفسهم بكونهم مقاتلين بيروقراطيين ماهرين، وانهم لا يثقون باحد الا الكادر الصغير المتكون من المؤمنين المماثبين لهم في العقل والتفكير. الاختلاف خيانة، والصراعات السياسية دائماً مسألة حياة أو موت.[15]

فضيحة ووترغيت التي بدأت باقتحام مقر اللجنة الديمقراطية الوطنية يوم 17 يونيو 1972 وانتهت باستقالة نيكسون وتولي الرئيس فورد الرئاسة بعده يوم 9 أغسطس 1974م.

800px-nixon_leaving_whitehouse
نيكسون يغادر البيت الابيض

 

1973م: المحافظون الجدد يساعدون رفيق لهم لنيل منصب في وكالة التحكم في السلاح ونزع السلاح.[16]

  ريتشارد بيرلي، العضو الكبير في لجنة الخدمات المسلحة في مجلس الشيوخ ومساعد السيناتور هنري سكوب جاكسون، استخدم منصبه لمساعدة رفيقه بول ولفوفيتز في نيل منصب فب وكالة التحكم في السلاح ونزع السلاح (ACDA). الكاتب ستيفن غرين سيقول عام 2004م :”ولفوفيتز جلب للوكالة ارتباط كبير بأمن اسرائيل، وارتباك حول التزامه بالامن الوطني الأمريكي”[17]

1973-1979: الولايات المتحدة تبدأ في دعم الإسلاميين المعارضين للسوفييت في أفغانستان[18]

في عام 1973م  محمد داود الامير الافغاني قام بعزل الملك الأفغاني بمساعدة الاتحاد السوفيتي، وأقام جمهورية أفغانية. السي آي إي بدورها بدأت في تمويل الاسلاميين المتطرفين، ومنهم قلب الدين حكمتيار، كحركة مقاومة تعارض السوفييت. الولايات المتحدة تحالفت مع ايران، بوكالتها الاستخبارية السافاك، ومع باكستان، بوكالتها الاستخبارية آي إس آي، واللذان لعبا دورا هاماً في نقل الأسلحة وأشكال المساعدة الأخرى الى المحاربين الاسلاميين الأفغان. بعد الانقلاب الموالي للسوفييت في ابريل 1978م، المجاهدون الاسلاميون بدعم من الاستخبارات الباكستانية سيشنون حملة ارهابية ضخمة، وسيغتالون المئات من المدرسين والموظفين المدنيين.[19]

gul-cia 

حميد غول المدير العام للاستخبارات الباكستانية ISI في أقصى اليسار، مع ويليام وبستر مدير الاستخبارات المركزية الامريكية، وكلير جورج نائب مدير السي آي إي للعمليات، وميلت بيردن، مدير محطة السي آي إي، في معسكر تدريب للمجاهدين في ولاية حدود شمال غرب باكستان عام 1987م.

ويليام وبستر كان مديراً للإف بي آي ما بين 1978 الى 1987، ثم مديراً للسي آي إي ما بين 1987 الى 1991م، وهو رئيس المجلس الاستشاري للأمن الداخلي، وهو جزء من المكتب التنفيذي لرئيس الولايات المتحدة، منذ عام 2005م حتى الآن.

 

1973 – 2002م: المليارات السعودية تضع الأساس للجهادية الأصولية.[20]

  في عام 1973م، ارتفعت أسعار البترول ارتفاعا كبيراً مفاجئاً، مما جلب مقدار كبير من الثروة للسعودية وبلدان الشرق الأوسط الأخرى الغنية بالبترول. مؤسسة مركز السياسات الأمنية[21] Center for Security Policy (CSP)، (المركز الفكري الصهيوني المعادي للإسلام) ، سوف تحسب عام 2003م مقدار ما أنفقته الحكومة السعودية على المساعدات الدولية وستقول أن هذا المبلغ وصل إلى أكثر من 70 مليار دولار. أكثر من ثلثي هذا المبلغ ذهب إلى غايات متعلقة بالإسلام مثل بناء المساجد والمدارس الدينية. هذا المال يدعم عادة الوهابية، النسخة الأصولية من الإسلام المهيمنة في السعودية ولكنها أقل شعبية بكثير في الدول الإسلامية الأخرى.  الباحث آلكس آلكسيف[22]  Alex Alexiev  في مركز السياسات الأمنية سيصف ذلك بأنه “أكبر حملة دعاية تم شنها في تاريخ العالم”.  هذا بالإضافة إلى عدة مليارات أخرى تبرع بها مواطنون سعوديون خواص للمشاريع الوهابية وراء البحار من خلال مؤسسات خيرية خاصة. بعض هذه المؤسسات الخيرية الكبرى مثل رابطة العالم الإسلامي Muslim World League  وفرعها منظمة الإغاثة الإسلامية الدولية International Islamic Relief Organization (IIRO)، يرأسها موظفون حكوميون سعوديون وترتبط عن قرب بالحكومة. منظمة الإغاثة الإسلامية الدولية مولت وحدها 575 مسجد جديد في إندونيسيا وحدها. غالبية هذا المال يُنفق على غايات حميدة بمقاصد خيرية. ولكن اليو إس نيوز[23]  ستزعم عام 2003م:

“هذا المال يصاحبه عاصفة من الثقافة الوهابية… النقاد يقولون أن التعاليم الأكثر تطرفاً في الوهابية – عدم الثقة في الكافرين، وصف الطوائف المنافسة بالمرتدين، والتأكيد على الجهاد العنيف- تضع الأساس لعمل الجماعات الإرهابية حول العالم”[24] (التعليق رقم 16)

4 يونيو 1974م. : المحافظون الجدد يبدؤون في مهاجمة سياسات ونتائج الحكومة تجاه الاتحاد السوفيتي[25]

 neocons

يوم 14 أغسطس 1974م: الكسندر هيج رئيس فريق البيت الأبيض يدفع رامسفيلد مكانه ورامسفيلد بدوره يعين ديك تشيني مساعداً له.[26]

 

يوم 15 أغسطس 1974م: المحافظون الجدد يتحركون للسيطرة على السياسة الأمريكية[27].

الديمقراطي المحافظ السيناتور هنري سكوب جاكسون التقى مع الرئيس فورد كجزء من النقاش حول المواجهة مع الاتحاد السوفيتي حول التجارة وهجرة اليهود السوفييت الى إسرائيل. جاكسون ذو العقلية الدفاعية والعدائية والموالي لاسرائيل بقوة – راى المواجهة فرصة للتخلص من وزير الخارجية هنري كيسنجر. جاكسون يعتبر رائداً لما سيُعرف في السنوات اللاحقة بالحركة المحافظة الجديدة، وهي ايديولوجية اعتنقها على الاكثر مجموعة من النواب والمفكرين الديمقراطيين الذين تخلوا عن دعمهم لاقتصاد الصفقة الجديدة الروسفلتي[28] و التعددية في السياسة الخارجية. جاكسون ومساعده ريتشارد بيرلي الصريح الولاء لاسرائيل، يرون هنري كيسنجر متساهل بدرجة كبيرة مع الكتلة الشيوعية وراغب في التفاوض معها. جاكسون وبيرلي كانا يريان أن الاتحاد السوفيتي وليس الصراع الاسرائيلي الفلسطيني هو التهديد الرئيس لمصالح الولايات المتحدة في الشرق الاوسط والسيطرة على حقول البترول في هذا الاقليم. وكانا يريان ان وجود اسرائيل قوية ضروري لخططهم الرامية الى هيمنة الولايات المتحدة على الاقليم. جاكسون قاوم حل وسط مقترح حول عدد اليهود السوفييت الذي سيسمح الاتحاد السوفييتي لهم بالهجرة الى اسرائيل – السوفييت عرضوا 55000 يهودي وجاكسون أصر على 75000 يهودي – والكثيرون في الاجتماع شعروا أن جاكسون متمرد عمداً.  كيسنجر كان يعرف ان الصقور الجمهوريين والحركة المحافظة الجديدة الوليدة ستضغط على فورد للتخلي عن سياسة ريتشارد نيكسون الرامية الى علاقات معتدلة مع الاتحاد السوفيتي والصين الشيوعية. ولكن الكاتب باري ويرث سيكتب عام 2006م: “ما كان سيقلل كيسنجر  فورد من تقديره بشكل مزمن كان حجة المحافظين الجدد بان الولايات المتحدة لا يجب أن تسعى كثيراً الى التعايش مع النظام السوفيتي بقدر سعيها الى التخلص منه من خلال المواجهة المباشرة. أو الدرجة التي سيبالغ فيها المحافظون الجدد في تقدير التهديد الخارجي ويثيروا بها الخوف (عند الشعب الامريكي)”[29]

21 سبتمبر 1974: رامسفيلد وتشيني يسيطرون على البيت الأبيض[30]

 

23 نوفمبر 1974م: مفاوضات سولت 2 بفلاديفوستوك تعطي الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي تكافؤ عددي في الأسلحة النووية؛ المحافظون الأمريكيون يعارضون الاتفاق.[31]

 a999fordbrezhnev_2050081722-26668

أوائل عام 1975م. : روكفلر نائب الرئيس يحقق في أنشطة السي آي إي؛ ويمنع الديمقراطيين من الحصول على معلومات من أجل إجراء تحقيق أفضل[32]

nelson_rockefeller 

1975 -1976: منع انتشار الأسلحة النووية بند رئيسي في الحملة الانتخابية لجيمي كارتر[33]

b274_jimmy_carter_2050081722-23075 

1975م.: إدارة فورد تدعم خطط إيران النووية[34]

 

22 أبريل 1975م.: كيسنجر يحدد الخطط الأمريكية لمساعدة إيران على تحقيق قدراتها النووية.[35]

 

أغسطس 1975م.: فورد يوقع اتفاقية هلسينكي، والمحافظون الأمريكيون يصرخون خيانة.[36]

 

4 نوفمبر 1975م.: مذبحة الهالوين تضع رامسفيلد وتشيني في السلطة رامسفيلد يصبح وزيراً للدفاع وتشيني مديراً لفريق البيت الأبيض وجورج بوش يصبح مديراً للسي آي إي[37]

دونالد رامسفيلد أصبح وزيراً للدفاع بدلاً من جيمس شيلسينغر، جورج بوش حل محل ويليام كولبي  كمدير للسي آي إي. هنري كيسنجر بقي وزيراً للخارجية ولمنه منصبه كمستشار امن وطني أُعطي لبرينت سكاوكروفت. ديك تشيني ، الذي كان نائباً لرامسفيلد عندما كان كبير موظفي البيت الابيض، أصبح هو أصغر من تولى منصب كبير موظفي البيت الأبيض. رامسفيلد هو الذي حرض على هذه الحركات من وراء الستار.

ديسمبر 1975م.: رامسفيلد يقوض مفاوضات التسليح الأمريكية-سوفيتية[38]

 

أوائل عام 1976م: رامسفيلد يقنع فورد باستبعاد سولت 2[39]

 

أوائل عام 1976م: المحافظون الجدد يحيون لجنة الخطر الحاضر[40]

cpd-ht1

مجموعة من مقاتلي الحرب الباردة المتشددين والمحافظين الجدد أحيوا لجنة الخطر الحاضر[41] (CPD)  التي كانت في وقت ما مؤثرة من أجل الترويج لأجندتهم المؤيدة لاستخدام القوة العسكرية والمعادية للسوفييت. اللجنة ناشأت من منظمة التحالف من أجل أغلبية ديمقراطية (CDM)، التي كانت بدورها خليطاً من المحافظين الجدد وصقور الديمقراطيين. لجنة الخطر الحاضر كانت بقيادة أوجيني روستو وكان بها ويليام كاسي وبول نيتشة؛ ومحافظين جدد مثل نورمان بودهوريتز وريتشارد بايبس وجين كيركباتريك، وميدج ديكتر ودونالد برينان وريتشارد بيرلي؛ وديمقراطيين محافظين مثل دين راسك وزير الخارجية السابق؛ وجمهوريين مثل كلير بوث لوسي، وديفيد باكارد نائب وزير الدفاع السابق في عهد نيكسون، وأندريو غودباستير، وريتشارد ميلون سكايف مستشار الامن الوطني في عهد ايزنهاور؛ وضباط عسكريين مشهورين مثل الادميرال إيلمو زومفالت.[42]

اللجنة كانت مثل منظمة التحالف من اجل أغلبية ديمقراطية والفريق بي، تعتقد أن مفهوم الوفاق مع السوفييت فشل ذريع، والطرقة الوحيدة للتعامل مع الاتحاد السوفيتي المتوجه بشره اكلى الهيمنة ravenously hegemonical  هي من خلال المواجهة المسلحة. اللجنة مثب الفريق بي تصر بجون دليل على أن الاتحاد السوفيتي قام بقفزات ضخمة لزيادة حجم ترسانته النووية وقوتها الضاربة؛ ومثل الفريق بي كشف الزيف باستخدام معلومات حقيقية لا يوقفها عن ادعاء مزاعمها (المزيفة). الولايات المتحدة يجب أن تزيد من مخزونها من الاسلحة التقليدية والنووية، ويجب ان تحافظ على وتكون مستعدة لاطلاق ضربة نووية أولى من أجل ايقاف الاتحاد السوفيتي ومنعه عن القيام بالمثل.[43]

حسب فيلم وثائقي للبي بي سي عام 2004م، لجنة الخطر الحاضر ستنصدر أفلام وثائقية، و منشورات وتزج بضيوف في البرامج  الحوارية والتقارير الاخبارية، كلها مصممة لنشر الخوف والتشجيع على زيادة الانفاق الدفاعي، خاصة كما سيقول الكاتب توم هارتمان، “من أجل أنظمة التسليح المتطورة المقدمة من مقاولي الدفاع الذين سيكون المحافظون الجدد لاحقاً جماعات ضغط lobbyists”[44]

أوائل 1976م: إنشاء الفريق بي من المحافظين الجدد لتحليل الاستخبارات وإثبات قصور السي آي إي في تقييم الخطر السوفيتي.[45]  

 

 28 فبراير 1976م.: فورد يقلص من قدرات الوكالات الاستخبارية في التجسس على المواطنين الأمريكيين، ويحظر الاغتيالات السياسية.[46]

 

1976م.: السي آي إي ووكالات الاستخبارات الأخرى تستخدم بنك الائتمان والتجارة الدولي للسيطرة على والتلاعب بشبكات الجريمة والإرهاب في العالم.[47]

صحفي التحقيقات جوزيف ترينتو سيكتب لاحقاً عام 1976م، أن نادي سفاري، العصابة السرية المشكلة حديثاً من وكالات الاستخبارات، قرر انه في حاجة الى شبكة من المصارف للمساعدة في تمويل عملياته الاستخبارية.  وزير الاستخبارات السعودي كمال أدهم كُلف بالمهمة. “بالمباركة الرسمية من جورج بوش كمدير للسي آي إي، كمال ادهم قام بتحويل مصرف تجاري باكستاني صغير، هو بنك الائتمان والتجارة الدولي (BCCI)، إلى آلة غسيل أموال على مستوى العالم، تشتري المصارف حول العالم لعمل أكبر شبكة اموال سرية في التاريخ”. بنك الائتمان والتجارة الدولي أسسه عام 1972م رجل باكستاني اسمه أغا حسن عابدي، كان مساعداً لكمال ادهم. بوش نفسه كان له حساب في البنك فُتح عندما كان مديراً للسي آي إي. الجمارك الفرنسية ستداهم فرع المصرف في باريس لاحقاً وستكتشف حساب باسم بوش.[48] بوش وكمال أدهم، ومدراء إستخبارات آخرين عملوا مع عابدي لتدبير “خطة تبدو جيدة لتكون حقيقية. المصرف سوف يجتذب أعمال كل الارهابيين والمتمردين والمنظمات السفلية الكبار في العالم. وهكذا سيتم تقاسم الاستخبارات المُكتسبة مع أصدفاء مصرف الائتمان والتجارة الدولي. المصرف نقب في مستودع السي آي إي من غير الأسوياء والساخطين للمساعدة في تعبئة 1500 جماعة قوية من القتلة و المنفذين (للجرائم والعمليات الاستخبارية)”[49] . وفي وقت سريع، مصرف الائتنان والتجارة الدولي أصبح أسرع بنوك العالم نمواً. مجلة التايم ستصف البنك بانه ليس مجرد بنك ولكن فرقة عمليات استخبارية عالمية وفرقة تنفيذ على نمط المافيا. شبكة البنك السوداء كانت تستخدم أدوات وتقنيات تجسس متطورة مع الرشوة والابتزاز والخطف وحتى القتل.[50]

1976م.: تشيني ورامسفيلد يضغطون من أجل إنشاء محطة طاقة نووية في إيران[51].

 

1976م.: فورد يسمح ببيع تكنولوجيا نووية لإيران[52].

 

1سبتمبر 1976: إنشاء نادي سفاري – تنظيم استخباري سري يعمل مع عناصر شاردة من السي آي إي للتأثير على سياسات الشرق الاوسط وأفريقيا.[53]

الامير تركي الفيصل، رئيس الاستخبارات السعودية منذ عام 1979م.، سيقول عام 2002م، في خطاب في الولايات المتحدة، “في عام 1976م، بعد وقوع موضوع ووترغيت هنا، منظومتكم الاستخبارية كانت مُقيدة من الكونغرس حرفياً. ولم يكن باستطاعتها فعل شيء. لم يكن بإمكانها ارسال جواسيس، لم يكن باستطاعتها كتابة تقارير، ولم يكن باستطاعتها دفع أموال. من أجل التغلب على ذلك، مجموعة من الدول تجمعت على أمل محاربة الشيوعية وأسست ما يُسمى نادي سفاري. نادي سفاري تضمن فرنسا ومصر والسعودية والمغرب وإيران”[54] (بالطبع مع السي آي إي  والموساد). ألكسندر دي مارونش رئيس جهاد الاستخبارات الفرنسية الخارجية (SDECE)، كان المحرض الاساسي على إنشاء المجموعة.  أُنفقت الملايين لانشاء فريق العمل، والمكاتب والاتصالات والقدرات العملياتية operational capability. مؤتمرات سرية دورية كانت تُعقد في السعودية وفرنسا ومصر. هذه المجموعة لعبت دوراً سرياً في المؤامرات السياسية في كثير من الدول، خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط.  المجموعة لعبت دوراً أيضاً في معاهدة السلام المصرية-أمريكية – إسرائيلية عام 1979م.[55] الكاتب جو ترينتو سيقول لاحقاً أن نادي سفاري وخاصة وكالة الاستخبارات السعودية بقيادة كمال أدهم ثم ابن أخته الأمير تركي الفيصل، مولوا العمليات المستترة للسي آي إي. ولكن المجموعة بدلاً من أن تتعامل مع السي آي إي (الرسمية) التي تعرضت للاصلاح خلال حكم إدارة كارتر، فضلت التعامل مع سي آي إي (خاصة أو موازية) مُشكلة من عملاء مطرودين مقربين من مدير السي آي إي السابق جورج بوش وتيودور شاكلي، الذي يقول ترينتو أنه في مركز منظمة تجسس شبحية (أو سرية) خاصة داخل السي آي إي. نادي سفاري والسي آي إي (الموازية) سيلعبون دوراً في دعم المجاهدين الأفغان.[56] (بالطبع بعد إبعاد كارتر استعاد التيار الصهيوني – السي آي إي الموازية-  السي آي إي – الرسمية- مرة أخرى)

 

نوفمبر 1976م.: كارتر يهزم فورد في الانتخابات الرئاسية؛ وتشيني مدير حملة فورد يساعد في خسارته.[57]

a999carterwins_2050081722-24736 

أواخر نوفمبر 1976م: الفريق بي ينتهك السرية من أجل إثارة المخاوف من التهديد السوفيتي بنجاح[58]

بالرغم ان تجربة تحليل الاستخبارات التي قام بها الفريق بي من المفترض انها سرية، الا أن فريق المحافظين الجدد أطلق ما وصفه الكاتب كريغ آنغر “حملة ضخمة لاشعال المخاوف من الخطر الأحمر في كل من الجماهير العامة ومنظومة السياسة الخارجية – يفضب تسريبات تم بثها عبر البوسطون غلوب والنيويورك تايمز”. التجربة لم تكن اكثر من تمرين فكري جاف او فرصة للأكاديميين بتحقيق نقاط ضد السي آي إي. ميلفين غودمان الذي ترأس مكتب الشؤون السوفيتية في السي آي إي سيقول عام 2004م: رامسفيلد فاز بهذه المعركة الشديدة التي تم شنها في واشنطون في عامي 1975 و1976م. والآن كجزء من هذه المعركة، رامسفيلد وآخرون، مثل بول ولفوفيتز، أرادوا الدخول في السي آي إي. ومهمتهم كانت خلق رأي أكثر شدة عن الاتحاد السوفيتي، والنوايا السوفيتية حول الفوز بحرب نووية.” وحتى بالرغم أن مزاعم رامسفيلد وولفوفيتز حول برامج اسلحة دمار شامل سوفيتية جديدة قوية خاطئة تماماً، إلا انهم استخدموا هذه الاتهامات للدفع بالنجاح بتصعيدات ضخمة في الانفاق العسكري، العملية التي استمرت خلال إدارات فورد وريغان.[59] وعادت للظهور على السطح في عهدي بوش الاب والابن (ضد صدام حسين، والآن مع ترامب ضد الدول الاسلامية). كريغ آنغر سيقول، “عصابة من مقاتلي الحرب الباردة والمحافظين الجدد العقائديين دسوا أنفسهم بنجاح في الجهاز الاستخباري للدولة وخططوا لتسييس الاستخبارات في سعي منهم لتنفيذ سياسة خارجية جديدة”.[60]

ريتشارد لهمان ضابط الاستخبارات السابق سيقول لاحقاً أن أعضاء الفريق بي كانوا يسربون في كل مكان… وهم يكونون هذه الوثيقة التحريضية”

غوردون ميتشيل الكاتب وأستاذ الجامعة سيقول أن التسريب الاستراتيجي من الفريق بي لأجزاء تحريضبة من الاستخبارات الى الصحفيين، قبل الوصول الى نتائج نهائية في التمرين الاستخباري ” كان وسيلة من أعضاء الفريق لنشر حججهم بدون إثبات أي شيء منها. بدلاً من المشاركة في النقاش، تخلوا عن قيود التمرين وسربوا نتائجهم التي لا أساس لها الى الصحافة للفوز في حججهم.[61]

فريد كابلان الصحفي المتخصص في سياسة الدفاع سيصف عام 2002م  الفريق بي بانه “وكالة استخبارات رامسفيلد” وسيقول “تم تسويقه على انه تمرين في التحليل الاستخباري بين   الفريق إي (السي آي إي)، والفريق بي (النقاد للسي آي إي). ولكن عندما مُكن الفريق بي من التأسيس المؤسسي، قدم نتائجه (المُعدة مسبقاً) وسربها الى الصحفيين الموالين له على انها الحقيقة التي يحاول أن تخفيها إدارة فورد المؤيدة لسياسة الوفاق. الفريق بي كان مخطئاً بشكل قاطع، ولكن ظل له تأثير قوي على السياسة الخارجية في عهد فورد، واعظى للمحافظين الجدد والمتشددين الذين يعارضون التحكم في التسليح والوفاق نقطة تجمع  rallying point.

الكاتب باري ويرث سيقول ان رامسفيلد وحليفه البيروقراطي العقائدي ديك تشيني كبير موظفي البيت الأبيض سوف يقضيان على مفاوضات سولت 2. رونالد ريغان والمتحدث العام باسم المحافظين الجدد السيناتور هنري جاكسون  شهرا بفورد بأنه لين مع الشيوعية والسوفييت. فورد توقف عن الكلام عن الوفاق مع السوفييت، وقطع المناقشات مع السوفييت حول تحديد الأسلحة النووية. من خلال الفريق بي، رامسفيلد والمحافظون الجدد نجحوا في تعطيل ذوبان الجليد في العلاقات الامريكية-سوفيتية وفي إضعاف فورد كمرشح رئاسي.[62] (أضعفوا فورد كمرشح رئاسي لان الشعب كان رافضاً له ولهم أيضاً بعد فضائح ووترغيت وفيتنام، ولكنهم نجحوا بالرغم من وصول كارتر الذي يريده الشعب ولا يريده المحافظون الجدد في تعطيل سياساته أيضاً وتعطيل اصلاح الاستخبارات الذي كان يحاول القيام به)

 

منتصف 4 يناير 1977م.: كارتر: الولايات المتحدة ستتحرك تجاه استبعاد الأسلحة النووية[63]

 

مايو 1977م.: كارتر يعد الابتعاد عن التركيز السابق على زيادة القدرات العسكرية[64]

 

1978: بنك الائتمان والتجارة الدولي يشتري البنك الأمريكي الممول لأنشطة السي آي إي والسي آي إي تستخدمه للعمليات المستترة.[65]

بداية من عام 1978م، حاولت مجموعة من المستثمرين الأجانب شراء أسهم بنك فيرست اميريكان بنكشيرز[66] في واشنطن. هذه المجموعة كان في واجهتها كمال أدهم وزير الاستخبارات السعودية حتى عام 1979م. في عام 1981م، طلب الاحتياطي الفيدرالي من السي آي إي معلومات عن المستثمرين، ولكن السي آي إي حجبت أي معلومات تعرفها، ومن بين ذلك محاولة المستثمرين شراء بنك فيرسن أميريكان بنكشير. نتيجة لذلك، تمت الصفقة عام 1982م. وظهر ان كمال أدهم ومجموعته كانوا يعقدون الصفقة لصالح بنك الائتمان والتجارة الدولي الإجرامي الذي استولى على البنك الامريكي.[67] مجلة التايم ستكتب لاحقاً أن السي آي غي تحتفظ ببعض الحسابات في بنك فيرست أميريكان بنكشيرز، الذي أصبح ذراع بنك الائتمان والتجارة الدولي في واشنطن. بنك فيرست أميريكان بنكشيرز ظل هو المصرغ الرئيس للسي آي إي، حيث تم إكتشاف أكثر من 50 حساب لوكالة الاستخبارات في البنك تعود الى خمسينات القرن العشرين.[68] في عام 1985م، ستخبر السي آي إي وزارة الخزانة سراً أن بنك الائتمان والتجارة الدولي يسيطر على بنك فيرست اميريكان بنكشيرز. ولكن لن يتم إتخاذ أي إجراء حتى وقت إغلاق بنك الائتمان والتجارة الدولي. تحقيقات السيناتور جون كيري ستصل لاحقاً إلى أنه “حتى عند معرفة السي آي إي بان بنك الائتمان والتجارة الدولي كان مؤسسة إجرامية وفاسدة، استخدمته السي آي إي هو وبنك فيرست أميريكان بنكشيرز، بنك الائتمان والتجارة الدولي كان يحتفظ بأموال المساعدات لعمليات السي آي إي. بعض مسؤولي بنك فيرست أميريكان بنكشيرز كانوا يعلمون بذلك.[69]

1978م: السي آي إي تبدأ عملية مستترة في أفغانستان.[70]

cia-in-afghanistan

السي آي إي تبدأ في عمل مستترة covert action  ضد الحكومة الشيوعية في أفغانستان، المرتبطة عن قرب بالاتحاد السوفيتي. السي آي إي بدأت في هذا العام في تدريب المجاهدين في باكستان وفي بث بروباغاندا إذاعية في أفغانستان. في أبريل 1979م، إلتقى مسؤولون أمريكيون مع معارضين للحكومة الأفغانية لتحديد إحتياجاتهم.[71] روبرت غيتس الذي سيصبح فيما بعد مديراً للسي آي إي في اوائل تسعينات القرن العشرين، سيتذكر لاحقاً أنه في أحد الاجتماعات يوم 30 مارس 1979م، وولتر سلوكومب نائب وزير الدفاع تساءل حول ما إذا كانت هناك قيمة في الإبقاء على التمرد الأفغاني جارياً، وسحب السوفييت الى مستنقع من النوع الفيتنامي”[72]. في مارس 1979م، كانت هنام ثورة كبيرة في ولاية هرات، وفي يونيو وأغسطس كانت هناك تمرات من الجيش على نطاق واسع.[73] الرئيس كارتر سيوافق رسمياً على المساعدات المستترة لمعارضي الحكومة في يوليو، مما سيسبب غزو روسي في ديسمبر 1979م.

نوفمبر 1978م.: بعض المسؤولين الأمريكيين يريدون أن يدعموا المسلمين الأصوليين لاحتواء الاتحاد السوفيتي[74]

في ديسمبر 1978م، زبغنيو بريجينسكي مستشار الامن الوطني للرئيس كارتر قال: “قوس أزمة يمتد على طول سواحل المحيط الهندي، مع بنى سياسية وإجتماعية هشة في إقليم له أهمية كبيرة لنا مهدد بالتفكك. الفوضى السياسية الناتجة يمكن أن تمتلئ بعناصر معادية لقيمنا ومتعاطفة مع خصومنا”.[75] كان هناك في ذلك الوقت إستياء واسع وأعمال شغب في إيران. هنري بريشت[76] المظف في وزارة الخارجية سيتذكر لاحقاً أن بريجينسكي كانت لديه فكرة ” بأن القوات الاسلامية يمكن إستخدامها ضد الاتحاد السوفيتي. النظرية كانت ، أن هناك قوس أزمة، وايضاً قوس اسلام يمكن حشده لاحتواء السوفييت”.[77]

arc-of-crisis
قوس الأزمة

في نوفمبر 1978م، الرئيس كارتر عين جورج بول رئيساً لوحدة دفع مهام خاصة بايران في البيت الابيض تعمل تحت بريجينسكي.

bernardlewismap

بول أوصى بأن تسقط الولايات المتحدة الدعم لشاه ايران وان تدعم المعارضة الاسلامية الاصولية التابعة لآية الله الخميني. هذه الفكرة كانت قائمة على أفكار الخبير الاسلامي البريطاني (اليهودي) برنار لويس[78]، الذي يدعو الى بلقنة العالم الاسلامي كله في الشرق الادنى على خطوط قبلية ودينية. الفوضى ستنتشر الى ما وصفه أيضاً “قوس الازمة arc of crisis” و في نهاية المطاف زعزعة الاستقرار في الاقاليم الاسلامية في الاتحاد السوفيتي. الشاه سيعلق لاحقاً وهو في المنفى، “لم أكن أعرف ذلك في ذلك الوقت، ربما لم أكن أريد أن أعرف؟ ولكن الامر واضح لي الآن أن الأمريكيون أرادوا طردي خارج السلطة. من الواضح ان ذلك ما أراده مؤيدو حقوق الانسان في وزارة الخارجية الامريكية. ماذا كان علي ان أفعله أمام قرار الإدارة فجأة باستدعاء جورج بول نائب وزير الخارجية السابق الى البيت الابيض للعمل كمستشار في الشؤون الايرانية؟ جورج بول كان من بين الأمريكيين الذبن ارادوا ابعادي وإبعاد بلدي في مهاية المطاف”.[79] من الملاحظ أن إدارة كارتر لم يكن لديها سياسة واضحة نتيجة الانقسامات والارتباك الداخلي.[80] الشاه تخلى عن السلطة يوم 16 يناير 1979م، وآية الله الخوميني عاد من المنفى الى ايران يوم 1 فبراير 1979م، واستولى على الحكم. بريجينسكي سيحاول عمل تحالف أمر واقع de facto alliance مع حكومة الخوميني الأصولية، ولكن جهوده ستحقق نصف ما يريد مع حدوث أزمة الرهائن الايرانيين في نوفمبر 1979م.

ralph_peters_solution_to_mideast_medium
خريطة رالف بيترز للشرق الاوسط

1979 – 1991م: الحكومة الأمريكية تتجاهل أكثر من 700 إخبارية حول أنشطة مصرف الائتمان والتجارة الدولي الإجرامية.[81]

حسب تحقيق من الكونغرس عام 1992م بقيادة تشارلز شومر، ما بين 1979 الى 1991م، تلقت وكالات تطبيق القانون الفيدرالية أكثر من 700 إخبارية حول أنشطة مصرف الائتمان والتجارة الدولي الإجرامية. المصرف سيُغلق في النهاية عام 1991م. الإخباريات تضمنت:

  • زيادة الاضطراب السياسي في باكستان
  • تهريب أسلحة الى دول مختلفة منها سوريا وليبيا وإيران
  • تمويل جماعات إرهابية
  • علاقات بالجريمة المنظمة في الولايات المتحدة وايطاليا.

 

مايو 1979م: السي آي إي تبدأ في العمل مع حكمتيار وزعماء المجاهدين الآخرين الذين اختارتهم الاستخبارات الباكستانية.[82]

hekmetyar-4

مع تأهب الولايات المتحدة لحرب مستترة covert war في أفغانستان، التقى مبعوث خاص من السي آي إي مع قادة المجلهدين الأفغان في بيشاور بباكستان بالقرب من الحدود الافغانية. كل واحد فيهم تم اختياره بعناية من قبل الاساتخبارات الباكستانية ISI ولم يكونوا يمثلون نطاقاً واسعاً من حركة المقاومة. واحد منهم كان قلب الدين حكمتيار، وهو تاجر مخدرات له قليل من الدعم في أفغانستان، ولكنه كان مخلصاً للاستخبارات الباكستانية. الولايات المتحدة ستبدأ في العمل مع حكمتيار وفي السنوات العشرة التالية أكثر من نصف المساعدات الأمريكية للمجاهدين ستذهب الى فرقته. حكمتيار كان معروفاً بالفعل بوحشيته، وفساده وعدم كفاءته.[83] قسوته المفرطة، وعلى سبيل المثال سمعته بسلخ الأسرى وهم أحياء، كانت تعتبر أفضلية وميزة، حيث كان يُعتقد أنه سيستخدم هذه القسوة في قتل الروس.[84]

18 يوينو 1979م.: الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي يوقعان على اتفاقية سولت 2؛ ومجلس الشيوخ يرفض التصديق عليها.[85]

 

3يوليو 1979م.: الرئيس كارتر يوافق على مساعدة مستترة للقوات المعادية للسوفييت في أفغانستان.[86]

الرئيس كارتر أجاز مساعدات مستترة لمعارضي الحكومة الشيوعية في أفغانستان. زبغنيو بريجينسكي مستشار الأمن الوطني للرئيس كارتر، سيقول عام 1998م، “حسب الرواية الرسمية للتاريخ، مساعدات السي آي إي للمجاهدين بدأت … بعد غزو الجيش السوفيتي لأفغانستان… ولكن الحقيقة، المحتفظ بها سراً حتى الآن، مختلفة تماماً: فعلياً الرئيس كارتر وقع يوم 3 يوليو 1979م على اول مرسوم للمساعدة السرية لمعارضي الحكومة الموالية للسوفييت في كابول. وكل يوم كنت أكتب مذكرة للرئيس اشرح له فيها أنه في رأيي هذه المساعدة ستجر السوفييت إلى التدخل العسكري السوفييتي… نحن لم نضغط على السوفييت من أجل التدخل، ولكننا زودنا إحتمال قيامهم بذلك”[87] بعد إعتراف بريجينسكي، مسؤولون أمريكيون آخرون كانوا ينكرون التدخل الأمريكي قبل الغزو السوفيتي سيغيرون روايتهم أيضاً. على سبيل المثال ، تشارلز كوغان، الذي كان مدير برنامج المساعدات المستترة في السي آي إي لافغانستان في ذلك الوقت، سيصف موافقة كارتر بداية شديدة التواضع للتدخل الامريكي”[88]. ولكن في الواقع، حتى ذلك لم يكن صحيحاً لان السي آي إي كانت تساعد الثوار منذ على الاقل العام السابق (قبل موافقة كارتر وربما قبل معرفته بالامر). السوفييت غزوا أفغانستان في نهاية عام 1979م.

 

4 نوفمبر 1979م. : احتجاز 52 رهينة أمريكية في طهران لمدة 444يوم[89]

 

8 ديسمبر 1979م.: الاتحاد السوفيتي يجتاح أفغانستان[90]

soviet_invasion_

الحكومة الأفغانية دعت الروس الى التعامل مع حالات عدم الاستقرار وتمردات الجيش المتصاعدة، وبدأ الروس في عبور الحدود يوم 8 ديسمبر 1979م. ولكن يوم 26 ديسمبر اجتاح الجنود الروس القصر الرئاسي، وقتلوا قائد الدولة، حفيظ الله أمين، وتحولت الدعوة الى غزو.[91] وثائق روسية عالية المستوى منزوع عنها السرية ستكشف فيما بعد أن القيادة الروسية كانت تعتقد أن أمين، الذي استولى على السلطة بانقلاب عسكري عنيف من زعيم آخر موالي للسوفييت قبل شهرين، كانت له علاقات سرية مع السفارة الأمريكية وربما كان عميلاً امريكياً. كما أن وثيقة من ذلك الشهر تزعم أن “المعارضة الاسلامية اليمينية” كانت قد رسخت سيطرتها على عدة ولايات… باستخدام دعم أجنبي”[92] . العمل المستتر للسي آي إي بدأ فعلياً عام 1978م، إن لم يكن قبل ذلك. الولايات المتحدة والسعودية سيعطيان مبالغ ضخمة من المال (تصل ربما الى 40 مليار دولار ) لدعم مقاتلي المجاهدين المعارضين للروس، وستنشأ حرب لمدة عقد من الزمان.[93]

أواخر عام 1979: كارتر يتخلى عن البقايا الأخيرة لسياسات نزع التسليح النووي[94]

a999mxmissile_2050081722-23659 

أوائل 1980م: إسرائيل تقترح مبيعات سرية للأسلحة لإيران[95]

إسرائيل غيرت سراً سياستها تجاه ايران، وفي ذلك الوقت سعت الى مستوى من التقارب مع ايران. ايريال شارون وزير الدفاع اقترح على الرئيس جيمي كارتر الذين كان يكافح للعثور على وسيلة دبلوماسسية لتحرير 52 رهينة أمريكية، أن يبدأ سراً في بيع أسلحة أمريكية لإيران. كارتر رفض بغضب. ولكن ما لم يكن معروفاً لكارتر أن إسرائيل بدأت في بيع أسلحتها لإيران بعد ذلك بوقت قصير. من المثير للاهتمام أن بعض المسؤولين في الإدارة الامريكية والسي آي إي كانوا يعرفون ببيع الأسلحة الإسرائيلية لإيران.[96]

 

23 يناير 1980م.: اجتياح أفغانستان من السوفييت يؤدي إلى بناء القوات الأمريكية في الخليج الفارسي.[97]

 

أبريل 1980م.: زعيم جديد (نبيه بري) لميليشيا لبنانية (ميليشيا أمل) يشكل تحالفات مع حزب الله ووكالات أمريكية وآخرين[98].

220px-nabih_berri

تولى نبيه بري قيادة ميليشيا أمل الشيعية (نشات من حركة المحرومين التي أسسها موسى الصدر عام 1974م)، المنظمة الشيعية اللبنانية الشبه عسكرية، وحاول ان يبنيها كقاعدة سلطة لنفسه. بري بالغرم أنه ليس مسلماً أصولياً تحالف مع نظام الحكم الايراني الجديد وحزب الله، الحزب الشيعي اللبناني الأصولي المدعوم من إيران. بري دبر أيضاً لإقناع السلطات السورية بأنه سيمثل مصالحها في لبنان وتوصل الى ترتيب مماثل مع حزب البعث في العراق. هذا التوازن كان من الصعب على بري الحفاظ عليه كما سيشير لاحقاً جو ترينتو وزوجته سوزان، “لو لم يرض ملالي إيران الذين يتحكمون في مد حزب الله بالمال في لبنان، فسيفقد قبضته على السلطة”. ضابط الاستخبارات السابق مايكل بيلغريم Michael Pilgrim  سيعلق بقوله: “بري كان مستهدفاً للتجنيد من السي آي إي وكذلك أعضاء من ميليشيته… أظن أن القول بأنن مولنا رحلاته الأولى لإيران آمن”. كما انه بدأ في عمل علاقات مع وكالة مكافحة المخدرات  ووكالة استخبارات الدفاع .  مما لا يثير الدهشة أن نتائج ذلك كانت سيئة على الولايات المتحدة، وسيقول جو وسوزان ترينتو: “العلاقة ستنتهي بسلسلة من الكوارث المميتة لاعضاء من أجهزتنا المسلحة والسي آي إي. حسب قول مسؤولين في الاستخبارات الأمريكية خدموا في لبنان في ذلك الوقت، بري حافظ على السلام مع ايران والشبعة بالسماح لهم بمهاجمة الغربيين في منطقة نفوذه التي تسيطر عليها أمل. لإثبات ولائه للشيعة والحفاظ على التحالف الضروري لقاعدة سلطته، لم يقم بتمرير إستخبارات الى الولايات المتحدة”. بناء على مقابلات مع ضباط استخبارات سابقين ورفاق لبري، سيستنتج جو وسوزان ترينتو أنه سهل هجمات لحزب الله على الولايات المتحدة بالسماح لعملائهم بالمرور من نقاط تفتيش امل بدون تحذير الولايات المتحدة، على سبيل المثال قبل الهجمات على السفارة الأمريكية وثكنات مشاة البحرية عام 1983م والتي مات فيها المئات.[99]

صيف 1980م.: عميل في السي آي إي: الجمهوريون فتحوا قناة سرية مع إيران استعداداً لمفاجئة أكتوبر، وصفقات سلاح.[100]

robert-sensi

حسب رواية مؤخرة لروبرت سينسي، عميل السي آي إي الشاب الذي يتمتع باتصالات ممتازة بشخصيات عربية بارزة، اللجنة الوطنية الجمهورية فتحت ما وصفه سينسي “بقناة سرية مع ايران”. سينسي لم يكن فقط يلمح الى الخطط السرية للولايات المتحدة لبيع أسلحة لإيران، التي كانت تتطور في ذلك التوقيت، ولكن أيضاً إلى “مفاجئة أكتوبر” في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر 1980م. سينسي سينقل الموضوع الى الكاتب والزميل في السي آي إي العميل لاري كولب في واشنطون عام 1986م، ولكنه لن يتوسع في التفاصيل. سينسي سيشير الى أن ويليام كاسي مدير السي آي إي تدخل في اتفاقيات سرية بين الولايات المتحدة وايران منذ البداية هو وروبرت كارتر نائب مدير الحملة الرئاسية لرونالد ريغان. سينسي سيقول ان كاسي وكارتر والمشاركون الآخرون كانوا يستخدمون المنظمة السياسية “الجمهوريون في الخارج” كغطاء للمزيد من الأنشطة المستترة covert activities. ويقول سينسي الذي كان عضواً في المنظمة أن هذه المنظمة “بطاقة سحب كبير great drawing card”. فهي “تمنحنا وصولاً الى سفارات والكثير من الناس الذين كنا سنجد صعوبة في الوصول اليهم بدون استخدام ختم الحزب الحاكم في الولايات المتحدة”. كولب كتب عام 2007م أن فريق العمليات المستترة في الحزب الجمهوري own in-house team of covert operatives قادر على القيام بتجسس وتخريب لصالح الحزب الجمهوري وللسي آي إي. يبدو أن الجمهوريون مازالوا يفعلون ما فعلوه في ووتر غيت. التجسس على وتخريب الديمقراطيين.[101]

 

سبتمبر 1980م: العراق تجتاح إيران؛ وبداية الحرب الإيرانية العراقية[102]

 iran-iraq-war

30 سبتمبر 1980م.: إيران تضرب المفاعل النووي العراقي بالقنابل.[103]

 

ايران تقوم بضربة جوية محدودة ضد المفاعل النووي العراقي اوزيراك Osirak، بعد قيام مدير استخبارات الجيش الاسرائيلي على حضها على القيام بذلك علانية. الضربة كانت جزءاً من ضربة أكبر من ايران ضد محطة طاقة كهربائية بالقرب من بغداد. الضربة تسببت في أضرار طفيفة فقط زتم اصلاح المحطة بسرعة وعادت للعمل.[104] في يونيو 1981م، إسرائيل ستمحو مفاعل أوزيراك.

20 يناير 1981م.: ريغان يتولى الرئاسة والرهائن الأمريكيين يُطلق سراحهم بعد ساعات من آدائه للقسم.[105]

a999ronaldandnancy_2050081722-23675 

1981م: إسرائيل تبدأ في بيع أسلحة أمريكية لإيران[106]

f-14-spare-parts-shipped-to-iran
قطع غيار إف -14 مشحونة الى ايران من اسرائيل

  مسؤولون اسرائيليون طلبوا من مسؤولي اداؤة ريغان السمح بنقل أسلحة ذات منشأ أمريكي الى ايران. مسؤولون في وزارات الدفاع والخارجية عرفوا بصفقات سلاح اسرايلية الى ايران تسبق تولي ريغان للرئاسة وتحرير الرهائن الامريكيين، ومنذ صعود ريغان الى السلطة، كان هناك إعداد لخطط لبيع أسلحة أمريكية الى ايران. ألكسندر هيج وزير الخارجية الامريكي أخبر إسرائيل بالموافقة على بيع قطع غيار للطائرة إف-4، وان الولايات المتحدة يجب أن توافق مسبقاً على قوائم مبيعات السلاح. ولكن بعد ذلك بوقت قصير اتضح حسب وثائق مسربة من وزارة الخارجية أن إسرائيل لم تكن تقدم قوائم للموافقة، وأنها كانت تبيع أسلحة أمريكية الصنع الى إيران. في منتصف الثمانينات، سيعترف مسؤولون أن ما قيمته عدة مليارات من الدولارات من الذخيرة وقطع الغيار قد تدفق من اسرائيل الى ايران كل عام.[107]

 

1981 – 1988م.: إدارة ريغان تعطي دعماً مبطناً للعراق ضد إيران[108]

إدارة ريغان وفرت دعماً مستتراً للعراق في محاولة لمنع إيران من اجتياح الدول الغنية بالبترول في الخليج الفارسي.[109]

ضباط من القوات الجوية الفرنسية أثرسلوا الى العراق سراً لمساعدة نظرائهم في القوات المسلحة العراقية.[110]

الولايات المتحدة كانت تقدم صور أقمار صناعي للعراق تكشف تحركات القوات الايرانية.[111]

الولايات المتحدة كانت تقدم للعراق استخبارات مجموعة من الايواكس المملوكة للسعودية والتي تقوم البنتاغون بتشغيلها.[112]

أكثر من 60 ضابط من وكالة استخبارات الدفاع… كانوا يقدمون سراً معلومات مفصلة حول الجنود الايرانيين المنشورين، والتخطيط التكتيكي للمعارك، وخطط للضربات الجوية وتقديرات لأضرار القنابل للعراق.[113]

الرئيس ريغان ونائبه جورج بوش شخصياً كانا يقدمان المشورة العسكرية لصدام حسين، مباشرة أو من خلال وسطاء.[114]

الولايات المتحدة كانت تراقب عن قرب مبيعات السلاح من أطراف ثالثة للعراق للتأكد من أن العراق لديه السلاح المطلوب.[115]

حسب الجزء المحجوب من اعلان العراق الى الامم المتحدة يوم 7 ديسمبر 2002م، معمل لورنس ليفرمور الوطني Lawrence Livermore National Laboratory  ومعامل سانديا الوطنية Sandia National Laboratories ساعدت في تدريب علماء السلاح النووي العراقيين ووفرت مواد غير انشطارية لبرنامج الاسلحة النووية العراقي.[116]

العراق استخدمت الاستخبارات العسكرية المقدمة من الولايات المتحدة للقيام بهجمات بغاز الخردل على جنود المشاة الايرانيين”[117]

19 يناير 1981م.: إيران توقع اتفاقية الجزائر مع الولايات المتحدة[118]

 

28 يناير 1981م.: مسؤولون أمريكيون يخططون لبيع أسلحة لإيران[119]

إدارة ريغان الجديدة حافظت على خط متشدد ضد ايران علنياً. ولكن خلال اسابيع من تولي الادارة للسلطة، الادارة ستبدأ في الترتيب لحزم مستمرة من مبيعات السلاح السرية الى ايران.[120]

7 يونيو 1981م: اسرائيل تمحو مفاعل أوزيراك العراقي.[121]

osirak-nuclear-facility
مفاعل العراق النووي

  مفاعل اوزيراك مفاعل فرنسي الصنع، كان على وشك الاكتمال ولكنه كان يفتقر الى أي وقود نووي. كان من المفترض أن يكتمل في سبتمبر 1981م، وبالتالي كان في حاجة الى سنوات قبل ان يتمكن من أنتاج أي مواد انشطارية نووية.

 

بعد 16 يونيو 1982م.: اعتقال عميل شارد يؤدي إلى إبعاد الولايات المتحدة لتهمة أعمال إرهابية من إيران إلى ليبيا.[122]

dog-wilson-obit-superjumbo 

حسب قول صحفيي التحقيقات جو وسوزان ترينتو، القبض على إدوين ويلسون العميل السابق للسي آي إي، الذي كان متورطاً في صفقات أعمال مع ليبيا، كان له نتائج مهمة على سياسة الارهاب الامريكية:

خلال ثمانينات القرن العشرين استخدمت الولايات المتحدة أجهزتها الاستخبارية لتحويل اللوم من ايران وحزب الله الى ليبيا كجزء من تورطها في ايران-كونترا.  منذ القاء القبض على تاجر السلاح الدولي ادوين ويلسون وحبسه في أوائل الثمانينات، الاستخبارات الأمريكية والبيت الأبيض وصفوا ليبيا بأنها دولة شاردة، والديكتاتور الليبي معمر القذافي بأنه زعيم ارهابي. العملية الاستخبارية ذهبت بعيداً الى درجة أن الولايات المتحدة جندت فعلياً عصابة من المجرمين اللبنانيين لكي يتظاهروا بانهم خلية من الارهابيين المدعومين من ليبيا للقيام بأعمال عنف حول العالم… هذه الانشطة (الارهابية)، التي كانت كلها مصممة من السي آي إي ، كانت تُعطى للحلفاء مثل ألمانيا الغربية على انها استخبارات موثقة تؤكد تورط ليبيا في اعمال ارهابية كانت إما مزيفة أو كانت في الواقع مجازة من ايران زمنفذة بيد حزب الله وجماعات تخريبية أخرى”. هذه السياسة أفادت ايران: “إدارة ريغان منحت الايرانيين الكثير من الكروت للعب بها. الكارت الأكبر كان المساعدة التي قدمتها في جعل ليبيا تبدو بأنها هي المصدر الرئيس لكل الأعمال الارهابية… عندما حولت ادارة ريغان ليبيا الى دولة ارهابية شريرة تعمل في كل اوروبا، فذلك أعطى ايران انفتاحاً مثالياً لتلقي المكافأة “

بالاضافة الى أن ذلك منع الولايات المتحدة من إتخاذ إجراءات ضد حزب الله، حتى مع أن حزب الله كان يقتل أمريكيين: “بسبب فضيحة ايران-كونترا – مبيعات السلاح لايران لتمويل الحرب في أمريكا الوسطى – إدارة ريغان كانت تحمي الوكيل الارهابي الاول لايران، حزب الله،  في نفس الوقت الذي كان فيه ارهابيو حزب الله يقتلون ويختطفون مئات الامريكيين.  ادارة ريغان فينفس الوقت الذي كانت فيه تعمل سراً مع الحكومة الايرانية، كانت تتلاعب بالاستخبارات لالقاء لوم الهجمات الارهابية التي كان حزب الله مسؤولاً عنها على ليبيا. خلال ثمانينات القرن العشرين قتل حزب الله وأرهب مئات الامريكيين في بيروت، وفجر ثكنات مشاة البحرية، ومحطة السي آي إي، وقتل موظفي وزارة الخارجية في هجوم بالقنابل على السفارة الامريكية.  حزب الله قام بذلك بمساعدة قادة ميليشيا محلية كانت الولايات المتحدة تعتمد عليهم في قنواتها السرية مع ايران لمبيعات السلاح.[123]

6 يوليو 1982م: الرئيس ريغان يوافق على إرسال عدد من مشاة البحرية الى لبنان.[124]

وافق الرئيس ريغان على ارسال عدد صغير من مشاة البحرية الى لبنان كقوة حفظ سلام للحفاظ على القليل من النظام في الحرب المدنية الجارية. مشاة البحرية سيصلون الى لبنان يوم 25 أغسطس، وسيجدون أنفسهم في وسط حرب طائفية دموية بين جماعات لبنانية متعددة وكذلك قوات اسرائيلية غازية.[125] في أكتوبر 1983م، سيُقتل 241 من مشاة البحرية عندما سيهاجم انتحاري ثكناتهم.

 

#المنظومة_الاستخبارية

#المنظومة_الشيطانية

الملحوظات

[1](1) Engdahl, 1992

[2](2) Keddie, 2003

[3](3) February-November 4, 1979

[4]  في مطلع الحرب الايرانية العراقية حرض يهوشوا ساجي Yehoshua Saguy مدير الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية الايرانيين على ضرب المفاعل فيما يُعرف بعملية السيف اللاذع Operation Scorch Sword، يوم 30 سبتمبر 1980م.،ولكن الايرانيون لم يهاجموا قبة المفاعل الحقيقي ولكن غرفة التحكم ومقرات الأبحاث وآليات التبريد والمباني المجاورة. الاضرار كانت بسيطة وتم ترميم الأضرار وإستئناف العمل في المفاعل في فبراير 1981 م. التعاون الآخر بين إيران وإسرائيل كان خلال العملية أوبرا التي ضربت فيها إسرائيل المفاعل العراقي في 7 يونيو 1981. (4)

[5] https://www.yumpu.com/en/document/view/13521402/the-wages-of-extremism-radical-islams-threat-hudson-institute

[6] (5) 1969-1973: US Bombs Laos to Counter Left-Leaning Group and North Vietnamese Fighters

[7](6) Blum, 1995; BBC, 1/5/2001; Stars and Stripes, 7/21/2002; BBC, 12/6/2005

[8] (7) Blum, 1995

[9] (8) Blum, 1995

[10] (9) Blum, 1995; Stars and Stripes, 7/21/2002

[11](10) Early 1970s: Neoconservatives Coalesce around Conservative Democratic Senator

 [12] خلال حكم نيكسون (وخلال سبعينات القرن العشرين)، الاجماع الليبرالي بدأ في التفكك. التحالف مع white Southern Democrats ضاع في حقبة الحقوق المدنية. بينما أدى الاعتاق الهادئ للأمريكيين الافريقيين الى توسيع القاعدة الانتخابية لتضم الكثير من المصوتين الجدد المتعاطفين مع الآراء الليبرالية، لكن هذا لم يكن كافياً لتعويض فقدان بعض الديمقراطيين الجنوبيين. الحركة العمالية المنظمة التي ظلت لوقت طويل حصناً للإجماع الليبرالي، كانت في الماضي في ذروة قوتها، والكثير من الاتحادات بقيت مؤيدة للحرب الفيتنامية حتى مع تحول السياسيين الليبراليين ضدها. داخل قيادة الحزب الديمقراطي، كان هناك تحولاً تجاه الاعتدال في مواضيع العنصرية بعد هزيمة جورج مكغوفرن الليبرالي عام 1972م. في نفس الوقت، ظهر جناح جديد من بين صفوف الجمهوريين في الحزب الجمهوري. المحافظون المناهضون للمؤسسة anti-establishment conservatives  الذين أثارهم باري غولدووتر Barry Goldwaterعام 1964م تحدوا القيادة الأكثر ليبرالية عام 1976م واستولوا على الحزب الجمهوري في عهد رونالد ريغان عام 1980م. الجمهوريون الليبراليون تلاشوا، حتى في معاقلهم في المناطق الشمالية شرقية. المجموعات السياسية الوسطية centrist groups  مثل مجلس القيادة الديمقراطي Democratic Leadership Council (DLC) دعمت بيل كلينتون وتحدت الليبراليين في السيطرة على الحزب الديمقراطي. وهكذا وصف كلينتون نفسه بأنه ديمقراطي جديد New Democratوسطي؛ وابعد نفسه عن الديمقراطيين اتباع الصفقة الجديدة New Deal. بمساعدة مجلس القيادة الديمقراطي (DLC) الذي يهيمن عليه الجنوبيون تزعم كلينتون تيار الوسط في السياسة الوطنية.

[13] Unger, 2007, pp. 35-41

[14] New York Times, 4/22/2002

[15] Unger, 2007, pp. 35-41

[16] 1973: Neoconservative Aids Colleague to Gain Position with Arms Control and Disarmament Agency

[17] CounterPunch, 2/28/2004

[18](11) 1973-1979: US Starts to Provide Support to Islamists Opposing the Soviets in Afghanistan

[19] Dreyfuss, 2005, pp. 260 – 263

[20] (12) 1973-2002: Saudi Billions Lay Groundwork for Radical Militancy

[21] (13) https://en.wikipedia.org/wiki/Center_for_Security_Policy; http://www.sourcewatch.org/index.php?title=Center_for_Security_Policy; http://www.rightweb.irc-online.org/profile/Center_for_Security_Policy.

[22] آلكس آلكسيف Alex Alexiev  باحث كبير في الشؤون الأوراسية. لديه أكثر من 35 عام من الخبرة التحليلية في الأمن الوطني الأمريكي كمحلل كبير ومدير مشروع مع قسم الأمن الوطني في مؤسسة راند، وعدد من المراكز الفكرية في واشنطن. أدار العديد من المشاريع البحثية لمكتب التقييم الصافي Office of Net Assessment في وزارة الدفاع، واستخبارات الجيش الأمريكي، واستخبارات القوات الجوية الأمريكية، واستخبارات الدفاع DIA، والاستخبارات المركزية CIA، والوكالات الحكومية الأمريكية، وقدم شهادته أمام الكونغرس في مرات عديدة.  محالات أبحاثه: الشؤون العسكرية والخارجية المتعلقة بالناتو، وحلف وارسو، والاتحاد السوفيتي وأوروبا الشرقية؛ والصراعات الوطنية، والسكانية والأثنية والدينية في أوراسيا والشرق الأوسط؛ والإصلاح الاقتصادي والتحول في مجتمعات ما بعد الشيوعية؛ والتمويل الإسلامي ومواضيع الثروة السيادية sovereign wealth issues. عمل آلكسيف في القطاع الخاص يتضمن الكثير من المهام الاستشارية لكبريات المؤسسات الأمريكية والأوروبية وبنوك الاستثمار حول أسواق روسيا وأوروبا الشرقية، ومواضيع السندات، واستراتيجيات الخصخصة والاستثمار. وهو مؤلف عشرات الكتب وكاتب لمئات من المقالات حول مواضيع الأمن الوطني مع تركيز خاص على الإسلام الأصولي، والإرهاب، والطاقة وروسيا وأوروبا الشرقية. أحدث كتبه هو: “The Wages of Extremism: Radical Islam’s Threat to the West and the Muslim World”، وهو كتاب مهم يبين جذور العداء الغربي للإسلام (http://hudson.org/content/researchattachments/attachment/875/aalexievwagesofextremism032011.pdf ) (14).

[23] (15) https://en.wikipedia.org/wiki/U.S._News_%26_World_Report

[24] (16)  US News and World Report, 12/7/2003; US News and World Report, 12/15/2003

[25](17) June 4-5, 1974: Neoconservatives, Cold Warriors Begin Attacking Government Policies, Findings towards Soviet Union

[26] August 14, 1974: Haig Pushes Rumsfeld for White House Chief of Staff

[27](18) August 15, 1974: Neoconservatives Begin Moving to Influence US Foreign Policies

[28] https://en.wikipedia.org/wiki/New_Deal

[29] Werth, 2006, pp. 77-79

[30](19) September 21, 1974 and After: Rumsfeld, Cheney Take Power in White House

[31](20) November 23, 1974: Vladivostok SALT II Negotiations Give US, USSR Numerical Parity in Nuclear Arms; US Conservatives Oppose Deal

[32](21) Early 1975: Vice President Rockefeller Investigates CIA; Blocks Democrats from Getting Information for Better Investigation

[33](22) 1975-1976: Nuclear Non-Proliferation Is Important Plank in Jimmy Carter’s Election Campaign

[34](23) 1975: Ford Administration Backs Iran’s Nuclear Plans

[35](24) April 22, 1975: Kissinger Outlines US Plans to Help Iran Achieve Nuclear Capability

[36](25) August 1975: Ford Signs Helsinki Accords, US Conservatives Cry Betrayal

[37](26) November 4, 1975 and After: ’Halloween Massacre’ Places Rumsfeld, Cheney in Power

[38](27) December 1975 and After: Rumsfeld Undermines US-Soviet Arms Negotiations

[39](28) Early 1976: Rumsfeld Persuades Ford to Abandon SALT II

[40](29) 1976: Neoconservatives, Cold Warriors Revive Committee on the Present Danger; Group Heralds Ideological Split in GOP

[41] https://http7159.com/2016/10/08/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D9%84%D9%89-%D8%B1%D9%8A%D8%AA%D8%B4%D8%A7%D8%B1%D8%AF-%D8%A8%D8%A7%D9%8A%D8%A8%D8%B3/

[42] Unger, 2007, pp. 58-59; Scoblic, 2008, pp. 99-100

[43] Unger, 2007, pp. 58-59; Scoblic, 2008, pp. 99-100

[44] Common Dreams (.org), 12/7/2004; BBC, 1/14/2005

[45](30) Early 1976: Neoconservative ‘Team B’ of Outside Intelligence Analysts Created

[46](31) February 28, 1976: Ford Limits US Intelligence Agencies’ Abilities to Spy on US Citizens, Bans Political Assassinations

[47](32) 1976: CIA and Other Intelligence Agencies Use BCCI to Control and Manipulate Criminals and Terrorists Worldwide

[48] Trento, 2005, pp. 104

[49] Trento, 2005, pp. 104

[50] Time, 7/22/1991

[51](33) 1976: Cheney, Rumsfeld Lobby for Nuclear Power Plant in Iran

[52](34) 1976: Ford Gives Permission to Sell Nuclear Technology to Iran

[53](35) September 1, 1976-Early 1980s: Secret Intelligence Cabal Works with Rogue CIA Elements to Influence Middle East and Africa

[54] Scott, 2007, pp. 62

[55] Cooley, 2002, pp. 15-17

[56] Scott, 2007, pp. 63-64, 111

[57](36) November 1976: Carter Defeats Ford for Presidency; Cheney Helped Lose Re-Election Bid for Ford

[58](37) Late November, 1976: Team B Breaches Security to Successfully Whip up Fears of Soviet Threat

[59] Common Dreams (.org), 12/7/2004; BBC, 1/14/2005

[60] Unger, 2007, pp. 57-58

[61] Quarterly Journal of Speech, 5/2006 

[62] Werth, 2006, pp. 341

[63](38) Mid-January, 1977: Carter: US Will Move Towards Elimination of Nuclear Weapons

[64] (39)May 1977: Carter Promises to Break with Previous Focus on Military Buildup

[65] (40)1978-1982: Criminal BCCI Secretly Buys CIA’s Main US Bank; Even as CIA Uses Bank for Covert Operations

[66] https://www.washingtonpost.com/archive/politics/1991/02/03/who-controls-first-american-bankshares/84b2803d-e545-4411-87c1-8b63b35a5f80/?utm_term=.dd4d14a54cb6

[67] Washington Post, 7/30/1991; US Congress, Senate, Committee on Foreign Relations, 12/1992

[68] Time, 3/9/1992

[69] US Congress, Senate, Committee on Foreign Relations, 12/1992

[70] 1978: CIA Begins Covert Action in Afghanistan

[71] Blum, 1995, pp. 344

[72] Gates, 1996, pp. 145

[73] Cooley, 2002, pp. 5

[74] (41)November 1978-February 1979: Some US Officials Want to Support Radical Muslims to Contain Soviet Union

[75] Time, 1/8/1979

[76] Henry Precht, Country Director for Iran in the State Department, 1978-80, held a key position during the Iranian Revolution. Previously, he had served in Embassy Tehran, 1972-76, as political-military officer.

Henry Precht joined the Foreign Service in 1961, and spent the next 25 years working mainly on Egypt, Iran and Arab-Israel affairs. Following retirement, he served as president of the World Affairs Council in Cleveland, where he taught international affairs at Case Western Reserve University. He now spends his time writing in Bethesda, Md., and Bridgton, Maine.

[77] Scott, 2007, pp. 67

[78] https://http7159.com/2016/10/16/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D9%85%D8%B3%D8%A9-%D8%B9%D8%B4%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D9%86%D8%A7%D8%B1-%D9%84%D9%88%D9%8A%D8%B3/

[79] Engdahl, 1992

[80] Keddie, 2003

[81] 1979-1991: US Government Ignores Over 700 Tips about BCCI’s Criminal Activities

[82] May 1979: CIA Begins Working with Hekmatyar and Other Mujaheddin Leaders Chosen by ISI

[83] McCoy, 2003, pp. 475

[84] Dreyfuss, 2005, pp. 267-268

[85] (42)June 18, 1979-Winter 1979: US, USSR Sign SALT II Agreement; Senate Refuses to Ratify

[86](43) July 3, 1979: President Carter Approves Covert Aid to Anti-Soviet Forces in Afghanistan

[87] Le Nouvel Observateur (Paris), 1/15/1998

[88] Cooley, 2002, pp. 10

[89](44) November 4, 1979-January 20, 1981: 52 American Hostages Captured in Tehran, Held for 444 Days

[90](45) December 8, 1979: Soviet Forces, Lured in by the CIA, Invade Afghanistan

[91] Blum, 1995, pp. 342

[92] Cooley, 2002, pp. 8

[93] Nation, 2/15/1999

[94] (46)Late 1979-1980: Carter Abandons Last Vestiges of Nuclear Disarmament Policies

[95](47) Early 1980: Israel Proposes US Secret Arms Sales to Iran

[96] New Yorker, 11/2/1992

[97] (48)January 23, 1980: Invasion of Afghanistan Leads to Build Up of US Forces in Persian Gulf

[98](49) April 1980: New Leader of Lebanese Militia Forms Alliances with Hezbollah, US Agencies, and Others

[99] Trento and Trento, 2006, pp. 74-77

[100](50) Summer 1980: CIA Agent: Republicans Open Secret Channel to Iran in Preparation for ‘October Surprise,’ Arms Deals

[101] Kolb, 2007, pp. 28-29

[102](51) September 1980: Iraq Invades Iran; Start of Iran-Iraq War

[103] (52)September 30, 1980: Iran Bombs Iraqi Nuclear Facility

[104] New Yorker, 11/2/1992; Institute for National Strategic Studies, 5/1995

[105] (53)January 20, 1981: Reagan Sworn in as President; US Hostages in Iran Released Hours Later

[106](54) 1981: Israel Begins Selling US-Made Arms to Iran

[107] New Yorker, 11/2/1992

[108](55) 1981-1988: Reagan Administration Gives Covert Support to Iraq Against Iran

[109] New York Times, 8/18/2002; Nation, 8/26/2002; Washington Post, 12/30/2002

[110] Nation, 8/26/2002

[111] Washington Post, 12/15/1986; New York Times, 8/18/2002 Sources: senior military officers with direct knowledge of the program, Unnamed informed sources interviewed by reporter Bob Woodward

[112] Nation, 8/26/2002

[113] New York Times, 8/18/2002

[114] Affidavit. United States v. Carlos Cardoen, et al. [Charge that Teledyne Wah Chang Albany illegally provided a proscribed substance, zirconium, to Cardoen Industries and to Iraq], 1/31/1995 ; Washington Post, 12/30/2002

[115] Affidavit. United States v. Carlos Cardoen, et al. [Charge that Teledyne Wah Chang Albany illegally provided a proscribed substance, zirconium, to Cardoen Industries and to Iraq], 1/31/1995 ; Washington Post, 12/30/2002

[116] San Francisco Chronicle, 1/26/2003

[117] Washington Post, 12/15/1986

[118](56) January 19, 1981: US, Iran Sign Algiers Accords

[119] (57)January 28, 1981: Reagan Officials Planning to Sell Arms to Iran

[120] New Yorker, 11/2/1992

[121] June 7, 1981: Iraqi Nuclear Facility Obliterated by Israel

[122] (58)After June 16, 1982: Arrest of ‘Rogue’ Agent Leads US to Divert Blame for Terrorist Acts from Iran to Libya

[123] Trento and Trento, 2006, pp. xvi, 64-5

[124] July 6, 1982: President Reagan Agrees to Send US Marines to Lebanon

[125] PBS, 2000

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s