الحلقة الثالثة والثلاثون: اللجنة الامريكية من أجل لبنان حر – 10: ديفيد وورمسر ودوره في تلفيق ادلة حرب العراق وتقرير تفكيك الشرق الاوسط

ملخص الحلقة

في الحلقات السابقة تناولت حوالي 70 شخصية من شخصيات منظمة اللجنة الأمريكية من أجل لبنان حر[1] U.S. committee for free Lebanon

وفي الحلقة الماضية تناولت شخصية الإسرائيلية ميراف وورمسر ومنظمتها الإعلامية ميمري

في هذه الحلقة سأتناول ميراف وزوجها ديفيد وورمسر والتقرير الذي شاركا فيه آخرين لتفكيك الشرق الأوسط ومكتب الخطط الخاصة الذي أداره زوجها لتلفيق أدلة من أجل محاربة العراق والقضاء على صدام حسين.

في هذه الحلقة سنرى مدى تحكم اليهود وإسرائيل في أمريكا، من الأمور المهمة أيضاً ما هو مكتوب عن أول اجتماع لمجلس الأمن الوطني في 30 يناير 2001 بعد فوز جورج بوش الابن بالرئاسة

من الأمور الجديرة بالاهتمام علاقة اليهود وإسرائيل بإيران وذلك يظهر بإشارة خافتة من خلال مكتب الخطط الخاصة الذي أُنشيء لتلفيق استخبارات حول العراق وكان على اتصال بالمؤتمر العراقي الذي كان يمرر المعلومات من وإلى إيران بعيداً عن أعين المؤسسات والأجهزة الأمنية الأمريكية.

نية ضرب العراق موجودة منذ أول يوم في رئاسة بوش وبناء على تعليمات إسرائيلية

تحكم إسرائيل في حزب الله وإيران والميليشيات اللبنانية لخلق الذرائع للتدخل وتفكيك الشرق الاوسط ظاهرة في التقرير

الحلقة مليئة بالمعلومات المهمة وتحتاج الى قراءة متأنية وربما إعادة القراءة أكثر من مرة لقراءة المعلومات الكثيرة ما بين السطور.

موضوع الحلقة

david-wurmser

ديفيد وورمسر إسرائيلي أمريكي وهو زوج ميراف وورمسر، عمل مستشاراً لنائب الرئيس الامريكي ديك تشيني في الفترة ما بين 2003 – 2007 م. قبل ذلك كان مساعداً لنائب وزير الخارجية لشؤون التحكم في التسليح والامن الدولي جون بولتون. في يوليو 2007 افتتح شركة استشارات هي مجموعة دلفي للتحليل الشامل. في أكتوبر 2014 م. أدرج الموقع الالكتروني للشركة جون بولتون كمستشار كبير ولي سميث Lee Smith الزميل في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات باحثاً زائراً[2].

شركة دلفي للاستشارات المملوكة لوورمسر نصحت مجموعات بتطوير قطاع الغاز الطبيعي في إسرائيل. ولهذا الغرض كتب وورمسر مع جوناثان بارون Jonathan Baron  الزميل الاستشاري في الغاز الطبيعي مقال في الوول ستريت جورنال لترويج اكتشاف حقول غاز  طبيعي بحرية في إسرائيل[3]. وقالا إنهما يكتبان ذلك لأن “عدد قليل من شركات البترول والغاز مستعدة للمخاطرة بعلاقتهم بالعالم الاسلامي بعملهم مع إسرائيل”، “الشركات الأصغر المهتمة من المتوقع أن تكون أقل رغبة في تحمل مخاطر مالية وأقل ثقة في إدارة المخاطر السياسية. في هذا السياق، تبدو إشارات الشكوك السياسية أو عدم الاستقرار الاقليمي أمراً له أهمية كبيرة[4]

michael-maloof

أثناء عمله في إدارة بوش، وورمسر والمحلل السياسي المخضرم مايكل معلوف Michael Maloof كانا جزءاً  من وحدة استخبارات البنتاغون التي كلفها فيث بعد هجمات 11/9 للمساعدة في إنتاج مذكرة عالية السرية تشكو من الافتقار الى أهداف ذات قيمة في أفغانستان واقتراح البحث عن أهداف في أماكن أخرى في العالم، منها العراق وأمريكا اللاتينية من أجل تدعيم قائمة أهداف الارهاب. حسب قول لجنة 11/9، هذه المذكرة دفعت إلى ضرب أهداف (في أو) خارج الشرق الاوسط في الهجوم الابتدائي أو “هدف آخر غير القاعدة مثل العراق[5]

النيوزويك كتبت: “معلوف ووورمسر رأوا علاقات بين مجموعات الارهاب الدولي أهملتها السي آي إي ووكالات الاستخبارات الأخرى. وجادلا بأن الهجوم على الارهابيين في جنوب أمريكا على سبيل المثال، على إقليم بعيد على حدود الباراغواي والارجنتين والبرازيل حيث تفيد تقارير الاستخبارات أن حزب الله المدعوم من إيران له وجود فيها- سيكون له تأثير على عمليات الارهاب الأخرى. هذه الاقتراحات ذهبت إلى أعلى مستشارين للسياسة الخارجية. لكن نُظر إليها بحذر ولم تُطبق أبداً”[6]

وورمسر المناصر لإسرائيل، أيد الإطاحة بحكومة صدام حسين، وورمسر كان يعمل مع عدد من الجماعات ذات النفوذ قبل الانضمام الى الحكومة، منها معهد المشروع الامريكي، معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى ومعهد الدراسات السياسية والاستراتيجية المتقدمة.

وورمسر شارك مع زوجته ميراف ومع ريتشارد بيرلي ودوغلاس فيث في إعداد التقرير “فراق مع الماضي: استراتيجية جديدة لتأمين المُلك”[7]  ” A Clean Break: A New Strategy for Securing the Realm “عام 1996 م. وهو تقرير قُدم لنتنياهو يحث على نقض كل مبادرات السلام الجارية ومقترحاً استراتيجيات من أجل إعادة تشكيل الشرق الاوسط. من بين اقتراحاته، “إزاحة صدام حسين من السلطة في العراق كهدف استراتيجي إسرائيلي مهم”، التقرير يوصي “بالعمل عن قرب مع تركيا والاردن لاحتواء وزعزعة وتفكيك” المخاطر الاقليمية”[8]

حتى نستطيع أن نفهم الدور الذي لعبه ديفيد ووورمسر في اجتياح العراق وتفكيك الشرق الاوسط سنستعرض هذه المقتطفات من وسائل الإعلام والكتب في موقع “http://www.historycommons.org/” المجمعة تحت عنوان “بعد 11 سبتمبر 2001 م. بقليل: مسؤولو البنتاغون وولفوفيتز وفيث يقيمان مجموعة لتقييم مكافحة الارهاب”

 

بعد 11 سبتمبر 2001 بوقت قصير: وولفوويتز وفيث الموظفان في البنتاغون ينشئان مجموعة تقييم مكافحة الإرهاب.[

9]

نائب وزير الدفاع بول وولفوفيتز Paul Wolfowitz  ونائب وزير الدفاع للسياسة دوغلاس فيث  Douglas Feith أسسا وحدة استخبارات سرية، تُسمى مجموعة تقييم مكافحة الإرهاب  CTEG (وأحياناً يُطلق عليها مجموعة تقييم سياسة مكافحة الإرهاب  Policy Counterterrorism Evaluation Group )، وذلك لغربلة تقارير الاستخبارات الأولية والبحث عن دليل على وجود علاقة بين العراق والقاعدة[10]

الوحدة التي تتكون من ما بين أربعة الى خمسة أشخاص والمفوضة من وزير الدفاع رونالد رامسفيلد وعلى نمط الفريق بي الذي قام بأجراء تمرين تحليلي للاستخبارات عام 1976 م.، صُممت لكي تقوم بدراسة مضمون العلاقات بين المنظمات الارهابية. تستخدم الوحدة أجهزة حاسوب قوية وبرمجيات لفحص وتصنيف الوثائق والتقارير المحللة من قبل بمعرفة السي آي إي، ووكالة استخبارات الدفاع، ووكالة الأمن الوطني، وغيرها من وكالات كمسعى للأخذ في الاعتبار لتفسيرات محتملة وزوايا تحليل قد تكون قد أغفلت عنها تلك الوكالات نتيجة التحيز المتأصل بعمق.

harold_rhode
هارولد رودي

هارولد رودي  Harold Rhode  المتخصص في الشرق الاوسط جند ديفيد وورمسر  David Wurmser  لرئاسة المشروع. وورمسر، مدير دراسات الشرق الأوسط في معهد المشروع الأمريكي، معروف بأنه نصير لتغيير النظام في العراق، عبر عن آرائه عام 1997 م. في مقال منشور في 12 نوفمبر في الوول ستريت جورنال وكان قد ساهم في كتابة ورقة سياسية عام 1996 م. لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بعنون : “فراق مع الماضي: استراتيجية جديدة لتأمين المُلك A Clean Break: A New Strategy for Securing the Realmميشيل معلوف F. Michael Maloof هو مساعد سابق لريتشارد بيرلي، تم اختياره أيضاً للمساهمة في هذه المسعى، الذي أصبح يُعرف داخلياً بمشروع “وورمسر-معلوف”. لا وورمسر ولا معلوف كانا من محترفي الاستخبارات[11]

المحافظون الجدد أصروا منذ أيام الفريق بي، على أن السي آي إي لم تفعل شيء إلا الاستهانة بالمخاطر التي تواجه الولايات المتحدة. يقول ريتشارد بيرلي: “لديهم سجلات بأنهم كانوا على خطأ لأكثر من 30 عام”، ويضيف أن السي آي إي ترفض حتى بمجرد السماح بإمكانية وجود علاقة بين العراق والقاعدة – وهي واحدة من النقاط التي شغلت أكبر اهتمامات وورمسر ومعلوف.[12]

أقام وورمسر ومعلوف ورشة عمل في غرفة صغيرة بالدور الثالث في البنتاغون، حيث قاما بتطوير مصفوفة ترسم علاقات بين المنظمات الإرهابية وبناها التحتية الداعمة، ومنها الأنظمة الداعمة من الدول نفسها. كلا الرجلين كان لديهما تصاريح أمنية، تمكنهم من استخلاص المعلومات الخام الأولية والمنتجات الاستخبارية النهائية المتاحة من خلال نظام الحاسب الآلي السري في البنتاغون. الاستخبارات ذات المستوى الأعلى في السرية كانت تؤمن من معلوف من خلال مكتبه السابق. سيتذكر لاحقاً: “فتشنا عما استطعنا الوصول إليه من المستويات السرية، ولكن تم منعنا عندما حاولنا الحصول على مواد أكثر حساسية. كنت أعود إلى مكتبي، وأسحب المعلومات.. اكتشفنا أطنان من الاستخبارات الأولية الخام. اندهشنا أننا لم نجد أي ذكر لها في تقارير السي آي إي النهائية”

stephen-cambone

.  كل أسبوع، كان وورمسر ومعلوف يقدمان تقرير باكتشافاتهما إلى ستيفن كامبوني Stephen Cambone، العضو الزميل في مشروع القرن الأمريكي الجديد (PNAC) التابع للحركة المحافظة الجديدة وإلى دوغلاس فيث نائب الوزير. جورج بيكر George Packer  سيصف عمليتهم فيما بعد فيقول: “وورمسر ومعلوف كانا يعملان بطريقة استدلالية deductively وليست استقرائية  inductively: يعني يفترضان أن المقدمة المنطقية صحيحة؛ ثم يبحثان عن الوقائع لتأكيدها”. أنشطة الوحدة تسببت في توترات داخل المنظومة الاستخبارية. النقاد زعموا أن أعضاؤها كانوا يتلاعبون بـالمعلومات الاستخبارية ويحرفونها ، ينتقون أجزاء من معلومات تؤيد نتائجهم المتصورة مسبقاً. برغم أن مكتب الاستخبارات والبحث Bureau of Intelligence and Research  (INR) في وزارة الخارجية، من المفترض أنه مطلع على كل المواد الاستخبارية المتداولة في الحكومة، سيقول جريج ثيلمان Greg Thielmann  رئيس المكتب لاحقاً ، “لم أعلم عن وجود وحدة تقييم مكافحة الإرهاب. كانوا ينتقون المعلومات الاستخبارية ويؤكدون على صحتها لنائب الرئيس ديك تشيني ووزير الدفاع دونالد رامسفيلد لكي يأخذونها إلى الرئيس. وولفوويتز وشركاه كانوا يكذبون أي تحليل لا يدعم نتائجهم المتصورة مُسبقاً. مصفوفة وورمسر ومعلوف قادتهم إلى استنتاج أن حماس وحزب الله والجهاد الإسلامي والجماعات الأخرى التي لها إيديولوجيات وأهداف متصارعة تسقط هذه الاختلافات جانباً عند اكتشافهم الكره المشترك للولايات المتحدة.  أبحاث الوحدة قادتهم أيضاً إلى أن القاعدة لها تواجد في أمريكا اللاتينية.  على مدى أسابيع ستحاول الوحدة الكشف عن أدلة تربط بين صدام حسين وهجمات 11/9، وهي النظرية التي يؤيدها فيث ووولفوفيتز[13]

باقي منظومة الاستخبارات الأمريكية لم تكن معجبة بعمل وحدة تقييم مكافحة الإرهاب CTEG، يقول باتريك لانج Patrick Lang  المحلل السابقة بوكالة إستخبارات الدفاع DIA: “ليس لدي مشكلة مع جلب البنتاغون زوج من الناس لإلقاء نظرة ثانية على المعلومات الاستخبارية والطعن في التقييم، ولكن المشكلة أنهم أحضروا ناس ليسوا من محترفي الاستخبارات، ناس أحضروهم لأنهم ظنوا أنهم مثلهم. ويعلمون (مسبقاً) الإجابات التي سيحصلون عليها منهم”[14]

الكاتب غوردون ميتشل يشير إلى فريق بي الأصلي ويتذكر قول النقاد “استرجاع 1976 م. مع نفس اللاعبين يستخدمون تحليل استخباري منافس للتخلص من العوائق السياسية المقدمة من تقييم الخطر الغير مناسب من السي آي إي”. في عام 1976 م.، أعضاء الفريق بي كانوا دخلاء؛ الآن كما يقول ميتشل ،”هم محصنون بقوة في رواقات السلطة. يتحكمون في روافع بيروقراطية البيت الأبيض مكنوا رامسفيلد وولفوفيتز من زرع كيان للفريق بي داخل الإدارة نفسها. المسرح تم إعداده لنوع جديد من تمارين استخبارات الفريق بي – انقلاب متسلل شنته ذراع للحكومة ضد ذراع آخر”[15]

المجموعة تم اتهامها فيما بعد بأنها تقوم بنقل المعلومات الاستخبارية مباشرة stovepiping  إلى البيت الأبيض. سيقول لانج للواشنطن تايمس لاحقاً: “هذه الوحدة كان لها اجتماعات مع كبار موظفي البيت الأبيض بدون علم السي آي إي أو مجلس الشيوخ. هذا ليس قانونياً. يجب أن تكون هناك رقابة: “حسب قول لانج ومسؤول آخر في الاستخبارات الأمريكية، الرجلان يذهبان إلى البيت الأبيض عدة مرات لتقديم تقارير للمسؤولين، متجاوزين محللي السي آي إي الذين لا تتفق تحليلاتهم معهم. يُقال أنهما كانا يقدمان تقارير لستيفن هادلي Stephen Hadley، نائب مستشار الأمن الوطني، ولويس سكوتر ليبي Lewis “Scooter” Libby رئيس فريق نائب الرئيس ديك تشيني.[16]

حسب مسؤولين في البنتاغون والاستخبارات الأمريكية رفضوا ذكر أسمائهم، الوحدة متهمة أيضاً بتقديم معلومات حساسة لإختراقات للسي آي إي والبنتاغون إلى المؤتمر الوطني العراقي (INC)، والذي يقوم بدوره بنقلها إلى حكومة إيران[17]

في أغسطس 2002 م.، سيتم استيعاب وحدة تقييم مكافحة الإرهاب CTEG  في مكتب الخطط الخاصة Office of Special Plans  (OSP). وورمسر سيتم نقله فيما بعد إلى وزارة الخارجية ليكون مستشار كبير لنائب الوزير للتحكم في التسليح جون بولتون[18]

الجمهور لن يعلم بوجود هذه الوحدة إلا بعد أن تكشف وسائل الإعلام عن إنشاء مكتب الخطط الخاصة في 24 أكتوبر 2002 م.

لفهم شخصية ديفيد وورمسر بشكل أوضح يجب أن نلقي مزيد من الضوء على تقرير:

فراق مع الماضي: استراتيجية جديدة لتأمين المُلك

A Clean Break: A New Strategy for Securing the Realm

في البداية سأستعرض العناوين والنصوص الرئيسية للتقرير ثم سأعرض تعليقات على التقرير من مقتطفات من كتاب “ذريعة للحرب A Pretext for War لجيمس بامفورد James Bamford.

المساهمون في كتابة التقرير هم:

ريتشارد بيرلي – مدير المجموعة الدراسية – معهد المشروع الأمريكي  Richard Perle, American Enterprise Institute, Study Group Leader

جيمس كولبرت[19] – مدير البرامج الدولية والعسكرية في المعهد اليهودي لشؤون الأمن الوطني  James Colbert, Jewish Institute for National Security Affairs
تشارلز فيربانكس أستاذ العلاقات الدولية بجامعة جون هوبكينز  Charles Fairbanks, Jr., Johns Hopkins University/SAIS

دوغلاس فيث – مؤسس مشارك للشركة القانونية “زملاء فيث وزيل  Douglas Feith, Feith and Zell Associates

روبرت لوينبرغرئيس معهد الدراسات الإستراتيجية والسياسية المتقدمة  Robert Loewenberg, President, Institute for Advanced Strategic and Political Studies

جوناثان توروب – معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى  Jonathan Torop, The Washington Institute for Near East Policy

ديفيد وورمسر-  معهد الدراسات الاستراتيجية والسياسية المتقدمة  David Wurmser, Institute for Advanced Strategic and Political Studies

ميراف وورمسر – جامعة جونز هوبكينز  Meyrav Wurmser, Johns Hopkins University

greater-me-4

العناوين والنصوص الرئيسية:

طريق جديد للسلام  A New Approach to Peace

منذ اربعة أعوام ونحن نسعى إلى السلام بناءاُ على الشرق الأوسط الجديد. نحن في إسرائيل لا يمكننا لعب دور الأبرياء في كل الاتجاهات في عالم ليس بريء. السلام يعتمد على صفة وسلوك أعدائنا. نحن نعيش في حيرة خطيرة، مع دول هشة وتنافسات مريرة. إظهار تناقض أخلاقي بين السعي لبناء دولة يهودية والرغبة في إبادتها بتسويق “الأرض مقابل السلام” لن يضمن “السلام الآن” . مطلبنا بالأرض – والذي تعلق  به رجاؤنا منذ 2000 سنة – مطلب شرعي ونبيل. ليس في مقدورنا، بغض النظر عن مدى إذعاننا، أن نصنع سلاماً أحادي الجانب. فقط القبول الغير مشروط من العرب لحقوقنا خاصة في أبعادهم الإقليمية، “السلام مقابل السلام”، هو القاعدة الصلبة للمستقبل.

We have for four years pursued peace based on a New Middle East. We in Israel cannot play innocents abroad in a world that is not innocent. Peace depends on the character and behavior of our foes. We live in a dangerous neighborhood, with fragile states and bitter rivalries. Displaying moral ambivalence between the effort to build a Jewish state and the desire to annihilate it by trading “land for peace” will not secure “peace now.” Our claim to the land —to which we have clung for hope for 2000 years–is legitimate and noble. It is not within our own power, no matter how much we concede, to make peace unilaterally. Only the unconditional acceptance by Arabs of our rights, especially in their territorial dimension, “peace for peace,” is a solid basis for the future.

تأمين الحدود الشمالية Securing the Northern Border

المفاوضات مع أنظمة قمعية مثل سوريا تتطلب واقعية حذرة. لا يمكن افتراض حسن نية الطرف الآخر. من الخطر على إسرائيل التعامل بسذاجة مع نظام قاتل لشعبه، معاد بشكل علني لجيرانه، متداخل بإجرام مع تجار المخدرات والمزيفين الدوليين، وداعم لأكثر التنظيمات الإرهابية إهلاكاً.

Negotiations with repressive regimes like Syria’s require cautious realism. One cannot sensibly assume the other side’s good faith. It is dangerous for Israel to deal naively with a regime murderous of its own people, openly aggressive toward its neighbors, criminally involved with international drug traffickers and counterfeiters, and supportive of the most deadly terrorist organizations.

الانتقال إلى استراتيجية توازن قوى تقليدي Moving to a Traditional Balance of Power Strategy

يجب أن نميز بين الصديق المتزن الواضح والعدو. يجب أن نتأكد أن أصدقاءنا في الشرق الأوسط لا يشكون أبداً في متانة أو قيمة صداقتنا.

We must distinguish soberly and clearly friend from foe. We must make sure that our friends across the Middle East never doubt the solidity or value of our friendship.

تغيير طبيعة العلاقات مع الفلسطينيين Changing the Nature of Relations with the Palestinians

نعتقد أن السلطة الفلسطينية يجب أن تخضع لنفس معايير المساءلة الدنيا مثل المتلقين الآخرين للمساعدات الأجنبية الأمريكية. السلام المتين لا يمكن أن يتحمل القمع والظلم. نظام حكم لا يمكنه تحقيق أكثر الالتزامات الأساسية لشعبه لا يمكن الاعتماد عليه في تحقيق التزاماته لجيرانه.

We believe that the Palestinian Authority must be held to the same minimal standards of accountability as other recipients of U.S. foreign aid. A firm peace cannot tolerate repression and injustice. A regime that cannot fulfill the most rudimentary obligations to its own people cannot be counted upon to fulfill its obligations to its neighbors.

تشكيل علاقة جديدة بين الولايات المتحدة وإسرائيل Forging A New U.S.-Israeli Relationship

في السنوات الحديثة، دعت إسرائيل إلى تدخل أمريكي نشيط في سياسة إسرائيل المحلية والخارجية لسببين:

للتغلب على المعارضة المحلية لتنازلات “الأرض مقابل السلام” التي لا يستطيع الجمهور الإسرائيلي هضمها، ولإغراء واستدراج العرب – بالمال ومغفرة خطايا الماضي، والوصول الى الأسلحة الأمريكية – إلى التفاوض. هذه الاستراتيجية، التي تتطلب إمداد أنظمة حكم قمعية ومعتدية بالمال الأمريكي، خطيرة، وشديدة الكلفة لكل من أمريكا وإسرائيل، وتضع أمريكا في أدوار لم تكن راغبة فيها أبداً.

إسرائيل يمكنها أن تفارق الماضي وتؤسس رؤية جديدة للشراكة الأمريكية إسرائيلية بناء على الاعتماد على الذات، والنضج والتبادلية. استراتيجية إسرائيل الجديدة المبنية على فلسفة السلام من خلال القوة peace through strength  تعكس استمرارية القيم الغربية  بالتأكيد على أن اعتماد إسرائيل على نفسها وعدم حاجتها للجنود الأمريكيين للدفاع عنها وأنها يمكنها تدبير أمورها. هذا الاعتماد على الذات سيمنح إسرائيل حرية تصرف أكبر ويزيل ضغط كبير كان يُستخدم ضدها في الماضي.

تحت هذه الظروف يمكن لإسرائيل أن تتعاون بشكل أفضل مع الولايات المتحدة لمواجهة المخاطر الحقيقية على الإقليم وعلى الأمن الغربي.

لتوقع ردود الفعل الأمريكية وتدبير طرق لإدارة وتقييد ردود الأفعال هذه، يمكن لرئيس الوزراء نتنياهو صياغة السياسات والتشديد على مواضيع هو يفضلها بلغة مألوفة للأمريكيين بالاستفادة من مواضيع من الإدارات الأمريكية خلال الحرب الباردة قابلة للتطبيق بشكل جيد على المواضيع المتعلقة بإسرائيل.

الخاتمة تجاوز الصراع العربي الإسرائيلي Conclusions: Transcending the Arab-Israeli Conflict

إسرائيل لن تحتوي فقط أعدائها؛ ولكن ستتفوق عليهم

Israel will not only contain its foes; it will transcend them.

نتناول الآن تعليقات على التقرير من مقتطفات من كتاب ذريعة للحرب لجيمس بامفورد (الصفحات من 261- 269):

“ثم تناول بوش الموضوع الوحيد في أجندة اجتماعه الأول للأمن القومي. المواضيع لم تكن الإرهاب- الموضوع الذي ذكره بالكاد خلال الحملة – أو العصبية من الصين وروسيا، ولكن إسرائيل والعراق. من اللحظة الأولى، سياسة بوش الخارجية ركزت على ثلاثة أهداف رئيسية: التخلص من صدام، إنهاء التدخل الأمريكي في عملية السلام الإسرائيلية-فلسطينية، وإعادة ترتيب قطع الدومينو في الشرق الأوسط.  مفتاح التحول السياسي سيكون مفهوم الاستباق  pre-emption.” (يعني الضربات العسكرية الاستباقية)

“خطة سياسة بوش الجديدة رُسمت فعلياً قبل ذلك بخمسة سنوات بيد ثلاثة من كبار مستشاريه للأمن القومي. سريعاً ما تم تعيينهم في مناصب إدارية كبرى، وهم ريتشارد بيرلي، دوغلاس فيث، وديفيد وورمسر. من المثير للسخرية أن الخطة لم تكن مُعدة في الأصل لبوش ولكن لزعيم عالمي آخر، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. “

“في ذلك الوقت، المسؤولون الثلاثة كانوا خارج الحكومة ويعملون في المراكز الفكرية المحافظة الموالية لإسرائيل. بيرلي وفيث عملوا من قبل في مناصب كبرى في البنتاغون خلال رئاسة رونالد ريغان. في حركة غير معتادة بشدة، المسؤولون الأمريكيون الكبار السابقون والمستقبليون كانوا يشكلون نوعاً من المجلس السري لرئيس الوزراء الإسرائيلي. فريق بيرلي لتقديم المشورة لنتنياهو أُقيم بمعرفة معهد الدراسات الاستراتيجية والسياسية المتقدمة ومقره في القدس، حيث كان وورمسر يعمل. جزء أساسي في الخطة هو سحب الولايات المتحدة من مفاوضات السلام وترك إسرائيل تتصرف مع الفلسطينيين كما ترى. يقول التقرير “إسرائيل يمكنها أن تدبر شؤونها. هذا الاعتماد على الذات سيمنح إسرائيل حرية أكبر في التصرف ويزيل قوة ضغط كبيرة كانت تُمارس ضدها في الماضي”

iraqi-national-congress-3

“ولكن محور التوصيات كان إزاحة صدام حسين كخطوة أولى في إعادة تشكيل الشرق الأوسط في إقليم صديق، بدلاً من إقليم معاد، لإسرائيل. خطتهم “أ” “فراق مع الماضي: استراتيجية جديدة لتأمين الملك”، كانت علامة لهجر جذري لسياسات رئيس الوزراء السابق إسحق رابين ذات التوجه السلمي، الذي تم اغتياله من عضو من جماعة إسرائيلية يمينية متطرفة. “

iraqi-national-congress-1

“كجزء من استراتيجيتهم الكبرى نصحوا بوجوب استبدال صدام بزعيم دمية puppet leader  صديق لإسرائيل ما إن يتم اجتياح العراق وإسقاط صدام حسين. وقالوا: أياً من يرث العراق، يهيمن على الشام استراتيجياً (ايران). ثم اقترحوا أن سوريا تكون هي البلد التالي التي يتم اجتياحها. وقالوا يمكن لإسرائيل أن تشكل بيئتها الاستراتيجية. “

iraq-war

“نصحوا نتنياهوا، “ذلك يتم عمله بترسيخ مبدأ الاستباق (الضربات العسكرية الاستباقية) بإرجاع جيرانها العرب لحالتهم السابقة. منذ الآن، المبدأ سيكون الضرب أولاً والتوسع، تغير خطير واستفزازي في الفلسفة. أوصوا بشن حرب إقليمية كبرى غير مبررة في الشرق الاوسط، بالهجوم على لبنان وسوريا وطرد صدام حسين من العراق. ثم لاكتساب التأييد من الحكومة الأمريكية والجمهور، يمكن استخدام حجة كاذبة (الإرهاب، القاعدة، داعش) كسبب للاجتياح الأصلي. “

“توصيات فيث وبيرلي وورمسر كانت بأن تجتاح إسرائيل لبنان مرة أخرى بالضربات الجوية. ولكن هذه المرة لمواجهة ردود الأفعال المعادية المضادة من الحكومة الأمريكية والجمهور، اقترحوا استخدام ذريعة. سيزعمون أن الغاية من الاجتياح هي إيقاف البنية التحتية السورية لأموال المخدرات والتزييف الموجودة هناك. وهي مواضيع إسرائيل غير مهتمة بها حقيقة، ولكنها أسباب يمكن أن تجعل أمريكا تتعاطف. “

“طريقة أخرى اقترحوها لكسب التأييد الأمريكي لحرب استباقية ضد سوريا، كانت جذب الانتباه إلى برنامجها لأسلحة الدمار الشامل. هذا الزعم سيكون بأن الحرب الإسرائيلية هي بالفعل لحماية الأمريكيين من المخدرات، والأموال المزيفة وأسلحة الدمار الشامل –الأسلحة النووية، الكيماوية، والبيولوجية. “

“من العجيب ان تصبح ثلاثية من مسؤولين أمريكيين سابقين ومن المحتمل تقلدهم لمناصب عليا في المستقبل مستشارين لحكومة أجنبية. الأعجب من ذلك هو مشورتهم بأعمال حربية يمكن أن يُقتل فيها أمريكيون، وينصحون بطرق لإخفاء الغاية الحقيقية من الهجمات عن الجمهور الأمريكي.”

hezbollah

“ما إن تدخل لبنان يمكن أن تسمح إسرائيل – بالبدء في إدخال حزب الله وسوريا وإيران كعملاء الاعتداء الأساسيين في لبنان.  ثم يقومون بتوسيع الحرب باستخدام قوات وكيلة – لمحاربين ميليشيات لبنانية تعمل لصالح إسرائيل (كما فعل إيريال شارون في ثمانينات القرن العشرين) – لغزو سوريا من لبنان. ثم قالوا هكذا يمكنهم اجتياح سوريا بترسيخ ما سبق بأن الأراضي السورية ليست حصينة ضد الهجمات المنبعثة من لبنان من قوات وكيلة عن إسرائيل. “

iran-in-syria

“ما إن يبدأ القتال، يمكن لإسرائيل أن تبدأ بضرب أهداف عسكرية سورية في لبنان ولو لم يكن ذلك كافياً، تضرب أهداف مختارة في سوريا نفسها.”

“فريق بيرلي زود نتنياهو حتى ببعض العناوين التليفزيونية، مستخدماً الحجج المفترضة لتبرير الحرب. بعد ذلك بسنوات، ستشبه بدرجة كبيرة الخطابات لتبرير حروبهم في الشرق الأوسط؛ فقط العراق ستحل محل سوريا والأمم المتحدة ستحل محل إسرائيل:

المفاوضات مع أنظمة الحكم القمعية مثل سوريا تتطلب واقعية حذرة. لا يمكن افتراض حسن نية الطرف الآخر. من الخطر على إسرائيل التعامل بسذاجة مع نظام حكم قاتل لشعبه، ومعتد بعلانية على جيرانه، ومتورط مع تجار المخدرات والمزيفين الدوليين، وداعم لغالبية الأنظمة الإرهابية القاتلة.”

“ثم اقترح الفريق أن تفتح إسرائيل جبهة ثانية في حربها الموسعة، مع التركيز على إزاحة صدام حسين عن السلطة في العراق – هدف استراتيجي هام في حد ذاته— كوسيلة لإحباط طموحات سورية الإقليمية.”
“لسنوات كان قتل صدام حسين من بين أعلى الأولويات الأكثر سرية للحكومة الإسرائيلية. من جانب كان ذلك لكي تجعل صدام حسين يدفع ثمن إطلاق صواريخ سكود ضد إسرائيل وقتل عدد من الناس خلال حرب الخليج. إعادة رسم خريطة الشرق الاوسط سيساعد أيضاً على عزل سوريا، حليفة العراق والعدو الرئيسي لإسرائيل على طول حدودها الشمالية. وهكذا، في اوائل تسعينات القرن العشرين، بعد حرب الخليج بقيادة أمريكا، أُمر فريق صغير من النخبة الإسرائيلية للكوماندوس بالتدريب في سرية مطلقة على اغتيال حاكم بغداد.”

“الخطة، واسمها الكودي “شجيرة العليق”، كانت تبدأ أولاً بقتل صديق مقرب للزعيم العراقي خارج البلد، شخص ما من بلديات صدام حسين من تكريت. ثم، بعد معرفة تاريخ وزمن إقامة الجنازة في البلدة، الجنازة التي من المؤكد أن صدام حسين سيحضرها، سيكون لديهم وقت لزرع فريق من الكوماندوس بطريقة سرية في البلدة لتنفيذ الاغتيال. أسلحة القتل ستكون صواريخ ذكية معدلة خصيصاً لكي يمكن إطلاقها على صدام حسين وهو واقف في حشد بالجنازة.”

“ولكن الخطة تم التخلي عنها في النهاية بعد قتل خمسة من أعضاء الفريق بالصدفة خلال بروفة على العملية. مع ذلك، إزاحة صدام حسين وتحويل العراق من تهديد إلى حليف ظل لوقت طويل على ذروة قائمة الرغبات الإسرائيلية. “

greater-me-1

“الآن، بيرلي وفيث ووورمسر يقترحون شيء أكثر جرأة بكثير – ليس مجرد اغتيال ولكن حرب دموية تتخلص من صدام حسين وتغير وجه سوريا ولبنان. بيرلي شعر بأن توصيات تقريرهم “فراق مع الماضي” شديدة الأهمية إلى درجة أنه هو بنفسه سلم بيده التقرير إلى نتنياهو.”

“نتنياهو بحكمة، رفض خطة الفريق. ولكن مع انتخاب جورج بوش المتقبل receptive  (لتنفيذ ما تمليه عليه إسرائيل) ، نفضوا التراب عن استراتيجيتهم الحربية الاستباقية وبدأوا في الاستعداد لوضعها موضع التنفيذ.”

“سياسة بوش الجديدة كانت أجندة هجومية لأي رئيس، ولكن خاصة لشخص أظهر من قبل اهتماماً ضئيلاً بالشؤون الدولية. بوش أخبر فريقه الكبير للأمن الوطني المجتمع حديثاً في 30 يناير 2001م. سنصحح اختلالات الإدارة السابقة في صراع الشرق الأوسط، سنعيد توجيه الدفة تجاه إسرائيل… هل قابل أحد هنا من قبل إيريال شارون؟ فقط كولن باول رفع يده.”

“بوش سيعكس سياسة كلينتون، التي كانت تميل إلى إنهاء الصراع الدامي بين إسرائيل والفلسطينيين بنهاية سلمية. لن يكون هناك مزيد من التدخل الأمريكي؛ سيترك شارون يحل النزاع بما يراه مناسباً، مع القليل من المراعاة أو عدم اعتبار موقف الفلسطينيين. التغير السياسي كان بالضبط كما نصح به تقرير “فراق مع الماضي” لفريق بيرلي.”

“بوش أخبر فريقه للأمن القومي المجتمع حديثاً، أنا لن أتعامل مع شارون بناءاً على السمعة السابقة. ولكن سآخذ بقيمته الظاهرية. سنعمل في علاقة مبنية على كيفية سير الأمور. ثم ذكر رحلة قام بها مع التحالف اليهودي الأمريكي إلى إسرائيل. طرنا فوق المعسكرات الفلسطينية. وقال في عبوس, يبدو الأمر سيئاً بحق هناك في الأسفل. ثم قال لقد حان وقت إنهاء جهود أمريكا في الإقليم. لا أرى أن هناك المزيد يمكننا عمله في هذه اللحظة.”

“تفاجأ كولن باول، الذي عمل وزيراً للخارجية لإيام قليلة فقط. الفكرة بأن هذه المشكلة المعقدة التي ظلت أمريكا لفترة طويلة داخلة فيها، يمكن ببساطة كنسها بعيداً بحركة يد لم يكن لها معنى. واعترض سريعاً مخافة من الإعتداء تحت قيادة إسرائيل. “

“ويتذكر بول أونيل الذي كان قد أقسم كوزير للخزانة أمام بوش قبل ذلك بساعات وجلس على الطاولة: شدد (باول) على أن انسحاب الولايات المتحدة سيطلق يد شارون والجيش الإسرائيلي. باول أخبر بوش، أن عواقب ذلك ستكون رهيبة، خاصة بالنسبة للفلسطينيين. ولكن بوش اكتفى فقط بهز كتفيه. وقال أحياناً مجرد إظهار طرف ما للقوة يمكن أن يوضح حقيقة الأمور. يقول أونيل: “باول بدا مرعوباً.”

“في الشهور التالية، ومما أثار مخاوف باول، علاقة بوش بشارون أصبحت وثيقة بشدة. وقال توماس نومان المدير التنفيذي للمعهد اليهودي لشؤون الأمن الوطني ” JINSA ” المنظمة المناصرة لإسرائيل : هذه أفضل إدارة لإسرائيل منذ هاري ترومان. وفي مقال في الواشنطن بوست بعنوان “بوش وشارون متماثلين تقريباً فيما يتعلق بسياسة الشرق الأوسط” سجل روبرت كيسر التحول الدراماتيكي في السياسة الأمريكية. “

“يقول كيسر  Kaiser: لأول مرة، تتبع إدارة أمريكية وحكومة ليكود  في إسرائيل تقريباً نفس السياسات. الإدارات الأمريكية السابقة من جيمي كارتر حتى بيل كلينتون، كانت بعيدة عن الليكود وشارون، مبعدين الولايات المتحدة عن طريقة الليكود الفظة في التعامل مع الفلسطينيين. ولكن الآن كما يصف مسؤول أمريكي كبير العلاقة بين بوش وشارون لكيسر، “الليكوديون الآن هم الحاكمون بالفعل في امريكا”.

“مع انتهاء كفاح أمريكا الطويل لجلب السلام للإقليم، يمكن لجورج بوش أن يحول التركيز الرئيسي لأول اجتماع للأمن القومي في إدارته إلى التخلص من صدام حسين في العراق. كوندوليزا رايس قادت المناقشة. ولكن بدلاً من أن تذكر أي شيء حول التهديدات للولايات المتحدة أو أسلحة الدمار الشامل، ذكرت فقط أن العراق قد تكون مفتاح إعادة تشكيل الإقليم بأكمله. الكلمات نُقلت عملياً من تقرير “فراق مع الماضي”، الذي كانت عناوينه الفرعية ذات صبغة إمبريالية: “استراتيجية جديدة لتأمين المُلك”

“ثم سلمت رايس الاجتماع إلى جورج تينيت مدير السي آي إي، الذي قدم صورة لمصنع قال عنه أنه قد يكون “منتجاً لمواد كيماوية أو بيولوجية لصناعة الأسلحة”. لم يكن هناك لا صواريخ أو أسلحة من أي نوع فقط مجرد بعض عربات سكة حديد ذاهبة إلى مبنى؛ عربات وبرج مياه – أشياء يمكن أن تتواجد في أي مدينة في الولايات المتحدة. قال تينيت ليس هناك إي تقارير استخبارات بشرية human intelligence أو إستخبارات إشارات  signals intelligence. ليس هناك استخبارات مؤكدة confirming intelligence. “

“لم تكن أكثر من لعبة صدفة  shell game. صور وخرائط أخرى أظهرت نشاط جوي أمريكي فوق منطقة حظر الطيران، ولكن تينيت لم يعطي أي استخبارات. مع ذلك، في خلال دقائق، انتقل الحديث من نقاش حول مجرد استخبارات ظنية إلى أي الأهداف يبدأ قصفها في العراق. “

“عند انتهاء الاجتماع، أونيل وزير الخزانة كان مقتنعاً أن “النيل من صدام حسين كان في تلك اللحظة هو الشغل الشاغل للإدارة، هذا كان واضحاً بالفعل”، ولكن أونيل كان يعتقد أن صدام حسين لم يكن العامل الحقيقي لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط ولكن الصراع الإسرائيلي فلسطيني—القضية التي أدار لها بوش ظهره. سيقول أونيل بعد حرب الخليج بعشرة سنوات، “صدام حسين بدا محبوساً ومنزوع القوة. من الواضح أنه كانت هناك الكثير من القوى التي تجعل الإقليم غير مستقر ولكننا كنا في تلك اللحظة نتجاهلها”

“أيضاً قمة الحرب يبدو أن تكون قد بدت سريالية لكولن باول، الذي قال القليل خلال الاجتماع والذي اعتقد لفترة طويلة أن العراق لم يشكل تهديداً للولايات المتحدة. والذي سيقول بعد ذلك بأسابيع لوزير الخارجية الألماني جوشكا فيشر، “ما نفعله نحن وحلفاؤنا الآخرين في الإقليم، نجح في احتواء صدام حسين وطموحاته… الاحتواء كان سياسة ناجحة”.

“علاوة على توصيات تقرير “فراق مع الماضي”. كان ديفيد وورمسر قد أعد فقط قبل اجتماع الأمن الوطني بأسابيع الطريقة التي قد تقوم بها الولايات المتحدة بشن حرب استباقية في كل الشرق الأوسط. يقول: “ردود أمريكا وإسرائيل يجب أن تكون إقليمية وليست محلية. إسرائيل والولايات المتحدة يجب أن يتخذا استراتيجية منسقة لاكتساب المبادرة وعكس استراتيجية انسحابهما من الإقليم. يجب أن يوسعا الصراع لضرب مركز الأصولية في الإقليم ضربات مهلكة، وليس مجرد نزع السلاح – أنظمة حكم دمشق، وبغداد وطهران، وطرابلس وغزة. هذا سيعيد ترسيخ الإقرار بأن محاربة الولايات المتحدة و أوأ أو إسرائيل انتحار. الكثيرون في الشرق الأوسط سيدركون فضائل التحالف مع أمريكا والسلام مع إسرائيل. “

“في الأسابيع والشهور التالية لاجتماع الأمن الوطني، بيرلي وفيث ووورمسر بدأوا يشغلون مناصبهم في إدارة بوش. بيرلي أصبح رئيس هيئة سياسة الدفاع Defence Policy Board المتجددة والقوية، وملأها بشبيهين له في التفكير من صقور المحافظين الجدد المتشددبن المتلهفين للحرب. عُين فيث في أعلى منصب واضع للسياسات في وزارة الدفاع، وهو نائب الوزير للسياسات  Undersecretary of Defense for Policy. ووورمسر إنتقل إلى منصب سياسي رفيع في وزارة الخارجية قبل أن يصبح فيما بعد أكبر خبير في الشرق الأوسط مع ديك تشيني. “

مع دونالد رامسفيلد Donald Rumsfeld  وزيراً الدفاع في ذلك الوقت ونائبه بول وولفوويتز Paul Wolfowitz – وكلاهما كانا يعتقدان منذ وقت طويل أن صدام حسين كان يجب التخلص منه وقلبه خلال حرب الخليج الأولى – المخططون للحرب كانوا قد مُكنوا من العنان. ولكن ما كان مطلوب حقيقة هو الحجة – ربما أزمة كبرى. يقول وورمسر في تقاريره: الأزمات يمكن أن تكون فرص، تدعو إلى حرب أمريكية إسرائيلية استباقية في كل الشرق الأوسط.

“وزير الخزانة الذي رأى القليل من الأسباب أو التبرير الاستخباري للحرب في ختام الاجتماع الافتتاحي للأمن الوطني كان مرتبكاً. تعجب الرجل بينه وبين نفسه: من بالضبط يدفع إلى هذه السياسة الخارجية؟ ولماذا صدام؟، ولماذا الآن؟ ولماذا كل ذلك محورياً للمصالح الأمريكية؟”

المقتطفات التالية من كتاب “ذريعة للحرب ” لجيمس بامفورد (الصفحات من 318 – 322)

1143553487_5533-1
اندريو كارد

“هادلي Hadley  وليبي Libby  كانا جزءاً من مكتب سري آخر أُقيم في البيت الأبيض. عُرف باسم مجموعة العراق في البيت الأبيض (WHIG)، تم تأسيسه في أغسطس 2002م. بمعرفة كبير موظفي البيت الأبيض أندريو كارد  Andrew H. Card,  Jr.، في نفس الوقت تم تأسيس مكتب الخطط الخاصة (OSP) في مكتب فيث  Feith. المكتب المُعد من مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة الامريكية، كانت وظيفته تسويق الحرب للجمهور العام، بدرجة كبيرة من خلال عناوين تليفزيونية وبتسريب استخبارات انتقائية إلى وسائل الإعلام.”

“في يونيو 2002م.، تم تسريب قرص كمبيوتر يحتوي عرض لكارل روف Karl Rove  كبير الاستراتيجيين للرئيس بوش يكشف خطة سياسية للبيت الأبيض باستخدام الحرب كطريقة للحفاظ على بيئة إيجابية”. ولكن كما يقول كارد: “الهجمة الإعلامية الحقيقية المناصرة للحرب كان مخططاً لها في الخريف وبداية موسم الانتخابات “لأن من وجهة النظر التسويقية، لا يتم تقديم منتجات جديدة في أغسطس”
“كانوا يجتمعون مرة أسبوعياً على الأقل حول مائدة الاجتماعات الصفراء أسفل السلم في غرفة العمليات Situation Room، نفس المكان الذي وُلدت فيه الحرب في 30 يناير 2001م. بعد عشرة أيام من تولي بوش للرئاسة. بالرغم أن الاستخبارات الحقيقية تحسنت بدرجة ضئيلة جداً خلال التسعة عشر شهر، إلا أن تلفيق الاستخبارات ازداد بشكل هائل. بالإضافة إلى هادلي وليبي، هؤلاء الذين كانوا يحضرون باستمرار اجتماعات مجموعة العراق في البيت الأبيض تضمنوا كارل روف، كوندوليزا رايس، وخبراء الاتصالات communications gurus  (العلاقات العامة والديبلوماسية الشعبية) كارن هيوز Karen Hughes، ماري ماتالين Mary Matalin  وجيمس ويلكينسون James R. Wilkinson؛ ومسؤول الإتصال بالجهاز التشريعي legislative liaison  نيكولاس كاليو  Nicholas E. Calio. “

“بالإضافة إلى الروابط بين صدام حسين وهجمات 11/9، من بين أهم منتجات المجموعة كان التسويق مع اقتراب يوم العمال عام 2002، لصور مرعبة لسحب عش الغراب mushroom clouds، ومعامل أسلحة بيولوجية متنقلة، ومصانع قنابل، كلها في أيدي رجل موثق الجنون”. دليل أساسي مهم بأن صدام حسين يبني سلاحاً نووياً اتضح فيما بعد أنها وثائق إيطالية مشبوهة تم شرائها في زاوية شارع من رجل من المحافظين الجدد.”

dick_cheney
ديك تشيني

“مجموعة العراق في البيت الأبيض (WHIG) بدأت في التمهيد لمشاهديها في أغسطس عندما أعلن نائب الرئيس ديك تشيني إنذاراً حاداً في ثلاث مناسبات عن تهديد صدام حسين النووي. فقال: “لا شك أن صدام حسين لديه أسلحة دمار شامل”. أكثر من مرة يضرب على نفس الوتر. “ما نعرفه، من مصادر مختلفة، هو أنه … مستمر في مواصلة الحصول على سلاح نووي” ومرة أخرى: “نحن نعلم، بيقين مطلق، أنه يستخدم نظام مشترياته للحصول على معدات يحتاجها من أجل تخصيب اليورانيوم من أجل بناء سلاح نووي”.

“تشيني حذر في مواجهة الكاميرات التليفزيونية، “نحن الآن نعرف أن صدام حسين يواصل مساعيه من أجل الحصول على أسلحة نووية… من بين مصادر أخرى، حصلنا على هذا من شهادات مباشرة من واشين متقلبين على صدام، منهم صهر صدام”. قريب صدام حسين كان هو حسين كامل، الذي فر إلى الأردن عام 1995م. ومعه مقدار كبير من المعلومات الداخلية حول برنامج الأسلحة الخاصة العراقية، الذي كان يديره. صدام أقنعه لاحقاً بالعودة إلى العراق، ولكنه أعدمه بعد وصوله بقليل.”

“ولكن ما قاله كامل للمستجوبين له كان العكس تماماً لما زعم تشيني أنه قاله. بعد إستنطاقات عديدة من مسؤولين في الأمم المتحدة والولايات المتحدة والأردن، قال في 22 أغسطس 1995م.، أن صدام حسين أنهى كل برامج تخصيب اليورانيوم في بداية حرب الخليج عام 1991م. ولم يعيد العمل بها أبداً مرة أخرى. كما أنه وضح أن كل الأسلحة—البيولوجية، والكيماوية والصواريخ، والنووية – تم تدميرها” المحققون كانوا مقتنعين أن كامل كان يقول الحقيقة، بما أنه قدمها في مقدار كبير من المعلومات الخام المسروقة وتم قتله بمعرفة حماه  فيما بعد نتيجة لذلك. ولكن هذه لم تكن القصة التي يرغب فيث، ومكتب الخطط الخاصة ومجموعة العراق في البيت الأبيض أو تشيني أن يسمعها الجمهور الأمريكي.”

raanan-gissin

“في نفس الوقت الذي بدأ فيه تشيني هجومه الإعلامي، مكتب إيريال شارون كما لو كان على تنسيق كامل معه، بدأ في إصدار تحذيرات مشابهة منذرة بالكارثة تتعلق بصدام حسين وتضغط على إدارة بوش للذهاب للحرب مع العراق. مثل إعلانات تشيني، تصريحات رانان غيسين Ranaan Gissin المساعد الأكبر لشارون تضمنت أدلة مرعبة – زائفة بالمثل—عن تهديدات نووية وبيولوجية وكيماوية. “

يقول تقرير من الآسوشيتد بريس “كشواهد على أنشطة بناء أسلحة عراقية” حول موجز رانان غيسيم: “تشير إسرائيل إلى أمر أعطاه صدام إلى هيئة الطاقة الذرية العراقية الأسبوع الماضي لتسريع عملها، يقول مساعد شارون رانان غيسيم: “صدام مستمر في طريق يجعله  قادراًعلى بلوغ مرحلة ستكون فيها هذه الأسلحة قابلة للعمل… مسؤولو الاستخبارات الإسرائيلية جمعوا أدلة على أن العراق يسرع جهوده لإنتاج أسلحة بيولوجية وكيماوية”

“من الواضح بناء على مراجعات بعد الحرب تم إجرائها في إسرائيل، أن الاستخبارات الإسرائيلية ليس لديها مثل هذه الأدلة: ولكن من المحتمل أن  الأدلة  تم تطبيخها في وحدة للخطط الخاصة بمكتب شارون، الذي كان يقوم بتنسيق أنشطته مع مكتب الخطط الخاصة في البنتاغون مع فيث وورمسر وشولسكي  Feith/Wurmser/Shulsky. الهجمة الإعلامية المشتركة للنيل من صدام تفسر لنا الزيارات السرية الكثيرة من اللواءات الإسرائيليين لمكتب فيث خلال الصيف. “

“إسرائيل كانت تحث المسؤولين الأمريكيين على أن لا يؤخروا ضربة عسكرية ضد صدام حسين، يقول تقرير الآسوشيتد بريس: “يقول مساعد لرئيس الوزراء آريال شارون: “أي تأجيل لهجمة على العراق في هذه المرحلة لن يخدم أي هدف، لكن سيمنح صدام فقط أكثر من فرصة للإسراع ببرنامجه لأسلحة الدمار الشامل”

“كما هو متوقع. نادى شارون كما تم الترويج له على نطاق واسع وبضغط متزايد على الكونغرس الذي ينحني كثيراً لرغبات إسرائيل، بالتصويت لصالح قرار بوش بالحرب. عنوان رئيس في السي بي إس نيوز CBS News  يقول: “من إسرائيل إلى الولايات المتحدة: لا تؤخروا الهجوم على العراق”. يقول التقرير (الآسوشيتد بريس) أن مساعد لرئيس الوزراء الإسرائيلي صرح يوم الجمعة: “إسرائيل تحث المسؤولين الأمريكيين ألا يؤخروا ضربة عسكرية ضد صدام حسين”

“القصة صنعت الأخبار أيضاً في لندن، حيث كتبت الجارديان العنوان الرئيسي: “إسرائيل تضغط على الولايات المتحدة لضرب العراق” ومضت “مع تزايد انتقاد خبراء السياسة الخارجية في واشنطن لحكمة الضربة العسكرية، وإظهار الحكومات الأوروبية عدم الرغبة في تأييد هجمات، رئيس الوزراء الإسرائيلي، آريال شارون، يريد أن يوضح أنه الحليف الأكثر جدارة بثقة واعتماد رئيس الولايات المتحدة”

“يبدو أن تقرير فيث-وورمسر-بيرلي “فراق مع الماضي” تم تحقيقه. خططهم لتخلص إسرائيل من صدام حسين ووضع نظام حكم موال لإسرائيل مكانه التي رفضها نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق، الآن ينفذها بوش بدعم من شارون.”

“عبر الأطلسي، ساهم رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في حمى الحرب بإطلاق تقرير مبالغ فيه بشدة much-hyped report  دعم به الموضوع الذي يروج له البيت الأبيض بأن العراق تهديد ليس فقط للولايات المتحدة ولكن أيضاً لبريطانيا. بالإضافة إلى ضم إشارة إلى صفقة اليورانيوم الزائفة بين النيجر والعراق، التقرير –الذي وصف فيما بعد “بالملف المبهرج  doggie dossier ” – قدم زعماً مرعباً آخر. فقد حذر من أن العراق يمكنه أن يطلق هجوم بيولوجي أو كيماوي مميت بصواريخ باليستية طويلة المدى على السياح البريطانيين والعاملين في قبرص في خلال إشعار مدته 45 دقيقة فقط. “

“فقط بعد الحرب سيتم الكشف علناً بأن الإشارة لم تكن لسلاح استراتيجي يمكنه بلوغ قبرص ولكن فقط لسلاح ميداني قصير المدى لا يمكنه أبداً الاقتراب من قبرص. ولأن كل الصواريخ تم تفكيكها، فإن إطلاقها في ميدان المعركة لن يستغرق 45 دقيقة ولكن أيام لتجميعها وإعدادها. على الأقل ثلاثة مرات قبل الحرب، حُذر بلير من مسؤولي الاستخبارات أن التقرير ليس دقيق، ولكنه لم يذكر ذلك أبداً علانية”. “

#المنظومة_الشيطانية

#ديناميكية_النخب_السياسية

[1] http://rightweb.irc-online.org/profile/us_committee_for_a_free_lebanon/

[2]  See Delphi Global Analysis, http://delphiglobalanalysis.com/delphi_staff.html and http://delphiglobalanalysis.com/about_us.html.

[3] http://www.wsj.com/articles/SB10001424052748703730804576312843685227406

[4]  David Wurmser and Jonathan Baron, “Tapping Israel’s Natural Gas,” Wall Street Journal, May 10, 2011,http://online.wsj.com/article/SB10001424052748703730804576312843685227406.html.

[5]  Mark Hosenball and Michael Isiko, “Secret Proposals: Fighting Terror by Attacking … South America?” Newsweek, August 9, 2004.

[6]  Mark Hosenball and Michael Isiko, “Secret Proposals: Fighting Terror by Attacking … South America?” Newsweek, August 9, 2004.

[7] http://www.globalresearch.ca/preparing-the-chessboard-for-the-clash-of-civilizations-divide-conquer-and-rule-the-new-middle-east/27786

[8]  Mark Hosenball and Michael Isiko, “Secret Proposals: Fighting Terror by Attacking … South America?” Newsweek, August 9, 2004.

[9] Shortly After September 11, 2001: Pentagon Officials Wolfowitz and Feith Set Up Counter Terrorism Evaluation Group

[10] Risen, 2006, pp. 183-184؛ Quarterly Journal of Speech, 5/2006

[11] [Washington Times, 1/14/2002؛New York Times, 10/24/2002؛Mother Jones, 1/2004 ؛Los Angeles Times, 2/8/2004 ؛Reuters, 2/19/2004 ؛ Quarterly Journal of Speech, 5/2006  ]

[12] [Unger, 2007, pp. 226-227]

[13] [Washington Times, 1/14/2002؛New York Times, 10/24/2002؛Mother Jones, 1/2004 ؛Los Angeles Times, 2/8/2004؛ Quarterly Journal of Speech, 5/2006 ؛ Unger, 2007, pp. 226-227  ]

[14] [Unger, 2007, pp. 226-227]

[15] [Quarterly Journal of Speech, 5/2006؛ Agence France-Presse, 2/9/2007]

[16] [Washington Times, 7/29/2004]

[17] [Washington Times, 7/29/2004]

[18] [ American Conservative, 12/1/2003؛Mother Jones, 1/2004؛ Quarterly Journal of Speech, 5/2006  ]

[19] https://www.linkedin.com/in/jamesjcolbert

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s