الحلقة الحادية عشرة : ستيفن براين

ملخص الحلقة

في هذه الحلقة سأتكلم عن شخصيتين يهوديتين صهيونيتين مهمتين وهما ستيفن براين وشوشانا براين

ستيفن براين جاسوس إسرائيلي تم ضبطه متلبساً بالتجسس لصالح إسرائيل ومع ذلك تمت ترقيته وتعيينه في وظائف أكثر حساسية مكنته من نقل تكنولوجيات التسليح إلى الجيش الإسرائيلي، زوجنه شوشانا لها دور في تطوير منظومة آرو الصاروخية المشتركة بين أمريكا وإسرائيل، ولها دور في بناء علاقات قوية بين الضباط الأمريكيين والإسرائيليين والأتراك وأردنيين. (التفكير الصهيوني القديم كان يرتكز حول استخدام تركيا والأردن في تفكيك الشرق الاوسط، سنلاحظ أن بعد مجيء أردوغان تغيرت الخطة، وأصبحت تركيا هدفاً للتفكيك هي أيضاً باستخدام القضية الكردية وهو ما يحدث الآن).

براين مثله مثل بيرلي وباقي الصهاينة تم زرعه وهو شاب في فريق عمل سيناتور واهتم من صغره بمجال التسليح، ريتشارد بيرلي زرعه فيما بعد في وزارة الدفاع عام 1981م. مسؤولاً عن نقل التكنولوجيا العسكرية إلى الدول الأجنبية. براين وبيرلي لم ينقلا فقط أسرار تكنولوجية لإسرائيل ولكن تحكما أيضاً في تسليح الدول العربية في الشرق الاوسط. يعني يمكننا أن نقول أن كل قطعة سلاح تُورد لمصر أو السعودية كان براين يتحكم في مستواها التكنولوجي يعني كل إمكانيات التسليح في دول الشرق الاوسط كانت تحت سيطرة براين وبيرلي وبالتالي إسرائيل، التي كانا يمدانها بتفاصيل التسليح لبلدان الشرق الاوسط.

سنرى في هذه الحلقة رغبة اليهود في القضاء على منظمة الاوبك وتحطيم سعر البترول وهو ما يحدث الآن.

في هذه الحلقة أيضاً ستظهر لنا علاقة اليهود والتيار الصهيوني بالأكراد والأقليات واستخدامهم في تحقيق المصالح اليهودية والأمريكية. وسنفهم جزء مما يحدث اليوم في تركيا ضد أردوغان والتيار الإسلامي باستخدام الأكراد.

هناك أيضاً أربعة إشارات هامة سنجدها في الحلقة في كلمات شوشانا براين:

  • أهمية داعش كذريعة للغرب في تأييد انفصال الأتراك وتفكيك الممالك الخليجية التي أثبتت عدم ولاؤها الكامل للغرب واليهود
  • هناك إشارة إلى الغضب من قطر لعدم ولائها بالرغم من وجود قواعد أمريكية على أراضيها
  • هناك إشارة إلى رغبة اليهود في الإطاحة بالأنظمة الحاكمة في قطر والسعودية
  • هناك إشارة إلى اتهام اليهود لقطر والسعودية برعاية الإرهاب الإسلامي – هذا يعني الوهابية والإسلام الأصولي والإسلام السياسي والإخوان المسلمين. فاليهود يرون الخطر الكبير في علماء الاسلام السني في السعودية وهناك دائماً اتهامات أنهم هم بحفاظهم على أصول الإسلام فإنهم يوفرون الدعم والأرضية للإرهاب. وأفضل وسيلة للقضاء على الإرهاب هو اقتلاع جذور الإسلام الحقيقي واستبداله بإسلام صهيوني. طبعاً الإرهاب يصنعه الغرب واليهود لاستخدامه كذريعة لضرب الإسلام الاصولي، الإسلام الذي يمكنه البناء، بناء دولة قوية مستقلة هي التهديد الحقيقي للغرب ومصالحه ولليهود ولدولة إسرائيل.

هذه الإشارات نسمعها كثيراً في الإعلام الإنقلابي وهذا فيه إشارة إلى العلاقة المتينة بين صهاينة الداخل والخارج وخضوعهم لإدارة صهيونية واحدة هي التي توجههم.

موضوع الحلقة

ستيفن براين Stephen Bryen

case_staffmembers
كليفورد كيس مع أعضاء فريقه

ما بين 1971 الى 1979 عمل براين مستشار سياسة خارجية للسناتور كليفورد كيس Clifford P. Case ، الذي كان وقتها عضو كبير في لجنة العلاقات الخارجية Senate Foreign Relations Committee  ولجنة المخصصات Senate Appropriations Committee بمجلس الشيوخ. بعد عام 1975 م. عمل براين كعضو فريق محترف في لجنة العلاقات الخارجية ومدير الفريق في اللجنة الفرعية للشرق الأدنى  Near East Subcommittee. كان مسؤولاً عن المساعدة في التشريعات الخاصة بالسياسة الخارجية وفي تفويض وزارة الخارجية وقانون كيس (Case Act (PL 92-403)، وقانون التحكم في تصدير الأسلحة، وفي عدد من الاتفاقيات التشريعية[1]. إلى جانب عمله مع جينسا JINSA، عمل براين أيضاً كباحث مساعد في معهد المشروع الأمريكي AEI  ومستشاراً لمركز السياسات الأمنية CSP،

csp.png
الوقع الالكتروني لمركز السياسات الأمنية

في منتصف السبعينات أسس براين مع مجموعة من المحافظين الجدد منهم مايكل ليدين Michael Ledeen منظمة المعهد اليهودي لشؤون الأمن الوطني Jewish Institute for National Security Affairs  (جينسا  JINSA) ، المنظمة المتخصصة في رعاية وتعزيز الروابط القوية بين القوات المسلحة الأمريكية والإسرائيلية والمحافظة على علاقة استراتيجية بين الولايات المتحدة وإسرائيل[2]. حسب بعض الروايات براين وزوجته كان لهما دور أساسي في تحويل جينسا إلى بوابة مهمة للربط بين القوات المسلحة الأمريكية ومقاولي الدفاع، ونخبة واشنطن بعنصر مهول ومرعب وهو اللوبي الإسرائيلي. الصحفي مارك ميلستاين يقول أن مع براين، أصبحت جينسا في 1979 م. تعمل بكامل طاقتها وليس كما في أيامها الاولى مجرد مجموعة دراسية هدفها تعلم دروس يوم كيبور عام 1973 م.[3]

stephen-bryen
ستيفن براين

في الفترة ما بين 1981 – 1988 م. عمل براين في وزارة الدفاع الأمريكية، أثناء عمل براين في البنتاغون قام على عجل بوضع توجهات جديدة للعلاقات الأمريكية مع إسرائيل. براين أصبح مستشاراً لريتشارد بيرلي، عندما تم تعيينه مساعداً لوزير الدفاع في عهد ريغان، يقول ميلستاين : “بعد أن تم التأكيد من الكونغرس على قبول بيرلي في الوظيفة، تم تعيين براين نائباً لمساعد وزير الدفاع (1981 – 1988 م.) مُكلفاً بتنظيم نقل التكنولوجيا العسكرية الامريكية إلى البلدان الاجنبية. النقاد يستشهدون بتعيين براين في واحد من أكثر المناصب حساسية في البنتاغون على ميل السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل في عهد ريغان.  براين كان له دور ليس فقط في اختيار ما يُسمح لإسرائيل بشرائه من الأسلحة الأمريكية بالمساعدات العسكرية التي بلغت 1.8 بليون سنوياً، ولكن أيضاً ما هو متاح من تكنولوجيا عسكرية حساسة لإسرائيل لتستخدمها في صناعتها العسكرية”

shoshana bryen.png
شوشانا براين

عندما ترك براين جينسا في أوائل الثمانينات لتولي منصب في إدارة ريغان، تولت زوجته شوشانا براين Shoshana Bryen  إدارة المجموعة. مع توليها الدفة، أخرجت جينسا أمثال موريس آميتاي Morris J. Amitay المدير التنفيذي لإيباك وجذبت معلقين عسكريين مثل الأدميرال إلمو زوموولت Admiral Elmo Zumwalt، وأصدرت أبحاثاً مؤثرة… يُنسب لها الفضل في الإبقاء على مشروع صواريخ آرو Arrow missile project المشترك بين أمريكا وإسرائيل[4] طافياً.

morris-amitay
موريس أميتاي

براين عمل في عدد من الادوار الاستشارية الحكومية ودعم عمل سلسلة من مجموعات المناصرة المتشددة. ما بين عام 2001 إلى 2005 م.، عمل مندوباً لمفوضية مراجعة الأمن والاقتصاد الأمريكية الصينية  U.S.-China Economic & Security Review Commission ، والتي ضمت عدد من الشخصيات اليمينية مثل توماس دونيلي Thomas Donnelly من معهد المشروع الأمريكي (AEI) أثناء إدارة بوش.

يُقال أن براين هو مؤسس إدارة أمن تكنولوجيا الدفاع D

thomas-donnelly
توماس دونيلي

efense Technology Security Administration  (DTSA)، والتي أُسست من أجل الإشراف على تطوير وتطبيق سياسات الأمن التكنولوجية لوزارة الدفاع عل التحويلات الدولية للبضائع والخدمات والتكنولوجيات المتعلقة بالدفاع لضمان حفظ الامتيازات التكنولوجية العسكرية الأمريكية؛ وأن التحويلات التي من الممكن أن تكون مضرة لمصالح الأمن الأمريكي تحت السيطرة ومحدودة؛ ومنع انتشار أسلحة الدمار الشامل ، ومنع تحويل البضائع المتعلقة بالدفاع إلى الإرهابيين؛ ودعم التعاون الدفاعي الشرعي مع الأصدقاء والحلفاء الأجانب؛ والتأكد من صحة القاعدة الصناعية الدفاعية[5]“.

 

sdb2.png

ستيفن براين هو مؤسس ورئيس ومدير تنفيذي لشركة ([6]SDB Partners LLC)، ومدير مشارك في شركة أورورا لتكنولوجيات الدفاع[7] (Aurora Defense)، ومدير فرع شركة فينميكانيكا (Finmeccanica Inc[8]) في أمريكا. وشركة أل-3 لأمن الشبكات (L-3 Network Security)، واللجنة الأمنية الحكومية في شركة لورال لأنظمة الفضاء[9] (Loral Space System’s Government Security Committee)

sdb1
كليفورد كيس مع أعضاء فريقه

ستيفن براين من المخترقين لدوائر السلطة في واشنطن والعليم ببواطن الأمور لمدة طويلة له ارتباطات قوية في كل من صناعة الدفاع ودوائر السلطة بواشنطن. وهو من الداعمين لعدد من المنظمات المتشددة مثل مركز السياسات الأمنية (CSP) والمعهد اليهودي لشؤون الأمن الوطني (JINSA).

بالرغم أن ستيفن ليس شخصية عامة مشهورة إلا انه أحياناً يكتب مع زوجته شوشانا مقالات في المنافذ المحافظة (الصهيونية). براين كاتب لدراسات متنوعة منها الثورة في الشؤون العسكرية والثورة في أمن التكنولوجيا (Revolution in Military Affairs, Revolution in Technology Security)، وإرهاب الإنترنت: التهديد ورد الفعل الأمريكي (Cyberterrorism: The Threat and the U.S. Response)؛ و تطبيق تحليل السيبرنيطيقيا في دراسة السياسات الدولية (The Application of Cybernetic Analysis to the Study of International Politics). كما أنه يتحدث كضيف في المؤتمرات التي تعقدها منظمات مثل جينسا JINSA  ومعهد المشروع الأمريكي (AEI).

ستيفن جاسوس لإسرائيل في عدة مواقف، ففي مارس 1978 م.، ستيفن براين ضُبط متلبساً بتسليم معلومات ووثائق سرية إلى ضابط الموساد الإسرائيلي ورئيس محطة الموساد في واشنطن زفي رافيا  Zvi Rafiah ، ضابط الاتصال بين السفارة الإسرائيلية والكونغرس.[10] مايكل سابا Michael Saba رجل الأعمال ومدير تنفيذي سابق للجمعية الوطنية للعرب الأمريكيين National Association of Arab Americans هو الذي أبلغ وزارة العدل عن براين، الوزارة أجرت تحقيقاً ووجدت أن براين حصل على وثائق سرية ذات أهمية علمية وعسكرية بطريقة غير شرعية ويسعى وراء الحصول على معلومات يمكن أن تسبب حرجاً كبيراً لحكومة الولايات المتحدة[11]. التحقيق وجد أيضاً أنه كان يلتقي بزفي رافيا مرتين أو ثلاثة في الأسبوع. الإف بي آي جمع أوراق جيدة ضد براين تثبت أن رافيا كان يصدر أوامر لبراين بشكل روتيني وسيوصي بتحويل القضية إلى قاضي تحقيقات كبير للتحقيق في تهمة التجسس. ولكن القضية ستُغلق[12] بضغوط من أعضاء مجلس الشيوخ كليفورد كيس Clifford Case  وهنري جاكسون Henry “Scoop” Jackson. التحقيق خرج عن مساره عندما رفضت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ منح الإف بي آي الاطلاع على ملفات رئيسية في التحقيق. براين سيستقيل من منصبه ولكن بعد استقالته بقليل سيتولى منصب مدير تنفيذي في جينسا (JINSA). في عام 1981 م.، مساعد وزير الدفاع ريتشارد بيرلي سيضمن لستيفن براين تصريحاً عالي السرية في وزارة الدفاع عندما سيصبح براين نائب بيرلي في وزارة الدفاع، وسيستمر براين في إمداد إسرائيل بالمعلومات والوثائق السرية[13]. بيرلي وبراين سيتوليان أكثر المناصب تأثيراً في التحكم في التسليح ونقل التكنولوجيا والشرق الأوسط[14].

170px-arrow_missile_model_ii
صاروخ آرو-1

في مايو 1988 م. ستيفن براين سيساعد إسرائيل على الحصول على معلومات سرية عن أسلحة أمريكية. إسرائيل التي كانت في المراحل النهائية من بناء منظومة آرو المضادة للصواريخ الباليستية “Arrow” anti-ballistic missile، ولكن إسرائيل كان ينقصها مضخمات الميكروويف “كليسترون klystrons ” المطلوبة لعمل نظام إحراز الهدف  target acquisition system. الكليسترون كان من بين أكثر منتجات أبحاث الأسلحة الأمريكية سرية. وبراين كان هو مدير إدارة أمن تكنولوجيا الدفاع (DTSA) في البنتاغون، تحت إدارة ريتشارد بيرلي مساعد الوزير لسياسة الأمن الدولي.  براين حاول السماح لإسرائيل بالحصول على 4 كليسترون من خلال شركة فاريان Varian Associates،

richard_l-_armitage
ريتشارد أرميتاج

بدون إستشارة المسؤولين في الجيش والقوات الجوية والوكالات الأخرى. ولكن ريتشارد ليفاين Richard Levine  المسؤول  الفني عن نقل التكنولوجيا في البحرية رفض وطلب عقد اجتماع مع باقي المسؤولين ورفضوا جميعاً. ولكن براين التف حول الموضوع ومنح فاريان تصريحاً بالتصدير. ريتشارد آرميتاج Richard Armitage مساعد وزير الدفاع لشؤون الأمن الدولي قام بسحب الرخيص وبراين استقال من وزارة الدفاع وعمل كمستشار لعدد من شركات تكنولوجيا الدفاع[15].

ستيفن من المحرضين على حرب العراق وسياسة التدخل العسكري الأمريكي خاصة في الشرق الاوسط، فحتى قبل هجمات 11/9 الإرهابية التي استغلها المحافظون الجدد لضرب العراق كان براين من ضمن مجموعة من المحافظين الجدد المتشددين الذين ضغطوا من أجل الإطاحة بصدام حسين. في 19 فبراير 1998 م. ستيفن براين كان من ضمن الموقعين على رسالة[16] مرسلة من  لجنة السلام والأمن في الخليج (CPSG)، الرسالة الموجهة إلى الرئيس كلينتون تدعوه إلى استخدام القوات المسلحة الأمريكية لمساعدة جماعات المعارضة العراقية على الإطاحة بصدام حسين واستبداله بحكومة صديقة للولايات المتحدة. الجماعة يتزعمها النائب السابق في مجلس النواب ستيفن سولارز، وريتشارد بيرلي مساعد وزير الدفاع السابق.

sdb2
رسالة لجنة السلام والامن في الخليج الى الرئيس كلينتون

ومن الموقعين على الرسالة  إليوت آبرامس Elliott Abrams ، ريتشارد آرميتاج  Richard Armitage ، جون بولتون  John Bolton ، ستيفن براين  Stephen Bryen ، دوغلاس فيث  Douglas Feith ، فرانك غافني  Frank Gaffney ، فريد إيكلة  Fred Ikle ، روبرت كاغان Robert Kagan ، زلماي خليلزاد  Zalmay Khalilzad ، ويليام كريستول  William Kristol ، مايكل ليدين Michael Ledeen، برنارد لويس Bernard Lewis، بيتر رودمان Peter Rodman، دونالد رامسفيلد Donald Rumsfeld، غاري شميت Gary Schmitt، ماكس سينغر Max Singer، كاسبر واينبرغر  Casper Weinberger، بول وولفوويتز Paul Wolfowitz، ديفيد وورمسر  David Wurmser ودوف زاخيم   Dov Zakheim [17].

هذه الرسالة متماشية مع رسائل منظمة مشروع القرن الأمريكي الجديد السيئة السمعة Project for the New American Century، التي طالبت بالإطاحة بصدام حسين . الرسالة جزء من حملة واسعة من المحافظين الجدد (الصهاينة) لمناصرة سياسة خارجية أمريكية بعد انتهاء الحرب الباردة تهدف إلى إسقاط الحكومات الشاردة  rogue regimes (التي تحوم حولها مجرد  شكوك أنها قد لا تخضع للهيمنة الأمريكية)، وتضغط بعنف تجاه الديمقراطية (الصهيونية الأمريكية). الرسالة تنتهي بالجملة :”فقط برنامج محدد لتغيير نظام الحكم في بغداد سينهي الأزمة العراقية بنتائج مرضية[18].

شوشانا براين  Shoshana Bryen

كانت مديرة للمعهد اليهودي لشؤون الأمن الوطني (JINSA) ما بين 1981 إلى 1991م. وبقيت في المنظمة حتى أوائل عام 2012م. لتتولى منصب مديرة كبيرة في مركز السياسة اليهودية Jewish Policy Center. وهو مركز فكري مرتبط بالتحالف اليهودي الجمهوري  Republican Jewish Coalition.

stephen-bryen1
شوشانا براين

أثناء عملها في جينسا التي تم تأسيسها عام 1976م. كان لها دور كبير في ترسيخ علاقات بين جينسا وعدد من اللاعبين السياسيين المؤثرين في واشنطن كما انها جذبت عدد من المعلقين العسكريين المشهورين مثل الأدميرال إلمو زاموولت Elmo Zumwalt  وأنتجت أبحاثاً مؤثرة…

شوشانا براين وجينسا يُنسب لهما فضل كبير في الحفاظ على مشروع صاروخ آرو Arrow missile project  المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل.

arrow-3_jan-03-2013_c
إطلاق آرو 3 في عام 2014

من أهداف جينسا التأكيد على ضمان التعاون الاستراتيجي بين الولايات المتحدة وإسرائيل. تخصصت المنظمة في الربط بين الضباط الأمريكيين السابقين مع نظرائهم في إسرائيل من خلال رحلات واجتماعات منظمة. ديفيد ستاينمانDavid Steinmann هو رئيس محلس إدارة جينسا الذي ضم عدد من شخصيات المحافظين الجدد (الصهاينة) المتشددين مثل آن بايفسكي Anne Bayefsky، فيليس كامينيسكي Phyllis Kaminsky، ماكس كامبلمان Max Kampelman، جاك كيمب Jack Kemp، مايكل ليدين Michael Ledeen، جوشوا مورافتشيك Joshua Muravchik، ريتشارد بيرلي Richard Perle وجيمس وولسي James Woolsey.

أجندة المنظمة تضمنت دفع عقود التسليح بين الولايات المتحدة وإسرائيل، تربية ورعاية وتغذية العلاقات العسكرية بين البلدين، والدفع بتوجه متشدد في عملية السلام في الشرق الاوسط.

براين مؤيدة ذات صوت عال لسياسات الليكود المتعلقة بالفلسطينيين ولتدخل عسكري أمريكي في الشرق الاوسط. من تعليقها على قرار الحكومة الإسرائيلية بطرد ياسر عرفات في سبتمبر 2003، تقول براين: “طالما بقي ياسر عرفات مسيطراً على السلطة الفلسطينية لن يستطيع أي رئيس وزراء أيا كان، إنجاز ما تريد الولايات المتحدة أن ينجزه “

خلال الإعداد لحرب العراق، عبرت براين عن لسان حال الغايات التي ظلت لوقت طويل على قائمة رغبات حركة المحافظين الجدد (الصهاينة). فزعمت أن الاجتياح الأمريكي من المحتمل أن يكون نهاية الأوبك كما أيدت وضع أحمد جلبي المنفي العراقي والرفيق المقرب من ريتشارد بيرلي على رأس العراق بعد طرد صدام حسين، فقالت في أحد المقابلات، “جلبي هو الشخص الذي نعرفه جيداً”.

ahmed-chalabi_woolsey
احمد جلبي مع جيمس وولسي المدير السابق للسي آي إي

عملت براين مع معهد الدراسات الاستراتيجية لكلية حرب الجيش الأمريكي ومعهد دراسات الأمن الوطني في تل أبيب وحاضرت في جامعة الدفاع الوطني في واشنطن. منذ عام 1982م. نفذت براين برامج رحلات في الشرق الاوسط لمحترفين عسكريين مما أتاح لأكثر من 450 ضابط عسكري أمريكي أن ينخرط في حوارات احترافية لقضايا تخص الولايات المتحدة وإسرائيل والأردن. في عام 1988م. أنشأت برنامج لأخذ طلبة الكليات الحربية الأمريكية إلى إسرائيل لبرامج دراسة/عمل لمدة ثلاثة أسابيع كتدريب رسمي وأتاحت لمئات من ضباط المستقبل أن يعيشوا تجربة إيجابية عميقة في إسرائيل. كما أنها أخذت ضباط عسكريين أتراك وإسرائيليين للحديث في الأكاديميات العسكرية الأمريكية.  وهي عضوة في الهيئة الاستشارية  لمؤسسة آليثيا Aleethia Foundation  التي توفر فرص للمحاربين القدامى المجروحين في معارك العراق وأفغانستان، وهي عضوة أيضاً في مجلس إدارة المصلى اليهودي للأكاديمية البحرية  Naval Academy Jewish Chapel.

هذا ملخص لمحاضرة ألقتها شوشان براين في غداء أقامته مجموعة الأمن الوطني National Security Group  في مركز السياسات الأمنية Center for Security Policy في الكونغرس.

الملخص ورد في مقالة لراشيل سيلفرمان Rachel Silverman على موقع مركز السياسات الأمنية  Center for Security Policy يوم 8 يونيو 2015م.:

the kurds-a guide to uS policy makers.png
الأكراد: دليل لصانعي السياسة الامريكيين

الأكراد – دليل لصناع السياسة الأمريكيين The Kurds – A Guide for U.S. Policymakers

شوشانا براين Shoshana Bryen مديرة كبيرة في مركز السياسة اليهودي Jewish Policy Center ؛ ومديرة كبيرة سابقة في للسياسة الامنية بالمعهد اليهودي لشؤون الامن الوطني (JINSA).

يوم 7 يونيو 2015 وجه الناخبون الاتراك ضربة دراماتيكية للرئيس رجب طيب اردوغان. لاول مرة في التاريخ، حزب يهيمن عليه الأثنية الكردية يندفع إلى المجلس الوطني الكبير في أنقرة، مؤشراً للحظة جديدة في تطور الديمقراطية التركية. حسب قول آكين أنفر Akin Unver، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قادير هاس Kadir Has  في إسطنبول، من المستحيل الآن وضع السياسات الكردية على جنب. بالرغم من الحرب المدنية في تسعينات القرن العشرين تطور الأكراد سياسياً أسسوا ميراثاً دائماً على الساحة الوطنية التركية.

الأستاذ أنفر ليس هو الوحيد الذي يعتقد أن الأكراد يجب أن يُعترف بهم سياسياً. في يوم 4 يونيو، أثناء غداء أقامت مجموعة الأمن الوطني National Security Group  في مركز السياسات الأمنية Center for Security Policy في الكونغرس، قدمت شوشانا براين Shoshana Bryen  المديرة الكبيرة في مركز السياسة اليهودية  Jewish Policy Center  ثلاثة خطوات عملية three practical steps يمكن للولايات المتحدة القيام بها لمساعدة الأكراد وتحسين المصالح الامريكية في الاقليم.

  • الخطوة الاولى، والتي تتوافق فيها مع الأستاذ أنفر هي :”على الولايات المتحدة أن تعترف بالأكراد سياسياً، كحليف، وكشريك في القتال ضد داعش” وقالت أنه كان هناك اجتماع في باريس الأسبوع الماضي بين أعضاء التحالف  لمناقشة العراق وسوريا والأكراد لم يتم دعوتهم، بالرغم من وجود 160000 مقاتل كردي على الارض يقومون بالمهمة.
  • الخطوة الثانية: حسب قول براين هي أنه على الولايات المتحدة أن تتحدث مع الأكراد مباشرة وليس من خلال بغداد.

“حتى الآن كل المساعدات التي نعطيها لهم، وهي ليست كثيرة، تذهب من خلال بغداد. ربما يحصل الاكراد على ما بين 25 الى 35% من ذلك، وهو ما يعني أننا بحاجة للحديث معهم مباشرة بدلاً من ذلك.  على الولايات المتحدة أن تستكشف وتقرر كيف تعطيهم معدات عسكرية مباشرة. الأتراك والعراقيون والإيرانيون لن يحبوا ذلك، ولكن إن كان بإمكان الألمان والفرنسيين إمداد الأكراد مباشرة وهو ما يفعلونه الآن، فيجب على الولايات المتحدة أن تفعل ذلك أيضاً”

  • الخطوة الثالثة لبراين هي أن الولايات المتحدة عليها أن تستكشف وتقرر كيفية إحضار الأكراد الى الولايات المتحدة للتحدث معهم. شددت براين على أن أصوات الأكراد غير مسموعة في الولايات المتحدة وهم في حاجة إلى أن تُسمع أصواتهم. هم في حاجة إلى دعوات، هم في حاجة إلى أن يُدعوا إلى الشهادة في الكونغرس، وهم في حاجة إلى أن يُدعوا إلى مؤتمرات”

شددت براين أيضاً على أن مصالح الولايات المتحدة تكمن مع جماعات الأقليات في الشرق الأوسط، والتي تشمل إسرائيل والأكراد. وقالت “أننا لدينا حلفاء في الإقليم ونحن في حاجة إلى أن نستند عليهم بدلاً من محاولة التظاهر بأن أعداؤنا هم حلفاؤنا”. أنهت براين كلمتها بقولها أننا لو اتبعنا هذه الخطوات الثلاثة الهامة فسيكون ذلك هو “بداية الحكمة للولايات المتحدة”

عندما نصبح حلفاء للأكراد فإن ذلك سيمنح الولايات المتحدة امتيازات استراتيجية هائلة ستساعد على هزيمة الدولة الإسلامية، خاصة الآن بعد نتائج الانتخابات التركية. على عكس عدد من البلدان التي تطير منها الطائرات الامريكية وتتخذ سفنها قواعد فيها (إشارة إلى قطر)، الزعماء الأكراد والشعب الكردي موالين للأمريكان، نظامهم الحاكم (إشارة إلى قطر والسعودية) ليس ملكي جاهز للإطاحة به على نمط الربيع العربي monarchy ripe for Arab-Spring-style overthrow ، ولا يرعى الإرهاب الإسلامي (إشارة إلى قطر والسعودية). من الواضح أن ذلك هو الوقت المناسب لتكون أمريكا تحالف مع الأكراد.

#المنظومة_الشيطانية

#ديناميكية_النخب_السياسية

[1]  Stephen Bryen, “Export Controls,” Testimony to the House National Security Procurement Subcommittee, April 15, 1997, http://www.fas.org/spp/starwars/congress/1997_h/h970415b.htm.

[2]  John Mearsheimer and Stephen Walt, “The Israel Lobby and U.S. Foreign Policy,” Faculty Research Working Paper, Kennedy School of Government, Harvard University, March 2006.

[3]  Mark Milstein, “Strategic Ties or Tentacles?” Washington Report on Middle East Affairs, October 1991.

[4]  Mark Milstein, “Strategic Ties or Tentacles?” Washington Report on Middle East Affairs, October 1991.

[5]  “Defense Technology Security Administration,” Department of Defense Directive, Number 5105.72, July 28, 2005.

[6]  هي مجموعة إستشارية في صناعة الدفاع (http://www.sdb-partners.com/) لديها شبكة دولية واسعة موزعة إستراتيجياً حول العالم.

[7]  http://www.auroradefense.com

[8]  فينميكانيكا س.ب.ا هي شركة أم إيطالية. فينميكانيكا هي ثاني أكبر مجموعة صناعية و أكبر المجموعات الصناعية التقنية التي مقرها في إيطاليا. تعمل في مجالات الدفاع والفضاء و الأمن و التشغيل الآلي و النقل و الطاقة. تمتلك الشركة مكاتب في أكثر من 100 بلد. مملوكة جزئياً من قبل الحكومة الإيطالية التي تملك نحو 30 ٪ من أسهم شركة فينميكانيكا.

[9]  http://www.loral.com/

[10]  Washington Report on Middle East Affairs, 7/4/1986

[11]  Washington Report on Middle East Affairs, 7/4/1986

[12]  Nation, 6/29/1985؛ Washington Report on Middle East Affairs, 7/4/1986

[13]  Nation, 6/29/1985؛ Washington Report on Middle East Affairs, 7/4/1986؛ CounterPunch, 2/28/2004

[14]  Nation, 6/29/1985

[15]  CounterPunch, 2/28/2004

[16]  http://www.centerforsecuritypolicy.org/1998/02/24/open-letter-to-the-president-4/

[17]  CNN, 2/20/1998؛ Middle East Policy Council, 6/2004

[18]  Committee for Peace and Security in the Gulf, “Open Letter to the President,” February 19, 1998.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s