الحلقة الخامسة : ايرفينغ كريستول

إيرفينج كريستول

أهم ما في هذه الحلقة

في الحلقات السابقة بدأت في تناول الشخصيات الرائدة للتيار الصهيوني الذي يُطلق عليه “المحافظون الجدد”، الذي تمكن من السيطرة على مؤسسات الدولة الأمريكية وفرض رويته وصهينة للمجتمع الامريكي والعالم خاصة الغربي والعربي. هذه الشخصيات التي تمثل حكومة عميقة أو طبقة أوليغارشية تسيطر على الدولة في أمريكا ومن خلالها تحاول السيطرة على العالم كله.

يخطئ من يظن أن هناك ديمقراطية في أمريكا، ولكن هناك طبقة أوليغارشية، نخبة عالية التنظيم وديناميكية ومتميزة في خبراتها المتنوعة وترابطها الشبكي، تمكنت من السيطرة على أجهزة الدولة ومن خلال سيطرتها تحكمت في السلطة مع إيهام الشعب الأمريكي والعالم أجمع أن هناك ديمقراطية وأنهم وصلوا للحكم من خلال هذه الديمقراطية.

هذه الطبقة الأوليغارشية الحاكمة جوهرها اليهود، هذه حقيقة وليست مجرد دعاية، حقيقة رأيناها في الشخصيات اليهودية المؤثرة في الحلقة السابقة في منظمة مجلس العلاقات الخارجية وسنراها من كم الشخصيات اليهودية التي سنذكرها في هذه الحلقة والحلقات بعدها وفي دورهم في تشكيل السياسة الأمريكية وتحريض الغرب ضد الإسلام كما سيظهر من محاضرات اليهوديين كروثامر وبرنارد لويس التي سأتناولها في الحلقات القادمة.

تناولت في الحلقات السابقة شخصية يهودية رائدة في تيار المحافظين الجدد، شخصية ريتشارد بايبس

اليوم سأتناول شخصية يهودية أخرى مهمة ستكشف لنا منابع وجذور هذه الطبقة الأوليغارشية وأفكارها وكيفية تمكنها من السيطرة على السلطة في أمريكا والعالم

شخصية اليوم هو إيرفينج كريستول منظر مهم للحركة المحافظة الجديدة وواضع لقواعدها وعقائدها، ويعتبر من مؤسسي الحركة المحافظة الجديدة التي تحولت إلى جوهر الأوليغارشية الحاكمة في أمريكا، ابنه ويليام كريستول من الشخصيات الأساسية في تشكيل مشروع القرن الأمريكي الجديد، وسأتناوله في حلقة قادمة. هناك جائزة مهمة باسم إيرفينج كريستول نالتها شخصيتين يهوديتين أخرتين مهمتين لهما دور في التنظير للحركة المحافظة الجديدة وهما

  • تشارلز كروثامر
  • برنارد لويس

في الاحتفال بجائزة إيرفينج كريستول يلقي الفائز كلمة أو محاضرة

  • محاضرة كروثامر كانت بعنوان: الواقعية الديمقراطية (2004 م.)
  • ومحاضرة برنارد لويس كانت بعنوان: أوروبا والإسلام (2007 م.)

محور المحاضرتين هو المعاداة الصريحة للإسلام وضرورة محاربته والقضاء عليه

ولذلك سأتناول في الحلقات القادمة شخصية اليهودي كروثامر ومحاضرته “الواقعية الديمقراطية” التي ألقاها عند تسلمه لجائزة إيرفينج كريستول عام 2004م.

في هذه المحاضرة يعلن كروثامر انتصار أمريكا على العالم وتحولها إلى زعيمة لعالم أحادي القطبية، ويضع أسس محاربة الإسلام واحتفاظ أمريكا بصدارتها على العالم

كروثامر يرى الإسلام كلٌ واحد[1] ويجب محاربته كما حاربت أمريكا الشيوعية، يعني حرب تنتهي بالقضاء تماماً عليه كما قضت أمريكا على الشيوعية في الحرب الباردة، حرب يجب أن تنتهي بنصر حاسم لأمريكا والغرب وقضاء تام على الإسلام، حرب الإسلام بالإسلام، محاربة الإسلام الحقيقي الذي جاء به كل الرسل من عند الله، بالإسلام الامريكي الوسطي الجميل بالطبع.

ثم سأتناول شخصية المستشرق اليهودي برنارد لويس محاضرته “جذور الغضب الإسلامي” الني ألقاها عام 1990 م. في محاضرة جيفرسون، والتي تحولت إلى مرجع هام للغرب بعد أحداث 11/9، ومحاضرته “أوروبا والإسلام” التي القاها عند تسلمه لجائزة إيرفينج كريستول عام 2007 م.

محاضرات برنارد هي خليط من التحريض على الإسلام، وأن الإسلام دين غير قابل للتعايش مع الحضارة الغربية ويجب تغييره ويجب ان يتعاون الغرب لتحقيق هذه الغاية، وأن تختفي حالات التعاطف الإنسانية مع المسلمين، ويجب ان تكون المعركة مع الإسلام معركة شاملة خالية من القيم والإنسانية، معركة يجتمع عليها العالم الغربي كله ولا يتفرق امامها، لأنها معركة مصيرية: إما الغرب وإما الإسلام.

كل ما نراه اليوم من دعاية ضد الإسلام وتشويه له سنجد جذوره في تلك المحاضرات وخاصة عند برنارد لويس المستشرق اليهودي والمستشار الرئيسي لكثير من الحكومات الغربية في مجال محاربة الإسلام

الإرهاب الذي نراه ما هو الا محفز لتحريض الشعوب الغربية ضد الإسلام وحشدها في محاربته وحجة قوية لضرب العالم الإسلامي كله وتغيير عقيدته بالقوة في نهاية المطاف. تلك العقيدة الإرهابية المعادية للبشرية والإنسانية.

بالطبع الإرهاب من صناعة أجهزة الاستخبارات الغربية والإقليمية للقيام بهذه الوظائف في الحرب ضد الإسلام والمسلمين.

سنرى في هذه الحلقة تفسير لكيفية سيطرة اليهود والحركة الصهيونية على السلطة في أمريكا، كيف اخترقوا الدولة وكيف ابتدعوا أنظمة فكرية وفلسفية وسياسية واجتماعية اقتصادية مكنتهم بالتدريج من السيطرة على أمريكا ومن خلالها على كل العالم وخاصة العالم الغربي والعربي، إلى أن وصلنا في مصر إلى ما نحن عليه من سيطرة كاملة لهم على السلطة.

إيرفينج كريستول كما سنعلم في هذه الحلقة هو مؤسس فكر حركة المحافظين الجدد، الفكر الصهيوني الذي يعتنقه معظم حكام الغرب والشرق الأوسط، هذا الفكر الذي يحكم الآن أمريكا ويحكم مصر والخليج وله تأثير كبير على أوروبا الغربية ولذلك فيجب أن نهتم بدراسة هذه الشخصية وتأثيرها.

الحركة المحافظة الجديدة باختصار رافضة لليبرالية وللديمقراطية المطلقة، لأنها ترى أن الديمقراطية المطلقة ستؤدي الى الفوضى والانهيار كما أن تمتع كل دول العالم بنفس الحقوق الليبرالية والديمقراطية سيؤدي الى اختفاء القوة العظمى التي حققتها أمريكا وأصبحت تنفرد بها، ولذلك فهي ترى أن الديمقراطية يجب أن تكون مقيدة ومشروطة ومرتبطة فقط بمصالح أمريكا وهذا سيظهر لنا بوضوح من محاضرة كروثامر: الواقعية الديمقراطية. الفكر المحافظ هنا يعني المحافظ على مكتسبات طبقة حاكمة هم اليهود في أمريكا بشكل أساسي والتيار الصهيوني الذي يسيطر تماماً على الحركة المحافظة الجديدة الآن. المحافظة هنا يعني منع التجديد والتغيير وتقييد الحريات وحتى تقييد الخدمات الاجتماعية ليس فقط لشعوب العالم ولكن أيضاً للشعب الأمريكي ولكن بدرجات متفاوتة تختلف عما تطبقه أمريكا مثلاً على الشعوب العربية. المحافظة هنا يعني التحكم من خلال القوانين والسياسات والسيطرة على المؤسسات وربط التطوير والتغيير في العالم فقط بمصالح هذه الطبقة المهيمنة، المحافظة هنا يعني أن مصلحة الوطن هي مصلحة الطبقة اليهودية الصهيونية الحاكمة وأي محاولة للتطوير خارج هذه المنظومة خيانة لمصالح الوطن وهدم له.

من هنا يجب أن نفهم مفهوم “المحافظة”، ولكن توصف أيضاً هذه الحركة بالجديدة، لأنها حركة محافظة تختلف عن الحركات المحافظة التقليدية، فهي تريد أن توصف بالليبرالية أيضاً، فهي لا ترفض الديمقراطية تماماً ولكن تريد أن تقيدها وتمنحها فقط لمن تريد لتحقيق مصالحها وتستخدمها مثلاً في محاربة الإسلام فقط، فعندما حاول الإخوان المسلمون في مصر تطبيق معايير الديمقراطية حطموهم على الفور وهذا الأمر سنفهمه بوضوح وسنفهم أسبابه في محاضرة كروثامر “الواقعية الديمقراطية”

نجد التعبير عن الحركة المحافظة الجديدة في النقاط التالية:

رفضهم لبرنامج المجتمع الكبير الذي أطلقه ليندون جونسون هذا البرنامج الذي كان يتبنى خدمات اجتماعية كبرى، ولكنهم مع ذلك دعموا برنامج روزفلت الذي يتبنى خدمات اجتماعية محدودة.

تطبيق الديمقراطية المفروضة عسكرياً طبعاً عندما تقتضي مصالح أمريكا فقط وبشروطها هي وليست بالتعريف المطلق للديمقراطية والليبرالية.

الديمقراطية والليبرالية في العالم العربي الإسلامي تعني فقط حرية مهاجمة الإسلام والله والرسول صلى الله عليه وسلم وعادات وقيم المجتمع، الديمقراطية لا تعني هنا حكم الشعب أو حريته او بناء البلد والمساواة في الحقوق. الليبرالية الاقتصادية أيضا تعني فتح الأسواق أمام الغرب والصهاينة وتحكمهم في السوق ومنع المسلمين من فرص الاستثمار وتكوين كيانات اقتصادية وحرمان الشعب من الدعم والتأمين الصحي وخلافه من الخدمات التي تقدمها الدولة.

تطبيق اشتراكية فابيان : وهنا يجب أن نتوقف عنده قليلا، استراتيجية فابيان تشتق اسمها من Quintus Fabius Maximus Verrucosus ديكتاتور الجمهورية الرومانية المُكلف بهزيمة القائد القرطاجي هانيبال في الحرب البونيقية الثانية (218 -201 ق.م.) هانيبال كان عبقرية عسكرية وتمكن بالرغم من قلة عدد جنوده من إلحاق هزيمة ثقيلة بالرومان في معركتين، فابيوس الذي كان مدركاً لتفوق هانيبال العسكري، شن حرب استنزاف بطرق غير مباشرة تعتمد على استغلال الثغرات الموجودة في استراتيجية هانيبال. فابيوس تجنب الحرب المباشرة والمعارك الحاسمة لأنه يعلم ان الفوز فيها سيكون لهانيبال بلا شك. فابيوس اعتمد على التدريج وإرهاق عدوه بالمناوشات لاستنزافه مع قطع الإمدادات واللعب على التأثير على الروح المعنوية.

أليست هذه هي الحرب التي تحاربنا بها أمريكا من 60 سنة. حرب غير مباشرة من خلال عملائها، استنزاف لمواردنا وقوتنا استغلال الثغرات الموجودة في مجتمعنا والتلاعب بالروح المعنوية.

استخدام الدين: من النقاط الهامة التي سنراها في هذه الحلقة ما يراه كريستول من ان الفلسفة الاقتصادية يجب توسيعها “بالفلسفة السياسية، والفلسفة الأخلاقية، وحتى بالفكرة الدينية. استخدام الدين من النقاط الهامة عند المحافظين الجدد، المحافظون الجدد ليسوا ملحدين بل غالبيتهم من المتدينين وخاصة المسيحيين منهم وكذلك اليهود ولكن بمفهومهم المتعصب للدين وليس بالمفهوم الانساني الأخلاقي للدين. بمفهومهم انهم هم المختارين وشعب الله المختار، بمفهومهم ان الله فوض لهم إدارة العالم وتخلى عن كل حقوقه الالهية لصالحهم. بل بمفهومهم انهم هم أبناء الإله وباقي البشر مجرد عبيد ليس لله ولكن لهم يحق لهم ان يفعلوا بهم ما يشاءون يحق لهم تجويعهم يحق لهم تبديل عقيدتهم وعاداتهم، حتى يحق لهم إبادتهم إذا اقتضى أمر إصلاح العالم (المهمة التي يرون أنهم أصحاب الحق الوحيد في ممارستها بدون حسب ولا رقيب ولكن وفقاً لتقديهم وحكمهم هم فقط) وإنقاذ البشرية والإنسانية من وحشيتهم (وحشية من يرون انه وحشي مثل الفاشيين أو الشيوعيين أو المسلمين أو أي نوع من الناس يهدد مصالحهم). ويحق لهم صنع العقائد وتحليل ما يشاؤون وتحريم ما يشاؤون ومكافئة من يشاؤون ومعاقبة من يشاؤون. فهم وحدهم أصحاب الوصاية على العالم.

المحافظون الجدد يرون الدين كما يرون كل شيء يجب أن يكون مسخراً لتحقيق مصلحتهم، وتمكينهم من السيادة على العالم، ولا يرونه كمعايير أخلاقية ومساواة بين البشر والاعتراف بفضل وحق الله على عباده.

كما أن استخدام الدين سهل للمحافظين الجدد تحويل أكاذيبهم وجرائمهم ومشاريعهم السياسية للسيطرة على العالم الى عقيدة مقدسة وحروب مقدسة، هذا التحول الى عقيدة كان له تأثير كبير جداً في أن سياساتهم لم تعد مجرد سياسات يمكن قبولها أو رفضها ولكن تحولت لعقيدة الكافر بها خائن وإرهابي ومجرم يُستباح دمه وعرضه ويحل تعذيبه، وهكذا أصبحت سيادة الغرب وهيمنته وديمقراطيته المشروطة ومنظومته الأخلاقية النسبية المتمثلة في عقيدة الأمركة Americanism عقيدة المقاوم لها إرهابي يُقتل ويُحبس ويُعذب في جوانتانامو وفي المواقع السوداء بدون محاكمة أو بقوانين غير قانونية لا تقوم على العدل بل على القوة والاستبداد. وهذا سيظهر بوضوح في محاضرة كروثامر. تحويل الديمقراطية الواقعية المشروطة والمنظومة الغربية الى عقيدة سهل أيضاً إصدار قوانين غير دستورية تنتهك الحريات وتحل التعذيب والحرب والقتل حتى ضد الأطفال والنساء والشيوخ، لأن العقيدة أعلى من القانون ومن حقوق الإنسان، وأيضاً العقيدة أعلى من الأحزاب السياسية، والحريات وبالتالي أصبحت الحركة المحافظة الجديدة عقيدة يجب أن يؤمن بها الحزب الجمهوري والديمقراطي أيضاً لأنها أعلى من السياسات. فليس غريب اليوم أن نرى الحزب الديمقراطي الذي كان يعلن إيمانه بالقيم الإنسانية والليبرالية المطلقة نراه يسير وراء عقيدة المحافظين الجدد ويطبقها بكل قوة.

عندما نقارن ما نحن عليه في مصر الآن مع مفاهيم المحافظين الجدد نجد تشابهاً كبيراً وذلك لأن من يحكم مصر هم العملاء الذين تربوا على أيدي المحافظين الجدد الصهاينة فليس من الغريب ان نراهم متشبعين بنفس الفكر. فكرة الدولة العميقة التي تتكون من العسكر والقضاة والاعلام والشرطة والتي تعتقد أنها هي الوطن وان انهيارها سيؤدي الى انهيار الوطن وان الحرية المطلقة ستؤدي الى انهيار الوطن وأنهم هم الحراس المقدسين الذين بمحافظتهم يُحفظ الوطن وبانهيارهم ينهار، كل هذه الأفكار هي الجوهر الأصيل لفكر حركة المحافظين الجدد.

استغلال الدين واضح من استعمال علماء السلطان وحزب النور ودخول السيسي الكعبة على سبيل المثال، الخلط بين الاستبداد ومزاعم الديمقراطية واستعمال المصطلحات الليبرالية ولكن بدون حريات وحقوق ليبرالية، كلها من سمات الحكم عندنا في مصر ومن السمات الأساسية للحركة المحافظة الجديدة.

استخدام الأكاذيب والتجمل لتغطية الجرائم البشعة أيضاً من سمات الحكم في مصر وفي أمريكا أيضاً.

استخدام الإرهاب كمبرر، فكما سنرى أن مشروع القرن الأمريكي الجديد كان هو من يقف وراء العمليات الإرهابية خاصة 11/9 ورسائل الأنثراكس ليكون ذلك مبرراً لغزو العالم وإطلاق الحرب على الإسلام وهذا سنراه واضحاً في محاضرة كروثامر وسنراه فيما بعد في رسالة مشروع القرن الأمريكي الجديد عام 2000 والتي ذكروا فيها صراحة حاجة أمريكا إلى بيرل هاربور جديدة لتبرير انطلاق أمريكا لغزو العالم وتفردها بالقوة العظمى الأحادية القطب.

خلط الأوراق من السمات الأساسية أيضاً لحركة المحافظين الجدد فالمحافظون الجدد لا هم محافظون ولا ليبراليون ولكنهم خليط أهم أهدافه هو تحقيق المصلحة، المصلحة الذاتية للطبقة الحاكمة التي تريد السيطرة والتي خلطت حتى بين مصلحتها ومصلحة الوطن، فأصبحت مصلحة الوطن لا تتحقق الا من خلالهم من خلال الإيمان بهم كمخلصين وحيدين، سياساتهم عقائد لا يُسمح بالكفر بها.

نفس الأمر نجده في مصر، لدينا خليط من كل شيء، العسكر خير أجناد الأرض، مصلحتهم هي مصلحة الوطن رفضهم كفر، السيسي ليس مجرد رجل مؤمن ولكنه مُخلِص أرسله الله لإنقاذ مصر، مكانته الدينية السامية لا تتناقض أبداً من كونه قام بجمع الكنيسة مع الملحدين مع الشيعة مع الناصريين مع الليبراليين مع رجال دين وسلفيين للإطاحة بالحكم الإسلامي، هذا الخلط بين الإلحاد والإيمان لا ينتقص من مكانته الدينية المقدسة، رغبته في نشر الإلحاد والتنصير والتشيع لا تتنافى مع كونه رجل فوق-مؤمن، مخلص ومقدس أتباعه هم فقط الفرقة الناجية، فالرجل يريد مصلحة الوطن ولكي تتحقق مصلحة الوطن يجب كسر الغالبية السنية حتى لا تشعر بقوتها ولا تحاول فرض رأيها بغالبيتها وتؤدي الى انهيار الوطن، ومن هنا يقبل أتباعه حماية الجيش للتنصير والتشييع والإلحاد كوسيلة لحماية الوطن، بل ويعتبرونها مهمة دينية مقدسة.

نقطة أخيرة هي من مظاهر استخدام الدين، القداسة، قداسة الحرب على الخصوم (بوصفهم إرهابيين)، قداسة حماية الوطن (بوصفهم مخلصين إلهيين) هذه القداسة وهذه الحروب المقدسة نجدها في مصر ونجدها أيضاً عند المحافظين الجدد في منتهى الوضوح. في قدسية حربهم ضد أفغانستان والعراق لأداء رسالتهم الإنسانية الخيرة لتخليص العالم من الإرهاب ومساعدة العالم الإسلامي على التخلص من عقيدته الإسلامية الشريرة التي تمثل منبع الشر والإرهاب والأخذ بالعقيدة الغربية والقيم الديمقراطية الليبرالية أساس الخير في العالم.

أعتقد أنني بهذه المقدمة غطيت مفهوم وأهمية حركة المحافظين الجدد وبينت أن ما يحدث في مصر ما هو إلا جزء من المنظومة الأمريكية الكبرى التي تحكم العالم ومع الحلقات القادمة ستزداد الصورة وضوحاً.

والآن أترككم الى تناول شخصية هذه الحلقة.

موضوع الحلقة

إيرفينج كريستول  Irving Kristol (1920 – 2009 م.)

يهودي وصحفي أمريكي وكاتب يُلقب بالأب الروحي للحركة المحافظة الجديدة. كمؤسس ومحرر ومساهم في العديد من المجلات، لعب دوراً مؤثراً في الثقافة الفكرية والسياسية في النصف الأخير من القرن العشرين، بعد موته وصفته الديلي تليغراف بأنه ربما يكون أهم المفكرين الشعبيين شأناً في النصف الأخير من القرن العشرين.

وُلد في بروكلين لأبويين يهوديين مهاجرين من أوروبا الشرقية. نال البكالوريوس من سيتي كوليج بنيويورك[2] City College of New York عام 1940 م. وتخصص في التاريخ وكان جزءاً من المجموعة التروتسكية[3] المعادية للسوفييت التي أصبحت في النهاية مجموعة مفكري نيويورك[4] New York Intellectuals.

مجموعة مفكري نيويورك هي مجموعة من الكتاب الأمريكيين تكونت في منتصف القرن العشرين. غالبيتها من اليهود، كانوا يناصرون سياسات جناح اليسار ولكنهم كانوا أيضاً معادين للستالينية[5]. عُرفت المجموعة بسعيها لدمج نظرية الأدب[6] literary theory مع الماركسية والاشتراكية[7] Socialism بينما كانوا يرفضون الشيوعية السوفيتية كنموذج سياسي عملي ومقبول.

من الكتاب الأعضاء في هذه المجموعة:

حنا أرندت[8] Hannah Arendt  (يهودية)

hannah-arendt
حنا أرندت

ويليام فيليبس[9] William Phillips (editor)  (يهودي)

william-philips
ويليام فيليبس

ويليام باريت[10] William Barrett

william-barrett
ويليام باريت

دانيال بل[11] Daniel Bell (يهودي)

professor_daniel_bell
دانيال بيل

شاؤول[12] بيلو Saul Bellow (يهودي)

saulbellow
شاؤول بيلو

مارشال برمان[13] Marshall Berman

marshallberman
مارشال برمان

ناثان غليزر[14] Nathan Glazer (يهودي)

nathan-glazer
ناثان غليزر

كليمنت غرينبرغ[15] Clement Greenberg (يهودي)

clement_greenberg
كليمنت غرينبرغ

بول غودمان[16] Paul Goodman (يهودي)

220px-paul_goodman
بول غودمان

ريتشارد هوفستاتر[17] Richard Hofstadter (يهودي)

220px-richard_hofstadter
حنا أرندت

سيدني هوك[18] Sidney Hook (يهودي)

200px-sidney_hook
سيدني هوك

ايرفينغ هووي[19] Irving Howe  (يهودي)

irving_howe_1968
ايرفينغ هووي

ألفريد كازين[20] Alfred Kazin (يهودي)

alfred-kazin
الفريد كازين

ماري مكارثي[21] Mary McCarthy (يهودية)

220px-mary_therese_mccarthy_nywts
ماري مكارثي

دوايت مكدونالد[22] Dwight Macdonald

dwight-macdonald
دوايت مكدونالد

نورمان بودهورتز[23] Norman Podhoretz (يهودي ومن أعضاء منظمة مشروع القرن الامريكي الجديد)

norman-podhoretz
نورمان بودهورتز

فيليب راف[24] Philip Rahv (يهودي)

philip-rahv-literary-criticism-1951_250x250
فيليب راف

هارولد روزنبرغ[25] Harold Rosenberg (يهودي)

harold-rosenberg
هارولد روزنبرغ

اسحق روزنفلد[26] Isaac Rosenfeld (يهودي)

rosenfeld
اسحق روزنفلد

ديلمور شوارتز[27] Delmore Schwartz (يهودي)

220px-delmore_schwartz
ديلمور شوارتز

سوزان سونتاغ[28] Susan Sontag (يهودية)

susan-sontag
سوزان سونتاغ

هارفي سوادوس[29] Harvey Swados (يهودي)

harvey-swados
هارفي سوادوس

ديانا تريلينغ[30] Diana Trilling (يهودية)

diana-trilling
ديانا تريلينغ

ليونيل تريلينغ[31] Lionel Trilling (يهودي)

lionel_trilling
ليونيل تريلينغ

مايكل ولزر[32] Michael Walzer (يهودي)

220px-michaelwalzer-usna-lecture
مايكل وازر

إليوت كوهين[33] Elliot Cohen (يهودي)

eliot kohen.jpg
اليوت كوهين

ميدج ديكتر[34] Midge Decter (يهودية وهي زوجة نورمان بودهوريتز وعضوة في مشروع القرن الأمريكي الجديد)

decter.jpg
ميدج ديكتر

سيمور مارتن ليبست[35] Seymour Martin Lipset (يهودي)

220px-lipsetimage
سيمور مارتن ليبست

ليسلي فيدلر[36] Leslie Fiedler (يهودي)

fiedler-leslie2
ليسلي فيدلر

روبرت وارشو[37] Robert Warshow (يهودي)

robert-warshow
روبرت وارشو

بعض هؤلاء المفكرين مثل كريستول وهوك وبودهوريتز أصبحوا فيما بعد من الشخصيات الرئيسية التي ساهمت في تطوير الحركة المحافظة الجديدة Neoconservatism.

إنضم كريستول الى مؤتمر الحرية الثقافية[38] Congress for Cultural Freedom (هذه المنظمة كان لها دور كبير في محاربة الشيوعية السوفيتية، وتم الكشف فيما بعد أنها كانت ممولة من وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية ، CIA): وكتب في مجلة كومنتاري[39] Commentary (المجلة كانت تصدرها اللجنة اليهودية الأمريكية[40] American Jewish Committee) من 1947 الى 1952 م. تحت المحرر إليوت كوهين (يهودي)؛ شارك كريستول في تأسيس مجلة “إنكاونتر[41] Encounter البريطانية من 1953 الى 1958 م.؛ مع ستيفن سبيندر[42] Stephen Spender الشاعر الانجليزي النصف يهودي)؛ وكان كريستول محرراً لمجلة “ذي ريبورتر[43] The Reporter” ما بين 1959 الى 1960 م.؛ ونائب الرئيس التنفيذي لدار النشر “بيسيك بوكس[44] Basic Books” من 1961 الى 1969 م.؛ أستاذ للقيم الحضارية في جامعة نيويورك من 1969 الى 1987 م.؛ مؤسس مشارك ومحرر مشارك لمجلة الصالح العام[45] The Public Interest مع دانيال بيل Daniel Bell في البداية ثم مع ناثان جليزر Nathan Glazer من عام 1965 الى 2002 م. وهو مؤسس وناشر لمجلة المصالح الوطنية[46] The National Interest  من 1985 الى 2002 م.

بعد قيام مجلة رامبار[47] Ramparts  بنشر معلومات تفيد بتمويل وكالة الاستخبارات المركزية لمؤتمر الحرية الثقافية، وانتشار الموضوع، ترك كريستول منظمة المؤتمر في أواخر ستينات القرن العشرين وانضم إلى مؤسسة المشروع الأمريكي[48] American Enterprise Institute.

كريستول كان زميلاً للأكاديمية الأمريكية للفنون والعلوم[49] American Academy of Arts and Sciences، وعضو في مجلس العلاقات الخارجية[50] Council on Foreign Relations، وزميل شرفي في مؤسسة المشروع الأمريكي[51] American Enterprise Institute (بعد أن كان زميل مشارك من 1972 وزميل كبير من 1977، وزميل متميز من 1988 الى 1999 م.). وبصفته عضو في مجلس مساهمي وول ستريت جورنال[52] Wall Street Journal، شارك بعمود شهري من 1972 الى 1997 م. وعمل في الوقف الوطني للإنسانيات[53] National Endowment for the Humanities من 1972 الى 1977 م.

في يوليو 2002 نال أعلى تكريم مدني في الدولة، ميدالية الحرية[54] Medal of Freedom من الرئيس جورج بوش،

تزوج كريستول من جرترود هيملفارب[55] Gertrude Himmelfarb  (يهودية) عام 1942 م.. وله منها طفلين، إليزابث نلسون وويليام كريستول[56] William Kristol (من مؤسسي مشروع القرن الأمريكي الجديد) محرر مجلة ذي ويكلي ستاندرد[57]  The Weekly Standard.

مات كريستول عن عمر 89 سنة عام 2009 م. من مضاعفات سرطان الرئة.

أفكاره

في عام 1973 م. سك ميخائيل هارينجتون[58] Michael Harrington التعبير “الحركة المحافظة الجديدة neo-conservatism” “لوصف هؤلاء المفكرين الليبراليين والفلاسفة السياسيين الساخطين على المواقف الثقافية والسياسية المهيمنة على الحزب الديمقراطي ويتجهون الى نوع جديد من الحركة المحافظة. هارينجتون عندما اطلق هذا الوصف كان يقصد به الإزدراء والتحقير، ولكن كريستول قبل التعبير كوصف لائق ومناسب للأفكار والسياسات المتمثلة في مجلة “الصالح العام The Public Interest” على سبيل المثال، المحافظون الجدد بخلاف الليبراليين، رفضوا غالبية برامج المجتمع الكبير[59] Great Society التي تعهد بها ليندون جونسون[60] Lyndon Johnson؛ وبخلاف المحافظون التقليديون، دعم المحافظون الجدد حالة الخدمات الإجتماعية المحدودة التي تعهد بها فرانكلين روسفلت[61] Franklin Delano Roosevelt.

220px-michael_harrington
مايكل هارينجتون

في فبراير 1979 م.، ظهر كريستول على غلاف مجلة “إسكواير[62] Esquire “تحت عنوان “الأب الروحي للقوة السياسية القوية الجديدة في أمريكا – الحركة المحافظة الجديدة”. هذا العام شهد أيضاً نشر كتاب “المحافظون الجدد: الرجال الذين يغيرون سياسات أمريكا  The Neo-conservatives: The Men Who Are Changing America’s Politics

بيتر ستاينفلس[63] Peter Steinfels  مثل هارينجتون، ، كان ناقداً للحركة المحافظة الجديدة، ولكنه كان معجباً بتأثيرها ونفوذها الفكري والسياسي.

peter-steinfels
بيتر ستاينفلد

الحركة المحافظة الجديدة كما يراها كريستول ليست إيديولوجية ولكن “قناعة persuasion”، طريقة تفكير في السياسات وليست خلاصة وافية للمبادئ والبديهيات. من حيث الطبع فهي كلاسيكية[64] وليست رومانتيكية[65] romantic ، ومن حيث السياسة فهي عملية ضد-الطوباوية[66] anti-Utopian. واحدة من أكثر الأوصاف المراوغة للمحافظ الجديد هي “أنه ليبرالي هاجمته الواقعية من الخلف”. كتابع سابق لفكر تروتسكي، إيرفينج هوجم بواقعية الفلسفة المحافظة والسياسات اليسارية المغلفة مثل عدم وجود إعتراض (ظاهر) على برامج الرعاية الإجتماعية، الثورة الدولية من خلال بناء الدولة/الديمقراطية المفروضة عسكرياً (nation-building/militarily imposed “democracy”) وتطبيق إشتراكية فابيان/ كينزية  (Fabian Socialism/Keynesianism) مقترنة مع وجهة نظر محافظة إجتماعياً. هذه المفاهيم تقبع في قلب الفلسفة المحافظة الجديدة حتى اليوم.

واقعية كريستول واقعية مركبة.  بينما يقدم فضائل إقتصاد الموارد الجانبية[67] supply-side economics كأساس للنمو الإقتصادي يعني “لا غنى عنه sine qua non ” لبقاء الديمقراطية الحديثة، فهو يؤكد أيضاً أن أي فلسفة اقتصادية يجب توسيعها “بالفلسفة السياسية، والفلسفة الأخلاقية، وحتى بالفكرة الدينية”، وهي شروط لا غنى عنها للديمقراطية الحديثة.

في واحد من كتبه القديمة، “ Two Cheers for Capitalism” يزعم أن الرأسمالية، أو البرجوازية الرأسمالية تحديداً، تستحق تحيتين: تحية، “لأنها تعمل بمعنى مادي بسيط”، من خلال تحسين أحوال الناس. والتحية الثانية، لأنها ملائمة بدرجة كبيرة للحرية الشخصية”. وهذه الأشياء ليست إنجازات قليلة، والرأسمالية فقط أثبتت قدرتها على توفيرها. ولكنها أيضاً تفرض حمل نفسي كبير على الفرد والنظام الاجتماعي. لأنها لا توفي بالحاجات الإنسانية الوجودية للفرد، فهي تخلق انحرافاً روحياً يهدد شرعية النظام الاجتماعي. الامتناع عن هذه التحية الثالثة هو العلامة المميزة للحركة المحافظة الجديدة، كما يفهم كريستول.

جائزة إيرفينج كريستول[68]

مؤسسة المشروع الأمريكي لأبحاث السياسة الشعبية American Enterprise Institute for Public Policy Research تمنح جائزة باسم ايرفينج كريستول Irving Kristol Award  وهي أعلى تكريم تمنحه المؤسسة.

تُمنح الجائزة للمساهمات الفكرية أو العملية لتحسين السياسة الشعبية والخدمات الإجتماعية. وحلت محل جائزة فرانسيس بوير Francis Boyer Award عام 2003 م. سُميت الجائزة باسم كريستول تقديراً لتأثيره على المواضيع الشعبية وكمرشد فكري لعدة أجيال من المحافظين.

هذا النوع من المساهمات الفكرية والجوائز هو نوع من اللاهوت، يضفي على السياسات النفعية والتنفيذ الإجرامي لها قداسة وطهارة العقيدة وتبرير لأي جرائم وانتهاكات تقع أثناء التطبيق وأيضاً شيطنة الخصوم وتبرير الانتقام منهم وانتهاك حقوقهم الإنسانية، وهي أمور في غاية الأهمية في فهم الشخصية الغربية وكيفية تفوقها واحتفاظها بالصدارة على العالم.

هذا سنراه واضحاً في المحاضرات التي سنستعرضها في الحلقات القادمة

في أول احتفال لجائزة كريستول عام 2003 م. القى الرئيس بوش كلمة وكان ذلك قبل بداية حرب الخليج بأيام، طرح فيه وعده بشن عمل عسكري حتى لو لم تسمح به الأمم المتحدة ومجلس الأمن. كما كان من الذين قدموا الجائزة أيضاً نائب الرئيس الأمريكي السابق ديك تشيني ورئيس وزراء أسبانيا السابق خوسيه ماريا آزنار.

يلقي متلقي الجائزة خطبة عادة.

الفائزين بالجائزة منذ بدايتها عام 2003 م. هم:

2003 : آلان ملتزر[69]    Allan H. Meltzer (عالم إقتصاد أمريكي)

allan-meltzer
آلان ملتزر

2004: تشارلز كروثامر[70] Charles Krauthammer  (صحفي ومعلق سياسي ومؤلف يهودي، سأتكلم عنه وعن محاضرته الواقعية الديمقراطية في الحلقات القادمة)

charles-krauthammer
تشارلز كروثامر

2005: ماريو فارغاس ليوسا[71]     Mario Vargas Llosa (كاتب من بيرو وحاصل على جايزة نوبل للأدب عام 2010 م.)

vargas_llosa_madrid_2012
ماريو فارغاس

2006:  ديفيد هاكيت فيشر[72] David Hackett Fischer (مفكر وأستاذ تاريخ أمريكي)

david hackett fischer.jpg
ديفيد هاكيت فيشر

2007: برنار لويس[73] Bernard Lewis (مستشرق يهودي بريطاني-أمريكي، وسأتكلم عنه بتفصيل أكبر هو محاضرته الهامة “جذور الغضب الإسلامي” و “أوروبا والإسلام” في الحلقات التالية)

bernard-lewis
برنار لويس

2008: جون وينستون هوارد[74] John Winston Howard (رئيس وزراء أستراليا من 1996 الى 2007 م. وحصل عام 2008 م. على دكتوراه فخرية من الجامعة العبرية بالقدس لتميزه في فن الحكم ودوره الرائد في تنمية الديمقراطية ومحاربة الإرهاب الدولي وإدراكه الملحوظ لدولة إسرائيل ودعمه الاستثنائي لها وصداقته العميقة للجماعة اليهودية الأسترالية.  )

image-howard2003upr
جون وينستون هوارد

2009: تشارلز موراي[75] Charles Murray (كاتب وعالم سياسي ومفكر من المحافظين التقليديين paleoconservative وتأليفه لكتاب منحنى الجرس[76] بالإشتراك مع اليهودي ريتشارد هرمستاين[77] Richard J. Herrnstein والذي يبرهنان فيه أن الذكاء يرتبط بالطبقة class والجنس العنصري race ، ومن أقواله عام 2007  أنه مقتنع أن اليهود هم شعب الله المختار )

Charles_Murray_Speaking_at_FreedomFest.jpeg.jpeg
تشارلز موراي

2010: ديفيد بترايوس[78] David H. Petraeus (ضابط عسكري أمريكي تولى قيادة القيادة المركزية الأمريكية الخاصة بالشرق الأوسط من 2008 الى 2010، وقائد القوة المساعدة للأمن الدولي من 2010 الى 2011، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية من 2011 الى 2012، وترك الخدمة بسبب فضيحة بسبب علاقة نسائية كشفها مكتب التحقيقات الفيدرالية أثناء إجراءه أحد التحقيقات)

220px-dcia_david_petraeus
ديفيد بترايوس

2011: مارتن فلدستاين[79] Martin Feldstein (عالم اقتصاد أمريكي يهودي)

martin-feldstein
مارتن فلدستاين

2012: ليون كاس[80] Leon R. Kass (طبيب وعالم ومفكر يهودي)

leon-kass
ليون كاس

2013: بول رايان[81]   Paul Ryan(سياسي أمريكي عضو في مجلس النواب عن الحزب الجمهوري منذ عام 1999 م. اختاره ميت رومني كنائب له في انتخابات 2012 م.)

220px-Paul_Ryan--113th_Congress--.png
بول رايان

2014: اوجيني فاما[82] Eugene F. Fama  (عالم إقتصاد أمريكي حاصل على جائزة نوبل في الاقتصاد عام 2013 م.)

eugene_fama_at_nobel_prize_2013
أوجيني فاما

الفائز بالجائزة عام 2015 م هو نتنياهو رئيس وزراء الكيان الصهيوني

netanyahu_pletka_annual_dinner_2015_500x293
نتنياهو في حديث مع دانيال بليتكا بعد الاحتفال بفوزه بالجائزة عام 2015م

2016: الفائز بالجائزة هو روبي جورج Robby george

robby-george
بوش يمنح روبي جورج وسام رئاسي عام 2008م

فيديوهات لايرفينغ كريستول:

Virtues and Vices of Democracy

religion and the constitution

the conservative movement

francis boyer lecture

the spread of pop culture and us interests

magazine nfluence

jewish philosophy and politics

the next president

corporations and management

conduct of modern society

medal of freedom award ceremony

heaven on earth

Middle East Policy and Iraq

washington publication party

open phones

/two wings humble faith and common sense

neoconservatism

Irving Kristol Award Mr. Meltzer[2]-2003

Irving kristol award – charles krauthammer[3] -2004

Irving kristol award – david hackett fischer – 2006

irving kristol award – bernard lewis – 2007

Irving Kristol award – Leon Kass – 2012

Irving Kristol award – Paul Ryan – 2013

Irving Kristol award- eugenie fama – 2014

Irving Kristol award – benjamin netanyahu – 2015

Irving Kristol award – Robby george -02016

Irving Kristol 1/6 – Father of Neoconservatism

Irving Kristol 2/6 – Father of Neoconservatism

Irving Kristol 3/6 – Father of Neoconservatism

Irving Kristol 4/6 – Father of Neoconservatism

Irving Kristol 5/6 – Father of Neoconservatism

Irving Kristol 6/6 – Father of Neoconservatism

The demoralization of society

4 Jews Whom Helped to Erode the Western White Civilization. – [FULL DOC]

[1] https://www.c-span.org/search/?searchtype=Videos&query=robby+george ; https://en.wikipedia.org/wiki/Robert_P._George

[2] https://www.c-span.org/search/?searchtype=All&query=Allan+H.+Meltzer

[3] https://www.c-span.org/search/?searchtype=Videos&query=Charles+Krauthammer

#المنظومة_الشيطانية

#ديناميكية_النخب_السياسية

[1] ليس فيه معتدل ومتطرف وإرهابي بل كله إرهابي

[2] https://en.wikipedia.org/wiki/City_College_of_New_York

[3] https://en.wikipedia.org/wiki/Trotskyism

[4] https://en.wikipedia.org/wiki/The_New_York_Intellectuals

[5] https://en.wikipedia.org/wiki/Stalinism

[6] https://en.wikipedia.org/wiki/Literary_theory

[7] https://en.wikipedia.org/wiki/Socialism

[8] https://en.wikipedia.org/wiki/Hannah_Arendt

[9] https://en.wikipedia.org/wiki/William_Phillips_(editor)

[10] https://en.wikipedia.org/wiki/William_Edmund_Barrett

[11] https://en.wikipedia.org/wiki/Daniel_Bell

[12] https://en.wikipedia.org/wiki/Saul_Bellow

[13] https://en.wikipedia.org/wiki/Marshall_Berman

[14] https://en.wikipedia.org/wiki/Nathan_Glazer

[15] https://en.wikipedia.org/wiki/Clement_Greenberg

[16] https://en.wikipedia.org/wiki/Paul_Goodman

[17] https://en.wikipedia.org/wiki/Richard_Hofstadter

[18] https://en.wikipedia.org/wiki/Sidney_Hook

[19] https://en.wikipedia.org/wiki/Irving_Howe

[20] https://en.wikipedia.org/wiki/Alfred_Kazin

[21] https://en.wikipedia.org/wiki/Mary_McCarthy_(author)

[22] https://en.wikipedia.org/wiki/Dwight_Macdonald

[23] https://en.wikipedia.org/wiki/Norman_Podhoretz; http://rightweb.irc-online.org/profile/podhoretz_norman/

[24] https://en.wikipedia.org/wiki/Philip_Rahv

[25] https://en.wikipedia.org/wiki/Harold_Rosenberg

[26] https://en.wikipedia.org/wiki/Isaac_Rosenfeld

[27] https://en.wikipedia.org/wiki/Delmore_Schwartz

[28] https://en.wikipedia.org/wiki/Susan_Sontag

[29] https://en.wikipedia.org/wiki/Harvey_Swados

[30] https://en.wikipedia.org/wiki/Diana_Trilling

[31] https://en.wikipedia.org/wiki/Lionel_Trilling

[32] https://en.wikipedia.org/wiki/Michael_Walzer

[33] https://en.wikipedia.org/wiki/Elliot_E._Cohen

[34] https://en.wikipedia.org/wiki/Midge_Decter

[35] https://en.wikipedia.org/wiki/Seymour_Martin_Lipset

[36] https://en.wikipedia.org/wiki/Leslie_Fiedler

[37] https://en.wikipedia.org/wiki/Robert_Warshow

[38] https://en.wikipedia.org/wiki/Congress_for_Cultural_Freedom

[39] https://en.wikipedia.org/wiki/Commentary_%28magazine%29

[40] https://en.wikipedia.org/wiki/American_Jewish_Committee

[41] https://en.wikipedia.org/wiki/Encounter_%28magazine%29

[42] https://en.wikipedia.org/wiki/Stephen_Spender

[43] https://en.wikipedia.org/wiki/The_Reporter_%28magazine%29

[44] https://en.wikipedia.org/wiki/Basic_Books

[45] https://en.wikipedia.org/wiki/The_Public_Interest

[46] https://en.wikipedia.org/wiki/The_National_Interest

[47] https://en.wikipedia.org/wiki/Ramparts_%28magazine%29

[48] https://en.wikipedia.org/wiki/American_Enterprise_Institute

[49] https://en.wikipedia.org/wiki/American_Academy_of_Arts_and_Sciences

[50] https://en.wikipedia.org/wiki/Council_on_Foreign_Relations

[51] https://en.wikipedia.org/wiki/American_Enterprise_Institute

[52] https://en.wikipedia.org/wiki/The_Wall_Street_Journal

[53] https://en.wikipedia.org/wiki/National_Endowment_for_the_Humanities

[54] https://en.wikipedia.org/wiki/Presidential_Medal_of_Freedom

[55] https://en.wikipedia.org/wiki/Gertrude_Himmelfarb ; http://rightweb.irc-online.org/profile/himmelfarb_gertrude/

[56] https://en.wikipedia.org/wiki/William_Kristol

[57] https://en.wikipedia.org/wiki/The_Weekly_Standard

[58] https://en.wikipedia.org/wiki/Michael_Harrington

[59] https://en.wikipedia.org/wiki/Great_Society

[60] https://en.wikipedia.org/wiki/Lyndon_B._Johnson

[61] https://en.wikipedia.org/wiki/Franklin_D._Roosevelt

[62] https://en.wikipedia.org/wiki/Esquire_%28magazine%29

[63] https://en.wikipedia.org/wiki/Peter_Steinfels

[64] https://en.wikipedia.org/wiki/Classicism; https://en.wikipedia.org/wiki/Neoclassicism; https://en.wikipedia.org/wiki/Classical_republicanism; https://en.wikipedia.org/wiki/Weimar_Classicism

[65] https://en.wikipedia.org/wiki/Romanticism

[66] https://en.wikipedia.org/wiki/Dystopia

[67] https://en.wikipedia.org/wiki/Supply-side_economics

[68] https://en.wikipedia.org/wiki/Irving_Kristol_Award

[69] https://en.wikipedia.org/wiki/Allan_H._Meltzer

[70] https://en.wikipedia.org/wiki/Charles_Krauthammer

[71] https://en.wikipedia.org/wiki/Mario_Vargas_Llosa

[72] https://en.wikipedia.org/wiki/David_Hackett_Fischer

[73] https://en.wikipedia.org/wiki/Bernard_Lewis

[74] https://en.wikipedia.org/wiki/John_Howard

[75] https://en.wikipedia.org/wiki/Charles_Murray_(political_scientist)

[76] https://en.wikipedia.org/wiki/The_Bell_Curve

[77] https://en.wikipedia.org/wiki/Richard_Herrnstein

[78] https://en.wikipedia.org/wiki/David_Petraeus

[79] https://en.wikipedia.org/wiki/Martin_Feldstein

[80] https://en.wikipedia.org/wiki/Leon_Kass

[81] https://en.wikipedia.org/wiki/Paul_Ryan

[82] https://en.wikipedia.org/wiki/Eugene_Fama

 

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s