الحلقة الخامسة والعشرون: اللجنة الامريكية من أجل لبنان حر – 2

مايكل روبن

ملخص الحلقة

شخصية هذه الحلقة في اللجنة الأمريكية من أجل لبنان حر United States Committee for a Free Lebanon  (USCFL) : اليهودي مايكل روبن

شخصية هذه الحلقة تكشف لنا أوجه الترابط الوثيق الكثيرة بين التيار الصهيوني المتشدد في أمريكا والغرب عامة مع الإنقلابيين وتأييدهم المطلق للسيسي ورؤيتهم لتمثل دوره الرئيسي في محاربة الإسلام حرب ينتظرون منها أن تكون قاضية.

هذا الترابط الوثيق يدفعنا إلى إدراك أن التيار الصهيوني هو من يملك مفاتيح التحكم والتوجيه للإنقلابيين والعسكر

روبن كان مسؤولاً في إدارة بوش وشارك بشكل فعال في تفكيك العراق كخطوة أولية في تفكيك الشرق الأوسط وإعادة تشكيله من خلال إعادة تشكيل الوضع الأمني للشرق الأوسط من خلال إسرائيل

روبن خبير في الدعاية السوداء للخصوم وتلميع الجنود الأمريكيين في العراق، روبن كان مستشاراً لشركة لنكولن التي كانت تقوم بتلميع الجنود الأمريكيين الذين يرتكبون المجازر في العراق. نفس ما يقوم به الإنقلابيون في مصر وهو أمر يقودنا إلى معرفة الطرف الذي يدير تلك الأعمال المشابه في مصر والعالم العربي: حملات شيطنة الإخوان المسلمين وخير أجناد الأرض.

روبن أيضاً يتتبع المعارضين في الجامعات الأمريكية ويضغط على الجامعات من أجل سحب الوظائف الأكاديمية منهم، نفس ما يفعله الإنقلابيون في مصر وهذا أيضاً يقودنا إلى إدراك أن الصهاينة من أمثال روبن هم الذين يوجهون ويديرون الحرب الشرسة في مصر ضد المعارضين وخاصة المسلمين المتمسكين بدينهم والرافضين للهيمنة الغربية الصهيونية.

شخصية روبن تكشف الكثير وتبين حقيقة الحرب الشرسة التي نواجهها في مصر والعالم العربي والإسلامي، وتكشف لنا حقيقة العسكر وترابطهم الوثيق بالتيار الصهيوني المتشدد. وتكشف لنا أيضاً أن الصهاينة في الخارج تمكنوا من إختراق مجتمعاتنا منذ زمن طويل وتكوين شبكات صهيونية متشددة في الداخل مترابطة مع الشبكات الصهيونية الخارجية وأن التنسيق بينهم يجري منذ زمن طويل نسبياً لتحقيق الغايات الصهيونية وأولها القضاء على الإسلام ودفع الشعوب إلى عدم التمسك به.

موضوع الحلقة

مايكل روبن Michael Rubin

مايكل روبن يهودي، وباحث مقيم في معهد المشروع الأمريكي (AEI) عمل مستشاراً للبنتاغون في شؤون العراق وإيران خلال حرب الخليج الأولى في إدارة بوش. روبن يرتبط عن قرب بالمحافظين الجدد. سجله يتضمن العمل مع عدد من الجماعات المرتبطة باللوبي الإسرائيلي منها معهد المشروع الأمريكي  AEI، معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى Washington Institute for Near East Policy، ومنتدى الشرق الأوسط Middle East Forum، أيد الإجتياح الأمريكي للعراق، وإقترح إغتيال زعماء أجانب مثل الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد[1]

عمل كمستشار لمكتب الخطط الخاصة Office of Special Plans التابع للبنتاغون والذي وُجهت له الكثير من الانتقادات، وعمل كمستشار لشبكة العلاقات العامة “مجموعة لينكولن[2] Lincoln Group” المتهمة بزرع بروباجاندا في الصحافة العراقية.

موقفه من الإخوان المسلمين

روبن الرافض للحركات الديمقراطية الاسلامية القيادية في الشرق الاوسط، أظهر عداءاً خاصاً للإخوان المسلمين في مصر، محذراً منذ أوائل عام 2011 م. بعد سقوط نظام مبارك من أن “أسوأ السيناريوهات هي رؤية إنتصار الإخوان المسلمين” في انتخابات ديمقراطية نهائية.[3]

rubin7e-10-copy.jpg
العاب نارية في ميدان التحرير يوم 3/7/ احتفالاً بعزل الرئيس الاسلامي محمد مرسي – الصورة من مقال مايكل روبن

عندما أطاح انقلاب عسكري بالرئيس محمد مرسي القيادي في الاخوان المسلمين المنتخب ديمقراطياً في يوليو 2013 م.، رحب روبن بذلك. وكتب أن مرسي فضل آجندة الإخوان الدينية على الإقتصاد المصري ورفض الدعوات الى سحب المساعدات الأمريكية للجيش المصري. في يوليو 2013 م. كتب في النيويورك ديلي: “لو كانت الديمقراطية هي الهدف، فالولايات المتحدة يجب أن تحتفل بالانقلاب المصري… الجيش المصري قد يكون قد أنهى طموح مرسي، ولكنه منح مصر آخر أفضل فرصها بتجنب الديكتاتورية الإسلامية” واختتم بقوله “الانقلابات العسكرية قد تكون علامات فشل، ولكن يمكن أن تكون أيضاً علامات ميلاد جديد”[4]

rubin7e-8-copy
أضواء ليزر “اللعبة انتهت” في ميدان التحرير يوم 2/7/2013 في تجمع للمصريين لطرد اول رئيس منتخب ديمقراطياً – من مقال مايكل روبن

واصل روبن على نفس الخط التبريري حتى بعد التشديد العسكري المُدان على نطاق واسع على مؤيدي مرسي والذي أدى إلى موت المئات في أغسطس 2013 م.[5]

وجادل بقوله: “عندما يتعلق الأمر بمصالح الولايات المتحدة – وأمن قناة السويس ومعاهدة السلام العربي-إسرائيلي – فنحن إلى جانب حكومة الجنرال السيسي المؤقتة”[6]

وأضاف روبن أن أحسن قرار لهذا الإضطراب هو أن “الجيش هزم الإسلاميين وقادهم تحت الأرض” وقال: ” من المهم دحر الإخوان المسلمين: في مصر، مع حماس، وفي سوريا وفي تركيا. هذا سيفعل الكثير في مستقبل الشرق الأوسط أكثر من أي شيء آخر يمكننا فعله”[7]

david-horowitz-clinton-worse-tha.jpg
ديفيد هوروفيتس

روبن مؤيد لسياسات جناح اليمين الإسرائيلي، يهاجم كثيراً المنتقدين لإسرائيل ويربط نفسه بالشخصيات الأكثر تطرفاً في مناصرتها لإسرائيل. مثل ديفيد هوروفيتز David Horowitz ومنظمته مركز الحرية[8] Freedom Center.   روبن له علاقات متينة وطويلة مع الإسلاموفوبيين (المعادين للإسلام) فقد كان محرراً  لميدل إيست كوارترلي، الجريدة التي يصدرها منتدى الشرق الأوسط الذي يديره دانيال بايبس. وظهر عدة مرات مع فرانك غافني في برنامجه Frank Gaffney.[9]

cavkeghumaaz7ei
فرانك غافني

خلال حرب غزة عام 2014 م. دعا روبن إسرائيل للقضاء على حماس فقال: “إسرائيل يجب أن تفعل ما يلزم لحماس. حماس تريد القتال حتى الموت. حسناً فليقم الإسرائيليون بقتلهم”،[10]

joshua-muravchik1.jpg
جوشوا مورافتشيك

روبن ألقى باللوم على إدارة أوباما، متهماً لها بتأييدها الغير مباشر لحماس. روبن انضم إلى جوقة من أصوات المحافظين الجدد بعد إنتهاء الحرب – منهم جوشوا مورافتشيك Joshua Muravchik الموظف السابق في إدارة بوش، في إنتقاذ الهيومن رايتس ووتش بسبب ما نشرته حول القتال. في مقال كتبه روبن لمجلة كومنتاري في أكتوبر 2014 م. إتهم روبن المدير التنفيذي لهيومن رايتس كين روث Ken Roth  بأنه منحاز ضد إسرائيل.[11]

ken-roth
كين روث

زعم روبن في مقابلة مع واشنطن فري بيكون Washington Free Beacon.: “الآن وقد أعيد إنتخاب أوباما، حماس تشعر أنها في مقعد القيادة فيما يتعلق بسياسة الشرق الأوسط”[12]

dennis ross.jpg
دينيس روس مع نتنياهو

في مقال لمعهد المشروع الأمريكي في أكتوبر 2014 م.، إتهم روبن المستشار الخاص للخليج الفارسي وجنوب غرب آسيا دينيس روس[13] بإنتقاد نتنياهو بطرق غير دبلوماسية أحياناً كما أنه أنب مارتن إينديك[14] Martin Indyk – المبعوث الخاص للإدارة في المفاوضات الإسرائيلية – فلسطينية عام 2013 – 2014 م. والمؤسس المشارك لمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى Washington Institute for Near East Policy المناصر لإسرائيل- بأنه ممول من قطر إستخدم تكليفه من إدارة أوباما لإطلاق حملة تشويه ضد زعماء إسرائيل[15]

kerry_islamic_forum_001_16x9
مارتن انديك مع جون كيري في المنتدى الاسلامي العالمي 2010م

مارتن إنديك يهودي وهو مؤسس معهد واشنطن لدراسات الشرق الادنى، وبدأ حياته نائباً لمدير الأبحاث في منظمة إيباك ( American Israel Public Affairs Committee) يعني شخصية صهيونية بإمتياز ومع ذلك يتهمه مارتن بأنه ممول من قطر ويقوم بتشويه زعماء إسرائيل، هذا الموقف يظهر لنا مدى قوة وضغوط التيار الصهيوني حتى على الصهاينة أنفسهم، نلاحظ أيضاً إستخدام نفس وسائل الدعاية السوداء التي يستخدمها الإنقلابيون في مصر مثل إستخدام قطر وإتهام خصومهم بتلقي التمويل القطري، نفس الكلام نسمعه من أتباع حفتر في ليبيا وأتباع الأسد في سوريا مما يبين لنا ارتباط تلك الشبكات كلها بالتيار الصهيوني وتلقي أوامرها من الصهاينة وتنسيق خطط دعايتها السوداء معهم.

في أعقاب الانتخابات الرئاسية عام 2012 م.، بعد فوز الإخوان المسلمين بالإنتخابات الديمقراطية وسيطرتهم على البرلمان والرئاسة المصرية، أخبر روبن الديلي كولر Daily Caller  المحافظة أن أوباما كان رهينة للرئيس المصري محمد مرسي لأن أوباما رفض أن يجعل مرسي رهينة له.[16]

نفس الطريقة التي كان يهاجم بها الإنقلابيون أوباما حتى يدفعوه الى تأييد الإنقلاب والسكوت على جرائمه، نفس المدرسة الصهيونية، والعمل على تحقيق نفس الأهداف الصهيونية.

روبن انتقد أوباما على قراره بمد الحقوق الدستورية للإرهابيين المشكوك فيهم والسماح لهم بمتابعة قضاياهم في المحاكم المدنية، متحججاً بأن إتفاقيات جنيف لا تنطبق عليهم – هذا بالرغم أن المحكمة العليا حكمت ضد إدارة جورج بوش في ذلك الأمر. روبن زعم أن قرار أوباما يقوض الأمن الوطني ويحت من أساس قانون حقوق الإنسان[17]

سنلاحظ هما أيضاً جذور قوانين الارهاب التي لا تبني أحكامها على أدلة يقينية ولا تمنح المتهم أي حقوق إنسانية، بل تبني أحكامها المغلظة على مجرد شكوك أو بسبب وقوفه أمام مصلحة الصهاينة. نفس هذه المباديء يتعامل بها الإنقلاب مع خصومه المسلمين بشكل خاص، سنلاحظ أيضاً التلاعب بالأمن القومي، نفس اللعبة التي يلجأ إليها الطغاة والإنقلابيون، فكل من يعترض على جرائمهم معاد للأمن ألقومي أو بمعنى آخر أصبح الصهاينة وعملائهم هم الاستقرار والأمن القومي في العالم أجمع ومن يعترض سبيلهم إرهابي لا حقوق له، تُطبق عليه أقسى العقوبات.

مثل كثيرين من زملائه المحافظين الجدد، مسار روبن السياسي بدأ مع اليسار.[18]

سمة مشتركة في كل التيار الصهيوني الذي يُطلق عليه الحركة المحافظة الجديدة، وهي أنهم كلهم متحولون، لا مبدأ لهم ولا أخلاق من أي نوع كان ويعتمدون على النقد اللاذع الكاذب والتشويه ضد خصومهم والدعاية والضغط السياسي والابتزاز على صناع القرار، ونحن نلحظ ذلك بوضوح في الانقلابيين.

قبل أن ينضم إلى إدارة بوش عام 2002 م. كمستشار للبنتاغون في شؤون سياسة العراق وإيران، كان روبن زميلاً في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى (WINEP) ما بين 1999 إلى 2000 م. وزميل زائر في معهد ليونار ديفيس للعلاقات الدولية[19]  Leonard Davis Institute for International Relations. كان يحاضر أيضاً في عدد من المؤسسات الأكاديمية منها جامعة يال Yale University، الجامعة العبرية، وجامعة السليمانية Sulaimani University  في كردستان العراقية.

حسب قول المقدم كارن كوياتكوسكي  Karen Kwiatkowski، التي عملت لوقت قصير في 2002 و2003 م. في إدارة شؤون الشرق الأدنى وجنوب آسيا في البنتاغون (NESA)، روبن كان واحد من الباحثين من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى (WINEP) وغيره من المراكز البحثية المماثلة التوجه (المؤيدة لإسرائيل) الذين أُحضروا لتكوين فريق عمل العراق في مكتب الخطط الخاصة Office of Special Plans التابع لإدارة الشرق الأدنى وجنوب آسيا.[20]

تقول كوياتكوسكي عندما تطوعت للعمل في إدارة الشرق الأدنى وجنوب آسيا NESA  بوزارة الدفاع لم تكن تدرك أن الخبرة في سياسة الشرق الأوسط قد أُزيلت فقط، ولكن تم تبديلها بتوجه من مراكز فكرية ذات أجندات متنوعة مثل معهد أبحاث إعلام الشرق الأوسط Middle East Media Research Institute، ومعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى  Washington Institute for Near East Policy ، والمعهد اليهودي لشؤون الأمن الوطني Jewish Institute for National Security Affairs. من المثير للاهتمام أن منصب مدير المكتب ظل شاغراً طوال وقت بقائي هناك. هذا الشغور والغياب الطويل لفهم إقليمي حقيقي لإعلام صانعي السياسات في البنتاغون يفسر بدرجة كبيرة طريقة تعامل المحافظين الجدد مع الشرق الأوسط والأخطاء الكارثية التي تم إرتكابها في واشنطن وفي العراق في العامين الماضيين”[21]

كوياتكوسكي تعتبر ما حدث أخطاء كارثية من وجهة نظرها، ولكن ما حدث في العراق كان متعمداً ومن ضمن خطة لتفكيك الشرق الاوسط. بدأت الخطة بسيطرة التيار الصهيوني تماماً على منظومة الحكم والاعلام في أمريكا والعالم الغربي وكثير من البلدان العربية ثم تطور بالشكل الذي نعيشه حتى اليوم والذي سنستعرض مراحله في حلقات هذه المجموعة.

بعد خدمته الحكومية عاد روبن إلى مجتمع المراكز الفكرية المحافظة الجديدة أصبح زميلاً في معهد المشروع الأمريكي ومحرراً لميدل إيست كوارترلي، التي يشترك في نشرها منتدى  الشرق الأوسط مع لجنة الولايات المتحدة من أجل لبنان حرة U.S. Committee for a Free Lebanon.

مؤسس منتدى الشرق الأوسط هو اليهودي الصهيوني المتطرف الكاره والمعادي للإسلام دانيال بايبس وقد تكلمت عنه وعن منتداه في الحلقة الخامسة، أما مؤسس لجنة الولايات المتحدة من أجل لبنان حرة هو زياد عبد النور اللبناني الأمريكي (وهو أيضاً عضو في مجلس حكماء منتدى الشرق الأوسط).

اللجنة الأمريكية من أجل لبنان حر نموذج هام للجماعات الماسونية نادراً ما نجده بهذه الدرجة من العلانية، ولذلك خصصت له مجموعة من الحلقات حتى نتمكن من فهمه ودراسته، المعلومات التي لدينا ان الهدف من هذه المنظمة هو منع السيطرة السورية على لبنان، ولكن شخصيات أعضاء المنظمة توحي ان هذا ليس هو الهدف، ومن دراستها يمكننا ان نستنتج طبيعة المنظمة وطبيعة الأهداف التي يمكن أم تجتمع عليها تلك الشخصيات.

michael-ledeen
مايكل ليدين

تقول لورا روزن  Laura Rozen  معلقة على عودة روبن إلى عالم المراكز الفكرية: “مثل مايكل ليدين Michael Ledeen (يهودي أيضاً) روبن مد رجليه فوق عوالم الاستشارات الحكومية، والمراكز الفكرية الأكاديمية academic-think tank-dom والمناصرة الصحفية journalism-advocacy  لصالح قضايا الحركة المحافظة الجديدة (الصهيونية المتشددة). قضى روبن السنوات القليلة الماضية كمستشار في مكتب الخطط الخاصة Office of Special Plans  بالبنتاغون ثم فيما بعد مكتب وزير الدفاع، ثم في وقت أكثر قرباً عمل كمستشار سياسي لسلطة التحالف المؤقنة في العراق[22]  Coalition Provisional Authority.  … من المهم أن نرى أين ستقود هذه التركيبة من المشورة للمسؤولين الرسميين التابعين للحركة المحافظة الجديدة في البنتاغون مع مناصرة قضاياهم المفضلة في معهد المشروع الأمريكي AEI  ومجلة النيو ريبابليك New Republic  ووسائل الإعلام الأخرى. يبدو بالتأكيد أنه كان يتم تلميعه وصقله بعناية لشيء خاص في معهد المشروع الأمريكي”[23].

روبن له سجل من المزاعم المضللة، بالإضافة إلى إتهامات بأنه كان يحرف الترجمات الفارسية.[24]

قلت من قبل أن من سمات الحركة المحافظة الجديدة الأكاذيب والمعلومات المضللة والتشويه وصدق الله في وصفه لليهود بأنهم يلبسون الحق بالباطل ويلبسون الباطل بالحق.

في مايو 2004 م. في مقال بالناشيونال ريفيو National Review  بعنوان ” You Must be Likud! ” يقول روبن أن كل النقد الموجه للمحافظين الجدد يمكن إختصاره إلى “معاداة للسامية زاحفة creeping anti-Semitism”، والتي يزعم أنها أصابت الخطاب السائد. روبن جمع سوياً شخصيات متماثلة عنصرية بوضوح (حسب وصفه) مثل لويس فرخان محمد والخبير المحترم في شؤون الشرق الأوسط خوان كولي Juan Cole، يقول عنهم روبن: “هؤلاء العنصريون، المعادون للسامية، ومروجو الكراهية ليس من الجديد ما يفعلونه بإستبدال التهديدات بالخطاب، … الجديد هو إصابة الخطاب السائد mainstream discourse  بعدوى المراجع المعادية للسامية”[25]

تشويه الخصوم وشن الحملات القاضية عليهم سمة أصيلة في اليهود والصهاينة والمحافظين الجدد والإنقلابيين، وهذا الأمر أيضاً يكشف لنا الترابط الوثيق بين الصهاينة والانقلابيين ووحدة الإدارة التي تجمعهم وتحركهم في اتجاه أهداف مشتركة موحدة.

نموذج لهذه النزعة حسب قول روبن هو “اليسر الذي تسرب به التساؤل حول دوافع المسؤولين اليهود في المجتمع الأكاديمي” إستشهد روبن بحالة خوان كول أستاذ التاريخ في جامعة ميتشيغان  الذي حسب قول روبن “إتهم الكثيرين من موظفي إدارة بوش بأن لهم علاقات قوية مع الليكود”[26]

max-boot
ماكس بوت

لكن بالرغم من غضب روبن، إلا أن نقده لكول فشل في مواجهة حقيقة أن الكثير من مسؤولي إدارة بوش تربطهم علاقات طويلة مع شخصيات حزب الليكود.  إستشهد روبن بقول ماكس بوت Max Boot (يهودي من المحافظين الجدد):
” لو كان المحافظون الجدد عملاء لليكود، لكانوا ناصروا غزواً ليس للعراق أو أفغانستان، ولكن لإيران التي تعتبرها إسرائيل أكبر تهديد لأمنها[27]

حقيقة العلاقة بين إسرائيل وإيران موضحة في الحلقة 29، والتي يتضح منها أن التعاون بين الإثنين على مستوى عال إلى درجة أن إيران كانت توسط إسرائيل بينها وبين الولايات المتحدة في صفقات السلاح المعروفة بإيران-كونترا، أما أسطورة العداء بين الإثنين فما هي إلا تضليل وتغطية لمؤامرات إسرائيل والغرب ضد الدول العربية والإسلامية في الشرق الأوسط

هذا الزعم يتجاهل الشواهد الغزيرة على أن الكثير من شخصيات الليكود ضغطت طويلاً وكثيراً من أجل مهاجمة العراق كخطوة في إعادة تشكيل الوضع الأمني في الشرق الأوسط من خلال إسرائيل.

نموذج على ذلك الدراسة التي نظمها عام 1996 م. معهد الدراسات السياسية والإستراتيجية المتقدمة Institute for Advanced Strategic and Political Studies التابع لليكود والتي نتج عنها تقرير يهدف الى صياغة سياسات رئيس الوزراء القادم وقتها بنيامين نتنياهو. التقرير الصادر في يونيو 1996 م. كان بعنوان ” A Clean Break: A New Strategy for Securing the Realm “، يوصي إسرائيل بقطع مبادرات السلام التي كانت جارية في ذلك الوقت ويقترح إستراتيجيات لإعادة تشكيل الشرق الأوسط. من المشاركين في الدراسة مسؤولين أمريكيين يهود في إدارة بوش مثل دوغلاس فيث Douglas Feith، ريتشارد بيرلي  Richard Perle وديفيد وورمسر David Wurmser.

في 1 يونيو 2006 م.، أعلنت لجنة تعيين الكبار في جامعة يال أنها رفضت ترشيح كولي، بالرغم من موافقة ثلاث لجان أخرى. الكثير من المراقبين كانوا مقتنعين أن الرفض كان نتيجة مباشرة للاتهامات الموجهة ضد كولي بأنه معاد للسامية وقد علق على ذلك جون ميريمان John Merriman أستاذ التاريخ بجامعة يالي  Yale: “من الواضح أن النزاهة الأكاديمية قد تأثرت بالأبواق السياسية”[28]

وُجهت ضربة لسمعة روبن العلمية في أوائل عام 2006 م. عندما كشفت النيو يورك تايمس أنه كان يراجع المقالات الدعائية التي كانت تُعدها شركة لينكولن (PR firm Lincoln Group) الموظفة من قبل البنتاغون للتوزيع على وسائل الإعلام. مجموعة لينكولين كانت تدفع للصحف العراقية لطباعة مقالات إيجابية مكتوبة بمعرفة الجنود الأمريكيين”[29]

بعض فيدوهات مايكل روبن:

صفقة ايران

التطورات في تركيا

تركيا على الحافة

المنظور الايراني

تقرير عن الرحلات الى العراق

تركيا نموذج للشرق الاوسط

التفاوض مع الانظمة الشاردة

استراتيجية الاعلام في داعش

كردستان تنهض؟

ازمة النقود في كردستان العراق والحرب ضد داعش

هل يجب على امريكا ان تعمل وحدها في الشرق الاوسط

#المنظومة_الشيطانية

#ديناميكية_النخب_السياسية

[1] [See Farideh Farhi, “On Iran’s Sincerity in Nuclear Talks,” Informed Comment, April 19, 2009, http://icga.blogspot.com/2009/04/on-irans-sincerity-in-nuclear-talks.html; Paul Kerr, “M Rubin and Iran Hackery,” Totalwonker.com, April 17, 2009, http://totalwonkerr.com/2000/m-rubin-and-iran-hackery.]

[2] https://en.wikipedia.org/wiki/Lincoln_Group

[3] [Michael Rubin, Opinion: How to Avoid an Iran-like Tragedy in Egypt,” AOLNews, February 1, 2011, http://www.aolnews.com/2011/02/01/opinion-how-to-avoid-an-iran-like-tragedy-in-egypt/.]

[4] [Michael Rubin, “When coups advance democracy,” New York Daily News, July 7, 2013, http://www.nydailynews.com/opinion/coups-advance-democracy-article-1.1391469.]

[5] [David Kirkpatrick, “Hundreds Die as Egyptian Forces Attack Islamist Protesters,” New York Times, August 15, 2013, http://www.nytimes.com/2013/08/15/world/middleeast/egypt.html?nl=todaysheadlines&emc=edit_th_20130815&_r=0&pagewanted=all.]

[6] [Quoted by Kathryn Jean Lopez, “Military Matters in Cairo,” National Review Online “Corner” blog, August 15, 2013, http://www.nationalreview.com/corner/355856/military-matters-cairo-kathryn-jean-lopez]

[7] [Quoted by Kathryn Jean Lopez, “Military Matters in Cairo,” National Review Online “Corner” blog, August 15, 2013, http://www.nationalreview.com/corner/355856/military-matters-cairo-kathryn-jean-lopez]

[8] https://en.wikipedia.org/wiki/David_Horowitz_Freedom_Center

[9] [Ali Gharib and Eli Clifton, “The American Enterprise Institute’s Islamophobia Problem,” ThinkProgress, June 1, 2012,http://thinkprogress.org/security/2012/06/01/493383/aei-islamophobia-rubin-spencer/.]

[10] [Michael Rubin, “Michael Rubin to Israel: ‘Deliver’ Death to Hamas,” Newsmax, July 8, 2014, http://www.newsmax.com/Newsmax-Tv/Hamas-rockets-Michael-Rubin-Jerusalem/2014/07/08/id/581502/#ixzz3Hmt8LKAj.]

[11] [Michael Rubin, “It’s Time for HRW’s Ken Roth to Go,” Commentary, October 23, 2014, http://www.commentarymagazine.com/2014/10/23/its-time-for-hrws-ken-roth-to-go/.]

[12] [Adam Kredo, “Rockets Raining Down on Israel,” Washington Free Beacon, November 12, 2012, http://freebeacon.com/rockets-raining-down-on-israel/.]

[13] https://en.wikipedia.org/wiki/Dennis_Ross

[14] https://en.wikipedia.org/wiki/Martin_Indyk

[15] [Michael Rubin, “Obama, Netanyahu, and the perils of allying with America,” American Enterprise Institute, October 29, 2014, http://www.aei.org/publication/obama-netanyahu-perils-allying-america/.]

[16] [Neil Munro, Expert: “‘Obama is hostage to [Egyptian President] Morsi,'” Daily Caller, September 14, 2012, http://dailycaller.com/2012/09/14/new-middle-east-crisis-enters-fourth-day/#ixzz2ErvORufc.]

[17] [Michael Rubin, “Is Obama Striking the Right Balance?” Washington Post, May 24, 2009, http://www.aei.org/publication/is-obama-striking-the-right-balance/.]

[18] [Q&A with Kathryn Jean Lopez, “Dealing with Iran,” National Review Online, April 25, 2006.]

[19] http://en.davis.huji.ac.il/

[20] [Karen Kwiatkowski, “The New Pentagon Papers,” Salon.com, March 10, 2004, http://www.salon.com/2004/03/10/osp_moveon/.]

[21] [Karen Kwiatkowski, “The New Pentagon Papers,” Salon.com, March 10, 2004, http://www.salon.com/2004/03/10/osp_moveon/.]

[22] https://en.wikipedia.org/wiki/Coalition_Provisional_Authority

[23] [Laura Rozen, War and Peace blog, April 24, 2004

[24] [See Farideh Farhi, “On Iran’s Sincerity in Nuclear Talks,” Informed Comment, April 19, 2009, http://icga.blogspot.com/2009/04/on-irans-sincerity-in-nuclear-talks.html; Paul Kerr, “M Rubin and Iran Hackery,” Totalwonker.com, April 17, 2009, http://totalwonkerr.com/2000/m-rubin-and-iran-hackery.]

[25] [Michael Rubin, “You Must be Likud! Anti-Jewish Rhetoric Infects the West,” National Review Online, May 19, 2004, http://www.nationalreview.com/articles/210708/you-must-be-likud/michael-rubin.]

[26] [Michael Rubin, “You Must be Likud! Anti-Jewish Rhetoric Infects the West,” National Review Online, May 19, 2004, http://www.nationalreview.com/articles/210708/you-must-be-likud/michael-rubin.]

[27] [Michael Rubin, “You Must be Likud! Anti-Jewish Rhetoric Infects the West,” National Review Online, May 19, 2004, http://www.nationalreview.com/articles/210708/you-must-be-likud/michael-rubin.]

[28] [Philip Weiss, “Burning Cole,” The Nation, July 3, 2006, http://www.thenation.com/article/burning-cole]

[29] [David S. Cloud and Jeff Gerth, “Muslim Scholars Were Paid to Aid U.S. Propaganda,” New York Times,     January 2, 2006, http://www.nytimes.com/2006/01/02/politics/02propaganda.html?pagewanted=all] .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s