الحلقة العاشرة : ريتشارد بيرلي – 3

ريتشارد بيرلي – 3

ملخص الحلقة

في هذه الحلقة سأستكمل ما بدأته في الحلقتين السابقتين في الكلام عن شخصية يهودية مميزة وهي شخصية ريتشارد بيرلي، صهيوني ناشط له علاقات مركبة بشبكة معقدة من المنظمات الصهيونية المتجددة التشكيل والمسيطرة على العالم.

سأتناول في هذه الحلقة الكلام عن ويليام لوتي ومكتب الخطط الخاصة والتمهيد لضرب العراق والتخلص من صدام حسين بتلفيق إستخبارات والدعاية السوداء والشيطنة. ثم سأنتقل إلى علاقة ريتشارد بيرلي بالصهاينة العرب في الخليج وليبيا. ثم أنتقل إلى شبكة غامضة جديدة تكونت أيضاً حول ريتشارد بيرلي وكشفتها سيبيل إدموندس المترجمة في الإف بي آي. ولكنها لم تستطع أن تبوح بكل ما كشفته وذلك لمنع الحكومة الأمريكية النشر في التحقيقات التي أحاطت بها. الشبكة قيل أنها ترتبط بتهريب معلومات نووية إلى باكستان ولكن شخصيات الشبكة لا توحي أبداً بأن ذلك كان هدفها فمعظمهم شخصيات يهودية وتركية من أتباع غولن الموالين للغرب والمعادين للتجربة الإسلامية وهناك أيضاً زعيم إيغوري إنفصالي. تذكرنا هذه الشبكة بمنظمة اللجنة الأمريكية لتحرير لبنان التي قيل أن هدفها هو تحرير لبنان من النفوذ السوري ولكن دراسة شخصيات أعضائها توحي أن هدفها مختلف تماماً ويدور حول محاربة الإسلام وتفكيك الشرق الأوسط.

قي نهاية الحلقة سنتناول نشاط آخر مهم للشبكات الصهيونية وهو الإسلامفوبيا مع صندوق كلاريون وتشويه الإسلام وشيطنته وتحريض الغرب ضده. الدعاية المستخدمة ضد الإسلام تتماثل مع الدعاية التي يطلقها الصهاينة المصريون بعد الانقلاب ضد الاسلام مما يوحي بأنهم ينتمون إلى نفس التيار الصهيوني تحركهم نفس الدوافع والأهداف ونفس القيادة. وتذكرنا بتجديد الخطاب الديني التي تبناها الانقلاب العسكري في مصر.

موضوع الحلقة

في هذه الحلقة سيبرز اسم ويليام لوتي، برز اسم لوتي لاول مرة خلال الجدل المحيط باستخدام الاستخبارات الزائفة قبل إجتياح العراق عام 2003م. كمساعد لدوغلاس فيث نائب وزير الدفاع ساعد لوتي في الاشراف على مكتب الخطط الخاصة (OSP)، الورشة المثيرة للجدل التي اقامتها البنتاغون وكانت مصدر لكثير من المعلومات المضللة حول برامج التسليح المزعومة لصدام حسين وعلاقته بالقاعدة.

william-luti
ويليام لوتي

لوتي بخلاف غالبية المحافظين الجدد (الصهاينة) الذين شاركوا في التخطيط للحرب خلال عهد بوش الابن، كان له خلفية عسكرية. عمل كضابط في البحرية في منتصف سبعينات القرن العشرين، ثم ذهب لدراسة الاستراتيجية والدبلوماسية ونال الدكتوراه عام 1990م. ثم خدم على السفينة جون كيندي خلال حرب الخليج الاولى عام 1991م.

newt-gingrich-and-henry-kissinger
نوت غينغريتش مع هنري كيسنجر

أقام لوتي علاقات مع محافظين جدد (صهاينة) قياديين من خلال إهتمامهم المشترك بآلبرت وولستتر  Albert Wohlstetter: في بداية تسعينات القرن العشرين أصبح لوتي مهتماً بآراء المرشد الإستراتيجي للتيار الصهيوني آلبرت وولستتر. الذي كان مرشدأً لبول وولفوويتز نائب وزير الددفاع، وريتشارد بيرلي رئيس هيئة سياسة الدفاع وعدد من مفكري الدفاع المحافظين البارزين، وولستتر أصبح هو مدخل لوتي في عالمهم. من هناك تم زرع لوتي في الكونغرس في مكتب نوت غينغريتش Newton LeroyNewtGingrich الذي كان في ذلك الوقت المتحدث الرسمي لمجلس النواب. عمله هناك جعله على اتصال باعضاء آخرين من التيار الصهيوني الذي يؤمن بضرورة اتباع الولايات المتحدة لسياسة تدخل في شؤون الدول الأجنبية أمثال راندي شونيمان Randy Scheunemann المدير في منظمة مشروع القرن الامريكي الجديد ورئيس لجنة تحرير العراق (التحرير بالمفهوم الأمريكي).

250px-randy_scheunemann
راندي شونيمان في اليمين مع احمد جلبي في الوسط

لوتي الذي كان يعمل مديراً لمكتب الشرق الأدنى وجنوب أفريقيا في البنتاغون  كان هو ونائب وزير الدفاع دوغلاس فيث من بين سبعة أفراد من فريق أهل الثقة الخاص بوزير الدفاع دونالد رامسفيلد مرسلين في مهام في أوروبا والشرق الاوسط يوم وقوع هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001م. وعادوا إلى واشنطن في اليوم التالي[1] . سيقول لوتي أنه أثناء وجودهم في الطائرة في رحلة العودة إلى واشنطن كانت الحرب مع أفغانستان أول ما فكروا فيه. ولكنهم فكروا أيضاً في ضرورة معرفة شبكات الإرهاب وكيف ترتبط بالدول[2].

في سبتمبر 2002 م.، دوغلاس فيث مساعد وزير الدفاع للسياسة وبول وولفوويتز نائب وزير الدفاع، غيرا اسم مكتب شؤون شمال الخليج في الدور الرابع في البنتاغون إلى “مكتب الخطط الخاصة  Office of Special Plans” (OSP)، وزودا فريقه من أربعة أفراد إلى ستة عشر فردا[3]. تم تعيين ويليام لوتي William Luti الضابط السابق في البحرية والمساعد السابق لنائب الرئيس ديك تشيني، مديراً للمكتب ومُكلفاً بالعمليات اليومية[4]، فيما يبدو بناء على أمر من نائب الرئيس تشيني. حسب قول باتريك لانغ العميل السابق في وكالة إستخبارات الدفاع، ويليام لوتي كان عضواً من “مجلس الأمن الوطني في الظل” التابع لتشيني[5].

nesa.png
الموقع الالكتروني لنيسا

لوتي كان يعمل في مكتب شؤون الشرق الأدنى وجنوب آسيا Near East and South Asian Affairs desk  (NESA) في وزارة الدفاع منذ منتصف عام 2001 م. لانغ يصف نيسا (NESA) بأنه مكان خلفي منعزل في البنتاغون مسؤول عن ترتيب إجتماعات ثنائية مع النظراء العسكريين من الدول المختلفة (قادة الجيوش في دول الشرق الأوسط وجنوب آسيا خاصة الدول الإسلامية سنلاحظ هنا العلاقة الخفية بعيداً حتى عن أعين وكالات الاستخبارات الرسمية وحتى موظفي وزارة الدفاع بين مكتب منعزل في وزارة الدفاع وقادة الجيوش العملاء بالطبع في الدول الإسلامية).

قبل الحرب الأفغانية عمل مكتب نيسا عن قرب مع ضابط استخبارات الدفاع المسؤول عن الشرق الأدنى وجنوب آسيا ومكافحة الإرهاب في وكالة إستخبارات الدفاع – الذي من المفترض أن يقدم له إستخبارات. خلال مدة عمل لوتي الأولى في نيسا هذا الضابط كان بروس هاردكاسل Bruce Hardcastle. البنتاغون فككت نظام مكتب إستخبارات الدفاع DIO system بالكامل، من جانب، بسبب أن الاحتكاك بين لوتي وهاردكاسل كان صريحاً: هاردكاسل أحضر معه حكمة المنظومة الإستخبارية العسكرية المحترفة. المنظومة كان لديها شكوكاً كبرى في خطورة تهديد صدام حسين، وعلاقاته بالإرهاب ووضع برامج أسلحة الدمار الشامل لديه. لم يستطع لوتي تقبل ذلك. كان يعرف ما يريده: وهو إسقاط صدام حسين. هاردكاسل لم يستطع تقبل فكرة السماح لنهاية مرغوبة بتشكيل نتائج التحاليل. لوتي حول مكتب نيسا إلى ما سيصفه لانغ “سلاح لمكتب نائب الرئيس”، وأثناء قيامه بهذا التحويل إستبعد هاردكاسل من معرفة بيانات نيسا. لوتي لم يكن يرفع تقاريره لا لفيث ولا لدونالد رامسفيلد بوصفهم مديريه في التسلسل الوظيفي، ولكن إلى لويس سكوتر ليبي رئيس فريق عمل نائب الرئيس ديك تشيني. تحت إدارة لوتي، أصبحت نيسا  NESA  ملحق لمكتب الخطط الخاصة [6] OSP.

a540_karen_kwiatkowski_2050081722-10831
كارن كوياتوفيسكي

تقول كوياتوفيسكي التي كانت تعمل في مكتب نيسا، أن لوتي إصطدم ببروس هاركاسل الضابط المسؤول من وكالة إستخبارات الدفاع. تقول أن لوتي وآخرون في مكتب الخطط الخاصة كانوا غير راضين عن تقارير هاردكاسل، خاصة فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل والإرهاب. يبدو أن تقارير هاردكاسل لم تكن متماشية مع ما يزعمه مكتب الخطط الخاصة حول قدرات أسلحة الدمار الشامل العراقية وأنشطتها الإرهابية.

wurmser_maalouf
وورمسر في اليسارر ومعلوف في اليمين

مكتب الخطط الخاصة كان مزودا بفريق يتكون من مجموعة محكمة متماثلة الفكر من المحافطين الجدد المعروفين بأنهم مؤيدين لتغيير نظام الحكم في العراق. وكان لديهم خلفية إستخباراتية ومعرفة بتاريخ وثقافة العراق ضئيلة[7]. بعض العاملين في هذا المكتب كانوا منخرطين فيما قبل مع مجموعة تقييم مكافحة الارهاب Counter Terrorism Evaluation Group، المعروفة باسم “وورمسر – معلوف Wurmser-Maloof”. منظرين من المحافظين الجدد أمثال ريتشارد بيرلي ومايكل ليدين ونوت غينغريتش منحوا إدخالات مباشرة في مكتب الخطط الخاصة[8].  كوياتكوفيسكي[9] Kwiatkowski  ستقول لاحقاً أنها كانت ترى مايكل ليدين يدخل ويخرج في مكتب الخطط الخاصة طوال الوقت[10].

مكتب الخطط الخاصة كان يقوم بدور مخالف لما هو معلن، المكتب أصبح مصدراً لكثير من مزاعم إدارة بوش ضد العراق قبل الحرب. وهو متهم بأنه ضخم وسيس وأساء تقديم الاستخبارات التي كانت تُنقل مباشرة إلى كبار مسؤولي الادراة بعيداً عن المسارات الطبيعية، هؤلاء المسؤولون كانوا يستخدمون تلك الإستخبارات المفبركة في قراراتهم السياسية المتعلقة بالعراق[11]. وجود المكتب كان سرياً (Top Secret) ولكن كان هناك عدد قليل من التقارير الإخبارية في وسائل الإعلام الأمريكية تتكلم عن المكتب[12].

lawrence-wilkerson-body-image-1422615061
ريتشارد ارميتاج مع لاري ويلكرسون وباول

قيل أن كولن باول شعر أن تشيني والمحافظون الجدد في مكتب الغستابو هذا أقاموا ما كان فعلياً حكومة منفصلة[13]. لاري ويلكرسون رئيس فريق العمل الخاص لكولن باول كان أكثر فظاظة في وصفه للمكتب حيث وصفه بأنه “منظمة سرية متآمرة  secret cabal” وشبه تشيني ورامسفيلد والمحافظين الجدد باليعقوبيين Jacobins، المنظمة المتعصبة المتطرفة التي أغرقت فرنسا في القرن الثامن عشر الميلادي في “حكم الإرهاب Reign of Terror”[14].

ahmed-chalabi1
أحمد جلبي في خطاب حالة الاتحاد للرئيس بوش يجلس خلف لورا بوش

المكتب كان يعتمد بشدة على الروايات من المنفيين والخارجين عن النظام العراقيين المرتبطين بمنظمة أحمد جلبي :”المؤتمر الوطني العراقي” (INC)، والتي ظلت وكالات الاستخبارات الأخرى لوقت طويل تعتبرها روايات مشكوك فيها[15]. تقول كوياتوفيسكي أن إنتقال الإستخبارات من المؤتمر الوطني العراقي إلى مكتب الخطط الخاصة كان يتم من خلال الكولونيل برانر Colonel Bruner، الذي كان مساعداً عسكرياً سابقاً لغينغريتش[16].برانر كان هو المتعامل handler  مع جلبي. كان هو الذي يرتب للاجتماعات مع أحمد جلبي وفريقه[17]. كوياتوفيسكي وجدت أيضاً أن فريق مكتب الخطط الخاصة OSP  مع موظفي وكالة إستخبارات الدفاع DIA  ووكالة الاستخبارات المركزية CIA  كانوا يقومون بإستخلاص الإستخبارات من المخبرين والمرشدين في المؤتمر العراقي الوطني وكانوا يقومون بتقل الاستخبارات مباشرة إلى مكتب نائب الرئيس الامريكي OVP أو إلى مكان آخر هو وسائل الإعلام. لم أتوقع إمكانية ذهاب الاستخبارات (المفبركة والغير متحقق منها من خلال الطرق المعروفة) إلى وسائل الإعلام مباشرة لأنها كانت على علاقة وثيقة ببعض المحافظين الجدد. وبالتالي هذه المعلومات (الغير متحقق منها) قد تنتقال مباشرة إلى قاعدة المعرفة بدون إنتظار تحليلها من المتخصصين لتصنيفها”[18].

مكتب الخطط الخاصة كان يتعمد تجاهل الإستخبارات التي تقوض قضية الحرب بينما يقوم بتضخيم أي أثر يدعمها. تقول كوياتكوفيسكي: ” لم تكن إستخبارات بل كانت بروباغاندا”. “يأخذون جزءاً صغيراً من الإستخبارات ينتقون منه يجعلونه أكثر إثارة، بإخراجه عن سياقه، بوضع جزئين من المعلومات لا ينتميان لبعضهما إلى جانب بعضهما”[19]. “المجملات التي قد نراها من الإستخبارات لا تتطابق مع أنواع الأشياء التي كان يخرجها مكتب الخطط الخاصة. ولذلك أسميها تطوير بروباغاندا  propaganda development”. فهي تذهب إلى ما هو أبعد من التلاعب بالإستخبارات إلى تطوير البروباغاندا”[20].

michael-ledeen

مكتب الخطط الخاصة كان يتخطى كل الإجراءات الرقابية المقررة بإرسالة لتقييماته الإستخبارية مباشرة إلى البيت الأبيض ومجلس الأمن الوطني بدون إخضاعها لإجراءات المراجعة التي تخضع لها باقي الوكالات الإستخبارية الأخرى[21]. المكتب كان يتخطى بنجاح الإجراءات المعتادة جزئياً بسبب شغل زملائهم من المحافظين الجدد وظائف رئيسية في عدد من الوكالات والمكاتب الأخرى. من الأطراف التي كانوا يتصلون بها في الوكالات الأخرى: حون بولتون John Bolton مساعد وزير الخارجية للتحكم في التسليح والأمن الدولي؛ وديفيد وورمسر David Wurmser  مستشار بولتون، الإسرائيلي والباحث السابق في شؤون الشرق الأوسط في معهد المشروع الأمريكي، والذي انتقل حديثاً للعمل في وحدة تخطيط سرية داخل البنتاغون في مكتب دوغلاس فيث Douglas Feith؛  إليزابيث تشيني Elizabeth Cheney، إبنة ديك تشيني، ومساعدة نائب وزير الخارجية لشؤون الشرق الأدنى؛ ستيفن هادلي Stephen Hadley  نائب مستشار الأمن الوطني؛ إليوت آبرامس  Elliott Abrams ، المساعد في مجلس الأمن الوطني المسؤول عن الشرق الأوسط؛ وريتشارد بيرلي Richard Perle، ونوت غيتغريتش Newt Gingrich؛ وجيمس وولسي James Woolsey  وكينيث آدلمان Kenneth Adelman  من هيئة سياسة الدفاع Defense Policy Board. المكتب كان يقدم معلومات شديدة الضآلة عن عمله لمكاتب الاستخبارات الأمريكية الأخرى[22].

غريغ ثيلمان Greg Thielmann المدير السابق لمكتب الاستراتيجية وانتشار السلاح والشؤون العسكرية في إدارة الاستخبارات بوزارة الخارجية سيصف مكتب الخطط الخاصة (OSP)، بأنه “منظمة شبح. عندما تجتمع المنظومة الإستخبارية  لا يكون هناك تمثيل من ضمن الحاضرين لمكتب الخطط الخاصة. لأنهم لو فعلوا ذلك سيعرضون إستخباراتهم لمراجعة الأنداد. ولماذا يفعلون ذلك إن كان يإمكانهم إرسال ما لديهم مباشرة إلى نائب الرئيس الأمريكي؟”[23]. يقول لانغ : “فريق تشيني وحلفائه يتصرفون كما لو كانوا إستولوا على الحكومة في إنقلاب صامت”، والنتيجة هي “نظام شديد الفساد في الاستخبارات وصناعة السياسة، نظام تم ليه لخدمة أهداف، وغايات وإعتقادات تصل إلى درجة الإيمان الديني لمجموعة محددة”[24].

vincent-cannistraro-250515_tn-1
فينسنت كانيسترارو

المقدم ديل ديفيس Dale Davis رئيس قسم البرامج الدولية في معهد فيرجينيا العسكري حتى مارس 2004 م.، والخبير في شؤون الشرق الاوسط، سيقول لاحقاً أنه يعتقد أن “المحللون العسكريون في السي آي إي وغيرها من الوكالات الاستخبارية كانوا يتعرضون لضغوط غير مباشرة. تشيني بإنشائه لمكتب الخطط الخاصة كان بإمكانه التوجه إليهم بقول: “أنظروا إلى ما حصلنا عليه من مكتب الخطط الخاصة، لماذا لم تقوموا بواجبكم جيداً مثلهم؟ ما هو ردكم على هذا التحليل البديل الذي تلقيناه من البنتاغون؟  هكذا بإمكانك الضغط على الناس بطريقة غير مباشرة”. سيتفق معه على ذلك فينسنت كانيسترارو Vincent Cannistraro المسؤول الكبير المتخصص في مكافحة الإرهاب في السي آي إي: “على مدى فترة طويلة كان هناك عملية بارعة من الضغط والترهيب حتى بدأ الناس يستسلمون ويفعلوا ما هو مطلوب… عندما كانت لجنة إستخبارات مجلس الشيوخ تجري مقابلات تحت القَسَم لأكثر من 100 محلل، لم يقل واحد منهم، “أنا غيرت تقييمي بسبب الضغوط”… البيئة كانت مكيفة بطريقة تقود المحلل إلى الإنحناء بلطف تجاه تخيلات صانعي السياسات… المنظومة الإستخبارية معرضة لإعتداءات صانعي السياسة من المحافظين الجدد، وخاصة في البنتاغون ومكتب نائب الرئيس الأمريكي. كما قال لي أحد المحللين، “لا يمكنك أن تحارب شيء بلا شيء، وهؤلاء الناس لديهم شيء. سواء كان صحيح أم خطأ، تدليس أو إحتيال، فهذا لا يصنع إختلاف، لأن صانعو السياسات يصدقونه بالفعل، وإن لم يكن لديك أدلة دامغة مضادة لإقناعهم، فأنت في ضياع”[25].

الناس العاملين في الخطط الخاصة يظهرون صراحة تحيز قوي لصالح إسرائيل وضد العرب[26].

كوياتكوفيسكي ستقول لاحقاً أن مكتب الخطط الخاصة أنتج كمية كبيرة لما وصفته بروباغاندا، على شكل “نقاط حديث  talking points” مستخدمة في الإخباريات والمؤتمرات الصحفية. “مع نقاط الحديث”، رأيت الكثير من “الرصاص الدعائي” المستخدم في الاوراق من أجل إعلام مديرينا الكبار – البروباغاندا الداخلية – الكثير من نفس هذه الجمل والافتراضات والنبرات، رأيتها في خطابات نائب الرئيس ديك تشيني وخطابات الرئيس كذلك”.  ولذلك نشأ لدي ذلك الإنطباع بأن نقاط الحديث هذه لم تكن فقط لنا، ولكنها كانت أساس آجندة كلية لمنتج منظم أكبر من البنتاغون. في مكتب نائب الرئيس والويكلي ستاندرد ووسائل الإعلام والناطقين الرئيسيين للمحافظين الجدد وهذا النوع من الأشياء، الجميع على نفس النوتة الموسيقية”. كوياتكوفيسكي حصرت مصدر الكثير من نقاط الحديث هذه في آبرام شولسكي[27].

بعد الكشف عن وجود مكتب الخطط الخاصة، البنتاغون أنكرت أنه كان مساراً مباشراً للاستخبارات المضللة للبيت الأبيض، ولكن بدلاً من ذلك زعمت أن نشاطاته كانت محصورة في خطط ما بعد الحرب في العراق[28]. وسيتم وصف المزاعم المحيطة بمكتب الخطط الخاصة بأنها من عمل منظري نظرية المؤامرة[29].

Bush Meets With Lebanese Parliament Leader
ويليام لوتي

ديسمبر 2002 م.، تم تعيين إليوت آبرامس المساعد الخاص للرئيس جورج بوش في مجلس الأمن الوطني والمحافظ الجديد المشهور والشخصية السابقة المتورطة في فضيحة إيران-كونترا، مديراً كبيراً لشؤون الشرق الأدنى وشمال أفريقيا في مجلس الأمن الوطني NSC.  المحافظون الجدد (الصهاينة) العاملين في مكتب نيسا NESA في البنتاغون  عملوا بجهد من أجل تعيين آبرامس. كارين كوياتوفيسكي ستقول ” “آبرامس شخصية مثيرة للجدل تربطه علاقات وثيقة بريتشارد بيرلي ودوغلاس فيث وأُدين من الكونغرس بسبب حجبه معلومات عنه خلال التحقيق في فضيحة إيران-كونترا ، إلا أن جورج بوش الاب عفا عنه[30].

tikriti
التكريتي في قائمة المطلوبين امريكيا

فبراير-مارس 2003م.، حسن العبيدي مدير العمليات الأجنبية في جهاز الاستخبارات العراقي قام بزيارة عماد الحاج، رجل الأعمال الامريكي-لبناني في بيروت والذي كان على إتصال بالبنتاغون. عبيدي طلب مساعدته في توصيل عرض من قناة خلفية إلى واشنطن في محاولة لتجنب الحرب. سيقول حاج فيما بعد أن عبيدي أخبره: “لو كان ذلك من أجل البترول، فسنتكلم في تنازلات بترولية. لو كان من أجل عملية السلام فيمكننا أن نتكلم. لو كان من أجل أسلحة الدمار الشامل، فليرسل الأمريكيون فرقهم. ليس هناك أسلحة دمار شامل. الأمريكيون يمكنهم إرسال 2000 عميل من الإف بي آي للتفتيش في أي مكان يريدونه”. في أحد النقاط، عبيدي قال أن العراق قد تسمح حتى بإجراء إنتخابات خلال العامين التاليين. عماد الحاج سينقل كل شيء إلى ميشيل معلوف عضو فريق البنتاغون في واشنطن[31]. الحاج سافر بعد ذلك إلى بغداد وإلتقى بطاهر جليل هبوش التكريتي Tahir Jalil Habbush Al-Tikriti مدير الإستخبارات العراقية. ويقول الحاج أن العراقيون كان لديهم الإستعداد بالسماح لما بين 1000 إلى 2000 من العملاء الأمريكيين، من الإف بي آي و/أو العلماء بالذهاب إلى العراق للتحقق من عدم وجود أسلحة دمار شامل. النقطة الثانية أنهم عرضوا تسليم عبد الرحمن ياسين المتهم بالمشاركة في تفجيرات برج التجارة العالمي عام 1993 م.، والموضوع الثالث، أنهم عرضوا إجراء إنتخابات حرة نزيهة في العراق خلال عام أو عامين. وتساءل العراقيون عن سبب إستهدافهم، وقالوا أنهم لا يريدون مواجهة الولايات المتحدة. لو كان الأمر بسبب البترول، فسيقدمون تنازلات في البترول[32]“. في يوم 19 فبراير أرسل الحاج تقريراً من ثلاث صفحات إلى معلوف به خمسة تنازلات العراقيون راغبون في تقديمها وهي: التعاون في الحرب على الارهاب، “الدعم الكامل لأي خطة أمريكية” في عملية السلام العربي-إسرائيلي، منح “الولايات المتحدة أولوية أولى فيما يتعلق بحقوق التنقيب عن البترول العراقي”، دعم المصالح الإستراتيجية الأمريكية في الإقليم، و “التدخل الأمريكي المباشر على الارض في نزع السلاح العارقي”. تفاصيل العرض العراقي أُرسلت لعدد من كبار مسؤولي وزارة الدفاع الأمريكية[33].

في أوائل مارس، إلتقى الحاج مع ريتشارد بيرلي في لندن. وأبلغه الحاج أن العراقيون يرغبون في عقد إجتماعاً سرياً معه لمناقشة عرضهم. وحسب قول بيرلي إتصل بالسي آي إي يطلب الإذن منهم للقاء العراقيين. ولكن السي آي إي لم تكن مهتمة. الرسالة كانت: “أخبرهم أننا سنلتقي بهم في بغداد”. الوكالة أخبرت بيرلي أيضاً أنهم بالفعل يسلكون قناة خلفية من خلال مسارات تصلهم بنظام الحكم العراقي. وحسب قول واحد من كبار مسؤولي الاستخبارات الأمريكية، المسارات الأخرى كانت من خلال نطاق واسع من أجهزة الإستخبارات والحكومات الأجنبية، وأطراف ثالثة، ودجالين وممثلين مستقلين[34]. بالرغم من رفض السي آي إي الارتباط بمحادثات مع العراقيين، الحاج سيستمر في تقديم عروض العراقيين إلى معلوف. والولايات المتحدة ستتجاهلها[35].

seymour-hersh
سيمور هيرش

في 9 مارس 2003 م. ريتشارد بيرلي رئيس هيئة سياسات الدفاع Defense Policy Board  (DPB) سيتهم الصحفي سيمور هيرش Seymour Hersh  بأنه إرهابي. هيرش كان قد نشر مقالاً بأن إستثمارات بيرلي في شركات توفر خدمات أمنية تضعه في موضع تربح من إجتياح العراق، متهماً بتعارض في المصالح[36]. في أواخر شهر مارس، إستقال بيرلي من هيئة سياسات الدفاع DPB.

في 17 مارس 2003 م.، صحفي التحقيقات سيمور هيرش نشر مقالاً عن ريتشارد بيرلي اتهمه فيها بإستغلال منصبه في البنتاغون للتربح من حرب العراق. المقال أثار غضب بيرلي وزملائه من المحافظين الجدد وهدد بيرلي برفع قضية على هيرش ولكنه لم يفعل أبدأً. وفي أواخر الشهر إستقال بيرلي من منصبه في هيئة سياسات الدفاع DPB.

هيرش عرض تفاصيل معاملات بيرلي مع رجل أعمال سعودي سيء السمعة وتاجر السلاح السعودي عدنان خاشقجي ونشاطه كشريك في شركة ترايريم بارتنرز Trireme Partners LP.  الشركة كانت داخلة في إستثمارات ستدر أرباحاً كبرى في حالة إجتياح أمريكا للعراق. جيرالد هيلمان Gerald Hillman شريك بيرلي في ترايريم كان قد تم ضمه حديثاً أيضاً في هيئة سياسة الدفاع بناءاً على طلب بيرلي. حسب قول خاشوقجي، بيرلي إلتقى به في يناير 2003 م. وطلب منه مساعدته في جلب مستثمرين سعوديين أثرياء في ترايريم. مع رجل الأعمال السعودي حرب زهير Harb Zuhair  بيرلي كان يأمل بتكوين إتحاد مستثمرين لضخ 100 مليون دولار في شركته.  الامير بندر بن سلطان السفير السعودي في واشنطن  الصديق المقرب لأسرة بوش ألمح الى أن بيرلي كان يبتز السعودينن، لو انهم شاركوه فسيقوم بدعم السعودية سياسياً[37].

ledeenjpg
مايكل ليدين

في 25 مارس 2003 م.، خلال مؤتمر عُقد في معهد المشروع الأمريكي، سأل عضو هيئة الضيوف المتكونة من جيمس وولسي وريتشارد بيرلي ومايكل ليدين، عن مستوى قبول المجتمع الأمريكي من الضحايا، ليس فقط من الجانب الأمريكي ولكن أيضاً من الجانب العراقي وطول مدة العملية الذي يمكن تحمله؟. ليدين أجاب :”أعتقد أن مستوى عدد الضحايا أمر ثانوي…. كل الباحثين الكبار الذين درسوا الشخصية الامريكية وصلوا إلى أننا شعب محب للحرب… ما نكرهه هو الخسارة وليس الضحايا. ولو مضت الحرب بصورة جيدة والشعب الأمريكي كان لديه القناعة أننا أدينا آداءاً جيداً وأن شعبنا قاتل قتالاً جيداً وأننا فزنا. فلا أعتقد أن عدد الضحايا سيكون مشكلة[38]“.

في 1 مايو 2003 م.، العديد من المحافظين الجدد إنضموا إلى الرئيس بوش من أجل الإحتفال بالمهمة المنجزة في العراق. ريتشارد بيرلي مستشار الشؤون الخارجية قال في مقالة في يو إس إي توداي بعنوان “إرتاحوا وإحتفلوا بالنصر”: “أهم نصر عسكري منذ الحرب العالمية الثانية”، “هذه الحرب كانت تستحق القتال… إنتهت سريعاً مع عدد قليل من الضحايا المدنيين وتدمير قليل للمدن والبنية التحتية العراقية. إنتهت بدون إنتفاضة العالم العربي ضدنا، كما خشي الذين كانوا ينتقدون الحرب، إنتهت بدون الورطة التي تنبأوا بها، وبدون خسائر كبيرة في قتال من بيت إلى بيت الذي حذرونا بإمكانية حدوثه” وبينما نصح القراء بالراحة والإحتفال، طالب بغزو بلاد أخرى، فيقول: “الفكرة هي أن إنتصارنا على صدام حسين سيدفع الديكتاتوريين الآخرين إلى تطوير أسلحة كيماوية وبيولوجية.. لذلك سنحتاج يوماً ما إلى أن نوجه ضربات إستباقية ولا ننتظر حتى نُهاجم[39]“.

anendtoevil
غلاف كتاب نهاية الشر

ديسمبر 2003 م.، إثنان من المحافظين الجدد البارزين هما ريتشارد بيرلي Richard Perle وديفيد فرام David Frum نشرا كتاب بعنوان “نهاية الشر: كيف نكسب الحرب على الإرهاب  An End to Evil: How to Win the War on Terror“. كلاهما زميل في معهد المشروع الأمريكي. في الكتاب يقترحون إثارة وحشد الشيعة الذين يعيشون في شرق السعودية حيث تتواجد معظم آبار البترول…. ويقولون إستقلال المنطقة الشرقية قد يكون له نتائج كارثية للدولة السعودية. ولكنه نتيجة جيدة جداً للولايات المتحدة. نريد أن يعلم السعوديون أننا نفكر في ذلك[40]“. في الوقت الذي كان فيه بيرلي رئيساً لهيئة سياسة الدفاع التي تقدم إستشارات لوزارة  الدفاع الأمريكية. وزعت الهيئة تقريراً في 10 يوليو عام 2002 م. يقول بأن الولايات المتحدة يجب أن تعمل على تقسيم السعودية حتى نتحكم جيداً في بترولها. منتمون آخرون للمحافظين الجدد مثل مايكل ليدين عبروا عن نفس الفكرة.[41]

في عام 2006 م. أصبح ريتشار بيرلي مستشاراً للزعيم الليبي معمر القذافي بصفته عضواً في شركة الاستشارات “مونيتور جروب Monitor Group“. بيرلي سافر إلى ليبيا مرتين عام 2006 م. وإلتقى بديك تشيني نائب الرئيس الامريكي بعد عودته[42] .

monitor-group
الموقع الالكتروني لمونيتور

معمر القذافي إستأجر مونيتور أول مرة عام 2005 م. لتقييم وضع ليبيا الاقتصادي وتطوير خطط لتحديث الاقتصاد وإصلاح النظام المصرفي، وتدريب القادة في مختلف قطاعات المجتمع[43]. حسب مذكرة عام 2007 م. من مونيتور إلى مدير الاستخبارات الليبية والتي وقعت بعد ذلك في يد المؤتمر الوطني للمعارضة الليبية National Conference for the Libyan Opposition ونُشرت على الإنترنت عام 2009 م.، مونيتور دخلت في مزيد من التعاقدات مع الحكومة الليبية عام 2006 م. تساوي 3 مليون دولار سنوياً بالإضافة إلى النفقات. حسب المذكرة هذه التعاقدات كانت من أجل حملة لتحسين الإدراك والتقدير العالمي لليبيا… مع التأكيد على بروز ليبيا الجديدة[44]… وتقديم معمر القذافي كمفكر[45]“. فيما يخص هذه التعاقدات أرسلت مونيتور الى ليبيا عدد من الأكاديميين الغربيين منهم أنطوني غيدينس Anthony Giddens من مدرسة الاقتصاد بلندن، وجوزيف ناي Joseph Nye من مدرسة كينيدي بهارفارد، وبنيامين باربر Benjamin Barber من جامعة راتغرس Rutgers University ومايكل بورتر Michael Porter[46]. مونيتور وفرت ايضاً دعم بحثي لرسالة دكتوراه لسيف الاسلام ابن القذافي. مونيتور عرضت أيضاً مشروع لكتابة كتاب مقابل 2.45 مليون دولار باسم القذافي سيسمح للقاريء ان يستمع الى كلمات القذافي في حوارات مع خبراء دوليين وهو يعرض أفكاره حول الحرية الفردية والديمقراطية المباشرة مقابل الديمقراطية النيابية، ودور الدولة والدين”. ولكن الكتاب لم يكتمل أبداً.

untitled

في 6 يناير 2008م، بالتزامن مع نشر أول مقالة من سلسلة من المقالات في صنداي تايمس البريطانية لتغطية مزاعم سيبيل إدموندس Sibel Edmonds  المترجمة السابقة في الإف بي آي. نشرت سيبيل عرضاً من 18 صورة لأشخاص و3 كادرات تحمل علامات إستفهام في موقعها الإلكتروني (justacitizen.com). من المفترض أنها تتعلق بشبكة فساد. الصور الإحدي والعشرون مقسمة إلى ثلاث مجموعات، والصفحة بعنوان “معرض الصور المميز لأسرار الدولة State Secrets Privilege Gallery” . ليس هناك تفسيرات أخرى معطاه للصور، والصور ليست مصحوبة بأسماء[47].

سيبيل إدموندس مترجمة سابقة في مكتب التحقيقات الفيدرالية ومؤسسة تحالف المبلغين عن فساد الأمن الوطني National Security Whistleblowers Coalition (NSWBC). فُصلت إدموندس من عملها في مارس 2002م. إتهمت مجموعة بالتغطية على نشاطات غير شرعية تتعلق بشخصيات تركية، وإنتهاكات أمنية كبيرة وإخفاء حقائق وإستخبارات عن عمد، تعرض الأمن الوطني للخطر.

إدموندس تركية أمريكية وظفها مكتب التحقيقات الفيدرالية في 20 سبتمبر 2001، كمترجمة للتركية والأذربيجانية والفارسية. في أعقاب هجمات 11/9، كانت الإف بي آي في حاجة إلى أشخاص مؤهلين لترجمة تنصت على مكالمات مسجلة متراكمة backlogged wiretaps  ومساعدة السلطات على إستجواب مشتبهين محتجزين[48]. قبل 11/9 لم يكن هناك أي متخصص في اللغة التركية في مكتب التحقيقات الفيدرالية[49]. هناك مستويان في التخصص داخل المكتب للمترجمين وهما عالم لغوي linguist أو مراقب monitor، إدموندس كانت عالمة لغوية في التركية والأذربيجانية بينما كانت فقط على درجة مراقب في الفارسية. العالم اللغوي يمكنه عمل ترجمات حرفية verbatim translations، بينما المراقب يعمل فقط مختصرات   summaries [50].  حوالي 75% من عملها كانت متعلقاً بإستخبارات قبل أحداث 11/9 [51]. عمل المترجم في الإف بي آي شديد الأهمية لأنه يكون الفلتر الأول الذي تمر منه الإستخبارات القادمة. من مسؤولية المترجم أن يقرر ما يتطلب ترجمة حرفية وما يمكن فقط الإكتفاء بتلخيصه، وما الذي يمكن صرف النظر عنه وما هو وثيق الصلة بموضوع ما. المترجم في إتخاذه لهذه القرارات ليس مطلوباً منه إستشارة عملاء ميدانيين أو محللين[52]. في الحقيقة العملاء لا يمكنهم دخول منطقة الترجمة إلا في رفقة مترجم[53].

المدون لوك رايلاند المتابع عن قرب لقضية سيبيل إدموندس، سينشر مدخلاً في مدونته بعنوان “أسماء صور سيبيل”، حيث سيضع أسماء للصور ويقول: “يمكننا أن نفترض بمنطقية أن هؤلاء هم الـ 21 مذنب في قضيتها”. رايلاند يقول أن المجموعات الثلاثة تتطابق مع ثلاثة جهات ينتمي إليها الأشخاص في الصور[54]:

المجموعة الأولى تضم موظفين سابقين وحاليين في وزارة الدفاع والخارجية وهم:

ريتشارد بيرلي  Richard Perle

دوغلاس فيث  Douglas Feith

إريك إيدلمان[55]  Eric Edelman – يهودي، وهو مساعد وزير الدفاع للسياسات ما بين 2005 الى 2009 وسفير امريكا في تركيا ما بين 2003 الى 2005 م.، وسفيرها في فنلندا ما بين 1998 الى 2001 م.

مارك غروسمان  Marc Grossman

برينت سكاوكروفت  Brent Scowcroft

لاري فرانكلين[56]  Larry Franklin – لاري فرانكلين موظف سابق بوزارة الدفاع إشتهر بتورطه في قضية تجسس بتمرير وثائق سرية تتعلق بسياسة الولايات المتحدة تجاه إيران إلى إسرائيل من خلال ستيفن روزن Steven Rosen مدير السياسات قي منظمة إيباك و وكيث وايسمان المحلل الكبير في شؤون إيران في إيباك وحُكم عليه عام 2006 م. ب13 سنة سجن خُفضت فيما بعد إلى حبس منزلي لمدة 10 شهور.

المجموعة الثانية تضم أعضاء في الكونغرس حاليين وسابقين وهم:

دينيس هاستيرت[57]  Dennis Hastert- المتحدث عن مجلس النواب الأمريكي ما بين 1999 الى 2007 م.

روي بلانت[58]  Roy Blunt- عضو حالي في مجلس الشيوخ

دان بورتون[59]  Dan Burton- عضو في مجلس النواب ما بين 2003 الى 2013 م.

توم لانتوس[60]  Tom Lantos- يهودي وهو رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الشيوخ ما بين 2007 الى 2008 م.، متوفى عام 2008 م.

؟

بوب ليفينجستون[61]  Bob Livingston- عضو في مجلس النواب ما بين 1977 إلى 1999 م.، ومؤسس مجموعة ليفينغستون The Livingston Group ، واحدة من مجموعات الضغط lobbying groups الكثيرة الموجودة في العاصمة واشنطن، من ضمن الدول التي يعمل لتحسين صورتها ولصالحها مصر، دوره هو تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر التي يعتقد أنها مهمة لحل التوتر في الشرق الأوسط.

ستيفن سولارز[62]  Stephen Solarz- يهودي وعضو في مجلس النواب ما بين 1975 إلى 1993 م.، ومؤسس مجموعة الأزمات الدولية . International Crisis Group التي من أعضائها محمد البرادعي وتركي بن فيصل مدير المخابرات السعودية السابق

المجموعة الثالثة تضم أشخاص يعملون في مراكز فكرية مثل معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى ومؤسسة راند وهم:

غراهام فولر[63]  Graham E. Fuller- كاتب أمريكي ومحلل سياسي متخصص في التطرف الإسلامي وهو نائب رئيس سابق لمجلس الاستخبارات الوطني National Intelligence Council، وعمل مديراً لمحطة السي آي إي في كابول وكان له دور كبير في السي آي إي في صفقة إيران-كونترا. بعد فترة عمل طويلة في وزارة الخارجية والسي آي إي دامت لمدة 27 سنة إنضم إلى مؤسسة راند كباحث في العلوم السياسية متخصص في الشرق الاوسط. وهو مؤلف لعدة كتب منها “مستقبل الإسلام السياسي  The Future of Political Islam

ديفيد ماكوفسكي[64]  David Makovsky – إسرائيلي أمريكي وشقيق مايكل ماكوفسكي، المدير التنفيذي للمعهد اليهودي لشؤون الأمن الوطني (JINSA)، ديفيد زميل متميز في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى (WINEP) الذي يُعتبر فرعاً لإيباك وهو مدير مشروع عملية السلام في الشرق الأوسط في هذا المعهد.ديفيد كان محررداً لجيروزالم بوست وعمل في الصحيفة اليهودية هاآرتز وفي يو إس نيوز والوورلد ريبورت.

آلان ماكوفسكي[65]  Alan Makovsky- إسرائيلي أمريكي وهو محلل سياسي مستقل وعضو سابق محترف في فرق عمل لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، متخصص في الشرق الاوسط وتركيا وقبرص وأرمينيا وآذربيجان. ما بين 2001 الى 2013 م. عمل في فرق عمل ثلاثة أعضاء في الكونغرس وهم توم لانتوس  Tom Lantos ، وهوارد برمان Howard Berman  وإليوت إنجل  Eliot Engel. آلان عمل في مكتب الاستخبارات والابحاث Bureau of Intelligence and Research في وزارة الخارجية ما بين 1983 إلى 1994 م. متخصصاً في شؤون جنوب أوروبا والشرق الاوسط . و عمل كمستشار سياسي لعملية توفير الراحة Operation Provide Comfort عام 1992 م. ومستشار خاص للمنسق الخاص للشرق الاوسط دينيس روس ما بين 1993 الى 1994 م. عمل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى ما بين 1994 الى 2001 م.، وهو من مؤسسي ومديري برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن.

؟

؟

يوسف توراني  Yusuf Turani- زعيم إيغوري إنفصالي

البرفيسور صبري صاياري[66]  Sabri Sayari- أستاذ للعلوم السياسية في جامعة صابانصي  Sabanci Universityواحدة من أفضل ثلاثة جامعات في تركيا، ومدير معهد الدراسات التركية في جامعة جورجتاون، عضو في هيئة تحرير صحيفة الشرق الأوسط Middle East Journal، والشرق الاوسط الربع سنوية Middle East Quarterly، ومجتمع وسياسات أوروبا الجنوبية South European Politics and Society، رئيس دراسات المنطقة التركية في معهد الخدمة الأجنبية Foreign Service Institute بوزارة الخارجية الأمريكية. عضو كبير في الأكاديمية الوطنية للعلوم National Academy of Sciences.

محمد إيمور[67] Mehmet Eymur – ضابط استخبارات تركي متقاعد. كان مديراً لقسم مكافحة الإرهاب في مؤسسة الإستخبارات الوطنية (MIT) ما بين 1995 – 1996 م. وهو اليد اليمنى لنائب مساعد وزير الاستخبارات حيرم عباس Hiram Abas. بعد إنتخاب تانسو تشيلر رئيسة لوزراء تركيا في منتصف 1993، عُين إيمور رئيساً لقسم الإستخبارات الخاصة في مايو 1994 م. ثم نائبا لرئيس قسم العمليات في مؤسسة الإستخبارات الوطنية. في 31 يناير 1995 م. إنتقل إلى قسم مكافحة الإرهاب المنشأ حديثاً بناء على أوامر تشيلر والذي كان ناشطاً في الصراع الكردي-تركي. في ذلك الوقت تعرف على القاتل بأجر محمود يلدريم Mahmut Yıldırım، المعروف باسم يسيل  Yeşil، بعد أن نُقل إلى أنقرة بمعرفة جيتيم (JİTEM). وهي وكالة إستخبارية سرية تمثل الدولة العميقة أو الجناح العسكري للمنظمة السرية إرغينكون. يقول إيمور أنه إستخدم يسيل في عدة عمليات ولكن خارج تركيا. عندما جاء مسعود يلمظ رئيساً للوزراء عام 1996 قام بحل قسم مكافحة الإرهاب وقال أنه عارض بشدة عصابة إيمور وقال أن هذه المجموعة موالية لفتح الله غولن Fethullah Gülen. في أغسطس 1997 م. عُين إيمور كممثل للإستخبارات التركية في وكالات الإستخبارات الأمريكية والشركات الأمنية. ترك إيمور عمله في الإستخبارات التركية عام 1999 م. وإنتقل إلى ماكلين بفيرجينيا مقر السي آي إي. حيث قال أنه يدرس عرضاً للعمل كخبير في الإرهاب في السي آي إي.

في 8 أغسطس 2009 م.، سأل مارينو عن معنى “معرض الصور المميز لأسرار الدولة ” (State Secrets Privilege Gallery) الموجود على الموقع الإلكتروني لسيبيل إدموندس (justacitizen.com). المعرض عبارة عن مجموعة من الصور بدون أسماء؛ وقالت إدموندس أنه يظهر شخصيات كانت موضع لتحقيقات من الإف بي آي كانت إدموندس جزء منها خلال عملها كمترجمة للإف بي آي، أسماء هذه الشخصيات وأنشطتهم الإجرامية تم حمايتها بحجة أسرار الدولة وقاعدة تقييد حرية النشر (gag orders) الخاضعة تحتها. الصور الإحدى والعشرون والتي تتضمن 3 علامات إستفهام تظهر موظفين سابقين وحاليين في وزارة الدفاع؛ وأعضاء كونغرس سابقين وحاليين؛ وأعضاء جماعات ضغط ومراكز فكرية. ثم إختار مارينو 9 أشخاص من القائمة وسألها ما سبب إدراجهم في القائمة. تكلمت إدموندس ببعض التفاصيل عن مارك غروسمان Marc Grossman  وعن علمها بتورطه مع شبكة إجرامية تسرق وتبيع الأسرار النووية الأمريكية، علاوة على قيامه بكشف أن بروستر جينينجس Brewster Jennings  شركة واجهة للسي آي إي تحقق في تجارة الاسرار النووية لعميل تركي. إدموندس تكلمت عن الآخرين بشكل أكثر تعميماً؛ دينيس هاسترت، ودان بورتون وستيفن سولارز وبوب ليفينغستون وتوم لانتوس كلهم متهمين بتلقي رشاوي مقابل خدمة مصالح حكومات أجنبية، والتورط في الإبتزاز وغسيل الأموال. لانتوس متهم أيضاً “بكشف أسرار إستخبارية ومعلومات حول تكنولوجيا الأسلحة على أعلى مستوى لكل من إسرائيل وتركيا”. وأشارت إدموندس أن علامة الإستفهام في مجموعة الكونغرس تخص إمرأة ثنائية الميول الجنسية (bisexual) وهي عضوة حالية في الكونغرس. العملاء الأتراك أرادوا منها أن تعترض على قرار يتعلق بمذابح الأرمن العرقية، وبسبب أن زوجها رجل أعمال له نفوذ. إدموندس لم تضع صورتها في المعرض وتجنبت ذكر إسمها في آداء الشهادة لأنها لا تعلم إن كانت المرأة قد تعرضت للإبتزاز أو قامت بشيء غير قانوني. ولكن في مقابلة نُشرت في نوفمبر 2008 في (American Conservative) قالت أنها هي جان شاكوفيسكي  Jan Schakowsky[68].

في أوائل عام 2013 م. أصبح بيرلي ممثلاً لمشروع كليريون[69].

مثل كثيرين من رفاقه من اليمينيين الموالين لإسرائيل، عبر بيرلي عن قلقه من ظهور الأحزاب المحافظة المسلمة منذ الربيع العربي خاصة الإخوان المسلمين في مصر. فأخبر نيوزماكس Newsmax  عام 2011 م.: “الإخوان المسلمون مشكلة كامنة كبيرة، لأنهم ملتزمون بالتوسع العالمي لمنهج إسلامي متطرف، وهو الشريعة. والأمر سيكون في غاية الصعوبة لو وصل الإخوان الى السلطة[70]“.

clarion-project
الموقع الالكتروني لمشروع كلاريون

مشروع كلاريون Clarion Project  هو منظمة يتزعمها محافظون جدد أمريكيون وإسرائيليون يمينيون تنتج أفلام ومطبوعات تثير المخاوف  من الإسلام بهدف التركيز على تهديد “الإسلام الأصولي”. الأفلام تستخدم خطاب معادي للإسلام وتقدم مزاعم مضللة. يصفه مركز التقدم الأمريكي Center for American Progress  بأنه جزء من شبكة الإسلامفوبيا.

maxresdefault-1
رايان مورو وبريدجيت غابريال يصفون الاخوان المسلمين بانها منظمة ارهابية

الوجه الجماهيري الرئيسي لكلاريون هو ريان مورو Ryan Mauro الذي يزعم أنه ملل للأمن الوطني. ويظهر كثيراً على فوكس نيوز. يروج مورو الأساطير  التي تبثها المجموعات اليمينية حول تخطيط الإخوان المسلمين للإستيلاء على أمريكا. ويزعم أن هناك أدلة طاغية على نفوذ الإخوان المسلمين على أعلى مستوى في صفوف الحزب الجمهوري[71]. ويزعم أيضاً أن إدارة الأمن الداخلي تعمل مع الإخوان المسلمين لإبعاد أي أدلة على وجود الإخوان المسلمين في الولايات المتحدة[72].

من أقوال مورو في مقابلة في يناير 2015م. أن المواطنين يجب أن يبلغوا عن أصدقائهم في الفيسبوك عندما يرون عليهم أنشطة إرهابية من أجل محاربة الأصولية[73]. بعد تفجيرات ماراثون بوسطون 2013 شركة ماريا سليوة M. Sliwa  للعلاقات العامة العاملة لصالح الصندوق أصدرت منشوراً صحفياً للاستفادة من الهجمات للترويج للأجندة السياسية ولأفلام للمجموعة وزعمت أن الإيديولوجيا الجهادية تواصل تحفيز شبكة معقدة على مستوى العالم للإرهاب  وأن أمريكا هدف لها، روج المنشور فيلم الجهاد الثالث The Third Jihad وأجرى مقابلات مع ريتشارد بيرلي وكلير لوبيز[74].

Musslim broh.jpg
رايان مورو يرصد انشطة وتنظيمات الاخوان المسلمين

مشروع كلاريون يحارب هجرة المسلمين إلى أوروبا ويحذر من أن المسلمين يحاولون تشكيل المجتمع الاوروبي وفقاً لقيمهم. وأن اوروبا تتحول بمعدلات المواليد المنخفضة للاوروبيين والمرتفعا للمسلمين المهاجرين إلى إمتداد للعالم الإسلامي[75]. موقع كلاريون يروج لفيديو لغيرت وايلدرز Geert Wilders يدعو إلى طرد المسلمين من أوروبا[76].

فيلم يوميات الشرف Honor Diaries الذي أُنتج عام 2013م،  يزعم انه يغطي العنف ضد المرأة في المجتمعات الإسلامية من إنتاج وكتابة  بولا كويسكين Paula Kweskin المحامية الإسرائيلية المتخصصة في مجال حقوق الإنسان و ألكس تريمان Alex Traiman الإسرائيلي المقيم في مستوطنة بالضفة الغربية. والصومالية المرتدة أيان حرسي علي

ayaan-hirsi1
أيان حرسي علي الثانية من اليسار ودانيال بايبس الثاني من اليمين

 هي المنتجة التنفيذية للفيلم .

فيلم “هاجس  Obsession”  لاقى إهتماماً كبيراً من وسائل الإعلام لتوزيع المشروع 28 مليون قرص  دي في دي له بمساعدة وقف حقيقة الشرق الاوسط Endowment for Middle East Truth  (EMET)،  عنوان الفيلم الكامل هو “هاجس: حرب الإسلام الأصولي ضد الغرب وهو من إنتاج سبتمبر 2008م. الفيلم الذي يزعم أن الإسلام الأصولي يسعى إلى إخضاع الحضارة الغربية لنير القيم الإسلامية. كتبه الحاخام رافايل شور Raphael Shore مؤسس مشروع كلاريون  ، وواين كوبينج Wayne Kopping ، الفيلم يعرض آراء عدد من المنتمين للتيار الصهيوني العدائي مثل دانيال بايبس Daniel Pipes صاحب منتدى الشرق الاوسط Middle East Forum، وكارولين غليك Caroline Glick من مركز السياسات الأمنية Center for Security Policy وستيفن إيمرسون Steven Emerson صاحب المشروع التحقيقي في الارهاب  Investigative Project on Terrorism ، وبريجيت غابريال Brigitte Gabrielle  مؤسسة المؤتمر الأمريكي للحقيقة American Congress for Truth  والمستشارة في قمة الاستخبارات Intelligence Summit.

obssesion.png
فيلم اوبسيشن

فيلم الجهاد الثالث: رؤية الإسلام الأصولي لأمريكا بدأ عرضه في مايو 2009م.  الموقع الالكتروني للفيلم أعلن في سبتمبر 2008م. أن الفيلم يركز على وثيقة سرية إكتشفها مكتب التححقيقات الفيدرالية وهي بيان للإخوان المسلمين الأمريكيين. الفيلم يصف هدف الجهاد الأكبر وهو تدمير الغرب من الداخل بإختراق والهيمنة علي شمال أمريكا. الفيلم يكشف آجندة زعماء الإسلام الأصولي في أمريكا.

third jihad.png
فيلم الجهاد الثالث

الفيلم يجري مقابلات مع راشيل إهرنفيلد Rachel Ehrenfeld من المركز الأمريكي للديمقراطية American Center for Democracy، جيمس وولسي James Woolsey مدير السي آي إي السابق؛ المؤرخ برنار لويس Bernard Lewis؛ ومايكل ليدين Michael Ledeen ووليد فارس Walid Phares من مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات Foundation for Defense of Democracies؛ والسيناتور جوزيف ليبرمان Joseph Lieberman ومحافظ نيويورك السابق رودي غولياني  Rudy Giuliani. وتوم ريدج Tom Ridge ، وزير الداخلية السابق، وتوفيق حميد Tawfik Hamid ، الذي زعم أنه إرهابي سابق في الجماعة الإسلامية؛ وواين سايمونس Wayne Simmons ، العميل السابق في السي آي إي؛ وزهدي جاسر  Zuhdi Jasser ، من المنتدى الأمريكي الإسلامي للديمقراطية American Islamic Forum for Democracy ؛ وكلير لوبيز وجون ميلر  John Miller ، مساعد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالية للعلاقات العامة؛ ورايموند كيلي  Raymond Kelly  مفوض شرطة نيويورك. مجلة صوت القرية The Village Voice نشرت في يناير 2011م.، أن الفيلم يُستخدم في تدريب ضباط شرطة نيويورك خلال تدريبهم على مكافحة الإرهاب counterterrorism.

stern_sarah.jpg
سارة ستيرن

تأسس صندوق كلاريون عام 2006م. على يد رافائيل شور Raphael Shore الحاخام الإسرائيلي المحافظ. الهيئة الاستشارية لكلاريون ضمت عدد من المحافظين الجدد ومناصري  السياسة العدائية militarist policy، منهم فرانك غافني Frank Gaffney من منظمة مركز السياسات الأمنيةCenter for Security Policy ودانيال بايبس Daniel Pipes من منتدى الشرق الأوسط Middle East Forum وإيلان شارون Ilan Sharon من منظمة مينيسوتيين ضد الإرهاب  Minnesotans against Terrorism ؛ وزهدي جاسر Zuhdi Jasser مؤسس المنتدى الإسلامي الأمريكي للديمقراطية American Islamic Forum for Democracy  والراوي في الفيلم الوثائقي الجهاد الثالث من إنتاج صندوق كلاريون؛ كلير لوييز Clare Lopez المديرة التنفيذية للجنة  سياسة إيران the Iran Policy Committee، وهارولد رود Harold Rhode المسؤول السابق في وزارة الدفاع تحت دونالد رامسفيلد ودوغلاس فيث وهو مستشار لمعهد غيتستون Gatestone Institute، وسارة سترن Sarah Stern رئيسة وقف من أجل حقيقة الشرق الأوسطEndowment for Middle East Truth (EMET) الذي ساعد في توزيع أفلام صندوق كلاريون.

منذ عام 2014م. توقف صندوق كلاريون عن تقديم أي معلومات حول قيادته ومستشاريه على موقعه الإلكتروني.

66.ben_aharon.jpg
يوسي بن اهارون

التقارير الاستقصائية تكشف عن وجود علاقات وثيقة بين صندوق كلاريون ومنظمة إيش هاتوراة الإسرائيلية. وكالة أنباء آي بي إس Inter Press Service  نشرت أن منظمة إيميت EMET  موزع فيم “هاجس  Obsession ” من إنتاج كلاريون، لها روابط مع الليكود وجماعات المحافظين الجدد. حسب قول الوكالة،من بين مستشاري  منظمة إيميت السفراء يوسي بن أهارون  Yossi Ben Aharon ويورام إيتينغر Yoram Ettinger  وهم من بين ثلاثة سفراء إسرائيليين أشار إليهم إسحق رابين بأنهم الفرسان الثلاثة لدورهم في الضغط في واشنطن ضد اتفاقيات أوسلو.

ariel center.png
الموقع الالكتروني لمركز اريال للدراسات السياسية

إيتينغر رئيس سابق لمركز إيريال شارون للأبحاث السياسية Ariel Center for Policy Research، وهو مركز فكري متماشي مع سياسة الليكود. كما أن بنيامين نتنياهو عين مستشار آخر من مستشاري إيميت للعمل في سفارة إسرائيل بواشنطن وهو ليني بن ديفيد  Lenny Ben-David. بن ديفيد شغل مناصب عليا في إيباك لمدة 25 سنة. في منتصف سبتمبر 2008م. رعت إيميت سلسلة من  الندوات في الكونغرس باسم الملياردير شيلدون آدلسون Sheldon Adelson المبترع الرئيسي لفريدوم ووتش Freedom’s Watch والتحالف اليهودي الجمهوري Republican Jewish Coalition الذي عمل على إقناع الناخبين اليهود أن المرشح الديمقراطي باراك أوباما منحاز لقوى معادية لإسرائيل في العالم الإسلامي.

تقول الوكالة أن من بين المحافظين الجدد الذي يقدمون مشورة لإيميت : جين كيركباتريك Jeane Kirkpatrick، دانيال بايبس Daniel Pipes صاحب منتدى الشرق الأوسطMiddle East Forum؛ ميراف وورمسرMeyrav Wurmser من معهد هدسون Hudson Instituteوفرانك غافنيFrank Gaffney صاحب مركز السياسات الأمنية Center for Security Policy ؛  وولسي Woolsey مدير السي آي إي السابق وإريال كوهين Ariel Cohen ونينا شي Nina Shea  من مؤسسة هيريتاج Heritage Foundation.

من ممولي صندوق كلاريون مؤسسة آلن غروس الخيرية Allen I. Gross Charitable Foundation ، مؤسسة إيرفينج موسكوفيتش  Irving I. Moskowitz Foundation ، صندوق ويليام روزنوولد William Rosenwald Fund ومؤسسة بيكر الخيرية Becker Charitable Trust. صندوق رأس مال المانحين Donors Capital Fund  تبرع ب18 مليون دولار لكلاريون عام 2008م. فيما يبدو لدعم توزيع فيلم هاجس: حرب الإسلام الإصولي ضد الغرب.

#المنظومة_الشيطانية

#ديناميكية_النخب_السياسية

[1]  Vanity Fair, 5/2004, pp. 234

[2]  Vanity Fair, 5/2004, pp. 234

[3]  Knight Ridder, 8/16/2002؛ Los Angeles Times, 11/24/2002؛ New Yorker, 5/12/2003؛ Inter Press Service, 8/7/2003؛ Tom Paine (.com), 8/27/2003؛ American Conservative, 12/1/2003؛ Mother Jones, 1/2004

[4]  Guardian, 7/17/2003؛ Mother Jones, 1/2004                                  

[5]  Middle East Policy Council, 6/2004

[6]  Inter Press Service, 8/7/2003؛ Mother Jones, 1/2004؛ Middle East Policy Council, 6/2004

[7]  Salon, 7/16/2003؛ Inter Press Service, 8/7/2003؛ American Conservative, 12/1/2003؛ Mother Jones, 1/2004

[8]  Guardian, 7/17/2003؛ Mother Jones, 1/2004؛ Vanity Fair, 7/2006, pp. 150

[9]  كارين كوياتوفيسكي Karen U. Kwiatkowski هي ناشطة أمريكية ومعلقة، وهي ضابطة متقاعدة من القوات الجوية عملت في أعمال مكتبية في وزارة الدفاع وأدت أدوار متنوعة لوكالة الأمن الوطني National Security Agency. وتشتهر بإنتقادتها لتورط الحكومة الامريكية في العراق. وتفضح النفوذ السياسي المفسد في الاستخبارات العسكرية المؤدي الى غزو العراق عام 2003 م.

[10]  Vanity Fair, 7/2006, pp. 150

[11]  Knight Ridder, 8/16/2002؛ Los Angeles Times, 11/24/2002؛ New Yorker, 5/12/2003؛ Inter Press Service, 8/7/2003؛ Tom Paine (.com), 8/27/2003؛ American Conservative, 12/1/2003؛ Mother Jones, 1/2004؛ Daily Telegraph, 7/11/2004؛ CNN, 7/11/2004

[12]  Bamford, 2004, pp. 308؛ American Conservative, 12/1/2003

[13]  Washington Post, 4/17/2004

[14]  Unger, 2007, pp. 299-300

[15]  New Yorker, 5/12/2003؛ Salon, 7/16/2003؛ Guardian, 7/17/2003؛ Inter Press Service, 8/7/2003؛ Independent, 9/30/2003؛ Mother Jones, 1/2004

[16]  Newsweek, 12/15/2003؛ Mother Jones, 1/2004؛ Salon, 3/10/2004

[17]  Mother Jones, 1/2004

[18]  Middle East Policy Council, 6/2004

[19]  New York Times, 10/24/2002؛ New Yorker, 5/12/2003؛ Salon, 7/16/2003؛ Guardian, 7/17/2003؛ Inter Press Service, 8/7/2003؛ Independent, 9/30/2003؛ Mother Jones, 1/2004

[20]  Middle East Policy Council, 6/2004

[21]  New Yorker, 5/12/2003؛ Salon, 7/16/2003؛ Guardian, 7/17/2003؛ Mother Jones, 1/2004

[22]  Salon, 7/16/2003؛ Guardian, 7/17/2003؛ Inter Press Service, 8/7/2003

[23]  Middle East Policy Council, 6/2004؛ Unger, 2007, pp. 299

[24]  Unger, 2007, pp. 301

[25]  Middle East Policy Council, 6/2004

[26]  American Conservative, 12/1/2003

[27]  Middle East Policy Council, 6/2004

[28]  New Yorker, 5/12/2003

[29]  Insight, 12/2/2003

[30]  Insight, 12/28/2002؛ Inter Press Service, 8/7/2003

[31]  New York Times, 11/6/2003

[32]  New York Times, 11/6/2003؛ CNN, 11/7/2003

[33]  New York Times, 11/6/2003                                                                               

[34]  New York Times, 11/6/2003؛ Risen, 2006, pp. 183-184

[35]  New York Times, 11/6/2003

[36]  CNN, 3/9/2003؛ Unger, 2007, pp. 256

[37]  New Yorker, 3/17/2003

[38]  American Enterprise Institute, 3/25/2003

[39]  USA Today, 5/1/2003؛ Unger, 2007, pp. 305

[40]  Dreyfuss, 2005, pp. 337-338

[41]  Dreyfuss, 2005, pp. 338

[42]  Elliott, Justin (2011-02-22) Richard Perle: Libya lobbyist, Salon.com

[43]   Andrew Solomon (May 8, 2006). “Letter from Libya: Circle of Fire”The New Yorker.

[44]  نفس الفكرة “مصر الجديدة” زهرت في حملة الدعاية التي صاحبت زيارة قائد الانقلاب المصري لأمريكا.

[45]  www.libya-nclo.com”The National Conference of the Libyan Opposition. March 30, 2009.

[46]  Farah Stockman (March 4, 2011). “Local consultants aided Khadafy”Boston Globe.

[47]  Sibel Edmonds, 1/6/2008

[48]  Anti-War (.com), 7/1/2004

[49]  Vanity Fair, 9/2005

[50]  Anti-War (.com), 7/1/2004

[51]  Anti-War (.com), 7/1/2004

[52]  Anti-War (.com), 7/1/2004

[53]  WorldNetDaily, 1/7/2004 ؛ United Press International, 3/31/2004

[54]  Luke Ryland, 1/6/2008

[55]  يهودي، وهو مساعد وزير الدفاع للسياسات ما بين 2005 الى 2009 وسفير امريكا في تركيا ما بين 2003 الى 2005 م.، وسفيرها في فنلندا ما بين 1998 الى 2001 م.

[56]  لاري فرانكلين موظف سابق بوزارة الدفاع إشتهر بتورطه في قضية تجسس بتمرير وثائق سرية تتعلق بسياسة الولايات المتحدة تجاه إيران إلى إسرائيل من خلال ستيفن روزن Steven Rosen مدير السياسات قي منظمة إيباك و وكيث وايسمان المحلل الكبير في شؤون إيران في إيباك وحُكم عليه عام 2006 م. ب13 سنة سجن خُفضت فيما بعد إلى حبس منزلي لمدة 10 شهور.

[57]  المتحدث عن مجلس النواب الأمريكي ما بين 1999 الى 2007 م.

[58]  عضو حالي في مجلس الشيوخ

[59]  عضو في مجلس النواب ما بين 2003 الى 2013 م.

[60]  يهودي وهو رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الشيوخ ما بين 2007 الى 2008 م.، متوفى عام 2008 م.

[61]  عضو في مجلس النواب ما بين 1977 إلى 1999 م.، ومؤسس مجموعة ليفينغستون The Livingston Group ، واحدة من مجموعات الضغط lobbying groups الكثيرة الموجودة في العاصمة واشنطن، من ضمن الدول التي يعمل لتحسين صورتها ولصالحها مصر، دوره هو تحسين العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر التي يعتقد أنها مهمة لحل التوتر في الشرق الأوسط.

[62]  يهودي وعضو في مجلس النواب ما بين 1975 إلى 1993 م.، ومؤسس مجموعة الأزمات الدولية . International Crisis Group

[63]  كاتب أمريكي ومحلل سياسي متخصص في التطرف الإسلامي وهو نائب رئيس سابق لمجلس الإستخبارات الوطني National Intelligence Council، وعمل مديراً لمحطة السي آي إي في كابول وكان له دور كبير في السي آي إي في صفقة إيران-كونترا. بعد فترة عمل طويلة في وزارة الخارجية والسي آي إي دامت لمدة 27 سنة إنضم إلى مؤسسة راند كباحث في العلوم السياسية متخصص في الشرق الاوسط. وهو مؤلف لعدة كتب منها “مستقبل الإسلام السياسي  The Future of Political Islam

[64]  إسرائيلي أمريكي وشقيق مايكل ماكوفسكي، المدير التنفيذي للمعهداليهودي لشؤون الأمن الوطني (JINSA)، ديفيد زميل متميز في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى (WINEP) الذي يُعتبر فرعاً لإيباك وهو مدير مشروع عملية السلام في الشرق الأوسط في هذا المعهد.ديفيد كان محررداً لجيروزالم بوست وعمل في الصحيفة اليهودية هاآرتز وفي يو إس نيوز والوورلد ريبورت.

[65]  إسرائيلي أمريكي وهو محلل سياسي مستقل وعضو سابق محترف في فرق عمل لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي، متخصص في الشرق الاوسط وتركيا وقبرص وأرمينيا وآذربيجان. ما بين 2001 الى 2013 م. عمل في فرق عمل ثلاثة أعضاء في الكونغرس وهم توم لانتوس  Tom Lantos ، وهوارد برمان Howard Berman  وإليوت إنجل  Eliot Engel. آلان عمل في مكتب الاستخبارات والابحاث Bureau of Intelligence and Research في وزارة الخارجية ما بين 1983 إلى 1994 م. متخصصاً في شؤون جنوب أوروبا والشرق الاوسط . و عمل كمستشار سياسي لعملية توفير الراحة Operation Provide Comfort عام 1992 م. ومستشار خاص للمنسق الخاص للشرق الاوسط دينيس روس ما بين 1993 الى 1994 م. عمل في معهد واشنطن لسياسة الشرق الادنى ما بين 1994 الى 2001 م.، وهو من مؤسسي ومديري برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن.

[66]  أستاذ للعلوم السياسية في جامعة صابانصي  Sabanci Universityواحدة من أفضل ثلاثة جامعات في تركيا، ومدير معهد الدراسات التركية في جامعة جورجتاون، عضو في هيئة تحرير صحيفة الشرق الأوسط Middle East Journal، والشرق الاوسط الربع سنوية Middle East Quarterly، ومجتمع وسياسات أوروبا الجنوبية South European Politics and Society، رئيس دراسات المنطقة التركية في معهد الخدمة الأجنبية Foreign Service Institute بوزارة الخارجية الأمريكية. عضو كبير في الأكاديمية الوطنية للعلوم National Academy of Sciences.

[67]  ضابط إستخبارات تركي متقاعد. كان مديراً لقسم مكافحة الإرهاب في مؤسسة الإستخبارات الوطنية (MIT) ما بين 1995 – 1996 م. وهو اليد اليمنى لنائب مساعد وزير الاستخبارات حيرم عباس Hiram Abas. بعد إنتخاب تانسو تشيلر رئيسة لوزراء تركيا في منتصف 1993، عُين إيمور رئيساً لقسم الإستخبارات الخاصة في مايو 1994 م. ثم نائبا لرئيس قسم العمليات في مؤسسة الإستخبارات الوطنية. في 31 يناير 1995 م. إنتقل إلى قسم مكافحة الإرهاب المنشأ حديثاً بناء على أوامر تشيلر والذي كان ناشطاً في الصراع الكردي-تركي. في ذلك الوقت تعرف على القاتل بأجر محمود يلدريم Mahmut Yıldırım، المعروف باسم يسيل  Yeşil، بعد أن نُقل إلى أنقرة بمعرفة جيتيم (JİTEM). وهي وكالة إستخبارية سرية تمثل الدولة العميقة أو الجناح العسكري للمنظمة السرية إرغينكون. يقول إيمور أنه إستخدم يسيل في عدة عمليات ولكن خارج تركيا. عندما جاء مسعود يلمظ رئيساً للوزراء عام 1996 قام بحل قسم مكافحة الإرهاب وقال أنه عارض بشدة عصابة إيمور وقال أن هذه المجموعة موالية لفتح الله غولن Fethullah Gülen. في أغسطس 1997 م. عُين إيمور كممثل للإستخبارات التركية في وكالات الإستخبارات الأمريكية والشركات الأمنية. ترك إيمور عمله في الإستخبارات التركية عام 1999 م. وإنتقل إلى ماكلين بفيرجينيا مقر السي آي إي. حيث قال أنه يدرس عرضاً للعمل كخبير في الإرهاب في السي آي إي.

[68]  Edmonds, 8/8/2009, pp. 42-84؛ يهودية إصلاحية وعضوة في مجلس النواب منذ عام 1999م. عن الحزب الديمقراطي وهي عضوة في لجنة الطاقة ·  Committee on Energy and Commerce والتجارة واللجنة الدائمة للاستخبارات ·  Permanent Select Committee on Intelligence .

[69]  مشروع كليريون منظمة معادية للإسلام ومحرضة عليه من ضمن شبكة الإسلامفوبيا.

[70]   Jim Meyers and Ashley Martella, “Richard Perle: It’s ‘Shocking’ Obama Didn’t Back Protesters in Iran More,” February 18, 2011, http://www.newsmax.com/InsideCover/Perle-Obama-Iran-protests/2011/02/18/id/386617..

[71]  Ryan Mauro, “Grover Norquist & Co. Build Islamist Influence in GOP,” Center for Security Policy, March 4, 2014,http://www.centerforsecuritypolicy.org/2014/03/04/grover-norquist-co-build-islamist-influence-in-gop/.

[72]  Ryan Mauro: Citizens Need to Step Up in Fighting Radicalization, YouTube, https://www.youtube.com/watch?v=_OSquyCeoTc&feature=youtu.be&list=UUYa_8rp_sDwq-1zHbfQ7sfw.

[73] Ryan Mauro: Citizens Need to Step Up in Fighting Radicalization, YouTube, https://www.youtube.com/watch?v=_OSquyCeoTc&feature=youtu.be&list=UUYa_8rp_sDwq-1zHbfQ7sfw.

[74] Jim Lobe, “Perle and the Clarion Fund/Project,” Lobelog, May 1, 2013, http://www.lobelog.com/perle-and-the-clarion-fundproject/; Clarion, “The Boston Marathon Bombing,” http://www.clarionproject.org/boston-bombing.

[75] Clarion Project, “Eurabia,” http://www.clarionproject.org/threat/global-threat/eurabia

[76] Clarion, « Geert Wilders: Deporting Millions of Muslims May Be Necessary,” http://www.clarionproject.org/videos/geert-wilders-deporting-millions-muslims-may-be-necessary

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s