الحلقة السابعة : منتدى الشرق الاوسط

منتدى الشرق الأوسط

أهم ما في هذه الحلقة

في الحلقة السابقة تكلمت عن دانيال بايبس واحد من الشخصيات المهمة في منظمة “مشروع القرن الأمريكي الجديد”

اليوم سأتكلم عن منتدى الشرق الاوسط وهو المنتدى الذي قام دانيال بايبس بتأسيسه إرصاداً لمحاربة الإسلام السياسي

بداية بايبس لا يؤمن بخطورة الإرهاب، ولا بجديته (بالطبع لأن الإرهاب اسطورة لاقيمة لها صنعها الغرب لتبرير وتمكين سيطرته على العالم والتخلص من الإسلام السياسي العدو الحقيقي) ولكن إيمانه الراسخ هو أن الخطر الحقيقي يكمن في الإسلام السياسي، ولذلك كل تركيزه منصب على رصد ومحاربة والقضاء على الإسلام السياسي تماماً وعدم توقف المعركة معه حتى الوصول الى النصر التام والقضاء عليه تماماً ولهذا السبب انشأ هذا المنتدى ومشاريعه التي إنبثقت منه، مثل: المشروع القانوني، مرصد الحرم الجامعي، المرصد الإسلامي والتي سنستعرضها بعد قليل

من الملاحظات الجديرة بالاهتمام هو أنني عندما دخلت موقع المرقب الاسلامي وأجريت بحثاً على كلمة “Brotherhood” يعني “إخوان” أخرجت نتائج البحث 650 موضوع. وهذا يبين مدى إهتمام بايبس بترصد حركة الإخوان بصفتها الحركة الرائدة في مجال الاسلام السياسي عدوه اللدود.

منتدى الشرق الأوسط هو مركز بحثي think tank تأسس عام 1990 م. بمعرفة دانيال بايبس، وهو رئيسه. وينشر المنتدى جريدة الشرق الأوسط الربع سنوية  Middle East Quarterly.

المنتدى يصف هدفه بأنه تحسين المصالح الأمريكية في الشرق الأوسط وحماية النظام الدستوري من التهديدات الشرق أوسطية.  المنتدى يرى الشرق الأوسط –  بغزارة النظم الديكتاتورية فيه والإيديولوجيات الأصولية الراديكالية، والصراعات الوجودية، وتصديره للتطرف، وخلافاته الحدودية، وعنفه السياسي، وأسلحة الدمار الشامل فيه – مصدراً للمشاكل للولايات المتحدة. ولذلك يحث المنتدى على إتخاذ إجراءات فعالة لحماية الامريكيين وحلفائهم (حلفاؤهم يعني عملاؤهم من الأنظمة الحاكمة والنشطاء الذين تربوا على أيديهم).

حسب قول المنتدى مصالح الولايات المتحدة في الشرق الأوسط تتمثل في محاربة الإسلام الأصولي سواء كان إرهابياً أو شرعياً؛ والعمل على قبول الفلسطينيين لإسرائيل؛ تأكيد مصالح الولايات المتحدة بقوة حيال السعودية؛ تقليل الاعتماد على الشرق الأوسط في توفير الطاقة؛  وتطوير استراتيجيات تعامل مع العراق وإحتواء إيران؛ ومراقبة تقدم الإسلاموية Islamism (الإسلام السياسي) في تركيا”.

تتضمن أعمال المنتدى محاربة الإسلاموية الشرعية combatting lawful Islamism (الاسلام السياسي)، وحماية حرية الخطاب الجماهيري للمؤلفين والنشطاء والناشرين المعادين للاسلام، والعمل على تحسين دراسات الشرق الأوسط في شمال أمريكا.

ولتحقيق هذه الغايات، يسعى المنتدى إلى المساعدة على تشكيل المناخ الفكري الذي يسهل تحقيق السياسة الخارجية الأمريكية من خلال تناول المواضيع الرئيسية في الوقت المناسب وبطريقة مقبولة من جمهور معقد.

المنتدى أيضاً يناصر العلاقات القوية مع إسرائيل والديمقراطيات (العلمانية المحاربة للاسلام فقط) الأخرى عند بروزها؛ العمل على حقوق الإنسان في الإقليم، السعي إلى استقرار توريد البترول بأسعار مخفضة؛ وتحسين التسوية السلمية للنزاعات الدولية والإقليمية. المنتدي المعفي من الضرائب بموجب القانون (501(c)3) “أقام المشروع القانوني لحماية الباحثين والمحللين العاملين على مواضيع الإسلام المواضيع ذات الصلة من الملاحقات القضائية التي تُدبر ضدهم من أجل إسكات ممارستهم لحرية التعبير ومناقشة المواضيع الرئيسية التي تهم الجمهور العام.” (هذه الجملة تحتاج الى تأمل وتعمق، نحن أمام حرب ضد الاسلام، سيُجند لها باحثين وكتاب وناشطين لمهاجمة الاسلام، مهمتهم الرئيسية هي مهاجمة الاسلام وسيتم تصوير ذلك بأنه الموضوع الرئيس الذي يهم الجماهير والذي يعبر عن حرية التعبير، كتغطية لهم وتشجيعهم سيتم طمأنتهم أن هناك مشروع قانوني مُعد لهم خصيصاً لحمايتهم من الذين سيرفعون ضدهم قضايا بسبب إساءتهم للإسلام، أليس هذا ما يحدث بالفعل في مصر والعالم العربي).  وبالفعل ساعد المشروع القانوني الذي أقامه المنتدى جيرت ويلدرز Geert Wildersفي دفاعه أمام المحكمة عندما واجه إتهاماً جنائياً لإسائته للاسلام عام 2009 م. عندما طالب بحظر القرآن، ودعا المسلمين الى تمزيق نصف القرآن إذا أرادوا البقاء في هولندا واتهم النبي محمد صلى الله عليه وسلم بالإرهاب. وحصل ويلدرز على البراءة عام 2011 م.

gettyimages-516312874-640x480
جيرت وايلدرز في المحاكمة

مشاريع ومطبوعات منتدى الشرق الأوسط:

middle east quarterly.png

جريدة الشرق الأوسط الربع سنوية Middle East Quarterly

وهي جريدة مخصصة لشؤون الشرق الأوسط. أسسها دانيال بايبس Daniel Pipes عام 1994 م. والمحرر الحالي لها هو إفرايم كارش Efraim Karsh، الأستاذ الباحث والمدير السابق لدراسات الشرق الأوسط والبحر المتوسط في كلية الملك بلندن  King’s College London.

efraim-karsh
افرايم كارش

حسب الكلام في الموقع الإلكتروني للجريدة: “صانعو السياسات، وصانعو الرأي العام، والآكاديميون والصحفيون يستشيرون الجريدة للحصول على تحليل عميق للمشهد السريع التغير في أكثر أقاليم العالم تقلباً”

الجريدة تنشر دراسات مبتكرة، مقابلات حصرية، تعليقات نافذة، تعالج النطاق الكامل للاهتمامات المعاصرة – من السياسة الى الاقتصاد والثقافة في الإقليم الذي يمتد من المغرب حتى أفغانستان.

 

مرصد الحرم الجامعي Campus Watch

هو مشروع من مشاريع منتدى الشرق الأوسط، عبارة عن مركز بحثي يراجع وينتقد دراسات الشرق الأوسط في شمال أمريكا، بزعم أن هدفه في ذلك هو تحسينها لكن المنتقدين له يقولون أنه منظمة ضغط لصالح إسرائيل تهدف إلى التحرش وإبتزاز وترهيب الباحثين في شؤون الشرق الأوسط والمنتقدين المعارضين لإسرائيل.

campus-watch1

أسس دانيال بايبس Daniel Pipes المرصد عام 2002م. ويرأسه وينفيلد مايرس Winfield Myers.

يشجع المرصد الطلبة بتقديم تقارير عن أساتذة الكليات. في عام2002 جمع المرصد هذه التقارير في ملفات عن الأساتذة في المؤسسات التعليمية العليا في الولايات المتحدة وبين بالتفصيل مواقفهم المفترضة المعادية لإسرائيل. كرد فعل لنشر هذه الملفات على موقعه الإلكتروني، أرسل العديد من الأفراد رسائل ومكالمات تحرش ومضايقات للأساتذة وأُدين المرصد في وسائل الإعلام لتورطه في الترهيب المكارثي.

رد جوديث باتلر Judith Butler أستاذة الأدب المقارن في بيركلي Berkeley المنشور على الإنترنت كان كالتالي:

“علمت مؤخراً أن منظمتكم تجمع ملفات عن الأساتذة في المؤسسات الأكاديمية، من الذين يعارضون الإحتلال الإسرائيلي ووحشيته، والسياسة الخارجية الأمريكية ، ويدعمون بنشاط الحقوق الفلسطينية بتحديد المصير ووجهات نظر وآراء أكثر إطلاعاً وبراعة فكرية عن الإسلام عن تلك التي تُقدم حالياً في وسائل الإعلام الأمريكية. سيشرفني بقوة أن أُعد من بين هؤلاء الذين يتمسكون بتلك المواقف بفاعلية وأود أن تضموني إلى قائمة هؤلاء الذين يكافحون من أجل العدالة.”

رشيدي خالدي Rashid Khalidi، الأستاذ في جامعة كولومبيا Columbia University والذي كان موضوع ملف نقدي على الموقع، يقول أن المرصد هو محاولة لإسكات النقد الشرعي، “بتلطيخه بفرشاة المعاداة للسامية anti-Semitism والمعاداة للأمركة anti-Americanism، وهي تهم مقززة حقيقة.”

khalidi
رشيدي خالدي

بعد أسبوعين حذف المرصد الملفات من موقعه الإلكتروني. ولكنه استمر في جمع المعلومات من الطلبة، بالرغم من توقفه عن نشر مثل هذه الملفات.

حسب قول خوان كولي Juan Cole، واحد من الأساتذة الذين فتح لهم المرقب ملفات، استمر الموقع الإلكتروني في نشر معلومات كاذبة عنه حتى بعد حذف الملفات: “حذف الملفات كان مجرد تجميل، ولكن عمليات التجسس على الأساتذة مازالت جارية”

juan-cole
خوان كولي

من الإنتقادات التي وُجهت للمرصد

مقال في مجلة الوطن (The Nation) وصف دانيال بايبس أنه ” داعية معاد للعرب an anti-Arab propagandist “، ومشروعه”مرصد الحرم الجامعي” يهدف إلى تلطيخ الآكاديميين المنتقدين للإحتلال الإسرائيلي والسياسة الأمريكية الخارجية، وكان مما ورد في المقالة:

“في عام 1979 م. شكلت لجنة الشؤون العامة الإسرائيلية الأمريكية American Israel Public Affairs Committee (AIPAC) برنامجها لتطوير القيادة السياسية، والذي كان يثقف ويدرب القادة الشباب على المناصرة السياسية المؤيدة لإسرائيل، ” المشروع جند مئات من طلبة الكليات لتجميع معلومات عن الأساتذة والمنظمات الطلابية المؤيدة للفلسطينيين.  في عام 1983م. جذب البرنامج أكثر من 5000 طالب في 350 حرم جامعي في الولايات الخمسين. في العام التالي تم نشر نتائج ما تم تجميعه من معلومات في دليل كليات إيباك AIPAC College Guide، معرضاً بالحملة المعادية لإسرائيل في حرم الجامعات. في نفس الوقت قامت مجموعة معاداة الإفتراء سراً بتوزيع كتيب من 21 صفحة يحتوي على معلومات خلفية عن المتعاطفين مع العرب الناشطين في حرم الجامعات الذين يستخدمون معاداتهم للصهيونية كقناع لمشاعرهم العميقة المعادية للسامية.”

جويل بينين Joel Beinin، الذي كثيراً ما انتقده المرصد، إتهم دانيال بايبس بأنه “أسير لسياسات الجناح اليميني الإسرائيلي” ألمح بينين أيضاً أن المرصد يكتب ملحوظات عن الخلفيات الإثنية والثقافية للباحثين.

joel-benin
جويل بينين

المرصد الاسلامي  Islamist Watch

في 21 أبريل 2006، أطلق منتدى الشرق الأوسط المرصد الإسلامي Islamist Watch، الغرض من المشروع مثلما يصرح المرصد: “محاربة الأفكار والمؤسسات للإسلام الأصولي الغير عنيف في الولايات المتحدة وغيرها من البلاد الغربية. والكشف عن الأهداف البعيدة المدى للإسلاميين، ويعمل على تقليص قدراتهم، ويسعى إلى تقوية المسلمين المعتدلين (أتباع الاسلام الوسطي الجميل)”.

jihad intel.png

المرصد الإسلامي يسعى إلى إعلام الحكومة، ووسائل الإعلام، والمؤسسات الدينية، والعالم الأكاديمي وعالم الأعمال بكل ما يتعلق بالإسلاموية الشرعية الملتزمة بالقانون lawful Islamism (الاسلام السياسي). يركز المركز على أنشطة الإسلاميين السياسية، والتعليمية والثقافية والقانونية في الولايات المتحدة، وبدرجة أقل في البلدان الغير إسلامية تاريخياً خاصة أوروبا الغربية، وكندا وأستراليا.

حسب الموقع الالكتروني للمرصد، فهو لا يركز على محاربة الارهاب كما أنه يهتم بطريقة غير مباشرة بالإسلاموية في البلدن ذات الغالبية الاسلامية مثل مصر، السعودية وباكستان، وأنشطته الثلاثة الرئيسية هي البحث research ، المناصرة advocacy والنشاط السياسي activism.

middle east forum2.png

(نركز بشدة على، ونضع عشر خطوط تحت “الإهتمام بطريقة غير مباشرة بالاسلام السياسي في البلدان ذات الغالبية الاسلامية مثل مصر والسعودية وباكستان)

(نركز أيضاً على الأنشطة الثلاثة للمركز: البحث، المناصرة، والنشاط السياسي، وهي أساليب إختراق مجتمعاتنا وتجنيد العملاء الذين فوجئنا بظهورهم مع الانقلاب المشؤوم)

عام 2012 م.، مارك فينك أصبح مديراً للمرقب الإسلامي.

المشروع القانوني  The Legal Project

أنشأ منتدى الشرق الأوسط المشروع القانوني في يونيو 2007 م. لحماية الباحثين، والمحللين والنشطاء الذين يعملون على الاسلام الأصولي والمواضيع المتعلقة من الهجوم عليهم برفع دعاوى قضائية “إنتقامية” ضدهم  من أجل إسكات ممارستهم لحرية التعبير(سب الإسلام والنبي محمد صلى الله عليه وسلم). حسب كلام الموقع الالكتروني للمشروع القانوني، يعمل المشروع من خلال أربع محاور لمواجهة التهديدات الإسلامية لحرية التعبير:

the legal project.png

  • جمع أموال لحساب ضامن لتوفير مصروفات المحكمة والتقاضي للضحايا الذين يتعرضون لرفع دعاوى ضدهم من الإسلاميين
  • الترتيب لاستشارات خيرية ومخفضة للضحايا الذين يتعرضون لرفع دعاوى عليهم من الإسلاميين
  • الإبقاء على شبكة دولية من المحامين المكرسين للعمل الخيري للدفاع عن حرية التعبير
  • رفع درجة الوعي بالموضوع.  ومن ذلك قيام خبراء قانونيين بتعليم النشطاء كيفية تجنب القذف في التصريحات، وإستشارة المحامين قبل نشر بعض المواضيع.

نحن أمام إستراتيجية عدائية شاملة ضد الاسلام والمجتمعات والقيم الاسلامية، حرب شاملة نعجز عن إدراكها والتصدي لها، نحن في حاجة الى فهم الطبيعة اليهودية الصهيونية المسيحية المعادية لنا، وطبيعة حربهم ضدنا، حرب قذرة وخبيثة، يعتمدون فيها على طائفة كبيرة من المنافقين في مجتمعاتنا.

#المنظومة_الشيطانية

#ديناميكية_النخب_السياسية

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s