الحلقة السادسة والثلاثون: مركز السياسة الأمنية – 3ستيفن كافلين وتقرير “الاحتراق الكلي للبيت (الغربي)

ملخص الحلقة

هذه الحلقة من اهم حلقات المنظومة الشيطانية

الحلقة تتكلم عن شخصية استخبارية مهمة هي شخصية ستيفن كافلين

ان كنا نتكلم في المنظومة الشيطانية عن الشياطين

فستيفن كافلين من مردة الشياطين وسنعرف سبب ذلك في الحلقة

في هذه الحلقة سنتعرف بسرعة على ستيفن كافلين ثم نتعرف به بتفاصيل أكبر من خلال التقرير الذي أعده وسنتناوله في الحلقة

عنوان التقرير هو: ” الاحتراق الكلي للبيت: نظرة استراتيجية عامة للتهديد، ومكافحة التطرف العنيف، وعدم الفهم الاستراتيجي في الحرب على الإرهاب”

التقرير يدعو الى الحرب على الإسلام كله وليس على التطرف العنيف

التقرير يدعو الى الحرب على الجهاد الحضاري، ويسمي أي نشاط إسلامي او من يقوم به مسلمون جهاد حضاري، النشاط الدعوي بكل اشكاله وجوانبه، فتح مدرسة بناء مسجد او مصنع، العمل الخيري، النشاط الأكاديمي، أو اعلامي، أي نشاط يمارسه مسلمون هو جهاد حضاري وتخريب أيديولوجي يُقصد به تخريب الغرب وبالتالي يجب أن يقاومه الغرب.

يحدد التقرير ثلاثة خطوط للعمليات يشنها الإسلام في حربه ضد الغرب تتفرع من مركز ثقل العدو (المسلمين) في الحرب على الغرب المتمثل في الشريعة الاسلامية

خطوط العمليات هذه هي الدعوة في المركز و الأمة ويقصد بها كل مسلم على وجه الأرض فليس هناك مسلم معتدل ومسلم متطرف فالإسلام كله عدو يجب القضاء عليه، ثم الجهاد في الاسفل.

لا توجد سلسلة قيادة تربط بين هذه الخوط أو تربطها بالشريعة الإسلامية، ولكن الترابط يتم بشكل آلى طبقاً للدور الوظيفي لخط العمليات. على سبيل المثال الدعوة خربت العقول الغربية بدرجة كافية (التيار اليساري والليبرالي والدعاة الى احترام الشعوب وحقوق الانسان هم المعاونون والمتأثرون بالتخريب الدعوي الإسلامي، والتيار اليميني المتطرف هو المدافع عن الغرب وحضارته) وبالتالي الأمة الإسلامية أجازت للقاعدة (الممثلة لخط عمليات الجهاد) تفجير أبراج مركز التجارة العالمي (رمز الحضارة الغربية) وهكذا فكل مسلم اصبح مشارك في هذه الحرب على الغرب. (في الجزء الثاني من المنظومة الشيطانية سنكتشف ان أجهزة الاستخبارات الغربية والشرق أوسطية هي التي خططت ونفذت الهجمات على مركز التجارة العالمي)

خط الدعوة لاختراق وافساد وتخريب العقول واعدادها للمراحل التالية

والخط الآخر هو خط الجهاد. الجهاد موضوع في أسفل الشكل للدلالة على وظيفة الجهاد، معرفاً بالصيغ الحركية، فهو حدث يتجه الى الذروة يحدث متأخراً في العملية، بعد الوصول الى أن الناس المُستهدفين قد تم إفساد عقولهم وإحباطهم بشكل كاف من خلال الدعوة

يساعد خطوط العمليات هذه ضعف الغرب والذي يراه ستيفن كافلين متمثلاً في الاتجاهات اليسارية وفي اللياقة السياسية، ويرى مثل كل التيار اليميني أنه يوفر الأكسجين الذي يساعد على احتراق الغرب. ستيفن كافلين يدعو الى عدم مراعاة الغرب لأي قواعد إنسانية ولا سياسية عند تعامله مع الإسلام والمسلمين ويرى ان ذلك سيؤدي الى احتراق الغرب من الداخل، ولكن يجب على الغرب لكي ينقذ نفسه ان يعلن الحرب المباشرة والكلية على الإسلام كله وعلى المسلمين، ويجب ان تنتهي تلك الحرب بزوال الإسلام او تبديله بحيث يكون على المعايير التي يريدها الغرب.

من النقاط والتعبيرات المهمة في التقرير:

الحرب تجري في ميدان المعلومات (85% من الجهاد يجب أن يُشن في ميدان المعلومات)

القاعدة وداعش يكونان مفهومين بشكل أفضل بأنهما إلهاء استراتيجي

حرب العضلات لن تبدأ الا بعد الفوز بحرب الارادات

الجهاد المتسلل

الإسلام يهاجم الغرب بخطوط عملياته الثلاثة من أجل سحقه وابتلاعه بحملة قوة ناعمة تخريبية مستمرة مدفوعة بأعمال إرهاب مخططة أو غير مخططة زمنياً (هذا ما يفعله الغرب حقيقة بالعالم الإسلامي عمليات الإرهاب التي قامت بها داعش في أوروبا مثلا جاءت في الوقت المناسب بالنسبة لفرنسا وألمانيا من أجل رفض أو تقليل اعداد اللاجئين السوريين)

التطرف العنيف بناء مفروض من الخارج (ومُدان من الشريعة الإسلامية في الحقيقة) أما البناء المتمحور حول الجهاد الحضاري فهو يعتمد على لاعبين وأنشطة وعقائد وأحداث من العالم الحقيقي.

استخدام حكاية المتطرف/معتدل يشوه حقيقة الاحداث المنقولة للناس (فالإسلام كله متطرف وهذا ما أكده السيسي في خطابه الى الازهر)

التقرير اهتم بذكر كل المنظمات الإسلامية في أمريكا (فممارسة المسلمين لأي نشاط اجتماعي او سياسي او دعوي او خيري او مصرفي إرهاب يجب محاربته)

من الأمور العجيبة أن المذكرة التفسيرية للهدف الاستراتيجي العام للجماعة في أمريكا الشمالية 22/5/1991، تؤكد مزاعم الكاتب والتيار اليميني ومن العجيب ان المذكرة تذكر بدون سبب مقنع ومبرر جميع المنظمات الإسلامية التي يريد التيار اليميني محاربتها وحظرها.

الاخوان المسلمون يسعون الى الهزيمة الغير حركية للولايات المتحدة

أول قواعد صن تسو في الحرب: معرفة العدو

عدم فهم العدو معناه عدم القدرة على عمل استراتيجية فعالة لهزيمته، وعلى المستوى العملياتي هذا معناه عدم القدرة على تحويل النجاح التكتيكي الى نصر استراتيجي

نزع الشرعية من أجل اختراق الامن الوطني وهو ما يتهم به التيار اليميني الاخوان المسلمون في أمريكا، أليس هو ما فعلوه في مصر مع الرئيس محمد مرسي لتبرير الانقلاب العسكري الموالي للغرب والصهاينة.

“بسبب عدم وجود حقائق فليس هناك حقيقة كل ما يمكن عمله هو (خلق حقيقة و) إدارة الفوضى.” مبدأ غربي مهم منذ نشأة الكنيسة الكاثوليكية.

الهجمات الإرهابية (التي تعتمد عليها الإدارة الامريكية في محاربة الاسلام) أصبحت بتزايد أقل قياماً على الواقع less reality-based (يعني الهجمات الإرهابية فقدت قيمتها التكتيكية والاستراتيجية في الحرب ربما لتكشف علاقة أجهزة الاستخبارات الغربية بها ولذلك يجب على الغرب تغيير استراتيجيته العدائية ضد الإسلام بمهاجمة الشريعة والإسلام والمسلمين بطريقة مباشرة وهذا ما يفعله أو يحاول ان يفعله ترامب)

في الحرب على الإرهاب، المرحلة الغير-حركية للجهاد هي التي تمثل التحدي الأكبر الطويل المدى للولايات المتحدة

من الجرائم التي ترتكبها الأمة ضد الغرب: اصدار منظمة التعاون الإسلامي لبرنامج عمل عشري، جعل الطعن في الإسلام جريمة في المنتديات الدولية والمحاكم الوطنية في كل العالم وصادقت الولايات المتحدة على الخطة في الأمم المتحدة (نتيجة للتخريب الأيديولوجي الذي تمارسه الدعوة الإسلامية في الغرب)، بالطبع كان ذلك إجازة من الامة (حسب رأي الكاتب) بالقيام بعمليات إرهابية ضد من يسئ الى الإسلام.

من المفاهيم والتعبيرات المهمة ايضاً الاستخبارات التنبؤية predictive intelligence

من التعبيرات المهمة ايضاً تعبير اللياقة السياسية political correctness وهي تعني حقيقة النفاق السياسي أو الحرب الغير مباشرة للإسلام

“مراقبة وتسجي الإف بي آي لاجتماع اللجنة الفلسطينية”، في الحقيقة كل المنظمات الإسلامية والمساجد والتنظيمات الإسلامية مخترقة تماماً من أجهزة الاستخبارات في العالم كله، وأجهزة الاستخبارات تتبادل معلومات الاستخبارات حولهم فيما بينها، وعدد المخبرين يفوق عدد الأعضاء، والجواسيس يتجاوز دورهم التجسس فقط ففي بعض المنظمات يقوم الجواسيس بتوجيه المنظمات وتدريبها (على محمد عميل السي آي إي ومخبر الإف بي آي والضابط في القوات الخاصة الامريكية هو مدرب القاعدة ومترجم كتيباتها الإرهابية من كتيبات القوات الخاصة الامريكية وهو مدرب الإرهابيين في عملية تفجير مركز التجارة العالمي عام 1993م وهو الذي رتب نقل القاعدة الى ومن السودان وهو الذي رتب تفجير السفارات الامريكية في شرق افريقيا) وتنفيذ العمليات الإرهابية

في النهاية هناك جملة مهمة تقول: “علينا ان نحصل على كتابة عقائدية أو نستولي على (أو نزيفها) وثيقة  للعدو  تقول “نحن متطرفون عنيفون ونحن نحارب لأسباب أصولية أو خفية” هذه الجملة حقيقية ولها علاقة بالكثير من الأحداث مثل ظهور المذكرة التفسيرية للإخوان المسلمين في أمريكا المذكورة في هذه الحلقة.

بقي ملحوظتان في غاية الأهمية

الملحوظة الأولى تتعلق باللغة المعجمية، وهو أمر في غاية الأهمية استخدمه الغرب بنجاح في حربه على الإسلام التي تمتد منذ رسالة عيسى عليه السلام. فمن اخطر الأدوات التي استخدمها الفاتيكان في محاربة العقيدة الصحيحة هي استخدام مفردات لغوية مماثلة لنفس المفردات التي يستخدمها الحواريون تلاميذ المسيح وهكذا استخدم الفاتيكان نفس الاوصاف التي يصف المسلمون من اتباع عيسى عليه السلام انفسهم بها ونفس الاوصاف والكلمات التي يصفون بها المبتدعون بشكل عكسي، وهذا مع الزمن اصبح أهل العقيدة الصحيحة هم المبتدعون المؤلهون للمسيح واصبح المهرطقون هم أهل العقيدة الصحيحة وفي هذا السياق تمكنت روما من إبادة ملايين من المؤمنين وحرق وابادة الكتب الصحيحة وليس فقط الكتب المقدسة ولكن الكتب التي تروي التاريخ الحقيقي، المسلمون الأوائل من اتباع عيسى عليه السلام كانوا يسجلون قصص الشهداء ويتراسلونها فيما بينهم مواساة وتثبيتاً لأنفسهم، الفاتيكان قام بسرقة هذه القصص ونسبها للكنيسة الكاثوليكية واتباعها من المشركين الذين لم يتعرضوا حقيقة لأي تعذيب بل كانوا يتمتعون برعاية الدولة الرومانية، بل وزوروا قصص للشهداء على نمطها حتى ضاعت الحقيقة وضاعت آثار المسلمين الأوائل من التاريخ. لهذا الفاتيكان بهذه الخبرة الهائلة عضو أساسي في أي منظمات سرية يمينية تضم أجهزة الاستخبارات الغربية ينقل اليها هذه الخبرة المهمة التي نراها تُستخدم اليوم في الحرب المعلوماتية التي يشنها الغرب على العالم الإسلامي وتشتمل على وثائق مزورة وافلام مثل أفلام داعش التي تستخدم مفردات مستمدة من المفردات المستخدمة في السيرة والتاريخ والثقافة الإسلامية.

الملحوظة المهمة الثانية هي صناعة الحقيقة في اللغة الإنجليزية هناك فرق بين معاني كلمات truth، reality، fact، لذلك يصبح لكلمة counterfactual معنى. الغرب باستطاعته صنع حقيقة ربما يكون هذا المفهوم صعب على عقولنا ادراكه ولكنها تجربة نجح الغرب فيها تماماً، في عصر المسيح عليه السلام تمكن الغرب من جعل الحقيقة اكذوبة والاكذوبة حقيقة. وفي عصرنا الحديث يحول الغرب تكرار التجربة مستخدماً خبرة الفاتيكان الطويلة في خلق الحقيقة من الاكذوبة وخلق الاكذوبة من الحقيقة. العمليات الإرهابية التي صنعتها أجهزة الاستخبارات بيد القاعدة وداعش تصنع حقيقة جديدة للإسلام تصنع اسلاماً ارهابياً. لذلك اليوم عندما شعر الغرب ان هذه الصنعة مهددة وان عمليات داعش الإرهابية تجاوزت حدود الfact وأصبحت counterfactual بدأ في القلق وبدأ يفكر في تغيير أسلوبه وطريقته التي رأى انها تتجه الى الفشل.

موضوع الحلقة

ستيقن كافلين

stephen-coughlin3

ستيفن كافلين[1] Stephen C. Coughlin. ضابط استخبارات سابق حاصل على أوسمة، متخصص في الشريعة والايديولوجيا الاسلامية، والمواضيع المرتبطة بالإسلام من حيث العلاقة بالإرهاب والتخريب الايديولوجي، وهو زميل زائر في مشروع قانون الأمن الوطني في مركز التقييم والاستراتيجية الدولية International Assessment & Strategy Center (IASC).

خبرة كافلين تجمع بين القانون الدولي والاستخبارات والاتصالات الاستراتيجية وادارة المشاريع ذات المستوى العالي في كل من الدفاع الوطني والقطاع الخاص من أجل تطوير مواقف فريدة، وتقييمات وحزم التدريب المتعلقة بتقاطع الأمن الوطني مع الشريعة الاسلامية. كما أنه يقوم بعمل تحليلات مبنيو على الادلة.

في سبتمبر 2001م، عُين كافلين في إدارة الاستخبارات في هيئة الاركان المشتركة (JCS-J2T)

مع الوقت تطورت مسؤولياته في الدعم الاستخباري الى عمليات المعلومات information operations  والاتصالات الاستراتيجية strategic communications  من منظور الاستهداف. كما تم تكلفه بمهام أخرى في مركز القيادة العسكرية الوطنية في البنتاغون، ومركز الاستخبارات العسكرية الوطنية المشتركة، ولجنة إدارة إدراك التهديد التابع لمجلس الامن الوطني قبل حلها عام 2004م.

في عام 2006م، تم اختيار كافلين كاستشاري قيادي لدعم هيئة الأركان المشتركة J2 في تحليل تهديد مكافحة الارهاب.

في عام 2007م، حصل كافلين على درجة الماجستير في الاستخبارات الاستراتيجية من كلية الاستخبارات العسكرية المشتركة/وكالة استخبارات الدفاع في جوانب تحليل التهديد في الشريعة الإسلامية والعقائد المرتبطة بها.

عمل كافلين في القيادة المركزية الأمريكية في كل من الاستخبارات والاتصالات الاستراتيجية/ وعمليات المعلومات.

كافلين عمل أيضاً في دعم أنشطة الحرب الغير نظامية Irregular Warfare Support activities.

كافلين المعروف بأنه الخبير القيادي في البنتاغون في السريعة الاسلامية فيما بتعلق بالأمن الوطني، كان يُطلب لإلقاء محاضرات في مؤسسات مثل جامعة الدفاع الوطني، وكليات الحرب في الجيش والبحرية، ومقر مشاة البحرية في كوانتيكو، وكلية أركان الحرب المشتركة، وغيرها، وكذلك في الإف بي آي في وحدات مكافحة الارهاب والتحليل السلوكي، وفي الوكالات المرتبطة بهذه المؤسسات ومجموعات القطاع الخاص.

ستيفن كافلين زميل كبير في مركز السياسة الأمنية وزميل في مؤسسة كليرمونت. وهو مؤسس مشارك مع باتريك بول لموقع تحليلات غير مُقيدة Unconstrained Analytics، وهو مؤلف كتاب Catastrophic Failure: Blindfolding America in the Face of Jihad .

تقرير احتراق البيت حتى الأرض

نظرة عام على التهديد، ومكافحة التطرف العنيف، وعدم الفهم الاستراتيجي في الحرب على الإرهاب.[2]

ستيفن كافلين

4 فبراير 2016

“قد هلك شعبي من عدم المعرفة ” – هوشع 4:6

هذه الرؤية الاستراتيجية تناقش كيف أن الحرب على الارهاب يجب تصورها جنباً إلى جنب مع العمليات التي تسعى الى تعتيمها ويجب أن تعكس تحليلات مأخوذة على مر سنين لتفسير طبيعة التهديد على ضوء بروتوكولات  مكافحة التطرف العنيف Countering Violent Extremism  (CVE) الناشئة ، وكيف يتصور العدو الحرب، وكيف يفهم تحقيق النصر. الاستعارة عبارة عن منزل منغمس في بوتقة من النيران. حيث يرى الناس المحترقون في المنزل ثلاثة لاعبين، فهمهم كواحد تأخر بشدة. عندما يرى الناس أن الجهاد الحضاري أو المدني civilization jihad  منفصل عن الهجمات من اليسار، يكون ذلك وقت إدراك التحالف. العدو يعتقد أنه حقق النجاح في الحرب وهو بالفعل يعتقد أنه يحقق الفوز. فوجهة النظر هذه لها ما يبررها.

الصورة الاستراتيجية المرسومة  بهذه النظرة العامة مبنية على عقيدة تهديد العدو الذاتية التحديد self-identified threat doctrine  عندما يتم تركيبها على السلطات التي يعتمد عليها لشرعنة أنشطته وتوجيه عملياته.  في إعداد هذا التحليل تم اتخاذ قرار باستثناء كل نماذج البرمجيات البيروقراطية والنماذج الأكاديمية. هذا التحليل مبني على من العدو في الحرب على الارهاب الذي يقول أنه هو العدو، وليس على كيفية وصف الآخرين له. العدو يصرح بشكل متكرر أنه يجاهد لفرض الشريعة الإسلامية ولإعادة الخلافة الإسلامية. ولا يقول انه يجاهد لإكراه غير المسلمين على الدخول في الإسلام. ولا يصرح أبداً أنه يحارب لتعزيز الجذور (الأصول) أو الأسباب الكامنة.

من منظور قانوني، إخلاص التهديد المذكور للشريعة كقانون الارض يبين أن التهديد لا يصعد مشاكل للتعديل الاول First Amendment من الدستور الأمريكي بقدر ما يصعد مخاوف تتعلق بالبند رقم 6 من الدستور (هذا الدستور يجب أن يكون… القانون الأعلى للأرض). وينتهي الامر إلى أن الشريعة الإسلامية تدعم بتحديد مقلق “المتطرفين العنيفين” بدرجة تجعل من غير الممكن تحديد المعتدلين الحقيقيين للمتطرفين العنيفين وتجعل المعتدلين المصطنعين يسعون الى كتم ذلك التحديد المقلق للمتطرفين العنيفين. هذا يفسر سبب تجنب كل المعتدلين من كل الألوان الحديث حول الشريعة الإسلامية عند مناقشة الإرهاب الإسلامي. هذه النظرة العامة لا تخوض في تحديد العقائد عند مناقشة حقيقة التهديد الاستراتيجي[3]. لكن، هناك رجاء أن المفاهيم المُعرفة هنا، والمرئية ككل، ستقدم وضوحاً وتلقي ضوءاً مهماً على التهديد الأكثر خطورة الذي يواجه الولايات المتحدة اليوم.

بينما كل عناصر القوة الوطنية الأمريكية مشغولة في عمليات حركية kinetic operations  ضد المتطرفين العنيفين في أماكن مثل أفغانستان والعراق، إلا ان التهديد الأساسي يحدد نفسه فعلياً في المجاهدين، ويرى العمليات الحركية نشاطاً داعماً مُكلف بتعزيز الإلهاء الاستراتيجي strategic distractions  أو الروايات الداعمة supporting narra­tives، ويسعى إلى تحقيق النصر على الولايات المتحدة من خلال التخريب الايديولوجي ideological subver­sion  الموجه ضد القيادة العليا ونخب الإعلام. هذا التحليل يهاجم إطار العمل المفاهيمي والعملياتي الحالي ويدعو إلى إعادة نظر دراماتيكية.

Ideological Subversion process

Soviet style ideological subversion in modern society. The Communist threat to humanity !1-2

Soviet style ideological subversion in modern society. The Communist threat to humanity !2-2

How To Brainwash A Nation

Yuri Bezmenov(T.Schulman): Subversion,Media Manipulation1984 (audiobk)

Yuri Bezmenov- Religion and Subversion

Ideological Subversion. Destroy From Within: Four Stages

Governments Plan To Use Social Media To Wage Ideological Subversion; Phase One – ‘Fake News’

THE IDEOLOGICAL SUBVERSION OF AMERICA

Yuri Bezmenov: Deception Was My Job (Complete)

الشكل 1 يبين ثلاثة خطوط عمليات الولايات المتحدة وقعت بسببها تحت هجوم  مستمر في الحرب على الإرهاب بطريقة تجعل من الممكن أن يُحاط المنزل بالنيران. من بين كل خطوط العمليات هذه، واحد فقط حركي، سيرتبط بكيان حقيقي لبيان كيف يتوجه الى الهدف.

النظرة العامة الاستراتيجية هي نتاج بحث شامل دعم وأعلم في السنوات الحديث الكثير من الأبحاث، والتقديمات، وموضوع بحثي (لضررنا العظيم: تجاهل ما يقوله المتطرفون حول الجهاد)، وكتاب “فشل كارثي: تعمية أمريكا في مواجهة الجهاد.

Stephen Coughlin – Catastrophic Failure. Blindfolding America in the name of jihad (Part 1)

Stephen Coughlin – Catastrophic Failure. Blindfolding America in the name of jihad (Part 2)

Stephen Coughlin – Catastrophic Failure. Blindfolding America in the name of jihad (Part 3)

Stephen Coughlin – Catastrophic Failure. Blindfolding America in the name of jihad (Part 4)

الغرض منه هو شرح كيف يفهم ويوجه العدو عالمه. وهدف آخر هو مناصرة عودة إلى تحليل استخباري حقيقي والحث على البعد عن العمليات التحليلية الحالية التي تساند حكاية مقاومة التطرف العنيف (CVE) على حساب التحليل القائم على الوقائع المركزة على التهديد الحقيقي  real threat-focused fact-based analysis.

العرض الأول: النموذج الأصلي

exhibit-1

العرض الأول يبين كيف أن مجموعة مُستهدفة، في هذه الحالة هي البيت المحترق الممثل لأمريكا والغرب، أصبحت محاطة مركزياً بخطوط العمليات الثلاثة المصممة من أجل سحقه وابتلاعه بحملة قوة ناعمة تخريبية مستمرة مدفوعة بأعمال إرهاب مخططة زمنياً أو غير مخططة زمنياً. بالطبع كل النيران المحيطة تحتاج الى أحجام كبيرة من الأوكسجين من أجل حرق ضحيتها بكفاءة. هذا يجب الاعتراف به ومعرفته أيضاً.

في استراحة خلال عرض حول الشريعة الإسلامية والجهاد والإرهاب، تصاعد سؤال: لو ظهر ان الحقائق المعروضة حقيقية والسيناريوهات قائمة، ماذا ستكون العواقب؟ لو حقيقية وقائمة، فالسؤال هو، ما هي استراتيجية العدو، وكيف تعمل؟ السؤال كان بيانياً، يوحي بعدم وجود إجابة. في استجابة سريعة، تم رسم ثلاثة أشكال لشرح أنه لو كانت الشريعة الإسلامية حول الدعوة والجهاد هي المعايير عندما هاجمت جماعات مثل القاعدة، فإن الإرهابيين يجب ان يكونوا قد قيموا بالفعل، سواء بطريقة صحيحة أم لا بأن رسالة الدعوة حققت أهدافها وأن الأمة الإسلامية متماشية مع هذه الأهداف.

كما ان الكيانات الثلاثة (الامة، الدعوة، الجهاد) ليس عليها أن تعمل من خلال سلاسل قيادة رسمية formal chains of command  لتشتغل داخلياً بنجاح. هذا لأن كل منها تعمل وفق توجهها الوظيفي الى الإسلام الذي يتوافق من خلال فهم مشترك للشريعة الإسلامية. الاستجابة فاجأت السائل ليس فقط بسبب الإجابة على السؤال، ولكن لأن الشرح يمكن دعمه بعقيدة منشورة ونماذج من العالم الحقيقي تعود لقرون الى الوراء ومعاصرة مثل رسائل داعش الأكثر حداثة.

النظرة العامة تفسر إطار العمل الاستراتيجي وكيف يمكن بناء استراتيجية متماسكة بناء عليها. لتقدير قيمة الاستراتيجية، يمكن النظر اليها باعتبارها نجمة بحر وليس عنكبوت: لو قطعنا طرف من أطراف نجمة البحر، الجزء المقطوع سينمو وتعود نجمة البحر كاملة وظيفياً. ولكن لو قطعنا رأس العنكبوت، كل الأطراف ستصبح عديمة الفائدة.

من حيث علاقات القيادة، نحن في الغرب نميل الى التفكير مثل العناكب. بينما الاتحاد السوفيتي كان عنكبوتاً، الا أن الحركة الإسلامية، الإخوان المسلمون، والقاعدة وداعش أرجل لنجمة بحر. كما أن هذه الاستراتيجية تتوافق مع المفاهيم الإسلامية للحرب المُعرفة بالجهاد، والتي تشتمل على المجموعة الكاملة للأنشطة المحشودة ضد الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب. لأن البناء المتمحور حول الجهاد يعتمد على لاعبين وأنشطة وعقائد وأحداث من العالم الحقيقي، فهو أكثر أهمية ونفعاً بكثير من نموذج التطرف العنيف الذي لا يعتمد على أي شيء من ذلك. في الحقيقة “التطرف العنيف” هو بناء مفروض من الخارج*  مكافحته متوافقة مع الشريعة ** يهدف الى جعل التحليل غير ذو صلة ببيئة مكافحة الإرهاب الحقيقية.

عند تناول مواضيع الحرب على الإرهاب في سياق إسلامي، فمن الضروري شرح المجالات الوظيفية التي تتضمن خطوط العمليات الثلاثة.

  • خط عمليات الجهاد، الحرب الحركية kinetic warfare ، الممثل هنا بجماعات مثل القاعدة وداعش
  • خط عمليات الدعوة، التخريب في مرحلة الإعداد ، المرتبط هنا بجماعات مثل الإخوان المسلمين
  • خط عمليات الأمة الإسلامية، المُمثل هنا بمنظمات مثل منظمة التعاون الإسلامي (OIC) أو العناصر القيادية بين دولها الأعضاء.

يجب ملاحظة أن خطوط العمليات الثلاثة وظيفية، وأن اللاعبون الفرديون لديهم بعض القدرات للتحرك من خط إلى خط بناء على ادراكهم لأدوارهم ومسؤولياتهم وانتماءاتهم وتبعياتهم. في مثل هذا البناء، من الممكن أن تصبح داعش عند التماثل معها ببساطة عند اختيار العمل على تعزيز أهدافها.

الخارج*: جهود منظمة التعاون الإسلامي فيما يتعلق مكافحة التطرف العنيف تعود الى 20 سنة ماضية على الأقل، قبل ظهور التعبير في قاموس مقاومة الإرهاب الأمريكي.[4]

متوافقة مع الشريعة**: اجتماع مجلس التعاون الإسلامي عام 1999م حول الإرهاب الدولي أخضع بوضوح سياسة مكافحة الإرهاب الى الشريعة[5]. وكما هو مُعلن في إعلان القاهرة عام 1991م حول حقوق الانسان في الإسلام.[6]

العرض الثاني: النظرة العامة الاستراتيجية بناء على التوجه في الإسلام

exhibit-2

الشريعة الإسلامية في مركز الفهم الاستراتيجي لتهديد الحرب على الإرهاب. فهي تتخلل وتحدد وتتحكم في كل الأنشطة على طول دورات التخطيط والتنفيذ. ليس هناك فهم للحرب على الإرهاب خارج الشريعة الإسلامية، التي هي إطار العمل الذي يقول العدو نفسه أنه يستمد كل جوانب تركيز مهمته منها.

على سبيل المثال كتاب المفهوم القرآني للحرب الذي كتبه العميد الباكستاني S. K. Malik عام 1979م. [7] في المقدمة الجنرال ضياء الحق الذي كان في ذلك الوقت رئيس أركان الجيش الباكستاني واصبح فيما بعد رئيس الدولة، يؤيد البحث ويصفه بأنه عقيدة. بوخش بروهي المحامي العام المستقبلي لباكستان كتب أيضاً مقدمة للكتاب وقال انه إعادة  صياغة Restate­ment”[8] للقانون. في البحث ، العميد مالك يناقش مفهوم قرآني للحرب يقوم أساساً على الإرهاب[9]. بين محللي الأمن الوطني، الاستجابة النمطية لكتاب مالك هي أنه كُتب بمعرفة باكستاني تحول الى متطرف عنيف وبالنسبة لربط الكتاب الحرب بالإسلام، فذلك يمكن أن يكون فقط له قيمة مشكوك فيها لان المؤلف اختطف الدين (شيء مثل متأسلم التي يستخدمها العسكر واتباعهم في مصر).

ولكن لو لم يكن هناك سبب آخر غير الاعتراف بوضع الدولة-لاعب state-actor  للمؤلف والمؤيدين له (يعني المؤلف ومؤيدوه يمثلون الدولة وعقيدتها ورأيها وليس فقط مواقفهم الشخصية)، كان يجب أن يكون هناك بعض الجهود الجادة لتحليل البحث في سياق الدولة-لاعب والذي كُتب فيه ووفق العقائد التي قال انه من المستبعد أن يكون المؤلف والمؤيدون خطرين. لان القرآن يُعتبر كلمة الله الغير مخلوقة، فإن الأوامر الناشئة منه تأخذ وضع التكاليف الإلهية بالنسبة لهؤلاء الذين يرونها بهذا الشكل، وهكذا فإن عنوان الكتاب “المفهوم القرآني للحرب” يدل على أن المؤلف يؤكد أن هناك شكل للحرب مُكلف به من الله.

لو كان ذلك حقيقياً أو على الأقل يُعتقد أنه حقيقي، فذلك يعني وجود تكليف إلهي بشكل من أشكال الحرب مؤيد من الجيش الباكستاني. كون عميد باكستاني في هيئة الأركان يمكنه كتابة هذا الكتاب فذلك يوحي بأن الحكومة الباكستانية تجيز هذه الجماعات. كون رئيس أركان الجيش والمحامي العام يؤيدان الكتاب فذلك يوحي بأن البحث له وضع رسمي. وواقع أن هذا المفهوم القرآني للحرب لديه قوة نووية تعزز استخدام السلاح النووي لفرض الارهاب تعزيزاً للجهاد[10]  فذلك يثير او يجب أن يثير مخاوف عميقة. هذه معلومات مهمة تحتاج الى أن تُفهم في سياقها. الاعلان انها خارج الحدود بمرسوم رسمي فذلك أمر سخيف وغير مناسب بشكل خطير. باختصار، كان هذا تحليل حالة التهديد في الحرب على الارهاب منذ البداية.

هذا القسم من النظرة العامة يتعامل مع الدور الذي تلعبه الشريعة الاسلامية في تنظيم وتنسيق خطوط العمليات الثلاثة. الشريعة الاسلامية كيان قانوني موجود ومكتمل ولها معجم محدد ومعروف. فهم الواضح للشريعة الاسلامية من خلال فهم منضبط للغة المستخدمة في تعريف مفاهيمها يسمح لعناصر مختلفة بالتنظيم على طول بنية معترف بها عموماً. الشريعة الاسلامية لها معنى أوسع مما هو مفهوم عموماً كقانون في السياق الغربي. لهذا السبب، التعبير شريعة سوف يُستخدم تبادلياً مع “الشريعة والعقيدة الاسلامية ” للإحاطة بنطاق كامل من التطبيقات. مركز ثقل العدو في الحرب على الارهاب هو توجهه الى الشريعة خاصة اعتماده على القوانين والعقائد المتعلقة بالدعوة والجهاد فيما يسميه الاخوان المسلمون “الجهاد الحضري أو المدني[11]  civilization jihad “.

القول بان التهديد ينشأ من الاسلام هو القول بانه ينبعث من الشريعة. ومن هنا السهم في الشكل يعكس الاقرار بأن الخطوط الثلاثة للعمليات (لتهديد الغرب واشعاله) تنبعث من الاسلام من خلال فهم عام للشريعة.

من أجل ذلك السبب، الشريعة تقدم أيضاً نقطة مرجعية مشتركة قائمة على مفاهيم شرعية إسلامية معروفة بانها راسخة. إطار العمل العقائدي هذا مفهوم عموماً ومُتداول بسهولة في العالم الاسلامي. لكي تكون تلك الملاحظة صالحة للتطبيق، لا يحتاج الفرد الى اثبات أن الشريعة الاسلامية الكامنة تعكس “الاسلام الحقيقي”، أو حتى أن معظم المسلمين يتفقون معها.  علينا أن نثبت فقط أنه الفهم الشائع للشريعة من هؤلاء الذين يسعون الى تنفيذ خطوط العمليات الثلاثة (الأمة، الدعوة، الجهاد).

لأن الأعداء في الحرب على الارهاب يعرفون الشريعة الاسلامية بانها أساس إتخاذ قرارهم، فهي تصبح عنصر معروف من نموذجهم العقائدي.

كما هو مشروح في ديكستر ستاندرد “Dexter Standard[12]”، صلاحية تطبيق أي فهم مُعطى للشريعة بأنها “الاسلام الحقيقي” لا يؤثر في وضعها كعنصر لتحليل التهديد. أيضاً مشاكل صلاحية التطبيق هي مخاوف مع التيار تدخل حيز الاهتمام فقط عند تطوير العدو لمسارات عمله  courses of action. لان العدو في الحرب على الارهاب يعلن اعتماد خاص على الشريعة الإسلامية، فإن إدراج الشريعة في تحليل النموذج العقائدي يصبح إجبارياً.

العكس أيضاً صحيح: الفشل في إدراج الشريعة في تحليل التهديد يجعل هذا المُنتج معيب ولا قيمة له[13].

لفهم الشريعة الاسلامية في سياق التهديد بطريقة صحيحة، من المهم التركيز على مصادر الشريعة المعروف أنها مُعتمد عليها من الأعضاء المعنيين في المجتمع الاسلامي في فهمهم للإسلام. تحليل أي جزء من عقيدة العدو متجذر في الشريعة الاسلامية يجب أن يتجاهل منتجات مكتوبة لغير المسلمين ويعتمد حصرياً على أعمال مكتوبة للمسلمين من مسلمين معروفين عند المسلمين كخبراء في مجالاتهم.

بينما المفاهيم الكلاسيكية للتبعية subordination، وسلاسل الأوامر chain of command والقيادة والتحكم command and control  لها مكانها، فيجب ان نضع في اعتبارنا أن القيادة والتحكم بين خطوط العميلات الثلاثة (الامة، الدعوة، الجهاد) لا تعتمد على هذه التبعية ولكنها تقوم على التوجه الوظيفي لكل جماعة/مجموعة الى الشريعة الاسلامية. ما يفعله كيان جهادي أو لا يفعله لا يقوم على أوامر من الأمة. ولكن أفعاله تتجذر في توجه الكيان الوظيفي الى الشريعة الاسلامية القائم على موقفه الحالي بالنسبة لخطوط العمليات الأخرى (الامة، والدعوة).

العرض الثالث: الجهاد: التركيز كله على القاعدة والحركات المرتبطة بها – بدون تركيز على الاسلام

exhibit-3

في 11 سبتمبر 2001م، هاجمت عناصر مرتبطة بالقاعدة الولايات المتحدة. منذ ذلك الوقت، صيغت الحوارات حول الارهاب حول القاعدة والحركات المرتبطة بها[14] (AQAM)   وحديثاً داعش. لأن القاعدة وداعش منظمات جهادية خطيرة، هناك سبب وجيه لتركيز العمليات الحركية ضدها. ولكن لان حتى القاعدة/داعش يعتقدون ان الحرب سوف تجري أساساً في ميدان المعلومات[15]  information battlespace ، فإن القاعدة/داعش ;قد يكونان مفهومين بشكل أفضل كإلهاء استرتيجي[16] strategic distrac­tion. لأن هناك بالفعل غزارة في المعلومات المتاحة بالفعل عن القاعدة وداعش ، فإن هذه النظرة العامة ستقر فقط بدورهما في خط عمليات الجهاد.

الجهاد موضوع في أسفل الشكل للدلالة على وظيفة الجهاد، معرفاً بالصيغ الحركية، فهو حدث يتجه الى الذروة يحدث متأخراً في العملية، بعد الوصول الى أن الناس المُستهدفين قد تم إفساد عقولهم وإحباطهم بشكل كاف من خلال الدعوة. أيمن الظواهري قال أن ما ىيقرب من 85% من الجهاد يجب أن يُشن في ميدان المعلومات. العميد الباكستاني مالك يفسر ذلك، بقوله: “حرب العضلات لن تبدأ الا بعد الفوز بحرب الارادات[17]. لأن القاعدة لها توجه سلفي، فهي تتبع الخطوط الوظيفية لكيان جهادي[18]. عندما تُريط القاعدة بالعقائد التي تقول الجماعة أنها تتبعها، يكون من السهل التنبؤ بأفعالها. هذا يعني أن القاعدة يجب ان تكون قد قيمت، بطريقة صحيحة أو غير صحيحة أن الوضع مؤات للجهاد في 11/9/2001م.

بمعنى آخر، القاعدة قد تكون قدرت أن رسالة الدعوة قد تقدمت بما يكفي وان الأمة كانت مجيزة لهذا النشاط (تفجير البرجين). مرحلة الدعوة تبقى غير مُقيمة منهجياً . هذا لأن الجهاد الحركي مفهوم بأنه الحدث البالغ الذروة في عملية تتضمن مراحل الدعوة والامة. لكن، الإختراق وإفساد العقول في مرحلة الدعوة هي التي يربطها الاخوان المسلمين بالجهاد الحضري أو المدني  civilization jihad.

رفض الاعتراف بأن مرحلة الدعوة عنصر أساسي في عملية الجهاد الحضاري civilization jihad الإجمالية، أو أن هذه المرحلة لها أساس عقائدي إسلامي يقر به الاخوان المسلمون، يقلل ويغطي إدراكنا (الغربي) للتهديد (الاسلامي).

هذا النقص في الإدراك يساعد في تسهيل هذه النظريات السلوكية المثيرة للسخرية مثل “عملية التأصيل[19] radicalization process” ، و”التأصيل الذاتي[20] self-radicalization” ، و”جهاد بدون قيادة[21] leaderless jihads”، و”الذئاب المنفردة[22]  lone wolves” ، ومن الملاحظ أن “الذئب المنفرد  Lone wolf ” حل محل التعبير العقائدي “الجهاد الفردي[23] individual jihad” الذي تبنته القاعدة عام 2010م لتعريف استراتيجيتها الجديدة في أمريكا. الفشل في الاعتراف بدور الجهاد الفردي كلف أمريكا ضحايا. استخدام حكاية المتطرف/معتدل يشوه حقيقة الأحداث المنقولة للناس.

 عندما تحدث الرئيس المصري السيسي في الازهر يوم 1 يناير 2015م،[24] قال:

هذا التفكير – لا أقول “الدين” ولكن “التفكير” الذي يفسد النصوص والأفكار التي قدسناها على مر السنين، إلى درجة أن الابتعاد عنها أصبح مستحيلاً، يعادي العالم كله. […] هل من الممكن أن 1.6 مليار مسلم يريدون أن يقتلوا باقي سكان العالم – 7 مليار فرد- حتى يعيشوا هم؟ مستحيل! أقول هذه الكلمات هنا في الأزهر، أمام هذا التجمع من الباحثين والعلماء – الله شاهد على حقيقتكم يوم الحساب فيما أتكلم عنه الآن […] أقول واكرر مرة أخرى أننا في حاجة إلى ثورة دينية. أنتم الأئمة مسؤولين أمام الله[25].

من ;المهم أن نشير إلى أن الرئيس السيسي لن يكن يتكلم إلى أئمة متطرفين حول تفسيرات متطرفة أو نصوص أصولية في منتدى متطرف. ولكنه كان يتكلم مع صفوة أئمة الأزهر ووزارة الاوقاف في الأزهر المهيب حول تفسيرات مقدسة وراسخة لنصوص الاسلام المقدسة (القرآن والحديث) التي تعلن عن واجب الجهاد الالزامي الذي يجلب الدمار الآن في كل من العالم الاسلامي والغير اسلامي.

Egypt’s Sisi: Islamic “Thinking” Is “Antagonizing the Entire World”

الحكايات الأصولية تطالب بفهم الجهاد والجهاديين حصرياً في صيغ التطرف العنيف، بحيث أنه عندما أثنت الأصوات المناصرة للسيسي في الغرب على حديثه حول التفسيرات الأصولية، غيروا معنى ما قاله الرئيس وزيفوا المبادئ التي نادى بها.

العرض الرابع: كيانات الدعوة & والمجهود الرئيسي

exhibit-4

رسالة الدعوة هي المجهود الرئيسي لتوسيع سلطة الاسلام. الدعوة تحمل معها رسالة فيها الوعظ بالإسلام لاكتساب مسلمين جدد، وفي نفس الوقت ترتبط بالعناصر التخريبية الايديولوجية للجهاد الحضري أو المدني civilization jihad، أو الجهاد المتسلل أو الشبح او الخفي[26] stealth jihad، كما يُسمى أحياناً.

Robert Spencer – Stealth Jihad: What It Is and Why It Matters

الجماعة التي ترتبط عن قرب مع رسالة الدعوة فيما يتعلق بالولايات المتحدة هي الاخوان المسلمون. الاخوان في أمريكا معروفين من خلال منظمات الواجهة التابعة لهم، التي تتضمن الجمعية الاسلامية لشمال أمريكاIslamic Society of North America (ISNA)، الدائرة الاسلامية لشمال أمريكا (ICNA)، ومجلس العلاقات الأمريكية-إسلامية Council on Amer­ican-Islamic Relations (CAIR)، والجمعية الامريكية الاسلامية Muslim American Society (MAS)، والمعهد الدولي للفكر الاسلامي International Institute for Islamic Thought (IIIT)، مجلس فقه شمال أمريكا Fiqh Council of North America (FCNA)، الصندوق الاسلامي لشمال أمريكا North American Islamic Trust (NAIT)، ومنظمات داخل الحركة الاسلامية*، مثل مجلس العلاقات العامة الاسلامية Muslim Public Affairs Council (MPAC). كما ظهر في قضية الولايات المتحدة ضد مؤسسة الارض المقدسة[27]، الصندوق الاسلامي لشمال امريكا يحمل أوراق عدد كبير من المساجد في الولايات المتحدة، مع قيامه بخدمة مصالح دول الخليج كمصرف.

حسب الاهداف الاستراتيجية للولايات المتحدة المنشورة من الاخوان المسلمين[28] والمكتوبة عام 1991م والتي أُدخلت من ضمن الأدلة في قضية مؤسسة الأرض المقدسة، الجماعة ترى عملها في امريكا نوع من الجهاد الحضاري او المدني في إبعاد وتدمير الحضارة الغربية من الداخل وتخريب بيتها البائس بأيديهم (بأيدي الغربيين) وأيدي المؤمنين.

*  كما قيل في هذه المناقشة وكما ذُكر في المذكرة التفسيرية، هذه الكيانات الاسلامية تحت نفوذ وسيطرة الاخوان المسلمين.

بمعنى آخر، الاخوان المسلمون تخطط لهزيمة الولايات المتحدة من خلال حملات التخريب التي تتضمن الاستهداف الخاص لكبار القادة لتوجيههم الى تقويض المبادئ التي حُلِّفوا على دعمها والدفاع عنها.

من السخرية المقلقة أن الناس الأكثر حاجة الى تلقي هذه الرسالة هم عادة الأكثر عرضة لها وجاهلين بها بطريقة لا يمكن التغلب عليها. المزعج أيضاً هو إدراك أن نسبة كبيرة من الناس المرتبطين بالاخوان المسلمين من بين هؤلاء الذين يلجأ اليهم كبار قادة الولايات المتحدة في مسائل تتعلق بالاسلام والارهاب. وبينما يشكل الاخوان المسلمون العنصر السائد في رسالة الدعوة الأمريكية، هناك كيانات دعوية أخرى خاصة من تركيا وباكستان أظهروا بالمثل حضوراً متصاعداً.

تكتيك شائع لجماعات الواجهة في الحركة الاسلامية هو الإدانة الظاهرية للنشاط الجهادي (يعني الهجمات الارهابية)، وعرض خدماتها على كبار قادة الولايات المتحدة، ثم تقديم خدماتها كشركاء توعية outreach partners  للمجتمع الاسلامي. الهدف القصير المدى هو تحويل العلاقة الى علاقة حصرية، تسمح لهم بالتلاعب بالأمن الوطني وكيانات فرض تطبيق القانون بجعل كيانات الاخوان المسلمين (أو وكلائها في الحركة الاسلامية) تعمل كنقاط الاتصال الوحيدة في المجتمع الاسلامي وكمصدر معلومات الحصري في المواضيع المتعلقة بالإسلام والمسلمين والارهاب القائم على الاسلام  Islam­ic-based terrorism.

من خلال هذا الاغتصاب لرسالة الاستخبارات، زعمت جماعة الاخوان سلطانها بمطالبات لا تتوقف بانها تعمل كحارس بوابة للتوعية بالتهديد في العمليات التحليلية لمكافحة الإرهاب. وكما حدث بالفعل، مع صعود نفوذ الاخوان المسلمين في حيز الامن الوطني أتى تطهير مفردات التهديد والطوارئ من حكاية مكافحة التطرف العنيف CVE.

الهدف الطويل المدى هو اكتساب اعتراف واقعي وفي نهاية المطاف بحكم القانون بسلطة الاخوان المسلمين على السكان المسلمين داخل الولايات المتحدة، وهو هدف متماشي على الخط تماماً مع أهداف مجلس التعاون الإسلامي OIC.جوزيف بييبر Josef Pieper  كان محقاً عندما أقر بالدور الذي يلعبه التملق المتخم بالمداهنة في الإمساك بالسلطة:

 أفلاطون عرف بوضوح ما يتكلم عنه عندما أعلن أن براعة فن السفسطائيين في التملق هو سراب خادع للعملية السياسية، يعني اغتصاب مزيف للسلطة، سلطة تنتمي للسلطة السياسية الشرعية وحدها. [29]

مجهود رئيس في حملات التخريب (إفساد العقول) هو الانخراط في معارك معجمية lexicon battles  تفرض مفردات لغوية في دعم مباشر للحكايات (سيناريوهات) المفضلة من خلال تكرار وتخويف متصلبين لا يلينين. عندما تخترق هذه الحكايات (سيناريوهات) كبار صانعي القرار وطبقات النخب الإعلامية، تُفرض مع المطلب الارويلي بأن 2+2= 5. بينما الهدف القصير المدى هو التحكم في الحكايات التي تقوض المتابعة الناجحة للحرب على الإرهاب، الهدف الطويل المدى هو تجريم التحليل الغير معتمد من الشريعة كما هي مفهومة من مجلس التعاون الإسلامي والاخوان المسلمين. النتيجة المرجوة والمخططة من التجريم بنجاح للتحليل الكفؤ للتهديد هو انهيار جهاز الامن الوطني الأمريكي من خلال إخضاع لوائح حرية التعبير لمعايير التعبير الإسلامية (يعني عدم ذم الله والرسل).

جانب من الأهداف من وراء “الجهاد الحضاري …بأيدينا (تدمير الغرب بأيدي الغربيين)” هو جعل القادة الكبار للولايات المتحدة يوافقون على معجم معاد يحرم صانعي القرارات والمحللين ووكالات فرض تطبيق القانون من القدرة على تحديد الإرهاب القائم على الإسلام والعائد الى الهوية الإسلامية والعقائد الإسلامية التي تدفع تلك الأنشطة – خاصة كسر العلاقة بين الأهداف المُعلنة والافعال المُتخذة. التأثير المقصود هو تدمير المجهود الاستخباري من خلال نفي التقييمات المترابطة المحكمة للتهديد. استراتيجية رائعة –وتعمل بشكل يثير الأسى.

“بأيدينا” في سياق معجم الحروب يتعلق بالصراع حول التحكم في اللغة المُستخدمة لتعريف العدو وعقائده. المفردات اللغوية للتهديد وظيفة استخبارية نشأت بوضوح من عملية تطوير التهديد. في حرب يقول فيها العدو أنها معلوماتية في الأساس، الاهتمام العميق هو أن يفقد المسؤولون عن تطوير التهديد تحكمهم في اللغة المستخدمة لتعريف التهديد. هذا مهم لان التحكم في اللغة المستخدمة لتعريف شيء يتحكم في فهم هذا الشيء. علاقة أساسية تتواجد بين المصطلحات المستخدمة لتعريف مفهوم والمفهوم نفسه. لهذا السبب، المصطلحات والمفاهيم المستخدمة لتفسير التهديد بجب ان تكون هي نفسها المُستخدمة من التهديد الناشئ من داخل بيئة التهديد. وإلا لن نكون قادرين على معرفة العدو وبالتالي غير قادرين على هزيمته.

في هذا السياق، مكتب الحقوق المدنية والحريات المدنية (DHS CRCL) في وزارة الامن الداخلي أبعدت لغة التهديد، واستبدلتها بمعجم وُضع من أجل الدعم المباشر لحكاية مقاومة التطرف العنيف CVE في أكتوبر 2011م. [30]

 هذا الهجوم المربك على نزاهة العملية الاستخبارية يستبدل بفاعلية التحليل الاستخباري المبني على حقائق بحكايات مفروضة. بضمان أن القمامة فقط ستدخل في دورة الاستخبارات، تضمن مكافحة التطرف العنيف أن القمامة فقط ستخرج من عملية صناعة القرار. هذه هي حقيقة استراتيجية “بأيدينا by our own hands” الخاصة بالإخوان المسلمين “هنا والآن”.

هزيمتنا في الحرب على الإرهاب جُعلت حتمية بالرفض المفروض بالاعتراف بالفرضية الأساسية بأن المرء لا يمكنه تعاطي ما لا يمكنه تحديده (وهو ما أقره معجم مكافحة التطرف العنيف CVE). بالتماشي مع عقائد الجهاد المعروفة للحرب، الاخوان المسلمون يسعون الى الهزيمة الغير حركية للولايات المتحدة من خلال تخريب عملية صنع القرار المحكمة بها – بأيدينا  by our hands. بالتحكم في اللغة المستخدمة من القادة والمحللين العسكريين الكبار في الولايات المتحدة، الاخوان المسلمون لم يتحكموا فقط فيما يقوله ويفكر فيه صانعو القرار الأمريكي حول التهديد، ولكنهم اكتسبوا التحكم في عملية صنع القرار نفسها.

مع مر الزمان، خلقت هذه العلاقات إعتماد مُتوقع على قيادة الاخوان المسلمين حتى مع تصريح وثيقة الاستراتيجية المنشورة للاخوان المسلمين بأن الغرض الوحيد من هذه العلاقات هو تدمير الولايات المتحدة من خلال التخريب (الايديولوجي). بخلاف فيتنام الشمالية، العدو في الحرب على الإرهاب راغب في ان يخسر اشتباكات تكتيكية “هناك” لو مقابل ذلك، احتفظ بالتحكم في صناعة القرار من خلال التحكم في اللغة “هنا” التي تدعم مهمته ورسالته بينما يمنع الولايات المتحدة من تحقيق مهمتها ورسالتها.

نتيجة محسوبة لهذه العملية هي فقدان متزايد لثقة الجمهور الامريكي في قيادة أصبحت عاجزة عن تعريف (وفي النهاية هزيمة) عدو مُعرف ذاتياً مع إلقاء لوم فشلها على تعقيدات العالم المشوش. “يأيدينا” تعني نزع الشرعية الذاتي self-delegitimization ، وهو هدف أساسي لأي  تمرد. يجب أن نتذكر أن غاية الجهاد هي تدمير الايمان[31]. تفكك القيادة المحسوب في مواجهة عدو مُعلن هو قتل للايمان عند الجماهير الوطنية. مشاهدة المواطنين وهم يُقتلون بأعمال واضحة للجهاد فقط ليسمعوا وكالة فرض تطبيق القانون الوطنية أن العنف في مكان العمل يقوم فقط على هذا الاعتراف. نزع الشرعية كجزء من استراتيجية مفهوم شديد البساطة يُدرس لطلاب السنوات الأولى. كان هذا الامر المقلق الذي أُثير في موضوع استخباري استراتيجي عام 2007م عندما تم التحذير من:

  الطريقة الحالية تقوم على أطروحة أن الحرب على الارهاب يمكن متابعتها بنجاح بدون الرجوع الى فهم حقيقي للعدو. في ذلك، الطريقة الحالية تنتهك عمداً أول قواعد صن تسو للحرب[32]: معرفة العدو. عدم فهم العدو يعني عدم القدرة على عمل استراتيجية فعالة لهزيمته. على المستوى العملياتي، هذا يعني عدم القدرة على تحويل النجاح التكتيكي الى نصر استراتيجي. تكلفة عدم فهم العدو مرتفعة وتزداد ارتفاعاً كل يوم.

ستُقاس بتزايد بروايات جديدة تضيق عجز كبار القادة في الإجابة على أسئلة أساسية حول طبيعة العدو وبيئته. ستظهر نفسها في الاستجابات الرسمية للهجمات الارهابية التي اصبحت أقل قياماً على الواقع بتزايد less reality-based.

وصلنا الى النقطة التي يمكن عندها التساؤل بعقلانية. “ألسنا بالفعل هناك؟” كل نشاط مأخوذ في الدعوة والجهاد يمكن فهمه بإقران استراتيجية العدو المعلنة مع الشريعة الاسلامية كما تهدف الاستراتيجية نفسها – إذا تم الاعتراف بالواجب المهني بالقيام بذلك وكان هناك الشجاعة لرؤيتها من خلاله.

هدف اولي للجهاديين هو إقناع كبار القادة والنخب الإعلامية في الولايات المتحدة بعدم القيام أبداً بمراجعة للشريعة الاسلامية المنشورة. لان  تقريباً كل الارهابيين يصرون على انهم يشنون الجهاد حسب الشريعة الاسلامية، ضباط الاستخبارات وصانعو القرار في الولايات المتحدة* الملتزمون بالقسم “بالدعم والدفاع” يجب أن  يكونوا تجاهلوا الاحتجاجاات الزنانة والمقدمة والمطالبة بمراجعة صارمة للشريعة الاسلامية لاختراق عقلية الارهابيين وتوقع أفعالهم. ولكنهم لم يقوموا بتلك المراجعة والآن من المؤكد أن اهداف الدعوة الرئيسة قد تحققت.

استراتيجية جريئة نفترض ان القيادة الامريكية غير ذات كفاءة تمتعت بنجاح رائع. الهدف هو : الإبقاء على صانعي القرار الامريكيين في الظلام ومنعهم من الشك في أن العدو لديه استراتيجية متماسكة. لأن نجاح هذه الاستراتيجية يرتكز على عكسنا السلبي لأول مبدأ لصن تسو في الحرب – معرغة العدو- جماعياً على المستوى الوطني، هذا لا ينبغي أن يحدث أبداً.[33]

نجاح هذه الحملة المعلوماتية كان مضموناً عندما توافق كبار قادة الولايات المتحدة مع المتطلبات بعدم القيام بالمراجعة الواجبة بشكل أساسي للشريعة التي يقول العدو بشكل لا لبس فيه أنها الاساس العقائدي لأعماله. نتيجة هذا التوافق أنها فرضت ثم شرعنت من خلال التكرار الاسناد الغير مسموح به لمتطلبات المعلومات التي تدعم إتخاذ القرار لأطراف خارجية معروف عنها أنها لديها نوايا عدائية. عملية تفويض ما لا يمكن تفويضه – لأنه لا يجب تفويضه – أضرت بكل من اللوائح المهنية والامن الوطني. هذا ما عناه بييبر بتعبيره “الاغتصاب المزيف للسلطة counterfeit usurpation of power”.

عندما توافقت النخب السياسة و الامن الوطني والإعلام (مع المتطلبات بعدم القيام بالمراجعة الواجبة بشكل أساسي للشريعة )، نجاح الاستراتيجية أصبح مضموناً. لماذا؟ لأن السمعة المهنية ستُعرض للخطر لو ألقت الجهود لإعادة تقييم هذه القرارات الشك حول الروايات التي ساعدوا في إضفاء الطابع المؤسسي عليها insti­tutionalize. بعد أن تم استمالتهم بروايات لم يفهموها ولكنهم اصبحوا مقترنين بها، فسيقومون غريزياً بقمع أي وكل مراجعة حقيقية. هذا توضيح نموذجي مكتمل للتأثيرات من الدرجة الثانية المتوقعة “للجهاد الحضاري بأيدينا”. الاستمالة، التخريب (الايديولوجي) التابع والتستر النهائي تبقى تكلفة الادخال الاساسية لمساعدة الاخوان المسلمين كشركاء توعية outreach partners.

هذا هو خط عمليات الدعوة الذي يصفه الاخوان المسلمون بأنه المجهود الأساسي[34].  كما هو موثق من شهادة العميد الباكستاني، “حرب الارادات war of will” تحدث في مرحلة الإعداد التي عرفها بالمثل بأنها المجهود الرئيس main effort. هذا هو المجهود والمرحلة التي يخططون فيها للفوز بالحرب. كيانات الأمة والدعوة مصطفين سوياً.

توريط انفسنا في عمليات تعرضنا لهجمات ايديولويجة مهلكة تضمن الهزيمة في ما يصفه العدو مرحلة الإعداد هو بالضبط نمط العمليات الذي حذر منه أطروحة الاستخبارات الاستراتيجية عام 2007م2007 strategic intelligence thesis:

في الحرب على الارهاب، المرحلة الغيرحركية للجهاد هي التي تمثل التحدي الأكبر الطويل المدى للولايات المتحدة. هناك سبب لمعرفة أن المفاهيم الاسلامية للطاعة والإذعان تمارس نفوذها ضد الغرب عامة والولايات المتحدة خاصة. مظهر عامل operating manifestation  حالي للإذعان قد تكون الطريقة الحالية التي أوقعت المفكرين الكبار وصانعي القرار في عملية تبقيهم بعيدين عن إكتساب قوة جذب ضد العدو في الحرب على الارهاب. في هذا الخصوص الإذعان لا يعكس حالة ذاتية للعقل ولكن إلتزام موضوعي بعمليات عاجزة عن توليد نجاح ضد عدو مُعلن عنه صراحة.

Mike McCaul.png

مايك مكول Mike McCaul  عضو الكونغرس (في اليمين) يتحدث في برنامج توعوي عام 2013م مع المدير التنفيذي لكير/دالاس، مصطفى كارول Mustapha Carroll (في اليسار). مكول كتب على الصورة، “الى مصطفى ومجلس العلاقات الامريكية الإسلامية، المسلمون المعتدلون هم أكثر أسلحتنا فاعلية.”

 

مايك مكول التقى مع قيادي اسلامي قال أن المسلمون الامريكيون فوق قانون الارض

تأليف ماتيو بويل[35] الكاتب في بريتبارت ناشيونال سيكيوريتي، في 18 فبراير 2015م

مع وقوع الرئيس باراك أوباما تحت فحص مكثف بسبب إجتماعاته مع مسؤولين من الإخوان المسلمين، تم الكشف عن تفاعلات مماثلة بين جمهوري كبير في الكونغرس مع زعماء مسلمين صرحوا بتصريحات مثيرة للتساؤلات. مايكل مكول Mike McCaul  رئيس لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب تم تصويره مع – وكتب ملحوظة شخصية باللون الفضي – قيادي اسلامي قال أن المسلمين في الولايات المتحدة فوق قانون الأرض.

في 13 مايو 2013م، عقد مكول(حدث) بيت مفتوح[36] في كاتي بتكساس.  بينما أعلن حساب مكول على الفيسبوك الحدث وقال أن الحدث سيحتاج توجيه دعوة RSVP  من أجل حضوره، قال متحدث عن مكول لأخبار بريتبارت أن مصطفي كارول المدير التنفيذي لفرع هوستون في مجلس العلاقات الامريكية اسلامية (CAIR) حضر بدون توجيه دعوة إليه. خلال الحدث، تم تصوير مكول وكارول وهما يتبادلان الحديث. على الصورة كتب مكول: الى كارول: الى مصطفى ومجلات العلاقات الامريكية اسلامية، المسلمون المعتدلون هم سلاحنا الأكثر فاعلية – مايكل مكول TX-10 “

في يناير 2013م، تم تسجيل فيديو لكارول في يوم المسلم في أوستن وهو يقول أن المسلمون في الولايات المتحدة فوق قانون الأرض (الدستور الامريكي) ، “اتباع قانون الأرض جزء من الشريعة” كارول قال في الفيديو، حسب قول مقال في التكساس تريبيون. “ونحن نتبع قانون الأرض. في الواقع لو كنا مسلمين مطبقين للاسلام، فنحن فوق قانون الأرض. القانون لا يؤثر فينا على الاطلاق”

عندما سُئلت لورن كلافي Lauren Claffey  المتحدثة باسم لجنة الامن الداخلي بمجلس النواب عن الملحوظة التي كتبها مكول على الصورة لكارول عن المسلمين المعتدلين قالت أن مكول لم يصف كارول أو منظمة كير بأنهم معتدلين. “نعليقات الرئيس مكول للسيد كارول لم تكن إنعكاساً لماهية السيد كارول، ولكنها دعمت الحجة التي قالها مكول لكارول خلال بيت مفتوح في كاتي بتكساس – أن المجتمع المسلم يجب ان يحارب الأجنحة المتطرفة في عقيدتها”.

على مدار أكثر من أسبوع، كلافي ظلت ترفض الإجابة عند سؤالها من أخبار بريتبارت إذا ما كان مكول يعتقد أن كارول مسلم معتدل. ورفضت أيضاً الاجابة عند سؤالها إذا ما كان مكول يعتقد أن كير CAIR منظمة اسلامية معتدلة.  من جانب آخر أخبر ابراهيم هوبر المتحدث الرسمي الوطني لكير، أخبار بريبارت أنه هو وكير لا يستخدمون التعبير “مسلم معتدل” لأنه ليس هناك تعريف متفق عليه عالميا لهذا التعبير.

مكول منذ توليه رئاسة لجنة الأمن الداخلي بمجلس النواب كان أقل عدائية مع كير وغيرها من منظمات المناصرة الاسلامية في الولايات المتحدة من سابقه النائب بيتر كينغ  Peter King. كينغ عقد جلسات استماع حول الاسلام الراديكالي وجهوده في الولايات المتحدة – جلسات استماع أثارت انتقادات له من الجماعات الاسلامية، واليسار المؤسسي ووسائل الاعلام الرئيسة…

مسؤول في كير، أعلن على صفحته في الفيسبوك بعد تفجير ماراثون بوسطن (15 أبريل 2013م) انه مستعد للشهادة لو كان هناك خطة من مكول لعملة لجنة استماع حول هذا الموضوع، وأثنى على مكول لعدم كونه عدائياً مثل كينغ في رئاسته للجنة الامن الداخلي. “نحن نقدر رئاسة مكول الرزينة والموضوعية لجلسات الاستماع”، روبرت مكجرو Robert McGraw  مدير الشؤون الحكومية في كير قال “جلسات الاستماع هذه تساهم في حماية كل الامريكيين من المتطرفين العنيفين. هذه الطريقة المسؤولة تحول مرحب به عن فترة تولي بيتر كينغ،  التي كانت تتسم بالمزاعم الغير مثبتة والهجمات المنحازة ضد المجتمع الاسلامي”.

في هذه الشهادة المكتوبة، أثنت كير مرة أخرى على مكول “الرئيس مكول، العضو الكبير بني تومسون [Ben­nie] Thompson، وأعضاء اللجنة الآخرين في لجنة الامن الداخلي بمجلس النواب، مجلس العلاقات الامريكية اسلامية (CAIR)، أكبر منظمة مناصرة للحريات المدنية الاسلامية، تقدر  المراقبة الجارية لهجمات ماراثون بوسطن وتقدم باحترام هذه الشهادة المكتوبة لاعتباراتكم”…[37]

دعم من الحزبين (الجمهوري والديمقراطي) في الكونغرس لمكافحة التطرف العنيف

لجنة الامن الداخلي في مجلس النواب وافقت بإجماع على قانون مكافحة التطرف العنيف لعام 2015م[38]، والمقدم من رئيس اللجنة مايكل مكول  Michael McCaul.

قال مكول “في مواجهة التهديدات المتصاعدة، حكومتنا تبذل القليل جداً لمكافحة التطرف العنيف هنا في الولايات المتحدة”، “سواء كان تناول اليد الطويل للارهابيين الدوليين في مجتماعاتنا أو الكراهية المحلية المنتشرة من الجماعات المتطرفة المحلية، فكلنا غير مجهزين بقدر كاف لمنع تجنيد المتعصبين الخطرين للأمريكيين”.

مشروع القانون (H.R. 2899) يرفع مكافحة التطرف العنيف كأولوية رئيسة في وزارة الامن الداخلي، وينظم جهود مكافحة التطرف العنيف في الوزارة تحت مساعد وزير يتبع الوزير مباشرة، ويقدم 10 مليون دولار في السنة من تمويل قائم لتكثيف جهود الوزارة لمنع الامريكيين من التحول الى الأصولية والتجنيد من قبل الارهابيين. القانون عُدل أيضاً ليتضمن، لاول مرة، برنامج مكافحة للرسائل ضد البروباغاندا المتطرفة محلياً.

التعديلات المقدمة من النواب جون كاتكو  John Katko، باري لاودرميلك  Barry Loudermilk، وجيف دانكان  Jeff Dun­can، تم الأخذ بها وضمها في مشروع القانون الذي وافقت اللجنة عليه. المزيد من المعلومات حول كل تعديل يمكن الاطلاع عليه هنا.

وقال مكول”كل يوم ننتظر فيه، نتنازل فيه أكثر لخصومنا”، “لن أنتظر في الخطوط الجانبية أطلب المزيد من التقارير والدراسات – بينما الإرهابيون يتآمرون داخل مجتماعاتنا والناس تُقتل في أماكن عبادتها، والمتطرفون العنيفون يريدون تقسيم أمتنا”

واختتم مكول بقوله: “لا أريد أن أضع هذا في طريق الجمهوريين والديمقراطيين ليحاربوا بعضهم بعضاً والعدو يشاهدنا نفعل ذلك. اعتقد ان هذا سيكون الرسالة الخاطئة الى الارهابيين، سواء كانوا محليين أو دوليين”.

مشروع القرار تم التصويت له بدعم من الحزبين وانتقل من اللجنة الى مجلس النواب بتوصيات مفضلة.[39]

العرض الخامس: الأمة : كيانات الأمة تؤسس البيئة الاستراتيجية

exhibit-5

الأمة هي المجتمع الاسلامي. فيما يتعلق بهذا الحوار، التعبير يشير إلى إما الكيان الذي يصنع مطالبات معقولة ليعرف نفسه بأنه يمثل الأمة، منظمة التعاون الاسلامي (OIC)، أو عناصر القيادة الرسمية من أعضاء مجلس التعاون الاسلامي، مثل المسؤولين الرئيسيين في الحكومة الباكستانية.

من خلال السياسات التي يتخذها، تنقل الامة مواقف تتوالى بشكل متوقع في سلسلة من النتائج والقيود المنطقية تحدد مدى النشاط المسموح. من خلال تلك العملية، تحدد الامة ما سيتم او لا يتم فرضه. من خلال مجلس التعاون الاسلامي، الدول الأعضاء يمكنها بفاعلية الحفاظ على سياسات خارجية متوازية. هذا يتيح لبعض الاعضاء ان يكونوا مع كلا الجانبين في قضية ما في وجود كيانات غير مسلمة تبقى في الواقع غير مدركة بالموقف المزدوج.

على سبيل المثال:

  • بالتصريح بأن السكرتارية العامة لمنظمة التعاون الاسلامي يكون مقرها في القدس (البند 21 في ميثاق منظمة التعاون الاسلامي)، تعلن المنظمة العداء ضد اسرائيل لصالح كل دولها الاعضاء، وبهذا تتخذ موقف متساهل مع أعمال الارهاب الموجهة في هذا الطريق. (القدس هي أورشاليم)
  • منظمة التعاون الاسلامي تتخذ موقف متشدد من قتل المسلمين بدون حق وتدعو الى تطبيق قاس للقانون ضد المعتدين على المسلمين. غير المسلمين الذين يقتلون مسلمين وصفوا بأنهم إرهابيين. في عام 2003م، على سبيل المثال، الدول الأعضاء، اقترحت من خلال منظمة التعاون الاسلامي أن الولايات المتحدة دولة راعية للإرهاب.
  • بتوصيف الشريعة بانها حقوق إنسان والعنصرية بانها طعن في الاسلام، والارهاب بانه قتل المسلم بدون وجه حق، تسهل منظمة التعاون الاسلامي موقف مجيز متناقل عبر حكايات (سيناريوهات) ذات شعبتين توفر رسالتين داخل نفس التصريح في نفس الوقت، رسالة موجهة الى الأمة ورسالة موجهة الى العالم الغير مسلم.

من خلال القرارات والمؤتمرات، بعضها يعمل رسمياً كأدوات قانونية للأمم المتحدة، الدول الاعضاء في مجلس التعاون الاسلامي يمكنها الاحتفاظ بسياستين خارجيتين، سياسة منقولة عبر القرارات والمؤتمرات والاتفاقيات التي يتخذونها كدول اعضاء في منظمة التعاون الاسلامي ورسالة عبر القنوات الدبلوماسية الاكثر اعتياداً.

على سبيل المثال، مبادرة مهمة لمنظمة التعاون الاسلامي،  صدرت عام 2005م، هي برنامج العمل لعشر سنوات لجعل الطعن في الاسلام جريمة في المنتديات الدولية والمحاكم الوطنية في كل العالم[40]. منظمة التعاون الاسلامي تمتعت بنجاح كبير في تقديم هذه الخطة كمعيار قانوني دولي. بالفعل، الولايات المتحدة صادقت على الخطة في الامم المتحدة في سبتمبر 2010م ثم مرة أخرى في عام 2011م من خلال دعم القرار رقم 16/18 للامم المتحدة. حملة “الطعن في الاسلام Defamation of Islam” قرار الأمم المتحدة رقم 16/18 وحتى مكافحة التطرف العنيف كلها متماشية مع كل من قوانين القذف الاسلامية وبرنامج منظمة التعاون الاسلامي العشري – كلا منهما يسئ بدرجة كبيرة الى التعديل الاول من الدستور الأمريكي.

مثالان على ذلك:

  • منظمة التعاون الاسلامي وضعت معايير للتعبير في البرنامج العشري، والكيانات الممارسة للدعوة بدأت في تطبيقه. على سبيل المثال، عندما طالب مجلس العلاقات العامة الاسلامي MPAC تنقية اللغة التي تتهم الاسلام في تقرير لجنة 11/9، الحكومة الأمريكية استجابت.
  • عندما تحدث البابا بينيديكت Pope Benedict في جامعة ريجينسبيرغ Regensburg University  عام 2006م،  الأمة، منظمة التعاون الاسلامي وقادة الدول الاعضاء فيها وصفوا تصريحاته بانها outrage. كيانات الدعوة حول العالم دعت الى يوم غضب، وكيان جهادي قام بقتل راهبة.

 

العرض السادس: خطوط العمليات مُعرفة بالتوجه الوظيفي تجاه الشريعة الاسلامية

exhibit-6

العرض السادس يكرر العرض الخامس، هذه المرة يتناول التكلفة الحقيقية للامبالاة المؤسسية المرتبطة بخوض حرب في العالم الاسلامي ضد التهديدات الجهادية المُعلنة عندما يكون قادتنا لديهم لامبالاة مؤسسية تجاه الدوافع الاسلامية لهذه الحرب.

كما هو موضح في العرض السادس، منظمة التعاون الاسلامي تضع المعايير، وكيانات الدعوة تطالب بالتوافق، والكيانات الجهادية تفرضها. مرة أخرى، لا يعني هذا ان هناك سلسلة قيادة وتحكم رسمية. فرض المعايير هنا يأتي بالأدوار الوظيفية التي يلعبها كل كيان بناء على خط عملياته وتوجهاته للشريعة الاسلامية.

نموذج آخر يتضمن موضوع القذف والتشهير تحت الشريعة الاسلامية. عقوبة القذف ضد الله، والنبي محمد (صلى الله عليه وسلم) أو الاسلام يمكن أن تكون الموت. عندما نشرت صحيفة دانماركية كارتون مسئ (لرسول الله) محمد (صلى الله عليه وسلم) عام 2005م، منظمة التعاون الاسلامي ورؤوساء الدول ووزراء الخارجية أعلنوا أن هذا العمل إهانة للإسلام. في أوروبا عام 2006م، العديد من كيانات الدعوة (من بينها ” Jihad Jane” الامريكية ) دعت الى ردود فعل رسمية، وأشعلت تظاهرات واعمال شغب تسببت في هجمات جهادية. عندما جعلت منظمة التعاون الاسلامي “الطعن في الاسلام” معياراً، أصبح هذا المعيار مفروضاً بالكيانات الدعوية، ولأن من المفهوم أن عقوبة هذه الجريمة هو الموت، أصبح مسموحاً للكيانات الجهادية أن تقوم بأفعال (قتل ضد المسيئين للاسلام).

كيان الأمة (منظمة التعاون الاسلامي) ليس عليه أن يأمر كيان الدعوة بإدانة الرسومات الكارتونية المسيئة ولا ان يشن إحتجاجات، ولا أحد عليه ان يأمر الجهاديين بالعمل. البيئة المجيزة تم وضعها بمجرد قرار منظمة التعاون الاسلامي بإعلان معيار إسلامي للتجديف والإساءة الى الاسلام كعنصر واجب النفاذ للشريعة الاسلامية. ونظراً للتوجهات الوظيفية لكيانات الدعوة، فسترى دورها بفرض هذا المعيار بتقديم التحذيرات والإحتجاجات عند وقوع حدث ما يُعتبر استفزازي ويتعدى عتبة التشهير والاساءة- خاصة عندما تعطي الأمة الاشارة بذلك.  لو لم تُلبى مطالب كيانات الدعوة، وأحياناً حتى لو تم تلبيتها، التوجهات الوظيفية للكيان الجهادي للشريعة الاسلامية ستطالب بالقيام بعمل (ارهابي).

مع مشاهدة عام 2015م برنامج العمل العشري لمنظمة التعاون الاسلامي، لا يجب ان يمر علينا بدون ملاحظة أن الاسبوع الاول من يناير 2015م، شهد قتل الجهاديين لأعضاء من فريق شارلي ابدو في باريس. بعد ذلك بأسابيع، كانت هناك محاولة لقتل فريق العمل في (Jyllands-Posten)، الناشر الدانماركي للكارتون المسئ (لرسول الله) محمد (صلى الله عليه وسلم). خط زمني للأمة وتذكير جهادي، لكن لن نجد أبداً تخطيط عنكبوتي لعلاقة قيادة مثلما تُفهم تلك العلاقات في الغرب.

حتى مع غياب سلسلة قيادة خط وكتلة line and block رسمية  ومحددة بوضوح، هناك شكل من اشكال القيادة والتحكم ذو كفاءة وفاعلية، ويعتمد بالكامل على المتطلبات الوظيفية المطلوبة في الشريعة الاسلامية كما هي مفهومة من اللاعبين الداخلين في العملية. ليس هناك فهم لهذه العلاقة بدون فهم لدور فرض الانضباط (الطاعة) الذي تضفيه الشريعة على الوظائف الاسلامية وكياناتها المرتبطة بها عندما تعمل تبعاً للشريعة الاسلامية. هذه العلاقة تساعد أيضاً في تفسير التباين بين ما نسميه “ارهاب الذئب المنفرد lone wolf terrorism” وما تعرفه الشريعة الاسلامية والقاعدة “بالجهاد الفردي individual jihad” – وهو ما تقصده داعش بوضوح في العمليات التي تنفذها.

العرض السابع: المجهود الجهادي الرئيس يستغل الضعف الداخلي

exhibit-7

العرض السابع يعاين الطرق التي يعتمد فيها الكثير من الحملات الناجحة المعادية على الحرب على الارهاب على نفوذ ما بعد الحداثة الموجود مسبقاً والذي يركز على تفكيك أمريكا.

لتحليل شامل، من الضروري تناول خط رابع للعمليات والذي بالرغم أنه منفصل عن الخطوط الثلاثة السابقة المستخدمة من “الجهاد الحضاري”، الا أنه يلعب دوراً محورياً في دعم رسالة الدعوة. الخط الرابع للعمليات يتعلق بتلك القضايا في أي مجتمع التي تعكس الاختلاف والانقسام.

أهمية هذا الخط المستقل للعمليات هي أن وكلاء التخريب في رسالة الدعوة يتوددون لزعماء الكفاح المحليين وقضاياهم في المجتمع الجماهيري ثم يحاكونهم من أجل اكتساب وصول الى المحرومين، والمحررين من الوهم أو بمعنى آخر العناصر الضعيفىة المعرضة للتأثر في أي شعب.

في وقت مبكر، عندما كانت كيانات الدعوة في حالة ضعف ومعرضة للطعن قامت بتقليد روايات كفاحهم وصعدت على أكتاف هذه الحركات. خلق التعبير اسلامفوبيا، والذي يضم معاني المثلية الجنسية homophobia، والعنصرية racism، والتمييز على أساس الجنس sexism  في رواية الاختلاف والاحتيال، مثال على ذلك.

هناك ايضاً اعتراف حالي بأن قانون التجديف الاسلامي تحت قناع الاسلامفوبيا، سيندرج بتزايد في اللغة المحايدة ظاهرياً لرواية الكراهية التي تلوح في الافق. هناك ادراك متزايد  لاصطفاف فعلي للمجهود مع الايديولوجيات اليسارية التوجه – وخاصة الالينسكية[41] Alinskyism المرتبطة بالثقافة الماركسية وحركات ما بعد الحداثة[42] postmodern movements.

من بين الجوانب الضارة المباشرة لفكر ما بعد الحداثة على صناعة القرار المفاهيم البيروقراطية لما بعد الحداثة حول نظرية التعقيد complexity theory. تتمسك ما بعد الحداثة بأنه بسبب عدم وجود حقائق، فليس هناك حقيقة (نتيجة لذلك هو إنكار الحقائق كأساس للتحليل). نظرية التعقيد تتمسك بأنه ما دام العالم معقداً، كل ما يمكن عمله هو إدارة الفوضى. النظرية تدفع رواية “التغيير”.

الاتجاه الى قبول هذه النظريات هيمن على كليات الحرب. استمعوا الى كبار القادة وهم يتحدثون عن الحرب على الارهاب ولاحظوا كم من المرات يكون ردهم على تقريباً كل سؤال هو بأنه أمر معقد أو مركب. ثم لاحظوا كم مرة تتحدث التوصيات والتوجيهات حول الاسلام في البيئة الحالية حول الفروقات الدقيقة nuances  والتعقيدات في الاسلام. (الاسلام) شديد التعقيد في الواقع، الى درجة أن الاستراتيجيون العسكريون لدينا- هؤلاء الذي لديهم واجب قاموا بالحلف عليه بدعم والدفاع عن هذا البلد يجب أن يعتمدوا على شركائهم الاخوان المسلمين لفهم بيئة التهديد التي هم فعلياً ملزمون بمعرفته بأنفسهم. هؤلاء هم الأكسيجين الأول الذي يشعل النيران التي تحيط بالبيت الغربي.

النظرة الاستراتيجية العامة على ضوء مكافحة التطرف العنيف

هذه النظرة الاستراتيجية العامة للتهديد من الارهاب الاسلامي تقر بأننا عناكب تحاول فهم نجمة بحر بالرجوع الى نماذج مرتبكة من العلم الشعبي البسيط. النظرة الاستراتيجية العامة تبرهن ان هناك ثلاثة خطوط للعمليات – الأمة والدعوة والجهاد – وكل خط يقوم بالعمل وفق توجهاته الوظيفية للاسلام التي تروض نفسها عبر فهم مشترك عام للشريعة الاسلامية. وهكذا، لا تحتاج تلك الكيانات الى سلاسل قيادة رسمية لكي تتعامل مع بعضها بنجاح.

على سبيل المثال، كيف يعرف الفرد الموضوع الموحد المشار اليه بالخطوط الافتتاحية للقرآن “وأعدوا لهم” (الأنفال: 60) لو لم يعرف أنها جزء من آية قرآنية معروف عنها أنها تتعلق بالجهاد وانها تنقل معنى مفهوم؟ عندما أشار العميد الباكستاني أن الإعداد يجب أن يكون “لأقصى درجة” في نفس الفصل الذي استشهد فيه بالآية (الأنفال : 60) وبرهن أن حرب الارادات war of will في مرحلة الاعداد هي المجهود الرئيس[43]، الا يعكس ذلك رأي الأمة؟ عندما يضع الاخوان المسلمون الكيان الدعوى القيادي في شعارهم [44]“واعدوا لهم” ألا يؤخذ ذلك في الحسبان ويُقيم؟ خاصة عندما تستخدم القاعدة الكيان الجهادي القيادي نفس الخطوط الافتتاحية للآية (الانفال: 60) على غلاف الطبعة الخاصة من مجلتها (Inspire)[45] ثم تضع الآية كاملة لتقديم قسم صناعة قنبلة في نفس الطبعة التي ظهرت قبل أسابيع فقط من تفجير بوسطن ماراثون حيث استخدم الارهابيون قنبلة من حلة ضغط بنفس الطريقة المشروحة في المجلة[46]؟

مع هذا النموذج، لدينا خطوط عمليات الأمة والدعوة والجهاد كلها موجهة على نفس الآية (الانفال : 60)، وتشير الى نقطة مرجعية مشتركة فيما يتعلق بالافعال في مرحلة الإعداد التي يتفق الجميع على أنها تتضمن الارهاب. ولكن الاقرار بهذه الحقائق، ناهيك عن تحليلها، موضوع جانباً وخاضع للتجريم.

عندما أخبر عمر أحمد Omar Ahmad مؤسس كير CAIR ، ثم عضو لجنة فلسطين والعضو المؤسس المستقبلي للجمعية الاسلامية لفلسطين[47]، عضواً زميلاً له في اجتماع مراقب ومسجل من الإف بي آي في لجنة فلسطين في فيلادلفيا عام 1993م أنك “ترسل رسالتين؛ واحدة للأمريكيين وواحدة للمسلمين”[48] ، لم يكن بالضرورة يتحدث عن الكذب. هناك أيضاً اقرار بما يمكن أن يُقال علانية عند معرفة أن الطرف الآخر لا يفهم اتصالاتك العلنية.

وهكذا بالحديث باللغة القائمة على الشريعة، الإخوان المسلمون يمكن أن يكونوا متيقنين من معنى اتصالهم في نفس الوقت الذي يعرفون فيه أن هؤلاء الذين لا يفهمونه سيتركوا هذا الاتصال وهم يجهلون بما تم توصيله فعلياً (ثم يعتمدون على الحقوق المدنية في وزارة الامن الداخلي والحريات المدنية لكبت أي جهود لمحاسبة روايتهم من خلال أنظمة مكافحة التطرف العنيف المصممة للقيام بذلك).

ألا تصدق ذلك؟ تحقق فقط من التحليل الفاشل الكارثي للبريد الالكتروني للرائد نضال حسن Nidal Hasan مطلق النار في فورت هود Fort Hood الى انور العوالقي Anwar al-Awlaki القيادي بالقاعدة. بالتحليل من خلال منشور prism الشريعة الاسلامية كما قصد حسن، ما صنفه الاف بي آي على انه “عنف في مكان العمل workplace violence” عند الاستنتاج بأن اتصالات حسن “لا صلة لها بالموضوع – ليست ناتجة من الاهتمام” انتهت بأنها غير حقيقية بشكل كارثي. في هذه الحادثة التي استنزفت نفسها بشكل متكرر، التكلفة المميتة للاهمال المنهجي للمفردات اللغوية للتهديد التي يستخدمها العدو في مناقشة تخطيطه الاستراتيجي تم تسليط الضوء عليها بدرجة كبيرة [49]. مُقاساً مقابل ما نقله حسن بالفعل “عنف مكان العمل” مضلل وغير كاف بشكل يُرثى له. وهنا تقع المشكلة: مع فرض مكافحة التطرف العنيف لهذه المعايير المنظبطة سياسياً politically correct standards (التي تصطف مع متطلبات قرار الأمم المتحدة رقم 16/18)، فهي لا تقوض فقط امننا الوطني لكن تقتله.

لفهم ذلك، يجب على الفرد أن يعترف بلغة الشريعة والسلوك الذي تجلبه على العاملين بها ويضعهما في الحسبان. ليس هناك فهم للعمل البيني الديناميكي dynamic interoperability  و التفاعل البيني interplay  لهذه العلاقة الاستراتيجية بدون الرجوع الى الشفرة المصدرية source code  التي تدفعه: الشريعة. ولكن مكافحة التطرف العنيف لا يسمح بتحليل الاسلام لتفسير الجهاد بينما منظمة التعاون الاسلامي تسعى الى تجريم هذا التحليل عبر برنامجها العشري عن طريق قرار الأمم المتحدة رقم 16/18.  نتيجة هذا التفريغ المعلوماتي خفضت من مجهود مكافحة الارهاب الى حالة من عدم الفهم الاستراتيجي.

causes-of-terrorism

بالرغم أن مؤشر الارهاب الذهبي يسلط الضوء على أن 66% من الارهاب كله يأتي من كيانات محددة ومعروفة بأنها اسلامية وجهادية معلنة، إلا ان النصوص المرفقة حول أسباب الارهاب تعجز عن الاعتراف بأي مكون اسلامي يمكن اثباته بطريقة منطقية بأنه السبب الواقعي. بينما أشار المؤشر الى بعض الاوصاف الاسلامية، لكن من الملاحظ أن الاسلام لم يُذكر في الوثيقة المسلطة للضوء والمتاحة مجاناً على موقع منتديات منظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE)[50]

الخاتمة: الحقيقة الاستراتيجية & ومغالطة مكافحة التطرف العنيف CVE القاتلة.

العدو يخطط للفوز في هذه الحرب في مجال المعلومات بالتحكم في مدخلات تحليلنا للتهديد. هذا لا يمكن أن ينجح بدون مشاركتنا. من هنا، “الجهاد الحضاري… بأيدينا”. ليس هناك فهم للعدو في الحرب على الارهاب بدون الرجوع الى العقائد المعروفة التي تخدم النموذج العقائدي للعدو. ليس هناك بديل للشئ الحقيقي.

هذا يعني ان الاستبدال لن يتم العثور عليه في أي نموذج من نماذج العلوم الانسانية soft-science models  التي تستمر في الاستيلاء على انتباه منظومة أمننا الوطني.

هذه النماذج لا يمكن أن تحل المشكلة لأنها لم تُصمم لحلها؛ التكلفة البديلة opportunity cost  لهذه البنى الفارغة تتواجد في الاعتراف انها تُستخدم لتحل محل وقائع ذات صلة relevant facts  في العملية الاستخبارية  intelligence process. انها شكل حديث للسفسطة التي تخلق الوهم في مستويات التفكير العليا عند التقاتل مع محتوى مستمد من مجالات المجموعات الفارغة  null set domains.[51]

هؤلاء المحترفون – الذين عملهم هو حماية أمريكا من أعدائها – يكونوا متوافقين مع المتطلبات الاسلامية عندما يختارون قبول روايات مغايرة counterfactual  (غير مرتبطة بالواقع) كأساس لخطط الحرب على الارهاب على حساب تحليل التهديد الحقيقي  real threat analysis. العدو يتصور هجومه على الولايات المتحدة على ثلاثة خطوط كلاسيكية للعمليات حيث تحدد الادوار الوظيفية الرسالة عند تركيب هذه الرسائل والمهام على الشريعة الاسلامية.

هدف هذه النظرة العامة هو تقديم التصميم الاستراتيجي وتسليط الضوء على كل من تماسك خطوط العمليات المتشابكة هذه الداخلي و استقلالها مع طبيعة دعمها المتبادل فيما بينها. فهم العلاقة الموصوفة في هذه الصورة الاستراتيجية توفر قدرة على توليد استخبارات تنبؤية  predictive intel­ligence. العجز عن فهمها سيجلب هزيمة مؤكدة. الجمهور الأمريكي لا يصدق أننا نحقق فوز أو أن قادتنا يفهمون ما يلزم لإنهاء العمل.  من يستطيع أن يجادل جدياً ضد الحقيقة التي تقف وراء هذا الوعي الشعبي المتصاعد؟ المنزل لا يمكن فقط أن يحترق، ولكنه سيحترق بالفعل إن لم يتم إتخاذ إجراء فوري لإخراجه من النار. هذا المنزل هو أمريكا وطريقة حياتنا تشتعل.

واقع أن العدو في حرب الارهاب يعرف ذاتياً أساس نقاط التهديد العقائدية للمعرفة الكاملة لهذا العدو ولعقائده. عدم الادراك أو رفض قبول هذه الحقيقة الأساسية ينشئ مخاوف حقيقية للاهمال لأن الجهل بهذا الأمر دليل على عدم تحليل الموضوع بطريقة صحيحة أبداً. وينشئ أيضاً أسئلة أساسية حول الكفاءة، توحي بقوة أن عقائدنا حول تطور التهديد تضررت بشدة من هؤلاء الذين لا يدركون حتى أنهم قد تضرروا وأضروا بها بسببها. الجهل يسبب العمى.

هناك جدل بأن وضعنا هو نتيجة حملة معلوماتية جيدة الترتيب تم تفصيلها لخلق هذه النتيجة. العدو يخطط للفوز بالحرب بإقناع محللي الامن الوطني وصانعي القرار بأنهم بإمكانهم محاربة خصم بدون تعريفه برفض الوقائع وصناعة عقائدهم حول تطور التهديد. للقيام بذلك، تقنعت الحملة الاسلامية بقناع ما بعد الحداثة المصمم لنزع السلاح.  العدو يخطط للفوز بهذه الحرب على مذبح ما بعد الحداثة. إن لم نغير طريقتنا، فسوف ينجح. كان هناك خوف من أن عام 2016م قد يكون العام الذي نبدأ فيه بالاعتراف بالتكاليف الحقيقية لسياسة مفروضة لفرض الجهل.

على ضوء إطار العمل الاستراتيجي المُعرف في هذه النظرة العامة والجهود الزاحفة لتجريم هذا النوع من التحليل، هناك سؤالان في حاجة الى إجابة فورية:

  • ما هو الواجب الذي على محترف الامن الوطني معرفته عندما يكون مسؤولاً خاصة في الامن الوطني في مجهود مكافحة الارهاب؟
  • متى يشكل الفشل العنيد في الواجبات المهنية لمعرفة كل الأعداء انتهاكاً لواجب “دعم والدفاع عن” الولايات المتحدة ضد كل الأعداء، كما يطلب الدستور؟

الافتراضات الاستنتاجية هي الشئ الوحيد الداعم للمفهوم بأن التطرف العنيف يعمل كوكيل للجهاد. هذه الافتراضات لن تصمد أمام التدقيق. يمكن أن نلمس الجهادي. يمكننا قراءة عقائده وتركيب نواياه على الأفعال التي تحدث. نفس الشيء يمكن قوله عن “التطرف العنيف” – التعبير المبهم الفارغ عن عمد الذي أصبح بتزايد بلا معنى مع استشاطة الحرب على الارهاب غضباً. علينا أن نحصل على كتابة عقائدية أو نستولي على وثيقة للعدو تقول، “نحن متطرفون عنيفون ونحن نحارب لأسباب جذرية (أصولية) أو كامنة”. لو واجهنا قادتنا بذلك، سيجيبون ببساطة بغيبوبة وتمتمة، “الامر معقد”.  هم ليسوا فقط عاجزين عن تفسيره، ولكنهم أيضاً يعتمدون على روايات مبنية لابقائهم بعيدين عن المحاولة دائماً.

Corruptio optima pessima est![52]22

[1]  http://www.strategycenter.net/scholars/scholarID.18/scholar_detail.asp; http://unconstrainedanalytics.org/stephen-coughlin/; https://counterjihadreport.com/tag/stephen-coughlin/

[2] http://unconstrainedanalytics.org/report-strategic-overview-of-the-threat/

[3] For an explanation of the role of shariah in the enemy’s decisionmaking, see To Our Great Detriment, a thesis accepted by the Joint Military Intelligence College (now the National Intelligence College) (http://unconstrainedanalytics.org/wp-con­tent/uploads/2015/05/Stephen-Coughlin-Thesis-Our-Great-Detriment.pdf). For an extensive explanation of that doctrine and the players putting it in motion, see Catastrophic Failure: Blindfolding America in the Face of Jihad (http://www.amazon. com/Catastrophic-Failure-Blindfolding-America-Jihad/dp/1511617500/ref=sr_1_1?s=­books&ie=UTF8&qid=1451677871&sr=1-1&keywords=stephen+coughlin).

[4] http://www.bna.bh/portal/en/news/681103

[5] http://www.cfr.org/terrorism-and-the-law/convention-organization-islamic-conference-oic-combating-international-terrorism/p24781

[6] https://en.wikipedia.org/wiki/Cairo_Declaration_on_Human_Rights_in_Islam; http://hrlibrary.umn.edu/instree/cairodeclaration.html; http://www.bahaistudies.net/neurelitism/library/Cairo_Declaration_on_Human_Rights_in_Islam.pdf

[7] The Quranic Concept of War by Brigadier S.K. Malik, (Lahore, Pakistan: Wajid Al’s Ltd.), 1979.  http://www.discoverthenetworks.org/Articles/Quranic%20Concept%20of%20War.pdf

[8] Restatements of the Law, generically defined in Black’s Law Dictionary, 6th Ed., are “a series of volumes … that tell what the law in a general area is, how it is changing, and what direction the authors think the change should take.” In the Preface of The Quranic Concept of War, Allah Bukhsh K. Brohi writes: “His [Brigadier S.K. Malik] has been a scholarly presentation of what may be considered as an ‘analytic Restatement’ of the Quranic wisdom on the subject of war and peace.”

[9] The Quranic Concept of War, 59. Brigadier S.K. Malik states: “Terror struck into the hearts of the enemies is not only a means; it is an end in itself. Once a condition of terror into the opponent’s heart is obtained, hardly anything is left to be achieved. It is the point where the means and the end meet and merge. Terror is not a means of imposing decision upon the enemy; it is the decision we wish to impose upon him. […] An army that practices the Quranic philosophy of war in its totality is immune to psychological pressures. When Liddell Hart talks of imposing a direct decision upon the enemy through psychological dislocation alone, he is taking too much for granted.”

[10] The Quranic Concept of War, 60. Brigadier S.K. Malik states: “Whatever the form or type of strategy directed against the enemy, it must, in order to be effective, be capable of striking terror into the hearts of the enemy. A strategy that fails to attain this condition suffers from inherent drawbacks and weaknesses; and should be reviewed and modified. This rule is fully applicable to nuclear as well as conventional wars. It is equally true of the strategy of nuclear deterrence in fashion today. To be credible and effective, the strategy of deterrence must be capable of striking terror into the hearts of the enemy.”

[11] http://shariahthethreat.org/a-short-course-1-what-is-shariah/a-short-course-3-civilization-jihad/; http://counterjihad.com/backgrounder/what-is-civilization-jihad/; http://bridge.georgetown.edu/civilization-jihad-debunking-the-conspiracy-theory/; http://www.investigativeproject.org/document/20-an-explanatory-memorandum-on-the-general; http://www.clarionproject.org/glossary/civilization-jihad; http://www.dailywire.com/news/7084/video-greatest-threat-america-civilization-jihad-james-barrett ; http://www.blogtalkradio.com/global-patriot-radio/2017/01/04/civilization-jihad-awareness-with-paul-sutliff; http://www.theblaze.com/news/2013/10/09/civilization-jihad-is-the-new-threat-posed-by-muslim-brotherhood-inside-america-terrorism-experts-say/

[12] Catastrophic Failure, 34. From Catastrophic Failure, the “Dexter Standard” was written to highlight the ridiculousness of the constraints placed on counter­terror efforts to understand the nature of the threat. It argues there should be no controversy regarding analysis of a self-declared enemy’s self-identified warfight­ing doctrine and explains this through reference to the Showtime series Dexter. In the fall 2011 season, the plot revolved around a serial killer who acts in furtherance of an idiosyncratic End-Times scenario based on the New Testament’s Book of Revelation. Upon recognizing this, inspectors used Revelation as an essential ana­lytical tool. The necessity of using Revelation was never questioned even as some inspectors were either nominally religious or non-believers. No one suggested that only Christian inspectors were qualified to investigate. Although these are fictional detectives in a television drama, it is argued that real threat analysts should have the same latitude when following the evidence. Revelation was not analyzed for the purpose of rendering some higher-level judgment on the Bible, Christians, or Christianity; it wasn’t even on the minds of the investigators. Rather, Revelation was analyzed for the limited and necessary purpose of tracking and apprehending a serial killer. There would be no question about the serious malpractice of the detectives if, knowing the relevance of Revelation—and knowing that people were being killed because of its known idiosyncratic application—they nevertheless chose to ignore it.

[13] This paragraph is purposely stated in terms most favorable to those who do not accept that Islamic law could serve such a purpose. As our doctrine on threat analysis used to maintain, once a threat is known to have made statements of reliance on a doctrine, it must be included in the threat analysis even if the threat’s reliance can later be shown to be improper or erroneous. What makes its inclusion mandatory is the known reliance on a doctrine, not the quality or correctness of the doctrine itself. The reverse is also true. Threat analysis that fails/refuses to account for a threat’s known reliance on a knowable published doctrine, including the language of that doctrine, necessarily renders that analysis incompetent. It violates the requirement that the analysis be “unconstrained.” Whatever such a degraded “analysis” might be, it cannot qualify as threat analysis born of the intelligence cycle. Excluding known relevant facts from the threat analysis process subverts not only threat identification, but also the downstream course of action development and deliberate decisionmaking it is designed to support. In this regard, it should not be left unobserved that the Countering Violent Extremism (CVE) narrative under­mines the entire deliberate decisionmaking process by subordinating the intelli­gence cycle to ideological considerations extraneous to the known threat doctrine and, in so doing, corrupting it in the process.

[14] http://www.criticalthreats.org/al-qaeda-and-associated-movements-aqam; https://www.csis.org/programs/transnational-threats-project/past-projects/future-al-qaeda-and-associated-movements-aqam

[15] http://www.sldinfo.com/isis-and-information-war-shaping-the-battlespace/; http://www.iwar.org.uk/iwar/resources/usnavy/cybermarapr.htm

[16] https://www.cnas.org/publications/reports/the-danger-of-strategic-distraction; http://noam-chomsky.tumblr.com/post/13867896307/noam-chomsky-10-strategies-of-manipulation-by

[17] The Quranic Concept of War, 58. Brigadier S.K. Malik states: “So spirited, zealous, complete and thorough should be our preparation for war that we should enter upon the ‘war of muscles’ having already won the ‘war of will’. Only a strate­gy that aims at striking terror into the hearts of the enemies from the preparation stage can produce direct results and turn Liddell Hart’s dream into a reality.”

[18] What distinguishes al-Qaeda and ISIS from other jihadi groups is that they are also Wahhabist. This distinction can come into play in certain circumstances and should be kept ever-present in the minds of analysts when assessing events.

10 Raymond Ibrahim, “Egypt’s Sisi: Islamic ‘Thinking’ is ‘Antagonizing the Entire World,’ “ Middle East Forum, 1 January 2015, URL: http://www.meforum.org/4951/ egypt-sisi-islamic-thinking-is-antagonizing

[19] http://www.rikcoolsaet.be/files/art_ip_wz/Expert%20Group%20Report%20Violent%20Radicalisation%20FINAL.pdf

[20] http://www.breitbart.com/national-security/2016/06/15/philip-haney-surreal-myth-sudden-self-radicalization/; https://www.jihadwatch.org/2016/06/dhs-whistleblower-self-radicalization-is-myth-concept-of-operating-alone-is-anathema-to-the-islamic-worldview; http://www.washingtontimes.com/news/2016/dec/21/isis-perfects-art-of-self-radicalization-confounds/ ; http://en.citizendium.org/wiki/Self-radicalization;

[21] http://www.meforum.org/2428/leaderless-jihad; http://www.terrorismanalysts.com/pt/index.php/pot/article/view/40/html; http://www.washingtontimes.com/news/2008/feb/19/leaderless-jihad/; http://mepc.org/create-content/book-review/leaderless-jihad-terror-networks-twenty-first-century;

[22] https://en.wikipedia.org/wiki/Lone_wolf_%28terrorism%29

[23] https://www.aspistrategist.org.au/new-normal-individual-jihad-and-west/; http://www.aim.org/guest-column/islamic-terror-in-an-age-of-individual-jihad/; https://sputniknews.com/europe/201607161043115984-recurrent-attacks-france/; https://www.rt.com/op-edge/terrorism-individual-jihad-strategy-763/ ; https://www.ctc.usma.edu/posts/individual-jihadist-operations-in-europe-patterns-and-challenges; https://globalecco.org/countering-individual-jihad-perspectives-on-nidal-hasan-and-colleen-larose; http://www.ndtv.com/world-news/new-al-qaeda-video-urges-individual-jihad-457594;

[24] http://raymondibrahim.com/2015/01/01/egypts-sisi-islamic-thinking-is-antagonizing-the-entire-world/; http://www.meforum.org/4951/egypt-sisi-islamic-thinking-is-antagonizing; http://edition.cnn.com/2015/01/06/africa/egypt-president-speech/; http://www.israelnationalnews.com/News/News.aspx/189700 ; https://www.youtube.com/watch?v=POGpIt2U4s4

[25] Raymond Ibrahim, “Egypt’s Sisi: Islamic ‘Thinking’ is ‘Antagonizing the Entire World,’ “ Middle East Forum, 1 January 2015, URL: http://www.meforum.org/4951/ egypt-sisi-islamic-thinking-is-antagonizing

[26] http://www.centerforsecuritypolicy.org/2016/01/29/breakthrough-on-the-stealth-jihad/; http://www.frontpagemag.com/fpm/264256/war-against-stealth-jihad-william-kilpatrick; http://www.clarionproject.org/category/tags/stealth-jihad; http://www.discoverthenetworks.org/viewSubCategory.asp?id=815; http://www.meforum.org/2052/resisting-stealth-jihad; https://www.legion.org/magazine/9907/stealth-jihad; http://www.religionandgeopolitics.org/crg-report/inside-jihadi-mind?gclid=CJmvpciN09ECFY8Q0wodp9cGQA; http://www.foxnews.com/politics/2010/09/15/america-threatened-stealth-jihad-security-report-warns.html; http://europe.newsweek.com/stealth-jihad-conveys-paranoia-71697?rm=eu; https://www.gatestoneinstitute.org/9091/erdogan-stealth-jihad; http://www.allenbwest.com/allen/stealth-jihad-islamic-immigration;

[27] http://scholarlycommons.law.wlu.edu/cgi/viewcontent.cgi?article=1362&context=crsj; http://www.sas.com/C54412B9-DAA7-4A3A-8E1B-ADDBFBF9379D/FinalDownload/DownloadId-747D087287BBBA01887D9C4FCDF2B123/C54412B9-DAA7-4A3A-8E1B-ADDBFBF9379D/events/cm/647913/HLF-Presentation-8-20-09.pdf

[28] http://www.clarionproject.org/Muslim_Brotherhood_Explanatory_Memorandum; http://shariahthethreat.org/a-short-course-1-what-is-shariah/a-short-course-14-the-muslim-brotherhood%E2%80%99s-strategic-plan/; http://www.discoverthenetworks.org/viewsubcategory.asp?id=1235; http://www.investigativeproject.org/document/20-an-explanatory-memorandum-on-the-general;

[29] Josef Pieper, Abuse of Language – Abuse of Power, Ignatius Press, 29.

[30] “Countering Violent Extremism (CVE) Training: Do’s and Don’ts,” Office for Civil Rights and Civil Liberties, DHS, 11 October 2011, at URL: https://training.fema.gov/ emiweb/docs/shared/cve%20training%20guidance.pdf.

[31] The Quranic Concept of War, 60. Brigadier S.K. Malik states: “Terror cannot be struck into the hearts of an army by merely cutting its lines of communications or depriving it of its routes or withdrawal. It is basically related only if the opponent’s Faith is destroyed. Psychological dislocation is temporary; spiritual dislocation is permanent. Psychological dislocation can be produced by a physical act, but this does not hold good of the spiritual dislocation. To instill terror into the hearts of the enemy, it is essential, in the ultimate analysis, to dislocate his Faith. An invincible Faith is immune to terror. A weak Faith offers inroads to terror. The Faith conferred upon us by the Holy Qur’an has an inherent strength to ward off terror from us and enable us to strike terror into the enemy.”

[32] https://en.wikipedia.org/wiki/The_Art_of_War; http://www.puppetpress.com/classics/ArtofWarbySunTzu.pdf

[33] For example, when national security leaders and professionals are dissuaded from their due diligence responsibilities by demands in the form of offers of assis­tance—such as, “There are thousands of interpretations of Islamic law” (therefore don’t read any of it; I will guide you) or “Only those who speak classical Arabic can understand the true nature of Islam” (so don’t read any translations of it; I am here to help you”—why even bother with real threat analysis?).

[34] The Arabic script in the Muslim Brotherhood’s logo says, “Against them make ready.” This refers to actions in the preparation stage and is the opening line of Qur’an Verse 8:60, which reads in full: “Against them make ready your strength to the utmost of your power, including steeds of war, to strike terror into the hearts of the enemies of Allah and your enemies, and others besides, whom ye may not know, but whom Allah doth know.” The Lone Mujahid Pocketbook, the Spring 2013 special edition of al-Qaeda’s Inspire Maga­zine, likewise has on its cover, “and Prepare against them to the utmost of your power.” The full text of Verse 8:60 is then provided in Lone Mujahid as the introductory lead-in to the section titled “Bomb Making – Kitchen Fun.” [Lone Mujahid Pocketbook – A Step to Step Guide on how to become a Successful Lone Mujahid – OSJ Special, Spring 1434/2013]

[35] http://www.breitbart.com/author/matthew-boyle/

[36] Open house, an event or institution which is open to the public

[37] http://www.breitbart.com/big-government/2015/02/18/mccaul-writes-on-photo-with-islamic-leader-who-says-u-s-muslims-above-law/

[38] H.R. 2899, the Countering Violent Extremism (CVE) Act of 2015

[39] https://homeland.house.gov/press/bipartisan-support-congress-counter-violent-extremism/

[40] https://counterjihadreport.com/tag/oics-10-year-programme-of-action/; https://counterjihadreport.com/tag/oics-ten-year-programme-of-action/; http://www.oic-iphrc.org/en/data/docs/legal_instruments/OIC%20Instruments/TYPOA-%20AEFV/TYPOA-EV.pdf; http://icdt-oic.org/RS_67/Doc/Plan%20of%20Action%20of%20ICDT%202016%202025.pdf; http://www.oic-oci.org/subweb/cfm/40/fm/en/docs/rep/cfm_40_som_rep_typo_v2_en.pdf ; http://www.comcec.org/wp-content/uploads/2015/07/10_YEAR_PROGRAMME_OF_ACTION.pdf

[41] https://en.wikipedia.org/wiki/Saul_Alinsky

[42] https://en.wikipedia.org/wiki/Postmodernism

[43] The Quranic Concept of War, 57-59.

[44] Stephen Coughlin, Catastrophic Failure: Blindfolding America in the Face of Jihad, June 2015, 562.

[45] https://en.wikipedia.org/wiki/Inspire_%28magazine%29

[46] Lone Mujahid Pocketbook— A Step to Step Guide on how to become as Successful Lone Mujahid – Collected from Inspire Magazine Issue 1 – 10’s OSJ, OSJ Special, Spring 1434/2013, “Brought to you by … Inspire, Issue 10, 1434/2013, URL: http://ia601602.us.archive.org/5/items/Al.Mala7m.1/Mujahid1.pdf, cover and 17.

[47] Memorandum Opinion Order, United States Of America V. Holy Land Founda­tion For Relief And Development, Crim. No In The United States District Court For The Northern District Of Texas, Dallas Division, 1 July 2009, 7

[48] Government Exhibit: Philly Meeting—15, 3:04-CR-240-G, U.S. v. HLF, et al., at 2, 3, at http://www.txnd.uscourts.gov/judges/hlf2/09-29-08/Philly%20Meet­ing%2015.pdf.

[49] Catastrophic Failure, 383-395.

[50] Global Terrorism Index 2014 Highlight, Institute of Economics and Peace, 29 August 2015, web version available at http://www.slideshare.net/ColMukteshwarPrasad/global-terrorism-index-2014

[51] Borrowed from math, an information domain in which no information exists.

[52] “The best, corrupted, become the worst!” Josef Pieper, Abuse of Language, 35.

Advertisements

تعليقات

One comment on “الحلقة السادسة والثلاثون: مركز السياسة الأمنية – 3ستيفن كافلين وتقرير “الاحتراق الكلي للبيت (الغربي)”

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s